#اللهم في هذه الليلة المباركة نسألك أن تسقي أمَّتَنا (شَرْبةَ عزٍ) من (كأس تأييدك) لا تعرف (ظمأ الذّل) بعدها أبداً.
بارك الرحمن جمعتكم وطيّب الله أوقاتكم.
أ.د. فؤاد البنا
بارك الرحمن جمعتكم وطيّب الله أوقاتكم.
أ.د. فؤاد البنا
#مخاتلة التطبيع!
أ.د. فؤاد البنا
تؤكد الكثير من المعطيات أن الأعراب والعبرانيين يؤشّرون بأيدي عدائهم نحو إيران، لكنهم يسعون بأقدام مؤامراتهم نحو تركيا، والتطبيع إنما هو خطوة في اتجاه تجميع القوى وتركيز الطاقات ضد النموذج التركي الذي يُشك بأنه على وشك التحول إلى مارد عثماني !
أ.د. فؤاد البنا
تؤكد الكثير من المعطيات أن الأعراب والعبرانيين يؤشّرون بأيدي عدائهم نحو إيران، لكنهم يسعون بأقدام مؤامراتهم نحو تركيا، والتطبيع إنما هو خطوة في اتجاه تجميع القوى وتركيز الطاقات ضد النموذج التركي الذي يُشك بأنه على وشك التحول إلى مارد عثماني !
#امتلاك قلب المرأة
أ.د. فؤاد البنا
يمتلك قلب المرأة من يمتلك عينين ثاقبتين تكتشفان قسمات الجمال الثاوية في شكلها وشخصيتها، وتقومان بتكبيرها مهما كانت بسيطة، مع إغماضهما عن النواقص والعيوب بالطبع.
ويمتلكه من يملك لسانا حلوا لا يزال رطبا بذكر محاسنها والثناء على مكارمها والتغني بمفاتنها، مع انعقاد هذا اللسان عن نقدها وذكر مثالبها وسرد عيوبها!
ويمتلكه من كان ذا ذاكرة تتذكر مناسبات ميلادها، وزواجها، وإنجازاتها، لكنها تنسى عمرها!
أ.د. فؤاد البنا
يمتلك قلب المرأة من يمتلك عينين ثاقبتين تكتشفان قسمات الجمال الثاوية في شكلها وشخصيتها، وتقومان بتكبيرها مهما كانت بسيطة، مع إغماضهما عن النواقص والعيوب بالطبع.
ويمتلكه من يملك لسانا حلوا لا يزال رطبا بذكر محاسنها والثناء على مكارمها والتغني بمفاتنها، مع انعقاد هذا اللسان عن نقدها وذكر مثالبها وسرد عيوبها!
ويمتلكه من كان ذا ذاكرة تتذكر مناسبات ميلادها، وزواجها، وإنجازاتها، لكنها تنسى عمرها!
#صلاح الفيلسوف ابن سيناء!
أ.د. فؤاد البنا
من العجائب التي تخص تأريخنا الإسلامي، وجود طرفين متناقضين قد تعاضدا في سبيل شيطنة كثير من رموز الأمة العلمية والفلسفية، كالفارابي والكندي وابن سيناء، فأكثر المستشرقين الغربيين ينزعون عن فلاسفة المسلمين صفة الإبداع العلمي ويجعلونهم مجرد ناقلين أو صدى للفلسفة اليونانية، أما التقليديون المسلمون فيخلعون عنهم أثواب التدين والصلاح والاستقامة!
وأكثر من تعرض لهذا التشويه والتجريف هو ابن سيناء، فقد قيل بأنه بدأ باطنياً وانتهى ملحداً، ونسبت إليه الكثير من الموبقات الفكرية والسلوكية!
ومع أنه لم يكن مثالاً للصلاح ولا نموذجاً للاستقامة كابن رشد مثلا، لكنه لم يكن أبداً كما وصفه الذين يحرصون بدون وعي على تجريد تأريخ الإسلام من بُعده العقلي الفلسفي.
فقد بدأ حياته بالابتعاد عن الباطنية التي كان أبوه يدفعه نحوها واقترب من أهل السنة والجماعة، وتعلم الفقه ومارس شيئا من التصوف، ومخر عباب العلوم الطبيعية والإلهية، وكان كلما واجهته معضلة لم يهتدِ لحلها يذهب إلى المسجد للاعتكاف، وكان يكثر من الصلاة ويدعو الله في سجوده أن يفتح له ما انغلق عليه.
وحينما غلب عليه المرض في آخر حياته تطهّر من كل الذنوب التي قارفها، ورد المظالم لأصحابها وأعتق المماليك وتصدّق بما يمتلك من أموال، وعكف على تلاوة القرآن الكريم حتى أنه ظل يختم المصحف كل ثلاثة أيام حتى وافاه الأجل المحتوم سنة ٤٢٨ هجرية.
أ.د. فؤاد البنا
من العجائب التي تخص تأريخنا الإسلامي، وجود طرفين متناقضين قد تعاضدا في سبيل شيطنة كثير من رموز الأمة العلمية والفلسفية، كالفارابي والكندي وابن سيناء، فأكثر المستشرقين الغربيين ينزعون عن فلاسفة المسلمين صفة الإبداع العلمي ويجعلونهم مجرد ناقلين أو صدى للفلسفة اليونانية، أما التقليديون المسلمون فيخلعون عنهم أثواب التدين والصلاح والاستقامة!
وأكثر من تعرض لهذا التشويه والتجريف هو ابن سيناء، فقد قيل بأنه بدأ باطنياً وانتهى ملحداً، ونسبت إليه الكثير من الموبقات الفكرية والسلوكية!
ومع أنه لم يكن مثالاً للصلاح ولا نموذجاً للاستقامة كابن رشد مثلا، لكنه لم يكن أبداً كما وصفه الذين يحرصون بدون وعي على تجريد تأريخ الإسلام من بُعده العقلي الفلسفي.
فقد بدأ حياته بالابتعاد عن الباطنية التي كان أبوه يدفعه نحوها واقترب من أهل السنة والجماعة، وتعلم الفقه ومارس شيئا من التصوف، ومخر عباب العلوم الطبيعية والإلهية، وكان كلما واجهته معضلة لم يهتدِ لحلها يذهب إلى المسجد للاعتكاف، وكان يكثر من الصلاة ويدعو الله في سجوده أن يفتح له ما انغلق عليه.
وحينما غلب عليه المرض في آخر حياته تطهّر من كل الذنوب التي قارفها، ورد المظالم لأصحابها وأعتق المماليك وتصدّق بما يمتلك من أموال، وعكف على تلاوة القرآن الكريم حتى أنه ظل يختم المصحف كل ثلاثة أيام حتى وافاه الأجل المحتوم سنة ٤٢٨ هجرية.
#التحيزات الغربية المتطرفة!
أ.د. فؤاد البنا
ظل أغلب المستشرقين يبذلون جهودا جبارة في سبيل رسم صورة نمطية شوهاء عن الإنسان المسلم، وما زالوا يتفننون في نسب كل رذيلة وإضافة كل نقيصة إلى المسلم؛ حتى وصل الحال بكثيرين منهم إلى تحميل الإسلام نفسه مسؤولية ما يعاني منه المسلم المعاصر من غثائية وضعف فاعلية، زاعمين أنه حيث يوجد الإسلام تحضر اللافاعلية!
