- رد الدارمي رحمه الله على تأويل النزول
فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ حُجَجِ الْمُعَارِضِ لِدَفْعِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النُّزُولِ حِكَايَةٌ حَكَاهَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ لَعَلَّهَا مَكْذُوبَةٌ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: نُزُولُهُ: أَمْرُهُ وَسُلْطَانُهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَرَحْمَتُهُ، وَمَا أَشْبَهَهَا.
فَقُلْنَا لَهُ: أَيُّهَا الْمُعَارِضُ، أَمَّا لَفْظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْقُضُ مَا حَكَيْتَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ٤ فَإِنْ قَالَهُ فَالْحَدِيثُ يُكَذِّبُهُ وَيُبْطِلُ دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ: "إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ، فَأُجِيب؟ هَل من مُسْتَغْفِر أعفر لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ"
وَقَدْ جِئْنَا بِالْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ. فَلَوْ كَانَ عَلَى مَا حَكَيْتَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَادَّعَيْتَهُ أَنْتَ أَيْضًا أَنَّهُ أَمْرُهُ وَرَحْمَتُهُ وَسُلْطَانُهُ، مَا كَانَ أَمْرُهُ وَسُلْطَانُهُ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ هَذَا وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى اسْتِغْفَارِهِ وَسُؤَالِهِ دُونَ اللَّهِ، وَلَا الْمَلَائِكَة يدعونَ النَّاسَ إِلَى إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَإِلَى الْمَغْفِرَةِ مِنْهَا لَهُمْ، وَإِلَى إِعْطَاءِ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَلِيَ ذَلِكَ، دُونَ سِوَاهُ.
وَأُخْرَى أَنَّ أَمْرَهُ وَمَلَائِكَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَسُلْطَانَهُ دَائِبًا يُنَزَّلُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ لَا يَفْتُرُ وَلَا يَنْقَطِعُ فَمَا بَالُ ثُلُثِ اللَّيْلِ خُصَّ بِنُزُولِهِ وَرَحْمَتِهِ وَأَمْرِهِ مِنْ بَيْنِ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ حَتَّى وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ وَقْتًا آخَرَ. فَقَالَ: "إِلَى أَنْ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ" فَفِي دَعْوَاكَ: تَنْزِلُ رَحْمَتُهُ عَلَى النَّاسِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِذَا انْفَجَرَ الْفَجْرُ رُفِعَتْ فِي دَعْوَاكَ، هَذَا وَاللَّهِ تَفْسِيرٌ مُحَالٌ، وَتَأْوِيلُ ضَلَالٍ، يَشْهَدُ عَلَيْهِ ظَاهِرُ لَفْظِ الْحَدِيثِ بِالْإِبْطَالِ.
نقض الدارمي 📓
فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ حُجَجِ الْمُعَارِضِ لِدَفْعِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النُّزُولِ حِكَايَةٌ حَكَاهَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ لَعَلَّهَا مَكْذُوبَةٌ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: نُزُولُهُ: أَمْرُهُ وَسُلْطَانُهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَرَحْمَتُهُ، وَمَا أَشْبَهَهَا.
فَقُلْنَا لَهُ: أَيُّهَا الْمُعَارِضُ، أَمَّا لَفْظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْقُضُ مَا حَكَيْتَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ٤ فَإِنْ قَالَهُ فَالْحَدِيثُ يُكَذِّبُهُ وَيُبْطِلُ دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ: "إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ، فَأُجِيب؟ هَل من مُسْتَغْفِر أعفر لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ"
وَقَدْ جِئْنَا بِالْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ. فَلَوْ كَانَ عَلَى مَا حَكَيْتَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَادَّعَيْتَهُ أَنْتَ أَيْضًا أَنَّهُ أَمْرُهُ وَرَحْمَتُهُ وَسُلْطَانُهُ، مَا كَانَ أَمْرُهُ وَسُلْطَانُهُ يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ هَذَا وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى اسْتِغْفَارِهِ وَسُؤَالِهِ دُونَ اللَّهِ، وَلَا الْمَلَائِكَة يدعونَ النَّاسَ إِلَى إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَإِلَى الْمَغْفِرَةِ مِنْهَا لَهُمْ، وَإِلَى إِعْطَاءِ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَلِيَ ذَلِكَ، دُونَ سِوَاهُ.
