#ذاكرة اليمنيين بين شاهر عبدالحق وعبدالواسع هائل!
أ.د. فؤاد البنا
مهما قلنا عن ما أصاب فطر الناس من تشوهات وفساد، فلا يزال للحق مسحته وللخير مساحته في نفوسهم، ويظهر ذلك الخير في المحكات العملية وفي الشدائد والنوائب التي تمتحن معادن الناس وتستخرج خبايا أنفسهم.
وعلى سبيل المثال كان رجل الأعمال المعروف عبدالواسع هائل سعيد قد أصيب قبل بضعة أشهر بفيروس كورونا، فامتلأت قلوب الملايين بغيوم من الأحزان، وضجت ألسنتهم بذكر مناقبه والدعاء له والتضرع لله من أجل أن ينقذه من بين براثن كورونا الذي كاد أن يفتك به وهو في عمره الكبير.
ولا غرابة في حب الناس له، فقد كان في مقدمة أسرته المشهورة بعمل الخير طيلة عقود من العطاء اللامتناهي، وظل قريبا من الضعفاء والمساكين، يلملم شتات نفوسهم ويبلسم جروح قلوبهم، ويجتهد في صناعة الفرحة لهم بقدر استطاعته هو وأسرته الكريمة.
وفي المقابل مات قبل بضعة أيام رجل أعمال من ذات المنطقة التي ينتمي إليها عبدالواسع هائل، وربما كان أغنى منه وهو شاهر عبدالحق، فلم يبكه اليمنيون رغم عواطفهم الجياشة، ولم يحزن على موته أحد، بل قام كثير من رواد التواصل الاجتماعي باستدعاء مقارنات صامتة بينه وبين كبير أسرة آل السعيد الحاج هائل سعيد أنعم؛ فتشبعت وسائل التواصل الاجتماعي بالثناء عليه والدعاء له، وفي المقابل وصل الأمر ببعض هؤلاء إلى حد الشماتة من موت شاهر عبدالحق، بطريقة هزلية كأن يقول أحدهم: مات شاهر عبدالحق فرحم الله الحاج هائل سعيد الذي كان يفعل كذا وكذا، ويعدد مناقبه !
وفي مثل هذه المواضع تتجلى الطبيعة الإيجابية للعاطفة الجمعية عند اليمنيين، وتبرز الذاكرة الإحسانية لتقول للمحسن أحسنت وتقبل الله منك ورضي عنك وزاد أولادك من فضله.
وهو لعمري درس بالغ النصاعة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من رجال المال والأعمال، ولا سيما في مثل هذه الظروف التي تكالبت فيها الشدائد على الأغلبية الساحقة من اليمنيين.
🖊 للاشتراك في قناة أ.د. فؤاد البنا إضغط على الرابط👇🏼
https://ⓣelegram.me/ProFB
أ.د. فؤاد البنا
مهما قلنا عن ما أصاب فطر الناس من تشوهات وفساد، فلا يزال للحق مسحته وللخير مساحته في نفوسهم، ويظهر ذلك الخير في المحكات العملية وفي الشدائد والنوائب التي تمتحن معادن الناس وتستخرج خبايا أنفسهم.
وعلى سبيل المثال كان رجل الأعمال المعروف عبدالواسع هائل سعيد قد أصيب قبل بضعة أشهر بفيروس كورونا، فامتلأت قلوب الملايين بغيوم من الأحزان، وضجت ألسنتهم بذكر مناقبه والدعاء له والتضرع لله من أجل أن ينقذه من بين براثن كورونا الذي كاد أن يفتك به وهو في عمره الكبير.
ولا غرابة في حب الناس له، فقد كان في مقدمة أسرته المشهورة بعمل الخير طيلة عقود من العطاء اللامتناهي، وظل قريبا من الضعفاء والمساكين، يلملم شتات نفوسهم ويبلسم جروح قلوبهم، ويجتهد في صناعة الفرحة لهم بقدر استطاعته هو وأسرته الكريمة.
وفي المقابل مات قبل بضعة أيام رجل أعمال من ذات المنطقة التي ينتمي إليها عبدالواسع هائل، وربما كان أغنى منه وهو شاهر عبدالحق، فلم يبكه اليمنيون رغم عواطفهم الجياشة، ولم يحزن على موته أحد، بل قام كثير من رواد التواصل الاجتماعي باستدعاء مقارنات صامتة بينه وبين كبير أسرة آل السعيد الحاج هائل سعيد أنعم؛ فتشبعت وسائل التواصل الاجتماعي بالثناء عليه والدعاء له، وفي المقابل وصل الأمر ببعض هؤلاء إلى حد الشماتة من موت شاهر عبدالحق، بطريقة هزلية كأن يقول أحدهم: مات شاهر عبدالحق فرحم الله الحاج هائل سعيد الذي كان يفعل كذا وكذا، ويعدد مناقبه !
