وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَٰنَ ٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ
سورة التحريم (13)
سورة التحريم (13)
❤1
هذا منشور مهم جدا لكل من انهمك في المعاصي أو يعيش حياة الغفلة أو لم يشأ أن يستقيم بعد
قد تخطر على بال من غفل عن الدار الآخرة فكرة أنه سيدخل النار، ولكن سبحان الله الشيطان يدخل إليه حتى من هذا المسلك. والعجيب أن الإنسان يتذكر النار حقا وعذابها وهو منهمك في المعاصي واللذات ولكنه يتذكرها بشكل عابر جدا أو بطرق ملتوية سأذكر بعضها هنا.
أنت حينما تفكر في هذه المسألة تفكر فيها لماذا؟ لأنك إنسان مسلم، أنت كإنسان مسلم مالذي ينبغي أن يشغلك حقا؟ نجاتك من النار ودخولك إلى الجنة.. كيف ستدخل إلى الجنة وتنجو من النار؟ بالطاعات وباجتناب المعاصي.
هل يستحق أمر الآخرة أن تضحي بالدنيا من أجله؟ بلا شك!
إلى هنا ينبغي أن لا تكون هنالك مشكلة. ولكن العدو الخبيث ماذا يفعل لنا حينما نتذكر أمر النار؟ خدع وحيل انطلت على أغلبنا في كل مرة ولا يفطن لها إلا من سلمه الله!
إن كنت في غفلة حقا فإنه سيوهمك أنك إنسان مسلم ستتعذب فترة معينة ثم ستدخل الجنة!
وهذا شيء غريب حقا. كيف تخطيت كل شيء وكيف فسرت أمرا غيبيا يخاف منه الملائكة والأنبياء وقد وضح الله أنه أشد عذاب ممكن وفسرته على أنه فترة عذاب معينة ثم ستمضي وتنتهي. مع أن هذا العذاب لحظة واحدة منه وستنسى كل نعيم ذقته في الدنيا. قال صل الله عليه وسلم: "يؤتَى يومَ القيامةِ بأنعَمِ أَهْلِ الدُّنيا منَ الكفَّارِ ، فيُقالُ: اغمِسوهُ في النَّارِ غَمسةً ، فيُغمَسُ فيها ، ثمَّ يقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ نعيمٌ قطُّ ؟ فيقولُ: لا ، ما أصابَني نعيمٌ قطُّ"
هذا العذاب قد لا يكون سنوات قليلة قد يصل إلى ملايين السنوات! قال الله سبحانه: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) سورة البقرة (80)
هل هذه طريقته الوحيدة؟
لا. قد يجعلك تعتقد أن الوقت مايزال متاحا للتوبة في قادم الأوقات، وهذه خدعة غريبة، فإن كنت تعلم أن عذاب الآخرة لا يطيقه أحد فكيف تأجل محاولة إنقاذ نفسك منه؟
تخيل لو أنك تحترق بنار ما أو أن هنالك حريقا في منزلك ثم جاءك شخص وقال لك استمتع بمنظر السماء ثم تذكر أمر هذه النيران المشتعلة وأطفئها لاحقا! ستصفه بأنه مجنون! العجيب أن أمر الآخرة أشق بكثير جدا ومع ذلك تنطلي علينا هذه الحيل! ونأجل التوبة والأعمال الصالحة.
هل يتوقف عدو الله هنا؟ يجعلك تعتقد أنك لا تستحق أن تتوب بسبب كثرة معاصيك.
نعود يا أخي إلى نفس الفكرة لو أنك الآن تتعذب أو لو أنك الآن ترى الزبانية (ملائكة العذاب) يسوقون العصاة إلى النار وربما أنت معهم وترى من الأهوال ما تتقطع له القلوب، هل حقا ستفكر في أشياء لا معنى لها مثل: أنا لا أستحق التوبة أو أنا أسرفت على نفسي لذلك لن أتوب، إذا كنت مؤمنا بأن النار قد خلقها الله فينبغي أن تكون مؤمنا أن هذه المواقف ستحصل حقا وأن هنالك من سيعذب في النار، فإذا استحضرت هذا فلن تفكر في أعذار سخيفة مثل هذه.
وأنا هنا أريدك أن تفهم اننا حقا لا نعلم إلى أي حد هذا الأمر مرعب، يعني مهما تخيلت ومهما تصورت من شدة العذاب فهو أضعاف أضعاف ذلك.
