علوم الحديث
1.17K subscribers
1.2K photos
50 videos
71 files
1.13K links
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
《من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين 》 ِ
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
═══  ﷽  ═══

📣  إعـــــــلان:

    
📌 يسر القناة: الرسمية للشيخ الدكتور إبراهيم المحيميد -حفظه الله-.

أن تعلن للطلبة الأفاضل عن بث مجلس الدرس الأسبوعي:

📔 التعليق على أحاديث كتاب: مختصر صحيح البخاري.

📔 التعليق على كتاب: أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي.


🗓 وموعد بث الدرس:

   🕑 بعد صلاة المغرب بتوقيت مكـــة 
🇸🇦

🤔 حضوري - بجامع أبي ذر الغفاري رضي الله عنه - جدة - حي الفيحاء.

(يوجد مصلى للنساء)

😀وينقل عبر التلجرام واليوتيوب. 

🌐 روابط البث:

😌 https://t.me/mohaymid

😉 youtube.com/live/w9UQYNAqL


💡 فكونوا في الموعد ولا تفوتوا الفرصة بارك الله فيكم ونفع الله بهذه المجالس.

  ── ❝ سـاهموا في النشـر
       فالـدال عـلى الخيـر كفاعلـه ❞ ──

📱 لتصلكم إعلانات الدروس والبثوث يُرْجى متابعة قناة الشيخ الدكتور إبراهيم المحيميد الرسمية ↯↯:

🔗 
https://t.me/mohaymid
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، تَنَادَوْا : هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ ". قَالَ : " فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ". قَالَ : " فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ - مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟ قَالُوا : يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ ". قَالَ : " فَيَقُولُ : هَلْ رَأَوْنِي ؟ ". قَالَ : " فَيَقُولُونَ : لَا وَاللَّهِ، مَا رَأَوْكَ ". قَالَ : " فَيَقُولُ : وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي ؟ ". قَالَ : " يَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا ". قَالَ : " يَقُولُ : فَمَا يَسْأَلُونِي ؟ ". قَالَ : " يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ ". قَالَ : " يَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ ". قَالَ : " يَقُولُونَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا ". قَالَ : " يَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا ؟ ". قَالَ : " يَقُولُونَ : لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً ". قَالَ : " فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟ ". قَالَ : " يَقُولُونَ : مِنَ النَّارِ ". قَالَ : " يَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا ؟ ". قَالَ : " يَقُولُونَ : لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْهَا ". قَالَ : " يَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا ؟ ". قَالَ : " يَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً ". قَالَ : " فَيَقُولُ : فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ". قَالَ : " يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ : فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ : هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ ". رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

صحيح البخاري-كتاب: الدعوات- باب: فضل ذكر الله عز وجل
حديث رقم(٦٤٠٨)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🌹 ما يقال عند وداع المسافر.



كان النبي ﷺ  إذا ودع رجلاً أخذ بيده وقال:
( أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ ).


📚 رواه أحمد ‎وصححه_الألباني.

🖊قال الخطابي:

"( أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ ).

قلت: الأمانة هاهنا أَهْلُهُ وَمَنْ يَخْلُفُهُ مِنْهُمْ وَمَالُهُ الَّذِي يُودِعُهُ وَيَسْتَحْفِظُهُ أَمِينَهُ وَوَكِيلَهُ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا، وَجَرَى ذِكْرُ الدَّيْنِ مَعَ الْوَدَائِعِ لِأَنَّ السَّفَرَ مَوْضِعُ خَوْفٍ وَخَطَرٍ وَقَدْ يُصِيبُهُ فِيهِ الْمَشَقَّةُ وَالتَّعَبُ فَيَكُونُ سَبَبًا لِإِهْمَالِ بَعْضِ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّيْنِ فَدَعَا لَهُ بِالْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ". 

📚 "معالم السنن" (3/409).

