طريق السالكين
106 subscribers
115 photos
17 videos
2 files
89 links
قناة لنشر الفوائد الدينية ولتذكير الناس بالآخرة
Download Telegram
نصيحة أخوية: لا تظهر عجزك وضعفك خصوصا لو كنت رجلا وبالذات في منصات التواصل. وأعني بالتحديد العجز عن تحقيق الأهداف الدنيوية أو الخمول أو الضعف.

أنت بهذا الشكل تزيد من الأفكار السلبية في عقلك، فحاول أن تركز على أهدافك وأن تجعلها أكثر واقعية وأن تقول لنفسك أن إصلاح هذه العيوب ممكن جدا.

وقبل كل شيء أنت تحتاج إلى الإعتراف بينك وبين نفسك أن هنالك أمورا ينبغي أن يتم إصلاحها أو الرضا بها إن كان لا يمكن إصلاحها، ثم تباشر في العمل فورا ولا تتباكى وتكثر الشكوى أو إظهار الضعف والمسكنة.

قم بواجبتك واستعن بالله على إصلاح حياتك ثم ارضَ بما قسمه الله لك ولا تبالي بالناس وأحوالهم ولا تقارن نفسك بأحد.
2👍1
تضخم المشاعر وتشتتها سببه الرئيسي هو وسائل التواصل.
المنشورات والتفاعلات والكلام المكرر الذي يقوله الناس هو ما يصدك حقا عن العودة إلى فطرتك والرجوع إلى طبيعتك والعيش ببساطة وسلاسة، وهكذا حقا تطيب الأرواح.

ولكن اليوم مجرد لمحات بسيطة في وسائل التواصل وتجد ذلك الخبر المحزن مع كثير من التضخيمات من صاحب المنشور أو ربما كلاما عاطفيا سمجا عن الحب فيصير المرء فجأة عاشقا ولهانا، ثم بعدها ترى منشورا عن الزواج فتتضايق لأنك لم تتزوج وترى بعض المنشورات لأناس وكأنهم يعيشون أسعد لحظاتهم وهي مجرد مظاهر غير حقيقية ولكنها تجلب لهم المشاهدات والتفاعلات.

لذلك عليك أن تعتزل هذه الأشياء كلها في رمضان وأن تكتفي بأشياء تجلب لك مشاعر حقيقية وتجربة بشرية حقيقية وأن تعود إلى القرآن فتتدبره بفطرة صحيحة غير ملوثة وتعود إلى أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام فتقرأها بقلب نقي مصدق لها، وتقرأ كلام السلف فتتأثر به تأثرا حقيقيا ملموسا.

كانت هذه فرصة عظيمة في رمضان حتى تتخلص من وسائل التواصل وتبني لنفسك عادات صحية وتشغل نفسك بالأشياء المهمة، وفي وقتنا أرى هذا من أهم الأشياء التي ينبغي أن تعمل عليها، أن تعيش حياة حقيقية في عالم البشر المليئ بالأكاذيب والفساد اليوم، أن تعيش مع القرآن وأن تعيش وأنت تصلح نفسك وقلبك وحياتك باستمرار.

ولكن إن لم تصلح شيئا بعد فلا بأس، ولازال في الشهر بقية فبادر إلى المحاولات وحتى بعد انقضاء الشهر باب التوبة مفتوح.

استعن بالله وقلل من عدد الساعات التي تقضيها على وسائل التواصل وتخلص من المعاصي والآثام ثم اصبر على ذلك، وأبشر بتحسن تدريجي ملحوظ في أمور دينك ودنياك.
2
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)

سورة الذاريات


يظل الإنسان مضطربا مهموما طالما أنه لم يفهم غاية الوجود، سبب وجوده على هذا الأرض، فإذا لم يعمل بمقتضى هذه الغاية ولم يسع إلى تحقيقها فإنه سيعيش تناقضات عميقة جدا.

لماذا اليوم نجد أن البشرية انحرفت عن الفطرة وصرنا نلجأ إلى تبرير تصرفاتنا أو حياتنا اليومية بتبريرات عشوائية حتى لا نحاكم أنفسنا إلى هذه الغاية، وهي عبادة الله وتوحيده؟

لنذهب أبعد من ذلك ونفهم كيف يفكر الإنسان اللاديني حقا في فكرة الوجود.

