قناة : أ.د. فؤاد البنا
3.1K subscribers
23.5K photos
7 videos
43 files
1.13K links
أستاذ الفكر السياسي الإسلامي -جامعة تعز .
هذه القناة خاصة بمقالات وأبحاث وكتب أ. د. فؤاد البنا
Download Telegram
رفع الصهاينة بشقيهم اليهودي والغربي سقف الاستهداف لإيران حتى نالوا من خامنئي الذي يعد الأب الروحي والزمني للنظام الإيراني، بل ويعتبره الشيعة إماما معصوما ومنزلته لم يبلغها نبي مرسل ولا ملاك مقرب، لكونه ولي الفقيه وهو الإمام الغائب منذ اثني عشر قرنا، فهل سيبقي الإيرانيون سقفاً لردهم على هذه الحرب الإجرامية ضدهم؟!
د.فؤاد البنا
.....
👈 *حين تُختزل الأمة كلها في المسجد ..*
*قراءة في تجربة الدكتور. فؤاد البنا*

منذ أن بدأ *الدكتور.فؤاد البنا* الكتابة عن مساجد العالم، كنتُ – وأعترف بذلك صراحة – أتساءل في نفسي: ماذا يمكن أن تضيف مثل هذه الكتابات إلى مكتبتنا الإسلامية؟ ودكتورٌ مفكّرٌ بقامة الدكتور.فؤاد، قادرٌ على أن يثري القارئ المسلم ببحوث رصينة في *مجالات تربوية وثقافية وفكرية ودعوية وتاريخية وسياسية وروحية وعلمية ونهضوية* … خاصة وهو فارسُ هذه الميادين الذي لا يُبارى، ورائدُها الذي لا يُجارى؛ فلماذا ينصرف أغلب جهده في الآونة الأخيرة إلى الحديث عن المساجد؟!

كان تساؤلي هذا مشروعا في ظاهره .. لكنه لم يصمد طويلا أمام المتابعة اليومية الحثيثة لكل ما يكتبه إجمالا عن المساجد المنثورة في مختلف أرجاء المعمورة.

فمع كل إشراقة صباح، أو كل عسعسة ليل أجده يطوف بنا في بلد جديد، ومع مسجد جديد، وأحيانا أكثر من منشورٍ في اليوم الواحد؛ حتى أدركت أنه لم ينتقل من تلك المجالات إلى غيرها، بل أنه *جمعها كلها في محراب واحد*، واختزلها في عنوان جامع:*(المسجد).*

فأصبحتُ وأنا أقرأ عن كل مسجد:

*أجدُ الجانب التربوي* في الحديث عن رسالة المسجد في تهذيب أخلاق المسلمين، وتزكية العاملين، وصناعة الانضباط القيمي داخل المؤسسات، وهنا يصبح المسجد مدرسة للسلوك والتربية والتزكية قبل أن يكون مكانا للصلاة.

*وأجدُ الجانب الثقافي* في رصده لخصوصية الألوان، ودلالات الزخارف، وطراز العمارة، وانعكاس هوية البلد أو الأمة على تفاصيل البناء، فالألوان تتحول من مجرد لون في جدار؛ إلى سردية ثقافية كاملة.

*وأجد الجانب الفكري* وذلك من خلال إبرازه فلسفة المكان، وكيف تتحول العمارة إلى خطاب، وكيف تعبّر القباب والمآذن غير التقليدية عن عقل مسلم يتفاعل مع الحداثة العصرية دون أن يتنازل عن الأصالة.

*وأجدُ الجانب الدعوي* إذ يجعل من كل مسجد رسالة مفتوحة للعالم، تشهد بأن الإسلام ليس دين منطقة أو شعب، بل دين حضارة ممتدة، وأن بيوت الله حيثما قامت فهي منارات هداية ونور.

*وأجد الجانب التاريخي* حين يربط بين نشأة المسجد وتحولات المجتمع، وبين بنائه ومسار المدينة أو الحي أو الدولة، فيتحول الخبر المعماري إلى وثيقة تؤرخ لمرحلة من الوعي الإسلامي.

*وأجد الجانب السياسي* من خلال دلالة بناء الحكومات للمساجد، ورعايتها لها، وتوظيفها في تعزيز القيم العامة، بما يعكس موقع الدين في المجال العام، وعلاقته بمؤسسات الدولة.

