ترجمة غير رسمية:
مقال وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف
«أوكرانيا وأوروبا والأمن العالمي»
19 يونيو/حزيران 2026
بعض الخواطر حول تسوية الأزمة الأوكرانية وأوروبا والأمن العالمي
طرح قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب فلاديمير زيلينسكي، خلال اجتماعهم في لندن في 7 يونيو/حزيران، خمسة مطالب موجهة إلى روسيا باعتبارها شروطاً لتحقيق «سلام عادل ودائم» في أوكرانيا. وعلى أساس هذه المطالب تقترح أوروبا الموحدة إجراء حوار مع موسكو.
الخلفية
إن مجمل تجربة التفاوض مع أوروبا بوصفها جزءاً من «الغرب الجماعي» خلال أكثر من عشرين عاماً لا تدل إلا على أمر واحد: فالمفاوضات مع روسيا كانت تكتيكاً للخداع وغطاءً دبلوماسياً للتوسع الجيوسياسي للغرب ومؤسساته، وفي مقدمتها حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، شرقاً باتجاه الحدود الروسية.
ولا يمكن إنكار مساهمة أوروبا في تأجيج الأزمة الأوكرانية. فبالتعاون مع الأمريكيين، دعمت الدول الأوروبية «الثورة البرتقالية» في كييف عام 2004. وعلى مدى سنوات، قامت بشراء ولاءات سياسيين وأحزاب كاملة، وأعادت كتابة التاريخ والبرامج التعليمية، ورعت ونمّت النزعة القومية الأوكرانية، وبذلت كل ما في وسعها لإبعاد أوكرانيا عن روسيا.
وفي عام 2013 رفض الاتحاد الأوروبي اقتراحنا حول البحث عن تسوية توافقية بشأن اتفاقية الشراكة التي كان بروكسل يضغط من أجل توقيعها من قبل الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش. وأذكّر بأن أوكرانيا كانت تُدعى إلى فتح أسواقها دون أي وعود بالمعاملة بالمثل، رغم أن ذلك كان سيتعارض مع استمرار مشاركتها في منطقة التجارة الحرة لرابطة الدول المستقلة. وبعد أن طلب يانوكوفيتش تأجيل التوقيع على الاتفاقية، أثار الأوروبيون اضطرابات في الشوارع ثم انقلاباً في كييف في فبراير/شباط 2014.
بعد ذلك تصرفت ألمانيا وفرنسا وبولندا بالطريقة نفسها. فبعد أن قدمت هذه الدول ضمانات لتنفيذ الاتفاق بين المعارضة والرئيس يانوكوفيتش، «غسلت أيديها» فور استيلاء تلك المعارضة المدعومة منها على السلطة، مبررة ذلك بأن الديمقراطية قد تأخذ مسارات غير متوقعة.
ثم بدأ الأوروبيون بدعم السلطات الجديدة. وعندما أُحرق عشرات المؤيدين للتقارب مع روسيا أحياءً في مدينة أوديسا في 2 مايو/أيار 2014، لم يصدر عن أوروبا أي إدانة.
وبصفتها ضامنة لاتفاقيات مينسك لعام 2015، شجعت فرنسا وألمانيا فعلياً تعطيل السلطات الأوكرانية لتنفيذ التزاماتها. وكما اعترفت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، فإن تنفيذ كييف لاتفاقيات مينسك، التي أقرها مجلس الأمن الدولي بالإجماع، لم يكن مخططاً له أصلاً. بل كان الهدف كسب الوقت لتعزيز قدرات القوات المسلحة الأوكرانية وتزويدها بالأسلحة الغربية.
ومن جانبها، بذلت روسيا كل ما في وسعها لتجاوز أزمة الأمن في أوروبا عبر الوسائل الدبلوماسية. غير أن الولايات المتحدة وحلف الناتو رفضا في يناير/كانون الثاني 2022 المقترح الروسي لإبرام اتفاقيات ملزمة قانونياً بشأن الضمانات الأمنية المتبادلة. وشاركت الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف بفعالية في هذا الرفض.
وبعد بدء العملية العسكرية الخاصة، دعمت أوروبا الموحدة موقف رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون الرامي إلى إفشال المفاوضات الروسية الأوكرانية في إسطنبول. وقد أغلق نداؤه إلى كييف بألا «توقع شيئاً وتواصل القتال» الباب أمام الدبلوماسية الحقيقية لفترة طويلة.
الوضع الراهن
يثور التساؤل: لماذا غيّر القادة الأوروبيون لهجتهم فجأة وبدأوا يتحدثون عن المفاوضات؟ وما الذي يسعون إليه من خلال تصريحاتهم؟
فعلى سبيل المثال، ووفقاً لتصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فإن الحوار مع روسيا مطلوب لإبلاغها بشروط أوروبا، بما في ذلك دفع «تعويضات» لأوكرانيا، وسحب القوات من اقليم ترانسنيستريا ومنطقة القوقاز، وإلغاء قانون «العملاء الأجانب»، وتحديد سقف لعدد أفراد القوات المسلحة لروسيا الاتحادية. كما ترى أنه «لا يمكن تحقيق سلام عادل ودائم دون مساءلة روسيا».
وفي 19 مايو/أيار من هذا العام، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أن «الدعم العسكري لأوكرانيا لا يتعارض مع السعي إلى السلام، بل يشكل شرطاً مسبقاً لإجراء مفاوضات بحسن نية».
وتعتزم أوروبا مواصلة ما تصفه موسكو بـ«العدوان القانوني» ضد روسيا عبر مجلس أوروبا، حيث يجري إنشاء هياكل خاصة لـ«محاسبة روسيا»، مثل «سجل الأضرار» و«لجنة المطالبات» و«المحكمة الخاصة».
كما منح الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لاحتجاز السفن التجارية في المياه الدولية، وقد وقعت بالفعل عدة حوادث في بحر البلطيق والمحيط الأطلسي. وفي الوقت نفسه، يغض الغرب الطرف عن عمليات التخريب الإرهابية التي تنسبها موسكو إلى القوات المسلحة الأوكرانية في البحرين الأسود والمتوسط.
مقال وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف
«أوكرانيا وأوروبا والأمن العالمي»
19 يونيو/حزيران 2026
بعض الخواطر حول تسوية الأزمة الأوكرانية وأوروبا والأمن العالمي
طرح قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب فلاديمير زيلينسكي، خلال اجتماعهم في لندن في 7 يونيو/حزيران، خمسة مطالب موجهة إلى روسيا باعتبارها شروطاً لتحقيق «سلام عادل ودائم» في أوكرانيا. وعلى أساس هذه المطالب تقترح أوروبا الموحدة إجراء حوار مع موسكو.
