مفارقة الاختيار
تعتمد الثقافة الاستهلاكية على أنَّ المزيد أحسن دائماً. لكن المزيد ليس بالشيء الأفضل على الدوام. عندما تشتري كتاباً حاول إكمال قراءته قبل أنَّ تشتري أخر. عندما تكون لدينا فرص وخيارات كثيرة جداً، فإننا نُعاني ما يَطلق عليه علماء النفس "مفارقة الاختيار" بمعنى أنه كلما زادت الخيارات المتوفرة لنا، كلما صرنا أقل رضا بالشيء الذي يقع اختيارنا عليه مهما يكن ذلك الشيء.
المصدر: مارك مانسون- كتاب فن اللامبالاة – ص235
تعتمد الثقافة الاستهلاكية على أنَّ المزيد أحسن دائماً. لكن المزيد ليس بالشيء الأفضل على الدوام. عندما تشتري كتاباً حاول إكمال قراءته قبل أنَّ تشتري أخر. عندما تكون لدينا فرص وخيارات كثيرة جداً، فإننا نُعاني ما يَطلق عليه علماء النفس "مفارقة الاختيار" بمعنى أنه كلما زادت الخيارات المتوفرة لنا، كلما صرنا أقل رضا بالشيء الذي يقع اختيارنا عليه مهما يكن ذلك الشيء.
المصدر: مارك مانسون- كتاب فن اللامبالاة – ص235
👍4🔥2
" ليتك تعلم يا صديقي، أن الشجعان يتعرضون لبعض الهزائم، فالجبناء لا يخوضون المعارك" جيفار
👍3🕊1
" إن الشعوب التي لا تقرأ تاريخها، محكوم عليها بتكرار مآسيها تحت قيادة نفس الجلادين".
جورج أورويل
جورج أورويل
🕊2👍1🔥1
التفسير المخادع في البيئة الرقمية
لم يعد الخداع في البيئة الرقمية يعتمد على الكذب، بل على شيء أكثر تعقيدًا: إعادة تشكيل معنى الحقيقة نفسها لتوجيه تفسيرها وإعادة إنتاج معناها. قد لا يكون ريتشارد هوير معروفاً للجميع كونه يختص في مجال التحليل الاستخباري - دعنا من هذا الآن- لكنه يوصف على أنه خبير الخِداع الإستراتيجي وذلك لما كتبه من مقالات وبحوث حول تأثير الخِداع في التحليل المعلوماتي ومحاولاته في التقليل منه بزيادة وعي وحذر المحلل في الوجود الدائمي والمتأصل للخداع في المعلومات الأولية المختلفة من جميع المصادر. يقول هوير:" إنَّ مفارقة الخداع الأولى تفترض أن اليقظة تجاه الخِداع يؤدي إلى إجراء مراجعة أكثر دقة ومنهجية للأدلة. لكن توقع الخِداع تجعل المحلل أكثر تشككًا في جميع الأدلة، وإلى الحد الذي يعدّ فيه الدليل غير موثوق به، وستؤدي التصورات المسبقة للمحلل دوراً أكبر في تحديد الأدلة التي يجب تصديقها. وهذا يؤدي إلى مفارقة خِداع ثانية: كلما كنا أكثر يقظة للخِداع، كلما زاد احتمال تعرضنا له". إني أعتقد بأن المشكلة الأخطر اليوم ليست في الكذب نفسه. لا يسعى الخداع الحديث إلى إقناعك بكذبة ما، بل إلى تدمير ثقتك بالحقيقة نفسها. وبالتالي تصبح سهل التوجيه لأنهم لا يتكلفون العناء في دفعك إلى أن تصدق رواية محددة، بل أن تعجز عن تصديق أي رواية.
لنأخذها بالتدريج، في النماذج التقليدية للخداع كان الهدف: جعلك تصدق كذبة معينة من خلال حدث، أما الآن فأن الهدف هو إدخالك في حالة ارتباك دائم من خلال التلاعب بتفسير الحدث. وهنا تتحول الفوضى المعلوماتية إلى سلاح. إنهم لا ينشرون الكذب فقط بل يتعمدون نشر كميات هائلة من المعلومات المتضاربة، فماذا تكون النتيجة؟ الجواب سهل جداً: يقع المتلقي في حالة من اللايقين ولا يعرف ماذا يُصدق، فيصل تدريجياً إلى نقطة لا يثق بها بأي شيء. في السابق ومن أجل إنتاج كذبة كانت جهة التأثير تحتاج إلى وقت وجهد. أما الآن فمصانع التضليل ليست افراداً وبمساعدة أدواتهم من الذكاء الاصطناعي، باتوا ينتجون آلاف الرسائل المضللة خلال دقائق، وبصيغ مختلفة تناسب كل أنواع الجمهور المستهدف. وهنا يظهر ما أطلق عليه بـ "التفسير المخِادع" الذي لا يقوم على اختلاق الحدث، بل على إعادة صياغته. إنه خداع لا يُركز على تغيير ما حدث، بل يغيّر ما يعنيه الحدث. ومن مميزات التفسير المخادع أنه : انتقاء جزئي للواقع من خلال إبراز جزء من الحدث أو إخفاء أجزاء أخرى، إضافة معنى غير موجود وذلك بتحميل الحدث دلالات مثل (نوايا، أهداف، وسياقات)، وليس بالضرورة هنا أن تقوم جهة التأثير بإثبات تلك الدلالات فعلياً، وتكتفي بتقديمها كأنها حقائق، وتزوير التفسير من أجل توجيه الإدراك. وهنا بدلا من أن يُركز الخداع على "هذا ما يحدث" بل يقول: "هذا ما يعنيه ما حدث".
إذا أردنا أن نرى الخداع الحديث في صورته العملية، فلا نحتاج إلى البحث بعيدًا، فالحرب الجارية تقدّم نموذجًا حيًا لذلك. في كل يوم، تتدفق مئات المقاطع والصور والروايات المتناقضة: مشاهد قصف، بيانات عسكرية، شهادات مدنية، وتحليلات متضاربة. اللافت هنا ليس فقط وجود معلومات كاذبة، بل وجود كمّ هائل من الروايات التي يصعب التحقق منها أصلًا. مما تقدم أعلاه، لا يعود سؤال المتلقي: من يقول الحقيقة؟
بل يتحول إلى: هل توجد حقيقة يمكن الوثوق بها؟ ولكي أكون دقيقاً، إن تعقيد البيئة الرقمية التي نعيش فيها، تُصعب مهمة أي خبير بأن يفتي بامتلاك حلاً سحريا. وبما أنني لا أدعي أنني خبير في أي شيء، لكنها تلك العادة التي جذرت بأسلوب كتابتي، وهي طرح مشكلة مع تقديم أداة فكرية مساعدة، قد لا يصل بها من يستخدمها للوصول إلى التفسير الصحيح بل تُقلل احتمال الوقوع في التفسير المخادع، وكما يلي:
أولا. بعد أن اتفقنا أن الخداع الحديث لا يُركز على تزوير الحدث بل تزوير تفسير الحدث. يجب على المحلل أو المتابع المنهجي أن يبحث عن تفسيرات متعددة وليس تفسيراً فرديا من مصدر واحد. احذر من التفسيرات التي تبدو صحيحة كونها مباشرة وذلك لأن الخداع غالبا يظهر عندما تجد رواية واحدة مهيمنة بشكل غير طبيعي أو روايات متطرفة جدًا، وعليه قارن بين كل التفسيرات متاحة المتوفرة لديك.
ثانيا. تحليل الجهة المستفيدة من تزوير التفسير. عليك أن تسأل نفسك من هو المستفيد من تفسير الحدث بهذه الطريقة؟ ولماذا يُراد مني أن أفهم وأقبل هذا التفسير المطروح؟
لم يعد الخداع في البيئة الرقمية يعتمد على الكذب، بل على شيء أكثر تعقيدًا: إعادة تشكيل معنى الحقيقة نفسها لتوجيه تفسيرها وإعادة إنتاج معناها. قد لا يكون ريتشارد هوير معروفاً للجميع كونه يختص في مجال التحليل الاستخباري - دعنا من هذا الآن- لكنه يوصف على أنه خبير الخِداع الإستراتيجي وذلك لما كتبه من مقالات وبحوث حول تأثير الخِداع في التحليل المعلوماتي ومحاولاته في التقليل منه بزيادة وعي وحذر المحلل في الوجود الدائمي والمتأصل للخداع في المعلومات الأولية المختلفة من جميع المصادر. يقول هوير:" إنَّ مفارقة الخداع الأولى تفترض أن اليقظة تجاه الخِداع يؤدي إلى إجراء مراجعة أكثر دقة ومنهجية للأدلة. لكن توقع الخِداع تجعل المحلل أكثر تشككًا في جميع الأدلة، وإلى الحد الذي يعدّ فيه الدليل غير موثوق به، وستؤدي التصورات المسبقة للمحلل دوراً أكبر في تحديد الأدلة التي يجب تصديقها. وهذا يؤدي إلى مفارقة خِداع ثانية: كلما كنا أكثر يقظة للخِداع، كلما زاد احتمال تعرضنا له". إني أعتقد بأن المشكلة الأخطر اليوم ليست في الكذب نفسه. لا يسعى الخداع الحديث إلى إقناعك بكذبة ما، بل إلى تدمير ثقتك بالحقيقة نفسها. وبالتالي تصبح سهل التوجيه لأنهم لا يتكلفون العناء في دفعك إلى أن تصدق رواية محددة، بل أن تعجز عن تصديق أي رواية.