وفي مثل هذه المواضع تتجلى الطبيعة الإيجابية للعاطفة الجمعية عند اليمنيين، وتبرز الذاكرة الإحسانية لتقول للمحسن أحسنت وتقبل الله منك ورضي عنك وزاد أولادك من فضله.
وهو لعمري درس بالغ النصاعة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من رجال المال والأعمال، ولا سيما في مثل هذه الظروف التي تكالبت فيها الشدائد على الأغلبية الساحقة من اليمنيين.
🖊 للاشتراك في قناة أ.د. فؤاد البنا إضغط على الرابط👇🏼
https://ⓣelegram.me/ProFB
#نكبة التفكير!
أ.د. فؤاد البنا
قال ديكارت: أنا أفكر إذاً أنا موجود، أما لسان حال المواطن العربي فيقول: أنا أفكر إذاً أنا مهدد الوجود!
فالعقل في قفص الاتهام عند زعماء الاستبداد السياسي والفكري، والتفكير صورة من صور الزندقة، والخروج على التقاليد الموروثة خروج من الإسلام، ومفارقة المألوف يجلب النكبة لأصحابه!
أ.د. فؤاد البنا
قال ديكارت: أنا أفكر إذاً أنا موجود، أما لسان حال المواطن العربي فيقول: أنا أفكر إذاً أنا مهدد الوجود!
فالعقل في قفص الاتهام عند زعماء الاستبداد السياسي والفكري، والتفكير صورة من صور الزندقة، والخروج على التقاليد الموروثة خروج من الإسلام، ومفارقة المألوف يجلب النكبة لأصحابه!
🔮 الرئيس ماكرون يدق طبول صدام الحضارات!
أ.د. فؤاد البنا
من المعلوم أن الثقافة الغربية هي أكثر الثقافات استعلاءً على الآخر الذي تصفه بأوصاف الهمجية والبربرية والتخلف، منذ عصور الإغريق والرومان، وصولا إلى احتكار الخلاص حتى على مستوى الطوائف المسيحية التي أزهقت ملايين الأنفس في صراعها البَيني على احتكار الحقيقة لنفسها وشيطنة كل من لم يسر في ركابها ولم يدخل حظيرتها، ثم شنت من ذات المنظور حروباً صليبية على العالم الإسلامي طيلة قرنين من الزمن!
ومن يقرأ تأريخ القرون الوسطى في أوروبا بوعي؛ يدرك أن نشأة التيار البروتستانتي إنما كان بتأثر قادته بالثقافة الإسلامية التي كانت نموذجا عالميا في الرقي الحضاري الذي برز من خلال مظاهر كثيرة، ومن أهمها التسامح في المتغيرات مع الغيرة على الثوابت؛ مما أوجد مساحة واسعة للتعدد والتنوع، فنشأت الفرق الكلامية والمذاهب الفقهية والطرق الصوفية والتيارات الفلسفية والاتجاهات الاجتماعية، ولتصطرع العقول دون أن تضطغن القلوب، ولتتنوع الآراء دون أن تتعدد الرايات، ولا يلغي هذه الحقيقة بالطبع وجود بعض الانغلاق هنا أو التعصب هناك وخاصة في القرون الأخيرة.
وبفعل من الضغط الذي مارسته البروتستانتية التي كانت تتقدم باستمرار، وبعد شلالات من الدماء وأكوام من الجثث التي سقطت في الحروب الدينية (الطائفية) في أوروبا؛ تراجعت الكاثوليكية عن المقاومة وتوصل الحداثيون إلى ضرورة فصل الدولة عن الكنيسة وتطبيق العلمانية التي تجعل الدين لله والوطن للجميع، وتفترض أن البشر متساوون في الكرامة وأن الحقوق ينبغي أن تكون متساوية وفق قواعد صارمة لا استثناء فيها لأي أحد مهما كان دينه أو طائفته أو عرقه!