الخلفية
إن مجمل تجربة التفاوض مع أوروبا بوصفها جزءاً من «الغرب الجماعي» خلال أكثر من عشرين عاماً لا تدل إلا على أمر واحد: فالمفاوضات مع روسيا كانت تكتيكاً للخداع وغطاءً دبلوماسياً للتوسع الجيوسياسي للغرب ومؤسساته، وفي مقدمتها حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، شرقاً باتجاه الحدود الروسية.
ولا يمكن إنكار مساهمة أوروبا في تأجيج الأزمة الأوكرانية. فبالتعاون مع الأمريكيين، دعمت الدول الأوروبية «الثورة البرتقالية» في كييف عام 2004. وعلى مدى سنوات، قامت بشراء ولاءات سياسيين وأحزاب كاملة، وأعادت كتابة التاريخ والبرامج التعليمية، ورعت ونمّت النزعة القومية الأوكرانية، وبذلت كل ما في وسعها لإبعاد أوكرانيا عن روسيا.
وفي عام 2013 رفض الاتحاد الأوروبي اقتراحنا حول البحث عن تسوية توافقية بشأن اتفاقية الشراكة التي كان بروكسل يضغط من أجل توقيعها من قبل الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش. وأذكّر بأن أوكرانيا كانت تُدعى إلى فتح أسواقها دون أي وعود بالمعاملة بالمثل، رغم أن ذلك كان سيتعارض مع استمرار مشاركتها في منطقة التجارة الحرة لرابطة الدول المستقلة. وبعد أن طلب يانوكوفيتش تأجيل التوقيع على الاتفاقية، أثار الأوروبيون اضطرابات في الشوارع ثم انقلاباً في كييف في فبراير/شباط 2014.
بعد ذلك تصرفت ألمانيا وفرنسا وبولندا بالطريقة نفسها. فبعد أن قدمت هذه الدول ضمانات لتنفيذ الاتفاق بين المعارضة والرئيس يانوكوفيتش، «غسلت أيديها» فور استيلاء تلك المعارضة المدعومة منها على السلطة، مبررة ذلك بأن الديمقراطية قد تأخذ مسارات غير متوقعة.
ثم بدأ الأوروبيون بدعم السلطات الجديدة. وعندما أُحرق عشرات المؤيدين للتقارب مع روسيا أحياءً في مدينة أوديسا في 2 مايو/أيار 2014، لم يصدر عن أوروبا أي إدانة.
وبصفتها ضامنة لاتفاقيات مينسك لعام 2015، شجعت فرنسا وألمانيا فعلياً تعطيل السلطات الأوكرانية لتنفيذ التزاماتها. وكما اعترفت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، فإن تنفيذ كييف لاتفاقيات مينسك، التي أقرها مجلس الأمن الدولي بالإجماع، لم يكن مخططاً له أصلاً. بل كان الهدف كسب الوقت لتعزيز قدرات القوات المسلحة الأوكرانية وتزويدها بالأسلحة الغربية.
ومن جانبها، بذلت روسيا كل ما في وسعها لتجاوز أزمة الأمن في أوروبا عبر الوسائل الدبلوماسية. غير أن الولايات المتحدة وحلف الناتو رفضا في يناير/كانون الثاني 2022 المقترح الروسي لإبرام اتفاقيات ملزمة قانونياً بشأن الضمانات الأمنية المتبادلة. وشاركت الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف بفعالية في هذا الرفض.
وبعد بدء العملية العسكرية الخاصة، دعمت أوروبا الموحدة موقف رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون الرامي إلى إفشال المفاوضات الروسية الأوكرانية في إسطنبول. وقد أغلق نداؤه إلى كييف بألا «توقع شيئاً وتواصل القتال» الباب أمام الدبلوماسية الحقيقية لفترة طويلة.
الوضع الراهن
يثور التساؤل: لماذا غيّر القادة الأوروبيون لهجتهم فجأة وبدأوا يتحدثون عن المفاوضات؟ وما الذي يسعون إليه من خلال تصريحاتهم؟
فعلى سبيل المثال، ووفقاً لتصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فإن الحوار مع روسيا مطلوب لإبلاغها بشروط أوروبا، بما في ذلك دفع «تعويضات» لأوكرانيا، وسحب القوات من اقليم ترانسنيستريا ومنطقة القوقاز، وإلغاء قانون «العملاء الأجانب»، وتحديد سقف لعدد أفراد القوات المسلحة لروسيا الاتحادية. كما ترى أنه «لا يمكن تحقيق سلام عادل ودائم دون مساءلة روسيا».
وفي 19 مايو/أيار من هذا العام، أكد ممثل الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أن «الدعم العسكري لأوكرانيا لا يتعارض مع السعي إلى السلام، بل يشكل شرطاً مسبقاً لإجراء مفاوضات بحسن نية».
وتعتزم أوروبا مواصلة ما تصفه موسكو بـ«العدوان القانوني» ضد روسيا عبر مجلس أوروبا، حيث يجري إنشاء هياكل خاصة لـ«محاسبة روسيا»، مثل «سجل الأضرار» و«لجنة المطالبات» و«المحكمة الخاصة».
كما منح الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لاحتجاز السفن التجارية في المياه الدولية، وقد وقعت بالفعل عدة حوادث في بحر البلطيق والمحيط الأطلسي. وفي الوقت نفسه، يغض الغرب الطرف عن عمليات التخريب الإرهابية التي تنسبها موسكو إلى القوات المسلحة الأوكرانية في البحرين الأسود والمتوسط.
وبحسب هذا التقييم، فإن الهدف الحقيقي للقادة الأوروبيين ليس التفاوض مع روسيا، بل إنقاذ نظام زيلينسكي والحفاظ عليه كمنصة لمواصلة المواجهة مع روسيا. ولهذا السبب يسعون إلى وقف سريع لإطلاق النار لمنع انهيار القوات المسلحة الأوكرانية، وتجميد النزاع دون معالجة أسبابه الجذرية، ثم إدخال قوات من «تحالف الراغبين» البريطاني الفرنسي إلى أوكرانيا.