🖊قال الملا علي القاري:

"(وَيَقُولُ) أَيْ: لِلْمُوَدَّعِ (أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ)؛ أَيْ: أَسْتَحْفِظُ وَأَطْلُبُ مِنْهُ حِفْظَ دِينِكَ، وَالدِّينُ شَامِلٌ لِلْإِيمَانِ وَالِإسْلَامِ وَتَوَابِعِهِمَا، فَإِلْقَاؤُهُ عَلَى حَالِهِ أَوْلَى مِنْ تَفْسِيرِهِ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّ السَّفَرَ لِمَشَقَّتِهِ وَخَوْفِهِ قَدْ يَصِيرُ سَبَباً لِإِهْمَالِ بَعْضِ أُمُورِ الدِّينِ، (وَأَمَانَتَكَ)؛ أَيْ: حِفْظَ أَمَانَتِكَ فِيمَا تُزَاوِلُهُ مِنَ الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَمُعَاشَرَةِ النَّاسِ فِي السَّفَرِ إِذْ قَدْ يَقَعُ مِنْهُ هُنَاكَ خِيَانَةٌ.
وَقِيلَ: أُرِيدَ بِالْأَمَانَةِ الْأَهْلُ وَالْأَوْلَادُ الَّذِينَ خَلَفَهُمْ.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ التَّكَالِيفُ كُلُّهَا كَمَا فُسِّرَ بِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72] الْآيَةَ.
(وَآخِرَ عَمَلِكَ)؛ أَيْ: فِي سَفَرِكَ، أَوْ مُطْلَقاً؛ كَذَا قِيلَ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: حُسْنُ الْخَاتِمَةِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَيْهَا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ وَأَنَّ التَّقْصِيرَ فِيمَا قَبْلَهَا مَجْبُورٌ بِحُسْنِهَا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ (وَفِي رِوَايَةٍ: وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ) وَهُوَ جَمْعُ خَاتَمٍ؛ أَيْ: مَا يُخْتَمُ بِهِ عَمَلُكَ؛ أَيْ: أَخِيرَهُ. وَالْجَمْعُ لِإِفَادَةِ عُمُومِ أَعْمَالِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ: (أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ): هُوَ طَلَبُ حِفْظِ الْوَدِيعَةِ، وَفِيهِ نَوْعُ مُشَاكَلَةٍ لِلتَّوْدِيعِ وَجَعَلَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ مِنَ الْوَدَائِعِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِيهِ الْمَشَقَّةُ وَالْخَوْفُ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَباً لِإِهْمَالِ بَعْضِ أُمُورِ الدِّينِ فَدَعَا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ.
وَلَا يَخْلُو الرَّجُلُ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِمَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَالْمُعَاشَرَةِ مَعَ النَّاسِ; فَدَعَا لَهُ بِحِفْظِ الْأَمَانَةِ وَالِاجْتِنَابِ عَنِ الْخِيَانَةِ، ثُمَّ إِذَا انْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ؛ يَكُونُ مَأْمُونَ الْعَاقِبَةِ عَمَّا يَسُوؤُهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا".

📚 "مرقاة المفاتيح" (5/289-290/ 2435) العطار.

🖊قال صاحب "عون المعبود":

"وَقَالَ فِي"فَتْحِ الْوَدُودِ": قَوْلُهُ: (أَمَانَتَكَ)؛ أَيْ: مَا وُضِعَ عِنْدَكَ مِنَ الْأَمَانَاتِ مِنَ اللَّهِ، أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، أَوْ مَا وَضَعْتَ أَنْتَ عِنْدَ أَحَدٍ، أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِكَ مِنَ الْأَمَانَاتِ".

📚(7/261) عثمان.

✍️قلتُ: بَعد النظر والتأمل والتحقيق والتدقيق والتدبر في نصوص أحاديث الباب، وشروحات الأئمة الأعلام؛ نجد أن المسلم له أن يدعو ويستودع ربه أيّ شيء له في حياته:
معنوياً كان: دينه وإسلامه وإيمانه، وعلمه وذكاءه وفقهه وحفظه.
أو حسيّاً: جسده من سمعٍ، وبصر، وقلب، وعقل، وجوارح، أو والديه، وولده، وزوجه، و ماله، وعقاره، ودوابه.
فإن كلمة: (شَيْئاً) في الحديث: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا اسْتُوْدِعَ *شَيْئاً؛* حَفِظَهُ)؛ نكرة، والنكرة في سياق الإثبات تفيد الإطلاق كما لا يخفى على أهل العلم.
فأيّ شيء– أيّ شيءٍ كان - استحفظته يا عبد الله عند ربِكَ؛ فهو محفوظ عنده سبحانه وتعالى؛ وهو عزّ وجل خير الحافظين.

