*قلائد الحرية في ثورة ٢٦سبتمبر اليمنية*
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/21918
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/21918
#شموخ سبتمبر
أ.د. فؤاد البنا
مهما عربدت (الأعاصير الطائفية) في شمال اليمن، ومهما زمجرت (العواصف المناطقية) في جنوبه؛ فإنها لن تستطيع أبداً إطفاء (شعلة سبتمبر)؛ لأنها نفخة من روح الشعب اليمني الذي أراد الحياة فاستجاب له القدر، فهي تجسيد لإرادة الشعب، وإرادة الشعوب إنما هي من إرادة الله تعالى!
وإذا كان الأحرار قد غفلوا عن حراسة بعض الثغور الثقافية لهذه الثورة العظيمة؛ فقد دفعوا الثمن غاليا وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر السبتمبري!
أ.د. فؤاد البنا
مهما عربدت (الأعاصير الطائفية) في شمال اليمن، ومهما زمجرت (العواصف المناطقية) في جنوبه؛ فإنها لن تستطيع أبداً إطفاء (شعلة سبتمبر)؛ لأنها نفخة من روح الشعب اليمني الذي أراد الحياة فاستجاب له القدر، فهي تجسيد لإرادة الشعب، وإرادة الشعوب إنما هي من إرادة الله تعالى!
وإذا كان الأحرار قد غفلوا عن حراسة بعض الثغور الثقافية لهذه الثورة العظيمة؛ فقد دفعوا الثمن غاليا وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر السبتمبري!
وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر السبتمبري، فقد أعاد الإماميون العبودية وأحيوا التفرقة العنصرية، مضيفين إليها العمالة لإيران!
#غفلة العقول!
أ.د. فؤاد البنا
يزخر القرآن بالكثير من البصائر التي بإمكانها أن تنير القلوب وترسم معالم الطريق إلى مرضاة الله، ولكن أين أولو الأبصار؟!
ويَمور الكون بآيات لا منتهى لها من عجائب الصنعة وخلائب الجمال التي تتناثر في مختلف أصقاع الوجود، ولكن أين أولو الألباب؟!
وتعجّ الحياة بالكثير من الدروس والعبر وقصص الصعود والهبوط، ولكن أين المعتبرون؟!
أ.د. فؤاد البنا
يزخر القرآن بالكثير من البصائر التي بإمكانها أن تنير القلوب وترسم معالم الطريق إلى مرضاة الله، ولكن أين أولو الأبصار؟!
ويَمور الكون بآيات لا منتهى لها من عجائب الصنعة وخلائب الجمال التي تتناثر في مختلف أصقاع الوجود، ولكن أين أولو الألباب؟!
وتعجّ الحياة بالكثير من الدروس والعبر وقصص الصعود والهبوط، ولكن أين المعتبرون؟!
#ملوحة الحضارة الغربية
يمكن القول بأن الحضارة الغربية مثل ماء البحر، فإن أخذها المسلمون كما هي زادتهم عطشاً كما هو حاصل الآن في الغالب، وإن قاموا بتخليصها من شوائبها وتحليتها في معامل المقاصد الإسلامية ارتووا وأصابوا النفع المنشود.
أ.د. فؤاد البنا
يمكن القول بأن الحضارة الغربية مثل ماء البحر، فإن أخذها المسلمون كما هي زادتهم عطشاً كما هو حاصل الآن في الغالب، وإن قاموا بتخليصها من شوائبها وتحليتها في معامل المقاصد الإسلامية ارتووا وأصابوا النفع المنشود.
أ.د. فؤاد البنا
#العاقل
أ.د. فؤاد البنا
العاقل هو من يطلق المدارك التي تثوي في رأسه حتى لا يقع على رأسه في المهالك.
وفي هذا السبيل فإن العاقل لا يخطئ التمييز بين الحق والباطل، حيث لا تلتبس عليه الطرق ولا تتشابه عليه البقر، إذ يمتلك القدرة على اكتشاف الأوفر خيراً والأشد شراً، ويستطيع تكييف شخصيته بحيث تتحمل الشر الأصغر من أجل درء شر أكبر، وتستطيع تفويت الخير الأصغر من أجل جلب خير أكبر.