وذهب تطرف بعضهم في اتجاه عرقي حيث تولوا تحميل الجينات العربية والشرقية عموما مسؤولية تخلف المسلمين، ومن هؤلاء المستشرق الفرنسي أرنست رينان الذي ذهب إلى أن العرب يعانون من فقر بيولوجي في مسألة الذكاء الخلاق؛ بسبب جيناتهم الوراثية!
وهذا يعني أن العرب والمسلمين متخلفون بالفطرة وضعفاء بالضرورة، ولا مناص لهم من هذا القدر الإلهي المحتوم.
ويتجاهل هؤلاء الحقائق المتعلقة بالخلقة البشرية الواحدة والتكافؤ في المدارك العامة للأمم، وبجانب ذلك فإنهم يتجاهلون أمورا ثلاثة أخرى، وهي:
- القرون العديدة التي ظل فيها المسلمون يحتلون ناصية العلم وذروة الحضارة ويتقدمون ركب التقدم البشري من دون منافس.
- ويتجاهلون الاختراقات التي حققتها بعض البلدان الإسلامية في عصرنا، كماليزيا وتركيا وكازاخستان، التي تأتي في سياق محاولات حثيثة لاستعادة العروج الحضاري .
- ثم يتجاهلون السنن الاجتماعية التي تحكم التغيرات الحضارية، ومنها سنة المدافعة وسنة المداولة التي شهدتها الحضارة الإنسانية في سائر عصور التأريخ !
أ.د. فؤاد البنا
ظل أغلب المستشرقين يبذلون جهودا جبارة في سبيل رسم صورة نمطية شوهاء عن الإنسان المسلم، وما زالوا يتفننون في نسب كل رذيلة وإضافة كل نقيصة إلى المسلم؛ حتى وصل الحال بكثيرين منهم إلى تحميل الإسلام نفسه مسؤولية ما يعاني منه المسلم المعاصر من غثائية وضعف فاعلية، زاعمين أنه حيث يوجد الإسلام تحضر اللافاعلية!
وذهب تطرف بعضهم في اتجاه عرقي حيث تولوا تحميل الجينات العربية والشرقية عموما مسؤولية تخلف المسلمين، ومن هؤلاء المستشرق الفرنسي أرنست رينان الذي ذهب إلى أن العرب يعانون من فقر بيولوجي في مسألة الذكاء الخلاق؛ بسبب جيناتهم الوراثية!
وهذا يعني أن العرب والمسلمين متخلفون بالفطرة وضعفاء بالضرورة، ولا مناص لهم من هذا القدر الإلهي المحتوم.
ويتجاهل هؤلاء الحقائق المتعلقة بالخلقة البشرية الواحدة والتكافؤ في المدارك العامة للأمم، وبجانب ذلك فإنهم يتجاهلون أمورا ثلاثة أخرى، وهي:
- القرون العديدة التي ظل فيها المسلمون يحتلون ناصية العلم وذروة الحضارة ويتقدمون ركب التقدم البشري من دون منافس.
- ويتجاهلون الاختراقات التي حققتها بعض البلدان الإسلامية في عصرنا، كماليزيا وتركيا وكازاخستان، التي تأتي في سياق محاولات حثيثة لاستعادة العروج الحضاري .
- ثم يتجاهلون السنن الاجتماعية التي تحكم التغيرات الحضارية، ومنها سنة المدافعة وسنة المداولة التي شهدتها الحضارة الإنسانية في سائر عصور التأريخ !
#موسوعية علماء المسلمين
أ.د. فؤاد البنا
امتاز الإسلام بامتلاك رؤية كلية تندمج فيها الماديات بالروحانيات، وتمتزج الدنيويات بالأخرويات، بجانب تسكينها لفكرة المنظومة العبادية في عقول وقلوب المؤمنين، وزرعها لملَكة التقوى في النفوس، التقوى التي تدفع صاحبها للمسابقة في الحضور حيث يحب الله وللمسارعة في الغياب حيث يكره الله!
هذه الرؤية الكلية للإله والإنسان والكون والحياة، هي الأرض الخصبة التي انزرع فيها الكثير من العباقرة والنوابغ في تأريخنا الإسلامي، هذا التأريخ الذي شهد ميلاد الكثير من العلماء الموسوعيين الذين دخلوا إلى المعرفة من أبواب متفرقة، حيث يقرأ الواحد منهم علوم الشريعة بعين وبالعين الاخرى يقرأ علوم الطبيعة، فكانوا فقهاء وأطباء في آن واحد، ولم يجدوا أي غضاضة في الجمع بين العقل والنقل، فكانوا مفسرين وفلاسفة في ذات الوقت، وكان لهم اقدام سبق في الحديث والتصوف وفي الكيمياء والفيزياء، وكانوا أرباب زمانهم في علوم النفس والاجتماع، وكانوا يعرجون في سماوات الروح ويُحلّقون في آفاق علم الفلك!
وبهذه الموسوعية التي اجتازت الحدود والآفاق، فقد أجادوا هندسة العقول وفهم كيمياء الروح، وأتقنوا زرع نباتات الخير في الجوانح وتحلية الجوارح بآداب النفوس، واستخدموا كافة العلوم في عمارة الأرض وصناعة الحياة وفق المنظور القرآني.
وهذا لا يعني أن هذه الموسوعية كانت خيرا محضاً، فقد كانت العجلة في تحصيل العلوم سببا في دُوار بعض العقول حينما وصلت إلى ذروة المعارف، وأدت المسارعة للاستفادة من ثمار العقل البشري في شتى أصقاع الأرض، في أن تزل أقدام وتضل عقول، لكن الحركة العلمية ظلت بالجملة تحت بيارق الشريعة واستمر ركب الأمة بالتقدم في طريق الهداية وصراط الاستقامة.
أ.د. فؤاد البنا
امتاز الإسلام بامتلاك رؤية كلية تندمج فيها الماديات بالروحانيات، وتمتزج الدنيويات بالأخرويات، بجانب تسكينها لفكرة المنظومة العبادية في عقول وقلوب المؤمنين، وزرعها لملَكة التقوى في النفوس، التقوى التي تدفع صاحبها للمسابقة في الحضور حيث يحب الله وللمسارعة في الغياب حيث يكره الله!
هذه الرؤية الكلية للإله والإنسان والكون والحياة، هي الأرض الخصبة التي انزرع فيها الكثير من العباقرة والنوابغ في تأريخنا الإسلامي، هذا التأريخ الذي شهد ميلاد الكثير من العلماء الموسوعيين الذين دخلوا إلى المعرفة من أبواب متفرقة، حيث يقرأ الواحد منهم علوم الشريعة بعين وبالعين الاخرى يقرأ علوم الطبيعة، فكانوا فقهاء وأطباء في آن واحد، ولم يجدوا أي غضاضة في الجمع بين العقل والنقل، فكانوا مفسرين وفلاسفة في ذات الوقت، وكان لهم اقدام سبق في الحديث والتصوف وفي الكيمياء والفيزياء، وكانوا أرباب زمانهم في علوم النفس والاجتماع، وكانوا يعرجون في سماوات الروح ويُحلّقون في آفاق علم الفلك!