ويقوي ما قلناه؛ حديث تلك المرأة التي استحفظت واستودعت ربها؛ غنمها وصنَّارة غزْلها عندما خرجت في سبيل الله، ووثقت فيه سبحانه وتعالى، ثم لمـّا رجعت؛ وجدت عَنْزاً لَهَا مفقودة وَصنَّارة غزلها، فما زالت تلح وتناشد ربها بأنه سبحانه ضمن لمن خرج في سبيله أن يحفظ عليه؛ ردَّ اللهُ لها ما فقدتْ وأضعافاً.
👈فَعَنْ حُمَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الطُّفَاوَةِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- طَرِيقُهُ عَلَيْنَا، فَأَتَى عَلَى الْحَيِّ، فَحَدَّثَهُمْ، قَالَ:
"قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي عِيرٍ لَنَا، فَبِعْنَا بِيَاعَتَنَا، ثُمَّ قُلْتُ: لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَلَآتِيَنَّ مَنْ بَعْدِي بِخَبَرِهِ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يُرِينِي بَيْتاً، قَالَ:
( إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِيهِ، فَخَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنْزاً لَهَا، وَصِيصِيَتَهَا كَانَتْ تَنْسِجُ بِهَا)، قَالَ: ( فَفَقَدَتْ عَنْزاً مِنْ غَنَمِهَا، وَصِيصِيَتَهَا)، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَحْفَظَ عَلَيْهِ، وَإِنِّي قَدْ فَقَدْتُ عَنْزاً مِنْ غَنَمِي، وَصِيصِيَتِي، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ عَنْزِي، وَصِيصِيَتِي، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ شِدَّةَ مُنَاشَدَتِهَا لِرَبِّهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا، وَصِيصِيَتُهَا وَمِثْلُهَا، وَهَاتِيكَ؛ فَأْتِهَا، فَاسْأَلْهَا إِنْ شِئْتَ )، قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُصَدِّقُكَ".

📚رَوَاهُ أحمد (5/67)، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/277)؛ وقال: "رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ".
وقال الألباني في "الصحيحة" (2935): "وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير الرجل الطفاوي، فإنه لم يسم، ولا يضر لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول".

معاني مفردات الحديث:
قَوْلُهُ: "بِيَاعَتَنَا" البِياعة بالكسر: السِّلْعة.
وَ(الصِّيصِيَةُ) بِكسْرِ صَادَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ؛ هِيَ: الصِّنَّارَةُ الَّتِي يُغْزَلُ بِهَا وَيُنْسَجُ.
وقَوْلُهُ: (فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا)؛ أي: معها. قاله السندي.
قلتُ: وهو نظير قوله تعالى في حق أَيُّوب النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ}. [الأنبياء : 84]، وقوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} [ص : 43] .
قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: "أَحْيَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِأَعْيَانِهِمْ، وَزَادَهُمْ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ".
ونحوه قاله ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
انظر: "تفسير الطبري"،
و"تفسير ابن كثير" للآيتين.

فعلى هذا؛ وعلى سبيل المثال: من استودع ربه تعالى عند سفره وغيابه: ماله أو داره أو أهله
أو عقاره أو دابته، أو مكتبة كتبه من أن يصيبها حريق
أو آفة؛ فهو داخل في "شيء"، ولا حرج في ذلك.
وكذلك: مَن استودعت ربها في زوجها: بصره؛ لا ينظر إلى حرام، وسمعه لا يستمع إلى محرم، ورجليه لا يمشي إلى حرام، وبطنه؛ لا يأكل إلا حلالاً .. وهلمجر ..
فإن ذلك داخل في عموم "شيء"، وهو دعاء؛ وللمسلم أن يدعو ربه بما شاء ما لم يكن حراماً.
ولو اقتصر العبد المسلم على جوامع الكلم التي أوتيها نبينا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتي أوردنها في أحاديث الباب؛ لكان الخير والفلاح.
فخير الهدي هدي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


✍️ كتبه/ أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي رحمه الله.
الجمعة 24 / 5 / 1437هـ.
‏عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ كان يقول : " اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى ".

📚رواه مسلم 2721

الهدى: الدلالة والرشاد.
التقى: أي: التقوى، وهي: امتثال الأوامر واجتناب النواهي.
العفاف: الكف عما لا يحل ولا يجمل من قول أو فعل.
الغنى: غنى النفس، والغنى عن الناس وعما في أيديهم.
اللهم: كلمة تستعمل في النداء مثل يا الله، وأصلها للدعاء، وقد تجيء بعدها إلا فتكون للإيذان بندرة المستثنى مثل اللهم إلا أن يكون كذا أو للدلالة على تيقن المجيب للجواب المقترن به مثل اللهم نعم
‏عن معن بن يزيد رضي الله عنهما قال :

كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقال لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن

📚رواه البخاري 1422

فأخذتها: من الرجل المأذون له في التصدق بها بإذنه لا بطريق الاعتداء.
فأتيته: أتيت أبي بالدنانير المذكورة.
فخاصمته: فتحاكمت وإياه.
لك ما نويت: أي: لك ثوابه؛ لأنك نويت الصدقة على محتاج، وابنك محتاج وإن لم تقصده.
ولك ما أخذت: لك مِلك ما أخذت؛ لأنك قبضته بطريق صحيح شرعي.
‏عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ :

" من غدا إلى المسجد، أو راح ، أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح ".

