Forwarded from رحلة نفس (آدم بن صقر الصقور)
"إنَّ أخوَفَ ما أخافُ على أمَّتي كلُّ منافقٍ عليمُ اللِّسانِ"
.
كنت أظن التحذير في هذا الأثر يتعلق بالذين يتكلمون بالباطل وينشرون الفساد بين الناس بكلام مخادع فيه حق وباطل. ولكن الله سبحانه يصف أحوالهم بقوله (ولتعرفنهم في لحن القول)! فكيف هو عليم اللسان وفي قوله لحن؟
.
تنبّهت إلى معنىً دقيق في الفرق المهم هنا والذي يدخل فيه عموم وخصوص من أوجه.
أما المنافق (عليم اللسان)، قد يدخل فيه من يعرف العلماء (اللحن) في قوله ولكنه (عليم اللسان) عند عوام الناس. ولكن الأولى بوصف (المنافق عليم اللسن) = ذلك الذي (لا يلحن) في قوله ولكنه (منافق القلب) (منافق العمل) (عليم اللسان)!
.
هذا المعنى دقيق خطير!
وهذا يشير إلى ثغرة عميقة في البناء الفكري عند كثير منّا عندما أصبحت تزكية الأشخاص والشهادة لهم بالصلاح مبنية على ما (يُظهرون) على (ألسنتهم) وما يكتبون على صفحاتهم ويطبعون في مصنفاتهم!
ولذلك كثرت صدمات الشباب في قدواتهم عندما عايشوهم في (عمل) حقيقي ومواجهة حقيقية!
.
كنت أظن التحذير في هذا الأثر يتعلق بالذين يتكلمون بالباطل وينشرون الفساد بين الناس بكلام مخادع فيه حق وباطل. ولكن الله سبحانه يصف أحوالهم بقوله (ولتعرفنهم في لحن القول)! فكيف هو عليم اللسان وفي قوله لحن؟
.
تنبّهت إلى معنىً دقيق في الفرق المهم هنا والذي يدخل فيه عموم وخصوص من أوجه.
أما المنافق (عليم اللسان)، قد يدخل فيه من يعرف العلماء (اللحن) في قوله ولكنه (عليم اللسان) عند عوام الناس. ولكن الأولى بوصف (المنافق عليم اللسن) = ذلك الذي (لا يلحن) في قوله ولكنه (منافق القلب) (منافق العمل) (عليم اللسان)!
.
هذا المعنى دقيق خطير!
وهذا يشير إلى ثغرة عميقة في البناء الفكري عند كثير منّا عندما أصبحت تزكية الأشخاص والشهادة لهم بالصلاح مبنية على ما (يُظهرون) على (ألسنتهم) وما يكتبون على صفحاتهم ويطبعون في مصنفاتهم!
ولذلك كثرت صدمات الشباب في قدواتهم عندما عايشوهم في (عمل) حقيقي ومواجهة حقيقية!
❤1👍1
Forwarded from 🩺القناة🫀
ان كنت غارقا في ذنوبك
مهملا للتوحيد والعبادة
فأنت شريك في الابادة
مهملا للتوحيد والعبادة
فأنت شريك في الابادة
Forwarded from والآخرة خير
البدع أسباب تسلط الكفار وتأخر التمكين...
قال ابن تيمية:
لما ظهر النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسول سلطت عليهم الأعداء -أي التتار- فخرجت الروم النصارى إلى الشام والجزيرة مرة بعد مرة وأخذوا الثغور الشامية شيئا بعد شيء إلى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة.
وقال في موضع آخر: وكان من أسباب دخول هؤلاء -أي التتار- ديار الإسلام ظهور الإلحاد والنفاق والبدع.
(مجموع الفتاوى).
قال ابن تيمية:
لما ظهر النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسول سلطت عليهم الأعداء -أي التتار- فخرجت الروم النصارى إلى الشام والجزيرة مرة بعد مرة وأخذوا الثغور الشامية شيئا بعد شيء إلى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة.
وقال في موضع آخر: وكان من أسباب دخول هؤلاء -أي التتار- ديار الإسلام ظهور الإلحاد والنفاق والبدع.
(مجموع الفتاوى).
❤1
Forwarded from قناة الدروس والكتب
f2fb8c90-9d24-11ef-860b-7577522d3e7b.pdf
679.1 KB
Forwarded from أَبُو عُمَيْر - عِمْرَان الزُبَيْدي
أعيذك بالله من أن يجعلك غلو الغالين، ونحيب الناحبين، وفساد قول الجاهلين تجاه قضية إخواننا المسلمين أن تتبلّد وتخطو خطى الجافين!
هي قضية عقدية شرعية عادلة، فلا تنزلق في وحل الجفاء وأنت تحذر الناس من مستنقع الغلو.
اللهم يا قيوم السموات والأراضين، أدرٍك عبادك المستضعفين، فإن قتلة أنبياءك ورسلك قد أفسدوا وأجرموا واستكبروا، فانتقم منهم وأرهم بأسك الشديد، إنك أنت القوي العزيز.
هي قضية عقدية شرعية عادلة، فلا تنزلق في وحل الجفاء وأنت تحذر الناس من مستنقع الغلو.
اللهم يا قيوم السموات والأراضين، أدرٍك عبادك المستضعفين، فإن قتلة أنبياءك ورسلك قد أفسدوا وأجرموا واستكبروا، فانتقم منهم وأرهم بأسك الشديد، إنك أنت القوي العزيز.
❤1
اللحظات التي تفهم فيها الأمور على حقيقتها وتفهم حقيقة الدنيا وحقيقة ما تريد أن تفعله، هي اللحظات التي تواجه فيها خطر الموت.
حينما تواجه خطر الموت إن كان في قلبك بعض التقوى فإنك ستفزع وستتذكر كل ذنوبك وستستغفر وتتوب، ولكن إن كانت الدنيا أكبر همك فحتى هذه اللحظات لن تعيد لك ترتيب أولوياتك.
لذلك قد يستغرب الناس مثل هذه الكلمات ولكن المعاناة الحقيقة ليست أن تعيش في حرب أو تعيش في ظروف منكوبة، بل على العكس قد تكون هذه الظروف رحمة لك من الله. قد يجعل الله من هذه الظروف أملا عظيما.. أملا في الشهادة أملا في المغفرة والرحمة! أو خوفا من الله يشفع لك يوم القيامة فيخف عليك الحساب.