ورغم قيام الدولة المدنية الحديثة فقد ظلت البلدان ذات الخلفية الكاثوليكية هي الأقل قبولا بالآخر والأشد جرما في حق الشعوب التي استعمرتها، وفي هذا السياق شن البرتغاليون والإسبان حروب إبادة جماعية ضد مسلمي شبه جزيرة أيبيريا في أوروبا عبر حروب دموية وما عرف بمحاكم التفتيش الرهيبة، ثم ضد الشعوب التي غزوها في شرق إفريقيا التي كان بعضها يتبع لسلطنة عمان، وضد كثير من جزر المحيط الهندي التي كان أغلب أهلها يدينون بالاسلام، وعلى رأسها الفيليبين التي قتل ملكها المسلم وتم تفريغ معظم جزرها من السكان المسلمين بطرائق شتى، وتم تغيير اسمها من (عذراء ماليزيا) إلى (الفيليبين) نسبة إلى ملك إسبانيا في ذلك الزمن!
وفي الموجة الثانية من الاستعمار الأوروبي للعالم الإسلامي كانت فرنسا وإيطاليا الكاثوليكيتان هما الأكثر إجراماً في حق الشعوب المقهورة، كما فعلت فرنسا في الجزائر وإيطاليا في ليبيا، مما لم يحدث له نظير في مستعمرات البلدان البروتستانتية وعلى رأسها بريطانيا !
ويتضح من هذه المقدمة التأريخية أن البلدان الكاثوليكية هي الأقل هضما لثقافة المساواة بين الشعوب والأشد ميلا لاجتثاث الآخر وفي المقدمة المسلمين، فهم من فتحوا أنحاء واسعة من أوروبا، سواء في الموجة العربية التي فتحت شبه جزيرة أيبيريا ووصلت إلى جنوب فرنسا مقيمة حضارة أندلسية عظيمة استمرت زهاء ثمانية قرون، أو الموجة العثمانية التي فتحت معظم بلدان شرق أوروبا وصولا إلى فيينا وجنوب إيطاليا.
وقد حاول الغرب في العصر الحديث التظاهر بالانبتات عن الميراث التأريخي المثقل بجرائم استئصال المخالفين من الأديان والثقافات الأخرى بل والمختلفين في إطار الثقافة الغربية الواحدة، لكن المحكات العملية تُبرز هذا العداء إلى العلن ولاسيما في البلدان الكاثوليكية التي تزدهر فيها دعوات الصدام الثقافي وصراع الحضارات أكثر من غيرها!
وتنبعث هذه الدعوات الاستئصالية بصورة أشد في فرنسا التي تعتبر نفسها زعيمة العالم الكاثوليكي وممثلته الدائمة في مجلس الأمن الدولي الذي يجتهد أعضاؤه في أن يتحكموا بمقاليد العالم تحت شعارات إنسانية براقة!
وفي هذا السياق تأتي مخاوف الرئيس الفرنسي ماكرون من موجات النزوح واللجوء التي يقوم بها مسلمون، في بلدان تعاني من حروب لم يكن العامل الخارجي غائبا في إشعال أوارها وإشاعة أوزارها؛ وذلك حتى لا تتحرر الشعوب من ربقة الاستبداد الذي وضعه الأوروبيون حارسا لميراثهم الاستعماري بعد أن أجبرتهم حركات التحرر على أن يأخذوا عصاهم ويرحلوا!
وفي ذات السياق تأتي مخاوف ماكرون ومن على شاكلته، من انبعاث المارد العثماني من جديد في تركيا، حيث يسابقون الليل بالنهار من أجل تحجيم تركيا وتفجير الألغام المزروعة في طريقها، سواء كانت قنابل عرقية وطائفية وسياسية داخل البلد أو خارجها على شكل قنابل حدودية ذات خلفيات عصبوية متنوعة!
وفي هذا الإطار يأتي انحياز ماكرون الكامل والمندفع إلى جانب اليونان ضد تركيا وإلى جانب القبارصة اليونانيين ضد القبارصة الأتراك، وأخيرا انحاز بكل وضوح بجانب أرمينيا الأرثوذكسية ضد أذربيجان الشيعية؛ لأنها تحظى بدعم من تركيا!
ومع حرص الساسة الغربيين على عدم إطلاق تصريحات واضحة تنتقد الإسلام ذاته أو ما
أ.د. فؤاد البنا
من المعلوم أن الثقافة الغربية هي أكثر الثقافات استعلاءً على الآخر الذي تصفه بأوصاف الهمجية والبربرية والتخلف، منذ عصور الإغريق والرومان، وصولا إلى احتكار الخلاص حتى على مستوى الطوائف المسيحية التي أزهقت ملايين الأنفس في صراعها البَيني على احتكار الحقيقة لنفسها وشيطنة كل من لم يسر في ركابها ولم يدخل حظيرتها، ثم شنت من ذات المنظور حروباً صليبية على العالم الإسلامي طيلة قرنين من الزمن!