أ.د. فؤاد البنا
العاقل هو من يطلق المدارك التي تثوي في رأسه حتى لا يقع على رأسه في المهالك.
وفي هذا السبيل فإن العاقل لا يخطئ التمييز بين الحق والباطل، حيث لا تلتبس عليه الطرق ولا تتشابه عليه البقر، إذ يمتلك القدرة على اكتشاف الأوفر خيراً والأشد شراً، ويستطيع تكييف شخصيته بحيث تتحمل الشر الأصغر من أجل درء شر أكبر، وتستطيع تفويت الخير الأصغر من أجل جلب خير أكبر.
#الزبيري رجلٌ بخَمس مَهام!
أ.د فؤاد البنا
لم يكن محمد محمود الزبيري رجلاً عادياً، فقد كان يعلم أن الرجولة بالمفهوم القرآني شيء عظيم، ولذلك فقد أودعت الأقدار في شخصيته عددا من المواهب والمدارك والطاقات التي يندر أن تجتمع في شخص واحد، وكان رجل بمهام عديدة لدرجة يمكن القول معها بأنه كان يَكمن تحت إهابه عددٌ من أعظم الرجال على النحو الآتي:
الأول: ثائرٌ وطني مخَر عُباب السياسة وامتطى جواد النضال الدائب في مقارعته للظلم ومحاربته للكهنوت الذي جثم على صدر اليمنيين قرونا من الزمن الأسود؛ فزرع فيهم الجهل والفقر والمرض، وأشاع في أوساطهم الفرقة والعصبيات والبطالة والسلبية واليأس، ليبقى متفردا بحكم البلاد واستعباد كل من فيه، والاستئثار بكل ما فيه من خيرات!
الثاني: مصلح اجتماعي امتلك مقاليد الفهم لعلل شعبه، واعتلى نواصي السنن الاجتماعية والفقه الحضاري، ليجد تركة ثقيلة من التخلف الذي صنعته أجهزة الإمامة عبر قرون من الخبث والأبلسة؛ فانطلق أي الزبيري بكل ما يمتلك من إيجابية، ليعيد حرث تربة المجتمع اليمني حتى لا يقبل الاستعباد باسم الدين ولا الاستبداد تحت أي اسم أو لافتة، ولقد كابد إكراهاته وجاهد ضعفه، وبذل كل مستطاعاته في سبيل معالجة أدواء المجتمع اليمني وتجفيف منابع آفاته الاجتماعية.
الثالث: أديبٌ كبير، امتلك ناصية الشعر واعتلى مقام النثر، وأجاد فنون الرواية والخطابة والحوار الراقي مع قدرة هائلة على الإقناع؛ وبلغت شاعريته حدا جعل القائمين على إصدارات (شعراء الدعوة الإسلامية) في عمّان يضعونه في الترتيب رقم الأول ضمن الجزء الأول من الأجزاء التسعة.
الرابع: مفكر حكيم، وهبه الله عقلا ذكيا وقلبا شفافا، ففقه دينه على أحسن وجه، وفهم واقعه كما هو دون تهويل أو تهوين، وما زال يرتقي في سماء الفكر والمعرفة ويجني الكثير من الخبرات حتى وصل إلى ذروة الحكمة، ولو لم يكن مصلحا اجتماعيا ومناضلا سياسيا شغلته أوجاع الناس واستغرقت أوقاته حل المشاكل وإيجاد مخارج للمآزق والأزمات ومواجهة الظلَمة والمبطلين في جبهات عدة، لولا ذلك لكان له إنتاج فكري أكبر، ولصار له شأن عظيم بين كبار مفكري الأمة الإسلامية.
والخامس: مربي مسؤول، فقد امتلك شخصية (كاريزمية) كبيرة دفعت كثيرين للانجذاب إليه، ولم يكن من أصحاب (قُل كلمتك وامشِ) بل كان صاحب هم وهمة دفعته للاهتمام بتربية أجيال من اليمنيين الذين يرفضون الضيم ويواجهون الظالمين؛ لدرجة أنه لم يتحمل إكمال دراسته الأزهرية في مصر، بل انقطع تماما عن الدراسة وعاد إلى بلاده، فأسس جمعية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بفهم شمولي وترتيب واع للمنكرات، حتى أنه تصدى لظلم الإمام يحيى في وقت مبكر، مما حدا به لإدخاله السجن، وفي هذا السبيل تتلمذ على يديه كثيرون صار لهم شأن في قيادة العمل الوطني والسياسي في اليمن، ومنهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ عبدالمجيد الزنداني والأستاذ عبدالملك الطيب.