وَأُخْرَى أَنَّ أَمْرَهُ وَمَلَائِكَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَسُلْطَانَهُ دَائِبًا يُنَزَّلُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ لَا يَفْتُرُ وَلَا يَنْقَطِعُ فَمَا بَالُ ثُلُثِ اللَّيْلِ خُصَّ بِنُزُولِهِ وَرَحْمَتِهِ وَأَمْرِهِ مِنْ بَيْنِ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ حَتَّى وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ وَقْتًا آخَرَ. فَقَالَ: "إِلَى أَنْ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ" فَفِي دَعْوَاكَ: تَنْزِلُ رَحْمَتُهُ عَلَى النَّاسِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِذَا انْفَجَرَ الْفَجْرُ رُفِعَتْ فِي دَعْوَاكَ، هَذَا وَاللَّهِ تَفْسِيرٌ مُحَالٌ، وَتَأْوِيلُ ضَلَالٍ، يَشْهَدُ عَلَيْهِ ظَاهِرُ لَفْظِ الْحَدِيثِ بِالْإِبْطَالِ.
نقض الدارمي 📓
- رد ابن خزيمة على من قال بتأويل اليد بالقوة والقدرة
قال أبو بكر ابن خزيمة رحمه الله تعالى :
وَزَعَمَ بَعْضُ الْجَهْمِيَّةِ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدَيْهِ» أَيْ بِقُوَّتِهِ، فَزَعَمَ أَنَّ الْيَدَ هِيَ الْقُوَّةُ، وَهَذَا مِنَ التَّبْدِيلِ أَيْضًا، وَهُوَ جَهْلٌ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَالْقُوَّةُ إِنَّمَا تُسَمَّى الْأَيْدُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، لَا الْيَدُ، فَمَنْ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْيَدِ وَالْأَيْدِ فَهُوَ إِلَى التَّعْلِيمِ وَالتَّسْلِيمِ إِلَى الْكَتَاتِيبِ أَحْوَجُ مِنْهُ إِلَى التَّرَؤُسِ وَالْمُنَاظَرَةِ
- التوحيد لابن خزيمة رحمه الله 📓
قال أبو بكر ابن خزيمة رحمه الله تعالى :
وَزَعَمَ بَعْضُ الْجَهْمِيَّةِ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدَيْهِ» أَيْ بِقُوَّتِهِ، فَزَعَمَ أَنَّ الْيَدَ هِيَ الْقُوَّةُ، وَهَذَا مِنَ التَّبْدِيلِ أَيْضًا، وَهُوَ جَهْلٌ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَالْقُوَّةُ إِنَّمَا تُسَمَّى الْأَيْدُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، لَا الْيَدُ، فَمَنْ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْيَدِ وَالْأَيْدِ فَهُوَ إِلَى التَّعْلِيمِ وَالتَّسْلِيمِ إِلَى الْكَتَاتِيبِ أَحْوَجُ مِنْهُ إِلَى التَّرَؤُسِ وَالْمُنَاظَرَةِ
- التوحيد لابن خزيمة رحمه الله 📓
- رد الدارمي على من قال بتأويل الضحك للرضى
قال عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله تعالى :
« فادَّعى الْمُعَارِضُ فِي تَفْسِيرِه : أنَّ ضَحِكَ الرَّبِّ رِضَاهُ وَرَحْمَتُهُ، وَصَفْحُهُ عَنِ الذُّنُوبِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: رَأَيْتَ زَرْعًا يَضْحَكُ؟ » .
