vespera
29 subscribers
21 photos
2 videos
Download Telegram
أُحَاوِلُ أَحْيَانًا أَنْ أُقْنِعَ عَقْلِي بِالتَّوَقُّفِ، وَلَكِنَّهُ يَعُودُ كَمَنْ يَخْشَى الصَّمْتَ.
أُرَاجِعُ مَشَاهِدَ قَدِيمَةً وَأَعْتَقِدُ أَنَّنِي أَفْهَمُهَا، ثُمَّ أُدْرِكُ أَنَّ الفَهْمَ لَا يُغَيِّرُ شَيْئًا.

بِقَلَمِ رُوزابِيل – أَكْتُبُ لِأَفْهَمَ، لَا لِأُفْهَمَ
كان عليَّ أن أقطعَ تلك الحبالَ الوهمية التي تربطني بجمهورٍ لا أعرفه، لكي أستمعَ أخيرًا إلى صوتِ أعماقي، العزلةُ عن تفاهةِ المظاهرِ هي أولُ مراتبِ الحريةِ الحقيقية.
— فيودور دوستويفسكي
— albert camus | 1913-1960.
vespera
— albert camus | 1913-1960.
بين فَجاجة الوجود الإنساني ونبل الموقف الأخلاقي، صاغ الفيلسوف والروائي الفرنسي الجزائري ألبير كامُو (1913 - 1960) أطروحته الفلسفية والأدبية، ليكون أحد أبرز ضمائر القرن العشرين وأصغر الحائزين على جائزة نُوبِل للآداب (1957).
تأسس مشروعه الفكري على ثنائية "العَبَث والتمرد"؛ حيث شخّص العَبَث في روايته "الغريب" وكتابه "أسطورة سِيزِيف" كصِدام حتمي بين رغبة الإنسان في المعنى وصمت الكون المطبق، لينتقل بعدها إلى التمرد الأخلاقي في رواية "الطاعون" وكتاب "الإنسان المُتَمرِّد كأداة وحيدة لمواجهة العَدَمية والشر والأنظمة الشُّمولية.
وقد انعكست هذه الفلسفة بدقة على خط حياته الزمني القصير والحافل؛ فمن رحم نشأته الفقيرة واليتيمة في الجزائر (1913)، وإصابته المبكرة بِالسِّل (1930) التي وجّهته بعمق نحو الفلسفة، بَرَز كامو كقائد ومحرر في الصحافة السرية للمقاومة الفرنسية ضد النازية (1942). وفي ذات العام أحدث هزّة ثقافية بنشر "الغريب"، تلاها صدامه الشهير وقطيعته الفكرية مع جان بول سارتر (1951) لرفضه التضحية بحقوق الإنسان في سبيل الأيديولوجيا الماركسية، وصولًا إلى ذروة مجده الأدبي بنيل جائزة نُوبِل (1957)، قبل أن يُبَاغِتَه الموت المُفْجِع في حادث سير بفرنسا (1960)، تاركًا خلفه إرثًا نخبويًا خالدًا يختصره قوله: "انا أتمرد، إذن نحن موجودون".
‏برغمِ أنّنا نتمنّى نوبةً من النسيان تجتاحُ عقولَنا، لكن ما قيمةُ الإنسانِ من دونِ ذاكرتِه؟ كيف نمحو صراعاتِنا، ونفقدُ محاولاتِنا، ونتجرّدُ من أحزانِنا، ونتخلّى عن أحلامِنا؟ نحنُ صُنعُ هزائمنا التي خُضناها، وجوهرُنا يكمنُ في مسيرةِ ذلك الأسى.
عار على كرة القدم.
لم تكن كرة القدم يومًا قسّامة عادلة للحظوظ، بل كانت على الدوام ساحرةً غاوية، تنقلب على عشاقها في لحظة الغروب، في ليلة رحيله، بدت اللعبة كأمّ جحود تنكرت لولدها البار؛ ذاك الذي وهبها زهرة شبابه، ونحت في محرابها مجدًا لم يبلغه بشر، لقد أدارت له ظهرها في الرمق الأخير، وحرمته من نهايةٍ تليق بملكٍ أخلص لعرشها عقدين من الزمان.
vespera
إلى بطل طفولتي والأنيس الأجمل لسنوات صباي.. كيف أودعك والقلب يرفض غيابك، وأنت الذي نسجتَ لي من خيوط شغفك أولى معاني الفرح؟

شكرًا لأنك كنت الفجر الذي تفتحت عليه عيناي، والقصيدة الفاتنة في كتاب عُمري.
لقد وهبتني سعادةً غامرة سرت في عروقي كمطر الربيع، وكنت كلما ركضتَ على العشب، ركضتْ معك أحلامي الصغيرة نحو الأفق.