أنت ستحمي نفسك من المخاطر في هذه الدنيا إن كانت مشكلة نفسية أو إصابة بدنية أو شيئا يعبث بعقلك ستحاول التخلص منه أو ستكون متضايقا وإذا حاول أحد ما أن ينقذك من هذه المخاطر فلن تمنعه، وستحاول أنت نفسك أن تنقذ نفسك منها! ولكن الغريب أنك تؤجل التوبة وتستهين بالأمر في كل مرة.
هذه حيل شيطانية معروفة، وأنت وغيرك ربما تعلمون أكثر منها ولكن الأمر حقا خطير جدا، هو خطير لدرجة لو أنك علقت شيئا على حائط غرفتك ليذكرك بأن تتذكر الآخرة كلما غفلت وأجلت التوبة يستحق أن تجبر نفسك على التذكر إن أبت وأن تحملها على التوبة رغما عنها وأن تسوقها إلى الله سواء كانت تحب ذلك أم تكرهه.
لكي تتضح لك الصورة ذكر نفسك أن الطريق الوحيد الذي ستصل به من خلال المعاصي والشهوات المحرمة هو النار أعاذنا الله وإياكم، ليس هذا وحسب بل وستتحسر حتى تتقطع نفسك من الحسرة، بل لفظ الحسرة نفسه ربما يكون قليلا مقابل ما ستشعر به إن دخلت النار! فلو أنك دخلت النار حقا ستشعر بأنك كنت أشد الناس حمقا وبأن إبليس احتال عليك بأسخف أنواع الخدع! فالحل حقا هو أن تجبر نفسك على أن تنجو من هذا المأزق الذي وجدت نفسك فيه، بالدعاء إلى الله وبالعمل والاجتهاد لأن الأمر يترتب عليه مصيرك، وهذه الآخرة لا مفر منها!
قد تخطر على بال من غفل عن الدار الآخرة فكرة أنه سيدخل النار، ولكن سبحان الله الشيطان يدخل إليه حتى من هذا المسلك. والعجيب أن الإنسان يتذكر النار حقا وعذابها وهو منهمك في المعاصي واللذات ولكنه يتذكرها بشكل عابر جدا أو بطرق ملتوية سأذكر بعضها هنا.
أنت حينما تفكر في هذه المسألة تفكر فيها لماذا؟ لأنك إنسان مسلم، أنت كإنسان مسلم مالذي ينبغي أن يشغلك حقا؟ نجاتك من النار ودخولك إلى الجنة.. كيف ستدخل إلى الجنة وتنجو من النار؟ بالطاعات وباجتناب المعاصي.
هل يستحق أمر الآخرة أن تضحي بالدنيا من أجله؟ بلا شك!
إلى هنا ينبغي أن لا تكون هنالك مشكلة. ولكن العدو الخبيث ماذا يفعل لنا حينما نتذكر أمر النار؟ خدع وحيل انطلت على أغلبنا في كل مرة ولا يفطن لها إلا من سلمه الله!
إن كنت في غفلة حقا فإنه سيوهمك أنك إنسان مسلم ستتعذب فترة معينة ثم ستدخل الجنة!
وهذا شيء غريب حقا. كيف تخطيت كل شيء وكيف فسرت أمرا غيبيا يخاف منه الملائكة والأنبياء وقد وضح الله أنه أشد عذاب ممكن وفسرته على أنه فترة عذاب معينة ثم ستمضي وتنتهي. مع أن هذا العذاب لحظة واحدة منه وستنسى كل نعيم ذقته في الدنيا. قال صل الله عليه وسلم: "يؤتَى يومَ القيامةِ بأنعَمِ أَهْلِ الدُّنيا منَ الكفَّارِ ، فيُقالُ: اغمِسوهُ في النَّارِ غَمسةً ، فيُغمَسُ فيها ، ثمَّ يقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ نعيمٌ قطُّ ؟ فيقولُ: لا ، ما أصابَني نعيمٌ قطُّ"
هذا العذاب قد لا يكون سنوات قليلة قد يصل إلى ملايين السنوات! قال الله سبحانه: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) سورة البقرة (80)
هل هذه طريقته الوحيدة؟
لا. قد يجعلك تعتقد أن الوقت مايزال متاحا للتوبة في قادم الأوقات، وهذه خدعة غريبة، فإن كنت تعلم أن عذاب الآخرة لا يطيقه أحد فكيف تأجل محاولة إنقاذ نفسك منه؟
تخيل لو أنك تحترق بنار ما أو أن هنالك حريقا في منزلك ثم جاءك شخص وقال لك استمتع بمنظر السماء ثم تذكر أمر هذه النيران المشتعلة وأطفئها لاحقا! ستصفه بأنه مجنون! العجيب أن أمر الآخرة أشق بكثير جدا ومع ذلك تنطلي علينا هذه الحيل! ونأجل التوبة والأعمال الصالحة.