وبهذه الموسوعية التي اجتازت الحدود والآفاق، فقد أجادوا هندسة العقول وفهم كيمياء الروح، وأتقنوا زرع نباتات الخير في الجوانح وتحلية الجوارح بآداب النفوس، واستخدموا كافة العلوم في عمارة الأرض وصناعة الحياة وفق المنظور القرآني.
وهذا لا يعني أن هذه الموسوعية كانت خيرا محضاً، فقد كانت العجلة في تحصيل العلوم سببا في دُوار بعض العقول حينما وصلت إلى ذروة المعارف، وأدت المسارعة للاستفادة من ثمار العقل البشري في شتى أصقاع الأرض، في أن تزل أقدام وتضل عقول، لكن الحركة العلمية ظلت بالجملة تحت بيارق الشريعة واستمر ركب الأمة بالتقدم في طريق الهداية وصراط الاستقامة.
#موسوعية ابن سيناء
أ.د. فؤاد البنا
يمثل العلامة الكبير ابن سيناء نموذجا للموسوعية التي اتسم بها كثير من علماء المسلمين في عصور الضياء، كثمرة للرؤية الإسلامية الكلية التي ظلت بارزة في المجتمعات الإسلامية خلال القرون الخمسة الأولى على الأقل.
وهناك من اعتلوا نواصي العلوم كافة وحافظوا على توازنهم مثل ابن رشد الذي كان فيلسوفاً عظيما وفقيها كبيرا وطبيبا لا يشق له غبار، لكن آخرين أصابهم الدوار حينما ارتقوا شوامخ المعارف ومنهم ابن سيناء الذي مارس قدرا من التجديف نتيجة هذه المسارعة في تحصيل العلوم وشدة تنقله بين حقول المعرفة، وانفتاحه غير المنضبط على الفلسفة اليونانية، بجانب خلفيته الإسماعيلية رغم أنه غادرها في عمر مبكر وحاول الانفكاك من آثارها بصورة كلية، وقد دفع هذا الأمر بعض علماء المسلمين إلى مهاجمته وشيطنته وصولا بالبعض إلى حد التكفير.
وبالنظر المتأني يتضح أن ابن سيناء لم يغادر إسلامه بتاتا لكنه ارتكب أخطاء وصل بعضها إلى حد الخطايا، حينما حاول الجمع بين الوحي النقلي المعصوم وبين الفلسفة العقلية ذات الجذور المادية اليونانية، دون أن يمتلك المنهج الذي يقيه من الزلل والضلال، وقد انتبه لأخطائه حينما نضج وتاب منها في كهولته وصرح بإيمانه على منهج المصطفى وصحابته الميامين كما فعل بعض فلاسفة المسلمين الذين تنصلوا عن براهينهم العقلية المتكلفة والجافة ودعوا الله أن يهبهم إيمانا كايمان العجائز، كما فعل الرازي، لكن المهاجمين ظلوا ينقلون عن من سبقوهم من دون تبين أو غربلة وتمحيص، ومن غير مراعاة للخاتمة التي اختلفت عن البدايات، وكأنهم حريصون على إزهاق إيمان الفلاسفة مهما كانوا وكيفما صاروا!
ومهما يكن الأمر فقد كان ابن سيناء من أبرز العلماء الموسوعيين في تأريخنا الإسلامي، ويتضح هذا الأمر من خلال مؤلفاته التي تتمدد في حقول الطب والفلسفة والنفس والروحانيات والفقه والموسيقى.
وكان من نتائج هذه الموسوعية قيامه باستعارة مصطلحات من حقول علمية ليوظفها في حقول أخرى، وأبرز مثال على ذلك هو كتاباه (الشفاء) و(القانون)، فقد جعل كتاب (الشفاء) عنوانا لأهم كتبه في الفلسفة رغم أنه مصطلح طبي، وجعل مصطلح (القانون) عنوانا لأهم كتبه الطبية وهو عنوان مستعار من العلوم الاجتماعية، ومما يجدر ذكره في هذا السياق أن كتاب (الشفاء) هو أوسع كتاب في الفلسفة الإسلامية، بينما يعد كتاب (القانون) أجمع كتاب في الطب العربي الإسلامي، حيث يتكون من عدد من المجلدات الضخمة.
ولم تبق هذه الموسوعية داخل أسوار المعرفة النظرية بحقولها المتوزعة في وديان الشريعة والطبيعة، بل امتدت خارج هذه الأسوار، حيث مارس ابن سيناء صورا من السياسة وإصلاح المجتمع، ويؤكد لقبه الشهير (الشيخ الرئيس) هذا الأمر، فقد كان شيخا بارزا في العلوم وكان رئيسا في السياسة، حيث عمل مع بعض الأمراء البويهيين.
أ.د. فؤاد البنا
يمثل العلامة الكبير ابن سيناء نموذجا للموسوعية التي اتسم بها كثير من علماء المسلمين في عصور الضياء، كثمرة للرؤية الإسلامية الكلية التي ظلت بارزة في المجتمعات الإسلامية خلال القرون الخمسة الأولى على الأقل.
وهناك من اعتلوا نواصي العلوم كافة وحافظوا على توازنهم مثل ابن رشد الذي كان فيلسوفاً عظيما وفقيها كبيرا وطبيبا لا يشق له غبار، لكن آخرين أصابهم الدوار حينما ارتقوا شوامخ المعارف ومنهم ابن سيناء الذي مارس قدرا من التجديف نتيجة هذه المسارعة في تحصيل العلوم وشدة تنقله بين حقول المعرفة، وانفتاحه غير المنضبط على الفلسفة اليونانية، بجانب خلفيته الإسماعيلية رغم أنه غادرها في عمر مبكر وحاول الانفكاك من آثارها بصورة كلية، وقد دفع هذا الأمر بعض علماء المسلمين إلى مهاجمته وشيطنته وصولا بالبعض إلى حد التكفير.
وبالنظر المتأني يتضح أن ابن سيناء لم يغادر إسلامه بتاتا لكنه ارتكب أخطاء وصل بعضها إلى حد الخطايا، حينما حاول الجمع بين الوحي النقلي المعصوم وبين الفلسفة العقلية ذات الجذور المادية اليونانية، دون أن يمتلك المنهج الذي يقيه من الزلل والضلال، وقد انتبه لأخطائه حينما نضج وتاب منها في كهولته وصرح بإيمانه على منهج المصطفى وصحابته الميامين كما فعل بعض فلاسفة المسلمين الذين تنصلوا عن براهينهم العقلية المتكلفة والجافة ودعوا الله أن يهبهم إيمانا كايمان العجائز، كما فعل الرازي، لكن المهاجمين ظلوا ينقلون عن من سبقوهم من دون تبين أو غربلة وتمحيص، ومن غير مراعاة للخاتمة التي اختلفت عن البدايات، وكأنهم حريصون على إزهاق إيمان الفلاسفة مهما كانوا وكيفما صاروا!
ومهما يكن الأمر فقد كان ابن سيناء من أبرز العلماء الموسوعيين في تأريخنا الإسلامي، ويتضح هذا الأمر من خلال مؤلفاته التي تتمدد في حقول الطب والفلسفة والنفس والروحانيات والفقه والموسيقى.
