منذ فترة وأنا أحاول أن أفهم سبب تضخم المشاعر لدى جيلنا.. وسبب التذبذب الموجود لدينا والفراغ الروحي أو الاكتئاب المتقطع أو ربما عدم الثبات الانفعالي والهشاشة النفسية. وبالطبع تجد أن هنالك الكثير من التفسيرات، فالبعض يؤولها بالبعد عن الله وهذا حق، أو أن السبب هو الغرق في الشهوات، والبعض يقول أن ذلك بسبب الإنهماك في السوشيال ميديا، كذلك مما يكثر الحديث عنه أن الفراغ هو سبب المشاعر السلبية، ولكن هل هذه حقيقة أم أن الفراغ يجعلك تتسائل عن الأمور التي تتهرب منها باستمرار؟ والتي ينبغي عليك أن تعالجها وتتعلمها بدل أن تهرب منها.
وحينما أقول جيلنا لا أقصد فئة الشباب أو المراهقين بل أقصد كل من يقطنون الأرض، لأن من يدعي أن أفراد العالم اليوم ليس لديهم جميعا مشاكل نفسية متفاوتة وانفصامات عجيبة فهذه الدعوى تحتاج إلى كثير من الأشياء حتى تثبتها، لأننا في زمن ابتعدنا فيه عن مفاهيم الحياة الحقيقية وفي نفس الوقت ابتعدنا عن الشريعة الإسلامية وفي نفس الوقت لا وجود لقدوات إلا ما ندر، وبالتالي الأمر يشكل معضلة حقيقية.
وبعد التوكل على الله والتوبة والصدق مع الله والإخلاص والتضرع إليه لكي يخلصك من كل هذه المشاكل، يأت دورك أيها المسلم حتى تمارس ما تتعلمه وأن لا تكون مجرد متلقٍ لبعض المعلومات والمفاهيم.
من النصائح التي أنصحك بها هي أن تتوقف عن الانغماس مع العالم العصري!
وقد تتسائل كيف ذلك وأنا منخرط في منظومته إلى حد بعيد، أقول لك: أنت لديك وقت فراغ ولديك وقت تتعبد فيه.. هذه الأوقات ثمينة جدا حتى تفرغ نفسك من التعلق بهذا العالم وأن تعيد اكتشافك نفسك وتتعرف عليها أكثر بل وتنظر إلى العالم وإلى كل شيء تعلمته بشكل جديد.
نعم العالم يتحرك بسرعة جنونية! ولكن لا شيء يجبرك على أن تركض كالمجنون أنت أيضا، بل ربما يمكن أن تتوقف كثيرا وتتأمل وتنظر فيما تريد حقا وتنظر في مشاعرك وترى نفسك وكأنك تحللها من بعيد، وكأنك تتفحصها وتفهمها لأول مرة، سترى حينئذ هل كل هذا الركض له غاية أو نتيجة حقيقية، أم أنه في كثير من الأحيان مجرد ركض لا معنى له.
ولكن هنا يأت سؤال مهم: لماذا أقوم بذلك؟ لماذا لا أجري كما يجري غيري وحسب؟
لأنك إذا لم تقم بذلك ستجرفك الحياة العصرية
وسيجرفك كل رأي سواء كان صحيحا أو سقيما.
وبالتالي أنت تحتاج إلى أن تتعود على رسم طريق لنفسك موافق للوحي وموافق للفطرة وأن لا تتأثر بما حولك.
وحينما تتأمل كثيرا في هذه المسألة وتتفحصها بعناية وتهذب نفسك وتتعود على هذه الحياة المليئة بالتفكر والتأملات، بالتمحيص والترتيب والتنسيق لأفكارك، هنا ستلاحظ أنك سترى العالم وسترى نفسك كما لو أنك ترى كل شيء لأول مرة.
وهنا علي أن أذكر لك أن هذه التجربة وهذه الرحلة ومحاولة معرفة نفسك ومعرفة من حولك وتحسين ذاتك وأخلاقياتك هي كغيرها من الرحلات تحتاج إلى صبر وإلى استمرارية وإلى تغلب على المشاكل والصعاب حتى تصل إلى نتائج مثمرة.
ولعل أبرز الأشياء التي قد تشكل عائقا لك خلال هذه الرحلة هي نفسك! فإنها قد تكون تعودت على الحياة اليومية العصرية أو ربما تعودت على نمط حياة أنت شكلته لنفسك، ولذلك أنصحك بأن لا تيأس من أول المحاولات، بل عليك أن تستمر.
ومن أكثر الأشياء التي تجعلك تستمر هو معرفة أن طريق الشهوات المتاح في الحياة العصرية هو مناف للفضائل الاسلامية، وبالتالي فإن خياراتك الصحيحة محدودة حقا، فإما أن تعيش وأنت جاهل بحقائق نفسك وحقيقة هذا العالم الذي تعيش فيه والأسوء من ذلك هو أن تموت وأنت لا تعلم ربك بأسماءه وصفاته ولم تتدبر في معاني هذه الأسماء والصفات!
فاختر لنفسك ما يليق بهذه الفرصة التي أعطاها لك الله على هذه الأرض!
وحينما أقول جيلنا لا أقصد فئة الشباب أو المراهقين بل أقصد كل من يقطنون الأرض، لأن من يدعي أن أفراد العالم اليوم ليس لديهم جميعا مشاكل نفسية متفاوتة وانفصامات عجيبة فهذه الدعوى تحتاج إلى كثير من الأشياء حتى تثبتها، لأننا في زمن ابتعدنا فيه عن مفاهيم الحياة الحقيقية وفي نفس الوقت ابتعدنا عن الشريعة الإسلامية وفي نفس الوقت لا وجود لقدوات إلا ما ندر، وبالتالي الأمر يشكل معضلة حقيقية.
وبعد التوكل على الله والتوبة والصدق مع الله والإخلاص والتضرع إليه لكي يخلصك من كل هذه المشاكل، يأت دورك أيها المسلم حتى تمارس ما تتعلمه وأن لا تكون مجرد متلقٍ لبعض المعلومات والمفاهيم.
من النصائح التي أنصحك بها هي أن تتوقف عن الانغماس مع العالم العصري!
وقد تتسائل كيف ذلك وأنا منخرط في منظومته إلى حد بعيد، أقول لك: أنت لديك وقت فراغ ولديك وقت تتعبد فيه.. هذه الأوقات ثمينة جدا حتى تفرغ نفسك من التعلق بهذا العالم وأن تعيد اكتشافك نفسك وتتعرف عليها أكثر بل وتنظر إلى العالم وإلى كل شيء تعلمته بشكل جديد.
نعم العالم يتحرك بسرعة جنونية! ولكن لا شيء يجبرك على أن تركض كالمجنون أنت أيضا، بل ربما يمكن أن تتوقف كثيرا وتتأمل وتنظر فيما تريد حقا وتنظر في مشاعرك وترى نفسك وكأنك تحللها من بعيد، وكأنك تتفحصها وتفهمها لأول مرة، سترى حينئذ هل كل هذا الركض له غاية أو نتيجة حقيقية، أم أنه في كثير من الأحيان مجرد ركض لا معنى له.
ولكن هنا يأت سؤال مهم: لماذا أقوم بذلك؟ لماذا لا أجري كما يجري غيري وحسب؟
لأنك إذا لم تقم بذلك ستجرفك الحياة العصرية
وسيجرفك كل رأي سواء كان صحيحا أو سقيما.
وبالتالي أنت تحتاج إلى أن تتعود على رسم طريق لنفسك موافق للوحي وموافق للفطرة وأن لا تتأثر بما حولك.
وحينما تتأمل كثيرا في هذه المسألة وتتفحصها بعناية وتهذب نفسك وتتعود على هذه الحياة المليئة بالتفكر والتأملات، بالتمحيص والترتيب والتنسيق لأفكارك، هنا ستلاحظ أنك سترى العالم وسترى نفسك كما لو أنك ترى كل شيء لأول مرة.
وهنا علي أن أذكر لك أن هذه التجربة وهذه الرحلة ومحاولة معرفة نفسك ومعرفة من حولك وتحسين ذاتك وأخلاقياتك هي كغيرها من الرحلات تحتاج إلى صبر وإلى استمرارية وإلى تغلب على المشاكل والصعاب حتى تصل إلى نتائج مثمرة.
ولعل أبرز الأشياء التي قد تشكل عائقا لك خلال هذه الرحلة هي نفسك! فإنها قد تكون تعودت على الحياة اليومية العصرية أو ربما تعودت على نمط حياة أنت شكلته لنفسك، ولذلك أنصحك بأن لا تيأس من أول المحاولات، بل عليك أن تستمر.
ومن أكثر الأشياء التي تجعلك تستمر هو معرفة أن طريق الشهوات المتاح في الحياة العصرية هو مناف للفضائل الاسلامية، وبالتالي فإن خياراتك الصحيحة محدودة حقا، فإما أن تعيش وأنت جاهل بحقائق نفسك وحقيقة هذا العالم الذي تعيش فيه والأسوء من ذلك هو أن تموت وأنت لا تعلم ربك بأسماءه وصفاته ولم تتدبر في معاني هذه الأسماء والصفات!