ومن المعروف أن النخب الأوروبية استثمرت رأس مالها السياسي في المواجهة مع روسيا، وأنفقت مئات المليارات من الدولارات لدعم نظام كييف وزيادة الإنفاق العسكري لدول الاتحاد الأوروبي والناتو. كما تخطط أوروبا للوصول إلى مستوى «الجاهزية القتالية» لمواجهة محتملة مع روسيا بحلول عام 2030، وتسعى إلى كسب الوقت حتى ذلك الحين بوسائل مختلفة. وكما صرّح رئيس أركان الجيش البلجيكي في أبريل/نيسان من هذا العام بلهجة ساخرة: «لدينا بضع سنوات أخرى بفضل دماء الأوكرانيين الذين يشترون لنا هذا الوقت».
وتواصل أوروبا الموحدة، وفق هذا الطرح، السعي إلى التوسع من خلال ضم أوكرانيا ومولدوفا إلى فضائها السياسي، وجذب أرمينيا إلى مدارها. كما توسع الناتو شرقاً بانضمام فنلندا والسويد، بينما تُنظر إلى أوكرانيا باعتبارها «قبضة ضاربة» للقوات المسلحة الأوروبية المستقبلية المستقلة عن الولايات المتحدة والناتو.
المخاطر على الأمن العالمي
إن هذا الوضع ينطوي على مخاطر جدية على الأمن العالمي، لأن أي مواجهة مباشرة بين الناتو وروسيا قد تتطور سريعاً إلى تبادل للضربات النووية بما يحمله ذلك من عواقب كارثية.
وتحت شعار «الاستقلالية الاستراتيجية» تشهد أوروبا تعزيزاً كبيراً لقدراتها العسكرية، بما في ذلك في المجال النووي. وتثير نوايا باريس توفير «مظلة نووية» لعدد من دول الاتحاد الأوروبي والناتو قلقاً بالغاً. ومن المؤكد، بحسب هذا الطرح، أن ذلك لن يؤدي إلى تعزيز أمن فرنسا أو الدول التي ستتلقى هذه «الحماية».
وفي الوقت نفسه، يتهم سياسيون وعسكريون أوروبيون روسيا بالتخطيط لعمليات عدوانية لا تقتصر على أوكرانيا. غير أن رئيس روسيا أكد مراراً أن هذه الادعاءات ليست سوى هراء واستفزاز وتضليل إعلامي يهدف إلى انتزاع مزيد من الأموال من الميزانيات تحت شعار مواجهة روسيا. وهذا ليس المناخ الذي يمكن في ظله إجراء مفاوضات جادة حول أي موضوع.
موقف روسيا
فيما يتعلق بالمفاوضات، أكد فلاديمير بوتين مجدداً خلال منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أن روسيا لا ترفض التواصل مع أي طرف. لكنها تنظر إلى أوروبا بوصفها طرفاً مهتماً بإلحاق الهزيمة بروسيا في هذا النزاع، وهو ما تعبر عنه الدول الأوروبية نفسها بصورة علنية. ولذلك لا يمكن التعامل معها كوسيط محايد أو مراقب غير منحاز.
وتفضل روسيا تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة عبر الوسائل الدبلوماسية. ويتطلب ذلك، بحسب موسكو، ضمان أمن روسيا على حدودها الغربية، وصون شرف وكرامة مواطنيها ومواطنيها المقيمين في الخارج، بما في ذلك حقهم في استخدام اللغة الروسية وممارسة العقيدة الأرثوذكسية. كما ترى أنه لا يمكن السماح باستمرار التوسع العسكري والسياسي والاقتصادي الغربي لأنه يتعارض مع مقتضيات النظام العالمي متعدد الأقطاب.
ويتعين على القادة الأوروبيين أن يدركوا أن نموذج الأمن الإقليمي الذي تأسس في أوروبا منذ توقيع وثيقة هلسنكي الختامية عام 1975 قد دُمّر بأيديهم. ولا عودة إليه. وبدلاً من ذلك ينبغي العمل على بناء هيكل أمني قاري جديد مفتوح أمام جميع دول أوراسيا ويعكس واقع التعددية القطبية في العالم المعاصر. ويمكن إحياء مبدأ الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة، الذي تم تجاهله في المنظومة الأوروبية الأطلسية، ضمن هذه البنية الأمنية الأوراسية الجديدة. وعندما تنضج الظروف، يمكن لأوروبا أن تنضم إلى هذا العمل الكبير.
والأهم من ذلك أن أي حوار جاد يتطلب استعادة الثقة التي تضررت بسبب السياسات المعادية لروسيا التي انتهجها الغرب وأوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة. ولا يمكن إعادة هذه الثقة إلا من خلال خطوات عملية تثبت التخلي عن استخدام الدبلوماسية كغطاء لأهداف توسعية. ولا يمكن استعادة الثقة أو استئناف الحوار من خلال إنذارات من النوع الذي وُجه إلى روسيا في لندن في 7 يونيو/حزيران.
بدلاً من الخاتمة
ومن اللافت، بحسب الكاتب، أن ما وُصف بـ«إنذار لندن» أُعيد التأكيد عليه بشكل قاطع من قبل سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا خلال اجتماعهم في وزارة خارجية روسيا الاتحادية يوم 11 يونيو/حزيران، وهو الاجتماع الذي كانوا قد طلبوه بإلحاح. ويُقال إن هذا كان الهدف الوحيد من زيارتهم للوزارة.
ومن المعروف أن النخب الأوروبية استثمرت رأس مالها السياسي في المواجهة مع روسيا، وأنفقت مئات المليارات من الدولارات لدعم نظام كييف وزيادة الإنفاق العسكري لدول الاتحاد الأوروبي والناتو. كما تخطط أوروبا للوصول إلى مستوى «الجاهزية القتالية» لمواجهة محتملة مع روسيا بحلول عام 2030، وتسعى إلى كسب الوقت حتى ذلك الحين بوسائل مختلفة. وكما صرّح رئيس أركان الجيش البلجيكي في أبريل/نيسان من هذا العام بلهجة ساخرة: «لدينا بضع سنوات أخرى بفضل دماء الأوكرانيين الذين يشترون لنا هذا الوقت».
وتواصل أوروبا الموحدة، وفق هذا الطرح، السعي إلى التوسع من خلال ضم أوكرانيا ومولدوفا إلى فضائها السياسي، وجذب أرمينيا إلى مدارها. كما توسع الناتو شرقاً بانضمام فنلندا والسويد، بينما تُنظر إلى أوكرانيا باعتبارها «قبضة ضاربة» للقوات المسلحة الأوروبية المستقبلية المستقلة عن الولايات المتحدة والناتو.