والمعاناة الحقيقية ليست في الموت.. المعاناة الحقيقية هي أن يكون قلبك مريضا بفتن الشبهات أو الشهوات.. هي أن تؤذي من حولك بسوء أخلاقك.. فأنت هكذا محروم حقا.
إن كنت لا تستطيع نصر من هم بعيدون عنك، فتستطيع أن تكف آذاك عن من حولك بل أن تبحث عن سبب لأن تسعدهم وترحمهم أو ربما تقول لهم الكلمات التي ينبغي عليهم سماعها!
وهذه المعاني أعمق من أن يفهمها من اختزل كل السطور في مجرد أن هنالك مجموعة من المسلمين يبادون من قبل الصهاينة! بل الله يراقب كل ذلك، ويسجل كل ذلك! وإن كنت لا تستطيع فعل شيء فحتما هنالك ملكان عن يمينك وعن شمالك يسجلان أعمالك.. فيدونان ما تفعله في هذه الأوقات.
فلا تخدع نفسك بأن الحل الوحيد هو أن يتاح الجهاد الآن ثم ستختفي كل المعاناة.. فلو كان هذا هو الحل الوحيد لأذن به الله.. فهو الحكيم الخبير..
ولكن! ليتخذ منهم شهداء.. ليبتلينا فينظر كيف نعمل وإن كنا محرومين من الجهاد.. كيف سنعامل بعضنا البعض.. كيف سنتخلق بأخلاق السلف.. وكيف سنتعامل مع نصوص السلف.. هل سنوقرها ونراجع خطواتنا ونصححها أم أننا سنخدع أنفسنا ونختزل كل الخطوات في خطوة واحدة لم يوفق الله لها.
هذه المعاني نحن بحاجة لدراستها.. تذكر أن الله خلق السماوات والأرض ومابينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش.. سبحانه يقول للأمر كن فيكون.. كتب كل شيء في اللوح المحفوظ.. لا يعجزه شيء.. عقيدة القدر مهمة جدا..
وكذلك تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"
الدعاء ليس الحل الوحيد، بل العيش كمسلم حقيقي هو أعظم نصرة لهم.. لو كنت تعلم! لأن الله قدر كل شيء وكتب كل شيء.. ثم أنت وعملك ستعرضان عليه ففكر جيدا كيف تريد أن تعيش هذه الحياة.. وكيف تريد أن يكون لقائك بربك..
لقاء القريب التائب أم لقاء البعيد الهاجر؟
حينما تواجه خطر الموت إن كان في قلبك بعض التقوى فإنك ستفزع وستتذكر كل ذنوبك وستستغفر وتتوب، ولكن إن كانت الدنيا أكبر همك فحتى هذه اللحظات لن تعيد لك ترتيب أولوياتك.
لذلك قد يستغرب الناس مثل هذه الكلمات ولكن المعاناة الحقيقة ليست أن تعيش في حرب أو تعيش في ظروف منكوبة، بل على العكس قد تكون هذه الظروف رحمة لك من الله. قد يجعل الله من هذه الظروف أملا عظيما.. أملا في الشهادة أملا في المغفرة والرحمة! أو خوفا من الله يشفع لك يوم القيامة فيخف عليك الحساب.
والمعاناة الحقيقية ليست في الموت.. المعاناة الحقيقية هي أن يكون قلبك مريضا بفتن الشبهات أو الشهوات.. هي أن تؤذي من حولك بسوء أخلاقك.. فأنت هكذا محروم حقا.
إن كنت لا تستطيع نصر من هم بعيدون عنك، فتستطيع أن تكف آذاك عن من حولك بل أن تبحث عن سبب لأن تسعدهم وترحمهم أو ربما تقول لهم الكلمات التي ينبغي عليهم سماعها!
وهذه المعاني أعمق من أن يفهمها من اختزل كل السطور في مجرد أن هنالك مجموعة من المسلمين يبادون من قبل الصهاينة! بل الله يراقب كل ذلك، ويسجل كل ذلك! وإن كنت لا تستطيع فعل شيء فحتما هنالك ملكان عن يمينك وعن شمالك يسجلان أعمالك.. فيدونان ما تفعله في هذه الأوقات.
فلا تخدع نفسك بأن الحل الوحيد هو أن يتاح الجهاد الآن ثم ستختفي كل المعاناة.. فلو كان هذا هو الحل الوحيد لأذن به الله.. فهو الحكيم الخبير..
ولكن! ليتخذ منهم شهداء.. ليبتلينا فينظر كيف نعمل وإن كنا محرومين من الجهاد.. كيف سنعامل بعضنا البعض.. كيف سنتخلق بأخلاق السلف.. وكيف سنتعامل مع نصوص السلف.. هل سنوقرها ونراجع خطواتنا ونصححها أم أننا سنخدع أنفسنا ونختزل كل الخطوات في خطوة واحدة لم يوفق الله لها.
هذه المعاني نحن بحاجة لدراستها.. تذكر أن الله خلق السماوات والأرض ومابينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش.. سبحانه يقول للأمر كن فيكون.. كتب كل شيء في اللوح المحفوظ.. لا يعجزه شيء.. عقيدة القدر مهمة جدا..
وكذلك تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"
الدعاء ليس الحل الوحيد، بل العيش كمسلم حقيقي هو أعظم نصرة لهم.. لو كنت تعلم! لأن الله قدر كل شيء وكتب كل شيء.. ثم أنت وعملك ستعرضان عليه ففكر جيدا كيف تريد أن تعيش هذه الحياة.. وكيف تريد أن يكون لقائك بربك..
لقاء القريب التائب أم لقاء البعيد الهاجر؟
❤3
هل تغيير حال الأمة يجب أن يكون تغييرا جارفا عاصفا.. أم يمكن أن يكون التغيير سلسا وبطيئا ومنطقيا؟
الواقع يقول أن حال الأمة ليس بسيطا كما يظن البعض ليست المشكلة في مجرد ظلم الحكام أو كثرة المعاصي.. بل المشاكل مركبة جدا.
تحتاج إلى تغيير وعي المواطن، تغيير بناءه الفكري وتغيير نظرته الكاملة نحو العقيدة والحياة ككل.
