#صيدلي_نادل
حين دخلت كلية الصيدلة ، كان الأمر أشبه بإنتصار ناقص ، أو بالاحرئ گان نجاحاً مُعاق ، ولكنني كنت أحاول جاهداً إبتكار دواء أو وصفة سحرية تخرجني من هذه الإعاقة.
لم يكن أحد من أصدقائي في الثانوية قد دخل هذه الكلية، الأمر الذي أصابني بالوحدة والإكتأب أكثر . أضف إلى ذلك أنني كنت أقضي معظم أوقاتي في العمل بدلاً من التسكع في ممرات الكلية باحثاً عن زملاء جدد.
***
عدتُ إلى البيت بعد عناء يوم طويل من المحاضرات والمعامل و... و... و...
طرقتُ الباب عدّة طْرقات مع أنني كنتُ أملك نسخة من مفاتيح ألشقّة، أضعها في حقيبتي دائما، فتحت أمي الباب وتحدث بعدّة كلمات لم أحاول حتى أن أفهمها من كثر الإعياء الذي بدأ يتوغل في دماغي ويرفس مراكز الفهم والإستيعاب بقدمية الموحلتين ، قبلتُ يدها بسرعة ثم أنطلقتُ صواب غرفتي
ورميت بجسدي المنهار على السرير، ودخلتُ في سبات نوماً عميق.
أستيقظتُ من نومي العميق على صوت أمي ينادي :
- تيم.... استيقظ يا تيم، لقد تأخرت على عملك، نهضتُ كالمصعوق وأنا أنظر إلى ساعة الحائط التي كانت تقارب الثامنة والنصف صباحاً ، ولم يتبقى سوى نصف ساعة على موعد عملي في مطعم " #التل_الاخضر " ، حيث كنت أعمل نادلاً هناك منذُ بداية عاميّ الجامعي .
بالكاد أستطعت أن أتناول القليل من الطعام الذي أعدته أمي لي وأنا مشوش الذهن تمامأ وكأن صاعقة كهربائية قد أستقرت في رأسي.
كانت أمي جالسةً على الكنبة المقابلة لي وتنظر اليّ بتمعن، ثم سألتني على حين غرة
- ما بك يا تيم ، منذُ أن دخلت المنزل وأنت لست على ما يرام ؟!
- لا شيء يا أمي أنا بأفضل حال والحمد لله
رغم أنها على أتم اليقين أن هناك شيء ما أخفيهِ عليها إلا أنها اردفت، قائلة
- لا تنسى أن تأخذ مظلتك ، فالأجواء ممطرة في الخارج يا بني .
- لا عليك يا أماه ، سآخذها معي .
قبلتُ يد أمي وحملت مظلتي وخرجت مسرعاً تحت قطرات المطر التي بدأت لتوها بالهطول .
وصلت إلى المطعم متأخراً بعض الوقت ، استبدلت ملابسي بثياب العمل الأنيقة بسرعة تداركاً للوقت ، وهبطتُ مسرعا كحبات البرد إلى الصالة الرئيسية ، حيث كنت أعمل على إيصال الوجبات وقائمة أصناف الطعام | menu | إلى الزبائن ثم أعد بالصحون إلى المطبخ.
كان كل شيء عادياً هذا الصباح ، عمل اعتيادي لا جديد فيه ، طاولات مليئة بالزبائن ، وصحون ممتلئة بالطعام
تنتظر إصالها للطاولات، كل ذلك كان إعتياديا حتى تلك اللحظة ، حين طلب مني
المدير ايصال قائمة الوجبات |menu| إلى الطاولة ذات الرقم ١٨، أخذت المانيو ثم أتجهتُ إلى الطاولة رقم ١٨ بخطى تسابق بعضها ، وضعتُ قائمة المانيو بكل أدب على الطاولة ، وغادرت الطاولة سريعاً تاركاً لهم أريحية الاختيار ، حينها قالت السيدة الجالسة هناك لأبنها صاحب الأعوام العشرة
- عليك أن تدرس يابني كي لا يؤول بك الحال وتصبح مثل هذا العامل ، جلَّ نهاره يقضيةِ بالركض خلف كسيرة من الرغيف، وكانت قد أشارت إلًي بطرف يدها بحركة مليئة بالسخرية والاستهزاء.