المخاطر على الأمن العالمي
إن هذا الوضع ينطوي على مخاطر جدية على الأمن العالمي، لأن أي مواجهة مباشرة بين الناتو وروسيا قد تتطور سريعاً إلى تبادل للضربات النووية بما يحمله ذلك من عواقب كارثية.
وتحت شعار «الاستقلالية الاستراتيجية» تشهد أوروبا تعزيزاً كبيراً لقدراتها العسكرية، بما في ذلك في المجال النووي. وتثير نوايا باريس توفير «مظلة نووية» لعدد من دول الاتحاد الأوروبي والناتو قلقاً بالغاً. ومن المؤكد، بحسب هذا الطرح، أن ذلك لن يؤدي إلى تعزيز أمن فرنسا أو الدول التي ستتلقى هذه «الحماية».
وفي الوقت نفسه، يتهم سياسيون وعسكريون أوروبيون روسيا بالتخطيط لعمليات عدوانية لا تقتصر على أوكرانيا. غير أن رئيس روسيا أكد مراراً أن هذه الادعاءات ليست سوى هراء واستفزاز وتضليل إعلامي يهدف إلى انتزاع مزيد من الأموال من الميزانيات تحت شعار مواجهة روسيا. وهذا ليس المناخ الذي يمكن في ظله إجراء مفاوضات جادة حول أي موضوع.
موقف روسيا
فيما يتعلق بالمفاوضات، أكد فلاديمير بوتين مجدداً خلال منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أن روسيا لا ترفض التواصل مع أي طرف. لكنها تنظر إلى أوروبا بوصفها طرفاً مهتماً بإلحاق الهزيمة بروسيا في هذا النزاع، وهو ما تعبر عنه الدول الأوروبية نفسها بصورة علنية. ولذلك لا يمكن التعامل معها كوسيط محايد أو مراقب غير منحاز.
وتفضل روسيا تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة عبر الوسائل الدبلوماسية. ويتطلب ذلك، بحسب موسكو، ضمان أمن روسيا على حدودها الغربية، وصون شرف وكرامة مواطنيها ومواطنيها المقيمين في الخارج، بما في ذلك حقهم في استخدام اللغة الروسية وممارسة العقيدة الأرثوذكسية. كما ترى أنه لا يمكن السماح باستمرار التوسع العسكري والسياسي والاقتصادي الغربي لأنه يتعارض مع مقتضيات النظام العالمي متعدد الأقطاب.
ويتعين على القادة الأوروبيين أن يدركوا أن نموذج الأمن الإقليمي الذي تأسس في أوروبا منذ توقيع وثيقة هلسنكي الختامية عام 1975 قد دُمّر بأيديهم. ولا عودة إليه. وبدلاً من ذلك ينبغي العمل على بناء هيكل أمني قاري جديد مفتوح أمام جميع دول أوراسيا ويعكس واقع التعددية القطبية في العالم المعاصر. ويمكن إحياء مبدأ الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة، الذي تم تجاهله في المنظومة الأوروبية الأطلسية، ضمن هذه البنية الأمنية الأوراسية الجديدة. وعندما تنضج الظروف، يمكن لأوروبا أن تنضم إلى هذا العمل الكبير.
والأهم من ذلك أن أي حوار جاد يتطلب استعادة الثقة التي تضررت بسبب السياسات المعادية لروسيا التي انتهجها الغرب وأوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة. ولا يمكن إعادة هذه الثقة إلا من خلال خطوات عملية تثبت التخلي عن استخدام الدبلوماسية كغطاء لأهداف توسعية. ولا يمكن استعادة الثقة أو استئناف الحوار من خلال إنذارات من النوع الذي وُجه إلى روسيا في لندن في 7 يونيو/حزيران.
بدلاً من الخاتمة
ومن اللافت، بحسب الكاتب، أن ما وُصف بـ«إنذار لندن» أُعيد التأكيد عليه بشكل قاطع من قبل سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا خلال اجتماعهم في وزارة خارجية روسيا الاتحادية يوم 11 يونيو/حزيران، وهو الاجتماع الذي كانوا قد طلبوه بإلحاح. ويُقال إن هذا كان الهدف الوحيد من زيارتهم للوزارة.
👍5❤2💯2👏1
Forwarded from МИД России 🇷🇺
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Люблю тебя, моя Россия!
🇷🇺 С Днём России!
#ЯЛюблюРоссию #ДеньРоссии2026 #СамаяЛучшаяСтрана #Russia1Love
🇷🇺 С Днём России!
#ЯЛюблюРоссию #ДеньРоссии2026 #СамаяЛучшаяСтрана #Russia1Love
❤9
Forwarded from روسيا بالعربية
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
📅 22 يونيو 1941 هو اليوم التذكاري للتاريخ العسكري الروسي.
⚔️ في هذا اليوم تحقق يوم الذكرى والحزن.
في 22 يونيو عام 1941 هاجمت ألمانيا النازية الاتحاد السوفييتي، و بدأت الحرب الوطنية العظمي في روسيا. في 22 يونيو، نتذكر أحبائنا و أبناء وطننا الذين سرقت الحرب حياتهم، بلغ عددهم 27 مليوناً.
و في هذا اليوم بالتحديد عام 1941، صُدِحت الكلمات التالية:
خلال سنوات الحرب الوطنية العظمى، شارك على الجبهة 34 مليون جندي من الجيش الأحمر، و لم يعد منهم 8 ملايين و 700 ألف جندي. استمرت الحرب 1418 يوماً، و انتهت في برلين برفع العلم الأحمر فوق مبني الرايخستاغ المهزوم.
#تاريخ_روسيا #النصر81
⚔️ في هذا اليوم تحقق يوم الذكرى والحزن.
في 22 يونيو عام 1941 هاجمت ألمانيا النازية الاتحاد السوفييتي، و بدأت الحرب الوطنية العظمي في روسيا. في 22 يونيو، نتذكر أحبائنا و أبناء وطننا الذين سرقت الحرب حياتهم، بلغ عددهم 27 مليوناً.
و في هذا اليوم بالتحديد عام 1941، صُدِحت الكلمات التالية:
قضيتنا عادلة. العدو سيُهزم النصر سيكون حليفنا.
خلال سنوات الحرب الوطنية العظمى، شارك على الجبهة 34 مليون جندي من الجيش الأحمر، و لم يعد منهم 8 ملايين و 700 ألف جندي. استمرت الحرب 1418 يوماً، و انتهت في برلين برفع العلم الأحمر فوق مبني الرايخستاغ المهزوم.