عند النظر إلى حياة الفيلسوف اللاديني أو المتشكك أو أي شخص لاديني سواء كان مثقفا أو بسيطا فإنك تجد لديه تشتتا كبيرا جدا.


لماذا هذا التشتت؟ لأنه لا يعترف بوجود غاية عظمى حقيقية، ونحن إذا لم نجد غاية كبرى فإن وجودنا سيتساوى مع عدمه، والغاية الوحيدة من وجودي ووجودك هي عبادة الله وتوحيده وإقامة هذه العقيدة على الأرض، وإلا فكل هذه الحياة الدنيا التي نعيشها لا معنى حقيقي لها في ذاتها، فمعنى هذا الكلام أنه طالما لدينا خالق واحد فينبغي أن نفرده بالعبادة وأن نخضع له وأن لا نشرك به شيئا وأن نمتثل لأمره وأن نجتنب ما نهانا عنه، وحينما يقتنع الإنسان بهذه العقيدة، وحينها فقط ستطيب له الحياة في هذه الدنيا.

ولذلك حينما يتكلم الفلاسفة أو المفكرون عن الغاية من الوجود تجد هذه التناقضات حاضرة، فإذا كان الإنسان سيفسر لهذا الوجود غاية في ذاته فإن ذلك سيلزم أن يكون هنالك معنى دون وجود خالق، ومن هنا فالإلحاد يصل بك إلى العدمية، فخلو العالم من إله عادل رحيم يأمر وينهى يعني أن القيم الأخلاقية لا معنى لها، طالما أن الإنسان قد تحرر من أي منظومة دينية، وبالتالي فإنه يصبح مجرد كائن وجد نفسه على بقعة من الأرض، فيعيش بأي صفة كانت ثم يموت وتكون هذه هي النهاية.

وهذه العقيدة اللادينية تصل بأصحابها إلى صنوف من الاكتئاب والتخبط، فيلجأ كثير منهم إلى اللهث وراء الشهوات حتى ينسى هذه الحقيقة وربما يلجأ بعضهم إلى الانتحار.

مالذي يهمك كمسلم في هذا الأمر؟

انظر إلى نفسك وانظر إلى من حولك حتى تفهم أن سبب جميع أصناف الذنوب التي يتم الإعلان عنها في هذا العالم والترويج لها أو أي محاربة للفطرة أو أي منظومة أهداف لا تكون مركزيتها الدين هي تعني ببساطة أن صاحبها لا غائية له، أو أنه لم يفهم المعنى الحقيقي للتوحيد.

التوحيد واعترافك بوجود خالق وتسليمك له وافرادك له بالعبادة وحده دون أي شريك في أي أمر من أمور العبادة يعني أنك قبلت بأحكامه وأن عليك أن تفعل ما يأمرك به وأن تنتهي عن ما نهاك عنه، فليس لك خيار في الرفض أو الترك، وليس لك إرادة يمكنها أن تواجه هذا الأمر الإلهي، بل تذعن له بقلب خاشع مستكين، فلطالما أنك اعترفت بوجود خالق واحد لا شريك له وأفردته وحده بالعبادة وأن هذا الخالق الواحد قد أخبرك عن الجنة والنار فأنت تستحضر أنك محاسب على كل فعل تفعله من خير وشر بمقتضى أوامره ونواهيه هو، لا بمقتضى أهوائك وميولاتك.

ومن هنا نفهم أن الغفلة والإنكباب على الشهوات أو اعتناقك لأهداف تخالف الشريعة إما أن تأتي لك بسبب انهماكك في الدنيا واعتقادك أنها حياة حقيقية وأن هنالك غاية يمكن قصدها منها، أو أنك لم تفهم مدى أهمية هذا السؤال الوجودي العظيم، لماذا خلقنا الله ووجدنا أنفسنا على هذه الأرض.


فإذا فهم الإنسان هذا السؤال حقا واستوعبه وأدرك عظم الأمر، هنا بتوفيق الله وكرمه سيجد نفسه يبتعد بسهولة عن أي هدف ينافي سبب وجوده.