لنأخذها بالتدريج، في النماذج التقليدية للخداع كان الهدف: جعلك تصدق كذبة معينة من خلال حدث، أما الآن فأن الهدف هو إدخالك في حالة ارتباك دائم من خلال التلاعب بتفسير الحدث. وهنا تتحول الفوضى المعلوماتية إلى سلاح. إنهم لا ينشرون الكذب فقط بل يتعمدون نشر كميات هائلة من المعلومات المتضاربة، فماذا تكون النتيجة؟ الجواب سهل جداً: يقع المتلقي في حالة من اللايقين ولا يعرف ماذا يُصدق، فيصل تدريجياً إلى نقطة لا يثق بها بأي شيء. في السابق ومن أجل إنتاج كذبة كانت جهة التأثير تحتاج إلى وقت وجهد. أما الآن فمصانع التضليل ليست افراداً وبمساعدة أدواتهم من الذكاء الاصطناعي، باتوا ينتجون آلاف الرسائل المضللة خلال دقائق، وبصيغ مختلفة تناسب كل أنواع الجمهور المستهدف. وهنا يظهر ما أطلق عليه بـ "التفسير المخِادع" الذي لا يقوم على اختلاق الحدث، بل على إعادة صياغته. إنه خداع لا يُركز على تغيير ما حدث، بل يغيّر ما يعنيه الحدث. ومن مميزات التفسير المخادع أنه : انتقاء جزئي للواقع من خلال إبراز جزء من الحدث أو إخفاء أجزاء أخرى، إضافة معنى غير موجود وذلك بتحميل الحدث دلالات مثل (نوايا، أهداف، وسياقات)، وليس بالضرورة هنا أن تقوم جهة التأثير بإثبات تلك الدلالات فعلياً، وتكتفي بتقديمها كأنها حقائق، وتزوير التفسير من أجل توجيه الإدراك. وهنا بدلا من أن يُركز الخداع على "هذا ما يحدث" بل يقول: "هذا ما يعنيه ما حدث".
إذا أردنا أن نرى الخداع الحديث في صورته العملية، فلا نحتاج إلى البحث بعيدًا، فالحرب الجارية تقدّم نموذجًا حيًا لذلك. في كل يوم، تتدفق مئات المقاطع والصور والروايات المتناقضة: مشاهد قصف، بيانات عسكرية، شهادات مدنية، وتحليلات متضاربة. اللافت هنا ليس فقط وجود معلومات كاذبة، بل وجود كمّ هائل من الروايات التي يصعب التحقق منها أصلًا. مما تقدم أعلاه، لا يعود سؤال المتلقي: من يقول الحقيقة؟
بل يتحول إلى: هل توجد حقيقة يمكن الوثوق بها؟ ولكي أكون دقيقاً، إن تعقيد البيئة الرقمية التي نعيش فيها، تُصعب مهمة أي خبير بأن يفتي بامتلاك حلاً سحريا. وبما أنني لا أدعي أنني خبير في أي شيء، لكنها تلك العادة التي جذرت بأسلوب كتابتي، وهي طرح مشكلة مع تقديم أداة فكرية مساعدة، قد لا يصل بها من يستخدمها للوصول إلى التفسير الصحيح بل تُقلل احتمال الوقوع في التفسير المخادع، وكما يلي:
أولا. بعد أن اتفقنا أن الخداع الحديث لا يُركز على تزوير الحدث بل تزوير تفسير الحدث. يجب على المحلل أو المتابع المنهجي أن يبحث عن تفسيرات متعددة وليس تفسيراً فرديا من مصدر واحد. احذر من التفسيرات التي تبدو صحيحة كونها مباشرة وذلك لأن الخداع غالبا يظهر عندما تجد رواية واحدة مهيمنة بشكل غير طبيعي أو روايات متطرفة جدًا، وعليه قارن بين كل التفسيرات متاحة المتوفرة لديك.
ثانيا. تحليل الجهة المستفيدة من تزوير التفسير. عليك أن تسأل نفسك من هو المستفيد من تفسير الحدث بهذه الطريقة؟ ولماذا يُراد مني أن أفهم وأقبل هذا التفسير المطروح؟
👍1🔥1
ثالثا. راقب التوقيت والانتشار. سترى أن التفسير المخادع يظهر بسرعة كبيرة وينتشر بشكل متسق ويتكرر بنفس الصياغة. فمثلا: تقوم الدولة (س) بتوجيه ذبابها الالكتروني لتداول تفسير لحادثة معينة من خلال خلق رواية تُركز على أن متابعة هذا الحدث لا يليق بالفطرة الإنسانية وتعالم الدين التي تقضي بغض النظر وعدم البحث على عيوب وفضائح الآخرين وعدم مشاركة المنشورات الخاصة بتلك الظاهرة. وهنا عليك أن تسأل نفسك: ما علاقة هذا الطرح بالتوقيت والانتشار السريع وهذه الرسالة الإقناعية الموحدة؟
بقلم أخوك فراس الهورامي
بقلم أخوك فراس الهورامي
👍2🔥1
مفارقة الاختيار
تعتمد الثقافة الاستهلاكية على أنَّ المزيد أحسن دائماً. لكن المزيد ليس بالشيء الأفضل على الدوام. عندما تشتري كتاباً حاول إكمال قراءته قبل أنَّ تشتري أخر. عندما تكون لدينا فرص وخيارات كثيرة جداً، فإننا نُعاني ما يَطلق عليه علماء النفس "مفارقة الاختيار" بمعنى أنه كلما زادت الخيارات المتوفرة لنا، كلما صرنا أقل رضا بالشيء الذي يقع اختيارنا عليه مهما يكن ذلك الشيء.
مارك مانسون- كتاب فن اللامبالاة –ص235
تعتمد الثقافة الاستهلاكية على أنَّ المزيد أحسن دائماً. لكن المزيد ليس بالشيء الأفضل على الدوام. عندما تشتري كتاباً حاول إكمال قراءته قبل أنَّ تشتري أخر. عندما تكون لدينا فرص وخيارات كثيرة جداً، فإننا نُعاني ما يَطلق عليه علماء النفس "مفارقة الاختيار" بمعنى أنه كلما زادت الخيارات المتوفرة لنا، كلما صرنا أقل رضا بالشيء الذي يقع اختيارنا عليه مهما يكن ذلك الشيء.
مارك مانسون- كتاب فن اللامبالاة –ص235
👍4🔥1🤡1
نصيحة رقم ﴿118﴾: المكونات الأساسية لأي خلطة إقناعية
يجب التذكير بأن أيّ خلطة إقناعية يجب أن تحتوي على مكونات أساسية لا يُمكن الاستغناء عنها أبداً، وكما يلي:
1.الثقة. يجب على جهة التأثير (وهي الجهة القائمة بالاتصال سواء كان شخصاً أو منظمة أو دولة) أن تتمتع بسمعة جيدة لدى جمهورها ولديها مقبولية مناسبة لديهم أو لدى الجمهور المحايد أو الصديق، لكي يستطيع أن يؤثر في ذلك الجمهور وينجح في كسب تأييدهم وثقتهم ودفعهم لتنفيذ السلوك المطلوب.
2.المعرفة. الدراية التامة بما يقدمه المُرسل (جهة التأثير أو مِن ينوب عنها) إلى الجمهور المستهدف.
3.الوضوح. تقديم جميع مكونات الرسالة التأثيرية الإقناعية بدقة شديدة وأن تتسم بالوضوح مع احتواءها على اقتراح إقناعي واضح وغير غامض وخالي مِن الضبابية. لكن يجب الانتباه بأن معيار الوضوح لا ينطبق بشكل كامل على جميع الرسائل التأثيرية والمستعملة لإقناع الجمهور المستهدف. حيث نرى بعض الرسائل تتضمن رسائل بين السطور، وغايتها الرئيسية زيادة عدم اليقين لدى المستلم وتجعله في وضع ترقب دائما ويبحث عن الإجابة للتساؤلات غير المعروفة وبالتالي يصبح في وضع يجعله يستقبل الإجابة من أي مصدر للمعلومات تقوم جهة التأثير بتوفيره لاحقاً لذلك الجمهور.
4.سهولة القبول. أي مرونة المحتوى التأثيري للرسالة المُرسلة إلى الجمهور المستهدف وعلى أن يتم قبولها بشكل سهل بدون أي تعقيدات وذلك لأن قبول التأثير والاقتناع بهِ يبقى مرهوناً بمعرفة ذلك الجمهور وفهمه للرسالة وكيفية تطبيقها وتنفيذها لاحقاً على شكل سلوك أو مسار عمل يخدم جهة التأثير.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص200-201 )
يجب التذكير بأن أيّ خلطة إقناعية يجب أن تحتوي على مكونات أساسية لا يُمكن الاستغناء عنها أبداً، وكما يلي:
1.الثقة. يجب على جهة التأثير (وهي الجهة القائمة بالاتصال سواء كان شخصاً أو منظمة أو دولة) أن تتمتع بسمعة جيدة لدى جمهورها ولديها مقبولية مناسبة لديهم أو لدى الجمهور المحايد أو الصديق، لكي يستطيع أن يؤثر في ذلك الجمهور وينجح في كسب تأييدهم وثقتهم ودفعهم لتنفيذ السلوك المطلوب.