يحتاج إلى تدخل المثقفين والأناس الذين لديهم وعي حتى يوضحوا للناس ماهو الدور الذي يجب عليهم فعله وكيف يمكن أن يبنى الجيل الجديد، ما هي الأهداف التي ينبغي أن يحملوها وماهو نوع الحياة التي يجب عليهم أن يعيشوها.
الدور الذي يجب علينا هو أن نعيش حياتنا بمسؤولية أكبر وأن نرجع إلى شريعة الله في أمور حياتنا وكل بقدر منزلته
أما اليوم فالمنظومة الفكرية والعقدية لدى الشعوب وطريقة حياتنا فهي ليست ملائمة لمعان سامية مثل الجهاد وبذل النفس والانتصار للأمة والتركيز على واجبات الدين والأخلاق السامية.
العقيدة وأخلاق الدين هي من أكثر الأشياء التي يزهد فيها الناس مع أنها من أهم أسباب التغيير!
ولذلك التغيير في أي وضع يجب أن يكون من خلال زمرة المثقفين وطلبة العلم والشباب الذين لديهم اهتمام بالعقيدة وغيرة على الإسلام، هؤلاء يمكنهم توجيه عامة الناس وتغيير التوجه المجتمعي المعاصر وجعل الناس يتركون كثيرا من العادات التافهة ويوجهونهم إلى الأمور التي تنفعهم في دنياهم وآخرتهم.
ولكن السؤال الأكثر أهمية كيف يجب أن أوجه هذه العاطفة الكبيرة التي لدي تجاه الدين وتجاه قضية الأمة؟
عليك أن تأخذ بالأدلة من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وأن تعلم أن التغيير لن يأت بين يوم وليلة، وأن هنالك عملا حقيقيا تستطيع أن تفعله، إنجابك لطفل مسلم مثلا يكون فيه صلاح وخير هذا قد يكون نصرا للأمة! أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر كذلك، طلب العلم وتعليم الناس العلوم الشرعية ليس شيئا ثانويا بل هو من الأساسيات في هذه المرحلة.
ليس عيبا أن نعترف بضعفنا وعجزنا، ولكن العيب هو أن لا يحاول من لديه القدرة على تنفيذ أفكاره الاصلاحية، العيب هو أن تيأس من كل الحلول ثم تلجأ لحل يخالف الشريعة وتظن أن الحق معك.
ولكن المصلحين حقا هم الذين يعلمون أن كل طاعة تعمل بها وكل معصية تتركها هي انتصار لهذه الأمة، ودوام الحال من المحال، وتلك الأيام نداولها بين الناس!
المسألة هي أن تعبد الله كما أمرك في كل الحالات وأما التغيير فله عوامل ومسببات أكثر مما ذكرت بكثير ولكن دورك ببساطة هو أن تعيش حياتك بمنظومة أهداف إسلامية تهدف إلى تغيير واقعها الشخصي بما تقدر عليه من أعمال وهذا كاف في هذه المرحلة، لعل الوضع يتغير في يوم قريب.
الواقع يقول أن حال الأمة ليس بسيطا كما يظن البعض ليست المشكلة في مجرد ظلم الحكام أو كثرة المعاصي.. بل المشاكل مركبة جدا.
تحتاج إلى تغيير وعي المواطن، تغيير بناءه الفكري وتغيير نظرته الكاملة نحو العقيدة والحياة ككل.
يحتاج إلى تدخل المثقفين والأناس الذين لديهم وعي حتى يوضحوا للناس ماهو الدور الذي يجب عليهم فعله وكيف يمكن أن يبنى الجيل الجديد، ما هي الأهداف التي ينبغي أن يحملوها وماهو نوع الحياة التي يجب عليهم أن يعيشوها.
الدور الذي يجب علينا هو أن نعيش حياتنا بمسؤولية أكبر وأن نرجع إلى شريعة الله في أمور حياتنا وكل بقدر منزلته
أما اليوم فالمنظومة الفكرية والعقدية لدى الشعوب وطريقة حياتنا فهي ليست ملائمة لمعان سامية مثل الجهاد وبذل النفس والانتصار للأمة والتركيز على واجبات الدين والأخلاق السامية.
العقيدة وأخلاق الدين هي من أكثر الأشياء التي يزهد فيها الناس مع أنها من أهم أسباب التغيير!
ولذلك التغيير في أي وضع يجب أن يكون من خلال زمرة المثقفين وطلبة العلم والشباب الذين لديهم اهتمام بالعقيدة وغيرة على الإسلام، هؤلاء يمكنهم توجيه عامة الناس وتغيير التوجه المجتمعي المعاصر وجعل الناس يتركون كثيرا من العادات التافهة ويوجهونهم إلى الأمور التي تنفعهم في دنياهم وآخرتهم.
ولكن السؤال الأكثر أهمية كيف يجب أن أوجه هذه العاطفة الكبيرة التي لدي تجاه الدين وتجاه قضية الأمة؟
عليك أن تأخذ بالأدلة من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وأن تعلم أن التغيير لن يأت بين يوم وليلة، وأن هنالك عملا حقيقيا تستطيع أن تفعله، إنجابك لطفل مسلم مثلا يكون فيه صلاح وخير هذا قد يكون نصرا للأمة! أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر كذلك، طلب العلم وتعليم الناس العلوم الشرعية ليس شيئا ثانويا بل هو من الأساسيات في هذه المرحلة.
ليس عيبا أن نعترف بضعفنا وعجزنا، ولكن العيب هو أن لا يحاول من لديه القدرة على تنفيذ أفكاره الاصلاحية، العيب هو أن تيأس من كل الحلول ثم تلجأ لحل يخالف الشريعة وتظن أن الحق معك.
ولكن المصلحين حقا هم الذين يعلمون أن كل طاعة تعمل بها وكل معصية تتركها هي انتصار لهذه الأمة، ودوام الحال من المحال، وتلك الأيام نداولها بين الناس!
المسألة هي أن تعبد الله كما أمرك في كل الحالات وأما التغيير فله عوامل ومسببات أكثر مما ذكرت بكثير ولكن دورك ببساطة هو أن تعيش حياتك بمنظومة أهداف إسلامية تهدف إلى تغيير واقعها الشخصي بما تقدر عليه من أعمال وهذا كاف في هذه المرحلة، لعل الوضع يتغير في يوم قريب.