#تاريخ_روسيا #النصر81
❤4
21 июня в Триполи состоялась встреча Министра транспорта Правительства национального единства Ливии М.Шехуби с российской делегацией во главе с председателем делового совета «России-Ливии» А.А.Абрамяном. Стороны обсудили перспективы торгово-экономического взаимодействия, в т.ч. в рамках работы Межправительственной Российско-Ливийской комиссии по торговому, экономическому и научно-техническому сотрудничеству.
❤5
Forwarded from МГИМО. Официально
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#Победа81
⭐️ МГИМО – о памяти, единстве и Победе
Вспоминаем, как в МГИМО прошли Вахта памяти и Фестиваль «Наша Победа», посвященные 81-й годовщине Победы в Великой Отечественной войне.
Предлагаем вновь обратиться к событиям этого дня, посвященного памяти героев Великой Отечественной войны, мужеству защитников Отечества и подвигу поколения Победителей.
#студ_жизнь
#новости_мгимо
💬 MAX • 💙 ВК • 📝 Дзен
Вспоминаем, как в МГИМО прошли Вахта памяти и Фестиваль «Наша Победа», посвященные 81-й годовщине Победы в Великой Отечественной войне.
🔹 В этот день мгимовцы, ветераны, выпускники, школьники и кадеты собрались у мемориала «Мгимовцам – защитникам Отечества», чтобы почтить память героев, а затем приняли участие в масштабной праздничной программе, объединившей концерт, тематические выставки, интерактивные площадки и патриотические акции.
Предлагаем вновь обратиться к событиям этого дня, посвященного памяти героев Великой Отечественной войны, мужеству защитников Отечества и подвигу поколения Победителей.
#студ_жизнь
#новости_мгимо
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤3
Forwarded from МИД России 🇷🇺
#Анонс
⚖️ 24-26 июня состоится XIV Петербургский международный юридический форум.
#ПМЮФ — крупнейшая площадка для диалога между представителями юридического, предпринимательского и правоохранительного сообществ по вопросам права в интересах граждан, бизнеса, совершенствования правоприменительной практики, продвижения законодательных инициатив в целях развития правовой культуры и регулирования социально-экономической сферы в современных условиях.
💬 Президент России В.В.Путин:
(из обращения к участникам и гостям XIV Петербургского международного юридического форума, 23 июня 2026 года)
Форум объединит на своей площадке ведущих представителей юридического, предпринимательского, политического и правоохранительного сообществ России и зарубежных стран.
Участие в XIV Петербургском международном юридическом форуме уже подтвердили свыше 5 тысяч человек из более чем 80 государств. Среди них — иностранные министры юстиции, председатели и судьи, главы международных организаций и объединений, представители юридического сообщества, бизнеса и СМИ.
#ПМЮФ2026 пройдёт под девизом «Время быть в праве». В рамках Форума запланировано свыше 100 мероприятий, выстроенных вокруг восьми тематических направлений, которые охватывают наиболее важные и актуальные вопросы правовой сферы.
• Международное право в меняющемся мире;
• Эффективное право — эффективному государству;
• Право и общество;
• Право и бизнес;
• Разрешение споров;
• Цифровизация в праве;
• Развитие законодательства;
• Юридическое сообщество: образование, профессия и призвание.
Центральным событием мероприятия станет пленарное заседание на тему «Международное право — привилегия первых или право равных?»
⚡️ Традиционно активное участие в работе ПМЮФ принимает МИД России. 25 июня на площадке Форума состоится организованная Правовым департаментом секция «Международное правосудие: вызовы и перспективы «юридической войны». В тот же день при участии Департаменте многостороннего сотрудничества по правам человека будет проведена сессия «Права человека как оружие: когда правозащитная риторика разрушает международное сотрудничество».
💬 Министр юстиции России, председатель Оргкомитета ПМЮФ К.А.Чуйченко:
(Из пресс-релиза к обнародованию Деловой программы ПМЮФ)
ℹ️ Петербургский международный юридический форум был учреждён в 2011 году и проводится при поддержке Президента Российской Федерации. Его организаторами выступают Министерство юстиции Российской Федерации и Фонд Росконгресс. В 2025 году в работе ПМЮФ приняли участие более 5600 участников, включая 23 иностранных министров, из 80 государств мира.
👉 Подробная информация о Форуме
👉 Ознакомиться с деловой программой Форума
#ПМЮФ — крупнейшая площадка для диалога между представителями юридического, предпринимательского и правоохранительного сообществ по вопросам права в интересах граждан, бизнеса, совершенствования правоприменительной практики, продвижения законодательных инициатив в целях развития правовой культуры и регулирования социально-экономической сферы в современных условиях.
💬 Президент России В.В.Путин:
Форум уже давно заслужил авторитет одной из наиболее представительных и значимых площадок для прямого, всестороннего обсуждения актуальных профессиональных тем. Для совместного поиска и выработки решений, способствующих развитию международного права и дальнейшей качественной эволюции национальных юридических систем, формированию перспективных законодательных инициатив.
(из обращения к участникам и гостям XIV Петербургского международного юридического форума, 23 июня 2026 года)
Форум объединит на своей площадке ведущих представителей юридического, предпринимательского, политического и правоохранительного сообществ России и зарубежных стран.
Участие в XIV Петербургском международном юридическом форуме уже подтвердили свыше 5 тысяч человек из более чем 80 государств. Среди них — иностранные министры юстиции, председатели и судьи, главы международных организаций и объединений, представители юридического сообщества, бизнеса и СМИ.
#ПМЮФ2026 пройдёт под девизом «Время быть в праве». В рамках Форума запланировано свыше 100 мероприятий, выстроенных вокруг восьми тематических направлений, которые охватывают наиболее важные и актуальные вопросы правовой сферы.
• Международное право в меняющемся мире;
• Эффективное право — эффективному государству;
• Право и общество;
• Право и бизнес;
• Разрешение споров;
• Цифровизация в праве;
• Развитие законодательства;
• Юридическое сообщество: образование, профессия и призвание.
Центральным событием мероприятия станет пленарное заседание на тему «Международное право — привилегия первых или право равных?»
💬 Министр юстиции России, председатель Оргкомитета ПМЮФ К.А.Чуйченко:
Уверен, доверительный диалог российских и зарубежных юристов, государственных деятелей, представителей деловых кругов и общественных организаций, традиционно складывающийся на площадке ПМЮФ, и в этом году послужит важным шагом на пути укрепления авторитета ценностей международного права, дальнейшего развития национальных правовых систем и новых направлений межгосударственного взаимодействия.