فاختر لنفسك ما يليق بهذه الفرصة التي أعطاها لك الله على هذه الأرض!
❤2
Forwarded from قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
هذا التعليق على وفاة فرانسيس كبير النصارى هو عينة فقط.
وشخص آخر كتب: يا خسارة لم يكن له موقف مشرف من غزة.
وآخر كتب: بل موقف مشرف، ثم وضع صور بعض المشايخ وسبهم ومدحه.
وأخرى غاضبة ممن يقولون إنه ذاهب إلى جهنم، وهو لم يسبب لهم أذية مباشرة أو يقف ضد غزة.
حين وضعت في محرك البحث في موقع اكس اسمه، مباشرة ظهر لي اسمه وبجانبه كلمة (غزة).
مع الأسف الشديد رأيت كثيرين يترحمون عليه، جيد أن تتألم لإخوانك وتسعى لزوال ما بهم من بلاء بكل ما أوتيت من قوة، لكن تذكَّر أن الذي بينك وبينهم رابطة الإسلام فلا تصير عاطفتك تجاههم فوق الإسلام، فتحملك على الترحم على رأس من رؤوس الكفر، ممن عاش حياته ينصر المقالة التي قال فيها رب العالمين: {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، أن دعوا للرحمن ولداً} [مريم].
فأين جلال الرحمن في قلوبنا؟
كثير من الناس يفهمون الإجرام المباشر من قتل وتدمير، ولكن لا يفهمون ما يفعله أمثال فرانسيس الذي كان من أركان البيت الإبراهيمي، ويدعو إلى وحدة الأديان ويزعم أن الخلاص ممكن حتى للملاحدة، فإن هذا هو التدمير الناعم الذي هو أخطر ألف مرة من الخشونة، حتى إنه كان يدخل معابد الوثنيين ويسجد لأوثانهم، مثل هذا الفكر التمييعي فشوّه بين المسلمين أخطر من الإبادة على عظيم بلائها، قال سبحانه: {والفتنة أشد من القتل} والفتنة: هي الشرك.
نحن لا يمكننا الترحم على أبي طالب الذي نصر النبي ﷺ، ولا على أبويه ﷺ، أفنترحم على داعية كفر!
وحتى التعزية إنما تنازع العلماء في تعزية المسلم بأبيه الكافر أو الجار الكافر بابنه أو أبيه، أما تعزية الكفار بكبير لهم فلا نزاع في المنع منها.
وفي «كشف القناع»: "(وتحرم تعزية الكافر) سواء كان الميت مسلماً أو كافراً، لأن فيها تعظيماً للكافر كبداءته بالسلام".
يعني لا تعزي الكافر بقريب له مسلم، وقد يظن بعض الناس في هذا شدة خارجة عن الحد، ولكن هذه رحمة لو تتأملون، إذ لو عظَّمت الكافر على كفره فقد أغريته بالبقاء على كفره، وهذا أشد الضرر عليه.
وشخص آخر كتب: يا خسارة لم يكن له موقف مشرف من غزة.
وآخر كتب: بل موقف مشرف، ثم وضع صور بعض المشايخ وسبهم ومدحه.
وأخرى غاضبة ممن يقولون إنه ذاهب إلى جهنم، وهو لم يسبب لهم أذية مباشرة أو يقف ضد غزة.
حين وضعت في محرك البحث في موقع اكس اسمه، مباشرة ظهر لي اسمه وبجانبه كلمة (غزة).
مع الأسف الشديد رأيت كثيرين يترحمون عليه، جيد أن تتألم لإخوانك وتسعى لزوال ما بهم من بلاء بكل ما أوتيت من قوة، لكن تذكَّر أن الذي بينك وبينهم رابطة الإسلام فلا تصير عاطفتك تجاههم فوق الإسلام، فتحملك على الترحم على رأس من رؤوس الكفر، ممن عاش حياته ينصر المقالة التي قال فيها رب العالمين: {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، أن دعوا للرحمن ولداً} [مريم].
فأين جلال الرحمن في قلوبنا؟
كثير من الناس يفهمون الإجرام المباشر من قتل وتدمير، ولكن لا يفهمون ما يفعله أمثال فرانسيس الذي كان من أركان البيت الإبراهيمي، ويدعو إلى وحدة الأديان ويزعم أن الخلاص ممكن حتى للملاحدة، فإن هذا هو التدمير الناعم الذي هو أخطر ألف مرة من الخشونة، حتى إنه كان يدخل معابد الوثنيين ويسجد لأوثانهم، مثل هذا الفكر التمييعي فشوّه بين المسلمين أخطر من الإبادة على عظيم بلائها، قال سبحانه: {والفتنة أشد من القتل} والفتنة: هي الشرك.
نحن لا يمكننا الترحم على أبي طالب الذي نصر النبي ﷺ، ولا على أبويه ﷺ، أفنترحم على داعية كفر!
وحتى التعزية إنما تنازع العلماء في تعزية المسلم بأبيه الكافر أو الجار الكافر بابنه أو أبيه، أما تعزية الكفار بكبير لهم فلا نزاع في المنع منها.
وفي «كشف القناع»: "(وتحرم تعزية الكافر) سواء كان الميت مسلماً أو كافراً، لأن فيها تعظيماً للكافر كبداءته بالسلام".
يعني لا تعزي الكافر بقريب له مسلم، وقد يظن بعض الناس في هذا شدة خارجة عن الحد، ولكن هذه رحمة لو تتأملون، إذ لو عظَّمت الكافر على كفره فقد أغريته بالبقاء على كفره، وهذا أشد الضرر عليه.
👍1
Forwarded from قناة || أبي عائشة سامي هوايري
هذا منشور نشره جراح مصري، ثم حذفه.
انظر طريقة كلامه.
رأيت من يسأل عن سبب نشر هذا المنشور وأنه منشور يهدُّ بنية المجتمع ويترك الرجال يشكُّون في زوجاتهم المشتغلات في هذا المجال..
ورأيت من يقول -بتحسر- أن الأمر سيُسعد أصحاب دعوات قرار النساء في بيوتهن.
وقد رأيت سابقا من نشرت عن إشكاليات في عملها فجاءت النساء يطالبنها بحذف المنشور حتى لا يصير الموضوع ذريعة لمن يرفض خروج زوجته للعمل!
تأمل سياسة الهرب إلى الأمام بدل وقفة جادة مع النفس ومصارحتها في موضوع الاختلاط.
الصورة التي قدَّمها الجراح هي الأعمُّ في الواقع في غالب المجالات المختلطة، بل ما يحكيه لعله هو نموذج ’’المتورع“ في مثل هذه السياقات!
أبو جعفر له كلمة خالدة يقول فيها: ”المعركة اليوم ليست بين الرجل والمرأة بل بين رجل كريم و رجل لئيم“
مثل هذا الجراح -وأمثاله كثيرون- بخطابه هذا لو خُيِّر بين قرار المرأة في بيتها وبين أن تخرج للعمل، ما كان سيختار؟
هو -وأمثاله كثيرون- لن يصرِّح لك بأنه يريد من يسميها ”قمر الليالي“ بكل تأكيد ولكن سيقول لك: ”ليس كل الرجال شهوانيين“
”ولا تتشدد“، ”والاختلاط بضوابط لا بأس به“ وقد يذهب بعيدا ويأتيك بفتاوى بعض المشايخ ممن لا يدرك الأمور ولا مآلاتها، ويتلاعب به المستفتون -خاصة النساء-.
لو يتأمل الإنسان مواقف السلف وشديد حرصهم في باب النساء، حتى أن بعضهم كان لا يجلس في مكان جلوس المرأة يخاف أن يتحسس حرارة مجلسها، وبعضهم بلغ الثمانين، ظهره محدودب وعينه عمياء ويقول ما أخاف كفتنة النساء، ويُخيَّر بعضهم بين حراسة بيت المال وحراسة أمة سوداء قبيحة الشكل فيختار حراسة بيت المال ولا أن يبقى ثانية مع من وصفت لك، النبي ﷺ يقول: ”ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء“ ثم تنظر الصورة التي يتكلم بها الناس اليوم وتعاطيهم مع الموضوع تستشعر وكأنهم في أمان من الفتنة، أمان تام.
هذه المفارقة التي ذكرت لك كافية لتُنبيك عن الخبر.
في القناة الكثير من الكتابات في هذا الباب والتي تشرح الأمر بطريقة محترمة للناس لعلها تعقل.
ولكن بعض الناس لا يفهمون حتى يروا كأسلوب هذا الجراح، ومع ذلك بعضهم يُكابر ويُماحك.
وما رؤي مثل الكِبر صارفا عن الحق.
انظر طريقة كلامه.
رأيت من يسأل عن سبب نشر هذا المنشور وأنه منشور يهدُّ بنية المجتمع ويترك الرجال يشكُّون في زوجاتهم المشتغلات في هذا المجال..
ورأيت من يقول -بتحسر- أن الأمر سيُسعد أصحاب دعوات قرار النساء في بيوتهن.
