نصيحة رقم ﴿100﴾: افهم كيف يُقيم الجمهور المستهدف رسالتك النفسية
مع عملية تحليل الجمهور المستهدف، سأضع لك نصيحة بالغة الأهمية وهي الكيفية التي يتعامل بها الجمهور المستهدف مع رسالتك الإقناعية وكيفية تقييمهم لها، وهذا فهم يُساعدك على تحسين رسالتك وكيفية تصميمها لاحقاً. أنتَ كعنصر في فريق العمليات النفسية، عليك أن تبحث عن أساليب تدفع الجمهور لتقييم رسالتك (داخل المنتج النفسي) بطريقة أكثر إيجابية لهدفك المُراد تحقيقه. يضع نيك كوليندا الطريقتان اللتان يُقيم بها الأشخاص الرسائل النفسية وكما يأتي:
1.المعالجة المنهجية: هو تقييم يتطلب جهداً ويتضمن تحليلاً دقيقاً للمعلومات وهي معالجة تتأثر بالحجج ومحتوى المعلومات بالتفصيل كي يتمكن الشخص من اتخاذ قرار سليم.
2.المعالجة الإرشادية: وتُعرف أيضاً بالمسار السطحي للإقناع. هو تقييم عقلي بسيط يعتمد على قواعد لاتخاذ القرارات السريعة وتتأثر أكثر بالتلميحات البسيطة والسطحية، مثل (الكم الهائل من المعلومات الداعمة، جمالية الرسالة، وجاذبية وخبرة الشخص أو الجهة التي تطرح الرسالة). وعلى الرغم من أنَّ تلك الأشياء لا تتعلق بقوة الرسالة إلا أنَّها تُحفز الناس لاتخاذ أحكام سريعة على محتوى الرسالة.
مما تقدم أعلاه، نستنتج أنَّه من الضروري دفع الجمهور المستهدف لاستخدام المعالجة الإرشادية من أجل تقييم رسالتنا الإقناعية المتضمنة على معلومات داخل المنتج النفسي من أجل الحصول على رد فعل أو سلوك يصب في مصلحتنا كجهة تأثير سواء كانت عمليات نفسية دفاعية أم هجومية. وتجدر الإشارة بأنَّ الخصوم يعتمدون على طريقة لتعمية إدراك الجمهور المستهدف ومنعه مِن استخدام المعالجة المنهجية الدقيقة، كيف يفعل ذلك؟ يعتمد على زيادة الغموض في الحقائق والمعلومات السطحية وزيادة الضبابية للتأثير على تقييم الجمهور لرسالتهم ودفعهم لاعتماد المعالجة الإرشادية، فكيف تستطيع تقييم الرسالة ومعرفة النوايا السيئة ضدك إذا لم تدرك جيداً وتفهم معنى الرسالة ومن هو المستفيد من سلوكك المحتمل.
(المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص164 )
مع عملية تحليل الجمهور المستهدف، سأضع لك نصيحة بالغة الأهمية وهي الكيفية التي يتعامل بها الجمهور المستهدف مع رسالتك الإقناعية وكيفية تقييمهم لها، وهذا فهم يُساعدك على تحسين رسالتك وكيفية تصميمها لاحقاً. أنتَ كعنصر في فريق العمليات النفسية، عليك أن تبحث عن أساليب تدفع الجمهور لتقييم رسالتك (داخل المنتج النفسي) بطريقة أكثر إيجابية لهدفك المُراد تحقيقه. يضع نيك كوليندا الطريقتان اللتان يُقيم بها الأشخاص الرسائل النفسية وكما يأتي:
1.المعالجة المنهجية: هو تقييم يتطلب جهداً ويتضمن تحليلاً دقيقاً للمعلومات وهي معالجة تتأثر بالحجج ومحتوى المعلومات بالتفصيل كي يتمكن الشخص من اتخاذ قرار سليم.
2.المعالجة الإرشادية: وتُعرف أيضاً بالمسار السطحي للإقناع. هو تقييم عقلي بسيط يعتمد على قواعد لاتخاذ القرارات السريعة وتتأثر أكثر بالتلميحات البسيطة والسطحية، مثل (الكم الهائل من المعلومات الداعمة، جمالية الرسالة، وجاذبية وخبرة الشخص أو الجهة التي تطرح الرسالة). وعلى الرغم من أنَّ تلك الأشياء لا تتعلق بقوة الرسالة إلا أنَّها تُحفز الناس لاتخاذ أحكام سريعة على محتوى الرسالة.
مما تقدم أعلاه، نستنتج أنَّه من الضروري دفع الجمهور المستهدف لاستخدام المعالجة الإرشادية من أجل تقييم رسالتنا الإقناعية المتضمنة على معلومات داخل المنتج النفسي من أجل الحصول على رد فعل أو سلوك يصب في مصلحتنا كجهة تأثير سواء كانت عمليات نفسية دفاعية أم هجومية. وتجدر الإشارة بأنَّ الخصوم يعتمدون على طريقة لتعمية إدراك الجمهور المستهدف ومنعه مِن استخدام المعالجة المنهجية الدقيقة، كيف يفعل ذلك؟ يعتمد على زيادة الغموض في الحقائق والمعلومات السطحية وزيادة الضبابية للتأثير على تقييم الجمهور لرسالتهم ودفعهم لاعتماد المعالجة الإرشادية، فكيف تستطيع تقييم الرسالة ومعرفة النوايا السيئة ضدك إذا لم تدرك جيداً وتفهم معنى الرسالة ومن هو المستفيد من سلوكك المحتمل.
(المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص164 )
🔥2🕊2👍1
Forwarded from حقيبة النصائح
قصة ودرس مستفاد
القصة: عندما خضعت معظم المدن اليونانية المستقلة للملك المقدوني فيليب الثاني، أرسل إلى مدينة لاكونيا في أسبرطة رسالة مفادها:" لو انتصرت في هذه الحرب... ستصبحون عبيداً إلى الأبد... أنصحكم بالاستسلام دونما أي تأخير، لأني لو أحضرت جيشي إلى أرضكم هذه... فسأدمر مزارعكم وأذبح شعبكم وأمحو مدينتكم عن وجه الأرض". أرسل الأسبرطيون ردهم بكلمة واحدة: "لو". لم يتمكن الملك فيليب الثاني من دخول أسبرطة إطلاقاً.