وكان في كل هذه الشخصيات والأدوار إنسانٌ رائقٌ يطير بجناحي التدين الراقي والوطنية الرائعة، فلم يهدأ له بال وهو يسمع صرخات المظلومين، ولم يعرف استراحة محارب وهو يحس بمواجع المستضعفين ويرى فواجع الأغلبية الساحقة من اليمنيين، ولم يتوقف قطار فاعليته العجيب عن التحرك إلا حينما سقط جسمه مضرجا بدمائه وارتقت روحه إلى بارئها تعانق السماء وتجاور النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
📚 منتدى الفكر الإسلامي 📚
أ.د فؤاد البنا
لم يكن محمد محمود الزبيري رجلاً عادياً، فقد كان يعلم أن الرجولة بالمفهوم القرآني شيء عظيم، ولذلك فقد أودعت الأقدار في شخصيته عددا من المواهب والمدارك والطاقات التي يندر أن تجتمع في شخص واحد، وكان رجل بمهام عديدة لدرجة يمكن القول معها بأنه كان يَكمن تحت إهابه عددٌ من أعظم الرجال على النحو الآتي:
الأول: ثائرٌ وطني مخَر عُباب السياسة وامتطى جواد النضال الدائب في مقارعته للظلم ومحاربته للكهنوت الذي جثم على صدر اليمنيين قرونا من الزمن الأسود؛ فزرع فيهم الجهل والفقر والمرض، وأشاع في أوساطهم الفرقة والعصبيات والبطالة والسلبية واليأس، ليبقى متفردا بحكم البلاد واستعباد كل من فيه، والاستئثار بكل ما فيه من خيرات!
الثاني: مصلح اجتماعي امتلك مقاليد الفهم لعلل شعبه، واعتلى نواصي السنن الاجتماعية والفقه الحضاري، ليجد تركة ثقيلة من التخلف الذي صنعته أجهزة الإمامة عبر قرون من الخبث والأبلسة؛ فانطلق أي الزبيري بكل ما يمتلك من إيجابية، ليعيد حرث تربة المجتمع اليمني حتى لا يقبل الاستعباد باسم الدين ولا الاستبداد تحت أي اسم أو لافتة، ولقد كابد إكراهاته وجاهد ضعفه، وبذل كل مستطاعاته في سبيل معالجة أدواء المجتمع اليمني وتجفيف منابع آفاته الاجتماعية.
الثالث: أديبٌ كبير، امتلك ناصية الشعر واعتلى مقام النثر، وأجاد فنون الرواية والخطابة والحوار الراقي مع قدرة هائلة على الإقناع؛ وبلغت شاعريته حدا جعل القائمين على إصدارات (شعراء الدعوة الإسلامية) في عمّان يضعونه في الترتيب رقم الأول ضمن الجزء الأول من الأجزاء التسعة.
الرابع: مفكر حكيم، وهبه الله عقلا ذكيا وقلبا شفافا، ففقه دينه على أحسن وجه، وفهم واقعه كما هو دون تهويل أو تهوين، وما زال يرتقي في سماء الفكر والمعرفة ويجني الكثير من الخبرات حتى وصل إلى ذروة الحكمة، ولو لم يكن مصلحا اجتماعيا ومناضلا سياسيا شغلته أوجاع الناس واستغرقت أوقاته حل المشاكل وإيجاد مخارج للمآزق والأزمات ومواجهة الظلَمة والمبطلين في جبهات عدة، لولا ذلك لكان له إنتاج فكري أكبر، ولصار له شأن عظيم بين كبار مفكري الأمة الإسلامية.