❤2
Forwarded from حماة الثغور
الأنمي والأمراض النفسية المنحرفة:
يستمر الأنمي في تطبيع قلب المشاهد مع التصرفات المحرمة والشاذة؛ مثل المازوخية والسادية.
المشكلة لا تكمن فقط في حب الشخصية المازوخية/السادية وتقبل أفعالها، بل تمتد إلى التبرير لها والدفاع عنها وتسفيه عقل من لا يتقبلها!
وهذا يقودنا إلى الموضوع الذي تطرقنا إليه كثيراً؛ وهو "ماضي الشخصية" فلا يهم الانحطاط والإجرام الذي وصلت إليه الشخصية، ما دامت تمتلك ماضياً قاسياً ومؤلماً.
ويراجع للأهمية والإرتباط الوثيق بنفس الفكرة؛
المنشورات التالية:
- كيف يُزَيَّنُ لك الباطِل ويَهُونُ في عينيك الفساد وتحب المفسدين؟
- (بين الضفدع المغلي والفأر الأبيض)
كيف تصنع الرسوم المتحركة أبشع الأمراض؟
- الأنمي العنيف، والتطبيع السلبي مع الجرائم والأمراض النفسية والبدنية
- جاذبية الأشرار ١، ٢، ٣، ٤
- زخرفة التناقض
«فيسبوك، واتساب، تويتر، إنستجرام.»
يستمر الأنمي في تطبيع قلب المشاهد مع التصرفات المحرمة والشاذة؛ مثل المازوخية والسادية.
المشكلة لا تكمن فقط في حب الشخصية المازوخية/السادية وتقبل أفعالها، بل تمتد إلى التبرير لها والدفاع عنها وتسفيه عقل من لا يتقبلها!
وهذا يقودنا إلى الموضوع الذي تطرقنا إليه كثيراً؛ وهو "ماضي الشخصية" فلا يهم الانحطاط والإجرام الذي وصلت إليه الشخصية، ما دامت تمتلك ماضياً قاسياً ومؤلماً.
ويراجع للأهمية والإرتباط الوثيق بنفس الفكرة؛
المنشورات التالية:
- كيف يُزَيَّنُ لك الباطِل ويَهُونُ في عينيك الفساد وتحب المفسدين؟
- (بين الضفدع المغلي والفأر الأبيض)
كيف تصنع الرسوم المتحركة أبشع الأمراض؟
- الأنمي العنيف، والتطبيع السلبي مع الجرائم والأمراض النفسية والبدنية
- جاذبية الأشرار ١، ٢، ٣، ٤
- زخرفة التناقض
#قاطعوا_المانهواحساباتنا الأخرىٰ علىٰ:
#قاطعوا_الأنمي
#ليست_ترفيها
#الخديعة
#الأنمي
«فيسبوك، واتساب، تويتر، إنستجرام.»
👍2
طريق السالكين
https://youtu.be/CVT1tkjsjBU?si=7RN0rIThMdblYwhx
كثيرا ما يسأل الناس عن أسباب فساد الأمة وضياعها، ودائما ما نلجأ إلى رفع أصابع الإتهام نحو طرف معين دون الآخر، وكأننا نلقي بالحمل كله عليه. ولكن حقا الفساد والضعف هو نتيجة منظومة كاملة مختلة الأركان، وحينما اختلت هذه الأركان كان الضعف والهوان نتيجة منطقية جدا.
وتشخيص العلل التي تمر بها الأمة يتضح حين التمعن في كثير من القيم التي تبنيناها والتي تخالف الشريعة الإسلامية والفطرة، ونتيجة لهذه العادات التي تبنيناها والتراكمات على مدار قرون كاملة، صارت المخالفات والرواسب أكثر بكثير من أن يتم إصلاحها في غضون سنوات قصيرة إلا لو شاء الله لظروف استثنائية أن تحصل!
وفي هذا المقطع تتجسد لك واحدة من أبرز المشاكل العصرية وهي قضية الشهوات التي هي قضية مفصلية جدا والتي تلعب دورا بارزا في ضعف عامة شباب العالم وخصوصا الضعف والهوان الموجود عند شباب أمتنا.
فعدم وجود زواج مبكر يعني أن الشاب المسلم إما أن يتعفف أو أن يلجأ إلى الفواحش عياذا بالله، فإن أجبرته على طريق العفة ومنعته من الزواج سيكون لذلك الأثر مجاهدة كبيرة للنفس وكثير من البذل والتضحية، ولكن لو أنك أعففته منذ البداية لكان لديه كثير من الطاقة بإمكانه أن يستخدمها في أمور نافعة، وبالمقابل لو أنه سلك طريق الفواحش فستكون حياته حياة عبثية قائمة على تقديس الشهوات الحسية والأموال والمظاهر، وبالتالي لن يكون له نفع حقيقي! فتأمل أنك حينما حاربت فطرة البشر حرمت الأمة من الإنتفاع من الشباب، هذا فضلا عن أن حياة المسلم العصري فيها تقليد أكبر من اللازم لحياة الكافر العصري.
ولذلك حينما يتم محاربة العفاف والزواج المبكر تقل الإنتاجية!
فهل نظرت الآن إلى أن هذا الأمر الذي ينظر إليه عامة المسلمين اليوم على أنه ثانوي هو أمر قد نكل بنا أشد التنكيل!
ولذلك حينما تبحث عن أسباب ضعف الأمة وأسباب تسلط الأعداء تأمل تلك العادات الصغيرة وأثرها الجسيم على المجتمعات ولا تنظر فقط أن هنالك حاكما فاسدا لا يريد للجهاد أن يحصل، وهذا هو سبب جميع المشاكل! فهذه حقا مجرد شماعة نعلق عليها أسباب فشل الأمة.
وتشخيص العلل التي تمر بها الأمة يتضح حين التمعن في كثير من القيم التي تبنيناها والتي تخالف الشريعة الإسلامية والفطرة، ونتيجة لهذه العادات التي تبنيناها والتراكمات على مدار قرون كاملة، صارت المخالفات والرواسب أكثر بكثير من أن يتم إصلاحها في غضون سنوات قصيرة إلا لو شاء الله لظروف استثنائية أن تحصل!
