قَالَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): يَا أَبَتَاهُ، أَيْنَ أَلْقَاكَ يَوْمَ الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ، وَيَوْمَ الْأَهْوَالِ، وَيَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ؟
قَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): يَا فَاطِمَةُ، عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَأَنَا الشَّفِيعُ لِأُمَّتِي إِلَى رَبِّي،
قَالَتْ (عَلَيْهَا السَّلَامُ): إِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): الْقَيْنِي عَلَى الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي أُمَّتِي،
قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ: الْقَيْنِي عَلَى الصِّرَاطِ وَأَنَا قَائِمٌ أَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي،
قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ: الْقَيْنِي وَأَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ أَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي،
قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ: الْقَيْنِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَمْنَعُ شَرَرَهَا وَلَهَبَهَا عَنْ أُمَّتِي، فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) بِذَلِكَ», صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهَا وَعَلَى أَبِيهَا وَبَعْلِهَا وَبَنِيهَا .
📖 بِحَارُ الْأَنْوَارِ، ج ٨، ص ٣٥.
قَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): يَا فَاطِمَةُ، عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَأَنَا الشَّفِيعُ لِأُمَّتِي إِلَى رَبِّي،
قَالَتْ (عَلَيْهَا السَّلَامُ): إِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): الْقَيْنِي عَلَى الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي أُمَّتِي،
قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ: الْقَيْنِي عَلَى الصِّرَاطِ وَأَنَا قَائِمٌ أَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي،
قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ: الْقَيْنِي وَأَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ أَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي،
قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ؟
قَالَ: الْقَيْنِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَمْنَعُ شَرَرَهَا وَلَهَبَهَا عَنْ أُمَّتِي، فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) بِذَلِكَ», صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهَا وَعَلَى أَبِيهَا وَبَعْلِهَا وَبَنِيهَا .
📖 بِحَارُ الْأَنْوَارِ، ج ٨، ص ٣٥.
مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
مِنَ الْمَشْمُولُ بِالشَّفَاعَةِ .
لَيْسَ الْجَمِيعُ مَنْ تَشْمُلُهُ الشَّفَاعَةُ، فَاعْتِقَادُ الشَّفَاعَةِ الْمُطْلَقَةِ مَرْفُوضٌ فِي مَنْطِقِ الْعَقْلِ وَالْقُرْآنِ، وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُطْلَقَةِ هُوَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ يَشْفَعُونَ لِلْإِنْسَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ فَعَلَ مَا فَعَلَ، إِذْ عِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَمِرُّ وَيَتَمَادَى فِي أَعْمَالِهِ وَعِصْيَانِهِ، إِلَّا هُنَاكَ شُرُوطٌ لِلَّشَفَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّفَاعَةَ الْمَشْرُوعَةَ هِيَ الشَّفَاعَةُ الْمَحْدُودَةُ بِحُدُودٍ، وَلَيْسَ أَمْرُ الشَّفَاعَةِ بِلَا قَيْدٍ وَشَرْطٍ، فَنَذْكُرُ بَعْضَ شَرَائِطِهَا كَمَا وَرَدَتْ فِي الرِّوَايَاتِ هِيَ؛
أَوْلَاً؛ عَدَمُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ شَيْئًا،
ثَانِياً؛ شَهَادَةُ الشَّهَادَتَيْنِ بِإِخْلَاصٍ،
ثَالِثاً؛ عَدَمُ الْغِشِّ،
رَابِعاً؛ عَدَمُ نَصْبِ الْعَدَاءِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ،
خَامِساً؛ عَدَمُ الِاسْتِخْفَافِ بِالصَّلَاةِ،
سَادِساً؛ عَدَمُ التَّكْذِيبِ بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «مَنْ كَذَّبَ بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ تَنُلْهُ»¹
وَقَالَ الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَمَّا حَضَرَ أَبِي الْإِمَامُ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لِي: «يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ»²
📖 مَصْدَرٌ؛
¹ مَنَاقِبُ آلِ أَبِي طَالِبٍ، ج ٢، ص ١٧.
² مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ، ج ١، ص ٢٠٦.