- النقض للدارمي 📓
قال عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله تعالى :
« فادَّعى الْمُعَارِضُ فِي تَفْسِيرِه : أنَّ ضَحِكَ الرَّبِّ رِضَاهُ وَرَحْمَتُهُ، وَصَفْحُهُ عَنِ الذُّنُوبِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: رَأَيْتَ زَرْعًا يَضْحَكُ؟ » .
- النقض للدارمي 📓
- رد الدارمي على تأويل آيات اليد
قال عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله تعالى :
« وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بِيَدِ فُلَانٍ أَمْرِي وَمَالِي، وَبِيَدِهِ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ وَالْأَمْرُ، وَمَا أَشْبَهَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَوْضُوعَةً فِي كَفِّهِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ إِلَى يَدِهِ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي » .
- النقض للدارمي 📓
قلتُ : وذكر بعدها قَول ( بين يدي كذا ) وأنها تقال لمن هو من ذوي الأيدي ولمن لا يد له وذلك رداً على من يحتج بقَول ( بين يدي القاضي ) أو ( بين يدي الساعة ) فهذه تجوز في اللغة على الصنفان بخلاف الأولى إذ لا يقال ( بما كسبت يد الساعة )
قال عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله تعالى :
« وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بِيَدِ فُلَانٍ أَمْرِي وَمَالِي، وَبِيَدِهِ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ وَالْأَمْرُ، وَمَا أَشْبَهَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَوْضُوعَةً فِي كَفِّهِ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ إِلَى يَدِهِ مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي » .
- النقض للدارمي 📓
قلتُ : وذكر بعدها قَول ( بين يدي كذا ) وأنها تقال لمن هو من ذوي الأيدي ولمن لا يد له وذلك رداً على من يحتج بقَول ( بين يدي القاضي ) أو ( بين يدي الساعة ) فهذه تجوز في اللغة على الصنفان بخلاف الأولى إذ لا يقال ( بما كسبت يد الساعة )
- حجة التفضيل في الرد على تحريف اليد بالتأويل
وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ أَنَّهُ أَرَادَ بِيَدَيْهِ أَنَّهُ وَلِيَ خَلْقَهُ فَأَكَّدَهُ لَمَا كَانَ عَلَى إِبْلِيسَ إِذا فِيمَا احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْيَدَيْنِ لِآدَمَ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ وَلَا فَخْرٌ، إِذْ وَلِيَ خَلْقَ إِبْلِيسَ فِي دَعْوَاكَ كَمَا وَلِيَ خَلْقَ آدَمَ سَوَاء، وأكده كَمَا أكده,
وَلم كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ لَحَاجَّ إِبْلِيسُ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ كَمَا حَاجَّهُ فِي أَنْ قَالَ {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} وكَمَا قَالَ: {لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} فَيَقُول: خلقتني أَيْضا يارب بِيَدَيْكَ، عَلَى مَعْنَى مَا خَلَقْتَ بِهِ آدَمَ أَيْ: وُلِّيتَ خَلْقِي، وَأَكَّدْتَهُ فِي دَعْوَاكَ
وَلَكِنْ كَانَ الْكَافِرُ الرَّجِيمُ أَجْوَدَ مَعْرِفَةً بِيَدَيِ اللَّهِ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، بَلْ عَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ تَعَالَى إِبْلِيسُ أَنْ لَوِ احْتَجَّ بِهَا عَلَى اللَّهِ كَذبهُ.