وفي هذا المقطع تتجسد لك واحدة من أبرز المشاكل العصرية وهي قضية الشهوات التي هي قضية مفصلية جدا والتي تلعب دورا بارزا في ضعف عامة شباب العالم وخصوصا الضعف والهوان الموجود عند شباب أمتنا.
فعدم وجود زواج مبكر يعني أن الشاب المسلم إما أن يتعفف أو أن يلجأ إلى الفواحش عياذا بالله، فإن أجبرته على طريق العفة ومنعته من الزواج سيكون لذلك الأثر مجاهدة كبيرة للنفس وكثير من البذل والتضحية، ولكن لو أنك أعففته منذ البداية لكان لديه كثير من الطاقة بإمكانه أن يستخدمها في أمور نافعة، وبالمقابل لو أنه سلك طريق الفواحش فستكون حياته حياة عبثية قائمة على تقديس الشهوات الحسية والأموال والمظاهر، وبالتالي لن يكون له نفع حقيقي! فتأمل أنك حينما حاربت فطرة البشر حرمت الأمة من الإنتفاع من الشباب، هذا فضلا عن أن حياة المسلم العصري فيها تقليد أكبر من اللازم لحياة الكافر العصري.
ولذلك حينما يتم محاربة العفاف والزواج المبكر تقل الإنتاجية!
فهل نظرت الآن إلى أن هذا الأمر الذي ينظر إليه عامة المسلمين اليوم على أنه ثانوي هو أمر قد نكل بنا أشد التنكيل!
ولذلك حينما تبحث عن أسباب ضعف الأمة وأسباب تسلط الأعداء تأمل تلك العادات الصغيرة وأثرها الجسيم على المجتمعات ولا تنظر فقط أن هنالك حاكما فاسدا لا يريد للجهاد أن يحصل، وهذا هو سبب جميع المشاكل! فهذه حقا مجرد شماعة نعلق عليها أسباب فشل الأمة.
❤2
مع أن الكتاب والروائيين يفصلون كثيرا في مسألة العشق والمغامرات التي تحوم حوله والقصص الدرامية التي فيها كثير من الأحداث المتشعبة والمفاجئة ويطنبون في سرد تفاصيل عجيبة كثيرا ما تعجب المراهقات والشبان إلا أنك تجد أن نفس هذا المستنقع تتمخض منه قصص تسرد الحياة الزوجية التقليدية البسيطة في كنف البيت الزوجي، ويجدون فيها من الراحة والأمن والسلام النفسي والسكون ما يشغلهم عن كل تلك التفاصيل المبهرة! بل قد تكون أبسط الأشياء هي حقا أكثر الأمور إسعادا للنفس البشرية!
وهذه السطور تختزل معاناتنا في تفسير كثير من الظواهر المعاصرة، إذ أنك تحتاج أن تقنع من تلوث فكره بأن الماء النقي الطاهر الذي ليس فيه شيء براق مبهر هو ما يستحق أن تشرب منه, وأن بركة الوحل وإن تلألأت بالمجوهرات وحام حولها مئات الآلاف إلا أنها تظل غير صالحة للشرب!
وإذا فهم الإنسان هذا المبدأ واتصفت حياته بالتخلية من المؤثرات العصرية ورجع شيئا فشيئا إلى فهم حقيقة نفسه وحقيقة من حوله، سيستطيع أن يسعد نفسه بحياة زوجية بسيطة جدا مع كل ما فيها من منغصات ومشاكل يومية وصدامات! ولكن إذا ظل الإنسان يعتقد بشكل حالمي أن المستنقع بما فيه من مغامرات ومتع وأوساخ وبما فيه من تجمعات بشرية رهيبة يشربون منه بلا توقف ولا تفكر هو المنهل العذب فحينئذ تصير هذه المعاني البسيطة أشد ما يكون عليه!
ثم يفقد الإنسان إنسانيته وتصير معاييره مضطربة جدا، ويعيش حياة مكدرة. كل هذا لمجرد أنه حام حول المستنقع ولم يشأ أن ينظر بإنصاف وتفكر إلى المنبع الصافي! وقد يصل به الأمر حال زواجه إلى الاعتقاد أن هذه الحياة هي كابوس حقيقي له، فيصف الشيء الطاهر النقي على أنه هو الملوث! وهذا من أعجب ما نراه اليوم.
وهذه السطور تختزل معاناتنا في تفسير كثير من الظواهر المعاصرة، إذ أنك تحتاج أن تقنع من تلوث فكره بأن الماء النقي الطاهر الذي ليس فيه شيء براق مبهر هو ما يستحق أن تشرب منه, وأن بركة الوحل وإن تلألأت بالمجوهرات وحام حولها مئات الآلاف إلا أنها تظل غير صالحة للشرب!
وإذا فهم الإنسان هذا المبدأ واتصفت حياته بالتخلية من المؤثرات العصرية ورجع شيئا فشيئا إلى فهم حقيقة نفسه وحقيقة من حوله، سيستطيع أن يسعد نفسه بحياة زوجية بسيطة جدا مع كل ما فيها من منغصات ومشاكل يومية وصدامات! ولكن إذا ظل الإنسان يعتقد بشكل حالمي أن المستنقع بما فيه من مغامرات ومتع وأوساخ وبما فيه من تجمعات بشرية رهيبة يشربون منه بلا توقف ولا تفكر هو المنهل العذب فحينئذ تصير هذه المعاني البسيطة أشد ما يكون عليه!
ثم يفقد الإنسان إنسانيته وتصير معاييره مضطربة جدا، ويعيش حياة مكدرة. كل هذا لمجرد أنه حام حول المستنقع ولم يشأ أن ينظر بإنصاف وتفكر إلى المنبع الصافي! وقد يصل به الأمر حال زواجه إلى الاعتقاد أن هذه الحياة هي كابوس حقيقي له، فيصف الشيء الطاهر النقي على أنه هو الملوث! وهذا من أعجب ما نراه اليوم.
👍1
Forwarded from شَذَرَاتُ الْعِلْمِ
ما السر في قول الله عقب أمر الله المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم {الله نور السماوات والأرض}؟
سر هذا الخبر: أنَّ الجزاء من جنس العمل، فمن غض بصره عما حرم الله عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله.
سر هذا الخبر: أنَّ الجزاء من جنس العمل، فمن غض بصره عما حرم الله عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله.
[إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان لابن القيم 📚]
❤1
قد يكون الهدوء والحكمة والاتزان النفسي الذي لطالما تمنيته، ثمنه هو أن تتأخر عن الصف..أو تنقلب حياتك رأسا على عقب! وإذا احتفظت بهدوءك في هذه الحالة وتبت إلى الله وابتعدت عن المعاصي، وعودت نفسك على الصعاب ودرست الحياة العصرية ومشتتاتها وحللت عواطفك وتعلمت كيف تسيطر عليها ثم عشت بهذه المبادئ، فحينئذ قد تصل حقا إلى درجة من السواء النفسي يصعب تحقيقها في أيامنا هذه!
والسواء النفسي وصفاء الذهن تحقيقهما أصعب من تحقيق النجاح المادي والوظيفي بكثير!
والسواء النفسي وصفاء الذهن تحقيقهما أصعب من تحقيق النجاح المادي والوظيفي بكثير!
❤1
يحتاج المرء حقا في وقتنا أن يتحكم في عواطفه وانفعالاته وأن يحللها وينقحها جيدا ويفهم ما يدور في عقله وما يدور من حوله وفقا لرؤية تتفق مع الوحي والفطرة.
ولأني لاحظت قصورا في هذا الجانب بشكل عميق جدا لأبناء جيلنا ولي أنا تحديدا، ولأن الأغلبية اليوم انتكسوا فطريا ودينيا فأنت تحتاج أن تراجع الأمرين.
كنت أظن أن متابعة أخبار السلف لوحدها ستكون كافية ولكن التخلق بأخلاقهم واكتساب عقليتهم، واكتساب صفات مثل الصبر والحلم والوعي والصفاء الذهني والسواء النفسي وسلامة الصدر من الأحقاد لن يتحقق بمجرد متابعة أخبارهم أو بمعنى أصح لن يتحقق إذا كنت ملتزما دينيا وحسب.
إذا كيف يتحقق هذا الأمر كيف نرجع إلى أن نكون أناسا طبيعيين يعيشون وفق فطرة سليمة؟
الأمر يحتاج إلى أن تبذل مجهودا كبيرا في البحث عن الفطرة الحقيقية للبشر، لأن الحياة العصرية لا تتكيف مع الفطرة وبالتالي أنت بحاجة إلى أن تجمع بين الأمرين، إصلاح أمور دينك وإصلاح فطرتك وهما أمران متلازمان.
كيف نجمع بين الأمرين والسلف ليسوا من حولنا حتى نقتدي بهم؟
قد يكون الاقتداء بمن هم حولك مثل المشايخ أو العلماء شيئا جيدا ولكن هذا لن يكون كافيا حتى تحل مشاكلك الواقعية، وأقصد مشاكل الشباب العصريين من تنفيس غير صحي عن الغضب وعدم تحقيق الثبات الانفعالي وعدم قدرتهم على التحكم بعواطفهم بشكل عام، أو عدم فهم لنفسك أو الواقع، كل هذا يحتاج إلى أن تبذل مجهودا في البحث والتدريب على التخلص من هذه السلبيات.
المجهود يتم من خلال التعامل مع واقعك بحكمة ومعاينته والتعلم منه وأيضا من خلال البحث عن مصادر حقيقية بإمكانها أن تعيدك لما يجب أن تكون عليه.
ولذلك حينما تريد أن تضبط سلوكياتك لا تكتفي فقط باعتزال السوشيال ميديا أو اعتزال بعض أمور الحياة التي قد تسلب الصفاء النفسي وتنزع عنك فطرتك السليمة، بل تحتاج أيضا أن تفتش عن حقيقتك وأن تختبر مشاعرك الحقيقية وأن تتدرب على أن تكون إنسانا ملتزما حقا بالمبادئ الاسلامية وفي نفس الوقت تعيش بهذه المبادئ!
وأنا أعلم أن هذا الأمر شاق أو ربما قد لا يمثل شغفا للكثيرين ولكن مالفائدة من التكلم عن الانتكاسة الدينية والفطرية والخلقية إن لم يحاول المرء أن يصل حقا إلى مرتبة عالية من الفضائل وأن يتخلص من كل الرذائل! ستكون كمن يتشدق بأمر أو يدعي دعوى ثم هو لا يعيش بها ولا يحاول أن يغير واقعه.
ولذلك قد يختلف معي البعض في تشخيص أكبر مشاكل البشر المعاصرين ولكني أرى أن هذه المشكلة هي أبرز مشكلات هذا العصر ومن يعالجها ويحلها ويفهمها سيعيش حياة حقيقية وليس حياة تداعب الخيال، كما هو الحال في حياة الإنسان العصري.
ولأني لاحظت قصورا في هذا الجانب بشكل عميق جدا لأبناء جيلنا ولي أنا تحديدا، ولأن الأغلبية اليوم انتكسوا فطريا ودينيا فأنت تحتاج أن تراجع الأمرين.
كنت أظن أن متابعة أخبار السلف لوحدها ستكون كافية ولكن التخلق بأخلاقهم واكتساب عقليتهم، واكتساب صفات مثل الصبر والحلم والوعي والصفاء الذهني والسواء النفسي وسلامة الصدر من الأحقاد لن يتحقق بمجرد متابعة أخبارهم أو بمعنى أصح لن يتحقق إذا كنت ملتزما دينيا وحسب.
إذا كيف يتحقق هذا الأمر كيف نرجع إلى أن نكون أناسا طبيعيين يعيشون وفق فطرة سليمة؟
الأمر يحتاج إلى أن تبذل مجهودا كبيرا في البحث عن الفطرة الحقيقية للبشر، لأن الحياة العصرية لا تتكيف مع الفطرة وبالتالي أنت بحاجة إلى أن تجمع بين الأمرين، إصلاح أمور دينك وإصلاح فطرتك وهما أمران متلازمان.
كيف نجمع بين الأمرين والسلف ليسوا من حولنا حتى نقتدي بهم؟
قد يكون الاقتداء بمن هم حولك مثل المشايخ أو العلماء شيئا جيدا ولكن هذا لن يكون كافيا حتى تحل مشاكلك الواقعية، وأقصد مشاكل الشباب العصريين من تنفيس غير صحي عن الغضب وعدم تحقيق الثبات الانفعالي وعدم قدرتهم على التحكم بعواطفهم بشكل عام، أو عدم فهم لنفسك أو الواقع، كل هذا يحتاج إلى أن تبذل مجهودا في البحث والتدريب على التخلص من هذه السلبيات.
