كُنّاشة رِهاف ✨
329 subscribers
189 photos
63 videos
6 files
23 links
«قيّد صيودَك بالحبالِ الواثقة».



للتَّعليقات: @Rahafbh2
Download Telegram
⤶‏📨


‏قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:


‏"وما هي إلاّ ساعة ثم تنقضي هذه المكاره اصبر عليها، اصبر على كبح نفسك عن شهواتها، اصبر على الواجبات التي أمرك الله بها، اصبر على البلايا التي تصيبك من نفسك، أو من الله عز وجل، أو من الناس، اصبر حتى تنال دار الرّاحة".

‏
شرح الكافية الشافية ج 4 ص 460
ما تغذّيه في السراء يوجّهك في الضراء؛ فقد ثبت في أحوال الضيق أن المرء لا يتنازل عن شيء إلا ليستبقي معنًى كبيرًا في نفسه، فمن عشق المال وقت رخائه تنازل عن كل شيء ليبقى له ماله وقت شدته، ومن ضخم سلامة نفسه تنازل عن كل شيء حينها ليحافظ عليها، ومن عظّم الآخرة في قلبه زهد في كل شيء -ولو رآه الناس ما رآه- لتسلم له آخرته.
‏قال قتادة : إن الله يعلم القلب التقي ، ويسمع الصوت الخفي . وقال ابن كثير : إخفاء الدعاء أحب إلى الله تعالى ؛ كما قال تعالى عن زكريا :( إذ نادى ربه نداء خفيا ) .
الحمد لله .. وبعد،
ثمة أناس يرقدون هاته الساعة في قبور مظلمة يشتهون ساعة من تلك التي نعيشها الآن في خير أيام الدنيا، ونحن عنها في زهادة وكسل.

لربما لو عاد أحدهم الدنيا الآن ساعة فما دونها لما فارق مصحفه أو جلسة يذكر فيها ربه أو موضع سجوده في سكون الليل.

والأكثر حزنًا أننا اليوم نفرط ولا نكترث، ولربما لا نجد في قلوبنا تلك الوخزة التي نجدها حال التفريط في رمضان؛ وهذه علامة غفلة وجهالة؛ نغفل عن تلك الأيام وأكثرنا يعرف أنها أفضل أيام الدنيا بإطلاق.
والعاقل إذا أصابه ذلك ارتجف فؤاده؛ لأن العلم بلا عمل= حرمان.
وأعظم الشقاء أن يُحرم الإنسان العمل في مواسم الطاعات ولو تألم؛ فكيف بمن حُرم ولا إيلام!

ثم من وراء ذلك حقيقة مؤلمة؛ أن ثمة ساعة يدخل أحدنا فيها قبرًا يشبه تلك القبور الموحشة وحيدًا بسنوات من العصيان والتقصير والجنايات، فلعله يذكر ساعتئذ تلك الأيام ويقول حيث لا ينفع قول: لو أني عدت يا رب والله لأجتهدن اجتهادًا شديدًا.

فاللهم نعوذ بك من رقدة الغافلين وعجز العاجزين وعلم لا يورث عملًا، ولا حول ولا قوة إلا بك.
اللهم ألهمنا العمل والاجتهاد وتقبله منا.
آمين
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
من المقاطع المؤثّرة، والطروحات الفريدة..بارك الله.
سبحان من فتح له وفقهه!
قد عوَّدكَ اللهُ في الدعاءِ خيرًا 🤲🏼

ما أجمل كلمةَ الصِّدِّيق رضي الله عنه، وما أعمقَ ما انطوت عليه من يقينٍ ومعرفةٍ بالله! ففي غزوة تبوك، لما اشتدَّ العطش بالمسلمين، قال للنبي ﷺ: «يا رسولَ الله، قد عوَّدك اللهُ في الدعاءِ خيرًا، فادعُ اللهَ لنا.»