الدرس المستفاد: في أكثر الأحيان، وكقاعدة يُمكن تطبيقها، والتي تنص على:" إن عدد الكلمات المستخدمة يتناسب عكسياً مع الأفعال:" لن نجد لصاً يُكتب إعلان إلى أهالي منطقة ما بأن اليوم سيكون الموعد المحدد لتنفيذ عملية السطو. قليلة تلك الحالات التي شهدنا فيها الأفعال التي سبقها صفحات محشوة بمئات الكلمات أو الخطابات السياسية والوعود الكاذبة. هناك الكثير من الناس الذين بحاجة إلى تقليل العدد الإجمالي للكلمات اللازمة للتعبير عن المعنى وذلك لأن القيمة الحقيقية للإنسان أو لجماعة أو لدولة تظهر في السلوك والتنفيذ، وليس فقط في الوعود أو التصريحات.
بقلم أخوكم فراس الهورامي
القصة: عندما خضعت معظم المدن اليونانية المستقلة للملك المقدوني فيليب الثاني، أرسل إلى مدينة لاكونيا في أسبرطة رسالة مفادها:" لو انتصرت في هذه الحرب... ستصبحون عبيداً إلى الأبد... أنصحكم بالاستسلام دونما أي تأخير، لأني لو أحضرت جيشي إلى أرضكم هذه... فسأدمر مزارعكم وأذبح شعبكم وأمحو مدينتكم عن وجه الأرض". أرسل الأسبرطيون ردهم بكلمة واحدة: "لو". لم يتمكن الملك فيليب الثاني من دخول أسبرطة إطلاقاً.
الدرس المستفاد: في أكثر الأحيان، وكقاعدة يُمكن تطبيقها، والتي تنص على:" إن عدد الكلمات المستخدمة يتناسب عكسياً مع الأفعال:" لن نجد لصاً يُكتب إعلان إلى أهالي منطقة ما بأن اليوم سيكون الموعد المحدد لتنفيذ عملية السطو. قليلة تلك الحالات التي شهدنا فيها الأفعال التي سبقها صفحات محشوة بمئات الكلمات أو الخطابات السياسية والوعود الكاذبة. هناك الكثير من الناس الذين بحاجة إلى تقليل العدد الإجمالي للكلمات اللازمة للتعبير عن المعنى وذلك لأن القيمة الحقيقية للإنسان أو لجماعة أو لدولة تظهر في السلوك والتنفيذ، وليس فقط في الوعود أو التصريحات.
بقلم أخوكم فراس الهورامي
👍4
Forwarded from العمليات النفسية Psychological operations
"إنهم يحاولون دسّ نظام مصطنع للإنسانية من أجل رصف الناس وكأنهم حجارة في بناء وضع لهُ تصور مُسبق. ستجد أن حرب الطبقات شوّهت علاقتنا بعضها ببعض كي تُعمي الناس على الحقيقة. نحن نعيش في عصر من الأفكار السياسية التي وصفها مفكرون متعصبون، حتى أن البعض منهم لم يحظ إلا بالقليل من الاحترام في حياته. انظر إلى ما يقول ارسطو:" إن بعض الناس هم عبيد بالطبيعة. ولا يتمتعون بطبيعة إنسانية تكفي لتخولهم إعطاء الأوامر لأنفسهم، أو لماذا يُرغمون على القيام بما يقومون بهِ".
(المصدر: إيزايا برلين، نسيج الإنسان الفاسد، ترجمة سمية فلوعبود، دار الساقي، ط2، 2016 ص62-68).
(المصدر: إيزايا برلين، نسيج الإنسان الفاسد، ترجمة سمية فلوعبود، دار الساقي، ط2، 2016 ص62-68).
👍2
نصيحة رقم ﴿102﴾: اعتبارات مهمة لتحليل الجمهور المستهدف
استناداً إلى ما ورد من تفاصيل في الجدول المُساعد لمحللي العمليات النفسية في تحديد (المحفزات والتوجهات والسلوك) للجمهور المستهدف، ندرج أدناه بعض الاستنتاجات، وكما يأتي:
1.الحافز هو أي شي يُمكن أن يحدث ويؤثر على الجمهور المستهدف.
2.تعتمد توجهات الجمهور المستهدف على المواقف والمعتقدات والقيم وبمجموعها تُشكل التصورات لدى الجمهور المستهدف.
3.إنَّ المعتقدات التي يعتنقها الجمهور المستهدف تؤدي دوراً سببياً في إنتاج السلوك الذي يتبعه. وبغية التأثير على ذلك السلوك – سواء بشكل إيجابي داعم أم سلبي رادع- فإنَّنا يجب أن نفهم المعتقدات الراسخة ونعمل على استدعائها بالشكل الذي يُناسب الهدف من العملية النفسية المخطط لتنفيذها.
4.تؤثر منظومة القيم والأخلاق التي يتصف بها الجمهور المستهدف على المواقف التي يتبناها ضمن محيطه الداخلي والخارجي، كما تؤثر على سلوكه تجاه ما يحدث أو ما سيحدث مستقبلاً.
5.الشعوب ليسوا بمنزلة واحدة في نظرتهم إلى الأخلاق، وأسباب اختلاف هذه النظرة عندهم تعود إلى اختلاف الأهداف التي يسعون لتحقيقها، وعليه فإنَّ الانحراف الذي قد يلاحظه محلل العمليات النفسية في سلوك الجمهور المستهدف، من المرجح أن يكون ناتج عن خلل في المعتقد، والعكس صحيح.
6.يُمكن لمحلل الجمهور المستهدف أن يكون قادراً على تحديد بعض المواقف والمعتقدات والقيم من خلال فحص كيفية تفاعل ذلك الجمهور مع المواقف والأحداث التي وقعت ضمن نطاق الماضي القريب ومتوسط الآمد.
7.نلاحظ بأنَّ هناك ترابط وثيق في تحديد (المحفزات والتوجهات والمواقف والسلوك) للجمهور المستهدف. إذ إنَّ أي عنصر منها سيؤثر على العناصر الأخرى. على سبيل المثال، عند مواجهة الجمهور المستهدف لحافز معين، فإنَّه سيظهر سلوكاً أو نقصاً في السلوك وذلك بناءً على توجههم الداخلي لهذا التحفيز. وكلما كان توجههم نحو التحفيز أقوى، كان رد الفعل السلوكي للجمهور المستهدف أقوى.