- نقض الدارمي 📓
وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ أَنَّهُ أَرَادَ بِيَدَيْهِ أَنَّهُ وَلِيَ خَلْقَهُ فَأَكَّدَهُ لَمَا كَانَ عَلَى إِبْلِيسَ إِذا فِيمَا احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْيَدَيْنِ لِآدَمَ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ وَلَا فَخْرٌ، إِذْ وَلِيَ خَلْقَ إِبْلِيسَ فِي دَعْوَاكَ كَمَا وَلِيَ خَلْقَ آدَمَ سَوَاء، وأكده كَمَا أكده,
وَلم كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ لَحَاجَّ إِبْلِيسُ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ كَمَا حَاجَّهُ فِي أَنْ قَالَ {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} وكَمَا قَالَ: {لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} فَيَقُول: خلقتني أَيْضا يارب بِيَدَيْكَ، عَلَى مَعْنَى مَا خَلَقْتَ بِهِ آدَمَ أَيْ: وُلِّيتَ خَلْقِي، وَأَكَّدْتَهُ فِي دَعْوَاكَ
وَلَكِنْ كَانَ الْكَافِرُ الرَّجِيمُ أَجْوَدَ مَعْرِفَةً بِيَدَيِ اللَّهِ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، بَلْ عَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ تَعَالَى إِبْلِيسُ أَنْ لَوِ احْتَجَّ بِهَا عَلَى اللَّهِ كَذبهُ.
- نقض الدارمي 📓
Forwarded from .
وإن عادت العقرب عدنا لها، وكانت النعلُ لها حاضرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرد على احتجاج الأشاعرة بآية ﴿ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ﴾ على تحريف وتأويل الإتيان يوم القيامة الذي احتج به أهل السنة بآية { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا }
الحجة الأولى : أنه وجب التفريق بين الحوادث في الدنيا والآخرة فالرؤية في الدنيا محالة على بني آدم لضعفهم ونشأتهم للفناء حتى اذا أنشأهم الله نشأً آخر في الآخرة وكشف عنهم الحجاب تجلى لهم ورأوه بإذنه وهذا مبحث آخر ذُكر للدلالة على القاعدة
فيقال أن الإتيان الذي ينسب لله في الدنيا فهو إتيان أمره والدليل قوله تعالى ﴿ أَتَاهَا أَمْرُنَا ﴾ وأما ما كان من إتيان الله في الآخرة فهو جائز غير محال ومبحث الحركة ليس محل ذكره هنا
الحجة الثانية : أن تفسير الآية يؤخذ بسياقها فعندما قال الله تعالى ﴿ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ﴾ قال بعدها ﴿ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ ﴾ فصرح جل جلاله ان الذي أتى هو عذاب الله تعالى
في المقابل عندما تكلم الله سبحانه عن إتيانه يوم القيامة قال { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } فهل ما أتى من الملائكة هو أمرهم ؟ بل أتوا هم بذواتهم وصفاتهم كذلك رب العزة وهو أعظم يأتى إتياناً حقيقياً بذاته كما يليق به سبحانه وتعالى بصفاته قائمةً بذاته غير منفصلة
الحجة الثالثة : فبعد أن أثبتنا أن الدليل لا دلالة فيه على المدلول نقول أنه لا مانع من إثبات إتيان الله الحقيقي يوم القيامة فلو قيل هو تشبيه بالمخلوقات فالأصنام مخلوقة ولا تتحرك فأي الفريقين أحق بالأمن؟ الذي شبه ربه بكامل نسبي أم الذي شبه ربه بناقص مجزومٌ بنقصه؟ إذ لا فرار من التشبيه إلا الإلحاد