والخامس: مربي مسؤول، فقد امتلك شخصية (كاريزمية) كبيرة دفعت كثيرين للانجذاب إليه، ولم يكن من أصحاب (قُل كلمتك وامشِ) بل كان صاحب هم وهمة دفعته للاهتمام بتربية أجيال من اليمنيين الذين يرفضون الضيم ويواجهون الظالمين؛ لدرجة أنه لم يتحمل إكمال دراسته الأزهرية في مصر، بل انقطع تماما عن الدراسة وعاد إلى بلاده، فأسس جمعية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بفهم شمولي وترتيب واع للمنكرات، حتى أنه تصدى لظلم الإمام يحيى في وقت مبكر، مما حدا به لإدخاله السجن، وفي هذا السبيل تتلمذ على يديه كثيرون صار لهم شأن في قيادة العمل الوطني والسياسي في اليمن، ومنهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والشيخ عبدالمجيد الزنداني والأستاذ عبدالملك الطيب.
وكان في كل هذه الشخصيات والأدوار إنسانٌ رائقٌ يطير بجناحي التدين الراقي والوطنية الرائعة، فلم يهدأ له بال وهو يسمع صرخات المظلومين، ولم يعرف استراحة محارب وهو يحس بمواجع المستضعفين ويرى فواجع الأغلبية الساحقة من اليمنيين، ولم يتوقف قطار فاعليته العجيب عن التحرك إلا حينما سقط جسمه مضرجا بدمائه وارتقت روحه إلى بارئها تعانق السماء وتجاور النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
📚 منتدى الفكر الإسلامي 📚
*الزبيري رجلٌ بخَمس مَهام!*
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/21956
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/21956
#حبال العقل!
أ.د. فؤاد البنا
العاقل حقا هو من يستخدم (حبال عقله) في تقييد (مكونات شخصيته) المنفلتة ومنعها من الانطلاق بدون عقال من مقاصد الشرع أو مصالح الواقع.
وعليه فإن المرء لا يكون (عاقلاً) حتى يجيد (ربط) خطام نفسه بكبح جماح غرائزه، وحتى يتقن (تقييد) عواطفه ومنعها من الانفعال الأعمى، و(يعصب) لسانه حتى لا تخرج عن المشروع والمعروف، و(يغل) يديه حتى لا تطول بالباطل على حقوق الغير، و(يكبل) رجليه حتى لا تمشي إلى الحرام ولا تنقاد للظلم.
أ.د. فؤاد البنا
العاقل حقا هو من يستخدم (حبال عقله) في تقييد (مكونات شخصيته) المنفلتة ومنعها من الانطلاق بدون عقال من مقاصد الشرع أو مصالح الواقع.
وعليه فإن المرء لا يكون (عاقلاً) حتى يجيد (ربط) خطام نفسه بكبح جماح غرائزه، وحتى يتقن (تقييد) عواطفه ومنعها من الانفعال الأعمى، و(يعصب) لسانه حتى لا تخرج عن المشروع والمعروف، و(يغل) يديه حتى لا تطول بالباطل على حقوق الغير، و(يكبل) رجليه حتى لا تمشي إلى الحرام ولا تنقاد للظلم.
#الزمن عند العاقل
أ.د. فؤاد البنا
يتميز العاقل بطرائق تعامله الناجعة مع كل شيء، حيث يمتاز تعامله مع الزمان بقدرة هائلة على استثمار الدقائق وتثمير الدروس في البناء، فهو يتعامل بوعي مع الماضي؛ إذ يغربل بذكاء فيأخذ ما يساعده على إعمار حاضره ويستبعد ما عدا ذلك، وفي معامل الحاضر يُعِد المعادلات المطلوبة لصناعة الآتي بالكفائة المفترضة، وفي ورشة حاضره يصنع الجسور المطلوبة لارتياد المستقبل بالنجاح المطلوب.
أ.د. فؤاد البنا
يتميز العاقل بطرائق تعامله الناجعة مع كل شيء، حيث يمتاز تعامله مع الزمان بقدرة هائلة على استثمار الدقائق وتثمير الدروس في البناء، فهو يتعامل بوعي مع الماضي؛ إذ يغربل بذكاء فيأخذ ما يساعده على إعمار حاضره ويستبعد ما عدا ذلك، وفي معامل الحاضر يُعِد المعادلات المطلوبة لصناعة الآتي بالكفائة المفترضة، وفي ورشة حاضره يصنع الجسور المطلوبة لارتياد المستقبل بالنجاح المطلوب.
