Reticence
1.73K subscribers
.
Download Telegram
«‌‌‌ رأس مال الإنسان في هذه الدنيا ضميرٌ مرتاح، وخُلُقٌ حسن، وسمعةٌ طيبة.. من أرضى ربَّه، وأرضى ضميرَه، زانت حياته، وطاب حظُّه »
"أن تحب الأدب، يعني أن تكون على يقينٍ تام بأن ثمة جملة مكتوبة في مكانٍ ما، ستعيد إليك دائماً شَهيّة الحياة"
«الوضوح .. جمالٌ في المحيَّا وحسنٌ في المنطق وصِدقٌ في الحديث، الإنسانُ الواضح سَهل المعشر يفهمُه الناس ويألفونه»
والمرء سائر إلى غاية لا مردّ عنها، يتوهم في امتداد أيامه سعة وهي في الحقيقة تتقاصر به حتى يستوفي الأجل عدته وينصرم ما كان يؤمل له امتدادًا.
سبحان من يسمعُ دَبيب النّملةِ السّوداءِ على الصّخرةِ الصّماءِ في اللّيلةِ الظلماءِ، والحمد لله الذي وسعت رحمته كلّ شيءٍ، وعَمَّ فضله كلّ حيٍّ.
«لا تحرص على تلميع صورتك لتبدو جديرًا بالمحبّة، لا تتنازل عن غضبك لتثبت حنانك .. لا تتوقف عن فعل ما تؤمن به لأنّه لا يتوافق مع البعض»
عِش الحياة بامتنانِ الذي نجا‏ لا أسَى الذي كادَ يهلـك وانظر لما بينَ يديكَ كأنعُم لا مُستَحقات.
حلَّ منتصف الليل وأنتِ لا تتصلين، بقيت منتظرًا حتى هذه اللحظة، رفعت سماعة الهاتف ثلاث مرات كي أتصل بك، إلا أنني بمجرد أن أفكر في أنك قد تكونين متعبة أو نائمة، أو أنك تريدين فقط أن تُتْرَكي بمفردك تشلّ حركتي. أمضيت طيلة اليوم أنتظر كلمة منك، ولكن لا شيء.. يبدو لي أن العالم بأسره صار أخرس.
ففي قلبي أحوي مدناً لا تعد، وصحارى لا تحد، والشر والموت يمتدان فوق هذا المتسع غير المحدود، يدثرانه كما يدثر الليل الأرض، وفيّ أنا وحدي عالم أفكار شريرة.
فى ذهني المسحوق بالكآبة
أفكاري الثقال تزدحم
والذكريات صمتت أمامي
شريطها الطويل ينسحب
أشحن باحتقار إذ قرات
أيام عمري وارتجفت..
كم لعنت !
بثثت مر شكواي..ذرفت أدمعي السخينة
لكنني لم أمح تلك الأسطر الحزينة!
اللعنة على امرأة
غرزت أناملها الشيطانية
على روح مُتشرّد
أعرف أن أشياء كثيرة مرّت طوال تلك السنوات، ولكن محاولة استحضارها تدعو إلى اليأس بقدر ما تدعو إليه محاولة استحضار حلم، حلم ترك في أنفسنا أحاسيس دون أن يخلّف أية صور، قصة بلا قصة، قصّة خاوية، لم يبقَ منها سوى حالة روحية مبهمة.
لم يحصل وأن أحببتك مُطلقًا.
كُلُّ شيءٍ يفلتُ منّي، حياتي كُلها، ذكرياتي، مُخيّلتي بما تحتويه، شخصيّتي، الكُل يتبخّر، أحسّ باستمرار أنني كنتُ شخصاً آخر، وأنني أحسستُ وفكرت بأنّني آخر، وذلك الذي أعانيه هو مشهدٌ من سيناريو آخر. ذلك الذي أعاينه هو أنا بالذات.
الجدران الأربعة لغرفتي هي بالنسبة إليّ، في آنٍ واحد زنزانةٌ ومسافة، سريرٌ وتابوت، ساعاتي الأكثر سعادةً هي تلك التي لا أفكر فيها في شيء ولا أرغب في شيء ولا أحلم بالرغبة في شيء، ضائعاً في سباتٍ نباتي ملتبس من طحلبٍ محض ينمو في سطح الحياة، أستمتع بلا مرارة، بالوعي الباطل بكوني لا شيء، بالطعم المسبق للموت والاختناق.
مُعتِم مثل سنواتنا الغابرات ، ضيّق مثل آمالنا الّتي تشبّئنا بها رغمًا عنها ، خانق مثل فرحنا المُؤجّل إلى اليوم الموعود ، حزين مثل أرواحنا الّتي لم يُتَح لها التّحليق بعدُ ، بارد مثل قلوبنا الّتي جاهدنا لإدفائها في مستنقعات الصّقيع والجوع، دخلتُها على أطراف تَوْقي إلى قطف الثّمرة لكنّ الثّمرة سقطت من يدي في الطّين!!
وحدي مع الرّعب، مَنْ يحمل عنّي جزءاً منه ، من يقف معي في صفّ مقاومته ، مَنْ يُساعدني على ابتلاعه؟! كان اللّيل لا أحد!!
وأنتِ تسألين عن حالي وعن خاطري وعن الأمور التي تشغلني، أما حالي فهو مثل حالكِ مثل حالك تماماً، أما خاطري فلم يزل في الضباب حيث اجتمعنا أنتِ وأنا منذ الف سنة، أما الأمور التي تشغلني في هذه الأيام فهي من الأمور المضطربة المشوشة، تلك الأمور التي لا بُدّ لمن كان مثلي من اجتيازها، رغب فيها أو لم يرغب .
يبدو لي أنني لست بالنبرة ولست بالقرار، يبدو لي أنني لم أزل في الضباب، في ذلك الضباب الذي جمعنا منذ ألف سنة.
‏الرِّضا جذر السكينة، وأصل الطمأنينة، إن لم تتعلّمه ضاع منك معنى العيش.
‏ما أحلاك وما أبهاك وما أكثر تألقك، بوسعك أن تكوني العالم لأنك أنتِ بكل بساطة دون جهد كبير وعناء، أحسنتِ بحق نفسك لذلك تصبحين دائمًا كل الحياة للآخرين، أنتِ النور والاستقامة والروعة الكبرى.