2.المعرفة. الدراية التامة بما يقدمه المُرسل (جهة التأثير أو مِن ينوب عنها) إلى الجمهور المستهدف.
3.الوضوح. تقديم جميع مكونات الرسالة التأثيرية الإقناعية بدقة شديدة وأن تتسم بالوضوح مع احتواءها على اقتراح إقناعي واضح وغير غامض وخالي مِن الضبابية. لكن يجب الانتباه بأن معيار الوضوح لا ينطبق بشكل كامل على جميع الرسائل التأثيرية والمستعملة لإقناع الجمهور المستهدف. حيث نرى بعض الرسائل تتضمن رسائل بين السطور، وغايتها الرئيسية زيادة عدم اليقين لدى المستلم وتجعله في وضع ترقب دائما ويبحث عن الإجابة للتساؤلات غير المعروفة وبالتالي يصبح في وضع يجعله يستقبل الإجابة من أي مصدر للمعلومات تقوم جهة التأثير بتوفيره لاحقاً لذلك الجمهور.
4.سهولة القبول. أي مرونة المحتوى التأثيري للرسالة المُرسلة إلى الجمهور المستهدف وعلى أن يتم قبولها بشكل سهل بدون أي تعقيدات وذلك لأن قبول التأثير والاقتناع بهِ يبقى مرهوناً بمعرفة ذلك الجمهور وفهمه للرسالة وكيفية تطبيقها وتنفيذها لاحقاً على شكل سلوك أو مسار عمل يخدم جهة التأثير.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص200-201 )
❤1👍1🔥1🤡1
نصيحة رقم ﴿119﴾: ما هو الخط الإقناعي وفائدته في العمليات النفسية؟
خط الإقناع هو حجة تستخدم للحصول على السلوك أو الموقف المطلوب من الجمهور المستهدف. هو أيضاً عبارة عن حجة مفصلة وشاملة وموجزة من شأنها إقناع الجمهور المستهدف بالتصرف أو الإيمان بالطريقة المطلوبة والتي تحقق أهداف جهة التأثير أو مِن ينوب عنها. تُستخدم خطوط الإقناع في العمليات النفسية لاستغلال نقاط الضعف خدمة لهدف جهة التأثير (في العمليات النفسية الهجومية) أو تقليلها تأثيرها (في العمليات النفسية الدفاعية التعزيزية) أو في بعض الحالات القليلة إنشاء نقاط ضعف.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص201 )
خط الإقناع هو حجة تستخدم للحصول على السلوك أو الموقف المطلوب من الجمهور المستهدف. هو أيضاً عبارة عن حجة مفصلة وشاملة وموجزة من شأنها إقناع الجمهور المستهدف بالتصرف أو الإيمان بالطريقة المطلوبة والتي تحقق أهداف جهة التأثير أو مِن ينوب عنها. تُستخدم خطوط الإقناع في العمليات النفسية لاستغلال نقاط الضعف خدمة لهدف جهة التأثير (في العمليات النفسية الهجومية) أو تقليلها تأثيرها (في العمليات النفسية الدفاعية التعزيزية) أو في بعض الحالات القليلة إنشاء نقاط ضعف.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص201 )
🔥2👍1
نصيحة رقم ﴿120﴾: كيف ترسم الخط الإقناعي؟
أقدم لك أداة مساعدة وصف للخطوات الرئيسية القياسية لرسم الخط الإقناعي التأثيري على الجمهور المستهدف والواجب مراعاتها من قبل فرق العمليات النفسية الميدانية أو الرقمية وكما يلي:
الخطوة الأولى: تحديد الحجة الرئيسية هي الفكرة المركزية أو الاستنتاج الذي يرغب اختصاصي العمليات النفسية بأن يصدقه الجمهور المستهدف. بمعنى أنها الحجة الرئيسية التي يجب أن يتذكرها الجمهور المستهدف بعد نشر جميع منتجات العمليات النفسية. ركزّ جيداً بأن تلك الحجة ترتبط بشكل كبير مع نقاط ضعف الجمهور التي ظهرت لنا على شكل احتياجات ورغبات.
الخطوة الثانية: تحديد الأدلة الداعمة للحجة الرئيسية. هي معلومات تم تطويرها إلى أدلة يجب أن تقود الجمهور المستهدف إلى الحجة الرئيسية. ويجب أن يتم تقديمها بطريقة مقنعة ومنطقية وسهلة التفسير والمتابعة من قبل الجمهور المستهدف.
الخطوة الثالثة: تحديد نهج إقناعي واحد أو أكثر لنقل تأثير الأدلة الداعمة للحجة الرئيسية.هناك عدد كبير من مناهج التأثير والإقناع التي تستعمل لنقل الأدلة الداعمة بشكل نفسي تأثيري إلى الجمهور المستهدف ومنها علمي بحت، مثل: ( الهرم المقلوب، مبادئ سيالديني، إستراتيجية تحليل التأثير الاجتماعي، تكتيكات الجذب العاطفي، نظرية ميشال لونات، وغيرها الكثير) ومنها أيضاً أساليب غير علمية، مثل: (توظيف الدين ،العقيدة ،المذهب، العرق، أو الحنين للماضي، والمصلحة الذاتية، أو التبجيل أو الولاء والتقليد، التحيز، أو التعميم العشوائي، أو أسلوب التكرار، أو استقطاع الحقائق، أو أسلوب الشعارات، أو التشكيك في مصداقية الخصوم، التلاعب بالمفاهيم الشرعية والدينية، أو انتقائية تسليط الضوء على أحداث معينة، أو رواية المظلومية لتعبئة العواطف وتعزيز صورة الشرعية الأخلاقية المزعومة، وغيرها الكثير).
الخطوة الرابعة: تحديد الرمز التعزيزي للخط الإقناعي.يشمل مصطلح الرمز، وسيلة مرئية بصرية (رسوم، أو رسالة نصية قصيرة، أو نمط لغوي، وما إلى ذلك) وسمعية، وجميعها تستخدم لنقل وتعزيز الخط الإقناعي.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص201-202-203 )
أقدم لك أداة مساعدة وصف للخطوات الرئيسية القياسية لرسم الخط الإقناعي التأثيري على الجمهور المستهدف والواجب مراعاتها من قبل فرق العمليات النفسية الميدانية أو الرقمية وكما يلي:
الخطوة الأولى: تحديد الحجة الرئيسية هي الفكرة المركزية أو الاستنتاج الذي يرغب اختصاصي العمليات النفسية بأن يصدقه الجمهور المستهدف. بمعنى أنها الحجة الرئيسية التي يجب أن يتذكرها الجمهور المستهدف بعد نشر جميع منتجات العمليات النفسية. ركزّ جيداً بأن تلك الحجة ترتبط بشكل كبير مع نقاط ضعف الجمهور التي ظهرت لنا على شكل احتياجات ورغبات.
الخطوة الثانية: تحديد الأدلة الداعمة للحجة الرئيسية. هي معلومات تم تطويرها إلى أدلة يجب أن تقود الجمهور المستهدف إلى الحجة الرئيسية. ويجب أن يتم تقديمها بطريقة مقنعة ومنطقية وسهلة التفسير والمتابعة من قبل الجمهور المستهدف.
الخطوة الثالثة: تحديد نهج إقناعي واحد أو أكثر لنقل تأثير الأدلة الداعمة للحجة الرئيسية.هناك عدد كبير من مناهج التأثير والإقناع التي تستعمل لنقل الأدلة الداعمة بشكل نفسي تأثيري إلى الجمهور المستهدف ومنها علمي بحت، مثل: ( الهرم المقلوب، مبادئ سيالديني، إستراتيجية تحليل التأثير الاجتماعي، تكتيكات الجذب العاطفي، نظرية ميشال لونات، وغيرها الكثير) ومنها أيضاً أساليب غير علمية، مثل: (توظيف الدين ،العقيدة ،المذهب، العرق، أو الحنين للماضي، والمصلحة الذاتية، أو التبجيل أو الولاء والتقليد، التحيز، أو التعميم العشوائي، أو أسلوب التكرار، أو استقطاع الحقائق، أو أسلوب الشعارات، أو التشكيك في مصداقية الخصوم، التلاعب بالمفاهيم الشرعية والدينية، أو انتقائية تسليط الضوء على أحداث معينة، أو رواية المظلومية لتعبئة العواطف وتعزيز صورة الشرعية الأخلاقية المزعومة، وغيرها الكثير).
الخطوة الرابعة: تحديد الرمز التعزيزي للخط الإقناعي.يشمل مصطلح الرمز، وسيلة مرئية بصرية (رسوم، أو رسالة نصية قصيرة، أو نمط لغوي، وما إلى ذلك) وسمعية، وجميعها تستخدم لنقل وتعزيز الخط الإقناعي.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص201-202-203 )
👍3👏2
Forwarded from Intelligence Analysis Books التحليل الاستخباري
لا تنتقم وأنت غاضب. دع الرد يتخمر في هدوء. راقب بصمت واجعل خصمك يعتقد بأنه نجح بما قام بهِ، بل يتأكد بأنه أفلت وأنك لا تستطيع الانتقام. ثم في لحظة لا يتوقعها اضربه ضربة قاضية تنسيه كل الطمأنينة السابقة. لا تنتقم سريعاً بل أنتظر حين يحين الوقت.