*وأجد الجانب الروحي* وهو الأعمق أثرا؛ إذ يثبت بين السطور سكينة المكان، ورهبة المحراب، وجلال القباب، فيشعر القارئ أنه لم يقرأ عن مسجد فحسب، بل دخله بقلبه.

*وأجد الجانب العلمي* في العناية بالتفاصيل الهندسية، والمساحات، والطوابق، والبنية التحتية، والمرافق التعليمية، وكأننا أمام دراسة توثيقية تجمع بين الوصف الدقيق والرؤية التحليلية.

*وأجد الجانب النهضوي* حين نرى مسجدا متكامل المرافق، تحيط به الحدائق، وتخدمه المواقف، ويحتضن مدرسة وبنية تحتية متطورة؛ فندرك أن الأمة التي تبني مساجد بهذا الوعي قادرةٌ على أن تبني نهضتها الشاملة.

ثم فوق ذلك كلّه .. أجد الأمل .. أملا بعالمية هذا الدين الإسلامي الحنيف، واتساع رقعته، وتجدد حضوره في أقاصي الأرض، أدركتُ أن هذه المساجد التي يأخذنا إليها يوميا ليست عبارة عن مبان مجردة هامدة جامدة؛ وإنما هي علامات ساطعة عن انتشار الإسلام، وشواهد حيَّة عن تمدده وترسُّخه، وأدلة ناصعة على مدى تأثيره في بناء الإنسان، ودوره في النهضة والعمران.

لقد ظننتُ في البداية أنه يكتب عن المساجد .. ثم أدركتُ فيما بعد أنه يكتب عن *الأمة كلها من خلال مساجدها*، وعن *الحضارة من خلال عمرانها* ، وعن *المستقبل من خلال شواهده الحاضرة*.

أحسنتم صُنعا أيها المفكّر المُلهَم المُلهِم، فقد فتحتم لنا نافذة نرى من خلالها الإسلام حيا نابضا في كل القارات، وجعلتم من كل مسجد قصةَ أمل، ومن كل منشور؛ جرعةَ تفاؤل، ومن كل جولة؛ سياحة إيمانية ومعرفية في آن واحد.

بارك الله في قلمكم، وأدام الله عليكم هذا العطاء الزاخر الذي يجمع بين التوثيق والإلهام، وبين الفكر والجمال، وبين الرسالة والبشارة.

✍️ *كتبه:
*عبد المؤمن اليوسفي
🌲قصصُ العُروج الحضاري/الجزء الثالث(١١)🌲
   📝 أ.د. فؤاد البنا
    🌲 من مقومات القيادة الآسرة🌲
      

🌲 الإعداد القيادي:
من الأنبياء الذين أعطاهم الله التمكين بمعنى السلطة والحكم، يوسف عليه السلام، ولقد أعده الله لهذه المهمة بطريقة عملية من خلال وضعه في سلسلة من الابتلاءات التربوية، وفي هذا الإطار يقول عز وجل: ﴿وقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَاهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِ أَكۡرِمِي مَثۡوَاهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُ وَلَدٗا وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱلله غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُون﴾ [ يوسف: ٢١]، ولنتوقف قليلا مع كلمة (وكذلك) فهي اسم إشارة للبعيد، والبعيد في حياة يوسف هو الابتلاءات من حسد إخوته وكيدهم له وتحايلهم على أبيه لأخذه معهم، ورميهم له في البئر، وبيعه كعبد بثمن زهيد، حتى وصوله كخادم لأصحاب هذا البيت، وكأن الله يقول بأن سلسلة الابتلاءات التي خاضها يوسف رغم أنفه كانت في الظاهر رزايا حلت به لكنها في الحقيقة مزايا أعطيت له؛ حتى يصبح أهلا لإدارة شؤون الناس، وهذا سر ذكر التمكين بعد اسم الإشارة (وكذلك مكنا)!
ولكن لماذا ذكر القرآن التمكين في هذا الموضع بالتحديد، فلا هو الذي جاء في بداية مرحلة التأهيل ولا في نهايتها أي عندما بدأت مرحلة التمكين الفعلي؟
يبدو أن القرآن يقول بأن وصول يوسف إلى بيت عزيز مصر، الذي قيل بأنه كان وزير فرعون أو مسؤول خزائن ماله، هو بداية مرحلة التمكين أو الخطوة التأهيلية الأخيرة للتمكين، حيث أن حب العزيز له ووصيته لزوجته بأن تكرم مثواه، قد منحه حرية وكرامة افتقدهما في الابتلاء السابق، وأعطاه الكثير من الوقت للقراءة والاطلاع، وأعطاه فرصة للاقتراب من مشاكل الدولة وطرائق إدارة البطانة للحكم، ومن حاجات المجتمع وطرائق تفكيره، قبل أن يصعد إلى منصة حكمه، وهذا ما تشير إليه جملة (ولنعلمه من تأويل الأحاديث)، وتؤكد خاتمة الآية دور هذه الابتلاءات بما فيها ابتلاء الرخاء في بيت العزيز، في تأهيل يوسف للتمكين وامتلاكه لمقاليد الحكم: (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) أي لا يعلمون سنن الله التي تقف خلف الحوادث والأحداث، ولا يعرفون دور الابتلاءات في تفتيق المواهب والقدرات الثاوية في تركيبة الإنسان وإذكائها!