وكان من نتائج هذه الموسوعية قيامه باستعارة مصطلحات من حقول علمية ليوظفها في حقول أخرى، وأبرز مثال على ذلك هو كتاباه (الشفاء) و(القانون)، فقد جعل كتاب (الشفاء) عنوانا لأهم كتبه في الفلسفة رغم أنه مصطلح طبي، وجعل مصطلح (القانون) عنوانا لأهم كتبه الطبية وهو عنوان مستعار من العلوم الاجتماعية، ومما يجدر ذكره في هذا السياق أن كتاب (الشفاء) هو أوسع كتاب في الفلسفة الإسلامية، بينما يعد كتاب (القانون) أجمع كتاب في الطب العربي الإسلامي، حيث يتكون من عدد من المجلدات الضخمة.
ولم تبق هذه الموسوعية داخل أسوار المعرفة النظرية بحقولها المتوزعة في وديان الشريعة والطبيعة، بل امتدت خارج هذه الأسوار، حيث مارس ابن سيناء صورا من السياسة وإصلاح المجتمع، ويؤكد لقبه الشهير (الشيخ الرئيس) هذا الأمر، فقد كان شيخا بارزا في العلوم وكان رئيسا في السياسة، حيث عمل مع بعض الأمراء البويهيين.
#نكبة ٢١ سبتمبر الحوثية
أ.د. فؤاد البنا
تعرض الوطن اليمني في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ لطعنة غادرة من قبل بعض دول الإقليم ومن يقف خلفها، واستخدمت في هذه الجريمة خنجر الحوثي المسموم، وسيدفع المجتمع اليمني ثمنا فادحا لغفلته وتمالئ بعض أبنائه، لكن لن يبقى في الأرض إلا ما ينفع الناس وسيأخذ سيلُ الأحرار الزبد، فقد قضت مشيئة الله بذلك وحكمت بأن النصر للصالحين والعاقبة للمتقين الذين لا يجدهم الله في ميادين السلبية واليأس والانهزام، ولا يفقدهم في ميادين الأخذ بالأسباب وإعداد القوة والاندفاع نحو الصدام، دفاعا عن الدين والوطن والإنسان ومنافحةً عن قيم الحرية والكرامة والعدالة والمساواة.
أ.د. فؤاد البنا
تعرض الوطن اليمني في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ لطعنة غادرة من قبل بعض دول الإقليم ومن يقف خلفها، واستخدمت في هذه الجريمة خنجر الحوثي المسموم، وسيدفع المجتمع اليمني ثمنا فادحا لغفلته وتمالئ بعض أبنائه، لكن لن يبقى في الأرض إلا ما ينفع الناس وسيأخذ سيلُ الأحرار الزبد، فقد قضت مشيئة الله بذلك وحكمت بأن النصر للصالحين والعاقبة للمتقين الذين لا يجدهم الله في ميادين السلبية واليأس والانهزام، ولا يفقدهم في ميادين الأخذ بالأسباب وإعداد القوة والاندفاع نحو الصدام، دفاعا عن الدين والوطن والإنسان ومنافحةً عن قيم الحرية والكرامة والعدالة والمساواة.
#الموت الحوثي القادم من الشمال!
أ.د. فؤاد البنا
في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ كان الموت القادم من الشمال يزحف على شكل إعصار ينطلق من كهوف صعدة، وكان شياطين الانقلاب يتحججون بأن النظام الذي ارتضاه اليمنيون عبر انتخابات حرة، قد رفع قيمة المشتقات النفطية بمقدار 7% بسبب أزمات البلاد ورفض أعراب النفط تسليم ما تعهدوا به لليمن في مؤتمر لندن، وقد تم الانقلاب على الشرعية والسيطرة على مؤسسات الدولة بالإرهاب الذي تجاوز كل الحدود وفاق كل التصورات، ونجح بدعم خارجي من أشقاء انخرط بعضهم في ما بعد في التحالف العربي، وكان هؤلاء الحمقى -في أحسن الأحوال- يعتقدون أنهم ينتقمون من رغبة اليمنيين في امتلاك مقاليد أمورهم وتسببهم في إشعال أشواق الحرية وسط شعوب تلك الأنظمة التي جمعت بين الاستبداد والفساد. وبعد سيطرة الانقلابيين الحوثيين على مقاليد البلاد رفعوا أسعار المشتقات النفطية بنسبة تصل في بعض الأوقات والأماكن إلى 700% بدلا عن ال7% التي تحججوا بها.
وخلال ست سنوات جحيمية مستعرة فقد أدخل الحوثيون اليمن في أتون حروب التهمت جماجم عشرات الآلاف من اليمنيين، وشردت العديد من الملايين وأفقروا أكثر من ٩٠% من الشعب، وقد أخبر واقع الحال بأنهم أحرقوا بتلك المشتقات النفطية الأخضر واليابس في بلاد السعيدة، التي لم تفقد ما بقي لها من سعادة بل استحالت إلى مضرب المثل في الجحيم والشقاء؛ حتى أن الأمم المتحدة اعتبرت أن كارثة اليمن تُمثّل مأساة العصر!!
أ.د. فؤاد البنا
في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ كان الموت القادم من الشمال يزحف على شكل إعصار ينطلق من كهوف صعدة، وكان شياطين الانقلاب يتحججون بأن النظام الذي ارتضاه اليمنيون عبر انتخابات حرة، قد رفع قيمة المشتقات النفطية بمقدار 7% بسبب أزمات البلاد ورفض أعراب النفط تسليم ما تعهدوا به لليمن في مؤتمر لندن، وقد تم الانقلاب على الشرعية والسيطرة على مؤسسات الدولة بالإرهاب الذي تجاوز كل الحدود وفاق كل التصورات، ونجح بدعم خارجي من أشقاء انخرط بعضهم في ما بعد في التحالف العربي، وكان هؤلاء الحمقى -في أحسن الأحوال- يعتقدون أنهم ينتقمون من رغبة اليمنيين في امتلاك مقاليد أمورهم وتسببهم في إشعال أشواق الحرية وسط شعوب تلك الأنظمة التي جمعت بين الاستبداد والفساد. وبعد سيطرة الانقلابيين الحوثيين على مقاليد البلاد رفعوا أسعار المشتقات النفطية بنسبة تصل في بعض الأوقات والأماكن إلى 700% بدلا عن ال7% التي تحججوا بها.
وخلال ست سنوات جحيمية مستعرة فقد أدخل الحوثيون اليمن في أتون حروب التهمت جماجم عشرات الآلاف من اليمنيين، وشردت العديد من الملايين وأفقروا أكثر من ٩٠% من الشعب، وقد أخبر واقع الحال بأنهم أحرقوا بتلك المشتقات النفطية الأخضر واليابس في بلاد السعيدة، التي لم تفقد ما بقي لها من سعادة بل استحالت إلى مضرب المثل في الجحيم والشقاء؛ حتى أن الأمم المتحدة اعتبرت أن كارثة اليمن تُمثّل مأساة العصر!!