الحجة الأولى : أنه وجب التفريق بين الحوادث في الدنيا والآخرة فالرؤية في الدنيا محالة على بني آدم لضعفهم ونشأتهم للفناء حتى اذا أنشأهم الله نشأً آخر في الآخرة وكشف عنهم الحجاب تجلى لهم ورأوه بإذنه وهذا مبحث آخر ذُكر للدلالة على القاعدة
فيقال أن الإتيان الذي ينسب لله في الدنيا فهو إتيان أمره والدليل قوله تعالى ﴿ أَتَاهَا أَمْرُنَا ﴾ وأما ما كان من إتيان الله في الآخرة فهو جائز غير محال ومبحث الحركة ليس محل ذكره هنا
الحجة الثانية : أن تفسير الآية يؤخذ بسياقها فعندما قال الله تعالى ﴿ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ﴾ قال بعدها ﴿ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ ﴾ فصرح جل جلاله ان الذي أتى هو عذاب الله تعالى
في المقابل عندما تكلم الله سبحانه عن إتيانه يوم القيامة قال { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } فهل ما أتى من الملائكة هو أمرهم ؟ بل أتوا هم بذواتهم وصفاتهم كذلك رب العزة وهو أعظم يأتى إتياناً حقيقياً بذاته كما يليق به سبحانه وتعالى بصفاته قائمةً بذاته غير منفصلة
الحجة الثالثة : فبعد أن أثبتنا أن الدليل لا دلالة فيه على المدلول نقول أنه لا مانع من إثبات إتيان الله الحقيقي يوم القيامة فلو قيل هو تشبيه بالمخلوقات فالأصنام مخلوقة ولا تتحرك فأي الفريقين أحق بالأمن؟ الذي شبه ربه بكامل نسبي أم الذي شبه ربه بناقص مجزومٌ بنقصه؟ إذ لا فرار من التشبيه إلا الإلحاد
الرد على إنكار الأشاعرة للحركة [ 1 ]
- الاحتجاج بأن الله قيوم لا يزول والحركة زوال من مكان إلى مكان آخر غيره
قلنا : ان الزوال المنفي عن الله بإثبات أنه قيوم هو الفناء والنهاية ولا علاقة له بالحركة بل على الخلاف فأمارة الحي حركته وأمارة الميت جموده وسكونه فأي التشبيه أحق بالأمن؟ من شبه ربه بحي وقد قال ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ ﴾ ام الذي شبه ربه بميت جامد وقد سمع { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢١) }
- الاحتجاج بأن إبراهيم نفى ربوبية الكواكب بحركتها
قلنا : ان إبراهيم نفى عن الكواكب الربوبية ومحبته بالأفول وهو الحركة مع الغياب إذ لو لم يغيب لم ينفه
قال ابن عطية في تفسيره : و"أفَلَ"؛ في كَلامِ العَرَبِ؛ مَعْناهُ: "غابَ"؛ يُقالُ: "أيْنَ أفَلْتَ عَنّا يا فُلانُ"؛ وقِيلَ: مَعْناهُ "ذَهَبَ".
- الاحتجاج بأن الله قيوم لا يزول والحركة زوال من مكان إلى مكان آخر غيره
قلنا : ان الزوال المنفي عن الله بإثبات أنه قيوم هو الفناء والنهاية ولا علاقة له بالحركة بل على الخلاف فأمارة الحي حركته وأمارة الميت جموده وسكونه فأي التشبيه أحق بالأمن؟ من شبه ربه بحي وقد قال ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ ﴾ ام الذي شبه ربه بميت جامد وقد سمع { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢١) }
- الاحتجاج بأن إبراهيم نفى ربوبية الكواكب بحركتها
قلنا : ان إبراهيم نفى عن الكواكب الربوبية ومحبته بالأفول وهو الحركة مع الغياب إذ لو لم يغيب لم ينفه
قال ابن عطية في تفسيره : و"أفَلَ"؛ في كَلامِ العَرَبِ؛ مَعْناهُ: "غابَ"؛ يُقالُ: "أيْنَ أفَلْتَ عَنّا يا فُلانُ"؛ وقِيلَ: مَعْناهُ "ذَهَبَ".
الرد على تحريف القبض بالملك
قالت الأشعرية : قوله ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ ﴾ ملكه.