وقد رأيت سابقا من نشرت عن إشكاليات في عملها فجاءت النساء يطالبنها بحذف المنشور حتى لا يصير الموضوع ذريعة لمن يرفض خروج زوجته للعمل!
تأمل سياسة الهرب إلى الأمام بدل وقفة جادة مع النفس ومصارحتها في موضوع الاختلاط.
الصورة التي قدَّمها الجراح هي الأعمُّ في الواقع في غالب المجالات المختلطة، بل ما يحكيه لعله هو نموذج ’’المتورع“ في مثل هذه السياقات!
أبو جعفر له كلمة خالدة يقول فيها: ”المعركة اليوم ليست بين الرجل والمرأة بل بين رجل كريم و رجل لئيم“
مثل هذا الجراح -وأمثاله كثيرون- بخطابه هذا لو خُيِّر بين قرار المرأة في بيتها وبين أن تخرج للعمل، ما كان سيختار؟
هو -وأمثاله كثيرون- لن يصرِّح لك بأنه يريد من يسميها ”قمر الليالي“ بكل تأكيد ولكن سيقول لك: ”ليس كل الرجال شهوانيين“
”ولا تتشدد“، ”والاختلاط بضوابط لا بأس به“ وقد يذهب بعيدا ويأتيك بفتاوى بعض المشايخ ممن لا يدرك الأمور ولا مآلاتها، ويتلاعب به المستفتون -خاصة النساء-.
لو يتأمل الإنسان مواقف السلف وشديد حرصهم في باب النساء، حتى أن بعضهم كان لا يجلس في مكان جلوس المرأة يخاف أن يتحسس حرارة مجلسها، وبعضهم بلغ الثمانين، ظهره محدودب وعينه عمياء ويقول ما أخاف كفتنة النساء، ويُخيَّر بعضهم بين حراسة بيت المال وحراسة أمة سوداء قبيحة الشكل فيختار حراسة بيت المال ولا أن يبقى ثانية مع من وصفت لك، النبي ﷺ يقول: ”ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء“ ثم تنظر الصورة التي يتكلم بها الناس اليوم وتعاطيهم مع الموضوع تستشعر وكأنهم في أمان من الفتنة، أمان تام.
هذه المفارقة التي ذكرت لك كافية لتُنبيك عن الخبر.
في القناة الكثير من الكتابات في هذا الباب والتي تشرح الأمر بطريقة محترمة للناس لعلها تعقل.
ولكن بعض الناس لا يفهمون حتى يروا كأسلوب هذا الجراح، ومع ذلك بعضهم يُكابر ويُماحك.
وما رؤي مثل الكِبر صارفا عن الحق.
❤2
قناة || أبي عائشة سامي هوايري
هذا منشور نشره جراح مصري، ثم حذفه. انظر طريقة كلامه. رأيت من يسأل عن سبب نشر هذا المنشور وأنه منشور يهدُّ بنية المجتمع ويترك الرجال يشكُّون في زوجاتهم المشتغلات في هذا المجال.. ورأيت من يقول -بتحسر- أن الأمر سيُسعد أصحاب دعوات قرار النساء في بيوتهن. وقد…
يجمع الإنسان العصري عادة إلا ما رحم الله في حججه وأفكاره بين المكابرة والمعاندة وادعاء المعرفة مع قلتها، كما أنه يرمي من يخالفه بالتشدد و المبالغة والجهل، ثم إذا تعمقت في حجج الإنسان العصري ستجد أنها سطحية جدا وتافهة.
ولكن ماهو السبب في وصول مثل هؤلاء إلى الساحة وتلاعبهم بالناس. وأقصد تحديدا هذه الفئة المنسلخة عن الفطرة والتدين والتي تدعي المعرفة والفهم الحقيقي للأمور؟
هؤلاء الناس جاءو بعد جيل همش الدين ولكنه بالغ في تعظيم الأعراف وبعض القيم الغربية وبالتالي عجزوا عن متابعة حال الجيل الجديد وتوضيح الأفكار الإسلامية الصحيحة لهم، ومع كل هذا العجز كان هناك بث غربي مرعب للأفكار الهادمة.
والنتيجة كما نلاحظ اليوم ولكن الجيل القديم سيدعي أنه كان محترما ويفهم كل شيء وسيدعي أنه نقل تجربة بشرية صحية للجيل الجديد، وكذلك الجيل الجديد يدعون أنه لا ذنب لهم وأنهم عاشوا ظروفا قاسية، وفي خضم هذه التبريرات من يتحمل حقا مسؤلية الوضع الحالي؟
لا شك أن جميع الأطراف يتحملون ذلك بشكل متفاوت.
ولكن ماهو السبب في وصول مثل هؤلاء إلى الساحة وتلاعبهم بالناس. وأقصد تحديدا هذه الفئة المنسلخة عن الفطرة والتدين والتي تدعي المعرفة والفهم الحقيقي للأمور؟
هؤلاء الناس جاءو بعد جيل همش الدين ولكنه بالغ في تعظيم الأعراف وبعض القيم الغربية وبالتالي عجزوا عن متابعة حال الجيل الجديد وتوضيح الأفكار الإسلامية الصحيحة لهم، ومع كل هذا العجز كان هناك بث غربي مرعب للأفكار الهادمة.
والنتيجة كما نلاحظ اليوم ولكن الجيل القديم سيدعي أنه كان محترما ويفهم كل شيء وسيدعي أنه نقل تجربة بشرية صحية للجيل الجديد، وكذلك الجيل الجديد يدعون أنه لا ذنب لهم وأنهم عاشوا ظروفا قاسية، وفي خضم هذه التبريرات من يتحمل حقا مسؤلية الوضع الحالي؟
لا شك أن جميع الأطراف يتحملون ذلك بشكل متفاوت.
طريق السالكين
يجمع الإنسان العصري عادة إلا ما رحم الله في حججه وأفكاره بين المكابرة والمعاندة وادعاء المعرفة مع قلتها، كما أنه يرمي من يخالفه بالتشدد و المبالغة والجهل، ثم إذا تعمقت في حجج الإنسان العصري ستجد أنها سطحية جدا وتافهة. ولكن ماهو السبب في وصول مثل هؤلاء إلى…
ببساطة ولتوضيح الفكرة بشكل أسهل: تقديم التنازلات والوقوف في موقف يعتقد فيه المرء أنه معتدل مع وجود مخالفات شرعية تقود المجتمعات إلى تغير غير محمود، هذا هو بوابة الفساد وهذا هو سبب وصولنا إلى ما نحن عليه.
الأمور التي يعتقد بعض الملتزمين أو حتى بعض العوام المحترمين أنها أمور عادية وغير مهمة ولن تضر! هي حقا التي أوصلتنا إلى الهاوية.
وهنا يجب أن أتوقف نحو سؤال مهم وهو: هل يجب أن يكون المرء معصوما إذا؟ هل يجب أن لا أقع في أي خطأ حتى لا أكون سببا في أي فساد مجتمعي؟
ليس بالضرورة. الإسلام فيه قواعد واضحة وكلنا نذنب وقد يقع المرء في ذنوب كبيرة وكثيرة والله المستعان.. ولكن من الواضح تماما أن المجاهرة بالمعاصي وعدم الاكتراث بعواقب الأفعال على المدى البعيد هو ما أوصلنا إلى حالنا الذي نحن عليه.
فيجب التفريق بين حالة التدين الشخصية للمرء أو السلوكية والتي قد يقع فيها في أخطاء جسيمة ثم يستغفر،وبين السلوكيات التي تقود لظواهر مجتمعية تجعل بلدانا كاملة في حالة فطرية ودينية مشوهة تماما!
الأمور التي يعتقد بعض الملتزمين أو حتى بعض العوام المحترمين أنها أمور عادية وغير مهمة ولن تضر! هي حقا التي أوصلتنا إلى الهاوية.
وهنا يجب أن أتوقف نحو سؤال مهم وهو: هل يجب أن يكون المرء معصوما إذا؟ هل يجب أن لا أقع في أي خطأ حتى لا أكون سببا في أي فساد مجتمعي؟
ليس بالضرورة. الإسلام فيه قواعد واضحة وكلنا نذنب وقد يقع المرء في ذنوب كبيرة وكثيرة والله المستعان.. ولكن من الواضح تماما أن المجاهرة بالمعاصي وعدم الاكتراث بعواقب الأفعال على المدى البعيد هو ما أوصلنا إلى حالنا الذي نحن عليه.
فيجب التفريق بين حالة التدين الشخصية للمرء أو السلوكية والتي قد يقع فيها في أخطاء جسيمة ثم يستغفر،وبين السلوكيات التي تقود لظواهر مجتمعية تجعل بلدانا كاملة في حالة فطرية ودينية مشوهة تماما!
Forwarded from تزكية
- قال النبي ﷺ: «يقال لأهل الجنة: خلود لا موت، ولأهل النار يا أهل النار خلود لا موت».
- وقال ﷺ: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادي مناد يا أهل الجنة لا موت يا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم».
[صحيح البخاري | كتاب #الرقاق]
#حديث #الجنة
- وقال ﷺ: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادي مناد يا أهل الجنة لا موت يا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم».