فإذا فهم السياسيون هذه العقيدة فلن يلجأو إلى الظلم والإحتيال والخداع والحكم بغير ما أنزل الله، ولو فهمت النساء هذه العقيدة لما كانت لتتردد في المكوث في البيت وترك الوظيفة، ولما وجد الشاب نفسه مقبلا على كل شهوة تسلب عقله وقلبه، وحينئذ يبصر الإنسان بعين الحقيقة غاية الوجود، فيصير جسدا يتحرك في هذه الأرض إن كان لأمر دنيوي أباحه له خالقه ولكن قلبه معلق بالسماء ينظر إلى شيء أبعد بكثير من هذا الحطام الفاني ينظر إلى الحقيقة الوحيدة.

وحينما تستقر هذه العقيدة في القلب يصير ترك كل ما يخالف الشريعة وكل ما يخالف الأهداف الأخروية أمرا سهلا ميسورا بمشيئة الله وتوفيقه.
2
Forwarded from والآخرة خير
عن عائشة رضي الله عنها قالت:

إني لو عرفت أي ليلة ليلة القدر، ما سألت الله فيها إلا العافية. "مصنف ابن أبي شيبة".

وعنها أيضا قالت: لو علمت أي ليلة ليلة القدر، كان أكثر دعائي فيها أسأل الله العفو والعافية.

وهذه علمها إياها رسول الله ﷺ، والإنسان يكثر من هذه السنة العظيمة فهذا أولى الأدعية في هذه الليلة، فعند الترمذي: يا رَسول الله، أَرأيْتَ إِن وَافَقْتُ لَيلَة الْقَدْر، بِم أَدْعو؟

قَال: "قولى: "اللَّدهم إنَّك عَفوٌّ تُحبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عنِّى".
1
Forwarded from رحلة نفس (آدم بن صقر الصقور)
"
ولله تعالى عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار ستون ألفاً ..
فإذا كان يوم الفطر ‌أعتق ‌مثل ‌ما ‌أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفاً ..
"
حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البيهقي في شعب الإيمان
.
.

ثم أنت تيأس وتقنط !!
ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون!
إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون!
.

بقي خير كثير .. فاستعن بالله ولا تعجز
1
وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ [سورة النساء]

وقال الحسن البصري: الصديق.

- تفسير ابن أبي حاتم.
1
لا شيء سيهون عليك مصائب هذه الدنيا وفتنها وأي مصاعب تمر بها في حياتك مثل أن تعالج مشاكلك من خلال الكتاب والسنة.

لن تهون عليك تقلبات الدنيا ولا خسائرها ولا فتنها إلا حينما تتخلى عن كل ما هو محرم بقدر استطاعتك وتحصل قدرا من التقوى تهذب به نفسك، وإلا ستظل تعاني في هذه الحياة.

لا أقول أن السائر إلى الله لا يعاني ولكن معاناته مختلفة عن غيره فهو يعاني لأنه يصابر على مفارقة المعاصي أو الفتن في فترات معينة ثم يخف هذا التعب مع الوقت بإذن الله، ولكن الإنسان الذي لا يسلك سبيل التدين وتحديدا في حياتنا اليومية المعاصرة سيجد نفسه في حالة قلق دائم وتخبطات وضيق وهم يجعله ينفث غضبه على من حوله أو يكتمه كتما غير صحيا.

والحل هو أن تبادر إلى تحرير قلبك من فتن الدنيا والسير إلى الله سيرا حقيقيا بالتخلي عن المعاصي أو الهوس بالدنيا وفتنها أو غير ذلك، وحينئذ ستتحقق لك أشياء عظيمة وتفتح لك أبواب لم تظن أنها موجودة، وستذوق من لذة الحياة نعيما معجلا جعل الله نصيبا منه لكل سائر إليه سبحانه.
1
Forwarded from سُني
صراحة ، كنت أظن أن مشكلة الإخوان المسلمين أيديولوجية فاسدة ، لكن بدأت أقتنع فعلاً أن الأمر أقرب لمشكلة عقلية أو نفسية

كنت أسمع عن كيف أن اليساريين من أكثر الناس عرضة للإصابة بالفصام والاعتلال العقلي ، وهؤلاء يتقاطعون معهم في أمور كثيرة

ربما يغير هذا من طريقة التعامل معهم ، الله أعلم

https://www.researchgate.net/publication/341609819_Mental_Illness_and_the_Left
إن كثير من الناس يتحقق لهم زهد في أمور دنيوية كثيرة ليس بسبب قوة إيمانهم ولا تحقيقهم للتقوى وإنما لرؤيتهم لحقارة المطلوب وتفاهته وأنه ينقلب عليك ليصير ضدك بسهولة، وأنه قد يكون فيه من الكدر والمنغصات ما يجعل تركه أخف على النفس من طلبه وإن كانت النفس تتوق إليه.