نيكولا ميكافيلي.
التعليق
إن الفكرة الأساسية التي تدور حولها تعليمات ميكافيلي في توصياته للأمير:
•عدم الانتقام ساعة الغضب لأنها لحظات تحمل قلة التركيز وبالتالي ضياع التخطيط وحساب العواقب.
•ضرورة التحلي بالصبر الاستراتيجي وانتظار اللحظة المناسبة بدلاً من رد الفعل الفوري والذي كما قلنا سابقاً بأنه يؤدي إلى سوء التقدير.
•أهمية عنصر الخداع الذي يجعل الخصم أو التهديد يعتقد أنه آمن أو انتصر.
•اختيار توقيت الضربة الحاسمة. وهو ذلك التوقيت الذي يكون فيه الخصم أقل استعداداً وحذراً.
تغيير زاوية الرؤيا
من الناحية التحليلية فان طرح ميكافيلي يحمل إشكاليات حيوية تتقاطع مع الواقع الحالي الذي يعيشه العالم السياسي والعسكري والاقتصادي. وأن الأمير الذي كتب له ميكافيلي بات مختلف كثيراً عن أمراء عصرنا الحالي. إذا أردنا أن نكون منهجيين، فالفوارق ليست شكلية بل بنيوية عميقة وفيما يلي بعض الاختلافات الجوهرية في تفسيرنا للنمط الكلاسيكي (زمن ميكافيلي) عن النمط المعاصر المركّب:
1.من الضربة الحاسمة إلى الصراع المستمر. عند ميكافيلي، فأن الصراع يُحسم بلحظة حاسمة (ضربة قاضية) تُنهي الخصم أو تردعه بشكل لا يكون قادراً بعدها على المناورة أو الرد. أما اليوم -لنأخذ الحرب الجارية مثلا- فأنها لا تُحسم بل تُدار ضمن استنزاف طويل وضغط تدريجي- لم تعد الولايات المتحدة تهدف القضاء على بعض خصومها- كونها لا تستطيع ذلك- لذلك تميل إلى إبقاؤهم تحت السيطرة وتوازنات مُقيدة باستخدام أدوات الإرغام التي تملكها.
2.من الخداع التكتيكي إلى الخداع الاستراتيجي وحرب المعلومات بمختلف مستوياتها. عند ميكافيلي، الخداع وسيلة لإيهام الخصم (أو التهديد) بالضعف أو الطمأنينة قبل الضربة. أما اليوم تميل الدول لاستخدام البيئة المعلوماتية الرقمية والاعلام المفتوح وتوظيف العمليات النفسية لإيهام العالم بأنها المنتصرة بعد تحقيقها لأهداف حملتها العسكرية وإن كان كذباً وتضليلاً لكنها تلتقي مع توصية ميكافيلي في تضليل الخصوم لزيادة الضبابية لتقليل دقة التقديرات. إذن الخداع الآن، ليس تلك اللحظة الضبابية الميكافيلية، بل حرب المعلومات وبيئة مستمرة لصناعة والتأثير على إدراك وسلوك الخصوم والحلفاء والجمهور الداخلي والخارجي.
3.من الانتقام الشامل إلى إدارة التصعيد. عند ميكافيلي، فأن الانتقام جزء من تثبيت الهيبة والردع والرد على فعل الخصم والتهديد. لكن اليوم فأن الصراع الحالي في المنطقة أثبت لنا بالدليل بأن محاولات بعض الدول توجيه ضربة قاضية لدولة ما أدى إلى تصعيد غير قابل للسيطرة وتدخل أطراف جديدة وخسائر استراتيجية كبيرة للطرف البادئ بالصراع وحتى حلفاءه. لذلك فأن سوء تقديرات دولة ما بتوجيه -ما تعتقده- بأنها ضربة قاضية لدولة أخرى أدى الى تجاوز عتبة التصعيد.
4.من السرية إلى الشفافية الإجبارية. عند ميكافيلي، يجب على الأمير إخفاء النوايا والتحركات إلى لحظة التنفيذ وتوجيه ضربة قاضية، وهو عنصر مهم في أي صراع. لكن اليوم، وبسبب الأقمار الصناعية والاستخبارات المفتوحة واستخبارات التواصل الاجتماعي والتسريبات مع تصاعد دور التحليل السياسي والاستخباري، بأت من الصعب في بعض الأحيان إخفاء تام للضربة القادمة وأحيانا يتم توقعها والتهيؤ لها. لذلك يتم في الصراع الحالي في المنطقة تمويه النية بدل إخفائها وخلق ضجيج معلوماتي بدل الصمت الكامل
5.من الفاعل الواحد (الأمير) إلى تعدد الفاعلين. عند ميكافيلي، فأن الضربة القاضية التي يجب أن يوجهها الأمير للخصم أو التهديد تكون مباشرة على أن تؤدي إلى إسقاط الخصم كما في لعبة الملاكمة أو على أقل تقدير أن تدفعه للتراجع. لكن اليوم، فأن الصراع يشمل: دول، شركات، جماعات غير حكومية، أدوات ضغط مخفية، وأفراد مؤثرين، وهذا بدوره يُقيد فكرة الضربة القاضية، لأن الخصم لم يعد كياناً واحداً يمكن إسقاطه بضربة واحدة.
6.من الزمن البطيء إلى الزمن الفوري. عند ميكافيلي فأن الصبر الاستراتيجي ممكن دون ضغط كبير. لكن اليوم، فأن البيئة العالمية وتعدد أدوات الإرغام والتهديد يضاف إليها سرعة إعلامية وضغط الرأي العام وتفاعل لحظي، قد تفسر الانتظار الطويل على أنه ضعف وفقدان للمبادرة، وهذا بالطبع يختلف في بعض الحالات التي تستوجب الانتظار.
الخلاصة التحليلية
في الصراعات الحالية، أصبح هناك انتقال واضح من فن الانتقام الذكي إلى فن التحكم بالبيئة الصراعية، بمعنى أن الجهات الفاعلة والمتصارعة تتخذ إجراءات تجعل الخصم يصل بنفسه إلى اللحظة التي لا يحتاج فيها إلى ضربة قاضية.
نيكولا ميكافيلي.
التعليق
إن الفكرة الأساسية التي تدور حولها تعليمات ميكافيلي في توصياته للأمير:
•عدم الانتقام ساعة الغضب لأنها لحظات تحمل قلة التركيز وبالتالي ضياع التخطيط وحساب العواقب.
•ضرورة التحلي بالصبر الاستراتيجي وانتظار اللحظة المناسبة بدلاً من رد الفعل الفوري والذي كما قلنا سابقاً بأنه يؤدي إلى سوء التقدير.
•أهمية عنصر الخداع الذي يجعل الخصم أو التهديد يعتقد أنه آمن أو انتصر.
•اختيار توقيت الضربة الحاسمة. وهو ذلك التوقيت الذي يكون فيه الخصم أقل استعداداً وحذراً.
تغيير زاوية الرؤيا
من الناحية التحليلية فان طرح ميكافيلي يحمل إشكاليات حيوية تتقاطع مع الواقع الحالي الذي يعيشه العالم السياسي والعسكري والاقتصادي. وأن الأمير الذي كتب له ميكافيلي بات مختلف كثيراً عن أمراء عصرنا الحالي. إذا أردنا أن نكون منهجيين، فالفوارق ليست شكلية بل بنيوية عميقة وفيما يلي بعض الاختلافات الجوهرية في تفسيرنا للنمط الكلاسيكي (زمن ميكافيلي) عن النمط المعاصر المركّب:
1.من الضربة الحاسمة إلى الصراع المستمر. عند ميكافيلي، فأن الصراع يُحسم بلحظة حاسمة (ضربة قاضية) تُنهي الخصم أو تردعه بشكل لا يكون قادراً بعدها على المناورة أو الرد. أما اليوم -لنأخذ الحرب الجارية مثلا- فأنها لا تُحسم بل تُدار ضمن استنزاف طويل وضغط تدريجي- لم تعد الولايات المتحدة تهدف القضاء على بعض خصومها- كونها لا تستطيع ذلك- لذلك تميل إلى إبقاؤهم تحت السيطرة وتوازنات مُقيدة باستخدام أدوات الإرغام التي تملكها.
2.من الخداع التكتيكي إلى الخداع الاستراتيجي وحرب المعلومات بمختلف مستوياتها. عند ميكافيلي، الخداع وسيلة لإيهام الخصم (أو التهديد) بالضعف أو الطمأنينة قبل الضربة. أما اليوم تميل الدول لاستخدام البيئة المعلوماتية الرقمية والاعلام المفتوح وتوظيف العمليات النفسية لإيهام العالم بأنها المنتصرة بعد تحقيقها لأهداف حملتها العسكرية وإن كان كذباً وتضليلاً لكنها تلتقي مع توصية ميكافيلي في تضليل الخصوم لزيادة الضبابية لتقليل دقة التقديرات. إذن الخداع الآن، ليس تلك اللحظة الضبابية الميكافيلية، بل حرب المعلومات وبيئة مستمرة لصناعة والتأثير على إدراك وسلوك الخصوم والحلفاء والجمهور الداخلي والخارجي.