[صحيح البخاري | كتاب #الرقاق]
#حديث #الجنة
❤1
طريق السالكين
https://youtu.be/c8s4wTq-BD8?si=YtZ01Ic06rJO-yJX
من أكثر الأفكار التي تأسرني هي معرفة أن كل الأدوات التي أعطاها الله لك بل كل الأحداث التي حصلت لك في حياتك والتي تستطيع أن تتذكرها وتفهمها بامكانك أن تسخرها لمنفعتك الأخروية! وفوق ذلك كله إذا قدر الله أن تصير من أهل الجنة ستعيش حياة أبدية بإمكانك فيها أن تتعلم وتتطور وتمارس كل ما تشاء بدون أي منغصات.
وأكثر الناس الذين أشفق عليهم هم المفكرون والفلاسفة وأصحاب الشأن من الكفار الذين استثمروا أوقاتهم كلها في سبيل شهوات الدنيا ولم يعرفوا ربهم، بل وحتى كثير من المسلمين الذين يعيشون في الدنيا لأجل الدنيا وحسب ويتناسون الآخرة إلا قليلا!
وبطبيعة الحال يشفق المرء على الكفار لأنهم سيخلدون في النار ولأنهم لم يفهموا حقيقة هذا الاختبار بل الأحرى أن نقول أنهم يغضون الطرف عن حقيقته! فكل ما جمعوا في هذه الدنيا سيعود عليهم بضرر جسيم.
ومن العجيب أن لا يتفكر المسلم في هذه المسائل حينما يرى نجاحات الكفار ويحلل طريقة تفكيرهم، لأنه إذا فعل ذلك وربط ذلك بالآخرة سيشعر بحسرة عظيمة جدا عليهم، ولا يمكن أن تجمع بين الحسرة عليهم وبغضهم لأنهم كفار وفي نفس الوقت تعظمهم وتحبهم! وهذه المسألة إذا راجعها المسلم لن يتعلق قلبه بكافر تعلقا يكون في كثير من الحالات تعلقا مرضيا.
وأكثر الناس الذين أشفق عليهم هم المفكرون والفلاسفة وأصحاب الشأن من الكفار الذين استثمروا أوقاتهم كلها في سبيل شهوات الدنيا ولم يعرفوا ربهم، بل وحتى كثير من المسلمين الذين يعيشون في الدنيا لأجل الدنيا وحسب ويتناسون الآخرة إلا قليلا!
وبطبيعة الحال يشفق المرء على الكفار لأنهم سيخلدون في النار ولأنهم لم يفهموا حقيقة هذا الاختبار بل الأحرى أن نقول أنهم يغضون الطرف عن حقيقته! فكل ما جمعوا في هذه الدنيا سيعود عليهم بضرر جسيم.
ومن العجيب أن لا يتفكر المسلم في هذه المسائل حينما يرى نجاحات الكفار ويحلل طريقة تفكيرهم، لأنه إذا فعل ذلك وربط ذلك بالآخرة سيشعر بحسرة عظيمة جدا عليهم، ولا يمكن أن تجمع بين الحسرة عليهم وبغضهم لأنهم كفار وفي نفس الوقت تعظمهم وتحبهم! وهذه المسألة إذا راجعها المسلم لن يتعلق قلبه بكافر تعلقا يكون في كثير من الحالات تعلقا مرضيا.
Forwarded from حسّ سليم
"بدلاً من تحضير رجال المستقبل لمواجهة الحياة، فإن المدرسة لا تحضرهم إلا للوظائف العامة حيث لا يتطلب النجاح أي جهد شخصي أو مبادرة ذاتية من طرف الطالب؛ فهو يخلق في أسفل السلم الإجتماعي جيوشاً من البروليتاريين الناقمين على وضعهم و المستعدين دائماً للتمرد."
-- غوستاف لوبون.
------------------------------------
لهذا كان يترافق تاريخياً مع دمقرطة التعليم [خفض مستوى التعليم/مجانية التعليم العالي] حصول ثورات واضطرابات اجتماعية وشعور واسع بعدم الرضا.
طبعاً يحلوا للشباب الاعتقاد بأن السبب هو وعيهم واتساع مداركهم، في حين هو مجرد احتقان سببه إحساس مزيف بأنهم يستحقون ما هو أحسن، في حين ان الواقع لا يسمح بذلك. فتضطر الدولة التي خلقت هذا الوضع إلى خلق مناصب عمل وهمية لامتصاص احتقان تلك الجيوش التي تتخرج سنوياً [بالاخص خريجي كليات العلوم الانسانية] وسيكون ذلك طبعاً على حساب الرواتب التي ستنهار، لهذا تسمع الموظف القديم دائماً يشتكي بأن راتبه في الستينات والسبعينات كان يكفيه ويزيد بما يسمح له بإرسال جزء منه إلى أهله في القرية واليوم بالكاد يغطي راتبه الضروريات [بعض الثانويات اصبحت ضرورية]. وفي الحصيلة تجد دخل أصحاب الحرف [سباك مثلاً] أعلى بكثير من دخل موظف حكومي حامل لشهادة جامعية نتيجة ندرة الحرفيين. ويحدث أيضا تدني في مستوى إتقان العمل نتيجة اختلال في سلم العمل من حيث توزيع القدرات الذهنية، بحيث من يجب ان يكون فلاحاً تجده بناء، والبناء تجده كهربائي، والكهربائي تجده موظف، والموظف تجده مهندس...
أما الحل فهو العودة إلى حكم الجدارة [ميريتوقراطية] بما يسمح لأصحاب الكفاءات بأخذ فرصتهم بما في ذلك تقديم منح دراسية للنجباء من محدودي الدخل [نظام التعليم الأمريكي]، فقط هكذا تتشكل نخبة قوية تستطيع فعلاً أحداث تغيير حقيقي، بدل تلك النخبة الوهمية والواسعة التي يتساوى فيها الجميع.
------------------------------------
في المجتمعات التي يعتقد فيها الجميع أنّهم متساوون، فإنّ التفوّق المحتوم لقلّة ما سيجعل الآخرين يشعرون بأنّهم ثلّة من الفشلة. والعكس بالعكس، ففي المجتمعات التي تكون فيها اللامساواة هي العرف السائد، سيستقرّ كل شخص في مكانه المميّز الخاصّ به، دون ذلك الشعور الملحّ بمقارنة نفسه بالآخرين، ولا حتّى تصوّر إمكانيّة لذلك.
إنّ مجتمعاً ذا بنية هرمية فقط سيكون رحيماً بذوي القدرات المتواضعة والمستضعفين في الأرض.
― نيكولاس ڠوميز دافيلا
-- غوستاف لوبون.
------------------------------------
لهذا كان يترافق تاريخياً مع دمقرطة التعليم [خفض مستوى التعليم/مجانية التعليم العالي] حصول ثورات واضطرابات اجتماعية وشعور واسع بعدم الرضا.
طبعاً يحلوا للشباب الاعتقاد بأن السبب هو وعيهم واتساع مداركهم، في حين هو مجرد احتقان سببه إحساس مزيف بأنهم يستحقون ما هو أحسن، في حين ان الواقع لا يسمح بذلك. فتضطر الدولة التي خلقت هذا الوضع إلى خلق مناصب عمل وهمية لامتصاص احتقان تلك الجيوش التي تتخرج سنوياً [بالاخص خريجي كليات العلوم الانسانية] وسيكون ذلك طبعاً على حساب الرواتب التي ستنهار، لهذا تسمع الموظف القديم دائماً يشتكي بأن راتبه في الستينات والسبعينات كان يكفيه ويزيد بما يسمح له بإرسال جزء منه إلى أهله في القرية واليوم بالكاد يغطي راتبه الضروريات [بعض الثانويات اصبحت ضرورية]. وفي الحصيلة تجد دخل أصحاب الحرف [سباك مثلاً] أعلى بكثير من دخل موظف حكومي حامل لشهادة جامعية نتيجة ندرة الحرفيين. ويحدث أيضا تدني في مستوى إتقان العمل نتيجة اختلال في سلم العمل من حيث توزيع القدرات الذهنية، بحيث من يجب ان يكون فلاحاً تجده بناء، والبناء تجده كهربائي، والكهربائي تجده موظف، والموظف تجده مهندس...
أما الحل فهو العودة إلى حكم الجدارة [ميريتوقراطية] بما يسمح لأصحاب الكفاءات بأخذ فرصتهم بما في ذلك تقديم منح دراسية للنجباء من محدودي الدخل [نظام التعليم الأمريكي]، فقط هكذا تتشكل نخبة قوية تستطيع فعلاً أحداث تغيير حقيقي، بدل تلك النخبة الوهمية والواسعة التي يتساوى فيها الجميع.
------------------------------------
في المجتمعات التي يعتقد فيها الجميع أنّهم متساوون، فإنّ التفوّق المحتوم لقلّة ما سيجعل الآخرين يشعرون بأنّهم ثلّة من الفشلة. والعكس بالعكس، ففي المجتمعات التي تكون فيها اللامساواة هي العرف السائد، سيستقرّ كل شخص في مكانه المميّز الخاصّ به، دون ذلك الشعور الملحّ بمقارنة نفسه بالآخرين، ولا حتّى تصوّر إمكانيّة لذلك.