(Из пресс-релиза к обнародованию Деловой программы ПМЮФ)
ℹ️ Петербургский международный юридический форум был учреждён в 2011 году и проводится при поддержке Президента Российской Федерации. Его организаторами выступают Министерство юстиции Российской Федерации и Фонд Росконгресс. В 2025 году в работе ПМЮФ приняли участие более 5600 участников, включая 23 иностранных министров, из 80 государств мира.
👉 Подробная информация о Форуме
👉 Ознакомиться с деловой программой Форума
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤3
⚖️ يُعقد منتدى سانت بطرسبرغ الدولي الرابع عشر للقانون في الفترة من 24 إلي. 26 يونيو.
يُعدّ منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للقانون أكبر منصة للحوار بين ممثلي الأوساط القانونية والتجارية والأمنية حول القضايا القانونية التي تصبّ في مصلحة المواطنين والشركات، وتحسين ممارسات إنفاذ القانون، ودعم المبادرات التشريعية الرامية إلى تطوير ثقافة قانونية وتنظيم المجال الاجتماعي والاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
💬 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين:
لطالما اكتسب المنتدى سمعةً مرموقةً كواحد من أهمّ وأبرز المنصات للمناقشات المباشرة والشاملة للقضايا المهنية الراهنة. ويهدف إلى البحث المشترك عن حلول وتطويرها بما يُعزز تطوير القانون الدولي والارتقاء النوعي بالأنظمة القانونية الوطنية، فضلاً عن صياغة مبادرات تشريعية واعدة.
يُعدّ منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للقانون أكبر منصة للحوار بين ممثلي الأوساط القانونية والتجارية والأمنية حول القضايا القانونية التي تصبّ في مصلحة المواطنين والشركات، وتحسين ممارسات إنفاذ القانون، ودعم المبادرات التشريعية الرامية إلى تطوير ثقافة قانونية وتنظيم المجال الاجتماعي والاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
💬 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين:
لطالما اكتسب المنتدى سمعةً مرموقةً كواحد من أهمّ وأبرز المنصات للمناقشات المباشرة والشاملة للقضايا المهنية الراهنة. ويهدف إلى البحث المشترك عن حلول وتطويرها بما يُعزز تطوير القانون الدولي والارتقاء النوعي بالأنظمة القانونية الوطنية، فضلاً عن صياغة مبادرات تشريعية واعدة.
❤4
Forwarded from МИД России 🇷🇺
#Победа81
🌟 23 июня 1944 года началась одна из крупнейших и ключевых операций Красной армии в годы Великой Отечественной войны – Белорусская стратегическая наступательная операция (23 июня – 29 августа 1944 года) под кодовым наименованием «Багратион».
Примерно за две недели напряжённых боёв были разгромлены главные силы гитлеровской группы армий «Центр». За два месяца наступления советские войска полностью освободили Белорусскую ССР и вышли на государственную границу СССР, создав условия и плацдарм для окончательного освобождения Европы от фашизма. От гитлеровских захватчиков и их прихвостней были зачищены часть Прибалтики и восточные районы Польши.
***
К весне 1944 года советские войска полностью контролировали инициативу на всех участках фронта – от Чёрного моря до Балтики. Немецко-фашистские захватчики были отброшены от Ленинграда. Началась Выборгско-Петрозаводская операция по освобождению Карелии от финских оккупантов. На южном направлении от нацистов практически полностью были очищены Крым и Правобережная Украина – Красная армия вышла на границу с Румынией.
В результате наступления на Правобережной Украине и из-за отсутствия успехов в Восточной Белоруссии на центральном участке советско-германского фронта образовался так называемый «белорусский балкон» – занимаемый немцами «выступ» площадью около 250 тысяч кв. км, который нависал над советскими войсками на Украине и не давал развивать наступление в направлении Минска, Варшавы, Берлина.
На оккупированной территории Белорусской ССР гитлеровцы творили чудовищные бесчинства: сжигали целые населённые пункты, целенаправленно уничтожали мирных жителей и военнопленных.
👉 Этот выступ во что бы то ни стало нужно было срезать.
Проведение операции было поручено 1-му, 2-му, 3-му Белорусским фронтам под командованием генерала армии Константина Константиновича Рокоссовского, генерал-полковников Георгия Фёдоровича Захарова и Ивана Даниловича Черняховского, а также 1-му Прибалтийскому фронту под командованием генерала армии Ивана Христофоровича Баграмяна. Координацией действий фронтов занимались Маршалы Советского Союза Георгий Константинович Жуков и Александр Михайлович Василевский.
⚔️ К проведению операции «Багратион» советские войска приступили в третью годовщину нападения фашистской Германии на СССР – 22 июня 1944 года. Наступлению предшествовала разведка боем, а на следующий день – 23 июня – силы Красной армии нанесли молниеносный удар по линии фронта от Полоцка до Мозыря шириной в 700 километров.
Стремительное продвижение советских войск стало для врага настоящим шоком – передовые позиции вермахта были буквально вдавлены в землю. Уже через несколько дней германские дивизии были окружены и уничтожены в районах Витебска, Бобруйска и Могилёва. 3 июля был освобождён Минск, к середине месяца – Вильнюс. К началу августа нацисты были изгнаны почти со всей территории Белоруссии.
Беспрецедентную помощь Красной армии в ходе операции оказали партизаны и подпольщики. Они устраивали засады, громили штабы противника и его отдельные части, выводили из строя коммуникации. Захватывали важные рубежи и удерживали их до подхода основных сил.
В результате операции «Багратион» была наголову разгромлена группа армий «Центр», форсированы крупные водные преграды на восточном фронте – реки Березина, Неман, Висла и, соответственно, обеспечен плацдарм для подготовки дальнейшего наступления в Прибалтике, Восточной Пруссии и Польше. Линия фронта сдвинулась на запад до 550–600 километров. Потери фашистских захватчиков за июнь-август 1944 года, по немецким (!) данным, составили около миллиона солдат и офицеров.
🎖 В борьбе за освобождение Белоруссии советские воины всех национальностей проявили массовый героизм и высокое боевое мастерство.
Более 1,5 тысяч участвовавших в операции «Багратион» солдат и офицеров Красной армии были удостоены звания Героя Советского Союза, сотни тысяч награждены орденами и медалями.
#МыПомним
Примерно за две недели напряжённых боёв были разгромлены главные силы гитлеровской группы армий «Центр». За два месяца наступления советские войска полностью освободили Белорусскую ССР и вышли на государственную границу СССР, создав условия и плацдарм для окончательного освобождения Европы от фашизма. От гитлеровских захватчиков и их прихвостней были зачищены часть Прибалтики и восточные районы Польши.