هل يتوقف عدو الله هنا؟ يجعلك تعتقد أنك لا تستحق أن تتوب بسبب كثرة معاصيك.
نعود يا أخي إلى نفس الفكرة لو أنك الآن تتعذب أو لو أنك الآن ترى الزبانية (ملائكة العذاب) يسوقون العصاة إلى النار وربما أنت معهم وترى من الأهوال ما تتقطع له القلوب، هل حقا ستفكر في أشياء لا معنى لها مثل: أنا لا أستحق التوبة أو أنا أسرفت على نفسي لذلك لن أتوب، إذا كنت مؤمنا بأن النار قد خلقها الله فينبغي أن تكون مؤمنا أن هذه المواقف ستحصل حقا وأن هنالك من سيعذب في النار، فإذا استحضرت هذا فلن تفكر في أعذار سخيفة مثل هذه.
وأنا هنا أريدك أن تفهم اننا حقا لا نعلم إلى أي حد هذا الأمر مرعب، يعني مهما تخيلت ومهما تصورت من شدة العذاب فهو أضعاف أضعاف ذلك.
أنت ستحمي نفسك من المخاطر في هذه الدنيا إن كانت مشكلة نفسية أو إصابة بدنية أو شيئا يعبث بعقلك ستحاول التخلص منه أو ستكون متضايقا وإذا حاول أحد ما أن ينقذك من هذه المخاطر فلن تمنعه، وستحاول أنت نفسك أن تنقذ نفسك منها! ولكن الغريب أنك تؤجل التوبة وتستهين بالأمر في كل مرة.
هذه حيل شيطانية معروفة، وأنت وغيرك ربما تعلمون أكثر منها ولكن الأمر حقا خطير جدا، هو خطير لدرجة لو أنك علقت شيئا على حائط غرفتك ليذكرك بأن تتذكر الآخرة كلما غفلت وأجلت التوبة يستحق أن تجبر نفسك على التذكر إن أبت وأن تحملها على التوبة رغما عنها وأن تسوقها إلى الله سواء كانت تحب ذلك أم تكرهه.
لكي تتضح لك الصورة ذكر نفسك أن الطريق الوحيد الذي ستصل به من خلال المعاصي والشهوات المحرمة هو النار أعاذنا الله وإياكم، ليس هذا وحسب بل وستتحسر حتى تتقطع نفسك من الحسرة، بل لفظ الحسرة نفسه ربما يكون قليلا مقابل ما ستشعر به إن دخلت النار! فلو أنك دخلت النار حقا ستشعر بأنك كنت أشد الناس حمقا وبأن إبليس احتال عليك بأسخف أنواع الخدع! فالحل حقا هو أن تجبر نفسك على أن تنجو من هذا المأزق الذي وجدت نفسك فيه، بالدعاء إلى الله وبالعمل والاجتهاد لأن الأمر يترتب عليه مصيرك، وهذه الآخرة لا مفر منها!
❤3
بسم الله
هنالك فكرة غريبة حقا جاءت في بالي الآن وأنا أفكر في المواعظ بشكل عام، وهي أننا نتكلف كثيرا في كلامنا اليوم ونرتب ونفصل ونحلل في أمور لم يكن السلف يتكلفون فيها.. فلم يكن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يعظون عوام الناس بكثرة الكلام ولا بتعقيد الأمور والتفاصيل، وإنما بصدق النصيحة والبساطة وقلة الكلام دون أي تكلف أو تجميل للنصيحة
العجيب حقا هو أن طريقة السلف كانت فعالة جدا في أزمنتهم، وقد كان هناك من العصاة في تلك الأزمنة من كانوا بعيدين جدا عن الحق ولكن النصيحة كانت تقبل وكانت هنالك حياة أبسط بكثير من الحياة العصرية.