3.من الانتقام الشامل إلى إدارة التصعيد. عند ميكافيلي، فأن الانتقام جزء من تثبيت الهيبة والردع والرد على فعل الخصم والتهديد. لكن اليوم فأن الصراع الحالي في المنطقة أثبت لنا بالدليل بأن محاولات بعض الدول توجيه ضربة قاضية لدولة ما أدى إلى تصعيد غير قابل للسيطرة وتدخل أطراف جديدة وخسائر استراتيجية كبيرة للطرف البادئ بالصراع وحتى حلفاءه. لذلك فأن سوء تقديرات دولة ما بتوجيه -ما تعتقده- بأنها ضربة قاضية لدولة أخرى أدى الى تجاوز عتبة التصعيد.
4.من السرية إلى الشفافية الإجبارية. عند ميكافيلي، يجب على الأمير إخفاء النوايا والتحركات إلى لحظة التنفيذ وتوجيه ضربة قاضية، وهو عنصر مهم في أي صراع. لكن اليوم، وبسبب الأقمار الصناعية والاستخبارات المفتوحة واستخبارات التواصل الاجتماعي والتسريبات مع تصاعد دور التحليل السياسي والاستخباري، بأت من الصعب في بعض الأحيان إخفاء تام للضربة القادمة وأحيانا يتم توقعها والتهيؤ لها. لذلك يتم في الصراع الحالي في المنطقة تمويه النية بدل إخفائها وخلق ضجيج معلوماتي بدل الصمت الكامل
5.من الفاعل الواحد (الأمير) إلى تعدد الفاعلين. عند ميكافيلي، فأن الضربة القاضية التي يجب أن يوجهها الأمير للخصم أو التهديد تكون مباشرة على أن تؤدي إلى إسقاط الخصم كما في لعبة الملاكمة أو على أقل تقدير أن تدفعه للتراجع. لكن اليوم، فأن الصراع يشمل: دول، شركات، جماعات غير حكومية، أدوات ضغط مخفية، وأفراد مؤثرين، وهذا بدوره يُقيد فكرة الضربة القاضية، لأن الخصم لم يعد كياناً واحداً يمكن إسقاطه بضربة واحدة.
6.من الزمن البطيء إلى الزمن الفوري. عند ميكافيلي فأن الصبر الاستراتيجي ممكن دون ضغط كبير. لكن اليوم، فأن البيئة العالمية وتعدد أدوات الإرغام والتهديد يضاف إليها سرعة إعلامية وضغط الرأي العام وتفاعل لحظي، قد تفسر الانتظار الطويل على أنه ضعف وفقدان للمبادرة، وهذا بالطبع يختلف في بعض الحالات التي تستوجب الانتظار.
الخلاصة التحليلية
في الصراعات الحالية، أصبح هناك انتقال واضح من فن الانتقام الذكي إلى فن التحكم بالبيئة الصراعية، بمعنى أن الجهات الفاعلة والمتصارعة تتخذ إجراءات تجعل الخصم يصل بنفسه إلى اللحظة التي لا يحتاج فيها إلى ضربة قاضية.
🔥2👍1
Forwarded from Intelligence Analysis Books التحليل الاستخباري
نُقيم بأن مقاربة ميكافيلي للانتقام تظهر منطقًا قائمًا على الحسم عبر ضربة مفاجئة ومدروسة تُنفّذ في التوقيت الأمثل بعد خداع الخصم واستنزاف يقظته. غير أن هذا المنطق، رغم صلاحيته في السياق الكلاسيكي، يواجه تحولات بنيوية عميقة في بيئة الصراع المعاصر.
فالصراعات الحديثة لم تعد تُحسم بل تُدار، ولم يعد الهدف تدمير الخصم بقدر ما أصبح تقييده وإخضاعه ضمن توازنات معقدة. كما تطور الخداع من أداة تكتيكية محدودة إلى منظومة استراتيجية شاملة ضمن حرب معلومات مستمرة، وأصبح الانتقام المباشر محفوفًا بمخاطر التصعيد غير المنضبط. كذلك، أدت الشفافية الإجبارية وتعدد الفاعلين وتسارع الزمن السياسي والإعلامي إلى تقليص فاعلية نموذج الضربة القاضية التقليدي.
بناءً على ذلك، ينتقل التفكير الاستراتيجي من استهداف الخصم ذاته إلى استهداف بيئة قراراته، بحيث يتم تضييق خياراته، وتوجيه سلوكه، ودفعه تدريجيًا نحو مسارات تخدم أهداف الطرف الآخر دون الحاجة إلى مواجهة حاسمة مباشرة.
وعليه، فإن جوهر الصراع المعاصر لا يكمن في "متى نضرب؟" بل في: كيف نجعل الخصم يصل إلى نقطة يفقد فيها القدرة على الاختيار. ولو أردنا تحديث مقولة ميكافيلي بما يتناسب مع الصراع الحالي أو المستقبلي، فيمكن أن نقول:
"قد لا تستطيع أن تُسقط خصمك بضربة واحدة، لكن عليك أن تملك أدوات متعددة لإعادة تشكيل بيئة خصمك بحيث تصبح خياراته محدودة وبالتالي التأثير على منظومة قراره. وعندها، لن تُقيّده أنت… بل ستتولى قراراته تضييق خياراته حتى يصل إلى النتيجة التي تريدها".
خاطرة بقلم فراس الهورامي
فكرة… ليس إلا.
فالصراعات الحديثة لم تعد تُحسم بل تُدار، ولم يعد الهدف تدمير الخصم بقدر ما أصبح تقييده وإخضاعه ضمن توازنات معقدة. كما تطور الخداع من أداة تكتيكية محدودة إلى منظومة استراتيجية شاملة ضمن حرب معلومات مستمرة، وأصبح الانتقام المباشر محفوفًا بمخاطر التصعيد غير المنضبط. كذلك، أدت الشفافية الإجبارية وتعدد الفاعلين وتسارع الزمن السياسي والإعلامي إلى تقليص فاعلية نموذج الضربة القاضية التقليدي.
بناءً على ذلك، ينتقل التفكير الاستراتيجي من استهداف الخصم ذاته إلى استهداف بيئة قراراته، بحيث يتم تضييق خياراته، وتوجيه سلوكه، ودفعه تدريجيًا نحو مسارات تخدم أهداف الطرف الآخر دون الحاجة إلى مواجهة حاسمة مباشرة.
وعليه، فإن جوهر الصراع المعاصر لا يكمن في "متى نضرب؟" بل في: كيف نجعل الخصم يصل إلى نقطة يفقد فيها القدرة على الاختيار. ولو أردنا تحديث مقولة ميكافيلي بما يتناسب مع الصراع الحالي أو المستقبلي، فيمكن أن نقول:
"قد لا تستطيع أن تُسقط خصمك بضربة واحدة، لكن عليك أن تملك أدوات متعددة لإعادة تشكيل بيئة خصمك بحيث تصبح خياراته محدودة وبالتالي التأثير على منظومة قراره. وعندها، لن تُقيّده أنت… بل ستتولى قراراته تضييق خياراته حتى يصل إلى النتيجة التي تريدها".
خاطرة بقلم فراس الهورامي
فكرة… ليس إلا.