إنّ مجتمعاً ذا بنية هرمية فقط سيكون رحيماً بذوي القدرات المتواضعة والمستضعفين في الأرض.
― نيكولاس ڠوميز دافيلا
كنت أقرأ مؤخرا بعض عبارات إميل سيوران، ذلك الفيلسوف التشاؤمي الذي كانت كتاباته مليئة بالبؤس والألم، حتى أنه قال في إحدى اللقاءات أن فكرة الانتحار وكونه خيارا متاحا في أي لحظة من اللحظات هو ما يجعله يسير في حياته. وقد قال في إحدى المرات أن الوجود ذاته ليس إلا فراغا ممتلئا بالبؤس.
وفي الحقيقة أجزم أن هذه هي الصورة النهائية لحياة أي مخلوق يتفكر في معاني الحياة بشكل عميق جدا دون أن يكون في قلبه إيمان واستسلام لله ويقين بالدار الآخرة، فإن الحياة الدنيا مهما أسعدتك في بعض اللحظات إلا أنها ستقسو عليك وتحطم كل أمل بداخلك في كثير من اللحظات الأخرى.
فهي حقا ليست حياة مريحة، ولكن المسلم ينبغي أن يعلم أنه ليس في نزهة هنا وأن هنالك دارا آخرة فيها السعادة الحقيقية، وفيها كل الأحلام البشرية، كل ما تمناه قلب كل بشري يوجد هناك.
ولكن لدينا نحن المسلمون نعمة في هذه الدنيا لا تضاهيها نعمة أخرى ألا وهي نعمة الوحي، وهذا الوحي هو المحرك الحقيقي الوحيد للبشرية وهو الشيء الوحيد الذي يسعد القلب حقا، إذ أن مسرات هذه الدنيا جميعها تنقلب إلى حسرة في أي لحظة، فكل حدث جميل قد يختفي بريقه في ثوان معدودة، وكل شخص تعلقت به قد تعذب به وكل شيء على هذه الأرض فيه كدر ومشقة، ولذلك حياة الكافر خصوصا إذا كان مفكرا ولم يكن من النوع الذي يلهث وراء الشهوات الدنيئة، سيجد عادة هذا الإنسان ضيقا وكآبة من وجوده على هذه الأرض.
ولكن ماذا لو قرأ إميل سيوران آية من آيات الله بتدبر وخشوع.. ماذا لو تعرف على ربه وآمن به واستقر الإيمان في قلبه، كيف كانت لتكون حياته، كيف كان سيلين قلبه وتلين جوارحه، وكيف كانت ستتغير أفكاره القلقة التشاؤمية إلى أفكار جميلة باعثها الإيمان بالله والدار الآخرة.
وكلما ضاقت بك السبل وانهارت الأسباب الدنيوية، تذكر أن لك إلها عظيما ليس كمثله شي، تدعوه فيستجيب لك، تسأله فيعطيك، تقرأ كلامه فيسكن قلبك.. وهذه النعمة العظيمة التي نحن فيها لو علم سيوران أن من الممكن تحقيقها من خلال الإيمان بالله وعبادته وتلاوة القرآن لفعل كل شيء من أجل أن ينالها، بينما نحن لدينا هذه النعم ولكننا لا نقدرها!
بل نميل إلى الدنيا التي يصفها كل عاقل حتى من الكفار على أنها مخادعة وليس فيها رخاء وصفاء كامل حقيقي.
فيالها من مفارقة عجيبة أن نطلب نحن ما اكتشف عقلاء الكفار حقيقته، في حين أنهم لو علموا ما عندنا نحن لقاتلونا عليه.
وفي الحقيقة أجزم أن هذه هي الصورة النهائية لحياة أي مخلوق يتفكر في معاني الحياة بشكل عميق جدا دون أن يكون في قلبه إيمان واستسلام لله ويقين بالدار الآخرة، فإن الحياة الدنيا مهما أسعدتك في بعض اللحظات إلا أنها ستقسو عليك وتحطم كل أمل بداخلك في كثير من اللحظات الأخرى.
فهي حقا ليست حياة مريحة، ولكن المسلم ينبغي أن يعلم أنه ليس في نزهة هنا وأن هنالك دارا آخرة فيها السعادة الحقيقية، وفيها كل الأحلام البشرية، كل ما تمناه قلب كل بشري يوجد هناك.
ولكن لدينا نحن المسلمون نعمة في هذه الدنيا لا تضاهيها نعمة أخرى ألا وهي نعمة الوحي، وهذا الوحي هو المحرك الحقيقي الوحيد للبشرية وهو الشيء الوحيد الذي يسعد القلب حقا، إذ أن مسرات هذه الدنيا جميعها تنقلب إلى حسرة في أي لحظة، فكل حدث جميل قد يختفي بريقه في ثوان معدودة، وكل شخص تعلقت به قد تعذب به وكل شيء على هذه الأرض فيه كدر ومشقة، ولذلك حياة الكافر خصوصا إذا كان مفكرا ولم يكن من النوع الذي يلهث وراء الشهوات الدنيئة، سيجد عادة هذا الإنسان ضيقا وكآبة من وجوده على هذه الأرض.
ولكن ماذا لو قرأ إميل سيوران آية من آيات الله بتدبر وخشوع.. ماذا لو تعرف على ربه وآمن به واستقر الإيمان في قلبه، كيف كانت لتكون حياته، كيف كان سيلين قلبه وتلين جوارحه، وكيف كانت ستتغير أفكاره القلقة التشاؤمية إلى أفكار جميلة باعثها الإيمان بالله والدار الآخرة.
وكلما ضاقت بك السبل وانهارت الأسباب الدنيوية، تذكر أن لك إلها عظيما ليس كمثله شي، تدعوه فيستجيب لك، تسأله فيعطيك، تقرأ كلامه فيسكن قلبك.. وهذه النعمة العظيمة التي نحن فيها لو علم سيوران أن من الممكن تحقيقها من خلال الإيمان بالله وعبادته وتلاوة القرآن لفعل كل شيء من أجل أن ينالها، بينما نحن لدينا هذه النعم ولكننا لا نقدرها!
بل نميل إلى الدنيا التي يصفها كل عاقل حتى من الكفار على أنها مخادعة وليس فيها رخاء وصفاء كامل حقيقي.
فيالها من مفارقة عجيبة أن نطلب نحن ما اكتشف عقلاء الكفار حقيقته، في حين أنهم لو علموا ما عندنا نحن لقاتلونا عليه.
❤1👍1
طريق السالكين
كنت أقرأ مؤخرا بعض عبارات إميل سيوران، ذلك الفيلسوف التشاؤمي الذي كانت كتاباته مليئة بالبؤس والألم، حتى أنه قال في إحدى اللقاءات أن فكرة الانتحار وكونه خيارا متاحا في أي لحظة من اللحظات هو ما يجعله يسير في حياته. وقد قال في إحدى المرات أن الوجود ذاته ليس إلا…
"الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"
سورة الرعد الآية 28
سورة الرعد الآية 28
❤3
تتزيّن السماء في كل ليلة بجواهر مضيئة مرصّعة، تتنافس النجوم أيُّها أكثر توهُّجًا، تراقبها عيونٌ متلهّفة تبحث عن شيء مختلف في كل مرة، تتشوّف لعالمٍ يأسره الغموض، عالمٍ لا تزال حقائقه مجهولة عن عيون البشر، ولكنها ستتّضح لهم في صورتها الكاملة في موعد حدّده الخالق.
في كل مرة أرى فيها السماء، أشعر أن هناك شيئًا مختلفًا هناك، أمورًا لو رأيناها لزهدنا في ما حولنا. ثمة أمور يستشعرها المرء، يريد أن يصل إلى حقيقتها، يحاول ويصارع في كل مرة حتى يفهم نفسه ويفهم ما حوله، ولكن النظر إلى تلك الكواكب المتلألئة وهي تشعّ من بعيد، يجعلك تعيد النظر في ذلك، يجعلك تعلم أنه لا جدوى من جلّ هذه المحاولات، وأن هناك لطفًا عجيبًا في التسليم والرضا.
تمامًا كما أنك لن تبلغ السماء بمجرد النظر إليها من بقعتك، ولن تلمس كواكبها الساطعة بكلتا يديك، ومع ذلك فسحرها يأسرُك مرّات ومرّات.
ولكن هذا قد لا يكون كافيًا، ربما أنت بحاجة مع ذلك كلّه إلى أن ترضى بدورك الذي تعيشه، ربما عليك أن تقوم به على أتمّ وجه، ليس بتكلّف ولا مشقّة، ولكن تؤدّيه بفهم عميق لمعاني هذا الدور: أنك عبدٌ خلقه الله، تمامًا كما خلق كل ذرّة من ذرّات هذا الكون الفسيح وهي لا تخرج عن طاعته.