ومن يقرأ تأريخ القرون الوسطى في أوروبا بوعي؛ يدرك أن نشأة التيار البروتستانتي إنما كان بتأثر قادته بالثقافة الإسلامية التي كانت نموذجا عالميا في الرقي الحضاري الذي برز من خلال مظاهر كثيرة، ومن أهمها التسامح في المتغيرات مع الغيرة على الثوابت؛ مما أوجد مساحة واسعة للتعدد والتنوع، فنشأت الفرق الكلامية والمذاهب الفقهية والطرق الصوفية والتيارات الفلسفية والاتجاهات الاجتماعية، ولتصطرع العقول دون أن تضطغن القلوب، ولتتنوع الآراء دون أن تتعدد الرايات، ولا يلغي هذه الحقيقة بالطبع وجود بعض الانغلاق هنا أو التعصب هناك وخاصة في القرون الأخيرة.
وبفعل من الضغط الذي مارسته البروتستانتية التي كانت تتقدم باستمرار، وبعد شلالات من الدماء وأكوام من الجثث التي سقطت في الحروب الدينية (الطائفية) في أوروبا؛ تراجعت الكاثوليكية عن المقاومة وتوصل الحداثيون إلى ضرورة فصل الدولة عن الكنيسة وتطبيق العلمانية التي تجعل الدين لله والوطن للجميع، وتفترض أن البشر متساوون في الكرامة وأن الحقوق ينبغي أن تكون متساوية وفق قواعد صارمة لا استثناء فيها لأي أحد مهما كان دينه أو طائفته أو عرقه!
ورغم قيام الدولة المدنية الحديثة فقد ظلت البلدان ذات الخلفية الكاثوليكية هي الأقل قبولا بالآخر والأشد جرما في حق الشعوب التي استعمرتها، وفي هذا السياق شن البرتغاليون والإسبان حروب إبادة جماعية ضد مسلمي شبه جزيرة أيبيريا في أوروبا عبر حروب دموية وما عرف بمحاكم التفتيش الرهيبة، ثم ضد الشعوب التي غزوها في شرق إفريقيا التي كان بعضها يتبع لسلطنة عمان، وضد كثير من جزر المحيط الهندي التي كان أغلب أهلها يدينون بالاسلام، وعلى رأسها الفيليبين التي قتل ملكها المسلم وتم تفريغ معظم جزرها من السكان المسلمين بطرائق شتى، وتم تغيير اسمها من (عذراء ماليزيا) إلى (الفيليبين) نسبة إلى ملك إسبانيا في ذلك الزمن!
وفي الموجة الثانية من الاستعمار الأوروبي للعالم الإسلامي كانت فرنسا وإيطاليا الكاثوليكيتان هما الأكثر إجراماً في حق الشعوب المقهورة، كما فعلت فرنسا في الجزائر وإيطاليا في ليبيا، مما لم يحدث له نظير في مستعمرات البلدان البروتستانتية وعلى رأسها بريطانيا !
ويتضح من هذه المقدمة التأريخية أن البلدان الكاثوليكية هي الأقل هضما لثقافة المساواة بين الشعوب والأشد ميلا لاجتثاث الآخر وفي المقدمة المسلمين، فهم من فتحوا أنحاء واسعة من أوروبا، سواء في الموجة العربية التي فتحت شبه جزيرة أيبيريا ووصلت إلى جنوب فرنسا مقيمة حضارة أندلسية عظيمة استمرت زهاء ثمانية قرون، أو الموجة العثمانية التي فتحت معظم بلدان شرق أوروبا وصولا إلى فيينا وجنوب إيطاليا.
وقد حاول الغرب في العصر الحديث التظاهر بالانبتات عن الميراث التأريخي المثقل بجرائم استئصال المخالفين من الأديان والثقافات الأخرى بل والمختلفين في إطار الثقافة الغربية الواحدة، لكن المحكات العملية تُبرز هذا العداء إلى العلن ولاسيما في البلدان الكاثوليكية التي تزدهر فيها دعوات الصدام الثقافي وصراع الحضارات أكثر من غيرها!
وتنبعث هذه الدعوات الاستئصالية بصورة أشد في فرنسا التي تعتبر نفسها زعيمة العالم الكاثوليكي وممثلته الدائمة في مجلس الأمن الدولي الذي يجتهد أعضاؤه في أن يتحكموا بمقاليد العالم تحت شعارات إنسانية براقة!