#استعادة التقوى العلمية
أ.د. فؤاد البنا
من أهم عوامل تسيّد التقليد وغلبَة التخلف، غياب التقوى العلمية، حيث غاب العقل عن دراسة قضايا (عالم الشهادة) وحضر في مناقشة قضايا (عالم الغيب)؛ مما أدى إلى انتعاش الجدل وضمور العمل، وإلى انبعاث دوافع الاختلاف وخفوت عوامل الائتلاف.
ولكي يزول هذا الوضع الشاذ؛ لا بد من إزالة أسبابه، وذلك بأن يستعيد المسلمون تقواهم العلمية، بحيث ينسحب العقل من الخوض في المسائل الغيبية مكتفياً بما قرره الوحي، ليرتاد عالم الشهادة بكل ما يملك من قوى وطاقات، وبكل ما يحتاجه الماضي من فرز وتمحيص وما يحتاجه الحاضر من ترتيب وتنظيم وما يحتاجه المستقبل من تجديد وابتكار .
أ.د. فؤاد البنا
من أهم عوامل تسيّد التقليد وغلبَة التخلف، غياب التقوى العلمية، حيث غاب العقل عن دراسة قضايا (عالم الشهادة) وحضر في مناقشة قضايا (عالم الغيب)؛ مما أدى إلى انتعاش الجدل وضمور العمل، وإلى انبعاث دوافع الاختلاف وخفوت عوامل الائتلاف.
ولكي يزول هذا الوضع الشاذ؛ لا بد من إزالة أسبابه، وذلك بأن يستعيد المسلمون تقواهم العلمية، بحيث ينسحب العقل من الخوض في المسائل الغيبية مكتفياً بما قرره الوحي، ليرتاد عالم الشهادة بكل ما يملك من قوى وطاقات، وبكل ما يحتاجه الماضي من فرز وتمحيص وما يحتاجه الحاضر من ترتيب وتنظيم وما يحتاجه المستقبل من تجديد وابتكار .
قناة : أ.د. فؤاد البنا
#استعادة التقوى العلمية أ.د. فؤاد البنا من أهم عوامل تسيّد التقليد وغلبَة التخلف، غياب التقوى العلمية، حيث غاب العقل عن دراسة قضايا (عالم الشهادة) وحضر في مناقشة قضايا (عالم الغيب)؛ مما أدى إلى انتعاش الجدل وضمور العمل، وإلى انبعاث دوافع الاختلاف…
إن التخلــــــــف ناتــــــج التقليد
وتغيب العقــل عــــــــن التجديد
إذ بات(علــم الغيب)يشغل عقلنا
وغدا الجدال يزيد فـي التصعيد
وتوسعت بؤر الخلاف وأصبحت
للإئتلاف معيقــــــــــــــــة لمريد
منظومة العمــل الدؤوب توقفت
وأصيبت الأعمـــــــــال بالتجميد
وليستقيم الأمــر نحـــــــتاج إلى
إيقاظ تقــــــــوى العلم بالتحديد
عما يقــــول الغيب نصرف عقلنا
ولنكتفـــــــــــي للوحـي بالترديد
*✍ابوفارس المخلافي*
وتغيب العقــل عــــــــن التجديد
إذ بات(علــم الغيب)يشغل عقلنا
وغدا الجدال يزيد فـي التصعيد
وتوسعت بؤر الخلاف وأصبحت
للإئتلاف معيقــــــــــــــــة لمريد
منظومة العمــل الدؤوب توقفت
وأصيبت الأعمـــــــــال بالتجميد
وليستقيم الأمــر نحـــــــتاج إلى
إيقاظ تقــــــــوى العلم بالتحديد
عما يقــــول الغيب نصرف عقلنا
ولنكتفـــــــــــي للوحـي بالترديد
*✍ابوفارس المخلافي*
🔮 علمانية المتدينين!
أ.د. فؤاد البنا
لقد تفلّت بعض المسلمين من دينهم وابتعدوا عن صراط ربهم، حتى لم يبق مع هؤلاء إلا الاسم، غير أن هناك أسوأ من هؤلاء، وهم أناس من أهل التدين والتجمل بالصلاح والاستقامة، ممن حصروا الإسلام في مجموعة من الشعائر التعبدية التي ينبغي أن تنهى عن الفواحش والمنكرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكنها لا تفعل عند هؤلاء، حيث تجد أصنافاً من أهل التدين الشعائري يدوسون دينهم في مجالات الحياة، إذ تجد:
- من يركعون لله في محراب الصلاة لكنهم يركعون للطغاة في محاريب الحياة، ويعظمونهم ويدعون الناس للانبطاح لهم ولو جلدوا الظهور وارتكبوا الموبقات، ولو نكّلوا باولياء الله ووالوا أعداء الإسلام.
- ومن يؤدون الزكاة لكنهم لا يتورعون عن الانحياز للعصبيات الطبقية والفئوية والسلالية والمناطقية والحزبية، وتراهم يهيمون في كل واد من أودية الفرقة والتشيع للأشخاص على حساب الأفكار .
- ومن يصومون رمضان لكنهم يفطرون بمال حرام ولا يتورعون عن معاقرة الرذائل، بل يندفعون في كل سبيل يجلب لهم المنافع ولو كانت من الخبائث.
- ومن يداومون على ذكر الله وتسبيحه، لكن ذلك لا ينزّههم عن الانحياز للكبراء والمجرمين، ولا يمنعهم من الاصطفاف مع الفسقة والمفسدين.
- ومن يقرؤون القرآن لكنهم لا يترفّعون عن مضاجعة الشرور ومعاقرة الكبائر، كالعطالة والبطالة، والغش والتزوير والاحتكار وغيرها من الكبائر التي تهدم المدائن وتهلك المجتمعات!!
أ.د. فؤاد البنا
لقد تفلّت بعض المسلمين من دينهم وابتعدوا عن صراط ربهم، حتى لم يبق مع هؤلاء إلا الاسم، غير أن هناك أسوأ من هؤلاء، وهم أناس من أهل التدين والتجمل بالصلاح والاستقامة، ممن حصروا الإسلام في مجموعة من الشعائر التعبدية التي ينبغي أن تنهى عن الفواحش والمنكرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكنها لا تفعل عند هؤلاء، حيث تجد أصنافاً من أهل التدين الشعائري يدوسون دينهم في مجالات الحياة، إذ تجد:
- من يركعون لله في محراب الصلاة لكنهم يركعون للطغاة في محاريب الحياة، ويعظمونهم ويدعون الناس للانبطاح لهم ولو جلدوا الظهور وارتكبوا الموبقات، ولو نكّلوا باولياء الله ووالوا أعداء الإسلام.
- ومن يؤدون الزكاة لكنهم لا يتورعون عن الانحياز للعصبيات الطبقية والفئوية والسلالية والمناطقية والحزبية، وتراهم يهيمون في كل واد من أودية الفرقة والتشيع للأشخاص على حساب الأفكار .
- ومن يصومون رمضان لكنهم يفطرون بمال حرام ولا يتورعون عن معاقرة الرذائل، بل يندفعون في كل سبيل يجلب لهم المنافع ولو كانت من الخبائث.
- ومن يداومون على ذكر الله وتسبيحه، لكن ذلك لا ينزّههم عن الانحياز للكبراء والمجرمين، ولا يمنعهم من الاصطفاف مع الفسقة والمفسدين.