ليس عليك الخروج عن النص، وليس عليك أن تبحث عن دور جديد، بل عليك أن تحتضن دورك، وأن تتعلّم كيف ترضى به، وإن فعلتَ ذلك ستضيء روحك كما تُضيء كل هذه النجوم، وحينها لن تضطرّ إلى أن تتكلّف لعب دورٍ مغاير حتى يرى الجميع بريقك. ألا ترى أن النجوم لا تبحث عنا، ولكننا نحن من نبحث عنها في كل مرة؟ وحينما تفهم هذه الحقيقة، ستعيش دورك بسلامٍ نفسيٍّ حقيقيّ!
في كل مرة أرى فيها السماء، أشعر أن هناك شيئًا مختلفًا هناك، أمورًا لو رأيناها لزهدنا في ما حولنا. ثمة أمور يستشعرها المرء، يريد أن يصل إلى حقيقتها، يحاول ويصارع في كل مرة حتى يفهم نفسه ويفهم ما حوله، ولكن النظر إلى تلك الكواكب المتلألئة وهي تشعّ من بعيد، يجعلك تعيد النظر في ذلك، يجعلك تعلم أنه لا جدوى من جلّ هذه المحاولات، وأن هناك لطفًا عجيبًا في التسليم والرضا.
تمامًا كما أنك لن تبلغ السماء بمجرد النظر إليها من بقعتك، ولن تلمس كواكبها الساطعة بكلتا يديك، ومع ذلك فسحرها يأسرُك مرّات ومرّات.
ولكن هذا قد لا يكون كافيًا، ربما أنت بحاجة مع ذلك كلّه إلى أن ترضى بدورك الذي تعيشه، ربما عليك أن تقوم به على أتمّ وجه، ليس بتكلّف ولا مشقّة، ولكن تؤدّيه بفهم عميق لمعاني هذا الدور: أنك عبدٌ خلقه الله، تمامًا كما خلق كل ذرّة من ذرّات هذا الكون الفسيح وهي لا تخرج عن طاعته.
ليس عليك الخروج عن النص، وليس عليك أن تبحث عن دور جديد، بل عليك أن تحتضن دورك، وأن تتعلّم كيف ترضى به، وإن فعلتَ ذلك ستضيء روحك كما تُضيء كل هذه النجوم، وحينها لن تضطرّ إلى أن تتكلّف لعب دورٍ مغاير حتى يرى الجميع بريقك. ألا ترى أن النجوم لا تبحث عنا، ولكننا نحن من نبحث عنها في كل مرة؟ وحينما تفهم هذه الحقيقة، ستعيش دورك بسلامٍ نفسيٍّ حقيقيّ!
❤2
في أحيان كثيرة يخطر على بالي هذا السؤال: ما الذي يجعل الإنسان يصبر في هذه الدنيا؟ لو أن إنسانًا ابتلاه الله ابتلاءً عظيمًا ـ أياً كان ـ ما الذي يجعله صبورًا على وضعه، وهو غير قادر على أن يتحصّل على ما يريده أو يسعى كما يريد؟
وهنا تظهر لي إجابة يصعب علينا إدراكها والعيش بها في كثير من الأحيان. الإجابة لا يمكن أن تكون في إطار غير الإطار الأخروي، بل يجب أن ترجع إلى ذلك المكان تحديدًا، حتى يمكن للإنسان أن يتجاوز الصعوبات الدنيوية ويتصبّر على ما هو فيه. ولكن، لنفترض جدلًا أن أحدنا قرر ألّا يلتفت إلى هذه المعاني، وقرّر أن يعالج مشاكله باستخدام الدنيا، فما هي المشكلة في هذا؟
المشكلة أن ابتلاءات الناس ليست متساوية، وهذه حقيقة كلما اقتنعت بها بشكل أبكر، سهلت عليك الحياة. الله كتب حظ كل واحد منا من فقر أو غنى، أو سعادة أو تعاسة. ولما كان هذا هو حال البشر، كان أتباع الأنبياء أغلبهم من الفقراء المستضعفين الذين ليس لهم أي شيء من متاع الدنيا. وبالتالي، حينما أخبرهم الرسل باتباع ما أنزل الله، اتبعوه لأن فطرتهم تحرّضهم على حب الله، ولأن هناك عوضًا في الآخرة. أي أن الفقير يصير غنيًّا في الجنة، والضعيف يصير قويًّا، والعجوز تصير شابة، ومن لم يُعجبها شكلها في الدنيا ستصير أجمل من الحور العين في الجنة.
لنفترض أن الرسل وعدوا هؤلاء الناس بأنهم سيحصلون على ملك دنيوي في مقابل اتباع الحق وعبادة الله وحده، هل سيكون للأمر نفس التأثير؟ لا، بلا شك. لأن حقيقة الدنيا هي أنها حتى لو تحصلت عليها، ستتحصل عليها مكدَّرة ومرهقة. حتى لو حصلت على مال وفير، ستتعب كثيرًا من أجل أن تحافظ عليه وتنميه، وأن تطلبه بالحلال وتصرفه في الحلال. وحتى لو حصلت على الوظيفة التي تريدها، ستظل تعيش ضغوطات تجعلك تواظب بشكل مستمر حتى تحافظ على تلك الوظيفة. وكذلك الزواج والأبناء وكل أنواع الرزق في الدنيا، أنت بحاجة إلى المحافظة عليها، ثم إنك ستفقدها يوما ما، وستفارقها تماما حال موتك.
إذًا، الحقيقة هي أن الصبر لا يمكن أن يتحقق ـ أي أنك لا يمكنك أن تصبر على وضعك وتجتنب المحرمات ـ إلا إذا تحققت التقوى في قلبك، وظلّت مركزية الآخرة هي النقطة التي تنطلق منها في حياتك. ولذلك، يظل الواحد منا أعوامًا كثيرة يحاول أن يستوعب هذا. والأكثر إدهاشًا هو أن الأمر قد يسهل على الكثيرين إذا ما اقترفوا الخطايا.
المسألة ببساطة هي أن الصبر يكون أيسر بكثير إذا كنت لا تبالي بالحلال والحرام، لأنك حينها تسلّي نفسك بشكل مؤقت. وهذا تفصيل دقيق لا تكاد تلاحظه إلا بصعوبة، إذ أن الكثيرين منا قد يكون غارقًا في بعض أنواع المعاصي، مثل فتنة النساء أو مشاهدة الأفلام أو سماع الأغاني وغيرها من الملهيات، التي تخدّر الإنسان وتجعله ينسى واقعه. وهذا في حقيقته ليس صبرًا، وإنما هو سكرة وغفلة توهمك أنك تتخطى آلامك، ولكن ما إن يختفي هذا المخدّر حتى تعود إليك تلك الآلام بصورة مضاعفة.
لذلك، الصبر على واقعك، والصبر على مرضاة الله، لا يمكن أن تجرب ذلك كله إلا إذا اتقيت الله وفارقت المعاصي لأجل أن ترضي ربك وتدخل الجنة. لأن الإنسان بطبيعته لا يحب أن يصبر إلا إذا رأى أن الأمر يستحق، ولا شيء يستحق أكثر من نعيم الجنة ولذة النظر إلى وجه الله سبحانه.
وهنا تظهر لي إجابة يصعب علينا إدراكها والعيش بها في كثير من الأحيان. الإجابة لا يمكن أن تكون في إطار غير الإطار الأخروي، بل يجب أن ترجع إلى ذلك المكان تحديدًا، حتى يمكن للإنسان أن يتجاوز الصعوبات الدنيوية ويتصبّر على ما هو فيه. ولكن، لنفترض جدلًا أن أحدنا قرر ألّا يلتفت إلى هذه المعاني، وقرّر أن يعالج مشاكله باستخدام الدنيا، فما هي المشكلة في هذا؟
المشكلة أن ابتلاءات الناس ليست متساوية، وهذه حقيقة كلما اقتنعت بها بشكل أبكر، سهلت عليك الحياة. الله كتب حظ كل واحد منا من فقر أو غنى، أو سعادة أو تعاسة. ولما كان هذا هو حال البشر، كان أتباع الأنبياء أغلبهم من الفقراء المستضعفين الذين ليس لهم أي شيء من متاع الدنيا. وبالتالي، حينما أخبرهم الرسل باتباع ما أنزل الله، اتبعوه لأن فطرتهم تحرّضهم على حب الله، ولأن هناك عوضًا في الآخرة. أي أن الفقير يصير غنيًّا في الجنة، والضعيف يصير قويًّا، والعجوز تصير شابة، ومن لم يُعجبها شكلها في الدنيا ستصير أجمل من الحور العين في الجنة.
لنفترض أن الرسل وعدوا هؤلاء الناس بأنهم سيحصلون على ملك دنيوي في مقابل اتباع الحق وعبادة الله وحده، هل سيكون للأمر نفس التأثير؟ لا، بلا شك. لأن حقيقة الدنيا هي أنها حتى لو تحصلت عليها، ستتحصل عليها مكدَّرة ومرهقة. حتى لو حصلت على مال وفير، ستتعب كثيرًا من أجل أن تحافظ عليه وتنميه، وأن تطلبه بالحلال وتصرفه في الحلال. وحتى لو حصلت على الوظيفة التي تريدها، ستظل تعيش ضغوطات تجعلك تواظب بشكل مستمر حتى تحافظ على تلك الوظيفة. وكذلك الزواج والأبناء وكل أنواع الرزق في الدنيا، أنت بحاجة إلى المحافظة عليها، ثم إنك ستفقدها يوما ما، وستفارقها تماما حال موتك.