إلا أن ما نغفل عنه كثيرا حينما نكتشف المفاسد التي تحف هذه المطالب الدنيوية هو أننا نلجأ إلى طلب غيرها عوضا عنها بدل أن نفرغ قلوبنا إلى الله، ومن يرد الله به خيرا ينتزع التعلق بالدنيا من قلبه فيصير قلبه متلهفا لله، فلا يهلكه شوق إلى الدنيا ولا يسلب عقله فتنة من فتنها.

وإلى أن تتعلم هذا الدرس؛ أن الدنيا منغصة وأن عليك تفريغ قلبك لله وتحقيق التوجه إليه، ستظل تتعذب بالدنيا التي عشقتها حتى تصير حقيرة وفي نفس الوقت لا تلجأ إلى أمر من أمورها حتى تعالج ما فاتك منها أو ما وجدته قبيحا فيها.
ما جعل الله الدنيا منغصة وما جعل حلاوتها تصير إلى علقم إلا لتتفرغ القلوب إلى حب مقلبها، ولتلتفت النفوس إلى خالقها الذي وهبها حياة مؤقتة على هذه الأرض ووعدها بحياة أبدية لا شقاء فيها.

فما أعظم كرم الله وحلمه، يسوق قلوبنا إليه وإن كانت معرضة عنه ملتفتة إلى غيره، فأي عطاء أجزل من ذلك؟
1
حتى لا يكون الخطاب عاطفيا أكثر من اللازم وتحتقن على أمور ربما قد لا تنفعك في آخرتك ينبغي عليك أن تدرك ما يهمك حقا من أمر دينك


قال سبحانه: "فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك."

فتتعلم التوحيد وأصوله وتشغل نفسك بحالك وبقلبك وبأعمالك وتبتعد عن الانغماس في الفتن والخوض في كل الميادين.

وكم رأيت من طالب علم يخوض في الفتن وربما يفتن بالنساء أو يتساهل في هذا الباب وهو يرى أنه غير مفتون ويرى أنه على خير وهدى ولا يعلم أن الفتنة قد تأكل من دينه في لحظة واحدة فتسقطه تماما.

ثم هنالك من يشتغلون بقضايا الأمة طوال الوقت فيلهيهم ذلك عن العبادات ويخوضون في أمور تشغلهم عن الحقيقة.

وعلى الإنسان أن يكون متزنا وأن يفهم حقا ما ستريده نفسه حال موته، وهو تعلم التوحيد والعمل به ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأما ما نراه اليوم في الساحة فهو في كثير من الأحيان يشغلك عن حالك مع الله.

كما أن كثيرا من الفساق والعوام يحبون الخوض في المسائل الجدلية مثل حال الحكام ولعنهم أو ذلك الشيخ ضال مبتدع وغير ذلك فأنت بكثرة الكلام عن هذا تشغلهم عن المعاصي والمخازي التي وقعوا فيها، ثم نجد هؤلاء يظنون بأنفسهم خيرا.

ففلانة تضع صورها وتتزين بحسابها على النت وتصول وتجول وربما تعلق هنا وهناك، ثم تجدها تسب الحاكم الفلاني أو تنتظر بحماس حدوث شيء جديد.


هي لا تفعل هذا لتقوى في قلبها أو لأنها تائبة ولكنها مجرد عواطف اشتعلت في قلبها لوهلة.

كذلك الشباب ممن اشتغلوا بقضايا الأمة تجده يعكف على ذلك ليل نهار ثم تجد أنه بعيد جدا عن تحقيق التقوى ولم يشتغل بإصلاح نفسه، بل صار كل هوسه أن يبحث في هذه المسائل التي يظن أن العلم كله متمحور عليها، بل قد يكون أصلا من الفساق ولكنه وجد في قضايا الأمة ملاذا آمنا له.