8.يمكن أن يكون لمواقف الجمهور المستهدف الإيجابية أو السلبية تأثير قوي على سلوكه المحتمل عند تلقي الرسالة النفسية. فغالباً ما تكون المواقف دائمة، ولكن ليس بشكل مطلق، بمعنى أنها يُمكن أن تتغير أحياناً.
9.فيما يخص موضوع السلوك، على محللي الجمهور المستهدف، سواء في العمليات النفسية الهجومية أم الدفاعية، التركيز على إدارة السلوك (الحفاظ على رد الفعل الإيجابي للجمهور والحدّ من التصرفات السلبية)، وعلى العكس من ذلك على تعديل السلوك (تغيير التصرفات والأفعال التي يقوم بها أو ما سيقوم بها ذلك الجمهور)، يجب مراعاة هذين النوعين عند الوصول إلى مرحلة تصميم المنتج النفسي.
دعهم يشعرون بأنَّها فكرتهم. " يكون الناس أسرع ميلاً للموافقة على وجهة نظرك، إذا شعروا بأنَّ وجهة نظرك هي كذلك وجهة نظرهم". فمثلاً: كثيراً ما نرى عمليات نفسية تتضمن منتجاتها خط إقناعي يقول: الآن هو الوقت المناسب لاستقرار البلد (س) من أجل التطور والاندماج مع محيطه الدولي والرجوع إلى مكانته السابقة وما إلى ذلك، سترى أنَّ هذه المطاليب هي نفسها التي يبحث عنها جمهور ومجتمع تلك الدولة، حيث تم دراسته وتحليله جيداً مع التركيز على ما يثير اهتمامهم ليكون ثغرة الدخول من جدار الحماية النفسية لديهم. " التقط ما هو موضوع الاهتمام لدى الشخص الأخر وسوف تخطو خطى كبيرة في إقناعه بما تريد.
(المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص171-172-173 )
استناداً إلى ما ورد من تفاصيل في الجدول المُساعد لمحللي العمليات النفسية في تحديد (المحفزات والتوجهات والسلوك) للجمهور المستهدف، ندرج أدناه بعض الاستنتاجات، وكما يأتي:
1.الحافز هو أي شي يُمكن أن يحدث ويؤثر على الجمهور المستهدف.
2.تعتمد توجهات الجمهور المستهدف على المواقف والمعتقدات والقيم وبمجموعها تُشكل التصورات لدى الجمهور المستهدف.
3.إنَّ المعتقدات التي يعتنقها الجمهور المستهدف تؤدي دوراً سببياً في إنتاج السلوك الذي يتبعه. وبغية التأثير على ذلك السلوك – سواء بشكل إيجابي داعم أم سلبي رادع- فإنَّنا يجب أن نفهم المعتقدات الراسخة ونعمل على استدعائها بالشكل الذي يُناسب الهدف من العملية النفسية المخطط لتنفيذها.
4.تؤثر منظومة القيم والأخلاق التي يتصف بها الجمهور المستهدف على المواقف التي يتبناها ضمن محيطه الداخلي والخارجي، كما تؤثر على سلوكه تجاه ما يحدث أو ما سيحدث مستقبلاً.
5.الشعوب ليسوا بمنزلة واحدة في نظرتهم إلى الأخلاق، وأسباب اختلاف هذه النظرة عندهم تعود إلى اختلاف الأهداف التي يسعون لتحقيقها، وعليه فإنَّ الانحراف الذي قد يلاحظه محلل العمليات النفسية في سلوك الجمهور المستهدف، من المرجح أن يكون ناتج عن خلل في المعتقد، والعكس صحيح.
6.يُمكن لمحلل الجمهور المستهدف أن يكون قادراً على تحديد بعض المواقف والمعتقدات والقيم من خلال فحص كيفية تفاعل ذلك الجمهور مع المواقف والأحداث التي وقعت ضمن نطاق الماضي القريب ومتوسط الآمد.
7.نلاحظ بأنَّ هناك ترابط وثيق في تحديد (المحفزات والتوجهات والمواقف والسلوك) للجمهور المستهدف. إذ إنَّ أي عنصر منها سيؤثر على العناصر الأخرى. على سبيل المثال، عند مواجهة الجمهور المستهدف لحافز معين، فإنَّه سيظهر سلوكاً أو نقصاً في السلوك وذلك بناءً على توجههم الداخلي لهذا التحفيز. وكلما كان توجههم نحو التحفيز أقوى، كان رد الفعل السلوكي للجمهور المستهدف أقوى.
8.يمكن أن يكون لمواقف الجمهور المستهدف الإيجابية أو السلبية تأثير قوي على سلوكه المحتمل عند تلقي الرسالة النفسية. فغالباً ما تكون المواقف دائمة، ولكن ليس بشكل مطلق، بمعنى أنها يُمكن أن تتغير أحياناً.
9.فيما يخص موضوع السلوك، على محللي الجمهور المستهدف، سواء في العمليات النفسية الهجومية أم الدفاعية، التركيز على إدارة السلوك (الحفاظ على رد الفعل الإيجابي للجمهور والحدّ من التصرفات السلبية)، وعلى العكس من ذلك على تعديل السلوك (تغيير التصرفات والأفعال التي يقوم بها أو ما سيقوم بها ذلك الجمهور)، يجب مراعاة هذين النوعين عند الوصول إلى مرحلة تصميم المنتج النفسي.
دعهم يشعرون بأنَّها فكرتهم. " يكون الناس أسرع ميلاً للموافقة على وجهة نظرك، إذا شعروا بأنَّ وجهة نظرك هي كذلك وجهة نظرهم". فمثلاً: كثيراً ما نرى عمليات نفسية تتضمن منتجاتها خط إقناعي يقول: الآن هو الوقت المناسب لاستقرار البلد (س) من أجل التطور والاندماج مع محيطه الدولي والرجوع إلى مكانته السابقة وما إلى ذلك، سترى أنَّ هذه المطاليب هي نفسها التي يبحث عنها جمهور ومجتمع تلك الدولة، حيث تم دراسته وتحليله جيداً مع التركيز على ما يثير اهتمامهم ليكون ثغرة الدخول من جدار الحماية النفسية لديهم. " التقط ما هو موضوع الاهتمام لدى الشخص الأخر وسوف تخطو خطى كبيرة في إقناعه بما تريد.
(المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص171-172-173 )
🕊2
Forwarded from حقيبة النصائح
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق: 4855 في 2025
عدد الصفحات: 46
نوع الورق: أصفر عالي الجودة
السعر: 6 الاف دينار عراقي
الكتاب متوفر حاليا.. للطلب على الرقم (اتصال عادي + واتساب): 07711283449
يوجد توصيل بغداد وباقي المحافظات:
(5) الاف دينار للعاصمة بغداد
(6) الاف دينار لباقي المحافظات
عدد الصفحات: 46
نوع الورق: أصفر عالي الجودة
السعر: 6 الاف دينار عراقي
الكتاب متوفر حاليا.. للطلب على الرقم (اتصال عادي + واتساب): 07711283449
يوجد توصيل بغداد وباقي المحافظات:
(5) الاف دينار للعاصمة بغداد
(6) الاف دينار لباقي المحافظات
🔥2
نصيحة رقم ﴿103﴾: نوعان رئيسان من الحوافز
حافز المشاركة المشروطة. حافز يُعطى مقابل المشاركة في نشاط ما. مثال: منتج نفسي عبارة عن منشورات ورقية تشترط فيه جهة التأثير بأنَّ القصف الجوي على المدن سيتوقف إذا استسلم جنود العدو. عندما تريد إقناع الجمهور المستهدف بالامتثال لعمل مرة واحدة، قد يكون الحافز الكبير أفضل رهان لك، كالحافز المشار إليه في المثال أعلاه، أنَّه حافز كبير، لكن ننصحك بالحذر من الحافز الكبير جداً لأنه قد يأتي بنتائج عكسية.
حافز الأداء المشروط. حافز يُعطى إذا ما تم استيفاء بعض معايير الأداء . منتج نفسي عبارة عن (رسالة صوتية) عبر قناة اتصال (مكبرات الصوت) تحمل شرط فتح ممرات هروب أمنة للأهالي مقابل التبليغ عن العناصر المسلحة المتمردة ومواقع تواجدهم. من أجل صنع أكبر تغيير في توجه هدفك، تحتاج تحريك دوافعه الذاتية نحو رغبة في الامتثال.
(المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص174 )
حافز المشاركة المشروطة. حافز يُعطى مقابل المشاركة في نشاط ما. مثال: منتج نفسي عبارة عن منشورات ورقية تشترط فيه جهة التأثير بأنَّ القصف الجوي على المدن سيتوقف إذا استسلم جنود العدو. عندما تريد إقناع الجمهور المستهدف بالامتثال لعمل مرة واحدة، قد يكون الحافز الكبير أفضل رهان لك، كالحافز المشار إليه في المثال أعلاه، أنَّه حافز كبير، لكن ننصحك بالحذر من الحافز الكبير جداً لأنه قد يأتي بنتائج عكسية.
حافز الأداء المشروط. حافز يُعطى إذا ما تم استيفاء بعض معايير الأداء . منتج نفسي عبارة عن (رسالة صوتية) عبر قناة اتصال (مكبرات الصوت) تحمل شرط فتح ممرات هروب أمنة للأهالي مقابل التبليغ عن العناصر المسلحة المتمردة ومواقع تواجدهم. من أجل صنع أكبر تغيير في توجه هدفك، تحتاج تحريك دوافعه الذاتية نحو رغبة في الامتثال.
(المصدر: فراس الهورامي، كتاب حرب بلا مدفع -السهل الممتنع في العمليات النفسية، دار شمس الاندلس، بغداد، ط1، 2025، ص174 )
🔥2👍1
Forwarded from Intelligence Analysis Books التحليل الاستخباري
كيف تكتب تحت النار؟ دليل المحلل الاستخباري في الأزمات
أنت الآن في قلب أزمة تتصاعد، والصواريخ والمسيرات تعبر فوق رأسك-ليس بالضرورة لأنك داخل مركز الحرب، بل لأنك تعمل في دولة على تحدث الأزمة على أطرافها. فأنت تتلقى الارتدادات الأمنية والسياسية والاقتصادية والنفسية على دولتك، وتُطلب منك تقديرات سريعة في بيئة ضبابية، عالية التضليل، وتطورات سريعة جداً تسير بسرعة الصوت.
في هذه الظروف، لا تحتاج إلى "تحليل مُزخرف"، لدي بعض النصائح المهمة يمكن ان تعتبرها كقواعد اشتباك تحليلية تًساعدك على تقديم منتج تحليلي فعال وتقليل من الخداع والانزلاق الدعائي:
1.لا تُحلّل الضجيج المعلوماتي بل حللّ المسار. لا تُعد تدوير ما يُنشر. ركّز على مسار التصعيد، مثل(اتساع الجبهات، نوع الأهداف، تواتر الضربات، نمطها، والوسائل المستخدمة.. وغيرها). إنَّ الخبر أو الحدث الواحد قد يخطف انتباهك، لكن المسار هو الذي يشرح ماذا يحدث حقًا، أنه أفضل من متابعة كل خبر منفرد يأخذ كل تركيزك.
2. أسأل دائما: مع كل ّ تحديث معلوماتي، هل هذه التغيرات في المسار هو تغيير نوعي أم تكرار؟ بمعنى، هل دخلنا مستوى جديدًا في سلوك الدول المتصارعة؟ أم أننا نشاهد حلقة إضافية من النمط نفسه؟
3.العودة إلى مصفوفات النمط السابق للدول المتصارعة. في حالة الأزمات المتكررة، فأنت بالتأكيد تملك مصفوفات وجداول مثبتة بالأنماط التاريخية. قارن السلوك الحالي بتلك الأنماط، مثل: (وتيرة التصعيد، نوع الأهداف، حدود الرد، الأدوات والرسائل)، لأنه مفيد لمعرفة الانحرافات الجديدة، وعليه لا تُقيّم التطورات بمعزل عن السجل السابق.
4.ثلاث طبقات في كل تحليل. كلّ تقرير تحليلي أو تقييم مختصر يجب أن يتنقل بين الطبقات الثلاث: ما نعرف، ما لا نعرف، ما نرجح (التخمين) واكتبها بصراحة في تقريرك.