إذًا، الحقيقة هي أن الصبر لا يمكن أن يتحقق ـ أي أنك لا يمكنك أن تصبر على وضعك وتجتنب المحرمات ـ إلا إذا تحققت التقوى في قلبك، وظلّت مركزية الآخرة هي النقطة التي تنطلق منها في حياتك. ولذلك، يظل الواحد منا أعوامًا كثيرة يحاول أن يستوعب هذا. والأكثر إدهاشًا هو أن الأمر قد يسهل على الكثيرين إذا ما اقترفوا الخطايا.
المسألة ببساطة هي أن الصبر يكون أيسر بكثير إذا كنت لا تبالي بالحلال والحرام، لأنك حينها تسلّي نفسك بشكل مؤقت. وهذا تفصيل دقيق لا تكاد تلاحظه إلا بصعوبة، إذ أن الكثيرين منا قد يكون غارقًا في بعض أنواع المعاصي، مثل فتنة النساء أو مشاهدة الأفلام أو سماع الأغاني وغيرها من الملهيات، التي تخدّر الإنسان وتجعله ينسى واقعه. وهذا في حقيقته ليس صبرًا، وإنما هو سكرة وغفلة توهمك أنك تتخطى آلامك، ولكن ما إن يختفي هذا المخدّر حتى تعود إليك تلك الآلام بصورة مضاعفة.
لذلك، الصبر على واقعك، والصبر على مرضاة الله، لا يمكن أن تجرب ذلك كله إلا إذا اتقيت الله وفارقت المعاصي لأجل أن ترضي ربك وتدخل الجنة. لأن الإنسان بطبيعته لا يحب أن يصبر إلا إذا رأى أن الأمر يستحق، ولا شيء يستحق أكثر من نعيم الجنة ولذة النظر إلى وجه الله سبحانه.
👍2
Forwarded from آدَم بْن مُحَمَّد المَالِكِي | أبُو أُسَامَة
اعلم أن القلوب جبلت متحركة طالبة للتأله والمحبة، فهي لا تسكن إلا لمحبوب تطمئن إليه، يكون هو غاية محبوبها ومطلوبها. وكل ما سواه مما يُحَبّ ويُراد فمرادٌ لغيره، وليس المراد المحبوب لذاته إلا واحدٌ إليه المنتهى.
وما للنفس من قرار ولا سكون ولا اطمئنان دون نيل هذا المطلوب والظفر به، ولو نالت ما نالت من سواه ما زادها ذلك إلا خصاصة وعوزا وقلقا واضطرابا.
وطلب هذا المراد مستكن في جبلتها، وإن صدفت عنه وتشاغلت بغيره ولم تفطن له. فإن وجود الشيء غير الإحساس به، ووجوده أمر والشعور به أمر آخر. وهذا الطلب والتوجه إنما يكون على قدر المعرفة بالمطلوب وما حواه من صفات الكمال ونعوت الجلال والبهاء.
وإذ كانت الروح مفطورة على عبادة بارئها وخالقها، وهي في أشد الفاقة إليه من جهة كونه ربها وموجدها وحافظها ورازقها وطبيبها، ومن جهة كونه إلهها ومعبودها ومحبوبها وغاية أملها، فهي إلى معرفة هذا المطلوب ومعرفة كماله وبهائه وصفات عظمته في أشد الضرورة، وكلما كانت معرفتها به أتم كان وجدها له أعظم، ما لم يحل دونها حائل أو يصدها صاد من علة تقعدها أو توهن عزيمتها عن السعي في طلب هذا المحبوب.
وهذا الصاد ضربان: إما جهل بهذا المطلوب وكونها لم تعرف قدره، ولم تهتد من معرفة كماله وجلاله إلى ما يدعوها إلى طلبه وإيثاره على ما سواه.
وإما فساد في همتها حين تعلقت بغيره وآثرته عليه، فانحرفت جبلتها التي فطرت عليها، فانصرفت بفسادها عنه إلى سواه.
وهذه أصول فطرية بدهية لا ينازع فيها من سلمت فطرته وعقله. فإذا عرف هذا، فالرسل جاءوا بتمام الأمرين على أكمل وجه، فذكروا من صفات هذا الرب الذي تتعلق به القلوب وتسكن إليه الأرواح ما يحمل على محبته، وأمروا الناس بتوحيده وعبادته وحده لا شريك له بما إذا فعلوه أحبهم عليه.
فجاء النفاة المعارضون للوحي بعقولهم وآرائهم، فوقفوا في سبيل الرسل، وأتوا بما يناقض دعوتهم، فنفوا صفاته التي تعرف بها إلى عباده، وزعموا أن إثباتها تجسيم وتشبيه، ووصفوه بالسلوب والنفي بما حجب القلوب عن معرفته، وأكدوا أنه لا يحِب ولا يحَب، ولا يُرى، ولا يكلم. فلما استقر هذا النفي في قلوبهم تعلقت بغيره من أصناف المحبوبات؛ فأشركت به في المحبة ولا بد، فكان أعظم ما حملها على الشرك في الألوهية هو التعطيل، فتدبر.
وما للنفس من قرار ولا سكون ولا اطمئنان دون نيل هذا المطلوب والظفر به، ولو نالت ما نالت من سواه ما زادها ذلك إلا خصاصة وعوزا وقلقا واضطرابا.
وطلب هذا المراد مستكن في جبلتها، وإن صدفت عنه وتشاغلت بغيره ولم تفطن له. فإن وجود الشيء غير الإحساس به، ووجوده أمر والشعور به أمر آخر. وهذا الطلب والتوجه إنما يكون على قدر المعرفة بالمطلوب وما حواه من صفات الكمال ونعوت الجلال والبهاء.
وإذ كانت الروح مفطورة على عبادة بارئها وخالقها، وهي في أشد الفاقة إليه من جهة كونه ربها وموجدها وحافظها ورازقها وطبيبها، ومن جهة كونه إلهها ومعبودها ومحبوبها وغاية أملها، فهي إلى معرفة هذا المطلوب ومعرفة كماله وبهائه وصفات عظمته في أشد الضرورة، وكلما كانت معرفتها به أتم كان وجدها له أعظم، ما لم يحل دونها حائل أو يصدها صاد من علة تقعدها أو توهن عزيمتها عن السعي في طلب هذا المحبوب.
وهذا الصاد ضربان: إما جهل بهذا المطلوب وكونها لم تعرف قدره، ولم تهتد من معرفة كماله وجلاله إلى ما يدعوها إلى طلبه وإيثاره على ما سواه.
وإما فساد في همتها حين تعلقت بغيره وآثرته عليه، فانحرفت جبلتها التي فطرت عليها، فانصرفت بفسادها عنه إلى سواه.
وهذه أصول فطرية بدهية لا ينازع فيها من سلمت فطرته وعقله. فإذا عرف هذا، فالرسل جاءوا بتمام الأمرين على أكمل وجه، فذكروا من صفات هذا الرب الذي تتعلق به القلوب وتسكن إليه الأرواح ما يحمل على محبته، وأمروا الناس بتوحيده وعبادته وحده لا شريك له بما إذا فعلوه أحبهم عليه.
فجاء النفاة المعارضون للوحي بعقولهم وآرائهم، فوقفوا في سبيل الرسل، وأتوا بما يناقض دعوتهم، فنفوا صفاته التي تعرف بها إلى عباده، وزعموا أن إثباتها تجسيم وتشبيه، ووصفوه بالسلوب والنفي بما حجب القلوب عن معرفته، وأكدوا أنه لا يحِب ولا يحَب، ولا يُرى، ولا يكلم. فلما استقر هذا النفي في قلوبهم تعلقت بغيره من أصناف المحبوبات؛ فأشركت به في المحبة ولا بد، فكان أعظم ما حملها على الشرك في الألوهية هو التعطيل، فتدبر.
عن عائشة - رضي الله عنها – قالت: قلت: يا رسول الله: ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه ؟ قال: ( لا ينفعه؛ إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) رواه مسلم .
حديث تقشعر له الأبدان..
كلما مر على قلبك تعلق بمشاهير الكفار سواء كان خلوقا أو سفيها، تذكر مثل هذه الأحاديث وتمعن فيها حتى ترى الأمور على حقيقتها.
حديث تقشعر له الأبدان..
كلما مر على قلبك تعلق بمشاهير الكفار سواء كان خلوقا أو سفيها، تذكر مثل هذه الأحاديث وتمعن فيها حتى ترى الأمور على حقيقتها.
Forwarded from قناة بصيرة نفس
النفساني الواعظ
ألاحظ أنّ كثيراً من الممارسين النفسيين يقعون في فخ التحوّل إلى واعظ نفسي أكثر من كونهم معالجين.
جلساتهم تكون مليئة بالكلمات المشجّعة والدافعية الوهمية، فيخرج المراجع محمّلاً بالحماس، لكن بعد ساعات قليلة يتلاشى كل شيء ويعود إلى مشكلته الأصلية.