وفي هذا السياق تأتي مخاوف الرئيس الفرنسي ماكرون من موجات النزوح واللجوء التي يقوم بها مسلمون، في بلدان تعاني من حروب لم يكن العامل الخارجي غائبا في إشعال أوارها وإشاعة أوزارها؛ وذلك حتى لا تتحرر الشعوب من ربقة الاستبداد الذي وضعه الأوروبيون حارسا لميراثهم الاستعماري بعد أن أجبرتهم حركات التحرر على أن يأخذوا عصاهم ويرحلوا!
وفي ذات السياق تأتي مخاوف ماكرون ومن على شاكلته، من انبعاث المارد العثماني من جديد في تركيا، حيث يسابقون الليل بالنهار من أجل تحجيم تركيا وتفجير الألغام المزروعة في طريقها، سواء كانت قنابل عرقية وطائفية وسياسية داخل البلد أو خارجها على شكل قنابل حدودية ذات خلفيات عصبوية متنوعة!
وفي هذا الإطار يأتي انحياز ماكرون الكامل والمندفع إلى جانب اليونان ضد تركيا وإلى جانب القبارصة اليونانيين ضد القبارصة الأتراك، وأخيرا انحاز بكل وضوح بجانب أرمينيا الأرثوذكسية ضد أذربيجان الشيعية؛ لأنها تحظى بدعم من تركيا!
ومع حرص الساسة الغربيين على عدم إطلاق تصريحات واضحة تنتقد الإسلام ذاته أو ما
يشي عن استبطانهم لخلفيتهم المسيحية في قراراتهم ومواقفهم؛ خوفاً من إيقاظ المارد الإسلامي الذي ذوى في نفوس المسلمين بفعل من موجات الغزو الثقافي ومخلفات عصور التخلف التي أورثت كثيرين من المسلمين تديناً سلبيا باردا، رغم هذا الحرص إلا أن الرئيس الفرنسي ماكرون دأب في الفترة الماضية على إطلاق تصريحات تنتقد الإسلام ذاته وتتهمه بأنه يعاني من أزمة وأنه يدفع بالمسلمين نحو الإرهاب، بل ويعلن أنه بصدد اتخاذ إحراءات عديدة لإيجاد إسلام فرنسي!!
وقد وصل الأمر بماكرون إلى حد ظهوره بكل وضوح وهو يدق طبول الحرب ضد الإسلام في تطبيق عملي لأفكار رواد (صدام الحضارات) وعلى رأسهم المفكر الأمريكي صموئيل هنتجتون الذي نظّر لهذا الأمر في كتابه الشهير الذي ظهر منذ نحو ثلاثة عقود ولقي احتفاء بالغا من اليمين الغربي بينما انتقده التيار الإنساني في الغرب!
ويبدو ماكرون بدعوته الأوروبيين للتصدي للإسلام وللأتراك، في الفترة الأخيرة، وكأنه قد أزال المسافة بين حزبه وبين اليمين الفرنسي المتطرف الذي يرى أن المسلمين خطر كبير يحدق بالثقافة الغربية والفرنسية منها بالخصوص، أن لم يتم طرد المسلمين من أوروبا وإبقاء من تشتد الحاجة إليهم تحت صور من الرقابة والاستعباد!
ويبدو أن ماكرون قد أعلنها صريحة مدوية بعد أن كانت خَفيةً مضمرة؛ حينما رأى أنظمة عربية عديدة قد صارت غربية أكثر من الغرب ذاته وصهيونية أكثر من الصهاينة أنفسهم، وصارت تلقي بكل ثقلها في ذات المعترك الذي يتهم الإسلام بالتخلف ويصم المسلمين بالإرهاب!
وقد وصل الأمر بماكرون إلى حد ظهوره بكل وضوح وهو يدق طبول الحرب ضد الإسلام في تطبيق عملي لأفكار رواد (صدام الحضارات) وعلى رأسهم المفكر الأمريكي صموئيل هنتجتون الذي نظّر لهذا الأمر في كتابه الشهير الذي ظهر منذ نحو ثلاثة عقود ولقي احتفاء بالغا من اليمين الغربي بينما انتقده التيار الإنساني في الغرب!
ويبدو ماكرون بدعوته الأوروبيين للتصدي للإسلام وللأتراك، في الفترة الأخيرة، وكأنه قد أزال المسافة بين حزبه وبين اليمين الفرنسي المتطرف الذي يرى أن المسلمين خطر كبير يحدق بالثقافة الغربية والفرنسية منها بالخصوص، أن لم يتم طرد المسلمين من أوروبا وإبقاء من تشتد الحاجة إليهم تحت صور من الرقابة والاستعباد!