- ومن يقرؤون القرآن لكنهم لا يترفّعون عن مضاجعة الشرور ومعاقرة الكبائر، كالعطالة والبطالة، والغش والتزوير والاحتكار وغيرها من الكبائر التي تهدم المدائن وتهلك المجتمعات!!
#مهرجانات الموت:
▪يشهد مجتمعنا اليمني موجات غير مسبوقة من الموت الأسود التي تجتاح أغلب فئات المجتمع، حيث تغتال الأمراض والأوبئة سنويا عشرات الآلاف من أصحاب المناعة الضعيفة والأسقام المزمنة، وجاءت الطامة على يد كورونا الذي ما زال يغتال اليمنيين بكل أريحية، بجانب عدد من الأمراض التي أحياها الارتداد الحوثي نحو الإمامة وما تحمل في طياتها من تخلف في كل النواحي بما يشكل بيئة خصبة لسائر الأسقام والأوبئة !
▪وفي كل عام تحصد محارق الانقلاب السلالي الطائفي وحروب الانقلاب المناطقي أرواح الآلاف من الأبرياء ومن المغرر بهم، وعامتهم من الذين يعانون من خواء العقول والبطون والجيوب، ويقطف الجوع وتداعيات سوء التغذية أنفس الآلاف من الفقراء المشردين في شتى أرجاء اليمن.
▪وهناك أسباب وعوامل ذاتية وموضوعية عديدة، تتباين في أمور كثيرة لكنها تتفق على إزهاق أرواح كثير من اليمنيين، وللأسف فإن كثيرا منها هي من إنتاج عقولهم ومن مجاني أيديهم، هذا بجانب الذين تبتلعهم البحار وهم يحاولون الفرار من دوامات الموت في بلدهم، أو يُقتلون في حدود البلدان التي ترفض نزوحهم إليها أو يموتون من القهر والحسرة في بلاد الغربة التي لم ترحمهم وإنما قامت بإثخان جراحهم وإثقال كواهلهم بمزيد من الأعباء والمظالم!
أ.د. فؤاد البنا
▪يشهد مجتمعنا اليمني موجات غير مسبوقة من الموت الأسود التي تجتاح أغلب فئات المجتمع، حيث تغتال الأمراض والأوبئة سنويا عشرات الآلاف من أصحاب المناعة الضعيفة والأسقام المزمنة، وجاءت الطامة على يد كورونا الذي ما زال يغتال اليمنيين بكل أريحية، بجانب عدد من الأمراض التي أحياها الارتداد الحوثي نحو الإمامة وما تحمل في طياتها من تخلف في كل النواحي بما يشكل بيئة خصبة لسائر الأسقام والأوبئة !
▪وفي كل عام تحصد محارق الانقلاب السلالي الطائفي وحروب الانقلاب المناطقي أرواح الآلاف من الأبرياء ومن المغرر بهم، وعامتهم من الذين يعانون من خواء العقول والبطون والجيوب، ويقطف الجوع وتداعيات سوء التغذية أنفس الآلاف من الفقراء المشردين في شتى أرجاء اليمن.
▪وهناك أسباب وعوامل ذاتية وموضوعية عديدة، تتباين في أمور كثيرة لكنها تتفق على إزهاق أرواح كثير من اليمنيين، وللأسف فإن كثيرا منها هي من إنتاج عقولهم ومن مجاني أيديهم، هذا بجانب الذين تبتلعهم البحار وهم يحاولون الفرار من دوامات الموت في بلدهم، أو يُقتلون في حدود البلدان التي ترفض نزوحهم إليها أو يموتون من القهر والحسرة في بلاد الغربة التي لم ترحمهم وإنما قامت بإثخان جراحهم وإثقال كواهلهم بمزيد من الأعباء والمظالم!
أ.د. فؤاد البنا
#دور الأمل في إذكاء العمل
أ.د. فؤاد البنا
يمزج المؤمنون في رؤاهم للأشياء وفي تحليلاتهم للأحداث بين مجموعتين من العوامل المؤثرة في الواقع:
الأولى: عوامل تتصل ب(الأسباب المادية) الواضحة والتي تدركها الحواس لأنها تنتمي إلى (عالم الشهادة) المنظور، وتتطلب استكمال الجهد البشري في الأخذ بكافة الأسباب الممكنة وإعداد كل ما يُستطاع تجهيزه من أنواع القوة ووسائل تأطيرها وأساليب تطويرها.
الأخرى: عوامل تتصل ب(الأسرار الخفية) التي يضمها (عالم الغيب) ولا يدركها إلا المؤمنون بعالم الغيب، حيث أن الله هو من يحكم هذا الكون ويمتلك فيه أعدادا لا تحصى من الجنود الذبن يأتمرون بأمره، ولا يمكن هزيمتهم بأي حال؛ لأنهم مظهر لقوة الله التي لا تهزم وأداة لإنفاذ مشيئة الله التي لا راد لها.
ومن ثم فإن اليأس لا يجد طريقه إلى المؤمنين، إذ لا يزالون يؤمنون بأن الفرج قريب والنصر وشيك مهما احلولك الظلام وعربَد المجرمون، ويوقنون بأن الله لا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين، ولا يزالون يعتقدون بأنه تعالى رحيم بعباده غيور عليهم ومنتصر لهم، فهو غالب على أمره، وبيده مقاليد كل شيء، وهو من يعطي الأسباب فاعليتها ومن ينزع عنها خصائصها حين يريد، إذ أنه على كل شيء قدير.
ومن ثم فإن المؤمنين بحق لا يفقدون الأمل في أي ظرف مهما بلغ سوؤه، ولا يتوقفون عن الرجاء مهما كانت المعطيات المادية قاتمة السواد، وبالطبع فإن هذا مدعاة للطمأنينة القلبية التي لا تدفع بأصحابها إلى الركون والدعة، بل تذكي قلق العقل في التفكير بكل سبب ووسيلة يمكنها أن تساعد في استجلاب النصر واستنزال التأييد الرباني، وتساعظ الطمأنينة القلبية في دفع الجوارح إلى النشاط ومضاعفة الجهود، وإلى مراكمة الإنجازات المرحلية في طريق السير نحو تحقيق الغاية العظمى.
أ.د. فؤاد البنا
يمزج المؤمنون في رؤاهم للأشياء وفي تحليلاتهم للأحداث بين مجموعتين من العوامل المؤثرة في الواقع:
الأولى: عوامل تتصل ب(الأسباب المادية) الواضحة والتي تدركها الحواس لأنها تنتمي إلى (عالم الشهادة) المنظور، وتتطلب استكمال الجهد البشري في الأخذ بكافة الأسباب الممكنة وإعداد كل ما يُستطاع تجهيزه من أنواع القوة ووسائل تأطيرها وأساليب تطويرها.
الأخرى: عوامل تتصل ب(الأسرار الخفية) التي يضمها (عالم الغيب) ولا يدركها إلا المؤمنون بعالم الغيب، حيث أن الله هو من يحكم هذا الكون ويمتلك فيه أعدادا لا تحصى من الجنود الذبن يأتمرون بأمره، ولا يمكن هزيمتهم بأي حال؛ لأنهم مظهر لقوة الله التي لا تهزم وأداة لإنفاذ مشيئة الله التي لا راد لها.