🔥2👍1
Forwarded from مؤسسة إنكي للدراسات والبحوث
سقوط التطبيق العملي لأدبيات الاستخبارات الغربية
فراس الهورامي — مؤسسة إنكي للدراسات والبحوث
يؤشر الباحث في مقاله على واحدة من أكثر إشكاليات العمل الاستخباري حساسيةً وتكراراً: اللحظة التي تتحوّل فيها المعلومة الاستخبارية من مدخل مستقل لصنع القرار إلى أداة لبناء السردية السياسية. منطلقاً من التناقض الذي كشفته جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأمريكي بين تقييم الاستخبارات الوطنية حول البرنامج النووي الإيراني وبين المبررات المُعلنة لعملية “ملحمة الغضب”. ويطرح الكاتب تساؤلاً: هل ما تقدمه الأدبيات الاستخبارية الغربية من مبادئ حول الموضوعية والاستقلالية يعكس الممارسة الفعلية، أم أنه يصف عالماً مأمولاً بعيداً عن منطق الحسم السياسي؟
https://shorturl.at/RqaWW
فراس الهورامي — مؤسسة إنكي للدراسات والبحوث
يؤشر الباحث في مقاله على واحدة من أكثر إشكاليات العمل الاستخباري حساسيةً وتكراراً: اللحظة التي تتحوّل فيها المعلومة الاستخبارية من مدخل مستقل لصنع القرار إلى أداة لبناء السردية السياسية. منطلقاً من التناقض الذي كشفته جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأمريكي بين تقييم الاستخبارات الوطنية حول البرنامج النووي الإيراني وبين المبررات المُعلنة لعملية “ملحمة الغضب”. ويطرح الكاتب تساؤلاً: هل ما تقدمه الأدبيات الاستخبارية الغربية من مبادئ حول الموضوعية والاستقلالية يعكس الممارسة الفعلية، أم أنه يصف عالماً مأمولاً بعيداً عن منطق الحسم السياسي؟
https://shorturl.at/RqaWW
🔥2👍1
نصيحة رقم ﴿123﴾: انتبه جيداً من التلاعب النفسي بالجمهور
"يُشير التلاعب إلى محاولات التحكم أو تغيير موقف أو سلوك شخص ما. وأن التلاعب النفسي هو نوع من التأثير الاجتماعي الذي يهدف إلى تغيير نظرة أو سلوك الآخرين من خلال تكتيكات مسيئة او خادعة أو خفية". فمثلاً، يحاول مختصو العمليات النفسية للخصوم، التلاعب بجمهورك الداخلي من أجل تحفيزهم للتفكير بطريقة يتم توجيهها من أجل تشكيل موقف ما في عقول ذلك الجمهور، ويترجم بعد ذلك إلى تصرف وسلوك لتحقيق هدف مخفي عن الجمهور المُراد توجيهه. احذر من استخدام الخصوم لنهج " قوة التوقعات" لفرض تصور لدى جمهورك. كلما طورنا توقعات لحدث معين، صاغت عقولنا تصوراً لهذا الحدث ليتناسب مع توقعاتنا وبالتالي سنرى ما كنا نتوقع أن نراه حيث تتحقق توقعاتنا لحدث ما لأنها يمكن أن تجعلنا نتصرف بطريقة تؤدي إلى النتيجة المتوقعة. بمعنى يُمكن للتوقعات المسبقة التي يقوم الخصوم بتفعيلها لدى جمهورنا إلى تغيير سلوك ذلك الجمهور بطريقة تُسبب في حدوث النتيجة المتوقعة التي يسعى لها الخصوم النفسيين.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص209 )
"يُشير التلاعب إلى محاولات التحكم أو تغيير موقف أو سلوك شخص ما. وأن التلاعب النفسي هو نوع من التأثير الاجتماعي الذي يهدف إلى تغيير نظرة أو سلوك الآخرين من خلال تكتيكات مسيئة او خادعة أو خفية". فمثلاً، يحاول مختصو العمليات النفسية للخصوم، التلاعب بجمهورك الداخلي من أجل تحفيزهم للتفكير بطريقة يتم توجيهها من أجل تشكيل موقف ما في عقول ذلك الجمهور، ويترجم بعد ذلك إلى تصرف وسلوك لتحقيق هدف مخفي عن الجمهور المُراد توجيهه. احذر من استخدام الخصوم لنهج " قوة التوقعات" لفرض تصور لدى جمهورك. كلما طورنا توقعات لحدث معين، صاغت عقولنا تصوراً لهذا الحدث ليتناسب مع توقعاتنا وبالتالي سنرى ما كنا نتوقع أن نراه حيث تتحقق توقعاتنا لحدث ما لأنها يمكن أن تجعلنا نتصرف بطريقة تؤدي إلى النتيجة المتوقعة. بمعنى يُمكن للتوقعات المسبقة التي يقوم الخصوم بتفعيلها لدى جمهورنا إلى تغيير سلوك ذلك الجمهور بطريقة تُسبب في حدوث النتيجة المتوقعة التي يسعى لها الخصوم النفسيين.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص209 )
👍2🔥2
نصيحة رقم ﴿128﴾: انتبه جيداً من نهج "اقفز إلى عربة الموسيقى"
وهو نهج شائع الاستخدام للتأثير على الجمهور المستهدف. ومن أجل حماية جمهورك الداخلي، يجب أن تفهم كيف يعمل هذا النهج التأثيري لتشكيل سلوك الهدف. بالمعنى الحرفي كانت عربة الموسيقى تسير في الشوارع أثناء الاحتفالات وهي عربة فرقة موسيقية أثناء عرض أو سيرك أو حدث ترفيهي آخر، وكان جميع المشاهدين يتهافتون من أجل القفز على ظهر تلك العربة المزخرفة بالألوان. "إن غالبية الأفراد في مجموعة ما تقوم بشيء ما، مما يدفع الأفراد الأخرين بالتأثر مما تمارسه المجموعات، وبما أنه من الطبيعي أن يتبع الناس بقية المجموعة، لذا يحاول الأفراد أن يتغيروا ليكونوا أكثر شبهاً بالمجموعة. ويشير تأثير عربة الموسيقى إلى ميل الناس إلى تبني سلوكيات أو أنماط أو مواقف معينة لمجرد أن الجميع يفعلون ذلك وكلما تبنى الناس اتجاهاً معيناً، زادت احتمالية أن ينضم أشخاص آخرون أيضًا إلى عربة الموسيقى". هناك انعكاسات إيجابية وسلبية لهذا النهج، عندما يتأثر الجمهور المستهدف بالاتجاهات الحالية، فقد يتبنى سلوكيات جيدة، في حين يقودهم تقليد ما هو سائد في المجتمع إلى تجربة سلوك ومواقف مشكوك فيها وتخدم جهات تأثير لا تظهر في العلن. وهنا يجب أن نسأل سؤالاً مهماً جداً، لماذا ينجح هذا النهج بشكل كبير ويحقق أهداف جهات التأثير؟ الجواب:
•لأنَّه يوفر مختصرات ومفاهيم سطحية لا يرغب المُرسل بأن يتم التدقيق فيها، مما يدفع الجمهور المستهدف باتخاذ قرارات سريعة دون البحث أكثر عن المعلومات.
•يحقق مبدأ التوافق الاجتماعي مع الآخرين هدف الغالبية العظمى من الناس الذين يرغبون وبشدة أن يتماشوا مع سلوكيات وأفكار مجموعتهم.
وكأمثلة واقعية على تأثيرات عربة الموسيقى، يمكن أن يلاحظ القارئ، بأنَّ ما يحدث عند اقتراب الانتخابات بمختلف أنواعها، هو نوع من نهج العربة التأثيري، فمثلاً: يصبح الناس أكثر ميلًا إلى التصويت للمرشح الذي يظنون أنَّه يفوز. كما أنَّ شبكات التواصل الاجتماعي يمكن أن تستخدم نهج تكراري لاتجاهات وأفكار معينة على منصات تلك المواقع من خلال إعادة إنشاء أنواع معينة من المنشورات أو مشاركة أنواع معينة من المحتوى. ونرى أيضاً، بأنَّ تأثير عربة الموسيقى يبدو واضحاً في كيفية مشاركة المنشورات والتفاعلات داخل المجموعات عبر الإنترنت.
ومما تقدم أعلاه، ومن خلال التحميص بالأسباب البسيطة من نجاح نهج العربة الموسيقية التأثيري على الجمهور المستهدف، ننصحك – ومن أجل حماية تعزيز الدرع النفسي لمجتمعاتنا المستهدف- أولاً، بزيادة الوعي الثقافي والنفسي من خلال الدعوة للحذر من الحلول البسيطة لمشاكل معقدة والتي تقدمها جهات التأثير عند استعمالها نهج العربة، أو ما يروج له من ينوب عن تلك الجهات. وثانياً، تعزيز جانب البحث الذاتي والتفكير النقدي لدى أفراد المجتمع، بعد الاستماع إلى مصادر أحادية في تلقي الأخبار والتطورات والبحث أكثر بما في ذلك وجهات النظر البديلة.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص218-219 )
وهو نهج شائع الاستخدام للتأثير على الجمهور المستهدف. ومن أجل حماية جمهورك الداخلي، يجب أن تفهم كيف يعمل هذا النهج التأثيري لتشكيل سلوك الهدف. بالمعنى الحرفي كانت عربة الموسيقى تسير في الشوارع أثناء الاحتفالات وهي عربة فرقة موسيقية أثناء عرض أو سيرك أو حدث ترفيهي آخر، وكان جميع المشاهدين يتهافتون من أجل القفز على ظهر تلك العربة المزخرفة بالألوان. "إن غالبية الأفراد في مجموعة ما تقوم بشيء ما، مما يدفع الأفراد الأخرين بالتأثر مما تمارسه المجموعات، وبما أنه من الطبيعي أن يتبع الناس بقية المجموعة، لذا يحاول الأفراد أن يتغيروا ليكونوا أكثر شبهاً بالمجموعة. ويشير تأثير عربة الموسيقى إلى ميل الناس إلى تبني سلوكيات أو أنماط أو مواقف معينة لمجرد أن الجميع يفعلون ذلك وكلما تبنى الناس اتجاهاً معيناً، زادت احتمالية أن ينضم أشخاص آخرون أيضًا إلى عربة الموسيقى". هناك انعكاسات إيجابية وسلبية لهذا النهج، عندما يتأثر الجمهور المستهدف بالاتجاهات الحالية، فقد يتبنى سلوكيات جيدة، في حين يقودهم تقليد ما هو سائد في المجتمع إلى تجربة سلوك ومواقف مشكوك فيها وتخدم جهات تأثير لا تظهر في العلن. وهنا يجب أن نسأل سؤالاً مهماً جداً، لماذا ينجح هذا النهج بشكل كبير ويحقق أهداف جهات التأثير؟ الجواب:
•لأنَّه يوفر مختصرات ومفاهيم سطحية لا يرغب المُرسل بأن يتم التدقيق فيها، مما يدفع الجمهور المستهدف باتخاذ قرارات سريعة دون البحث أكثر عن المعلومات.
•يحقق مبدأ التوافق الاجتماعي مع الآخرين هدف الغالبية العظمى من الناس الذين يرغبون وبشدة أن يتماشوا مع سلوكيات وأفكار مجموعتهم.