ويبدو أن ماكرون قد أعلنها صريحة مدوية بعد أن كانت خَفيةً مضمرة؛ حينما رأى أنظمة عربية عديدة قد صارت غربية أكثر من الغرب ذاته وصهيونية أكثر من الصهاينة أنفسهم، وصارت تلقي بكل ثقلها في ذات المعترك الذي يتهم الإسلام بالتخلف ويصم المسلمين بالإرهاب!
*الرئيس ماكرون يدق طبول صدام الحضارات!*
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/22064
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/22064
#الانفصام الزمني!
أ.د. فؤاد البنا
يقرأون قصة إبراهيم عليه السلام مع المتجبر النمرود بن كنعان فينحازون بفطرتهم إلى الخليل ضد النمرود، ويقرأون قصة موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون فيتعاطفون مع الكليم موسى، وبالمثل فإن هؤلاء يتعاطفون مع عمار بن ياسر ضد أبي جهل ومع بلال ضد أمية بن خلف ومع الحسين ضد يزيد ومع سعيد بن جبير ضد الحجاج بن يوسف الثقفي!
لكن ذلك التعاطف مع المظلومين في أزمنة سابقة لا يمنعهم من الوقوف مع طواغيت هذا العصر، حيث تجد من يفتخر بوقوفه مع جزار العصر بشار الأسد الذي تسبب بقتل مليون سوري وتهجير أكثر من نصف الشعب السوري من دياره، وبالمثل هناك من يقف مع الجبارين الذين يحكمون أغلب بلدان المسلمين ضد المستضعفين الذين لا حيلة لهم ولا يهتدون سبيلا، وكأنهم بهذا الوقوف ينحازون ضد الخليل والكليم وبلال وعمار!
أ.د. فؤاد البنا
يقرأون قصة إبراهيم عليه السلام مع المتجبر النمرود بن كنعان فينحازون بفطرتهم إلى الخليل ضد النمرود، ويقرأون قصة موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون فيتعاطفون مع الكليم موسى، وبالمثل فإن هؤلاء يتعاطفون مع عمار بن ياسر ضد أبي جهل ومع بلال ضد أمية بن خلف ومع الحسين ضد يزيد ومع سعيد بن جبير ضد الحجاج بن يوسف الثقفي!
لكن ذلك التعاطف مع المظلومين في أزمنة سابقة لا يمنعهم من الوقوف مع طواغيت هذا العصر، حيث تجد من يفتخر بوقوفه مع جزار العصر بشار الأسد الذي تسبب بقتل مليون سوري وتهجير أكثر من نصف الشعب السوري من دياره، وبالمثل هناك من يقف مع الجبارين الذين يحكمون أغلب بلدان المسلمين ضد المستضعفين الذين لا حيلة لهم ولا يهتدون سبيلا، وكأنهم بهذا الوقوف ينحازون ضد الخليل والكليم وبلال وعمار!
#سدُّ مأرب الرّجُولي:
وقف رجال (مأرب) ومن معهم من أحرار اليمن قاطبة، سداً منيعاً أمام تقدم الحوثيين ومن ناصرهم، وحالوا دون تحقيقهم (للمآرب) الدنيئة التي خططوا لها في حق هذا الوطن المصاب بوبائهم الخبيث، فقد كانوا لهم بالمرصاد وتصدوا لهم بكل قوة وشجاعة وإباء!
وطيلة سنوات من المحاولات المستميتة تكسرت أماني الحوثيين على جدار الإرادة المأربية الصلبة، ومع مرور السنوات تحولت كل جبهة في مأرب إلى نزيف دائم وصداع مزمن للحوثيين!
لقد لحقت بالحوثيين هزائم متتالية، وابتلعت رمال الصحراء أفواجهم المتتابعة، وقام (ملوك سبأ) بهذيمة (شيعة الشوارع) بكل جدارة واقتدار!
لقد ذهب الحوثيون إلى مأرب ولعاب طمعهم يسيل في خيرات وكنوز مأرب، لكن من عاد منهم عاد ودمه يسيل، بعد أن تضرجوا بدمائهم وارتوت أودية مأرب وكثبان صحرائها بدماء الكثير من الحمقى والمغفلين الذين تناثرت أشلاؤهم في كل مكان!