شكرًا على كل لحظةٍ حبستَ فيها أنفاسي ثم أطلقتها فرحًا مدويًا، وشكرًا لأنك لم تبخل بقطرة من روحك لأجل بهجتنا.

ارحل وأنت تعلم أنك لم تكن مجرد لاعبٍ عابر، بل كنت الإلهام الذي علّمني كيف أتمسك بأحلامي، وكيف أواجه الحياة بكبرياءٍ لا ينكسر.
يُسَاء فَهْمَكَ بين النَّاس أحيَانًا
فَيَخْلُقون لَكَ الأوْصَاف ألْوَانا

فَقَد تَكونُ مَلاكًا عند بَعضهم
وقَد تَكونُ بِعَيْنِ البَعض شَيْطَانا

طَبائِع النَّاس شَتِّى وَهي أَمْزِجَةً
ولَن تَطيق لَها بِالفَهْم إمكانا

فَلا يَغُرَّكَ مَدْحٌ لَو أَتَوْكَ بِهِ
ولا يَضرُّكَ ذَمُّ كَيفَما كانا

لا يعرفُ النَّفْسَ شَخْصَ مثل صَاحِبِها
فَكُن لنفسِك في التَّقييمِ مِيزانا.
i’ve always belonged to what isn’t where i am and to what i could never be, everything that is temporary outrages me, and everything that is permanent bores me.
— fernando pessoa
وَمَا الحَيَاةُ سِوَى حُلْمٍ أَلَمَّ بِنَا
قَدْ مَرَّ كَالْحُلْمِ سَاعَاتِي وَأَيَّامِي
هَلْ عِشْتُ حَقًّا؟ يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ.
فَكَاِنَّنِي مَوجُ يُلاَطِم نَفِسِهُ
البَحَرُ صَدِرِي وَالفُؤادُ غَرِيقُ
فَلا أنا مُفصِحٌ عمَّا أَعَانِي
وَلَا وَجَعِي عَلٰى صَمَتِي يَزُولُ
فَمَنّ يُخبِر البَحِرُ
إنّنا عَلى اليَّابِسة نَغرقُ.
we are all constellations trying to be understood by people who only see the night.
أشتري الأحلامَ في سُوق المُنى
وأبيعُ العُمرَ في سُوق الهُمومِ
لا تقل لي في غدٍ موعدُنا
فالغدُ الموعُودُ ناءٍ كالنجومِ
أغدًا قلت فعلِّمني اصطبارا
ليتني أختصرُ العُمرَ اختِصارَا.
| إبراهيم ناجي.
قد كنتُ أَحسَبُ أنَّ حُزنِي قَاتِلِي
فإذا بِصَبرِي يَستَمِدُّ شِفائِي
ما المَوتُ إِلّا أن تَعِيشَ بِمَعزِلٍ
عن من تُحِبُّ وأنت في الأحياءِ.
‏إنَما أشكو حَياةً كلها
تبِعاتٌ كنتُ عَنها في غِنى.
| الجواهري.
آهٍ من لَيْت ! إنها أكبر عِلَلِ الدنيا..
لَقَدْ غَفَرْتُ لِهَذَا الْعَالَمِ كُلَّ شَيْء،
عَدَا لَحْظَةً فِيهَا خَذَلَتْنِي أَحْلَامِي.
حِينَ وَقَفْتُ أَبْحَثُ فِي خَوَافِي الأَمَل،
عَنْ يَقِينٍ أُهَدْهِدُ بِهِ جِرَاحَ عُمْرِي،
فَلَمْ أَجِدْ حَوْلِي سِوَى تِلْكَ الأَوْهَام!
أَوْهَامٌ دَاهَمَتْنِي فِي لَحْظَةِ إِيمَان،
جَرَّدَتْنِي رَجَائِي وَبَعْثَرَتْ طُمَأْنِينَتِي.
فَقَدْتُ أَمَلِي بِكُلِّ شَيْءٍ وَصِرْتُ وَحْدِي،
لَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ، لَا أَمَلٌ وَلَا يَقِين،
فَلَمْ يَتَبَقَّ سِوَى خَوَاءٍ يَجْرِفُ رُوحِي.