المجهود يتم من خلال التعامل مع واقعك بحكمة ومعاينته والتعلم منه وأيضا من خلال البحث عن مصادر حقيقية بإمكانها أن تعيدك لما يجب أن تكون عليه.
ولذلك حينما تريد أن تضبط سلوكياتك لا تكتفي فقط باعتزال السوشيال ميديا أو اعتزال بعض أمور الحياة التي قد تسلب الصفاء النفسي وتنزع عنك فطرتك السليمة، بل تحتاج أيضا أن تفتش عن حقيقتك وأن تختبر مشاعرك الحقيقية وأن تتدرب على أن تكون إنسانا ملتزما حقا بالمبادئ الاسلامية وفي نفس الوقت تعيش بهذه المبادئ!
وأنا أعلم أن هذا الأمر شاق أو ربما قد لا يمثل شغفا للكثيرين ولكن مالفائدة من التكلم عن الانتكاسة الدينية والفطرية والخلقية إن لم يحاول المرء أن يصل حقا إلى مرتبة عالية من الفضائل وأن يتخلص من كل الرذائل! ستكون كمن يتشدق بأمر أو يدعي دعوى ثم هو لا يعيش بها ولا يحاول أن يغير واقعه.
ولذلك قد يختلف معي البعض في تشخيص أكبر مشاكل البشر المعاصرين ولكني أرى أن هذه المشكلة هي أبرز مشكلات هذا العصر ومن يعالجها ويحلها ويفهمها سيعيش حياة حقيقية وليس حياة تداعب الخيال، كما هو الحال في حياة الإنسان العصري.
❤1
من الأمور التي كانت تشكل لبسا لي هي كيف يمكن أن يرتقي الإنسان في سلم المعارف ثم هو أيضا يرتقي في سلم الأخلاقة الدنيئة. لماذا قد يرتبط هذان الأمران فتجد المرء يحصل علما دنيويا أو حتى دينيا ثم تجد أن لديه من المفاسد ما يجعله يعيش في حالة انفصام عن المبادئ التي تعلمها ويعلمها.
ومع الوقت اتضحت لي الصورة بشكل أكبر، إذ أنه من السهل على الإنسان أن يوهم نفسه بأنه في منزلة رفيعة خصوصا لأن لديه علما، ثم يبرر تصرفاته السيئة أو حتى يبرر عدم حله لمشاكله الأخلاقية والنفسية.
حينما تفهم هذا الأمر سيتضح لك لماذا نجد في بعض آثار السلف من تعلموا العلم وعلموه للناس ثم بعد مدة تجدهم يتوقفون ويقولون: الآن سنصلح أنفسنا ونخلو بها.
فهم بعد أن تعلموا وخالطوا الناس وعرفوا حقيقة أنفسهم فهموا أن أكبر ميدان للجهاد هو هذه النفس، وأن تزكيتها وتنقيحها من الشوائب قد يحتاج منك عملا طويلا لسنوات!
ولو أن هؤلاء الناس الذين اكتسبوا بعض المعارف حاولوا تزكية أنفسهم كذلك، لما كان هذا هو حالنا، ولكن سنة الله في خلقه نافذة، وقدره الكوني حتمي لا مفر منه.
ومع الوقت اتضحت لي الصورة بشكل أكبر، إذ أنه من السهل على الإنسان أن يوهم نفسه بأنه في منزلة رفيعة خصوصا لأن لديه علما، ثم يبرر تصرفاته السيئة أو حتى يبرر عدم حله لمشاكله الأخلاقية والنفسية.
حينما تفهم هذا الأمر سيتضح لك لماذا نجد في بعض آثار السلف من تعلموا العلم وعلموه للناس ثم بعد مدة تجدهم يتوقفون ويقولون: الآن سنصلح أنفسنا ونخلو بها.
فهم بعد أن تعلموا وخالطوا الناس وعرفوا حقيقة أنفسهم فهموا أن أكبر ميدان للجهاد هو هذه النفس، وأن تزكيتها وتنقيحها من الشوائب قد يحتاج منك عملا طويلا لسنوات!
ولو أن هؤلاء الناس الذين اكتسبوا بعض المعارف حاولوا تزكية أنفسهم كذلك، لما كان هذا هو حالنا، ولكن سنة الله في خلقه نافذة، وقدره الكوني حتمي لا مفر منه.
❤1
Forwarded from هٓزار وليد نعوس.
وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم........ وَيَشْفَعُ فِيمَنْ دَخَلَهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا.
شيخ الإسلام رحمه الله أخّر الحديث عن الشفاعة في هذا الموضع رغم أن موضعها الطبيعي عند قيام الناس من قبورهم، وذلك لأسباب ثلاثة:
أولاً: كتبه الشيخ بسرعة دون ترتيب مسبق، إذ طلب منه القاضي وليُّ الدين أن يكتب له عقيدة يدين بها، فكتبها له بين العصر والمغرب، من قلبه دون تخطيط أو مراجعة، لذا وقع شيء من التقديم والتأخير.
ثانياً: جاء في هذا الموضع ذكر نوع خاص من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي شفاعته في دخول أهل الجنة إليها. •أنواع الشفاعة: شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم الخاصة أربع أو خمس، وعدد الشفاعات كلها ثمان، والشيخ لم يقصد الاستيعاب بل ذكر أشهَرِها فقط:
-أُولى الشفاعات الخاصّة بالنبي صلى الله عليه وسلم: الشفاعة العُظمى (المقام المحمود):
وهي شفاعته إلى الله ليأتيَ لفصل القضاء بين الخلائق، وذلك يوم القيامة حين يشتد الكرب على الناس في عَرَصات المحشر، فيذهبون إلى آدم عليه السلام، فيعتذر بأنه عصى الله بأكله من الشجرة، ويقول: إنّ الله قد غضِب اليوم غضبًا لم يغضبْ مثلَه من قبل، ولن يغضبَ مثلَه بعد.