5.لا تعتمد على قناعة تامة بصيغة معلومة، لأنها الأخبار المتداولة في ظل مواقع التواصل المختلفة، سيُعاد تدويرها وتركيبها بالشكل المناسب للطرف المستفيد وخصوصاً مع "احتكاك الحرب" كما يصفه الجنرال كارل فون كلاوفيتز، وما يرافق ذلك من تضليل وخداع. لذلك، اعتبر كثيرًا مما تراه ادعاء حتى يثبت، ولا تُحوّل الثقة النفسية إلى يقين مكتوب.
6.ثبت مؤشرات تحذيرية وتابعها يومياً حيث أنّ الأزمة تُتابع بالمؤشرات لا بالعناوين. اختر (5-7) مؤشرات، مثل (اتساع جبهة الصراع، استهداف بنى حساسة جديدة، تدخل أطراف ثالثة، تغييرات في نمط وحدة التصريحات، ... الخ) ولا انصحك بإضافة مؤشرات جديدة مع كل خبر إلا إذا كان لديك فريق كبير وجيد يستطيع إدارة كم كبير نسيبا من المؤشرات.
7.ابتعد عن إغراء إجابة سؤال: متى تنتهي الحرب؟ هذا سؤال مُضلِّل في الأزمات. الأفضل أن تُلاحق: كيف قد تتطور؟ وما هي تداعيات ذلك على دولة المحلل (الأمن، الاقتصاد، الحدود، الرأي العام، الاصطفافات)؟
8.المزاج العام سلاح في الحرب. احذر من مجاراة الوضع والمزاج العام في تحليليك، وامنع التقرير أن يتحول إلى صدى للشاشة أو حالة الشارع، تريث وفكرّ ملياً قبل ان تكتب.
9.انتبه للعمليات النفسية المصاحبة للأزمة. راقب الخطاب التعبوي، التصريحات الموجهة للجمهور وخاصة الداخلي منه، والتسريبات المقصودة. وتعاون مع مختص العمليات النفسية في فريقك لرصد التغريدات والإشاعات التحريضية، خصوصًا تلك التي تهدف إلى فتح جروح قديمة أو إيقاظ ملفات نائمة بطريقة مغرضة.
10.اجعل منتجك التحليلي "قابلاً للاستخدام" وليس " مثيراً للإعجاب". اسأل قبل الإرسال: هل يستطيع صانع القرار أو المستفيد أن يتخذ خطوة بناءً عليه؟ إن لم يكن كذلك، فأنت كتبت نصًا جميلًا لا منتجًا استخباريًا.
11.تذكّر: الأزمات أفران تكشف معدن التحليل. الأزمات لا تختبر معرفة المحلل السياسي أو الاستخباري فقط، بل تختبر: ثباتك، انضباطك، قدرتك على الفرز، وإدارة عدم اليقين. الأزمات بمثابة "أفران" تكشف "معدن التحليل الحقيقة" سواء للمحلل والفريق التحليلي كما أنها تصقله أيضاً.
12.لا تكن كجمهور لعبة التنس. لا تنشغل بتتبع التفاصيل الهامشية التي لا تضيف قيمة تحليلية لما تكتبه مثل: تداول صور بقايا الصواريخ أو الشظايا وغيرها ما لم تكن مرتبطة بتغيير في القدرة، النمط، أو المسار.
13.اعتمد نموذجاً تحليلياً مرناً للإرسال. قم بإعداد نموذج أساسي قابل للتعديل، واعتمده كقالب ثابت للإرسال، مع تطويره وفق طبيعة التكليف ومتطلبات الجهة المستفيدة من التحليل.
أخوكم: فراس الهورامي
أنت الآن في قلب أزمة تتصاعد، والصواريخ والمسيرات تعبر فوق رأسك-ليس بالضرورة لأنك داخل مركز الحرب، بل لأنك تعمل في دولة على تحدث الأزمة على أطرافها. فأنت تتلقى الارتدادات الأمنية والسياسية والاقتصادية والنفسية على دولتك، وتُطلب منك تقديرات سريعة في بيئة ضبابية، عالية التضليل، وتطورات سريعة جداً تسير بسرعة الصوت.
في هذه الظروف، لا تحتاج إلى "تحليل مُزخرف"، لدي بعض النصائح المهمة يمكن ان تعتبرها كقواعد اشتباك تحليلية تًساعدك على تقديم منتج تحليلي فعال وتقليل من الخداع والانزلاق الدعائي:
1.لا تُحلّل الضجيج المعلوماتي بل حللّ المسار. لا تُعد تدوير ما يُنشر. ركّز على مسار التصعيد، مثل(اتساع الجبهات، نوع الأهداف، تواتر الضربات، نمطها، والوسائل المستخدمة.. وغيرها). إنَّ الخبر أو الحدث الواحد قد يخطف انتباهك، لكن المسار هو الذي يشرح ماذا يحدث حقًا، أنه أفضل من متابعة كل خبر منفرد يأخذ كل تركيزك.
2. أسأل دائما: مع كل ّ تحديث معلوماتي، هل هذه التغيرات في المسار هو تغيير نوعي أم تكرار؟ بمعنى، هل دخلنا مستوى جديدًا في سلوك الدول المتصارعة؟ أم أننا نشاهد حلقة إضافية من النمط نفسه؟
3.العودة إلى مصفوفات النمط السابق للدول المتصارعة. في حالة الأزمات المتكررة، فأنت بالتأكيد تملك مصفوفات وجداول مثبتة بالأنماط التاريخية. قارن السلوك الحالي بتلك الأنماط، مثل: (وتيرة التصعيد، نوع الأهداف، حدود الرد، الأدوات والرسائل)، لأنه مفيد لمعرفة الانحرافات الجديدة، وعليه لا تُقيّم التطورات بمعزل عن السجل السابق.
4.ثلاث طبقات في كل تحليل. كلّ تقرير تحليلي أو تقييم مختصر يجب أن يتنقل بين الطبقات الثلاث: ما نعرف، ما لا نعرف، ما نرجح (التخمين) واكتبها بصراحة في تقريرك.