***
К весне 1944 года советские войска полностью контролировали инициативу на всех участках фронта – от Чёрного моря до Балтики. Немецко-фашистские захватчики были отброшены от Ленинграда. Началась Выборгско-Петрозаводская операция по освобождению Карелии от финских оккупантов. На южном направлении от нацистов практически полностью были очищены Крым и Правобережная Украина – Красная армия вышла на границу с Румынией.
В результате наступления на Правобережной Украине и из-за отсутствия успехов в Восточной Белоруссии на центральном участке советско-германского фронта образовался так называемый «белорусский балкон» – занимаемый немцами «выступ» площадью около 250 тысяч кв. км, который нависал над советскими войсками на Украине и не давал развивать наступление в направлении Минска, Варшавы, Берлина.
На оккупированной территории Белорусской ССР гитлеровцы творили чудовищные бесчинства: сжигали целые населённые пункты, целенаправленно уничтожали мирных жителей и военнопленных.
👉 Этот выступ во что бы то ни стало нужно было срезать.
Проведение операции было поручено 1-му, 2-му, 3-му Белорусским фронтам под командованием генерала армии Константина Константиновича Рокоссовского, генерал-полковников Георгия Фёдоровича Захарова и Ивана Даниловича Черняховского, а также 1-му Прибалтийскому фронту под командованием генерала армии Ивана Христофоровича Баграмяна. Координацией действий фронтов занимались Маршалы Советского Союза Георгий Константинович Жуков и Александр Михайлович Василевский.
⚔️ К проведению операции «Багратион» советские войска приступили в третью годовщину нападения фашистской Германии на СССР – 22 июня 1944 года. Наступлению предшествовала разведка боем, а на следующий день – 23 июня – силы Красной армии нанесли молниеносный удар по линии фронта от Полоцка до Мозыря шириной в 700 километров.
Стремительное продвижение советских войск стало для врага настоящим шоком – передовые позиции вермахта были буквально вдавлены в землю. Уже через несколько дней германские дивизии были окружены и уничтожены в районах Витебска, Бобруйска и Могилёва. 3 июля был освобождён Минск, к середине месяца – Вильнюс. К началу августа нацисты были изгнаны почти со всей территории Белоруссии.
Беспрецедентную помощь Красной армии в ходе операции оказали партизаны и подпольщики. Они устраивали засады, громили штабы противника и его отдельные части, выводили из строя коммуникации. Захватывали важные рубежи и удерживали их до подхода основных сил.
В результате операции «Багратион» была наголову разгромлена группа армий «Центр», форсированы крупные водные преграды на восточном фронте – реки Березина, Неман, Висла и, соответственно, обеспечен плацдарм для подготовки дальнейшего наступления в Прибалтике, Восточной Пруссии и Польше. Линия фронта сдвинулась на запад до 550–600 километров. Потери фашистских захватчиков за июнь-август 1944 года, по немецким (!) данным, составили около миллиона солдат и офицеров.
Более 1,5 тысяч участвовавших в операции «Багратион» солдат и офицеров Красной армии были удостоены звания Героя Советского Союза, сотни тысяч награждены орденами и медалями.
#МыПомним
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🔥1
🌟 في 23 يونيو 1944، بدأت إحدى أكبر وأهم عمليات الجيش الأحمر خلال الحرب الوطنية العظمى - عملية الهجوم الاستراتيجي البيلاروسي (23 يونيو - 29 أغسطس 1944)، والتي أُطلق عليها اسم "باغراتيون".
في غضون أسبوعين تقريبًا من القتال الضاري، مُنيت القوات الرئيسية لمجموعة جيوش هتلر الوسطى بهزيمة ساحقة. وفي غضون شهرين من الهجوم، حررت القوات السوفيتية جمهورية بيلاروسيا الاشتراكية السوفيتية بالكامل ووصلت إلى حدود الاتحاد السوفيتي، مما هيأ الظروف ووفر نقطة انطلاق لتحرير أوروبا نهائيًا من الفاشية. وتم تطهير جزء من دول البلطيق وشرق بولندا من الغزاة النازيين وأعوانهم.
***
في غضون أسبوعين تقريبًا من القتال الضاري، مُنيت القوات الرئيسية لمجموعة جيوش هتلر الوسطى بهزيمة ساحقة. وفي غضون شهرين من الهجوم، حررت القوات السوفيتية جمهورية بيلاروسيا الاشتراكية السوفيتية بالكامل ووصلت إلى حدود الاتحاد السوفيتي، مما هيأ الظروف ووفر نقطة انطلاق لتحرير أوروبا نهائيًا من الفاشية. وتم تطهير جزء من دول البلطيق وشرق بولندا من الغزاة النازيين وأعوانهم.
***
❤3
🇱🇾🇷🇺Российский бизнес оценивает возможности Свободной экономической зоны Мисураты
Российская делегация во главе с председателем Российско-Ливийского делового совета А.А.Абрамяном посетила с официальным визитом Свободную экономическую зону в Мисурате для изучения её инвестиционного и производственного потенциала.
Стороны рассмотрели перспективы установления партнёрских отношений и реализации совместных проектов, а также активизацию сотрудничества в рамках работы Межправительственной российско-ливийской комиссии по торговому, экономическому и научно-техническому сотрудничеству.
Российская делегация во главе с председателем Российско-Ливийского делового совета А.А.Абрамяном посетила с официальным визитом Свободную экономическую зону в Мисурате для изучения её инвестиционного и производственного потенциала.
Стороны рассмотрели перспективы установления партнёрских отношений и реализации совместных проектов, а также активизацию сотрудничества в рамках работы Межправительственной российско-ливийской комиссии по торговому, экономическому и научно-техническому сотрудничеству.
❤5
🇱🇾🇷🇺 رجال أعمال روس يُقيّمون إمكانيات منطقة مصراتة الاقتصادية الحرة
قام وفد روسي برئاسة أ. أ. أبراميان، رئيس مجلس الأعمال الروسي الليبي، بزيارة رسمية إلى منطقة مصراتة الاقتصادية الحرة لاستكشاف إمكانياتها الاستثمارية والإنتاجية.
ناقش الطرفان آفاق إقامة شراكات وتنفيذ مشاريع مشتركة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في إطار اللجنة الحكومية الروسية الليبية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني.