ولكن اليوم كثيرون منا يفصلون ويحللون ويناقشون الأمور وربما جعل هذا عامة الناس يتعجبون.. لا أقول أن لهم عذرا حقيقيا فهي مجرد تهربات.. ولكن عامة الناس في هذا العصر -بل ربما نحن جميعا- لدينا مشاكل نفسية وذهنية غير مسبوقة في تاريخ البشرية. مالذي أقصده بهذا؟
الحياة اليوم في ظل الرأسمالية ومع عوالم الإنترنت وبقية العوالم الإفتراضية والماديات والتفاهات حقا حياة بائسة تشعر أن الجميع يتنافسون على أشياء لم تعد حتى ممتعة بالنسبة لهم، تشعر وكأننا نعيش في عالم افتراضي غير واقعي، ليس فقط بسبب الإنترنت بل كل شيئ تقريبا من حولنا يشعرك بأن هذا العالم المادي صار أشنع من أي وقت مضى.
الأعجب من ذلك هو أننا جميعا حتى المتدينون بل ربما حتى الدعاة نحاول أن نحمي هذه الحياة البائسة التي هي السبب في دمار البشرية مع ما فيها من تشوه للفطرة وفساد أخلاقي عظيم.
اليوم أنت لم تعد بحاجة فقط إلى أن تعظ الناس من ناحية دينية بل أنت تحتاج أولا إلى أن تعيدهم إلى فطرتهم، حتى الداعية نفسه يحتاج أن يرتب أولوياته وأن ينظر إلى الواقع من حوله بنظرة نقدية لا أن يسلم له هكذا.
ما أقصده عموما هو أنه من العجيب أننا لا نستوعب أن هذه المنظومة البشرية المعاصرة هي سبب ضعف التدين وضعف العقيدة وأن التكلف ومحاولات تصحيح الأمور هذه لن تنفع نفعا شاملا حقيقيا إلا إذا حاولنا أن نغير هذا الواقع وأن نقلل من هذه المؤثرات العصرية.
قد تقول أن هذا الكلام عام جدا فكيف يفيدني أنا كفرد؟
أنت فقط حاول أن تحذف منصات السوشيال ميديا مثل الفيسبوك والإنستقرام وحاول أن تتوقف عن البحث في الأمور السياسية ومتابعة التريندات وأن تتوقف عن تقديس الحياة العصرية وحاول أن تبدأ في تعلم أمور دينك وأن تسترخي قليلا من الحياة العصرية وأن تنظر لها بعين ناقدة لا عين معظمة!
الذي سيحصل لك بعد فترة هو أنك ستعود إلى شيء من فطرتك وحينها لن تصير مولعا حقا بهذه الحياة العصرية ولا مهووسا بمقتضياتها. إن فعلت ذلك ستتقبل النصائح الدينية بسهولة أكثر ستفهم كتاب الله بشكل أفضل وستستقبل علومه ومعارفه وحقائق الدين بشكل أفضل.
أكبر مشكلة اليوم في البشرية هي مشكلة الفطرة حقا!
هنالك فكرة غريبة حقا جاءت في بالي الآن وأنا أفكر في المواعظ بشكل عام، وهي أننا نتكلف كثيرا في كلامنا اليوم ونرتب ونفصل ونحلل في أمور لم يكن السلف يتكلفون فيها.. فلم يكن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يعظون عوام الناس بكثرة الكلام ولا بتعقيد الأمور والتفاصيل، وإنما بصدق النصيحة والبساطة وقلة الكلام دون أي تكلف أو تجميل للنصيحة
العجيب حقا هو أن طريقة السلف كانت فعالة جدا في أزمنتهم، وقد كان هناك من العصاة في تلك الأزمنة من كانوا بعيدين جدا عن الحق ولكن النصيحة كانت تقبل وكانت هنالك حياة أبسط بكثير من الحياة العصرية.