أبتسمت على اثرها إبتسامة خفيفة، وأخذت قدماي طريقها في إتجاه المطبخ وفجأة استيقظ ذلك الشيطان العنجهي الذي يسكن رأسي، فقررت العودة إلى طاولتها ،ومن ثم أخرجت بطاقتي الجامعية بكل أدب وكبرياء ، وقد كتب عليها " #كلية_الصيدلة - #جامعة_صنعاء - #نظام_عام " ووضعتها بلطف أمام عيني زبونتي المحترمة التي ثعثر فمها من الدهشة، وبدأ الشحوب يكسو وجهها الاسمر، فانسحبتْ برزانة إلى المحاسب وبراكين من الغضب تضرب في رأسها، ثم تمتمت من بين شفتيها الائمتين قائلة
- عاملكم هذا قليل أدب. وأشارت بسبابتها اليّ
فصرخت بها ضاحكاً
- لا تقلقي عزيزتي ، فمازال هناك الكثير من الوظائف الشاغرة لإبنك هه. 😑
حين دخلت كلية الصيدلة ، كان الأمر أشبه بإنتصار ناقص ، أو بالاحرئ گان نجاحاً مُعاق ، ولكنني كنت أحاول جاهداً إبتكار دواء أو وصفة سحرية تخرجني من هذه الإعاقة.
لم يكن أحد من أصدقائي في الثانوية قد دخل هذه الكلية، الأمر الذي أصابني بالوحدة والإكتأب أكثر . أضف إلى ذلك أنني كنت أقضي معظم أوقاتي في العمل بدلاً من التسكع في ممرات الكلية باحثاً عن زملاء جدد.
***
عدتُ إلى البيت بعد عناء يوم طويل من المحاضرات والمعامل و... و... و...
طرقتُ الباب عدّة طْرقات مع أنني كنتُ أملك نسخة من مفاتيح ألشقّة، أضعها في حقيبتي دائما، فتحت أمي الباب وتحدث بعدّة كلمات لم أحاول حتى أن أفهمها من كثر الإعياء الذي بدأ يتوغل في دماغي ويرفس مراكز الفهم والإستيعاب بقدمية الموحلتين ، قبلتُ يدها بسرعة ثم أنطلقتُ صواب غرفتي
ورميت بجسدي المنهار على السرير، ودخلتُ في سبات نوماً عميق.
أستيقظتُ من نومي العميق على صوت أمي ينادي :
- تيم.... استيقظ يا تيم، لقد تأخرت على عملك، نهضتُ كالمصعوق وأنا أنظر إلى ساعة الحائط التي كانت تقارب الثامنة والنصف صباحاً ، ولم يتبقى سوى نصف ساعة على موعد عملي في مطعم " #التل_الاخضر " ، حيث كنت أعمل نادلاً هناك منذُ بداية عاميّ الجامعي .
بالكاد أستطعت أن أتناول القليل من الطعام الذي أعدته أمي لي وأنا مشوش الذهن تمامأ وكأن صاعقة كهربائية قد أستقرت في رأسي.
كانت أمي جالسةً على الكنبة المقابلة لي وتنظر اليّ بتمعن، ثم سألتني على حين غرة
- ما بك يا تيم ، منذُ أن دخلت المنزل وأنت لست على ما يرام ؟!
- لا شيء يا أمي أنا بأفضل حال والحمد لله
رغم أنها على أتم اليقين أن هناك شيء ما أخفيهِ عليها إلا أنها اردفت، قائلة
- لا تنسى أن تأخذ مظلتك ، فالأجواء ممطرة في الخارج يا بني .
- لا عليك يا أماه ، سآخذها معي .
قبلتُ يد أمي وحملت مظلتي وخرجت مسرعاً تحت قطرات المطر التي بدأت لتوها بالهطول .
وصلت إلى المطعم متأخراً بعض الوقت ، استبدلت ملابسي بثياب العمل الأنيقة بسرعة تداركاً للوقت ، وهبطتُ مسرعا كحبات البرد إلى الصالة الرئيسية ، حيث كنت أعمل على إيصال الوجبات وقائمة أصناف الطعام | menu | إلى الزبائن ثم أعد بالصحون إلى المطبخ.
كان كل شيء عادياً هذا الصباح ، عمل اعتيادي لا جديد فيه ، طاولات مليئة بالزبائن ، وصحون ممتلئة بالطعام
تنتظر إصالها للطاولات، كل ذلك كان إعتياديا حتى تلك اللحظة ، حين طلب مني
المدير ايصال قائمة الوجبات |menu| إلى الطاولة ذات الرقم ١٨، أخذت المانيو ثم أتجهتُ إلى الطاولة رقم ١٨ بخطى تسابق بعضها ، وضعتُ قائمة المانيو بكل أدب على الطاولة ، وغادرت الطاولة سريعاً تاركاً لهم أريحية الاختيار ، حينها قالت السيدة الجالسة هناك لأبنها صاحب الأعوام العشرة
- عليك أن تدرس يابني كي لا يؤول بك الحال وتصبح مثل هذا العامل ، جلَّ نهاره يقضيةِ بالركض خلف كسيرة من الرغيف، وكانت قد أشارت إلًي بطرف يدها بحركة مليئة بالسخرية والاستهزاء.