وكأمثلة واقعية على تأثيرات عربة الموسيقى، يمكن أن يلاحظ القارئ، بأنَّ ما يحدث عند اقتراب الانتخابات بمختلف أنواعها، هو نوع من نهج العربة التأثيري، فمثلاً: يصبح الناس أكثر ميلًا إلى التصويت للمرشح الذي يظنون أنَّه يفوز. كما أنَّ شبكات التواصل الاجتماعي يمكن أن تستخدم نهج تكراري لاتجاهات وأفكار معينة على منصات تلك المواقع من خلال إعادة إنشاء أنواع معينة من المنشورات أو مشاركة أنواع معينة من المحتوى. ونرى أيضاً، بأنَّ تأثير عربة الموسيقى يبدو واضحاً في كيفية مشاركة المنشورات والتفاعلات داخل المجموعات عبر الإنترنت.
ومما تقدم أعلاه، ومن خلال التحميص بالأسباب البسيطة من نجاح نهج العربة الموسيقية التأثيري على الجمهور المستهدف، ننصحك – ومن أجل حماية تعزيز الدرع النفسي لمجتمعاتنا المستهدف- أولاً، بزيادة الوعي الثقافي والنفسي من خلال الدعوة للحذر من الحلول البسيطة لمشاكل معقدة والتي تقدمها جهات التأثير عند استعمالها نهج العربة، أو ما يروج له من ينوب عن تلك الجهات. وثانياً، تعزيز جانب البحث الذاتي والتفكير النقدي لدى أفراد المجتمع، بعد الاستماع إلى مصادر أحادية في تلقي الأخبار والتطورات والبحث أكثر بما في ذلك وجهات النظر البديلة.
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص218-219 )
🔥3👍2
Forwarded from العمليات النفسية Psychological operations
لطلب الكتاب... يُمكن الاتصال بقسم المبيعات على الرقم 07711283449 ويوجد توصيل لبغداد وباقي المحافظات.
👍2🔥2
نصيحة رقم ﴿129﴾: كيف تُطبق بعض (تكتيكات الجذب العاطفي) في العمليات النفسية؟
سأضرب لك بعض الأمثلة بطريقة معادلة الجّبر التي تشمل حروفاً، وتستطيع أن تتخيل مع مقاربة المثال مع الواقع لترسيخ المثال والتعلُّم منه أكثر وإمكانية تطويره إن أمكن، وكما يأتي:
1.تكتيك وضع القدم على الباب: هو إشارة لسماح أو مساعدة الجهة (س) على منح جهة التأثير (ص) فرصة للبدء بالقيام بشيء جديد، وعادة في مجال يُصعب النجاح فيه من الجمهور المستهدف (ص). تقوم جهة التأثير (س) بالترويج عن نفسها بمختلف الأدوات المتاحة لديها، بأنَّها مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة للجهة (ص) – وهي الهدف- للخروج من أزمتها الحالية أو المستقبلية، وخاصة بأنَّ المساعدة من النوع الاحتكاري الذي لا يتوفر لدى الجميع. ستوافق الجهة المتضررة أو المحتاجة أو الواقعة في مشكلة معقدة – سواء إرهاب أم الجريمة أم حرب أهلية أم مشكلات اقتصادية أم عدوان من دولة أقوى، أم خوفها من جيرانها، أم حكومة جديدة لبلد سقط النظام فيه حديثاً... الخ) - مما يجعلها ترضخ تحت شرط الالتزام الأخلاقي والدولي أمام الطرف الأول الذي كسب ما يريد من تأثير مستقبلي واستطاع من تحسين صورته أمام جمهور الدولة (ص). وهي طريقة مادية لحصد مكاسب نفسية ومادية مستقبلية.
2.تكتيك النبوءة ذاتية التحقق: العملية التي من خلالها يؤدي التوقع الخاطئ في الأصل إلى تأكيده. في نهج النبوءة ذاتية التحقق، تؤدي توقعات جهة التأثير (س) بشأن شخص أو منظمة أو دولة (ص) في النهاية إلى تصرف الشخص أو المنظمة الأخرى بطرق تؤكد توقعات الجهة الأولى. بمعنى أنَّ قيام جهة معينة بالدعوة إلى اعتقاد خاطئ في الأصل إلى تحقيقه. على سبيل المثال، يمكن لدولة (س) أن تُصور نفسها على أنها الأكثر قوةً وذكاءً وكفاءة، ومن خلال تفعيل ودعم النبوءات ذاتية التحقق، تصبح وتستمر الدولة (س) في الواقع بامتلاك المواصفات أعلاه بمستوى أعلى من الدولة (ص) أو مجموعة دول أخرى التي تم تصويرها على أنها أقل قوةً وذكاءً وكفاءة. وكخلاصة يساعد هذا النهج في الحفاظ على القوالب النمطية والاختلافات الجماعية وأوجه عدم المساواة بين الأفراد والمجاميع والدول التي تصبح مقتنعة وبقوة بأنَّها لا تستطيع مجاراة أو اللحاق بمن أعلى أو أقوى منها، وعليه لن تتجرأ بالقيام بسلوك يزعج تلك الجهات مستقبلاً.
3.تكتيك التأثير على التأكيدات الذاتية للجمهور المستهدف. عندما تشعر المجموعة أو الدولة (س) بأنَّ صورة تكاملها الذاتي والأخلاقي ومكانتها الاجتماعية تتعرض للتهديد، فإنَّها تستجيب بطريقة تُحاول فيها أن تَستعيد ذلك التقدير والمكانة. بمعنى، تقوم الجهة (س) ومن أجل استرجاع أو تعويض مكانتها، أو التقليل من آثار ما حلّ بها، أو معالجة الإخفاقات، أو لتحسين صورتها غير الجيدة أمام الأخرين، أو لتضليل جمهورها الداخلي.. الخ، فإنها تقوم بالعزف على أهم مخاوف جمهورها المستهدف ورسم صور إقناعية مختلفة للتهديد الوجودي الذي يحدق بمعتقداتهم الذاتية المتأصلة، وهذا ما يُحفز عواطف الجمهور ليتخذ سلوكاً بالتأكيد يصب في خدمة من قام بالتحفيز (جهة التأثير). ونرى بأنَّه أسلوب تعتمده الكثير من الدول الإقليمية والعالمية للتغطية على الإخفاق وتعزيز جبهاتها الداخلية عندما تتعرض حكومة الدولة للأزمات بسبب قرارات غير مدروسة من بعض القيادات في تلك الدول.
سأضرب لك بعض الأمثلة بطريقة معادلة الجّبر التي تشمل حروفاً، وتستطيع أن تتخيل مع مقاربة المثال مع الواقع لترسيخ المثال والتعلُّم منه أكثر وإمكانية تطويره إن أمكن، وكما يأتي:
1.تكتيك وضع القدم على الباب: هو إشارة لسماح أو مساعدة الجهة (س) على منح جهة التأثير (ص) فرصة للبدء بالقيام بشيء جديد، وعادة في مجال يُصعب النجاح فيه من الجمهور المستهدف (ص). تقوم جهة التأثير (س) بالترويج عن نفسها بمختلف الأدوات المتاحة لديها، بأنَّها مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة للجهة (ص) – وهي الهدف- للخروج من أزمتها الحالية أو المستقبلية، وخاصة بأنَّ المساعدة من النوع الاحتكاري الذي لا يتوفر لدى الجميع. ستوافق الجهة المتضررة أو المحتاجة أو الواقعة في مشكلة معقدة – سواء إرهاب أم الجريمة أم حرب أهلية أم مشكلات اقتصادية أم عدوان من دولة أقوى، أم خوفها من جيرانها، أم حكومة جديدة لبلد سقط النظام فيه حديثاً... الخ) - مما يجعلها ترضخ تحت شرط الالتزام الأخلاقي والدولي أمام الطرف الأول الذي كسب ما يريد من تأثير مستقبلي واستطاع من تحسين صورته أمام جمهور الدولة (ص). وهي طريقة مادية لحصد مكاسب نفسية ومادية مستقبلية.
2.تكتيك النبوءة ذاتية التحقق: العملية التي من خلالها يؤدي التوقع الخاطئ في الأصل إلى تأكيده. في نهج النبوءة ذاتية التحقق، تؤدي توقعات جهة التأثير (س) بشأن شخص أو منظمة أو دولة (ص) في النهاية إلى تصرف الشخص أو المنظمة الأخرى بطرق تؤكد توقعات الجهة الأولى. بمعنى أنَّ قيام جهة معينة بالدعوة إلى اعتقاد خاطئ في الأصل إلى تحقيقه. على سبيل المثال، يمكن لدولة (س) أن تُصور نفسها على أنها الأكثر قوةً وذكاءً وكفاءة، ومن خلال تفعيل ودعم النبوءات ذاتية التحقق، تصبح وتستمر الدولة (س) في الواقع بامتلاك المواصفات أعلاه بمستوى أعلى من الدولة (ص) أو مجموعة دول أخرى التي تم تصويرها على أنها أقل قوةً وذكاءً وكفاءة. وكخلاصة يساعد هذا النهج في الحفاظ على القوالب النمطية والاختلافات الجماعية وأوجه عدم المساواة بين الأفراد والمجاميع والدول التي تصبح مقتنعة وبقوة بأنَّها لا تستطيع مجاراة أو اللحاق بمن أعلى أو أقوى منها، وعليه لن تتجرأ بالقيام بسلوك يزعج تلك الجهات مستقبلاً.