5.لا تعتمد على قناعة تامة بصيغة معلومة، لأنها الأخبار المتداولة في ظل مواقع التواصل المختلفة، سيُعاد تدويرها وتركيبها بالشكل المناسب للطرف المستفيد وخصوصاً مع "احتكاك الحرب" كما يصفه الجنرال كارل فون كلاوفيتز، وما يرافق ذلك من تضليل وخداع. لذلك، اعتبر كثيرًا مما تراه ادعاء حتى يثبت، ولا تُحوّل الثقة النفسية إلى يقين مكتوب.
6.ثبت مؤشرات تحذيرية وتابعها يومياً حيث أنّ الأزمة تُتابع بالمؤشرات لا بالعناوين. اختر (5-7) مؤشرات، مثل (اتساع جبهة الصراع، استهداف بنى حساسة جديدة، تدخل أطراف ثالثة، تغييرات في نمط وحدة التصريحات، ... الخ) ولا انصحك بإضافة مؤشرات جديدة مع كل خبر إلا إذا كان لديك فريق كبير وجيد يستطيع إدارة كم كبير نسيبا من المؤشرات.
7.ابتعد عن إغراء إجابة سؤال: متى تنتهي الحرب؟ هذا سؤال مُضلِّل في الأزمات. الأفضل أن تُلاحق: كيف قد تتطور؟ وما هي تداعيات ذلك على دولة المحلل (الأمن، الاقتصاد، الحدود، الرأي العام، الاصطفافات)؟
8.المزاج العام سلاح في الحرب. احذر من مجاراة الوضع والمزاج العام في تحليليك، وامنع التقرير أن يتحول إلى صدى للشاشة أو حالة الشارع، تريث وفكرّ ملياً قبل ان تكتب.
9.انتبه للعمليات النفسية المصاحبة للأزمة. راقب الخطاب التعبوي، التصريحات الموجهة للجمهور وخاصة الداخلي منه، والتسريبات المقصودة. وتعاون مع مختص العمليات النفسية في فريقك لرصد التغريدات والإشاعات التحريضية، خصوصًا تلك التي تهدف إلى فتح جروح قديمة أو إيقاظ ملفات نائمة بطريقة مغرضة.
10.اجعل منتجك التحليلي "قابلاً للاستخدام" وليس " مثيراً للإعجاب". اسأل قبل الإرسال: هل يستطيع صانع القرار أو المستفيد أن يتخذ خطوة بناءً عليه؟ إن لم يكن كذلك، فأنت كتبت نصًا جميلًا لا منتجًا استخباريًا.
11.تذكّر: الأزمات أفران تكشف معدن التحليل. الأزمات لا تختبر معرفة المحلل السياسي أو الاستخباري فقط، بل تختبر: ثباتك، انضباطك، قدرتك على الفرز، وإدارة عدم اليقين. الأزمات بمثابة "أفران" تكشف "معدن التحليل الحقيقة" سواء للمحلل والفريق التحليلي كما أنها تصقله أيضاً.
12.لا تكن كجمهور لعبة التنس. لا تنشغل بتتبع التفاصيل الهامشية التي لا تضيف قيمة تحليلية لما تكتبه مثل: تداول صور بقايا الصواريخ أو الشظايا وغيرها ما لم تكن مرتبطة بتغيير في القدرة، النمط، أو المسار.
13.اعتمد نموذجاً تحليلياً مرناً للإرسال. قم بإعداد نموذج أساسي قابل للتعديل، واعتمده كقالب ثابت للإرسال، مع تطويره وفق طبيعة التكليف ومتطلبات الجهة المستفيدة من التحليل.
أخوكم: فراس الهورامي
❤2🔥2
"إنهم يحاولون دسّ نظام مصطنع للإنسانية من أجل رصف الناس وكأنهم حجارة في بناء وضع لهُ تصور مُسبق. ستجد أن حرب الطبقات شوّهت علاقتنا بعضها ببعض كي تُعمي الناس على الحقيقة. نحن نعيش في عصر من الأفكار السياسية التي وصفها مفكرون متعصبون، حتى أن البعض منهم لم يحظ إلا بالقليل من الاحترام في حياته. انظر إلى ما يقول ارسطو:" إن بعض الناس هم عبيد بالطبيعة. ولا يتمتعون بطبيعة إنسانية تكفي لتخولهم إعطاء الأوامر لأنفسهم، أو لماذا يُرغمون على القيام بما يقومون بهِ".
(المصدر: إيزايا برلين، نسيج الإنسان الفاسد، ترجمة سمية فلوعبود، دار الساقي، ط2، 2016 ص62-68).
(المصدر: إيزايا برلين، نسيج الإنسان الفاسد، ترجمة سمية فلوعبود، دار الساقي، ط2، 2016 ص62-68).
👏2👍1🔥1
ما أجمل أن يملك الشعب كرامة
في ظلّ الأحداث الراهنة، خرج فلان الذي فرط بالسيادة والقرار ليقول: لن نسمح بأن تُضرب أراضي بلادنا مكرراً لخطاب السيادة اللفظية الفارغة، وكأن الكرامة تُختزل في تصريح إعلامي، فما الذي ستفعله وأنت تحصي عدد قطع الحديد المتساقطة! وخرج آخر ليصف ما يحدث بالمسرحية وكأنه اجترار لنمط الفئات المؤدلجة أو المنكسرة نفسيًا لتغطية على سنوات الحقد وعقليته المسلوبة في عداء المقابل. وثالث يندّد بانتهاك السيادة وهو أيضاً لا يختلف عن صاحبنا الأول الذي فرط بالقرار والسيادة، وهو نفسه من باع قطعةً من أرضه سابقًا لتصطبغ باللون العسكري لراعي البقر القادم من الغرب، ثم عاد اليوم ليتباكى عليها. وفي المقابل، سقطت أكذوبة بعض الدول، وانكشف أمن ناطحات السحاب الزجاجية فيها وتبين أن جوازات السفر التي يتباهون بأنها تتخطى كل الحدود ما هي إلا سمة للتبعية بلا كرامة... لقد تركهم صاحب الدين الجديد وحدهم تحت النار ليكونوا مصداً لضربات من يملكون الكرامة وليتحملوا الضغط هم وشعبهم بدلا عن أراضي وشعب المعتدي بل الأدهى أنه حاول التخريب تحت راية مغايرة.