والحل هنا واضح جدا، تعلم ما ينفعك من العقيدة والسنة واشتغل بإصلاح نفسك، وادع إلى الله وإلى منهج الكتاب والسنة إن استطعت، ودع الخوض للخائضين.

هذه نصيحة حاولت أن أكوت متزنا فيها ولست أدعي أنني أعمل بها، ولكن إذا عملت بها فأبشر بخير كثير بإذن الله.
👍1
كل عام وأنتم بخير
وتقبل الله منا ومنكم وجعلنا من عتقاءه من النار.
عنْ أَبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، قالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ: بأَيِّ شَيءٍ كانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قالَتْ: كانَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فيه يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فيه مِنَ الحَقِّ بإذْنِكَ؛ إنَّكَ تَهْدِي مَن تَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

صحيح مسلم

هذا والله من أعظم الأدعية السنية التي أعرفها، النبي صل الله عليه وسلم وهو مؤيد بالوحي يدعو الله سبحانه وتعالى أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه.. فكيف بمن انقطع عنهم الوحي وهم جازمون أنهم على الحق، وهؤلاء المساكين هم نحن.

اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك.
ما أتعس من يظن نفسه على حق حتى إذا مات وهلك ظهر له انحرافه، فلا يطمئن الإنسان لأنه وصل إلى الحق حتى يقدم قول الله وقول النبي صلى الله عليه وسلم على هوى نفسه.
2👍1
هنالك شخصية في التاريخ الإسلامي اسمها المهدي بن تومرت، هذا الإنسان قصته تستحق التمعن فقد كان عالما قوي الحجة وآمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وكان معروفا بالشدة والغلظة على أهل المعاصي، ولكن كان في قلبه بقايا فساد.

المهم أنه ضل بعد ذلك وقاتل وقتل وسفك الدماء وادعى المهدوية، وهذا طريق كل من التمس الحق في غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وخالف الجماعة وأراد أن يتحصل على نتائج فورية دون أن يعرف الهدي المحمدي، ودون أن يصبر على الدعوة، بل يريد فقط النتائج.


كان مهدي بن تومرت قد آيس من وضع البلاد التي هو فيها لكثرة المعاصي والمنكرات التي يراها فقرر أن يغيره بالقوة وحاد عن طريق السنة وادعى المعجزات والتأييد الرباني وقتل وسفك وحرض أتباعه على القتال، فصار من عالم قوي الحجة وزاهد متعبد إلى سفاح يرى أن الغاية تبرر الوسيلة.

وفي هذه القصة عبرة لأولي الألباب، وعندما قرأتها حمدت الله أن سهل علينا قراءة قصص التاريخ حتى نفهم كيف ضل كثير من الناس وكيف اهتدى غيرهم ولزم الحق إلى الممات، فنبتعد عن المناهج المنحرفة وأصحابها، ونلزم أهل الخير والعدل ونقتفي آثارهم.
👍1
من وجد في نفسه شيئا من هذا الأمر
فالله الله في ضياع الأعمار والحسرة على الوقوع في زلات أنت حقا في غنى تام عنها، والدخول على الله يوم العرض الأكبر وأنت تتلاعب بدينك، ثم تقيم دينك بناء على أفكار مسبقة أنت تحاول أن تختزلها وتحاول أن تكفر جميع من حولك بناء على فكرة مسبقة في دماغك، أو عاطفة وليس حكما شرعيا.


لا تجعل نفسك مسجونا في مسائل معينة تقيم وتقعد عليها، وإني لأستغرب في أناس يريدون أن يذهبوا إلى قبورهم وهم يحملون منهجا تكفيريا إلى هذا الحد، كيف لهم أن يناموا وهم سلكوا مسلكا خطيرا كهذا.

أين الحكمة وأين العقل وأين تفصيل المسائل والبحث فيها بحثا علميا منصفا، وأين درء المفاسد وجلب المصالح، بل أين تقوى الله حقا.

وإني أحمد الله عز وجل أني لا أرى نفسي لا طالب علم ولا ملتزما حقا وإنما مجرد تائب ينوي لقاء ربه بأقل الخسائر، فلا أعرض نفسي إلى الخوض في مسائل سيسائلني الله عنها، وهذا ما يحصل حقا للناس، لم يتأصل في العلم ولم يتشرب منه ولكنه يفصل في هذه المسائل المعينة ثم يبني حياته وعقيدته كلها عليها.