🖊 للاشتراك في قناة أ.د. فؤاد البنا إضغط على الرابط👇🏼
https://ⓣelegram.me/ProFB
وقف رجال (مأرب) ومن معهم من أحرار اليمن قاطبة، سداً منيعاً أمام تقدم الحوثيين ومن ناصرهم، وحالوا دون تحقيقهم (للمآرب) الدنيئة التي خططوا لها في حق هذا الوطن المصاب بوبائهم الخبيث، فقد كانوا لهم بالمرصاد وتصدوا لهم بكل قوة وشجاعة وإباء!
وطيلة سنوات من المحاولات المستميتة تكسرت أماني الحوثيين على جدار الإرادة المأربية الصلبة، ومع مرور السنوات تحولت كل جبهة في مأرب إلى نزيف دائم وصداع مزمن للحوثيين!
لقد لحقت بالحوثيين هزائم متتالية، وابتلعت رمال الصحراء أفواجهم المتتابعة، وقام (ملوك سبأ) بهذيمة (شيعة الشوارع) بكل جدارة واقتدار!
لقد ذهب الحوثيون إلى مأرب ولعاب طمعهم يسيل في خيرات وكنوز مأرب، لكن من عاد منهم عاد ودمه يسيل، بعد أن تضرجوا بدمائهم وارتوت أودية مأرب وكثبان صحرائها بدماء الكثير من الحمقى والمغفلين الذين تناثرت أشلاؤهم في كل مكان!
🖊 للاشتراك في قناة أ.د. فؤاد البنا إضغط على الرابط👇🏼
https://ⓣelegram.me/ProFB
#من براهين الانحطاط الذي يعيش فيه المسلمون، تربُّح الأشرار من قولهم للباطل، مقابل دفع الأخيار لأثمان باهضة بسبب قولهم لكلمة الحق!
#أوهام الاستقلال!
تحتفل بلداننا سنوياً بما تسميه بأعياد الاستقلال، ولكن هل استقلت بالفعل عن هيمنة البلدان الغربية التي استعمرتها من قبل بصورة سافرة وخشنة؟
من يتمعن حقيقة ما يدور في الواقع يكتشف بدون عناء أن هذه البلدان قد تخلصت من الاستعمار المباشر ووقعت ضحية للاستعمار غير المباشر، والذي يتم عبر وكلاء محليين صار بعضهم أشد وأنكى من أسيادهم، لدرجة أن بعض كبار السن صاروا يطالبون بعودة الاستعمار الأوروبي المباشر، ووصل الحال في لبنان إلى توقيع عريضة من قبل ثلاثين ألف لبناني يطالبون بعودة الاستعمار الفرنسي لبلادهم!
ومن أعجب العجب أن بعض بلداننا قد تحررت من الاستعمار الخشن لكنها عضّت بالنواجذ على الاستعمار الناعم، حيث تعاني من تبعية سياسية اقتصادية، ومن ذيلية ثقافية اجتماعية، وما تزال أسيرة لتقليد ثقافة المستعمر ومناهجه التربوية!
وفي ضوء ما سبق فإن الاحتفال بأعياد الاستقلال ضحك على ذقون الجماهير التي تغرق في الجهالات وتعاني من انعدام الوعي الصحيح، ومن يمتلك ذرة من وعي ووطنية يعرف هذا الأمر ويعترف به ولو كان من القادة، كما فعل الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين الذي قال: "لقد عملنا من أجل الاستقلال، ولكن حلاوته سُرقت من شفاهنا"!
ترى لو عاد بومدين ورأى أوضاع الناس تسوء وأوجاعهم تتفاقم، ورأى الأساطيل البحرية تذرع مياهنا الإقليمية والقواعد العسكرية تستوطن أراضينا السائبة وأنظمتنا العتيدة تتسابق لاستضافة القواعد الغربية، ترى ماذا تراه كان سيقول؟!
أ.د. فؤاد البنا
تحتفل بلداننا سنوياً بما تسميه بأعياد الاستقلال، ولكن هل استقلت بالفعل عن هيمنة البلدان الغربية التي استعمرتها من قبل بصورة سافرة وخشنة؟
من يتمعن حقيقة ما يدور في الواقع يكتشف بدون عناء أن هذه البلدان قد تخلصت من الاستعمار المباشر ووقعت ضحية للاستعمار غير المباشر، والذي يتم عبر وكلاء محليين صار بعضهم أشد وأنكى من أسيادهم، لدرجة أن بعض كبار السن صاروا يطالبون بعودة الاستعمار الأوروبي المباشر، ووصل الحال في لبنان إلى توقيع عريضة من قبل ثلاثين ألف لبناني يطالبون بعودة الاستعمار الفرنسي لبلادهم!