أَوْلَاً؛ عَدَمُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ شَيْئًا،
ثَانِياً؛ شَهَادَةُ الشَّهَادَتَيْنِ بِإِخْلَاصٍ،
ثَالِثاً؛ عَدَمُ الْغِشِّ،
رَابِعاً؛ عَدَمُ نَصْبِ الْعَدَاءِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ،
خَامِساً؛ عَدَمُ الِاسْتِخْفَافِ بِالصَّلَاةِ،
سَادِساً؛ عَدَمُ التَّكْذِيبِ بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «مَنْ كَذَّبَ بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ تَنُلْهُ»¹
وَقَالَ الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَمَّا حَضَرَ أَبِي الْإِمَامُ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لِي: «يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ»²
📖 مَصْدَرٌ؛
¹ مَنَاقِبُ آلِ أَبِي طَالِبٍ، ج ٢، ص ١٧.
² مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ، ج ١، ص ٢٠٦.
إِذَا كَانَ الْمُنْقِذُ الْوَحِيدُ لِلْإِنْسَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُوَ عَمَلُهُ الصَّالِحُ، كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: «وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى»، فَلِمَاذَا جُعِلَتِ الشَّفَاعَةُ وَسِيلَةً لِلْمَغْفِرَةِ؟
إِنَّ لِتَشْرِيعِ الشَّفَاعَةِ مُبَرِّرَاتٍ عِدَّةً، نَذْكُرُ مِنْهَا: الْحَاجَةُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ الْوَاسِعَةِ حَتَّى مَعَ الْعَمَلِ، إِنَّ الْفَوْزَ بِالسَّعَادَةِ وَإِنْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدَّ الِاعْتِمَادِ، غَيْرَ أَنَّ صَرِيحَ الْآيَاتِ هُوَ أَنَّ الْعَمَلَ مَا لَمْ تَنْضَمَّ إِلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ، غَيْرُ كَافٍ فِي إِنْقَاذِ الْإِنْسَانِ مِنْ تَبِعَاتِ تَقْصِيرِهِ،
قَالَ سُبْحَانَهُ: «وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى»، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: «وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ».
فَيَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَقْطَعَ جَمِيعَ عَلَاقَاتِهِ الْعُبُودِيَّةِ مَعَ اللَّهِ، وَوَشَائِجِهِ الرُّوحِيَّةِ مَعَ الشَّافِعِينَ، وَلَا يَصِلَ تَمَرُّدُهُ إِلَى حَدِّ هَدْمِ جُسُورِ الِارْتِبَاطِ بِهِمْ .
إِنَّ لِتَشْرِيعِ الشَّفَاعَةِ مُبَرِّرَاتٍ عِدَّةً، نَذْكُرُ مِنْهَا: الْحَاجَةُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ الْوَاسِعَةِ حَتَّى مَعَ الْعَمَلِ، إِنَّ الْفَوْزَ بِالسَّعَادَةِ وَإِنْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدَّ الِاعْتِمَادِ، غَيْرَ أَنَّ صَرِيحَ الْآيَاتِ هُوَ أَنَّ الْعَمَلَ مَا لَمْ تَنْضَمَّ إِلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ، غَيْرُ كَافٍ فِي إِنْقَاذِ الْإِنْسَانِ مِنْ تَبِعَاتِ تَقْصِيرِهِ،
قَالَ سُبْحَانَهُ: «وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى»، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: «وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ».
فَيَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَقْطَعَ جَمِيعَ عَلَاقَاتِهِ الْعُبُودِيَّةِ مَعَ اللَّهِ، وَوَشَائِجِهِ الرُّوحِيَّةِ مَعَ الشَّافِعِينَ، وَلَا يَصِلَ تَمَرُّدُهُ إِلَى حَدِّ هَدْمِ جُسُورِ الِارْتِبَاطِ بِهِمْ .
الشَّفَاعَةُ مِنْ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ).
مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
الشَّفَاعَةُ مِنْ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ).
قَالَ الْبَاقِرُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لِفَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) وَقْفَةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ، فَيُؤْمَرُ بِمُحِبٍّ قَدْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ إِلَى النَّارِ، فَتَقْرَأُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُحَبّاً فَتَقُولُ: «إِلَهِي وَسَيِّدِي، سَمَّيْتَنِي فَاطِمَةَ، وَفَطَمْتَ بِي مَنْ تَوَلَّانِي وَتَوَلَّى ذُرِّيَّتِي مِنَ النَّارِ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ»
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «صَدَقْتِ يَا فَاطِمَةُ، إِنِّي سَمَّيْتُكِ فَاطِمَةَ، وَفَطَمْتُ بِكِ مَنْ أَحَبَّكِ وَتَوَلَّاكِ وَأَحَبَّ ذُرِّيَّتَكِ وَتَوَلَّاهُمْ مِنَ النَّارِ، وَوَعْدِي الْحَقُّ وَأَنَا لَا أُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنَّمَا أَمَرْتُ بِعَبْدِي هَذَا إِلَى النَّارِ لِتَشْفَعَ فِيهِ فَأُشَفِّعَكِ، لِيَتَبَيَّنَ لِمَلَائِكَتِي وَأَنْبِيَائِي وَرُسُلِي وَأَهْلِ الْمَوْقِفِ مَوْقِفُكِ مِنِّي وَمَكَانَتُكِ عِنْدِي، مَنْ قَرَأْتِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِناً فَجَذَبْتِ بِيَدِهِ وَأَدْخَلْتِهِ الْجَنَّةَ».
📖 عِلَلُ الشَّرَائِعِ، ج ١، ص ١٧٩.
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «صَدَقْتِ يَا فَاطِمَةُ، إِنِّي سَمَّيْتُكِ فَاطِمَةَ، وَفَطَمْتُ بِكِ مَنْ أَحَبَّكِ وَتَوَلَّاكِ وَأَحَبَّ ذُرِّيَّتَكِ وَتَوَلَّاهُمْ مِنَ النَّارِ، وَوَعْدِي الْحَقُّ وَأَنَا لَا أُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنَّمَا أَمَرْتُ بِعَبْدِي هَذَا إِلَى النَّارِ لِتَشْفَعَ فِيهِ فَأُشَفِّعَكِ، لِيَتَبَيَّنَ لِمَلَائِكَتِي وَأَنْبِيَائِي وَرُسُلِي وَأَهْلِ الْمَوْقِفِ مَوْقِفُكِ مِنِّي وَمَكَانَتُكِ عِنْدِي، مَنْ قَرَأْتِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِناً فَجَذَبْتِ بِيَدِهِ وَأَدْخَلْتِهِ الْجَنَّةَ».
📖 عِلَلُ الشَّرَائِعِ، ج ١، ص ١٧٩.
٨ ربيع الآخر | ١٤٤٨هـ .
عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا وَأُجُورَكُمْ، بِاسْتِشْهَادِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، الْبَتُولِ الشَّهِيدَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى وِلَايَتِهَا وَيَرْزُقَنَا شَفَاعَتَهَا، وَجَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الثَّابِتِينَ عَلَى نَهْجِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا وَأُجُورَكُمْ، بِاسْتِشْهَادِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، الْبَتُولِ الشَّهِيدَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى وِلَايَتِهَا وَيَرْزُقَنَا شَفَاعَتَهَا، وَجَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الثَّابِتِينَ عَلَى نَهْجِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
العِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا دُفِنَتِ السَّيِّدَةُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِاللَّيْلِ
مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
العِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا دُفِنَتِ السَّيِّدَةُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِاللَّيْلِ
لَمَّا مَرِضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَّتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَكْتُمَ أَمْرَهَا وَيُخْفِيَ خَبَرَهَا وَلَا يُؤْذِنَ أَحَداً بِمَرَضِهَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يُمَرِّضُهَا بِنَفْسِهِ وَتُعِينُهُ عَلَى ذَلِكَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، عَلَى اسْتِسْرَارٍ بِذَلِكَ كَمَا وَصَّتْ بِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الوَفَاةُ وَصَّتْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهَا، وَيَدْفِنَهَا لَيْلاً وَيُعَفِّيَ قَبْرَهَا، فَتَوَلَّى ذَلِكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَدَفَنَهَا، وَعَفَّى مَوْضِعَ قَبْرِهَا،
فَلَمَّا نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ القَبْرِ، هَاجَ بِهِ الحُزْنُ، فَأَرْسَلَ دُمُوعَهُ عَلَى خَدَّيْهِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ:
«السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ ابْنَتِكَ وَحَبِيبَتِكَ، وَقُرَّةِ عَيْنِكَ وَزَائِرَتِكَ، وَالبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبَقِيعِكَ، المُخْتَارِ اللَّهُ لَهَا سُرْعَةَ اللِّحَاقِ بِكَ، قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي، وَضَعُفَ عَنْ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ تَجَلُّدِي، إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِسُنَّتِكَ، وَالحُزْنِ الَّذِي حَلَّ بِي لِفِرَاقِكَ، مَوْضِعَ التَّعَزِّي، وَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودِ قَبْرِكَ، بَعْدَ أَنْ فَاضَتْ نَفْسُكَ عَلَى صَدْرِي، وَغَمَّضْتُكَ بِيَدِي، وَتَوَلَّيْتُ أَمْرَكَ بِنَفْسِي».
📖 بِحَارُ الأنْوَارِ — ج ٤٣، ص ٢١٣ - ٢١٤
فَلَمَّا نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ القَبْرِ، هَاجَ بِهِ الحُزْنُ، فَأَرْسَلَ دُمُوعَهُ عَلَى خَدَّيْهِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ:
«السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ ابْنَتِكَ وَحَبِيبَتِكَ، وَقُرَّةِ عَيْنِكَ وَزَائِرَتِكَ، وَالبَائِتَةِ فِي الثَّرَى بِبَقِيعِكَ، المُخْتَارِ اللَّهُ لَهَا سُرْعَةَ اللِّحَاقِ بِكَ، قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي، وَضَعُفَ عَنْ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ تَجَلُّدِي، إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِسُنَّتِكَ، وَالحُزْنِ الَّذِي حَلَّ بِي لِفِرَاقِكَ، مَوْضِعَ التَّعَزِّي، وَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودِ قَبْرِكَ، بَعْدَ أَنْ فَاضَتْ نَفْسُكَ عَلَى صَدْرِي، وَغَمَّضْتُكَ بِيَدِي، وَتَوَلَّيْتُ أَمْرَكَ بِنَفْسِي».
📖 بِحَارُ الأنْوَارِ — ج ٤٣، ص ٢١٣ - ٢١٤
رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ أسْتَشّهَدَتْ وَلَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَشَهْرَانِ، وَأَقَامَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً وَرُوِيَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَتَوَلَّى غَسْلَهَا وَتَكْفِينَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَخْرَجَهَا وَمَعَهُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ فِي اللَّيْلِ، وَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ، وَدَفَنَهَا فِي البَقِيعِ وَجَدَّدَ أَرْبَعِينَ قَبْراً فَاسْتُشْكِلَ عَلَى النَّاسِ قَبْرُهَا فَأَصْبَحَ النَّاسُ وَلَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَقَالُوا: إِنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَلَّفَ بِنْتاً وَلَمْ نَحْضُرْ وَفَاتَهَا وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَدَفْنَهَا، وَلَا نَعْرِفُ قَبْرَهَا فَنَزُورَهَا،
فَقَالَ مَنْ تَوَلَّى الأَمْرَ: هَاتُوا مِنْ نِسَاءِ المُسْلِمِينَ مَنْ تَنْبُشُ هَذِهِ القُبُورَ، حَتَّى نَجِدَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَنُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَنَزُورَ قَبْرَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِم السَّلَامُ فَخَرَجَ مَغْضَباً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَقَدْ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ ذَا الفِقَارِ حَتَّى بَلَغَ البَقِيعَ وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِيهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«لَوْ نَبَشْتُمْ قَبْراً مِنْ هَذِهِ القُبُورِ لَوَضَعْتُ السَّيْفَ فِيكُمْ»، فَتَوَلَّى القَوْمُ عَنِ البَقِيعِ .
📖 المَصْدَرُ السَّابِقُ .
فَقَالَ مَنْ تَوَلَّى الأَمْرَ: هَاتُوا مِنْ نِسَاءِ المُسْلِمِينَ مَنْ تَنْبُشُ هَذِهِ القُبُورَ، حَتَّى نَجِدَ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَنُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَنَزُورَ قَبْرَهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِم السَّلَامُ فَخَرَجَ مَغْضَباً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَقَدْ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ ذَا الفِقَارِ حَتَّى بَلَغَ البَقِيعَ وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِيهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«لَوْ نَبَشْتُمْ قَبْراً مِنْ هَذِهِ القُبُورِ لَوَضَعْتُ السَّيْفَ فِيكُمْ»، فَتَوَلَّى القَوْمُ عَنِ البَقِيعِ .
📖 المَصْدَرُ السَّابِقُ .