أبتسمت على اثرها إبتسامة خفيفة، وأخذت قدماي طريقها في إتجاه المطبخ وفجأة استيقظ ذلك الشيطان العنجهي الذي يسكن رأسي، فقررت العودة إلى طاولتها ،ومن ثم أخرجت بطاقتي الجامعية بكل أدب وكبرياء ، وقد كتب عليها " #كلية_الصيدلة - #جامعة_صنعاء - #نظام_عام " ووضعتها بلطف أمام عيني زبونتي المحترمة التي ثعثر فمها من الدهشة، وبدأ الشحوب يكسو وجهها الاسمر، فانسحبتْ برزانة إلى المحاسب وبراكين من الغضب تضرب في رأسها، ثم تمتمت من بين شفتيها الائمتين قائلة
- عاملكم هذا قليل أدب. وأشارت بسبابتها اليّ
فصرخت بها ضاحكاً
- لا تقلقي عزيزتي ، فمازال هناك الكثير من الوظائف الشاغرة لإبنك هه. 😑
ضجيج | noise
- بمجرد أن تتخيل أنك سوف تعيش كل حياتك في اليمن، يأتيك الإكتئاب !🥀،
أن أموت بين يدي رأقصة، أحبُ اليّ من أن أموت على هذه البلاد
ضجيج | noise
في يوم القيامة سارتدي علم اليمن لاخبر الله إنني كنت في الجحيم مسبقا هه ً. @qlqlo
.
كارثتي أنني ولدت في هذا البلد بأحلامٍ فائضة
كارثتي أنني ولدت في هذا البلد بأحلامٍ فائضة
Forwarded from ضجيج | noise (-)التعزي(-)
عندما أردت الإنتحار من النافذه فى الطابق العاشر خشيت ان أسقط فقط وتنكسر عظامى ولا اموت
فرميتها بدلا منى وتابعت سقوطها وهى تصرخ
و فعلا تجمع الناس حولها وسال الدم على ارض المبنى وماتت بالفعل
ضحكت فرحا وهممت بالقفز ورائها ولكنى تذكرت شيئا قد لا أكون حسن الحظ مثلها فتراجعت و ذهبت للنوم
فرميتها بدلا منى وتابعت سقوطها وهى تصرخ
و فعلا تجمع الناس حولها وسال الدم على ارض المبنى وماتت بالفعل
ضحكت فرحا وهممت بالقفز ورائها ولكنى تذكرت شيئا قد لا أكون حسن الحظ مثلها فتراجعت و ذهبت للنوم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هكذا النساء يا صديقي غوكو { كاكاروتو }
كَفكِف دُمُوعَكَ، لَا تَحزَن وَلَا تَهِنِ
فَأنتَ فِي القَلبِ مِثلُ الرُّوحِ فِي البَدَنِ
وَكُن عَلَىٰ ثِقَةٍ ألَّا يُفَرِّقَنَا..
فِي هٰذهِ الدَّارِ غَيرُ القَبرِ وَالكَفَنِ
فَأنتَ فِي القَلبِ مِثلُ الرُّوحِ فِي البَدَنِ
وَكُن عَلَىٰ ثِقَةٍ ألَّا يُفَرِّقَنَا..
فِي هٰذهِ الدَّارِ غَيرُ القَبرِ وَالكَفَنِ
ضجيج | noise
Voice message
أرَاكَ عَصِيَّ النوم شِيمَتُكَ السّهرُُ
أما للنعاس نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ؟
بلى أنا نعساناً وعنديَ نومةً
ولكنَّ مثلي يساهر البدرُ
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الأرق
وأسدلتُ ثوب النوم من مطلع الفجرُُ
أما للنعاس نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ؟
بلى أنا نعساناً وعنديَ نومةً
ولكنَّ مثلي يساهر البدرُ
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الأرق
وأسدلتُ ثوب النوم من مطلع الفجرُُ
ضجيج | noise
Voice message
"مُجرد أغنيةٍ قصيرة، مُجرد كلماتٍ بسيطة، تُعيد للإنسانِ عمرًا كامِلاً، إننا نَسترجع أعمّارنا في لحظات، وهذا أعظمُ ما في الإنسان."