آفة الخوارج
لقد انساق الخوارج وراء الخوالج التي كانت تعتمل في دواخلهم، كرد فعل على الأوضاع التي تراجعت عن المثاليات الإسلامية، وانساقوا وراء انفعالاتهم فارتكبوا أفعالا مروعة بحق أمتهم!
لقد كان الخوارج صادقين في انتمائهم لهذا الدين لكنهم لم يمتلكوا بوصلة الرشد نتيجة تلاوتهم للقرآن من غير تدبر، وقرائتهم للواقع من غير تبصر!
ومن ثم فقد انقادوا وراء (عواطفهم) ولم يحجزوها ب(خطام العقل)؛ فارتبكوا في علاقاتهم وارتكبوا الكثير من الحماقات وهم يعتقدون أنهم يُحسنون صُنعاً!
أ.د. فؤاد البنا
لقد انساق الخوارج وراء الخوالج التي كانت تعتمل في دواخلهم، كرد فعل على الأوضاع التي تراجعت عن المثاليات الإسلامية، وانساقوا وراء انفعالاتهم فارتكبوا أفعالا مروعة بحق أمتهم!
لقد كان الخوارج صادقين في انتمائهم لهذا الدين لكنهم لم يمتلكوا بوصلة الرشد نتيجة تلاوتهم للقرآن من غير تدبر، وقرائتهم للواقع من غير تبصر!
ومن ثم فقد انقادوا وراء (عواطفهم) ولم يحجزوها ب(خطام العقل)؛ فارتبكوا في علاقاتهم وارتكبوا الكثير من الحماقات وهم يعتقدون أنهم يُحسنون صُنعاً!
أ.د. فؤاد البنا
#عطاء الإيمان
أ.د. فؤاد البنا
سيظل الإيمان مجرد دعوى بلا دليل أو شعارا بلا ظل من حقيقة، إن لم يتم تجسيده في أعمال نافعة، وسيظل شجرة زينة إن لم تثميره في أعمال صالحة تعمر الأرض وتصنع الحياة وفق منهج السماء، وإن لم يتم تحويله إلى رحمة سابغة تُداوي القلوب وتُبلسم الجروح، وما لم يتجسد في أخلاق تُمتّن الأواصر وتقوي العلائق.
وسيبقى الإيمان دعوى بلا برهان إذا لم يحض أيدي المؤمنين على مساعدة الضعفاء وإعطاء المحتاجين، وإذا لم يدفع الأقدام للسعي في قضاء حوائج المساكين.
أ.د. فؤاد البنا
سيظل الإيمان مجرد دعوى بلا دليل أو شعارا بلا ظل من حقيقة، إن لم يتم تجسيده في أعمال نافعة، وسيظل شجرة زينة إن لم تثميره في أعمال صالحة تعمر الأرض وتصنع الحياة وفق منهج السماء، وإن لم يتم تحويله إلى رحمة سابغة تُداوي القلوب وتُبلسم الجروح، وما لم يتجسد في أخلاق تُمتّن الأواصر وتقوي العلائق.
وسيبقى الإيمان دعوى بلا برهان إذا لم يحض أيدي المؤمنين على مساعدة الضعفاء وإعطاء المحتاجين، وإذا لم يدفع الأقدام للسعي في قضاء حوائج المساكين.
#ما أجمل أن يكون المرء من أهل الدّأب دون أن يتخلى عن الأدب، وما أرقى أن يكون من أهل التأنّي دون أن يذهب به نحو التواني.
بارك الرحمن جمعتكم.
أ.د. فؤاد البنا
بارك الرحمن جمعتكم.
أ.د. فؤاد البنا
#تبادل مقاعد!
أ.د. فؤاد البنا
هناك تبادل مقاعد للأسف الشديد بين الإنسانيين من غير المسلمين وبين قساة القلوب وغلاظ الأكباد من المسلمين، فقد رأينا من الكفار من يُبلسمون جروح المكلومين ويخففون أوجاع المصابين، ومن يحملون أسباب الحياة الكريمة إلى مجموعات من المحرومين، بينما رأينا متأسلمين ينفثون حممَ الكراهية ويفجرون براكين الحقد ضد إخوان لهم بل وقد يشنون عليهم حروباً هوجاء، فقط لأنهم مختلفون عنهم في الانتماء الطائفي والفكري أو مختلفون معهم في رأي سياسي ومصلحة متغيرة!