قام وفد روسي برئاسة أ. أ. أبراميان، رئيس مجلس الأعمال الروسي الليبي، بزيارة رسمية إلى منطقة مصراتة الاقتصادية الحرة لاستكشاف إمكانياتها الاستثمارية والإنتاجية.
ناقش الطرفان آفاق إقامة شراكات وتنفيذ مشاريع مشتركة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في إطار اللجنة الحكومية الروسية الليبية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني.
❤5
23 июня состоялась встреча Чрезвычайного и полномочного посла России в Ливии А.Р.Аганина с государственным министром Правительства национального единства Ливии по делам цифровой экономики и искусственного интеллекта Зиядом Хаджаджи. В ходе беседы была акцентирована важность налаживания практического взаимодействия между двумя странами в информационно-коммуникационной сфере и в области цифровых технологий. Ливийский министр передал для ознакомления российской стороне разработанную его министерством и принятую правительством страны Национальную хартию этики для искусственного интеллекта и Национальную стратегию развития искусственного интеллекта на 2026-2030 годы. Посол России пригласил г-на З.Хаджаджи посетить Россию для предметного ознакомления с уровнем развития передовых информационных и цифровых технологий.
❤5👍1
في 23 يونيو، التقى سفير روسيا الاتحادية فوق العادة والمفوض لدى ليبيا، أ. ر. أغانين، مع زياد حجاجي، وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية. وخلال اللقاء، جرى التأكيد على أهمية إقامة تعاون عملي بين البلدين في قطاع المعلومات والاتصالات والتقنيات الرقمية. وقدّم الوزير الليبي للجانب الروسي الميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي وضعته وزارته واعتمدته الحكومة، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية لتطوير الذكاء الاصطناعي للفترة 2026-2030. ودعا السفير الروسي السيد حجاجي لزيارة روسيا للاطلاع عن كثب على تطور تقنيات المعلومات والتقنيات الرقمية المتقدمة.
❤6👍1
استقبل معالي السيد الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026، بديوان الوزارة، معالي السيد آرا أرشيفيتش أبراميان، رئيس لجنة المعلومات والتعاون الدولي التابعة للمجلس الرئاسي الروسي للعلاقات بين الأعراق، وذلك بحضور السيد أبوبكر الطويل، مدير إدارة الشؤون الأوروبية، وسعادة الدكتور امحمد المغراوي، سفير دولة ليبيا لدى الاتحاد الروسي، وسعادة السيد أيدار أغانين، سفير روسيا الاتحادية لدى دولة ليبيا.
بحث الجانبان خلال اللقاء أوجه التعاون الثنائي بين دولة ليبيا وروسيا الاتحادية، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وناقشا السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
كما تناولت المباحثات مراجعة العقود والاتفاقيات السابقة المبرمة بين الجانبين، وبحث إمكانية تفعيلها واستئناف تنفيذها، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة العمل المشترك وتكثيف التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العلاقات الثنائية ويدعم فرص التعاون في المجالات ذات الأولوية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومتابعة نتائج المباحثات بما يسهم في تعزيز الشراكة وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
His Excellency Mr. El-Taher El-Baour, Acting Minister of Foreign Affairs and International Cooperation, received today, Tuesday, 23 June 2026, Mr. Ara Arshavirovich Abramyan, Chairman of the Information and International Cooperation Committee of the Russian Presidential Council for Interethnic Relations.
The meeting was attended by Mr. Abubaker Al-Tawil, Director of the European Affairs Department, H.E. Dr. Emhemed El-Maghrawi, Ambassador of the State of Libya to the Russian Federation, and H.E. Mr. Aidar Aganin, Ambassador of the Russian Federation to the State of Libya.
During the meeting, the two sides discussed various aspects of bilateral cooperation between the State of Libya and the Russian Federation and exchanged views on a number of issues of mutual interest. They also explored ways to strengthen and further develop existing cooperation across different sectors in a manner that serves the shared interests of the two friendly peoples and countries.
The discussions also addressed the review of previous contracts and agreements concluded between the two sides, as well as the possibility of reactivating and resuming their implementation in order to enhance economic and developmental cooperation and open new avenues for partnership between the two countries.
Both sides emphasized the importance of continuing joint efforts and intensifying communication and coordination during the coming period, in a way that strengthens bilateral relations and promotes opportunities for cooperation in priority areas.
At the conclusion of the meeting, the two parties agreed to continue consultation and coordination on issues of mutual interest and to follow up on the outcomes of the discussions, thereby contributing to the strengthening of partnership and the further development of bilateral relations between the two friendly countries.
بحث الجانبان خلال اللقاء أوجه التعاون الثنائي بين دولة ليبيا وروسيا الاتحادية، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وناقشا السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
كما تناولت المباحثات مراجعة العقود والاتفاقيات السابقة المبرمة بين الجانبين، وبحث إمكانية تفعيلها واستئناف تنفيذها، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة العمل المشترك وتكثيف التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز العلاقات الثنائية ويدعم فرص التعاون في المجالات ذات الأولوية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومتابعة نتائج المباحثات بما يسهم في تعزيز الشراكة وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
His Excellency Mr. El-Taher El-Baour, Acting Minister of Foreign Affairs and International Cooperation, received today, Tuesday, 23 June 2026, Mr. Ara Arshavirovich Abramyan, Chairman of the Information and International Cooperation Committee of the Russian Presidential Council for Interethnic Relations.
The meeting was attended by Mr. Abubaker Al-Tawil, Director of the European Affairs Department, H.E. Dr. Emhemed El-Maghrawi, Ambassador of the State of Libya to the Russian Federation, and H.E. Mr. Aidar Aganin, Ambassador of the Russian Federation to the State of Libya.
During the meeting, the two sides discussed various aspects of bilateral cooperation between the State of Libya and the Russian Federation and exchanged views on a number of issues of mutual interest. They also explored ways to strengthen and further develop existing cooperation across different sectors in a manner that serves the shared interests of the two friendly peoples and countries.
The discussions also addressed the review of previous contracts and agreements concluded between the two sides, as well as the possibility of reactivating and resuming their implementation in order to enhance economic and developmental cooperation and open new avenues for partnership between the two countries.
Both sides emphasized the importance of continuing joint efforts and intensifying communication and coordination during the coming period, in a way that strengthens bilateral relations and promotes opportunities for cooperation in priority areas.
At the conclusion of the meeting, the two parties agreed to continue consultation and coordination on issues of mutual interest and to follow up on the outcomes of the discussions, thereby contributing to the strengthening of partnership and the further development of bilateral relations between the two friendly countries.
👍2⚡1😡1