ثم يأتون نوحًا، فيعتذر بأنه سأل الله ما ليس له به علم (حين طلب نجاة ابنه كنعان، وكان كافرًا)، ثم يأتون إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، وعيسى لا يذكر ذنبًا، لكن يعتذر بغضب الله، ويقول: اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ عَبْدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: أنا لها، أنا لها، فيسجد تحت العرش، ويُثني على ربّه بمحامد لم يُفتح له بها في الدنيا، حتى يُؤذَن له بالشفاعة، فيقال له:
يا محمد، ارفع رأسك، وقل يُسمَع، وسَلْ تُعْطَ، واشفع تُشفَّع.
وهذا هو المقام المحمود الذي يغبطه عليه الأوّلون والآخرون، وهو شفاعة بدء الحساب يوم القيامة.
والشفاعة ملك لله تعالى وحده، كما قال:
﴿ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ﴾
ولا تقبل إلا بشرطين:
1. إذن الله للشافع:
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾
2. رضا الله عن المشفوع له: فلا تنفع الكافرين أو المنافقين.
-الشفاعة الثانية: شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة
بعدما يفرغ الله من الحساب، ويُجازَى كلٌّ بعمله، يُحبس أهل الجنة عن الدخول إليها، فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيشفع لهم، فيُؤذَن لهم بدخول الجنة.
-الشفاعة الثالثة: شفاعته صلى الله عليه وسلم في عمّه أبي طالب
أبو طالب، عمّ النبي، ربّاه وحماه ثلاثًا وأربعين سنة، وكان يسند ظهره ويدافع عنه بقوّة، مع أنه صدّق النبي وصدق دعوته، لكنه أبى أن يقول: لا إله إلا الله، فمات على الكفر.
حين توفي، سأل العبّاس النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تنفع أبا طالب بشيء؟
فقال صلى الله عليه وسلم:
"نَعَم، يُخْرِجُهُ اللهُ بِي مِنْ دَرْكِ النَّارِ، فَيَجْعَلُهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ"
أي في نار تصل إلى كعبيه، لكن تغلي منها دماغه، ويظن أنه أشد أهل النار عذابًا، وهو في الحقيقة أخفّهم عذابًا.
وقال صلى الله عليه وسلم:
"ولولاي لكان في الدرك الأسفل من النار"،
فهذا نوع خاص من الشفاعة لا يُخرج من النار، بل يخفف العذاب فقط، وهي لا تنفع الكافر بإخراجه، لأن الشفاعة لا تُقبل إلا لمن رضي الله عنه.
-الشفاعة الرابعة: شفاعته في السبعين ألفًا: وفيها خلاف بين أهل العلم.
-الشفاعة الخامسة: شفاعته في أهل الأعراف
وهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم، لم يدخلوا الجنة ولم يعذَّبوا، فيشفع فيهم النبي ليدخلوا الجنة.
وفي هذه أيضًا خلاف بين العلماء، والراجح أنها من شفاعاته الخاصة.
-الشفاعة السادسة: شفاعته في رفع درجات المؤمنين
يشفع للمؤمنين أن يُرفَعوا في درجات الجنة، وهي ليست خاصة بالنبي، بل يشترك فيها الأنبياء والملائكة والشهداء والصالحون.
ومنها شفاعة الآباء لأبنائهم والعكس.
-الشفاعة السابعة: شفاعته لأهل الكبائر من أمّته
وهي شفاعة عظيمة ادّخرها النبي لأمته، ليُخرج مَن ارتكب الكبائر من النار أو يمنع دخوله أصلاً.
وقد أنكرها المعتزلة والجهمية، والحق أنها ثابتة بالأحاديث الصحيحة.
-الشفاعة الثامنة: شفاعته في مَن دخل النار ليُخرجوا منها
يشفع النبي، والأنبياء، والشهداء، والصالحون في أقوام قد دخلوا النار، فيُخرجهم الله برحمته وشفاعة الشافعين.
و الله أعلم
❤1
طريق السالكين
Photo
في هذا الزمن الذي صارت فيه الأحداث تتجه نحو التطبيع مع عمل المرأة بل جعله هو الأصل ومكوثها في البيت وتربية الأولاد هو أمر ثانوي، يمكننا توقع أن كثيرا مما اعتادت عليه عقولنا وفطرنا في السنوات الماضية سيتغير.
وحينما يتغير سنعود إلى نفس الحلقة، سنحاول إقناع الناس أنهم يستطيعون العيش دون اللجوء إلى هذه الأمور المحدثة، ثم سيدعي الناس أنه بدون هذه الأشياء المحدثة المخالفة للفطرة لا يمكننا العيش.
لذلك مقالاتي التي كتبتها بالأمس إذا تدبرتها فإنها ستجعلك تستوعب كثيرا من الأمور التي حصلت وستحصل للبشرية.
ولكن عليك أن تفتح عينيك وأن تقرأ هذه الأحداث وتفسرها بإنصاف حتى تستوعبها.
وأبعد الخلق عن فهم الحقائق هم الذين انهمكوا في شهوات البطن والفرج في حرام أو حلال وجعلوا الحياة اليومية المعاصرة مقدسة إلى الحد الذي يجعلهم ينفرون من التدبر في أي شيء حاصل!
وحينما يتغير سنعود إلى نفس الحلقة، سنحاول إقناع الناس أنهم يستطيعون العيش دون اللجوء إلى هذه الأمور المحدثة، ثم سيدعي الناس أنه بدون هذه الأشياء المحدثة المخالفة للفطرة لا يمكننا العيش.
لذلك مقالاتي التي كتبتها بالأمس إذا تدبرتها فإنها ستجعلك تستوعب كثيرا من الأمور التي حصلت وستحصل للبشرية.
ولكن عليك أن تفتح عينيك وأن تقرأ هذه الأحداث وتفسرها بإنصاف حتى تستوعبها.
وأبعد الخلق عن فهم الحقائق هم الذين انهمكوا في شهوات البطن والفرج في حرام أو حلال وجعلوا الحياة اليومية المعاصرة مقدسة إلى الحد الذي يجعلهم ينفرون من التدبر في أي شيء حاصل!
❤1
عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قال: "ما كان فينا فارسٌ يومَ بدرٍ غيرُ المقدادِ، ولقد رأيتُنا وما فينا إلا نائمٌ، إلا رسولُ اللهِ تحت شجرةٍ، يصلِّي ويبكي، حتى أصبح!"
صحيح الترغيب للألباني.
صحيح الترغيب للألباني.