3.تكتيك التأثير على التأكيدات الذاتية للجمهور المستهدف. عندما تشعر المجموعة أو الدولة (س) بأنَّ صورة تكاملها الذاتي والأخلاقي ومكانتها الاجتماعية تتعرض للتهديد، فإنَّها تستجيب بطريقة تُحاول فيها أن تَستعيد ذلك التقدير والمكانة. بمعنى، تقوم الجهة (س) ومن أجل استرجاع أو تعويض مكانتها، أو التقليل من آثار ما حلّ بها، أو معالجة الإخفاقات، أو لتحسين صورتها غير الجيدة أمام الأخرين، أو لتضليل جمهورها الداخلي.. الخ، فإنها تقوم بالعزف على أهم مخاوف جمهورها المستهدف ورسم صور إقناعية مختلفة للتهديد الوجودي الذي يحدق بمعتقداتهم الذاتية المتأصلة، وهذا ما يُحفز عواطف الجمهور ليتخذ سلوكاً بالتأكيد يصب في خدمة من قام بالتحفيز (جهة التأثير). ونرى بأنَّه أسلوب تعتمده الكثير من الدول الإقليمية والعالمية للتغطية على الإخفاق وتعزيز جبهاتها الداخلية عندما تتعرض حكومة الدولة للأزمات بسبب قرارات غير مدروسة من بعض القيادات في تلك الدول.
👍3
4.تكتيك رد الفعل النفسي: هو رد فعل يتم تحفيزه نتيجة عوامل داخلية أو خارجية، ويظهر عندما يواجه الجمهور أو الحكومة أو الجماعات تهديداً أو فقدانهم لسلوكياتهم الحرة الروتينية ويكون ردهم بمثابة حافز لاستعادة تلك الحرية. تحاول جهة التأثير (س) ومن خلال تهديد الحريات الطبيعية التي تتمتع بها الجهة (ص) وجمهورها لدفعهم للقيام بأعمال يظهرون فيها بشكل معتدٍ ويناهض الحريات ويحارب الإنسانية وينتهج العنف المفرط ولا يرغب بالسلام وغيرها من المبررات التي تبحث عنها الجهة (س) لمعاقبة (ص) والتشهير به والحصول على الموافقة والتأييد اللازمين بالضرب بقوة أكبر من السابق، علماً أنَّ الجهة الأولى تقوم وبشكل متعمد وبدون مبالاة أو رادع من أحد في كسر الأخلاقيات كافة أعلاه. ولتحقيق رد الفعل النفسي واستثارة مشاعر الطرف الثاني، فإنَّ (س) ينتهج سلوك عدائي تهديدي أيضاً لدفع (ص) باتجاه سلوك إجباري لإزالة ذلك التهديد عنه وللتنفيس عن غضبه ليتحول إلى رد انتقامي، كما يجب ملاحظة بأنَّ رد فعل الجمهور على سلب حريته يعتمد على حجم التهديد المتصور لديه من جهة التأثير أو من ينوب عنها.
5.تكتيك الاستحضار الدلالي لحرية الاختيار. على عنصر العمليات النفسية أن ينتبه لهذا النوع من تكتيكات الجذب العاطفي، كونه شائع الاستخدام لنتائجه الفعالة في أكثر الأحيان. حيث تميل جهة التأثير لنقل رسائل معينة تعزز فكرة بأنَّ الجمهور المستهدف يملك الحرية المطلقة للقيام بما يريد. يقول روبرت غرين: "إنَّ كلمات من نوع حرية وخيارات واختيار تستحضر في الذهن آمالاً قوية باحتمال تحقيقها، تتجاوز بكثير مدى واقعية المزايا التي تترتب على تحقيقها فعلاً. نحن نميل إلى المجال المحدود لإمكانية الاختيار فهو يشعرنا بالراحة من الخيارات غير المحدد التي قد تشل حركتنا فعلياً". تتلخص طريقة تطبيق هذا التكتيك بخداع الجمهور المستهدف من أجل القيام بسلوك معين أو قبول طلب أو صفقة أو إجراء ما، بمجرد إخبار ذلك الجمهور بأنَّه حر في قبول الطلب أو رفضه. فمثلاً، تقوم جهة التأثير القوية (س) بتقديم خيار للجهة أو الدولة (ص) – مثل: القبول بصفقة معينة، الابتعاد عن حليف ما، مساعدة دولة أخرى، فتح الحدود لاستقبال اللاجئين من دولة أخرى... الخ- بحيث تُظهر (س) بأنَّ (ص) لها مطلق الحرية بالسير في ذلك النهج أو الامتناع عنه، إلا أنَّ جهة التأثير تدفع الجهة الثانية عاطفياً لاختيار السلوك الذي يصب في مصلحة (س) القوية التي قد تكون حددت خيارات أخرى لم يتم الإعلان عنها. ونستنتج هنا، بأنَّ هذا الأسلوب يتضمن على قدر كبير من الخِداع، حيث من الثابت أن تعطي جهة التأثير حرية زائفة بالاختيار بين (أ) و (ب) فقط، أما بقية الحروف الأبجدية فلا وجود لها. بمجرد أن نرى الاختيارات المطروحة، حتى يتسارع الجمهور المستهدف إلى تناسي التركيز على الخيارات الناقصة ويظن أنَّه اختيار نزيه لأنَّه احتوى على كل الخيارات الممكنة.
5.تكتيك الاستحضار الدلالي لحرية الاختيار. على عنصر العمليات النفسية أن ينتبه لهذا النوع من تكتيكات الجذب العاطفي، كونه شائع الاستخدام لنتائجه الفعالة في أكثر الأحيان. حيث تميل جهة التأثير لنقل رسائل معينة تعزز فكرة بأنَّ الجمهور المستهدف يملك الحرية المطلقة للقيام بما يريد. يقول روبرت غرين: "إنَّ كلمات من نوع حرية وخيارات واختيار تستحضر في الذهن آمالاً قوية باحتمال تحقيقها، تتجاوز بكثير مدى واقعية المزايا التي تترتب على تحقيقها فعلاً. نحن نميل إلى المجال المحدود لإمكانية الاختيار فهو يشعرنا بالراحة من الخيارات غير المحدد التي قد تشل حركتنا فعلياً". تتلخص طريقة تطبيق هذا التكتيك بخداع الجمهور المستهدف من أجل القيام بسلوك معين أو قبول طلب أو صفقة أو إجراء ما، بمجرد إخبار ذلك الجمهور بأنَّه حر في قبول الطلب أو رفضه. فمثلاً، تقوم جهة التأثير القوية (س) بتقديم خيار للجهة أو الدولة (ص) – مثل: القبول بصفقة معينة، الابتعاد عن حليف ما، مساعدة دولة أخرى، فتح الحدود لاستقبال اللاجئين من دولة أخرى... الخ- بحيث تُظهر (س) بأنَّ (ص) لها مطلق الحرية بالسير في ذلك النهج أو الامتناع عنه، إلا أنَّ جهة التأثير تدفع الجهة الثانية عاطفياً لاختيار السلوك الذي يصب في مصلحة (س) القوية التي قد تكون حددت خيارات أخرى لم يتم الإعلان عنها. ونستنتج هنا، بأنَّ هذا الأسلوب يتضمن على قدر كبير من الخِداع، حيث من الثابت أن تعطي جهة التأثير حرية زائفة بالاختيار بين (أ) و (ب) فقط، أما بقية الحروف الأبجدية فلا وجود لها. بمجرد أن نرى الاختيارات المطروحة، حتى يتسارع الجمهور المستهدف إلى تناسي التركيز على الخيارات الناقصة ويظن أنَّه اختيار نزيه لأنَّه احتوى على كل الخيارات الممكنة.
👍4
6.تكتيك الترويج للتفكير الإيجابي. هو أسلوب للتعامل مع الأشياء غير السارة بطريقة إيجابية. وقد يسأل القارئ المختص حول كيفية استخدام هذا النهج في العمليات النفسية والتأثير على عواطف ومشاعر الجمهور المستهدف؟ الجواب كالآتي: عندما تروج جهة التأثير (س) لهذا النهج، فإنَّ الجمهور المستهدف أو حكومة الدولة (ص) وبالاستناد الى نهج الإيجابية سوف يظهر الكثير من أفكاره غير المعلنة التي تدور في رأس تلك الجهات. وقد يكون بعضها إيجابي ومنطقي والأخر سلبي بسبب نقص المعلومات. بمعنى، يمكن أن يعمل هذا التكتيك على تعطيل شكوك الناس ويجعلهم يستجيبون بحماسة لأي حركة أخرى عاطفية. وهنا نستنتج بأنَّ العمليات النفسية التحفيزية لمسار معين يمكن أن تفيد من هذا النهج لدفع الجمهور المستهدف للسير في طريق معين ينتهي إلى نهايات سيئة لم يتم رؤيتها بسبب الإيجابية المطلقة لتفكير الجمهور. هل تعرف عزيزي القارئ بأنَّ وظيفة المؤتمرات الدولية والإقليمية التي ترعاها منظمات مختلفة تحت مسميات التعاطف والتعاون المشترك هي طريقة لمعرفة كيف يُفكر الآخرون؟ وما هي تطلعاتهم ومخاوفهم؟ لتكون أساساً ترتكز عليه جهات التأثير للعزف على مشكلات واحتياجات ومخاوف تلك الدول والمجتمعات. بمعنى، نحن نُفكر بالنيابة عنهم لاختيار الرسالة الأنسب للتأثير علينا!
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص220-221-222-223-224-225 )
المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص220-221-222-223-224-225 )
🔥4