أ.د. فؤاد البنا
هناك تبادل مقاعد للأسف الشديد بين الإنسانيين من غير المسلمين وبين قساة القلوب وغلاظ الأكباد من المسلمين، فقد رأينا من الكفار من يُبلسمون جروح المكلومين ويخففون أوجاع المصابين، ومن يحملون أسباب الحياة الكريمة إلى مجموعات من المحرومين، بينما رأينا متأسلمين ينفثون حممَ الكراهية ويفجرون براكين الحقد ضد إخوان لهم بل وقد يشنون عليهم حروباً هوجاء، فقط لأنهم مختلفون عنهم في الانتماء الطائفي والفكري أو مختلفون معهم في رأي سياسي ومصلحة متغيرة!
#اتحاد المسيحيين وافتراق المسلمين!
أ.د. فؤاد البنا
اجتمع زعماء العالم المسيحي بطوائفه الثلاث الكبرى: الكاثوليكية وزعيمتها فرنسا، والبروتستانتية وزعيمتها الولايات المتحدة الأمريكية، والأرثوذكسية وزعيمتها روسيا، وأرسلوا رسائل قوية تدعم أرمينيا بطريقة ذكية لا تستفز عواطف عامة المسلمين، بينما تعاني أذربيجان المسلمة من خذلان المسلمين حيث لم تقف معها إلا تركيا، أما بقية الدول فهي بين متآمرة بصورة سافرة نكاية بتركيا وبين سلبية لا يهمها الأمر أو منشغلة بجراحاتها.
وللأسف فقد صار هذا الموقف هو السائد في معظم القضايا الإسلامية العادلة، حيث انقسام البلدان الإسلامية بين الخذلان والانشغال وبين التآمر الصريح.
أ.د. فؤاد البنا
اجتمع زعماء العالم المسيحي بطوائفه الثلاث الكبرى: الكاثوليكية وزعيمتها فرنسا، والبروتستانتية وزعيمتها الولايات المتحدة الأمريكية، والأرثوذكسية وزعيمتها روسيا، وأرسلوا رسائل قوية تدعم أرمينيا بطريقة ذكية لا تستفز عواطف عامة المسلمين، بينما تعاني أذربيجان المسلمة من خذلان المسلمين حيث لم تقف معها إلا تركيا، أما بقية الدول فهي بين متآمرة بصورة سافرة نكاية بتركيا وبين سلبية لا يهمها الأمر أو منشغلة بجراحاتها.
وللأسف فقد صار هذا الموقف هو السائد في معظم القضايا الإسلامية العادلة، حيث انقسام البلدان الإسلامية بين الخذلان والانشغال وبين التآمر الصريح.
#دموعُ الهواجس!
أ.د. فؤاد البنا
للهواجس أعين خرافية شديدة الحساسية، حيث تتوهم مؤامرات وتتوجس خيفة من خيالات، وتخاف من أشباح لا ظل لها من الحقيقة ولا وجود لها في الواقع!
وعندما يستشرف المستقبلَ المتوجسون وأصحاب المخاوف العليلة؛ فإنهم يُكبّرون ما هو صغير ويُعظمون ما هو حقير، ويَشمون روائح المؤامرات المتوهمة من وراء حجب الحقيقة، بل وتجدهم يعرجون اليوم من شوكة غد!
إننا بحاجة للعناية بقلوبنا والاهتمام بأرواحنا، فنعطيها زادها بطريقة متوازنة وبصورة مستمرة؛ حتى لا تصيبنا الأمراض النفسية، ولنظل أسوياء أقوياء، حتى لا نرى الحَبّة قبّة بل نرى كل شيء كما هو من دون تهويل أو تهوين!
أ.د. فؤاد البنا
للهواجس أعين خرافية شديدة الحساسية، حيث تتوهم مؤامرات وتتوجس خيفة من خيالات، وتخاف من أشباح لا ظل لها من الحقيقة ولا وجود لها في الواقع!
وعندما يستشرف المستقبلَ المتوجسون وأصحاب المخاوف العليلة؛ فإنهم يُكبّرون ما هو صغير ويُعظمون ما هو حقير، ويَشمون روائح المؤامرات المتوهمة من وراء حجب الحقيقة، بل وتجدهم يعرجون اليوم من شوكة غد!