ولكن اليوم كثيرون منا يفصلون ويحللون ويناقشون الأمور وربما جعل هذا عامة الناس يتعجبون.. لا أقول أن لهم عذرا حقيقيا فهي مجرد تهربات.. ولكن عامة الناس في هذا العصر -بل ربما نحن جميعا- لدينا مشاكل نفسية وذهنية غير مسبوقة في تاريخ البشرية. مالذي أقصده بهذا؟
الحياة اليوم في ظل الرأسمالية ومع عوالم الإنترنت وبقية العوالم الإفتراضية والماديات والتفاهات حقا حياة بائسة تشعر أن الجميع يتنافسون على أشياء لم تعد حتى ممتعة بالنسبة لهم، تشعر وكأننا نعيش في عالم افتراضي غير واقعي، ليس فقط بسبب الإنترنت بل كل شيئ تقريبا من حولنا يشعرك بأن هذا العالم المادي صار أشنع من أي وقت مضى.
الأعجب من ذلك هو أننا جميعا حتى المتدينون بل ربما حتى الدعاة نحاول أن نحمي هذه الحياة البائسة التي هي السبب في دمار البشرية مع ما فيها من تشوه للفطرة وفساد أخلاقي عظيم.
اليوم أنت لم تعد بحاجة فقط إلى أن تعظ الناس من ناحية دينية بل أنت تحتاج أولا إلى أن تعيدهم إلى فطرتهم، حتى الداعية نفسه يحتاج أن يرتب أولوياته وأن ينظر إلى الواقع من حوله بنظرة نقدية لا أن يسلم له هكذا.
ما أقصده عموما هو أنه من العجيب أننا لا نستوعب أن هذه المنظومة البشرية المعاصرة هي سبب ضعف التدين وضعف العقيدة وأن التكلف ومحاولات تصحيح الأمور هذه لن تنفع نفعا شاملا حقيقيا إلا إذا حاولنا أن نغير هذا الواقع وأن نقلل من هذه المؤثرات العصرية.
قد تقول أن هذا الكلام عام جدا فكيف يفيدني أنا كفرد؟
أنت فقط حاول أن تحذف منصات السوشيال ميديا مثل الفيسبوك والإنستقرام وحاول أن تتوقف عن البحث في الأمور السياسية ومتابعة التريندات وأن تتوقف عن تقديس الحياة العصرية وحاول أن تبدأ في تعلم أمور دينك وأن تسترخي قليلا من الحياة العصرية وأن تنظر لها بعين ناقدة لا عين معظمة!
الذي سيحصل لك بعد فترة هو أنك ستعود إلى شيء من فطرتك وحينها لن تصير مولعا حقا بهذه الحياة العصرية ولا مهووسا بمقتضياتها. إن فعلت ذلك ستتقبل النصائح الدينية بسهولة أكثر ستفهم كتاب الله بشكل أفضل وستستقبل علومه ومعارفه وحقائق الدين بشكل أفضل.
أكبر مشكلة اليوم في البشرية هي مشكلة الفطرة حقا!
❤4
إن من أبرز الأشياء التي تشدني في ديننا الحنيف مفهوم التضحية الجميل.
أن تضحي من أجل الله سبحانه وتعالى بشيء ما حتى يغفر لك ويدخلك الجنة أو ربما تضحي بحياتك كلها.
كما فعل السحرة حينما رأو عصا موسى تزحف أمامهم بهيئة ثعبان عظيم فسجدوا لله وحده وتخلوا عن سحرهم الذي مارسوه طيلة حياتهم! كما فعل جريج العابد حينما تخلى عن الدنيا بأسرها وصار يتعبد في صومعة له حتى جعل الله صبيا في المهد ينطق ليبرئه من تهمة الزنا!
حينما قرر سيدنا إبراهيم التخلي عن كل شيء وصار يسير في هذه الدنيا لله فقط فتراه يكاد يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام دون تردد امتثالا لأمر الله! وكذلك الصحابة تخلوا عن حياتهم السابقة وكل ما تعودوا عليه حينما أسلموا واستسلموا لله سبحانه.
هذه التضحيات عظيمة حقا، وليس سهلا أن تتخلى عن شيء تعودت عليه لمدة سنوات، ولذلك مقام الصحابة مرتفع جدا لأنهم كانوا يعيشون في جاهلية وشرك، وتخلوا عن كل شيء عندما ألهمهم الله لنصرة هذا الدين!