يا ألله! إنها ليست كلمةَ توسُّلٍ عابرة، وإنما هي شهادةٌ بتاريخٍ طويلٍ من الإجابات، وذاكرةٌ عامرةٌ بموارد الإحسان الإلهي؛ فكأن أبا بكر يقول: يا رسول الله، ما عهدنا ربَّك إلا كريمًا مع دعائك، ولا رأينا بابًا طرقته إلا فُتح.

وهذا هو بعينه المعنى الذي نطق به نبيُّ الله زكريا عليه السلام، حين قال: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾؛ أي: يا ربّ، ما دعوتُك يومًا فأشقيتني بردِّ دعائي، ولا وقفتُ ببابك إلا أكرمتني بالإجابة.

وما أعظمها من مقدمةٍ بين يدي الدعاء! إذ لم يبدأ بطلبه، وإنما قدَّم بين يديه ذكرَ سوابق الإحسان، يستمطر بها مزيدًا من الفضل.

وهذا معنىً جليلٌ ينبغي للعبد أن يستصحبه كلما رفع يديه إلى السماء؛ فإن من أعظم ما يقوِّي الرجاء؛ أن يستعرض صفحات الإحسان الماضية، ويتذكَّر المواطن التي أكرمه الله فيها بالإجابة، فيقول بقلبه قبل لسانه: لقد عوَّدني ربي خيرًا في الدعاء، فما كان ليُخيِّب رجائي اليوم.

ويُروى: أن رجلًا جاء إلى كريمٍ يسأله حاجة، فقال معرفًا بنفسه: أنا الذي أحسنتَ إليه يومَ كذا وكذا. فتبسَّم الكريم وقال: مرحبًا بمن يتوسَّل إلينا بنا، ثم قضى حاجته.

ومن عاش مع نعم الله الماضية، أحسن الظنَّ بنعمه الآتية، ومن تذكَّر سوابق فضله، اشتدَّ يقينُه بتمام كرمه؛ فإن الكريم لا يقطع عن عبده ما عوَّده من فضله.

وأنت يا صاحبي:
اللهُ عوَّدك الجميل
فقِسْ على ما قد مضى

فإذا رفعت يديك، فقل: يا ربّ، قد عوَّدتني في الدعاء خيرًا، فلا تحرمني اليوم جميلَ ما عوَّدتني.
Forwarded from أثر!
‏"من الحرمان العظيم أن يحرم الإنسان نفسه من الدعاء

ادعُ لنفسك بالثبات، والعفو، والعافية، والرزق، والبركة.

‏وكذلك لا تنسَ والديك، وزوجك، وأبناءك من الدعاء بالصلاح والهداية والمغفرة.

‏ومن أعظم أسباب صلاح الأبناء: الدعاء، الدعاء، الدعاء.

‏فلا تستهن بدعوة صادقة في سجودك أو في أوقات الإجابة، فلعل دعوة واحدة تكون سببًا في صلاحهم وسعادتهم".
كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا أعجبه شيءٌ من ماله يقرّبه إلى اللَّه عزّ وجل، وكأن عبيده قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أحدهم المسجد؛ فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال أعتقه، فيقال له: إنهم يخدعونك، فيقول: من خدعنا للَّه انخدعنا له!
(كثرة الدعاء للأولاد، سَببٌ أَكِيدٌ في صلاحهم)
‏قال المؤرخ ابن بشر -رحمه الله-:
‏"كان الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- كثيراً ما يلهج بقوله: ﴿رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحًا تَرضاهُ وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي إِنّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾.
‏فأجاب الله سبحانه دعاءه، ولا خيب رجاءه، فصارت ذريته وذرية ذريته هم الباقين، وعلماء عاملين".
‏ "عنوان المجد" ١/ ٢٠٨

-د.عبد العزيز الشايع
‏عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر فاسترجع ثم تنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام وهو يقول: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ الآية .
‏قال ابن حجر : أخرجه الطبري في تفسيره بإسناد حسن .

‏فتح الباري
‏ ٣ / ١٧٢
📮

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
نعوذ بالله!
«لأنَّك لا تدري في أيِّ وقتٍ يحضركَ الموت».
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM