بدلا من التعويل على أسئلة الموت الأخروي يريد منّا سيوران أن نعود بالأحرى إلى الدهشة من الحياة نفسها. فالموت يبدو "دقيقا" جدّا، في حين أنّ الحياة لا تملك أيّة حجّة عن نفسها. ولأنّها تراكم قدرا هائلا من اللامعنى، فإنّ "الحياة تُشعرنا بالفزع أكثر من الموت". إنّ الرغبة الحادة في الحياة هي اللعنة وليس الموت. الموت هو المقياس الحقيقي للتمييز بين قدرات البشر على الحياة، بل إنّ سيوران يقسّم "الأحياء" إلى نوعين بينهما توجد هوّة لا يمكن قطعها أو اختزالها: "أحدهما يجهل موته، والآخر يعرفه جيدًا ؛ أحدهما لا يموت إلاّ برهةً، والآخر يموت في كل حين...أحدهما يعيش كما لو كان أبديّا؛ والآخر يفكّر باستمرار في الموت والانتحار .
❤1
#كابوس_الطفولة
تيماء ، طفلةً مشاكسة ، جميلة ، فطنة ، وذكية أيضًا ، تقضي أغلب وأقاتها في صنع عرائسها الخاصة من الدُمى، واللعب معهنٌّ في رحاب المنزل، مازال عمرها لم يتجاوز العاشرة بعد ، ورغم صُغر سنها إلا أنها تجادلك كالعقلاء .
كنتُ مستلقيًا على الكنبة ، أتابع قناة طيور الجنة ، التي مازلت تأكد أنها كانت هنا على هذه الكنبة قبل مجيئي، وفجأة مرت من أمامي تلك المشاكسة، فسالتها :
- أين أباكِ ؟
كانت الساعة أسفل شاشة التلفاز تشير إلى الثانية عشر والربع ظهرًا ،فردتْ عليّ بشيء من الاستعجال، وكانني سأُماطلها عن مراسيم عرائسها المنتظرات في رحاب المنزل.
- يصلي في الجامع .
- ولمن يصلي ؟
- لله.
- وأين هو الله ؟
- في السماء .قألتها لي بنوعًا من الإستغراب، وقد شارفت على تجاوز عتبة الباب ،فأختفى جسدها الصغير خلف حائط الباب بعد أن اختفى شعرها الجميل تعاضمًا للمرض السرطان .
أنها تمكث أغلب أوقاتها في رحاب المنزل ، وتجوب الغرف، والمطبخ والسطح ، حاملة تلك الدمى البلاستيكة في كلتا يديها ويغمرها الفرح دون الإكتراث للسرطان . فتلعب ، وتمرح، وتغني أحيانا بشتى أنواع أغاني طيور الجنة.
فلقد أنقطعت عن الذهاب إلى المدرسة منذو ثلاثة أسابيع ومن حينها لم يحضر أحد من زملائها في الفصل إلى المنزل كما كان يحدث سابقا قبل أن تتساقط خصلات شعرها الجميل من العلاج الكيماوي وايتساقط اصداقائها من حياتها الواحد تلو الاخر .
بعد مرور حوالي نصف ساعة ، يعود والد تيماء " علي " من الجامع بصحبة الطفل أحمد وقد حلق شعر رأسه بشكل كلي إثارًا لها ، وبمجرد أن راتهُ تيماء حتى بدأت بالضحك عليه وتكرار لفظ "اصلع اصلع ".
تيماء ، طفلةً مشاكسة ، جميلة ، فطنة ، وذكية أيضًا ، تقضي أغلب وأقاتها في صنع عرائسها الخاصة من الدُمى، واللعب معهنٌّ في رحاب المنزل، مازال عمرها لم يتجاوز العاشرة بعد ، ورغم صُغر سنها إلا أنها تجادلك كالعقلاء .
كنتُ مستلقيًا على الكنبة ، أتابع قناة طيور الجنة ، التي مازلت تأكد أنها كانت هنا على هذه الكنبة قبل مجيئي، وفجأة مرت من أمامي تلك المشاكسة، فسالتها :
- أين أباكِ ؟
كانت الساعة أسفل شاشة التلفاز تشير إلى الثانية عشر والربع ظهرًا ،فردتْ عليّ بشيء من الاستعجال، وكانني سأُماطلها عن مراسيم عرائسها المنتظرات في رحاب المنزل.
- يصلي في الجامع .
- ولمن يصلي ؟
- لله.
- وأين هو الله ؟
- في السماء .قألتها لي بنوعًا من الإستغراب، وقد شارفت على تجاوز عتبة الباب ،فأختفى جسدها الصغير خلف حائط الباب بعد أن اختفى شعرها الجميل تعاضمًا للمرض السرطان .
أنها تمكث أغلب أوقاتها في رحاب المنزل ، وتجوب الغرف، والمطبخ والسطح ، حاملة تلك الدمى البلاستيكة في كلتا يديها ويغمرها الفرح دون الإكتراث للسرطان . فتلعب ، وتمرح، وتغني أحيانا بشتى أنواع أغاني طيور الجنة.
فلقد أنقطعت عن الذهاب إلى المدرسة منذو ثلاثة أسابيع ومن حينها لم يحضر أحد من زملائها في الفصل إلى المنزل كما كان يحدث سابقا قبل أن تتساقط خصلات شعرها الجميل من العلاج الكيماوي وايتساقط اصداقائها من حياتها الواحد تلو الاخر .
بعد مرور حوالي نصف ساعة ، يعود والد تيماء " علي " من الجامع بصحبة الطفل أحمد وقد حلق شعر رأسه بشكل كلي إثارًا لها ، وبمجرد أن راتهُ تيماء حتى بدأت بالضحك عليه وتكرار لفظ "اصلع اصلع ".
ضجيج | noise
ثم قالت : ستأكل قلبك على خسارتي، أصابعك العشر لن تكفي هه. مازالت تدلع هه.
كل امرأة تحبها بعَدي، ستكون سد فراغ مؤذي.
ضجيج | noise
المرأة فخٌّ نصبَته الطبيعة هه.
المرأة أكثر خطرًا مِن البندقيّة هه.
ضجيج | noise
12:00
في هذا اليوم لا أفعل شيء سوى أن أنتظرُ الساعة الثانية عشر مثلَ كُل يوم .. لأدخلَ يوم جديد !
العالمُ داكن قليلاً و هذا الوقتُ المُناسب لأتحدث مع عقلي ؛ عقلي يقول : لن يتغير شيء .. إنه مجرد رقم يتحول لشبح جديد ياله من سُخف أن أقف أمام هذا الوقع الساذج لأطلقَ أمنية أسذجَ من توقعاتي ..
أُمنية لم أعد أعرف ما هي ؟. ماذا أقول ؟ أأقول أتمنى لو أنني لم ادخل كلية الصيدلة ؟ لربما يجب أن أفتعِل التمني أمام حزني الصاخب ، لابدو غير مكترث له.
العالمُ داكن قليلاً و هذا الوقتُ المُناسب لأتحدث مع عقلي ؛ عقلي يقول : لن يتغير شيء .. إنه مجرد رقم يتحول لشبح جديد ياله من سُخف أن أقف أمام هذا الوقع الساذج لأطلقَ أمنية أسذجَ من توقعاتي ..
أُمنية لم أعد أعرف ما هي ؟. ماذا أقول ؟ أأقول أتمنى لو أنني لم ادخل كلية الصيدلة ؟ لربما يجب أن أفتعِل التمني أمام حزني الصاخب ، لابدو غير مكترث له.
ضجيج | noise
في هذا اليوم لا أفعل شيء سوى أن أنتظرُ الساعة الثانية عشر مثلَ كُل يوم .. لأدخلَ يوم جديد ! العالمُ داكن قليلاً و هذا الوقتُ المُناسب لأتحدث مع عقلي ؛ عقلي يقول : لن يتغير شيء .. إنه مجرد رقم يتحول لشبح جديد ياله من سُخف أن أقف أمام هذا الوقع الساذج لأطلقَ…
أنني غير سعيد ؛ مُكتئب لأنني سأعيشُ يوماً بمثل سخافات اليوم السابق ..
أطفأتُ شمعة التمني .. بدأ النورُ يختفي في المكان ! الكآبة تضحكُ هُنا .. و هذا البؤس يحتضنني بطريقة تجعلني أشعرُ بأنني أب .. ماسأتي هُناك مَا زالت تراني وكأنني طِفلٌ والجميعُ يحبوني بصدق ؛ الملل يقترب فيمسكَ بيدايّ و يبدأ بحديثه السعيد حول الصيدلة ، الفارما ، العاقير ،والصيدلانيات .. فيقول الألم:
- حسناً حان الوقتَ لتستمِع لقلبك الذي بدأ بالحديث .
ثم يضيف أيضاً.
أطفأتُ شمعة التمني .. بدأ النورُ يختفي في المكان ! الكآبة تضحكُ هُنا .. و هذا البؤس يحتضنني بطريقة تجعلني أشعرُ بأنني أب .. ماسأتي هُناك مَا زالت تراني وكأنني طِفلٌ والجميعُ يحبوني بصدق ؛ الملل يقترب فيمسكَ بيدايّ و يبدأ بحديثه السعيد حول الصيدلة ، الفارما ، العاقير ،والصيدلانيات .. فيقول الألم:
- حسناً حان الوقتَ لتستمِع لقلبك الذي بدأ بالحديث .
ثم يضيف أيضاً.
ضجيج | noise
أنني غير سعيد ؛ مُكتئب لأنني سأعيشُ يوماً بمثل سخافات اليوم السابق .. أطفأتُ شمعة التمني .. بدأ النورُ يختفي في المكان ! الكآبة تضحكُ هُنا .. و هذا البؤس يحتضنني بطريقة تجعلني أشعرُ بأنني أب .. ماسأتي هُناك مَا زالت تراني وكأنني طِفلٌ والجميعُ يحبوني…
- يومٍ جديد ؛ رقمٍ جديد ، فكرٍ جديد ، هدفٍ جديد ، أملٍ جديد ؛ درسٍ جديد .
وحدي من يعرفُ بماذا أشعر ، وكيف مرت هذه اليوم و ماذا اتمني وكم احاول وكم اعاني !
- حان الوقتَ لتنهض ، لتنضج ، لتتعلم ولتسعد .. حان الوقتَ لتكون سيد الصيدلة. يقول القلق .
فيتضامن معهما التوتر ويردف قائلاً
- عيش حياتك بِكُل تفاصيلها ، لا عزاء على ماضٍ ولا بُكاءٍ على قادِم.
وحدي من يعرفُ بماذا أشعر ، وكيف مرت هذه اليوم و ماذا اتمني وكم احاول وكم اعاني !
- حان الوقتَ لتنهض ، لتنضج ، لتتعلم ولتسعد .. حان الوقتَ لتكون سيد الصيدلة. يقول القلق .
فيتضامن معهما التوتر ويردف قائلاً
- عيش حياتك بِكُل تفاصيلها ، لا عزاء على ماضٍ ولا بُكاءٍ على قادِم.
ضجيج | noise
كل شي كان معكِ مختلف حتى الحزن كان لذيذًا.
في صلاةِ الجمعة ،أردت أن ادعي لكِ بالجنة
ولكن الشتاء قادم ، والنار أفضل لكِ هه .
ولكن الشتاء قادم ، والنار أفضل لكِ هه .
ضجيج | noise
أنا أحدق في الهاتف منذ دقائق ، أريد كتابة شيء ما يعبر عما في داخلي ، أريد الخروج من جلدي اللعين أو ان أكل نفسي بطريقة ما ..... ولكني لا أجيد فعل أي شي سوا الوقوف على بقايا ذكرياتها القديمة كلمدوخين 💔
أذكر أنّني عانقت الهاتف عشرات المرّات،
في كلّ مرّة ظهر اسمك على شريط الإشعارات.
في كلّ مرّة ظهر اسمك على شريط الإشعارات.
بمجرد تجاوزك سنًا معينة، تصبح الحياة مجرد عملية فقدان متواصلة يفقد فيها الشخص شيئًا تلو آخر. تنزلق الأشياء التي تعتز بها من بين أصابع يديك كما يفقد المشط أسنانه. ويتلاشى الأشخاص الذين نحبهم واحدًا تلو الآخر.