قناة : أ.د. فؤاد البنا
3.1K subscribers
23.5K photos
7 videos
42 files
1.13K links
أستاذ الفكر السياسي الإسلامي -جامعة تعز .
هذه القناة خاصة بمقالات وأبحاث وكتب أ. د. فؤاد البنا
Download Telegram
صباح النجاح في دار الابتلاء والفلاح في دار الجزاء.
#(المسجد الكبير) في مدينة نابل بالجمهورية التونسية.
   أ.د.فؤاد البنا
يقع هذا المسجد في وسط المدينة القديمة التي تضم أربعة أسواق وهي: (سوق البلغة) و (سوق الغزل) و (سوق الحدادين) و (سوق الزيت)، وذلك في قلب مدينة نابل بالجمهورية التونسية.  يعود تأريخ هذا المسجد إلى أواخر العهد الحفصي وبالتحديد في القرن التاسع الهجري، وعبر أكثر من خمسة قرون من تأريخه المجيد، فقد مرّ المسجد بمنعطفات عديدة وحظي بعدد من الصيانات والتجديدات التي أوصلته إلينا بهذه الصورة الجميلة!
هذا المسجد هو الأكبر في المدينة، وقد انبنى على مساحة فسيحة من الأرض، ويتكون من صرح مكشوف تحيط به أربعة أروقة وأكبرها الرواق القبلي الذي يوجد فيه المنبر والمحراب، ويبدو أنه يتسع لبضعة آلاف من المصلين، ويمتلك عددا من المرافق المساعدة مع بنية تحتية كاملة.
ويقال بأنه يحتوي على بعض الأعمدة والتيجان الرومانية التي جُلبت من موقع أثري قريب يدعى نيابوليس، وتوجد عليها كتابات لاتينية.
وقد جاء في (الموسوعة التونسية) بأن هذا المسجد يتميز "بواجهة أمامية ضخمة مزدانة بالزّخارف الاسلامية التي تحيط بالباب الخشبي، وهي نقائش هندسية ونباتية، مع إطارين على جانبي الباب نقشت عليهما آيات قرآنية بالخط الكوفي ومحاطة بالزّليج الملوّن المُخَرّم. أمّا صحن الجامع فهو محاط بأربعة أروقة ذات عقود تستند إلى أعمدة من الكذّال. كما توجد ثلاث قباب إضافة إلى قبّة المحراب المزخرفة من الداخل (طاسة القبة)، وتتكون هذه القباب من ثلاث كتل معمارية تتدرج من الأسفل إلى الأعلى على النحو التالي: قاعدة مربعة، رقبة اسطوانية، وطاقية نصف كروية مضلّعة تعلوها على السطح كرة نحاسية وفوقها هلال في اتّجاه القبلة. إضافة إلى منبره الخشبي المتحرّك ذي الزّخارف الهندسية والخطيّة".
#يقول المثل الهندي: "عامل ابنك كأمير طوال خمس سنوات، وكعبد خلال عشر سنوات، وكصديق بعد ذلك".
ترى إلى أي حد تتفق مع هذا المثل فلسفة التربية وتجارب الناس؟
د.فؤاد البنا
#مسجد (النور) في مدينة ماجيلانج بجمهورية إندونيسيا الاتحادية.
أ.د.فؤاد البنا
يقع هذا المسجد في حي ساويتان الكائن في مدينة ماجيلانج التابعة لمقاطعة جاوة الوسطى بجمهورية إندونيسيا الاتحادية.
يمثل هذا المسجد امتدادا لمسجد قديم يحمل نفس الاسم في نفس المنطقة، وقد بقي المسجد القديم كتأريخ وبني الجديد بالقرب منه على نفقة الحكومة المحلية في المقاطعة، وبلغت تكلفة البناء حوالي  117 مليار روبية، وهذا غير تكلفة مسابقة التصميم التي أعطت الأولوية للطراز الجاوي، وقد افتتحه رئيس الجمهورية جوكو ويدودو (جوكوي) في  أكتوبر 2024م. 
جرى تشييد المسجد على رقعة أرض تبلغ مساحتها الإجمالية خمسة هكتارات أي 50000م2، ويتربع المبنى على مساحة صافية تبلغ 24866 م2، وبذلك فإنه أكبر مسجد في المدينة وثالث أكبر مسجد في المقاطعة كلها، ويتكون من مصلى رئيسي مسقوف وصرح مفتوح تحيط به أروقة مبنية بطريقة متميزة، ويستطيع استيعاب حوالي 8000 مصلٍ، ويمتلك عددا من المرافق المساعدة وبنية تحتية متكاملة، مع حديقة تزخر بالخضرة ومواقف مناسبة للسيارات.