🌲 امتلاك شمائل الجاذبية:
يعد يوسف عليه السلام أحد النماذج التي امتلكت شمائل الشخصية الجاذبة (الكاريزمية) في القرآن والتي تمثل العمود الفقري للتمكين السنني، وبهذا الصدد نقرأ قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنك الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾[يوسف: ٥٤]، وهذا القول من الملك جاء بعد إثبات يوسف لبراءته من اتهامات النسوة، وتحقق الملك من ذلك بشهادة النسوة أنفسهن، ويبدو أن الملك من خلال ما سمعه عن يوسف من علم وخاصة في تأويل الرؤيا قد أراد اتخاذه نديما شخصيا، كما نفهم من قوله: (أستخلصه لنفسي)، لكنه بعد ما جلس معه وكلمه واكتشف ما كان يحوز من خلال جاذبة، أراد منه أن يصبح أكبر من نديم، فقد قال القرآن في نفس الآية: {فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾، كأنه أصدر قرارا فوريا كما تشير كلمة (اليوم) بإعطائه منصبا كبيرا في الدولة، وهذا ما تفيده جملة (لدينا مكين أمين) أي ممكَّن من السلطة ومحل ثقة مطلقة لدى الملك!
ويبدو أن الملك كان على قدر من الدراية والدهاء مما جعله يعرف عظمة ما يختزن يوسف في ذاته من شمائل عظيمة، كالعلم والفصاحة والتفكير المنطقي الذي يتضح من طريقة كلام المرء، والأمانة التي تنضح من تعابير الوجه، بالإضافة إلى الوسامة والأناقة وحسن السمت، ويتضح اندهاش الملك مما يملك يوسف من صفات من سرعة إصدار القرار (إنك اليوم) فلم ينتظر حتى يوما واحدا ثم إنه صدّر القرار بحرف التوكيد المتصل بكاف المخاطب (إنك)، بمعنى أنه لم يبق أي هاجس ولا رغبة في التبين والتأكد، وبالطبع فقد أتى ذلك من رجاحة عقل الملك وشدة ذكائه وغزارة علمه، حتى أن بعض المرويات الإسرائيلية بالغت في ذكر علمه باللغات، حينما أوردت أنه كان يتقن ٧٠ لغة، وأنه وجد يوسف يعرفها جميعا ثم فاقه باللغتين العربية والعبرية!!
ومما يؤكد أن الملك بعد مقابلته الشخصية ليوسف وانبهاره بما يملك من خصال وشمائل، قد غير رغبته في تعيينه من نديم إلى مسؤول ذي سلطات واسعة في دولته، ما ذكره القرآن بعد ذلك في قوله تعالى: ﴿وكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾[يوسف: ٥٦]، فعبارة (يتبوأ منها حيث يشاء) تشي عن حجم ثقة الملك وتشير إلى الصلاحيات والمزايا الواسعة التي تمتع بها يوسف عليه السلام.