فالحمد لله أنني أعلم قدر نفسي وأنني علمت أن هذه المسائل تحتاج إلى عناية وتمهل وليس مجرد عواطف جياشة تقودك هي إلى الإجابة ثم تظن أن النص هو ما يقودك للإجابة.

هو يوم العيد وينبغي أن أفرح ولكن في القلب خوف على هؤلاء الناس يجعلني أريد أن أوصل هذا الكلام لهم، فالعجلة والتبكير في الحكم على المسائل والتأصيل الشرعي والظن بهلاك العلماء وأن كل مخالف لك هو شيطان رجيم، هذه كلها ليست علامات على أنك على حق بل هي كلها علامات على أنك قد تكون على باطل.

لأن شيطنة من حولك والنقمة عليهم ومخالفة الجماعة وادعاء الحق وتكفير الأعيان وتقعيد القواعد دون تأصيل علمي جيد وتكفير الحكام وجمهور العلماء هكذا بدون تفصيل، ثم مع ذلك كله حالة عجيبة جدا من الاحتقان والغضب والفجور في المخاصمة ورمي الجميع بالتهم والظن السيء،، وفي الأغلب تكون أكثر الشبهات والحجج عاطفية جدا!

وهذه كلها مجموعة إشارات ربانية لك حتى تفهم خطورة ما أنت فيه وأن تتأنى في بحثك العلمي وأن تراجع خطواتك وأن تراجع مسارك، ولكن الإنسان كلما غرق في أحد هذه التيارات صار صعبا عليه جدا أن يرى حقيقة ما صار عليه، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به.

عليكم بلزوم الجماعة يا إخوة والتريث وعدم الاستعجال في تبني توجهات قد تقودك إلى مسار يكون فيه هلاكك.

https://youtu.be/uaOEhtZDWqE?si=2clwBYU10D1yskw6
اللهم اصرف قلوبنا إلى طاعتك وأرشدنا إلى ما تبلغنا به جنتك وأشغلنا بما ينفعنا في ديننا ودنيانا، ولا تجعلنا ممن يشتغلون بما تكفلت لهم به أو بما فيه خسارة لنا في آخرتنا.


معرفة ماينبغي عليك التركيز عليه في أمور دنياك وآخرتك، وعدم الانشغال ببقية الأمور هو من أجل نعم الله على عباده ومن أكثرها إراحة للقلوب.
وهي من أسباب السعادة وراحة البال.
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:
قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا بشَرٍّ، فَجَاءَ اللَّهُ بخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ، فَهلْ مِن وَرَاءِ هذا الخَيْرِ شَرٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلتُ: هلْ وَرَاءَ ذلكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلتُ: فَهلْ وَرَاءَ ذلكَ الخَيْرِ شَرٌّ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلتُ: كيفَ؟ قالَ: يَكونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فيهم رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إنْسٍ، قالَ: قُلتُ: كيفَ أَصْنَعُ يا رَسولَ اللهِ، إنْ أَدْرَكْتُ ذلكَ؟ قالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ، وإنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ.

صحيح مسلم
طريق السالكين
هنالك شخصية في التاريخ الإسلامي اسمها المهدي بن تومرت، هذا الإنسان قصته تستحق التمعن فقد كان عالما قوي الحجة وآمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وكان معروفا بالشدة والغلظة على أهل المعاصي، ولكن كان في قلبه بقايا فساد. المهم أنه ضل بعد ذلك وقاتل وقتل وسفك الدماء…
مالذي نفهمه من هذه القصة؟

نفس التدرج الذي سلكه المهدي بن تومرت في الباطل وغلوه بعد أن كان شديدا في الحق هو نفس المنهج الذي يتخذه هؤلاء!! في البداية كفروا الحكام بإطلاقات هكذا ثم كفروا العلماء المعاصرين ثم بعدها كفروا ابن باز وابن عثيمين والألباني. لماذا يكفرون كل هؤلاء؟ لأجل مصالحهم السياسية.. لأنهم يخالفون تنظيم الدولة! فلما خالفوا تنظيم الدولة اتبعوهم وتقصوا آثارهم فكفروهم. وهؤلاء يدعون أنهم الوحيدون الذين يحققون التوحيد وأن مخالفيهم لم يحققوه حقا وأن تحقيق التوحيد يلزم فيه تكفير الجندي وتكفير الحاكم وتكفير سائر أهل العلم.