ولا يقتصر المسجد على كونه مكانا للعبادة فحسب، بل هو أيضا واحة تعليمية وتجمعٌ اجتماعي، وبسبب ما يمتلكه من مكانة وإمكانيات فقد صار مَعلما يفخر به أهل المدينة ووجهة سياحية وثقافية يقصدها كثيرون!
يجمع هذا المسجد بين عناصر من العمارة الإسلامية التليدة وخاصة القباب والمآذن، وبين عناصر من العمارة الجاوية التقليدية وخاصة السقف الهرمي والذي يسمى جوغلو وكذلك زخارف النحت الخشبية المعقدة والبديعة، ويزهو المسجد بمئذنة رباعية شاهقة يبلغ ارتفاعها 33م، ويزداد جماله بحديقته الغناء وزخارفه الفنية المبهرة!
#عندما نحتفل بثورة ١١ فبراير، فنحن لا نحتفي بما هو كائن في واقعنا من رزايا، ولكن بما ينبغي أن يكون من تسيد لقيم الحرية والعدالة والوحدة والعلم والعمل والرفاه والتقدم الحضاري، مما جاءت الثورة لتكريسه والدعوة إليه.
أما ما هو كائن في واقعنا التعيس فهو ليس من صنع ثورة فبراير، وإنما من صنع الثورة المضادة التي قادها عفاش، ومن الشتاء الانقلابي الذي صنعه الهوثي ضد ربيع فبراير بمعاونة أطراف يمنية وعربية ودولية!
د.فؤاد البنا
#مسجد (محمود باشا) في مدينة اسطنبول بالجمهورية التركية.
  أ.د.فؤاد البنا
يقع هذا المسجد في وسط مجمع كبير؛ إذ يتكون من مدرستين وقبر ونافورة، وذلك في محلة نيشانجا الواقعة في حي أيوب سلطان، وبالقرب من مسجد السلطان أيوب على منحدر يطل على القرن الذهبي، في الشق الأوروبي العتيق من مدينة اسطنبول كبرى المدن بالجمهورية التركية.
جرى تشييده من قبل زال محمود باشا وزوجته شاه سلطان ابنة السلطان سليم الثاني، وكان محمود باشا الذي ينحدر من أصل بوسنوي وزيرا للسلطان سليمان القانوني ثم للسلطان مراد الثاني، وكان يحمل لقب (زال).
بدأ العمل في بناء المسجد عام 1577م، لكن محمود باشا مات في نفس العام، وبعده بثلاثة أيام فقط توفيت زوجته السلطانة شاه، واستلمت والدتها السلطانة نوربانو ميزانية بناء المسجد وأشرفت على البناء حتى تم الإنتهاء منه في عام 1580م، وهناك من يقول بأنه لم يتم افتتاحه إلا في عام 1590م!
انبنى المسجد على مساحة جيدة من الأرض، ويتكون المبنى الرئيسي من طابقين فسيحين نسبيا، ويشتمل على مصليين منفصلين للرجال والنساء يتسعان لمئات المصلين، ويتضمن في أكنافه مدرستين قرآنيتين، مع ضريحين للباني وزوجته.
وقد تعرض المسجد لأضرار بسبب الزلزال الذي وقع في عام 1766م وتمت إعادة إعماره في عهد السلطان محمود الثاني، وخضع لترميمات شاملة بين عامي 1955 و1963م، ويبدو أنه حظي بتجديد تم قبل سنوات قليلة.
ويقيم المسجد عددا من الفعاليات الدعوية المعروفة في كافة المساجد، ونظراً لموقعه المطل على البوسفور، فإنه يقيم عددا من الأنشطة الثقافية المتميزة، مثل تعليم حسن الخط ورسم الايبرو وغيرها، ويتبعه معرض للكتب وكافيه.
جرى تصميم المسجد من قبل المهندس المعماري العثماني الشهير سنان، ويعتمد على قبة كبيرة بقطر 12.4م، وقد أحيطت بسقوف مستوية ومحمولة على أربعة أعمدة، ويتميز بساحة مستطيلة تحتوي على نافورة (سبيل) مغطاة بقبة مثمنة وتحيط بها أروقة مقببة من ثلاث جهات، ويشمخ بمئذنة قلمية رائعة، ومن شرفتها الوحيدة والعالية يمكن الاستمتاع بجماليات اسطنبول الساحرة!