ولكن السؤال هو: مالذي ضحيت به أنت من أجل هذا الدين؟ هل حقا تريد أن تموت وأنت غافل لا تهتم لآخرتك لدرجة أنك لا تريد التخلص من حياة الذنوب أو لا تريد أن تتخلص من ذنب لأنك تعلقت به؟
بعد أن سمعت بكل هذه التضحيات ألا تتوق نفسك إلى أن تجرب ما جربه هؤلاء الصالحون؟
تصور أنك ستعيش وتموت هكذا دون أن تقوم بشيء في سبيل الله دون حتى أن تجاهد نفسك حق المجاهدة فأي حياة هذه؟ وكيف تفرط في هذه الفرصة التي أعطاها الله لك، أن خلقك لعبادته سبحانه فاستثمرت هذه الفرصة في اللهو والغفلة والإنكباب على ملذات الدنيا!
أن تضحي من أجل الله سبحانه وتعالى بشيء ما حتى يغفر لك ويدخلك الجنة أو ربما تضحي بحياتك كلها.
كما فعل السحرة حينما رأو عصا موسى تزحف أمامهم بهيئة ثعبان عظيم فسجدوا لله وحده وتخلوا عن سحرهم الذي مارسوه طيلة حياتهم! كما فعل جريج العابد حينما تخلى عن الدنيا بأسرها وصار يتعبد في صومعة له حتى جعل الله صبيا في المهد ينطق ليبرئه من تهمة الزنا!
حينما قرر سيدنا إبراهيم التخلي عن كل شيء وصار يسير في هذه الدنيا لله فقط فتراه يكاد يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام دون تردد امتثالا لأمر الله! وكذلك الصحابة تخلوا عن حياتهم السابقة وكل ما تعودوا عليه حينما أسلموا واستسلموا لله سبحانه.
هذه التضحيات عظيمة حقا، وليس سهلا أن تتخلى عن شيء تعودت عليه لمدة سنوات، ولذلك مقام الصحابة مرتفع جدا لأنهم كانوا يعيشون في جاهلية وشرك، وتخلوا عن كل شيء عندما ألهمهم الله لنصرة هذا الدين!
ولكن السؤال هو: مالذي ضحيت به أنت من أجل هذا الدين؟ هل حقا تريد أن تموت وأنت غافل لا تهتم لآخرتك لدرجة أنك لا تريد التخلص من حياة الذنوب أو لا تريد أن تتخلص من ذنب لأنك تعلقت به؟
بعد أن سمعت بكل هذه التضحيات ألا تتوق نفسك إلى أن تجرب ما جربه هؤلاء الصالحون؟
تصور أنك ستعيش وتموت هكذا دون أن تقوم بشيء في سبيل الله دون حتى أن تجاهد نفسك حق المجاهدة فأي حياة هذه؟ وكيف تفرط في هذه الفرصة التي أعطاها الله لك، أن خلقك لعبادته سبحانه فاستثمرت هذه الفرصة في اللهو والغفلة والإنكباب على ملذات الدنيا!
❤3
Forwarded from حماة الثغور
﴿ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾
فيا من أسرفت على نفسك بالمعاصي والذنوب، الله غفور رحيم ولكنه أيضاََ شديد العقاب، فبادر بالتوبة فإن الله يقبلها ما دامت الروح لم تغرغر.
[ غافر: 3]
فيا من أسرفت على نفسك بالمعاصي والذنوب، الله غفور رحيم ولكنه أيضاََ شديد العقاب، فبادر بالتوبة فإن الله يقبلها ما دامت الروح لم تغرغر.
قال الله سبحانه: بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22)
سورة الأعراف
كثير من أحلامنا ورغباتنا تتشكل بحسب ما نراه من حولنا لا بحسب ما نحتاجه وما نريده حقا.
كثير من الأشياء التي تعتقد أنك بحاجة إليها أنت فقط تريدها لأنك ترى أن من حولك اعتاد عليها.
فمثلا أنت لست بحاجة إلى متابعة وسائل الترفيه من ألعاب وأنمي وكرة قدم وغيرها، ولكن لأن من حولك يحبونها -وأنت شخصيا- تقحم نفسك في بيئات وظروف تسهل عليك متابعة هذا النشاط فأنت بشكل تلقائي تجد نفسك مائلا إليه.