ومنهم من كفر الشعوب بإطلاق هكذا، ويستغلون حماس الناس وحبهم للجهاد والدعوة ونصرة قضايا الأمة، يستغلون كل ذلك من أجل إقامة دولتهم ولا يدري الناس حقا بكل هذه التكفيريات وحقيقتها وإنما فقط يظنون الأمر إقامة توحيد وجهاد! وهم بذلك خالفوا جماعة المسلمين وخالفوا أوامر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنهم مستمرون في هذا الطريق وسيبدعون ويكفرون كل من في طريقهم، ولا ريب أنهم سيغلون وستقع منهم الطوام والمصائب لأنهم من البداية محتقنون متعصبون فمن ابتدأ بالتكفير هكذا وخالف الجماعة وادعى أنه الوحيد الذي على حق من المنطقي أنه سيصعد، وها هي مقالاتهم في التكفير والفجور في المخاصمة منتشرة في الأفاق، فأنى لعاقل بعد ذلك أن يسمع مقالاتهم؟ بل الحذر منهم واجب والحذر أيضا ممن يتخفى ويخفي إطلاقاته التكفيرية ومنهجه الخبيث.

المشكلة الأكبر في هذه الجماعة هي أنهم يعتقدون أن إقامة فردوس أرضي للمسلمين هي غاية الأماني، ومن هذا الحلم ينطلقون، فهذا هو أكبر أحلام قاداتهم وأتباعهم ومن هنا يبدأ الغلو والتكفير ومخاصمة كل من يخالف منهجهم، ثم تأويل النصوص بحسب السياسة التي يتبعونها!
ولا شك أن كل لبيب فطن سيتبين له بطلان مقولاتهم ولكنه الهوى والتعصب والرغبة في ان يصير المرء رأسا في الباطل بدل أن يكون ذليلا في الحق!
يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا 

سورة النساء الآية 28

لا يريد الله منك كمالا في أي شيء بل يريد منك العمل بالأدوات المتاحة لك وأن تصلح نفسك وتصلح حياتك وتصلح دينك ما استطاعت.

اهتمامك بعقيدتك وبحياتك الشخصية وتطوير نفسك وانشغالك بهذا عن ما سواه من لغو وسفاسف أو حتى أمور مهمة ولكنها لا تنفعك الآن، صدقني هذا سينفعك كثيرا جدا.

وكم كنت في السابق أصر على أفكار معينة أو أحلام معينة ثم هي لا تصلح حالي ولا تنفعني في حياتي الدنيوية أو حتى في حقيقة مصالحي الأخروية، فما الفائدة من الانهماك بها إذا؟

ولذلك أقول أن نعمة الانشغال بالأمور المهمة والنافعة في حياتك وإصلاح نفسك والسكوت في حال الفتن والتخلي عن الذنوب، ومعرفة كيف تروض نفسك وكيف تهذبها بل كيف تجالسها وكيف تأنس بالله في خلوتك، هذا كله يضمن لك حياة طيبة ويضمن لك أن تذهب إلى الله بأقل الأضرار..
كان الصحابة يتورعون عن الفتوى وينقلونها إلى غيرهم، يقول الواحد منهم: لا أدري.
ونحن لنا من الذنوب في حياتنا ما يكفينا عن الولوج في كل فتنة والخوض في كل أمر.

فإني أنصحك أن تعيش بهذه المبادئ، فتخرج من هذه الدنيا بأقل الأحمال والأوزار. وقديما كنت أتحمس كثيرا وأخوض في كثير من الأشياء ولكن العمر والتجارب المؤلمة أو حتى المبهجة تغير نظرتك عن كثير من الأمور فتصير تريد أن تخرج من الدنيا بأقل الفتن ولا تريد أيضا أن تعيش وأنت محترق الذهن مضطرب الفؤاد، فاغتنم هذه النصيحة إن كنت تريد إصلاح حياتك دينيا ودنيويا.