📚رواه مسلم 669

غدا: يعني ذهب غدوة، أي ذهب أول النهار، وذلك مثل أن يذهب إلى المسجد لصلاة الفجر.
راح: الرواح يطلق على ما بعد الزوال، مثل الذهاب إلى صلاة الظهر أو العصر.
أعدَّ: هيأ.
نُزلا: النزل: ما يقدم للضيف من طعام ونحوه على وجه الإكرام.
‏عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

 قال رسول الله ﷺ :

" دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا ؛ الذي أنفقته على أهلك ".

📚رواه مسلم 995

النفقة على الأهل من أعظم القربات.
كثرة أبواب الإنفاق في سبيل الله
أنفقته: الإنفاق: يعني إخراج المال لأجل الأولاد والزوجة.
رقبة: أي: في إعتاق عبد أو أمة.
‏عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله ﷺ :

" إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا. فيقول : ما صنعت شيئا. قال : ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. قال : فيدنيه منه، ويقول : نعم أنت ".

📚رواه مسلم 2813

عرشه: العرش: سرير الملك.
سراياه: جمع سرية، وهي قطعة من الجيش توجه نحو العدو لتنال منه.
أدناهم: أقربهم.
يدنيه: يقربه.
يلتزمه: يضمه إلى نفسه.
‏عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

قال رسول الله ﷺ:

" إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحببه. فيحبه جبريل. فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه. فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ".

📚رواه البخاري 3209

جبريل: وهو أمين الوحي، وهو أفضل الملائكة.
أهل السماء: أي: الملائكة.
القبول: أي: الحب في قلوب أهل الدين والخير.
البغضاء: المقت والكراهية.
‏عن أبي شريح العدوي رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ:

" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ". قال : وما جائزته يا رسول الله ؟ قال : " يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك، فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ".

📚رواه البخاري 6019
‏عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال:

كان رجل لا أعلم رجلاً أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة فقيل له، أو فقلت له: لو اشتريت حماراً تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء، فقال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: "قد جمع الله لك ذلك كله

📚رواه مسلم 663

كلما عظم العناء واشتدت المشقة في المجيء إلى المسجد أو في فعل العبادة، كان ذلك أعظم أجرًا وأوفر وأجزل عطاء من الكريم المنان سبحانه وبحمده.
‏عن عبدالله بن عمر وصي الله عنهما قال :

قال رسول الله ﷺ :

" إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت ".

📚 رواه مسلم 789

الحث على تعاهد القرآن وتلاوته، والحذر من تعريضه للنسيان
الإبل المُعَقَّلة: المشدودة بالعقال، وهو الحبل الذي يشد به ركبة البعير؛ لكي يبقى في مكانه.
عاهد عليها: استمر إمساكه لها.
💡فوائد منتقاة.

🎙️من درس للشيخ: إبراهيم المحيميد -حفظه الله- في التعليق على:

📚 أحاديث مختصر صحيح البخاري (يوم الجمعة ١٣ / رجب/ ١٤٤٧هـ).


📜 من حديث النبي ﷺ: «إنَّ الإيمانَ ليخْلَقُ في جَوْفِ أحدِكُمْ كما يَخْلَقُ الثَّوبُ، فاسْأَلُوا اللهَ أنْ يُجَدِّدَ الإيمانَ في قُلوبِكُمْ».

(يَخْلَقُ): أي؛ يبلى.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم أفصح من نطق بالضاد، فانظر لهذا الكلام العجيب، حتى تعرف أن أصله كلام ربنا -عز وجل-.


✓  فأولا: جعل الإيمان شيئا محسوسا؛ والإيمان شيء معنوي.

✓ وثانيا: شبه الإيمان بالثوب.

✓ وثالثا: شبه ضعف الإيمان بالثوب الذي يبلى.

✓ رابعا: سبب بلى الثوب هو كثرة لبسه وعدم غسله، والإيمان يبلى في جوف العبد بسبب كثرة الذنوب والمعاصي وعدم تطهير القلب بالتوبة والاستغفار.