قلنا : وهل كان قبل يوم القيامة في ملك غيره؟ وما بال السماوات تكون مطوياتٌ في ملكه منشورات في ملك غيره؟ ونبين ذلك بنقل
فقال الله تعالى ﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ﴾ وقال مما اخرج مسلم والبخاري نحوه قال النبي صلى الله عليه وسلم : يَطْوِي اللهُ السماواتِ يومَ القيامةِ ، ثم يَأْخُذُهُنَّ بيدِه اليُمْنَى ، ثم يقولُ : أنا المَلِكُ .
بمَ طواهن؟ بملكه؟ وهل المُلك يقبِض وله قوة؟ بل بيده وإن تأولتها على القدرة نذكر النقض عليك فيما يأتي إذ أنه لا مهرب لك إلا إلى التشبيه كما شبه الله فعله بطي السجل للكتب .
واحتجوا كذلك بأن القبض يكون كقول العرب ( الكتاب في قبضة فلان ) أي في ملكه وهذا جهل بلسان العرب إذ لو قال ( الكتاب في قبضته ) لعنى يده بإضافة الهاء وفي الآية قد أضاف الله تعالى الهاء فقال ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ ﴾
قالت الأشعرية : قوله ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ ﴾ ملكه.
قلنا : وهل كان قبل يوم القيامة في ملك غيره؟ وما بال السماوات تكون مطوياتٌ في ملكه منشورات في ملك غيره؟ ونبين ذلك بنقل
فقال الله تعالى ﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ﴾ وقال مما اخرج مسلم والبخاري نحوه قال النبي صلى الله عليه وسلم : يَطْوِي اللهُ السماواتِ يومَ القيامةِ ، ثم يَأْخُذُهُنَّ بيدِه اليُمْنَى ، ثم يقولُ : أنا المَلِكُ .
بمَ طواهن؟ بملكه؟ وهل المُلك يقبِض وله قوة؟ بل بيده وإن تأولتها على القدرة نذكر النقض عليك فيما يأتي إذ أنه لا مهرب لك إلا إلى التشبيه كما شبه الله فعله بطي السجل للكتب .
واحتجوا كذلك بأن القبض يكون كقول العرب ( الكتاب في قبضة فلان ) أي في ملكه وهذا جهل بلسان العرب إذ لو قال ( الكتاب في قبضته ) لعنى يده بإضافة الهاء وفي الآية قد أضاف الله تعالى الهاء فقال ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ ﴾
- الرد على تحريف اليد بالقدرة
نقول : معلوم أن القدرة في لغة العرب لا تكون قدرتان في ذات واحدة وقد ثنَّى الله يده فقال ﴿ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ﴾ وهذه حجة على من ادعى التأويل باللغة منهم والرد عليهم سابق من كلام ابن خزيمة رحمه الله
ثانيا : وهل ما دون قلوب الناس وآدم خارجين عن قدرة الله إذ خص آدم وقلوب الناس بذلك؟
ثالثاً : قيل ما مقدار هاتين القدرتين؟ إن كانتا متساويتان قلنا هذا هراء وثرثرة وكأن لو تعارضت القدرتان بقيا متنافرتين بلا نهاية وإن كانتا متغالبتين قلنا الغالبة لله والمغلوبة ليست منه إذ لا يغلب من الله شيء
نقول : معلوم أن القدرة في لغة العرب لا تكون قدرتان في ذات واحدة وقد ثنَّى الله يده فقال ﴿ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ﴾ وهذه حجة على من ادعى التأويل باللغة منهم والرد عليهم سابق من كلام ابن خزيمة رحمه الله
ثانيا : وهل ما دون قلوب الناس وآدم خارجين عن قدرة الله إذ خص آدم وقلوب الناس بذلك؟
ثالثاً : قيل ما مقدار هاتين القدرتين؟ إن كانتا متساويتان قلنا هذا هراء وثرثرة وكأن لو تعارضت القدرتان بقيا متنافرتين بلا نهاية وإن كانتا متغالبتين قلنا الغالبة لله والمغلوبة ليست منه إذ لا يغلب من الله شيء