العلاج النفسي ليس خطاباً تحفيزياً ولا طبطبة عاطفية، بل هو عملية في غالبها مؤلمة تبدأ بتشخيص المشكلة، ثم الكشف عن أسبابها، ثم وضع خطوات عملية لعلاجها.
وهذه الخطوات عادةً ما تكون صعبة ومؤلمة، لأنها تتطلب مواجهة النفس والصدق معها ومواجهة المخادعات والخروج من دائرة الراحة.
لذلك أؤكد دائماً على أن أهم ما يحتاجه المراجع في رحلته العلاجية هو بناء الصبر؛ فالتغيير الحقيقي يحتاج إلى طول نفس، وإلى استعداد لاحتمال الألم، وإلى الاستمرار رغم الانتكاسات.
أصلاً بماذا يتميز المعالج عن غيره؟
بامتلاك الأدوات التطبيقية والعملية التي من خلالها يحدث العلاج.
المعالج الذي يكتفي ببناء الحماس اللحظي يساهم - من حيث لا يدري - في تغذية الإحباط لدى المراجع، لأن الحماس والدافعية المؤقتة سينتهي وقودها سريعاً وعندها سيعتقد المراجع مع تكرار هذه التجارب أنه لا يصلح للعلاج، وهو في الحقيقة لم يتعالج أصلاً!
أخطر ما يواجهه المعالج = أن يتحول إلى مصدر للتنمية بشرية بلباس علاجي.
ألاحظ أنّ كثيراً من الممارسين النفسيين يقعون في فخ التحوّل إلى واعظ نفسي أكثر من كونهم معالجين.
جلساتهم تكون مليئة بالكلمات المشجّعة والدافعية الوهمية، فيخرج المراجع محمّلاً بالحماس، لكن بعد ساعات قليلة يتلاشى كل شيء ويعود إلى مشكلته الأصلية.
العلاج النفسي ليس خطاباً تحفيزياً ولا طبطبة عاطفية، بل هو عملية في غالبها مؤلمة تبدأ بتشخيص المشكلة، ثم الكشف عن أسبابها، ثم وضع خطوات عملية لعلاجها.
وهذه الخطوات عادةً ما تكون صعبة ومؤلمة، لأنها تتطلب مواجهة النفس والصدق معها ومواجهة المخادعات والخروج من دائرة الراحة.
لذلك أؤكد دائماً على أن أهم ما يحتاجه المراجع في رحلته العلاجية هو بناء الصبر؛ فالتغيير الحقيقي يحتاج إلى طول نفس، وإلى استعداد لاحتمال الألم، وإلى الاستمرار رغم الانتكاسات.
أصلاً بماذا يتميز المعالج عن غيره؟
بامتلاك الأدوات التطبيقية والعملية التي من خلالها يحدث العلاج.
المعالج الذي يكتفي ببناء الحماس اللحظي يساهم - من حيث لا يدري - في تغذية الإحباط لدى المراجع، لأن الحماس والدافعية المؤقتة سينتهي وقودها سريعاً وعندها سيعتقد المراجع مع تكرار هذه التجارب أنه لا يصلح للعلاج، وهو في الحقيقة لم يتعالج أصلاً!
أخطر ما يواجهه المعالج = أن يتحول إلى مصدر للتنمية بشرية بلباس علاجي.
حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
[ الزخرف: 38]
وأما حاله، إذا جاء ربه في الآخرة، فهو شر الأحوال، وهو: إظهار الندم والتحسر، والحزن الذي
لا يجبر مصابه، والتبرِّي من قرينه، ولهذا قال تعالى: { حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ }كما في قوله تعالى: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا }
تفسير السعدي
[ الزخرف: 38]
وأما حاله، إذا جاء ربه في الآخرة، فهو شر الأحوال، وهو: إظهار الندم والتحسر، والحزن الذي
لا يجبر مصابه، والتبرِّي من قرينه، ولهذا قال تعالى: { حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ }كما في قوله تعالى: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا }
تفسير السعدي
إنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ
سورة يس (55)
الكل في هذه الدنيا يسعى من أجل تحقيق قدر معين من الإنجاز وكذلك الراحة، ولكن المسلم هو الوحيد الذي له فرصة لتحقيق هذا بشكل كامل وأبدي. فتتحقق له سعادة الإنجاز لأنه تحصل على الجنة وهي أعلى المراتب وكذلك راحة دائمة لا تنقطع.
ولذلك تجد حتى كسالى البشر وأقلهم إنتاجية يسعون نحو الراحة أو الإنجاز من خلال إدمان اللذات وإشباع الرغبات الدنيئة، وبالتالي هذا الفراغ الذي يصاحب الإنسان ورغبته الدائمة في تحقيق الإنجاز لا يمكن أن يتم إشباعها حقا إلا من خلال الجنة. أما في الدنيا فأنت تسعى ثم ترضى بما قسمه الله لك من نصيب.
وإذا استحضر الإنسان الجنة حينما يتعب في هذه الدنيا من أجل شيء معين أو حينما يرتاح من ذلك التعب، حينها يفهم بشكل ملموس وواضح أن وجودنا هنا ليس غاية في ذاته. وأما أهل الغفلة فتجد منهم من إذا ذكر الجنة يقول أن الدنيا دار شقاء وأن الراحة في الجنة، ولكنه يقولها وقلبه مشغول عن التفكر في الجنة ونعيمها وهو متحسر على مافاته من الدنيا أشد الحسرة.
والسبب هنا يرجع إلى أن كثيرين منا لا يعرفون وصف الجنة حقا من خلال الكتاب والسنة، فلو أنهم تدبروا هذه الأوصاف وتمعنوا فيها حقا لما كانت الجنة مجرد خاطرة عابرة تمر على أذهانهم في لحظات معينة لا يتحصلون فيها على أمانيهم الدنيوية. فمن عرف الجنة حقا من خلال هذه الأوصاف لا يمكن أن يرضى بغاية غيرها، ولا يمكن أن تفارق باله تماما، ومعايشة أوصاف الجنة وتفاصيلها تجربة تختلف تماما عن مجرد قراءة بعض أوصافها بشكل جامد، لابد للقلب أن يتعلق بالجنة حتى يقلل من تعلقه الشديد بالدنيا
والفرق بين حال أهل اليقظة وكثير من أهل الغفلة، هو أن أهل اليقظة يعيشون هذه المعاني حقا وأما أهل الغفلة فتمر على أذهانهم كخواطر عابرة ثم ينشغلون بأمور دنياهم، وهذا حال لا يليق بعبد يعلم أنه محاسب بين يدي ربه الذي خلقه.
سورة يس (55)
الكل في هذه الدنيا يسعى من أجل تحقيق قدر معين من الإنجاز وكذلك الراحة، ولكن المسلم هو الوحيد الذي له فرصة لتحقيق هذا بشكل كامل وأبدي. فتتحقق له سعادة الإنجاز لأنه تحصل على الجنة وهي أعلى المراتب وكذلك راحة دائمة لا تنقطع.
ولذلك تجد حتى كسالى البشر وأقلهم إنتاجية يسعون نحو الراحة أو الإنجاز من خلال إدمان اللذات وإشباع الرغبات الدنيئة، وبالتالي هذا الفراغ الذي يصاحب الإنسان ورغبته الدائمة في تحقيق الإنجاز لا يمكن أن يتم إشباعها حقا إلا من خلال الجنة. أما في الدنيا فأنت تسعى ثم ترضى بما قسمه الله لك من نصيب.
وإذا استحضر الإنسان الجنة حينما يتعب في هذه الدنيا من أجل شيء معين أو حينما يرتاح من ذلك التعب، حينها يفهم بشكل ملموس وواضح أن وجودنا هنا ليس غاية في ذاته. وأما أهل الغفلة فتجد منهم من إذا ذكر الجنة يقول أن الدنيا دار شقاء وأن الراحة في الجنة، ولكنه يقولها وقلبه مشغول عن التفكر في الجنة ونعيمها وهو متحسر على مافاته من الدنيا أشد الحسرة.
والسبب هنا يرجع إلى أن كثيرين منا لا يعرفون وصف الجنة حقا من خلال الكتاب والسنة، فلو أنهم تدبروا هذه الأوصاف وتمعنوا فيها حقا لما كانت الجنة مجرد خاطرة عابرة تمر على أذهانهم في لحظات معينة لا يتحصلون فيها على أمانيهم الدنيوية. فمن عرف الجنة حقا من خلال هذه الأوصاف لا يمكن أن يرضى بغاية غيرها، ولا يمكن أن تفارق باله تماما، ومعايشة أوصاف الجنة وتفاصيلها تجربة تختلف تماما عن مجرد قراءة بعض أوصافها بشكل جامد، لابد للقلب أن يتعلق بالجنة حتى يقلل من تعلقه الشديد بالدنيا
والفرق بين حال أهل اليقظة وكثير من أهل الغفلة، هو أن أهل اليقظة يعيشون هذه المعاني حقا وأما أهل الغفلة فتمر على أذهانهم كخواطر عابرة ثم ينشغلون بأمور دنياهم، وهذا حال لا يليق بعبد يعلم أنه محاسب بين يدي ربه الذي خلقه.