أنت بحاجة إلى أن تخرج من هذا كله وترى حقيقة ما أنت تريده وأن تختبر نفسك وقدرتك على التحمل وهل حقا أنت بحاجة إلى هذا الشيء أم أنك تمني نفسك به لأنك لم تختبر مدى قدرة تحملك؟
أرى أن جزءا من هذا الاختبار الذي اختبرنا الله به ويترتب عليه ثوابنا وعقابنا هو أن نجاهد أنفسنا على أشياء صعبة سواء دنيوية أو أخروية فيما فيه نفع حقيقي، وأن يتعود المرء على الصعوبات وأن يتقبلها كجزء من حياته، وهذا الشيء لا أراه ملموسا بتاتا عند جيلنا، وهذه نقطة ينبغي أن نتحدث عنها حقا وانا سأكون صريحا في أنني لدي هشاشة كذلك ولكن أعمل على إصلاحها.
أنت لن تكون عالما بهذه الهشاشة إن لم تكن تحاول أن تصلح فطرتك وتدينك، سيصير كل ما تراه على الإنترنت وعلى الواقع من مطالب وهواجس الناس حتى طلاب العلم أو المتدينين ستراه أنه هو كل شيء.
سترى صورة ذلك الشخص الفلاني وهو يحقق حلما أو يتفاخر بأنه تزوج أو يظهر فرحته أو يظهر أي شيء ثم ستحاول أن تسقط ذلك الأمر على واقعك وستجد ربما أنك لم تنل ما ناله، فتتضايق أو تختنق.. وهذه بلية ابتلينا بها كثيرا في هذا الوقت.
بالإضافة إلى أن صعوبة الحياة لدى الشباب مع وجود كثير من المؤثرات وكثير من التجارب الفاشلة التي خضناها تجعلك لا ترى الأمور من منظورها الحقيقي؛ فلطالما أنك على قيد الحياة وتستطيع أن تعبد الله، فحتى إن كنت تمر بابتلاء فأنت في نعمة.
لماذا؟ لأننا في اختبار حقيقي ولكن الله بفضله من عليك أن جعل لك أشياء تستطيع أن تسلي بها نفسك في هذا الاختبار.. من طعام وشراب وملبس ومسكن وقدرة على المشي والركض والتحدث والنظر والسمع وقدرة على الزواج أو حتى رغبة به.
باختصار كل هذه النعم هي حقا منة من الله والسمع والبصر والفؤاد نعم اعطاها الله لك لتعبده وكل نعمة هي هكذا ينبغي أن تسخرها في عبادته، فإن سخرتها في معصيته فأنت لم تشكرها حق الشكر، وإن أردت ما هو أكثر من ذلك وتضايقت وتسخطت لأنك لم تحصل عليه فأنت لم تدرك بعد أنك في اختبار في كل لحظات حياتك.
حتى نعمة خلقه لك هي منة عظيمة جدا. ولأننا في اختبار ينبغي أن نعي أن من يعيش اختبارا لا ينبغي أن يطلب شيئا من الأصل سوى ما يجعله يستطيع أن يمارس اختباره، وحتى هذا هو منة ومنحة إلهية. فأي شيء تتمناه ولا تستطيع الحصول عليه مجرد فكرة أنك تحلم به هي منة إلهية منه عز وجل.
نحن بحاجة إلى إعادة ضبط أنفسنا فطريا ودينيا، بحاجة إلى أن نرى فضل الله علينا حتى لا نتضايق لمجرد أننا نتمنى أشياء ثم لا تحصل.. فإذا رأينا حقا نعمة الله علينا وأننا لا نستحق من ذلك شيئا، وأننا أصلا في اختبار لم نعلم بعد مدى عظمته ولن نعلم إلا في يوم القيامة. فكيف نتضايق لأن مطالبنا لم تتحقق أو أننا لا نعيش كما نريد أو أن بعض الأمنيات لم تتحقق؟
ومع ذلك فضل الله واسع وسيعوضك وسيستجيب دعواتك فاصبر وتوكل عليه سبحانه، ولكن لا تحمل هموما أنت في غنى عنها.
سورة الأعراف
كثير من أحلامنا ورغباتنا تتشكل بحسب ما نراه من حولنا لا بحسب ما نحتاجه وما نريده حقا.
كثير من الأشياء التي تعتقد أنك بحاجة إليها أنت فقط تريدها لأنك ترى أن من حولك اعتاد عليها.