••• وأعظم ما تعتني به في تجديد الإيمان هو الاعتناء بالقلب (ألا وإن في الجسد مضغة؛ إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب).


• يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثلُ القلبِ مثلُ الرِّيشةِ تقلِّبُها الرِّياحُ بفلاةٍ) والرياح هنا هي شياطين الإنس والجن والنفس الأمارة بالسوء.



1 ••• كيف تشعر أن إيمانك قد بلي كما بلي الثوب؟ فإن هذا له علامات وأمارات، وكل واحد فينا يفتش نفسه (إماماً كان أو طالب علم أو عابداً أو فاسقا) فإن وجدت شيئا من هذه العلامات أو أغلبها فاسأل الله أن يجدد الإيمان في قلبك، واجتهد في تقوية إيمانك.


2 ••• علامات بلى الإيمان وضعفه:

✓ أولها أنك تجد ثقلا في الطاعات -خاصة الواجبات- كأنك تُقاد للطاعة مُرغما، وتسقطها عنك لأدنى عارض، (كأن تترك صلاة الجماعة لأدنى سبب؛ كزحمة الطريق أو انشغال بسيط).


✓ الضعف في السنن الرواتب: أن يمر عليك الشهر والشهران ولم تكمل (١٢) ركعة -السنن الرواتب- في يومك، وقد يمر عليك يوم ولا تصليها بالكلية.

✓ تساوي الأيام: أن تكون السنة كلها سواء عندك؛ فلا ميزة ليوم الجمعة (لا تبكير، ولا دعاء، ولا بقاء بعد الصلاة)، ولا ميزة لأيام الصيام كعاشوراء عن غيرها من الأيام.

✓ ثقل القرآن: أن يستثقل العبد قراءة ٣ أو ٤ صفحات من القرآن، بينما يملك القدرة على قضاء أربع ساعات يقلب في الأجهزة دون ملل.


✓ قسوة القلب (عدم التأثر): أن يحضر الجنازة ويدخل المقبرة ولا يتحرك قلبه، بل يخرج من المقبرة يضحك وكأنه لم يرَ شيئًا، ولا تؤثر فيه ٱيات وعد ولا وعيد.

✓  عدم الغيرة على محارم الله: وترك إنكار المنكر؛ يرى الخطأ (كاللعب عند المسجد بعد الاذان) ولا ينصح حتى بكلمة طيبة.

✓ عدم محاولة نصرة الدين: لا يحمل همّ الدين، سواء انتشر أو لم ينتشر، فالأمر عنده سيان.

✓ الوقوع في المعاصي: وليس كل وقوع في معصية، فالوقوع في المعاصي على درجات؛

° أولا الوقوع فيها يدل على ضعف الإيمان.

° وثانيا الاستمرار عليها من علامات ضعف الإيمان.

° الفرح بها.

فهذه الثلاثة إذا اجتمعت فكبر على نفسك أربعا، والندم حياة وتوبة؛ فمن وجد في قلبه ندماً وحرقة بعد المعصية فهذا دليل خير.


3 ••• عوامل تقوية الإيمان:

✓ الدعاء: الإلحاح على الله بتجديد الإيمان، لأن الهداية بيده سبحانه.

✓ المجاهدة: لا بد من مجاهدة النفس، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.

✓ انتهاز فرص الطاعة: كلما سنحت فرصة لطاعة (تسبيحة، صدقة، كلمة) فبادر بها فوراً، لأن فعل الطاعة يورث الثبات ومن أعظم أسباب قوة الإيمان، لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَقَبَةٍ - أَوْ قَالَ : فِي ثَنِيَّةٍ - قَالَ : فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا رَجُلٌ، نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ". ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ - أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ ؟ ". قُلْتُ : بَلَى. قَالَ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ".

صحيح البخاري
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عن أبي هريرة رضيَ اللَّه عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال: «*بادِروا بالأعمالِ سبعًا: هل تنظرون إلا فقرًا مُنسِيًا، أو غنًى مُطغِيًا، أو مرضًا مُفسِدًا، أو هرَمًا مُفنِّدًا أو موتًا مُجهِزًا، أو الدَّجَّالَ فشرٌّ غائبٌ يُنتَظرُ، أو السَّاعةُ فالسَّاعةُ أدهى وأمرُّ*»؛ (تحفة الأحوذي، المباركفوري، كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في المبادرة بالعمل (6 /2306) رواهُ الترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ، ومجموع فتاوى ابن باز 336/16، إسناده حسن).