ثم تتطور الأمور في محاولة لإعادة السيناريو القديم لتوريط أمة كاملة تحارب من أجل قضيتها ضمن سردية مغلفة بالغدر قد ترمي بتلك الأمة مجدداً لتكون وقوداً لذلك الفرن الذي يخدم مصالح المعتدي الذي باعهم قبل أقل من شهر.
ربما سنحتاج آلاف الكلمات لتحليل ما يجري… لكن دعونا نضع كل ذلك جانبًا ونتحدث عن الكرامة فقط. عندما يُستهدف الوطن، فأن الكرامة التي تتحول إلى وعي جماعي فأنها لا تُقاس بحجم قوة المعتدي، الذي يبدو أنه يبدو أن كل وسائله الصلبة والناعمة قد فشلت في إخضاع أولئك الذين يملكون الكرامة والشرف. لقد اثبتت الأيام القليلة الماضية بأن المواجهة المباشرة مع من يملكون الكرامة لم تنجح.
خاطرة بقلم فراس الهورامي.... إلى القارئ الواعي ... إنني لا أهاجم أحداً بل اقدم مرآة للوعي فأن كنت تفهم ما يجري، فأنت تعرف من أقصد دون أن أذكره.
في ظلّ الأحداث الراهنة، خرج فلان الذي فرط بالسيادة والقرار ليقول: لن نسمح بأن تُضرب أراضي بلادنا مكرراً لخطاب السيادة اللفظية الفارغة، وكأن الكرامة تُختزل في تصريح إعلامي، فما الذي ستفعله وأنت تحصي عدد قطع الحديد المتساقطة! وخرج آخر ليصف ما يحدث بالمسرحية وكأنه اجترار لنمط الفئات المؤدلجة أو المنكسرة نفسيًا لتغطية على سنوات الحقد وعقليته المسلوبة في عداء المقابل. وثالث يندّد بانتهاك السيادة وهو أيضاً لا يختلف عن صاحبنا الأول الذي فرط بالقرار والسيادة، وهو نفسه من باع قطعةً من أرضه سابقًا لتصطبغ باللون العسكري لراعي البقر القادم من الغرب، ثم عاد اليوم ليتباكى عليها. وفي المقابل، سقطت أكذوبة بعض الدول، وانكشف أمن ناطحات السحاب الزجاجية فيها وتبين أن جوازات السفر التي يتباهون بأنها تتخطى كل الحدود ما هي إلا سمة للتبعية بلا كرامة... لقد تركهم صاحب الدين الجديد وحدهم تحت النار ليكونوا مصداً لضربات من يملكون الكرامة وليتحملوا الضغط هم وشعبهم بدلا عن أراضي وشعب المعتدي بل الأدهى أنه حاول التخريب تحت راية مغايرة.
ثم تتطور الأمور في محاولة لإعادة السيناريو القديم لتوريط أمة كاملة تحارب من أجل قضيتها ضمن سردية مغلفة بالغدر قد ترمي بتلك الأمة مجدداً لتكون وقوداً لذلك الفرن الذي يخدم مصالح المعتدي الذي باعهم قبل أقل من شهر.
ربما سنحتاج آلاف الكلمات لتحليل ما يجري… لكن دعونا نضع كل ذلك جانبًا ونتحدث عن الكرامة فقط. عندما يُستهدف الوطن، فأن الكرامة التي تتحول إلى وعي جماعي فأنها لا تُقاس بحجم قوة المعتدي، الذي يبدو أنه يبدو أن كل وسائله الصلبة والناعمة قد فشلت في إخضاع أولئك الذين يملكون الكرامة والشرف. لقد اثبتت الأيام القليلة الماضية بأن المواجهة المباشرة مع من يملكون الكرامة لم تنجح.
خاطرة بقلم فراس الهورامي.... إلى القارئ الواعي ... إنني لا أهاجم أحداً بل اقدم مرآة للوعي فأن كنت تفهم ما يجري، فأنت تعرف من أقصد دون أن أذكره.
🔥2👏2👍1
"من بين الشرور التي يؤدي إليها الافتقار الى السلاح، التعرض للمهانة والاحتقار، وهو أمر يحط من قيمة الإنسان وعلى كل أمير أن يتجنب الوقوع فيه".
نيكولا ميكافيلي – كتاب الأمير- ص107
نيكولا ميكافيلي – كتاب الأمير- ص107
❤2🙏2👍1🔥1
Forwarded from Intelligence Analysis Books التحليل الاستخباري
ارسم حدود معرفتك قبل أن ترسم استنتاجك
في الوقت الراهن أصبح التحليل متاحاً للجميع. فالتطورات المتسارعة في الصراع الحالي تدفع الكثير من المختصين والمتابعين إلى متابعة الأخبار عبر شاشات التلفزيون أو الهواتف، إما بدافع الفضول أو بحكم طبيعة عملهم.
لكن من الضروري التوضيح أن التحليل الجيد لا يبدأ بما نعرفه فقط، بل بفهم حدود معرفتنا وما قد نجهله، لأن المفاجآت غالباً ما تأتي من منطقة المجهول. لذلك ينبغي على المحلل أن يحدد إطار لوحة معرفته أولاً. ننصح باعتماد مخطط (المعروف -المجهول) كأداة مساعدة والتي تُقسم المعرفة إلى أربع مناطق تمثل العلاقة بين ما هو معروف وما هو مجهول:
1.المعروف – المعروف. معلومات نعرفها ويعرفها الآخرون أيضاً.
2.المعروف – المجهول. معلومات نعرفها نحن لكنها غير معروفة للطرف الآخر.
3.المجهول – المعروف. معلومات يعرفها الآخرون بينما لا نعرفها نحن.
4.المجهول – المجهول. معلومات غير معروفة للطرفين وقد تظهر لاحقاً.
إن تحديد حدود المعرفة التي نملكها تمنع التسرع في طرح الاستنتاجات والتقييمات. فقبل أن تحلل، اعرف حدود ما تعرفه. فالتحليل لا يبدأ بالمعلومات فقط، بل بفهم حدودها، لأن المفاجآت غالباً ما تولد في مناطق الجهل التي لم ننتبه إليها.