ومن ثم فإن اليأس لا يجد طريقه إلى المؤمنين، إذ لا يزالون يؤمنون بأن الفرج قريب والنصر وشيك مهما احلولك الظلام وعربَد المجرمون، ويوقنون بأن الله لا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين، ولا يزالون يعتقدون بأنه تعالى رحيم بعباده غيور عليهم ومنتصر لهم، فهو غالب على أمره، وبيده مقاليد كل شيء، وهو من يعطي الأسباب فاعليتها ومن ينزع عنها خصائصها حين يريد، إذ أنه على كل شيء قدير.
ومن ثم فإن المؤمنين بحق لا يفقدون الأمل في أي ظرف مهما بلغ سوؤه، ولا يتوقفون عن الرجاء مهما كانت المعطيات المادية قاتمة السواد، وبالطبع فإن هذا مدعاة للطمأنينة القلبية التي لا تدفع بأصحابها إلى الركون والدعة، بل تذكي قلق العقل في التفكير بكل سبب ووسيلة يمكنها أن تساعد في استجلاب النصر واستنزال التأييد الرباني، وتساعظ الطمأنينة القلبية في دفع الجوارح إلى النشاط ومضاعفة الجهود، وإلى مراكمة الإنجازات المرحلية في طريق السير نحو تحقيق الغاية العظمى.
#تجسير الفجوة بين الإسلام والمسلمين
أ.د. فؤاد البنا
نشأ انفصام نكد بين الإسلام والمسلمين؛ نتيجة هذه الفجوة الهائلة التي نحتتها قرون التخلف وعصور الغزو الثقافي، حيث صارت المسافة كبيرة بين عظمة الإسلام وبين صَغار المسلمين.
ولا حل لهذه المعضلة سوى أن يكبر المسلمون بعملهم ويرتفعوا بفكرهم، حتى يقتربوا من مستوى الإسلام؛ وذلك بأن تكبر أتواقهم العقلية بعيدا عن التقليد بشقيه التراثي والحداثي، وتشتد أشواقهم الروحية بعيدا عن الشرود والسلبية والغفلة التي أحالت الشعائر إلى طقوس جامدة.
مع حرص شديد على أن يكونوا أصحاب عزائم قوية وإرادات جبارة، ويرتادوا عالم الأفكار والأعمال بقوة أولي الأيدي والأبصار، وعند ذلك سيغادرون مربعات التقزم والغثائية لتعود فاعليتهم المعهودة في استعمار الأرض وصناعة الحياة، وبهذا سيصبحون كبارا في مستوى عظمة الإسلام.
أ.د. فؤاد البنا
نشأ انفصام نكد بين الإسلام والمسلمين؛ نتيجة هذه الفجوة الهائلة التي نحتتها قرون التخلف وعصور الغزو الثقافي، حيث صارت المسافة كبيرة بين عظمة الإسلام وبين صَغار المسلمين.
ولا حل لهذه المعضلة سوى أن يكبر المسلمون بعملهم ويرتفعوا بفكرهم، حتى يقتربوا من مستوى الإسلام؛ وذلك بأن تكبر أتواقهم العقلية بعيدا عن التقليد بشقيه التراثي والحداثي، وتشتد أشواقهم الروحية بعيدا عن الشرود والسلبية والغفلة التي أحالت الشعائر إلى طقوس جامدة.
مع حرص شديد على أن يكونوا أصحاب عزائم قوية وإرادات جبارة، ويرتادوا عالم الأفكار والأعمال بقوة أولي الأيدي والأبصار، وعند ذلك سيغادرون مربعات التقزم والغثائية لتعود فاعليتهم المعهودة في استعمار الأرض وصناعة الحياة، وبهذا سيصبحون كبارا في مستوى عظمة الإسلام.
#طاقات مهدرة!
أ.د. فؤاد البنا
من المشاكل التي تعترض استئناف الأمة للعروج الحضاري، وجود طاقات تعمل في الواقع من دون عقل، بجانب طاقات عقلية تستنزف ذاتها في مسائل وقضايا نظرية وتفاصيل دقيقة لا ينبني عليها عمل في أحسن الأحوال.
إننا بحاجة إلى عقلنة العاملين، من خلال فهم الواقع الذي يعيشون فيه بحيث ينبني عملهم على خطط علمية دقيقة تستوعب الفرص والمتاحات، وتتجاوز المصاعب والتحديات، وتراعي الظروف والإكراهات، ونحتاج إلى تحريك أهل العقل والفكر بحيث يكون فكرهم بنّاءً ويصيرون من أصحاب العقل العملي.
أ.د. فؤاد البنا
من المشاكل التي تعترض استئناف الأمة للعروج الحضاري، وجود طاقات تعمل في الواقع من دون عقل، بجانب طاقات عقلية تستنزف ذاتها في مسائل وقضايا نظرية وتفاصيل دقيقة لا ينبني عليها عمل في أحسن الأحوال.
إننا بحاجة إلى عقلنة العاملين، من خلال فهم الواقع الذي يعيشون فيه بحيث ينبني عملهم على خطط علمية دقيقة تستوعب الفرص والمتاحات، وتتجاوز المصاعب والتحديات، وتراعي الظروف والإكراهات، ونحتاج إلى تحريك أهل العقل والفكر بحيث يكون فكرهم بنّاءً ويصيرون من أصحاب العقل العملي.
#كلما تراجعت (قوة الشرعية) ممثلة بسلطة هادي؛ تقدمت (شرعية القوة) التي يمثلها الحوثيون!
بارك الرحمن جمعتكم.
أ.د. فؤاد البنا
بارك الرحمن جمعتكم.
أ.د. فؤاد البنا
🔮 قلائد الحرية في ثورة ٢٦سبتمبر.
أ.د. فؤاد البنا
في ليلة ٢٦ سبتمبر من عام ١٩٦٢م اندلعت ثورة عظيمة باركتها السماء؛ لأنها انطلقت لتُحرر اليمنيين من أغلال الاستعباد السلالي المقيت ومن أدعياء الحق الإلهي المزعوم، فعلّقت هذه الثورة على أعناقهم قلائد الحرية، ووضعت فوق رؤوسهم تيجان الكرامة، وعمل قادتها الأحرار من أجل أن تخرجهم من غياهب الجهل إلى أنوار المعرفة، وتنتشلهم من قيعان الهوان إلى فراقد العزة، ولتستنقذهم من بين براثن الفقر وأصقاع المرض وترتقي بهم بعيدا في آفاق الصحة والحياة الكريمة.
وبحمد الله فقد أنجزت الثورة الأدبيات المطلوبة لتحقيق تلك الغاية العظيمة وقطعت في الجانب العملي أشواطا مهمة، مقارنة بما كان عليه الحال قبل الثورة، غير أن الوضع ظل دون ما ينبغي أن يكون عليه الحال بكثير بفعل عوامل عديدة موضوعية وذاتية، خارجية وداخلية.
ولقد صنعت العوامل الذاتية الناتجة عن صور من القصور والتقصير مجموعة من الثقوب، التي تسلّلت من خلالها ثعالب الإمامة الحوثية إلى حصون الجمهورية.