     🕯 بُورِك المُتدبِّرون🕯
📚 منتدى الفكر الإسلامي📚
#مسجد (المتقين) أو (مركز غرب كوتاي) في مدينة سنداوار بجمهورية إندونيسيا الاتحادية.
  أ.د.فؤاد البنا
يقع هذا المسجد في شارع باتيمورا بحي كوتاي داخل مدينة سنداوار التي تعد المركز الإداري لمحافظة ميلاك التابعة لمقاطعة غرب كوتاي بجمهورية إندونيسيا الاتحادية.
تأسس المسجد والمركز في 2009 وافتتح في الأول من مارس عام 2016، وذلك على يد حاكم هذه المحافظة، وبتمويل من حكومة المقاطعة، وبلغت تكاليف البناء 55 مليار روبية، دفعتها الحكومة عبر نظام متعدد السنوات، وجرى تنفيذ البناء من قبل المقاول بي تي بودي دايا أوتاما سيجاهتيرا.
هذا المسجد هو الأكبر في المدينة بل في المقاطعة كلها، فهو يتمدد على مساحة إجمالية تبلغ أربعة هكتارات أي 40000م2، وتبلغ مساحة المبنى أكثر من 2858م2، ويتكون من طابقين فسيحين، ويشتمل على قاعتي صلاة تتسعان لما بين 3000 و 6000 مصل ومصلية، ويضم في رحابه مركزا لدراسة القرآن الكريم، ومكتبة إسلامية، وسكنا للطلاب، ومركزا صحيا، وكذا مكاتب لإدارة الشؤون الدينية، والمحكمة الشرعية، ومجلس علماء إندونيسيا، والهيئة الوطنية لتحصيل الزكاة، بجانب حديقة واسعة وبنية تحتية متكاملة، ومواقف مناسبة للسيارات.
ويوجد في المسجد مركز لتدريب الراغبين بأداء الحج والعمرة، بجانب توديع حجاج المنطقة واستقبالهم بعد العودة، وعند مجسم الكعبة يتم التدرب على أداء بعض الطقوس الخاصة بهما.
يتميز المسجد بتصميم معماري أنيق، تم المزج فيه بين النمطين المحلي والعربي، ويزدهي بقبة بصلية في منتهى الأناقة، وتحيط بها من الأركان الأربعة أربع مآذن سميكة لكنها غير عالية، وتعلوها ذرى مقببة بنفس طريقة القبة الكبرى!
ويشمخ المسجد بمئذنتين رباعيتين رائعتين، وتقعان على مسافة من المبنى في جانبيه الشرقي والغربي، ويبلغ ارتفاع كل واحدة منهما 27م، ويزداد جماله بفنائه الأخضر والذي يحتضن مجسما بديعا للكعبة المشرفة!
#لنتسابق على الاستزادة من (نفحات) شهر رمضان، حتى نستطيع الصمود أمام (لفحات) الشيطان والنفس الأمارة بالسوء طيلة أشهر العام!
د.فؤاد البنا
#مسجد (دارماسرايا الكبير) في مدينة دارماسرايا بجمهورية إندونيسيا الاتحادية.
   أ.د.فؤاد البنا
يقع هذا المسجد على الطريق السريع لسومطرة، وذلك في منطقة سيتيونج بمدينة دارماسرايا الواقعة في مقاطعة غرب سومطرة بجمهورية إندونيسيا الاتحادية.
بدأ تشييد المسجد في عام 2019 بميزانية إجمالية تزيد عن 800 مليار روبية، دفعتها الحكومة المحلية من ميزانيتها السنوية مع دعم من الحكومةالقومية، وقد تم افتتاحه رسميا في السادس من يناير عام 2023م.
شُيّد المسجد على رقعة أرض تبلغ مساحتها الإجمالية 67,193 م2، ويتكون من طابقين فسيحين، ويشتمل على مصليين يتسعان مع الساحة المرصوفة والمعدة للصلاة لحوالي 13000 مصلٍّ، ويحتوي على مكتبة إسلامية غنية بالمراجع، وقاعة متعددة الأغراض، وبعض المرافق التعليمية والخدمية والإدارية، بجانب دورات المياه ومواقف السيارات، وحديقة منسقة تحيط بالمسجد بصورة ساحرة.
ويؤكد القائمون على المسجد أنه صُمم ليكون مركزاً للحضارة الإسلامية في دارماسرايا، وأداة لتفعيل الطاقات الاجتماعية والارتفاع بمنسوب الوعي في هذه المدينة.
بني المسجد وفق طراز شديد الحداثة وليس له مثيل لا في إندونيسيا ولا في غيرها، كما نرى في الصور المرفقة، ويتزين بأربع مآذن رباعية الشكل ومتوسطة الارتفاع، ويزدهي بأربع قباب ذهبية بديعة، وترمز إلى فلسفة مينانغكاباو التقليدية المعروفة باسم "تاو جو نان أمبيك"، والتي تعني "ضرورة احترام كبار السن والأقران والأجيال الشابة وقادة المجتمع".