إننا بحاجة للعناية بقلوبنا والاهتمام بأرواحنا، فنعطيها زادها بطريقة متوازنة وبصورة مستمرة؛ حتى لا تصيبنا الأمراض النفسية، ولنظل أسوياء أقوياء، حتى لا نرى الحَبّة قبّة بل نرى كل شيء كما هو من دون تهويل أو تهوين!
#كتائب الأفكار!
الإسلام هو دين الفطرة البشرية التي تتوازى فيها المادة مع النفخة العلوية، حيث ينبغي أن تتولى الأشواق الروحية السمو بالغرائز الترابية وتمنعها من الانحطاط بأصحابها في الحضيض، ودون أن تجتثها أو تمنع من إشباعها بطريقة سوية، وبجانب ذلك فإن الإسلام يمتلك مقومات القوة الذاتية التي تمنحه مقدرة فائقة على إقناع العقول وإسعاد القلوب؛ ولذلك فإنه لا يستخدم القوة في نشر رسالته وإنما يستخدمها في قمع الظالمين وتحرير بني الإنسان من الأغلال التي تهدر كرامتهم وتمنعهم من حرية الاختيار.
وبسبب ذلك فإن قرابة نصف المسلمين يعيشون في بلدان لم تصلها جيوش الإسلام، وإنما وصلتها كتائب من الأفكار الراقية التي جسّدتها ممارسات رائعة لكثير من التجار، والذين أصبحوا دعاة يجيدون تجسيد عظمة الإسلام في سلوكياتهم حتى صاروا إعلانات متحركة لعرض محاسن الإسلام.
ومما يُعجب له أن أكثر هؤلاء كانوا من التجار الذين وضعوا الأموال في جيوبهم بينما بقيت قلوبهم تنبض بحب خالقهم، الذي أنعم عليهم بهذا الدين العظيم، فكانت أفعالهم خير داع للناس إلى دينهم فدخلوه أفواجاً!
أ.د. فؤاد البنا
الإسلام هو دين الفطرة البشرية التي تتوازى فيها المادة مع النفخة العلوية، حيث ينبغي أن تتولى الأشواق الروحية السمو بالغرائز الترابية وتمنعها من الانحطاط بأصحابها في الحضيض، ودون أن تجتثها أو تمنع من إشباعها بطريقة سوية، وبجانب ذلك فإن الإسلام يمتلك مقومات القوة الذاتية التي تمنحه مقدرة فائقة على إقناع العقول وإسعاد القلوب؛ ولذلك فإنه لا يستخدم القوة في نشر رسالته وإنما يستخدمها في قمع الظالمين وتحرير بني الإنسان من الأغلال التي تهدر كرامتهم وتمنعهم من حرية الاختيار.
وبسبب ذلك فإن قرابة نصف المسلمين يعيشون في بلدان لم تصلها جيوش الإسلام، وإنما وصلتها كتائب من الأفكار الراقية التي جسّدتها ممارسات رائعة لكثير من التجار، والذين أصبحوا دعاة يجيدون تجسيد عظمة الإسلام في سلوكياتهم حتى صاروا إعلانات متحركة لعرض محاسن الإسلام.
ومما يُعجب له أن أكثر هؤلاء كانوا من التجار الذين وضعوا الأموال في جيوبهم بينما بقيت قلوبهم تنبض بحب خالقهم، الذي أنعم عليهم بهذا الدين العظيم، فكانت أفعالهم خير داع للناس إلى دينهم فدخلوه أفواجاً!
أ.د. فؤاد البنا
#عُبّاد الحكام!
ما أغرب أن ترى مسلمين يتخذون من حكامهم أوثاناً تُعبد بجانب الله، فقد اتخذوا حكامهم وقادتهم أرباباً من دون الله، ولم يقتصر بعضهم على طاعتهم في معصية الله، بل ذهبوا للإشادة بأعمالهم المخزية كأنها أعمال الأماجد، ولا تزال ألسنتهم تلهج بذكر خلالهم القبيحة. ولا تجدهم يتبرؤون مما قاموا به من انتهاك لثوابت الإسلام المعلومة بالضرورة ومن تجاوز لتعاليمه السامية.