ومن أعجب العجب أن بعض بلداننا قد تحررت من الاستعمار الخشن لكنها عضّت بالنواجذ على الاستعمار الناعم، حيث تعاني من تبعية سياسية اقتصادية، ومن ذيلية ثقافية اجتماعية، وما تزال أسيرة لتقليد ثقافة المستعمر ومناهجه التربوية!
وفي ضوء ما سبق فإن الاحتفال بأعياد الاستقلال ضحك على ذقون الجماهير التي تغرق في الجهالات وتعاني من انعدام الوعي الصحيح، ومن يمتلك ذرة من وعي ووطنية يعرف هذا الأمر ويعترف به ولو كان من القادة، كما فعل الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين الذي قال: "لقد عملنا من أجل الاستقلال، ولكن حلاوته سُرقت من شفاهنا"!
ترى لو عاد بومدين ورأى أوضاع الناس تسوء وأوجاعهم تتفاقم، ورأى الأساطيل البحرية تذرع مياهنا الإقليمية والقواعد العسكرية تستوطن أراضينا السائبة وأنظمتنا العتيدة تتسابق لاستضافة القواعد الغربية، ترى ماذا تراه كان سيقول؟!
أ.د. فؤاد البنا
#تمت الخلقة المادية للإنسان من تراب أسود، مما يصيب القلوب بالعتمة، إن لم يعمد أصحابها إلى إذكاء النفخة العلوية بإسراج مصابيح الروح.
منحكم الرحمن ضياء الجمعة.
أ.د. فؤاد البنا
منحكم الرحمن ضياء الجمعة.
أ.د. فؤاد البنا
ليت قلوب الناس تظل كقلوب الأطفال في نقاوتها وبراءتها وفي حنانها وعواطفها الجياشة!
#انحطاط الأمة المسلمة!
من أعجب العجب أن تجد العواطف تسري إلى أهل الفكر والعقل في أمتنا حتى ترى بعضهم يُصدِرون أحكاما عجيبة، كأن تجد مفكرا يقول بأن الأمة المسلمة لم تعرف الانحطاط في أي من حقب تأريخها!
ولا أدري ما هو تعريف الانحطاط عند من يقول هذا الكلام، فإذا لم تكن الأمة المسلمة قد انحطت من عليائها، على الأقل في القرنين التاسع عشر والعشرين، فكيف احتُلت أراضيها واستبيحت مقدساتها وشُرد الملايين من أبنائها رغم كثرتهم العددية؟! وكيف تم انغراس الكيان الصهيوني في القلب منها؟ ولماذا صارت أراضيها كالقصعة التي يتسابق الآكلون النهمون على ما تحتوي من خيرات؟ وماذا تعني الغثائية التي حذر منها المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ وإن لم تكن آفات الذل والتبعية والفرقة والاحتراب من علامات الانحطاط فما هو الانحطاط إذاً؟!
من أعجب العجب أن تجد العواطف تسري إلى أهل الفكر والعقل في أمتنا حتى ترى بعضهم يُصدِرون أحكاما عجيبة، كأن تجد مفكرا يقول بأن الأمة المسلمة لم تعرف الانحطاط في أي من حقب تأريخها!
ولا أدري ما هو تعريف الانحطاط عند من يقول هذا الكلام، فإذا لم تكن الأمة المسلمة قد انحطت من عليائها، على الأقل في القرنين التاسع عشر والعشرين، فكيف احتُلت أراضيها واستبيحت مقدساتها وشُرد الملايين من أبنائها رغم كثرتهم العددية؟! وكيف تم انغراس الكيان الصهيوني في القلب منها؟ ولماذا صارت أراضيها كالقصعة التي يتسابق الآكلون النهمون على ما تحتوي من خيرات؟ وماذا تعني الغثائية التي حذر منها المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ وإن لم تكن آفات الذل والتبعية والفرقة والاحتراب من علامات الانحطاط فما هو الانحطاط إذاً؟!
#جنون!
بسبب قياداته المجنونة صار العالم الإسلامي أشبه بالكائن الأحمق؛ حتى أنه ليتبدى للرائي وكأنه ينقض غزله بيديه، ويسعى إلى هوانه برجليه، ويضرم النار في منازله، ويُضرّج أعداءه بدم أبنائه!!
بسبب قياداته المجنونة صار العالم الإسلامي أشبه بالكائن الأحمق؛ حتى أنه ليتبدى للرائي وكأنه ينقض غزله بيديه، ويسعى إلى هوانه برجليه، ويضرم النار في منازله، ويُضرّج أعداءه بدم أبنائه!!