خاطرة بقلم أخوكم فراس الهورامي
في الوقت الراهن أصبح التحليل متاحاً للجميع. فالتطورات المتسارعة في الصراع الحالي تدفع الكثير من المختصين والمتابعين إلى متابعة الأخبار عبر شاشات التلفزيون أو الهواتف، إما بدافع الفضول أو بحكم طبيعة عملهم.
لكن من الضروري التوضيح أن التحليل الجيد لا يبدأ بما نعرفه فقط، بل بفهم حدود معرفتنا وما قد نجهله، لأن المفاجآت غالباً ما تأتي من منطقة المجهول. لذلك ينبغي على المحلل أن يحدد إطار لوحة معرفته أولاً. ننصح باعتماد مخطط (المعروف -المجهول) كأداة مساعدة والتي تُقسم المعرفة إلى أربع مناطق تمثل العلاقة بين ما هو معروف وما هو مجهول:
1.المعروف – المعروف. معلومات نعرفها ويعرفها الآخرون أيضاً.
2.المعروف – المجهول. معلومات نعرفها نحن لكنها غير معروفة للطرف الآخر.
3.المجهول – المعروف. معلومات يعرفها الآخرون بينما لا نعرفها نحن.
4.المجهول – المجهول. معلومات غير معروفة للطرفين وقد تظهر لاحقاً.
إن تحديد حدود المعرفة التي نملكها تمنع التسرع في طرح الاستنتاجات والتقييمات. فقبل أن تحلل، اعرف حدود ما تعرفه. فالتحليل لا يبدأ بالمعلومات فقط، بل بفهم حدودها، لأن المفاجآت غالباً ما تولد في مناطق الجهل التي لم ننتبه إليها.
خاطرة بقلم أخوكم فراس الهورامي
👍2🕊2
"الناس يكرهون دائماَ المغامرات التي يتوقعون فيها لقاء المصاعب. ولا يبدو من السهل الهجوم على رجل أجاد الدفاع عن مدينته، وقابله رعاياه بالحب" نيكولا ميكافيلي- كتاب الأمير- ص90
🔥2👍1
Forwarded from Intelligence Analysis Books التحليل الاستخباري
أنماط الوصول إلى السلطة بمساعدة الآخرين
يحدد نيكولا ميكافيلي في كتاب الأمير (من الصفحة ص73 لغاية 81) أنماط الوصول إلى السلطة بمساعدة الآخرين، وكما يلي:
•شراء السلطة بالمال. حيث يصل الشخص إلى الحكم عبر تمويل النخب أو شراء الولاءات السياسية والعسكرية.
•السلطة الممنوحة من دولة قوية. عندما تدعم قوة خارجية شخصاً وتضعه في الحكم ليحافظ على نفوذها أو مصالحها داخل تلك الدولة.
•السلطة عبر دعم الجيش أو الانقلاب. إذ يصعد شخص من عامة الناس إلى الحكم من خلال كسب ولاء الجيش أو رشوة قادته خلال انقلاب.
•السلطة عبر العنف والخيانة. ويقصد بها الوصول إلى الحكم من خلال القتل والخداع ونقض العهود، أو عبر التحالف مع قوة خارجية ضد أبناء البلد.
الدرس المستفاد من قاعدة ميكافيلي أعلاه، بأن الوصول إلى السلطة بمساعدة الآخرين — سواء بالمال، أو بدعم قوة خارجية، أو بولاء الجيش، أو عبر العنف والخيانة — يجعل الحاكم ضعيف الاستقلالية، لأن مصدر قوته الحقيقي لا ينبع من المجتمع أو من شرعية ذاتية، بل من القوى التي أوصلته إلى الحكم. لذلك يبقى هذا الحاكم معتمداً على تلك القوى، ومضطراً إلى إرضائها للحفاظ على موقعه، وهو ما يجعل سلطته أقل استقراراً وأكثر عرضة للانقلاب أو السقوط عند تغيّر ميزان القوة أو تبدّل الولاءات.
ونستخلص قاعدة بسيطة ومختصرة مما جاء أعلاه: كلما كان طريق الوصول إلى السلطة معتمداً على الآخرين، زادت هشاشة الحكم وتصبح السيادة عبارة عن شعارات إعلامية، وقلّت قدرة الحاكم على اتخاذ قرارات مستقلة.
بقلم فراس الهورامي
يحدد نيكولا ميكافيلي في كتاب الأمير (من الصفحة ص73 لغاية 81) أنماط الوصول إلى السلطة بمساعدة الآخرين، وكما يلي:
•شراء السلطة بالمال. حيث يصل الشخص إلى الحكم عبر تمويل النخب أو شراء الولاءات السياسية والعسكرية.
•السلطة الممنوحة من دولة قوية. عندما تدعم قوة خارجية شخصاً وتضعه في الحكم ليحافظ على نفوذها أو مصالحها داخل تلك الدولة.
•السلطة عبر دعم الجيش أو الانقلاب. إذ يصعد شخص من عامة الناس إلى الحكم من خلال كسب ولاء الجيش أو رشوة قادته خلال انقلاب.
•السلطة عبر العنف والخيانة. ويقصد بها الوصول إلى الحكم من خلال القتل والخداع ونقض العهود، أو عبر التحالف مع قوة خارجية ضد أبناء البلد.
الدرس المستفاد من قاعدة ميكافيلي أعلاه، بأن الوصول إلى السلطة بمساعدة الآخرين — سواء بالمال، أو بدعم قوة خارجية، أو بولاء الجيش، أو عبر العنف والخيانة — يجعل الحاكم ضعيف الاستقلالية، لأن مصدر قوته الحقيقي لا ينبع من المجتمع أو من شرعية ذاتية، بل من القوى التي أوصلته إلى الحكم. لذلك يبقى هذا الحاكم معتمداً على تلك القوى، ومضطراً إلى إرضائها للحفاظ على موقعه، وهو ما يجعل سلطته أقل استقراراً وأكثر عرضة للانقلاب أو السقوط عند تغيّر ميزان القوة أو تبدّل الولاءات.
ونستخلص قاعدة بسيطة ومختصرة مما جاء أعلاه: كلما كان طريق الوصول إلى السلطة معتمداً على الآخرين، زادت هشاشة الحكم وتصبح السيادة عبارة عن شعارات إعلامية، وقلّت قدرة الحاكم على اتخاذ قرارات مستقلة.
بقلم فراس الهورامي
👍2🔥2🕊2