وللأسف الشديد فقد ساعدهم على افتراس ضحاياهم ضعف المناعة الثقافية والوطنية عند أعداد وفيرة من أصحاب الأمية الأبجدية والفكرية، بجانب قلة الحُرّاس المرابطين في ثغور الفكر والثقافة، فقد ظن الوطنيون بأن التأريخ قد انتهى وأن الحق قد انتصر إلى الأبد وأن الاماميين لن تقوم لهم قائمة؛ فكفّوا عن بَثّ الفكر وصناعة الوعي، وانشغلت النخب باللعَب السياسية، وأشعلت بعض القوى حروباً باردة ضد بعضها، وكانت تتطور في بعض الأحيان إلى مواجهات مسلّحة دامية؛ مما أدى إلى اتساع مساحات الجهل والفقر، وتسبب ذلك في وقوع أعداد غير قليلة من اليمنيين في حبائل الفكر السلالي الطائفي، بتحريض وتأييد من قوى إقليمية ودولية لا تريد لليمن الاستقرار ولا تستيغ قيام حكم نظام جمهوري يتكئ على الديمقراطية ويبسط العدل ويقدس الحقوق والحريات.
وفي مثل هذه المناسبة ينبغي أن يتداعى كافة الأحرار وأن يتنادى أهل العلم والثقافة للتعاهد على التعاون في إطلاق ثورة وعي كبرى تؤدي إلى إرساء قيم الحرية والعلم والعدالة والمساواة والوحدة والأمن، وتجفيف كل منابع العبودية والظلم والجهل والفقر والفرقة وسائر أشكال التفرقة العنصرية والطائفية والطبقية والجهوية، إن لم يكن من منظور القيم التي تدعو لها ثورة ٢٦ سبتمبر فمن زاوية مواجهة العدو المشترك الذي يتربص باليمنيين الدوائر ويشيع فيهم الفتنة وينشر الفساد ويرفع في وجوههم السلاح، مغتصباً للأرض والأموال والسلطة ومُصادراً للحرية والعزة والكرامة.
أ.د. فؤاد البنا
في ليلة ٢٦ سبتمبر من عام ١٩٦٢م اندلعت ثورة عظيمة باركتها السماء؛ لأنها انطلقت لتُحرر اليمنيين من أغلال الاستعباد السلالي المقيت ومن أدعياء الحق الإلهي المزعوم، فعلّقت هذه الثورة على أعناقهم قلائد الحرية، ووضعت فوق رؤوسهم تيجان الكرامة، وعمل قادتها الأحرار من أجل أن تخرجهم من غياهب الجهل إلى أنوار المعرفة، وتنتشلهم من قيعان الهوان إلى فراقد العزة، ولتستنقذهم من بين براثن الفقر وأصقاع المرض وترتقي بهم بعيدا في آفاق الصحة والحياة الكريمة.
وبحمد الله فقد أنجزت الثورة الأدبيات المطلوبة لتحقيق تلك الغاية العظيمة وقطعت في الجانب العملي أشواطا مهمة، مقارنة بما كان عليه الحال قبل الثورة، غير أن الوضع ظل دون ما ينبغي أن يكون عليه الحال بكثير بفعل عوامل عديدة موضوعية وذاتية، خارجية وداخلية.
ولقد صنعت العوامل الذاتية الناتجة عن صور من القصور والتقصير مجموعة من الثقوب، التي تسلّلت من خلالها ثعالب الإمامة الحوثية إلى حصون الجمهورية.
وللأسف الشديد فقد ساعدهم على افتراس ضحاياهم ضعف المناعة الثقافية والوطنية عند أعداد وفيرة من أصحاب الأمية الأبجدية والفكرية، بجانب قلة الحُرّاس المرابطين في ثغور الفكر والثقافة، فقد ظن الوطنيون بأن التأريخ قد انتهى وأن الحق قد انتصر إلى الأبد وأن الاماميين لن تقوم لهم قائمة؛ فكفّوا عن بَثّ الفكر وصناعة الوعي، وانشغلت النخب باللعَب السياسية، وأشعلت بعض القوى حروباً باردة ضد بعضها، وكانت تتطور في بعض الأحيان إلى مواجهات مسلّحة دامية؛ مما أدى إلى اتساع مساحات الجهل والفقر، وتسبب ذلك في وقوع أعداد غير قليلة من اليمنيين في حبائل الفكر السلالي الطائفي، بتحريض وتأييد من قوى إقليمية ودولية لا تريد لليمن الاستقرار ولا تستيغ قيام حكم نظام جمهوري يتكئ على الديمقراطية ويبسط العدل ويقدس الحقوق والحريات.
وفي مثل هذه المناسبة ينبغي أن يتداعى كافة الأحرار وأن يتنادى أهل العلم والثقافة للتعاهد على التعاون في إطلاق ثورة وعي كبرى تؤدي إلى إرساء قيم الحرية والعلم والعدالة والمساواة والوحدة والأمن، وتجفيف كل منابع العبودية والظلم والجهل والفقر والفرقة وسائر أشكال التفرقة العنصرية والطائفية والطبقية والجهوية، إن لم يكن من منظور القيم التي تدعو لها ثورة ٢٦ سبتمبر فمن زاوية مواجهة العدو المشترك الذي يتربص باليمنيين الدوائر ويشيع فيهم الفتنة وينشر الفساد ويرفع في وجوههم السلاح، مغتصباً للأرض والأموال والسلطة ومُصادراً للحرية والعزة والكرامة.
#قوة الاستبصار
أ.د. فؤاد البنا
يصبح العالِم قويا بقدر ما يجمع في شخصيته العلمية من البراهين العقلية ومن طاقات العرفان القلبي؛ فإن ذلك يُصيره على قدر كبير من الاستبصار الذي لا يريه معالم الطريق فحسب، بل يهديه إلى الفرص المتاحة ويكشف له عن التحديات الكامنة، ومن ثم فإنه يسير على بصيرة في طريق العمل والبناء.
وبالنسبة للمستقبل فإن الاستبصار لا يساعد صاحبه على الاستشراف بكفائة بالغة فحسب، بل يهتدي بقوة إضائته إلى العناصر البانية له ويسير في طريق التوفيق، متفوقا على غيره ومتجاوزاً لمن سبقوه.
أ.د. فؤاد البنا
يصبح العالِم قويا بقدر ما يجمع في شخصيته العلمية من البراهين العقلية ومن طاقات العرفان القلبي؛ فإن ذلك يُصيره على قدر كبير من الاستبصار الذي لا يريه معالم الطريق فحسب، بل يهديه إلى الفرص المتاحة ويكشف له عن التحديات الكامنة، ومن ثم فإنه يسير على بصيرة في طريق العمل والبناء.
وبالنسبة للمستقبل فإن الاستبصار لا يساعد صاحبه على الاستشراف بكفائة بالغة فحسب، بل يهتدي بقوة إضائته إلى العناصر البانية له ويسير في طريق التوفيق، متفوقا على غيره ومتجاوزاً لمن سبقوه.
*قلائد الحرية في ثورة ٢٦سبتمبر اليمنية*
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/21918
*أ.د.فؤاد البنا – مركز أمية للبحوث و الدراسات الاستراتيجية*
http://www.umayya.org/articles/umayya_articles/21918