ولا يتردد هؤلاء عن رفع صورهم والتهافت على مواكبهم رغم تفريطهم بمصالح المسلمين وخيانتهم لمبادئهم، ورغم موالاتهم لأعداء الملة وتماهيهم مع مخططات اجتثاث الأمة من الوجود!
✍أ.د. فؤاد البنا
ما أغرب أن ترى مسلمين يتخذون من حكامهم أوثاناً تُعبد بجانب الله، فقد اتخذوا حكامهم وقادتهم أرباباً من دون الله، ولم يقتصر بعضهم على طاعتهم في معصية الله، بل ذهبوا للإشادة بأعمالهم المخزية كأنها أعمال الأماجد، ولا تزال ألسنتهم تلهج بذكر خلالهم القبيحة. ولا تجدهم يتبرؤون مما قاموا به من انتهاك لثوابت الإسلام المعلومة بالضرورة ومن تجاوز لتعاليمه السامية.
ولا يتردد هؤلاء عن رفع صورهم والتهافت على مواكبهم رغم تفريطهم بمصالح المسلمين وخيانتهم لمبادئهم، ورغم موالاتهم لأعداء الملة وتماهيهم مع مخططات اجتثاث الأمة من الوجود!
✍أ.د. فؤاد البنا
#آفات المصلين!
أ.د. فؤاد البنا
لم يجعل الإسلام الصلاة عمود الدين إلا لأنها تتضمن منهجا لترقية العقل وتزكية الروح، ولتطهير القلب والوجدان من الأدران وزراعة أشجار الإرادة في عرصات الشخصية.
وفي عصرنا هذا قلّ من يقيمون الصلاة بقوامها العقلي الذي يتضمن الوعي بمقاصدها، ومن يقيمونها بقوامها الروحي الذي يتضمن الاتصال بخالق الوجود واستمداد الطاقة الروحية منه، ويقيمونها ٠١بقوامها المادي الذي يتضمن كمال التذلل والالتزام بتعاليم المشرع، والاستفادة الجسمية التي تساعد على الاستمتاع بالعافية والحياة الطيبة.
وبسبب عدم إقامة الصلاة بحق؛ فقد وجدنا أناسا يصلون لكنهم لا يتورعون عن معاقرة الكبائر ومضاجعة الموبقات؛ حيث رأينا من يصلون (الفجر) دون أن تصدّهم عن ممارسة (الفجور)، ورأينا من يصلون (الظهر) دون أن تحجزهم عن عشق آفة (الظهور)، ويصلون (العصر) وهم غائبون عن روح (العصر)، ويصلون (المغرب) وشخصياتهم تنحدر في طريق (الغروب)، ويصلون (العشاء) لكنهم أبداً لم يتخلصوا من (العشَى الفكري)!
أ.د. فؤاد البنا
لم يجعل الإسلام الصلاة عمود الدين إلا لأنها تتضمن منهجا لترقية العقل وتزكية الروح، ولتطهير القلب والوجدان من الأدران وزراعة أشجار الإرادة في عرصات الشخصية.
وفي عصرنا هذا قلّ من يقيمون الصلاة بقوامها العقلي الذي يتضمن الوعي بمقاصدها، ومن يقيمونها بقوامها الروحي الذي يتضمن الاتصال بخالق الوجود واستمداد الطاقة الروحية منه، ويقيمونها ٠١بقوامها المادي الذي يتضمن كمال التذلل والالتزام بتعاليم المشرع، والاستفادة الجسمية التي تساعد على الاستمتاع بالعافية والحياة الطيبة.
وبسبب عدم إقامة الصلاة بحق؛ فقد وجدنا أناسا يصلون لكنهم لا يتورعون عن معاقرة الكبائر ومضاجعة الموبقات؛ حيث رأينا من يصلون (الفجر) دون أن تصدّهم عن ممارسة (الفجور)، ورأينا من يصلون (الظهر) دون أن تحجزهم عن عشق آفة (الظهور)، ويصلون (العصر) وهم غائبون عن روح (العصر)، ويصلون (المغرب) وشخصياتهم تنحدر في طريق (الغروب)، ويصلون (العشاء) لكنهم أبداً لم يتخلصوا من (العشَى الفكري)!