فمثلا أنت لست بحاجة إلى متابعة وسائل الترفيه من ألعاب وأنمي وكرة قدم وغيرها، ولكن لأن من حولك يحبونها -وأنت شخصيا- تقحم نفسك في بيئات وظروف تسهل عليك متابعة هذا النشاط فأنت بشكل تلقائي تجد نفسك مائلا إليه.
أنت بحاجة إلى أن تخرج من هذا كله وترى حقيقة ما أنت تريده وأن تختبر نفسك وقدرتك على التحمل وهل حقا أنت بحاجة إلى هذا الشيء أم أنك تمني نفسك به لأنك لم تختبر مدى قدرة تحملك؟
أرى أن جزءا من هذا الاختبار الذي اختبرنا الله به ويترتب عليه ثوابنا وعقابنا هو أن نجاهد أنفسنا على أشياء صعبة سواء دنيوية أو أخروية فيما فيه نفع حقيقي، وأن يتعود المرء على الصعوبات وأن يتقبلها كجزء من حياته، وهذا الشيء لا أراه ملموسا بتاتا عند جيلنا، وهذه نقطة ينبغي أن نتحدث عنها حقا وانا سأكون صريحا في أنني لدي هشاشة كذلك ولكن أعمل على إصلاحها.
أنت لن تكون عالما بهذه الهشاشة إن لم تكن تحاول أن تصلح فطرتك وتدينك، سيصير كل ما تراه على الإنترنت وعلى الواقع من مطالب وهواجس الناس حتى طلاب العلم أو المتدينين ستراه أنه هو كل شيء.
سترى صورة ذلك الشخص الفلاني وهو يحقق حلما أو يتفاخر بأنه تزوج أو يظهر فرحته أو يظهر أي شيء ثم ستحاول أن تسقط ذلك الأمر على واقعك وستجد ربما أنك لم تنل ما ناله، فتتضايق أو تختنق.. وهذه بلية ابتلينا بها كثيرا في هذا الوقت.
بالإضافة إلى أن صعوبة الحياة لدى الشباب مع وجود كثير من المؤثرات وكثير من التجارب الفاشلة التي خضناها تجعلك لا ترى الأمور من منظورها الحقيقي؛ فلطالما أنك على قيد الحياة وتستطيع أن تعبد الله، فحتى إن كنت تمر بابتلاء فأنت في نعمة.
لماذا؟ لأننا في اختبار حقيقي ولكن الله بفضله من عليك أن جعل لك أشياء تستطيع أن تسلي بها نفسك في هذا الاختبار.. من طعام وشراب وملبس ومسكن وقدرة على المشي والركض والتحدث والنظر والسمع وقدرة على الزواج أو حتى رغبة به.
باختصار كل هذه النعم هي حقا منة من الله والسمع والبصر والفؤاد نعم اعطاها الله لك لتعبده وكل نعمة هي هكذا ينبغي أن تسخرها في عبادته، فإن سخرتها في معصيته فأنت لم تشكرها حق الشكر، وإن أردت ما هو أكثر من ذلك وتضايقت وتسخطت لأنك لم تحصل عليه فأنت لم تدرك بعد أنك في اختبار في كل لحظات حياتك.
حتى نعمة خلقه لك هي منة عظيمة جدا. ولأننا في اختبار ينبغي أن نعي أن من يعيش اختبارا لا ينبغي أن يطلب شيئا من الأصل سوى ما يجعله يستطيع أن يمارس اختباره، وحتى هذا هو منة ومنحة إلهية. فأي شيء تتمناه ولا تستطيع الحصول عليه مجرد فكرة أنك تحلم به هي منة إلهية منه عز وجل.
نحن بحاجة إلى إعادة ضبط أنفسنا فطريا ودينيا، بحاجة إلى أن نرى فضل الله علينا حتى لا نتضايق لمجرد أننا نتمنى أشياء ثم لا تحصل.. فإذا رأينا حقا نعمة الله علينا وأننا لا نستحق من ذلك شيئا، وأننا أصلا في اختبار لم نعلم بعد مدى عظمته ولن نعلم إلا في يوم القيامة. فكيف نتضايق لأن مطالبنا لم تتحقق أو أننا لا نعيش كما نريد أو أن بعض الأمنيات لم تتحقق؟
ومع ذلك فضل الله واسع وسيعوضك وسيستجيب دعواتك فاصبر وتوكل عليه سبحانه، ولكن لا تحمل هموما أنت في غنى عنها.
❤2
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)
سورة التكاثر
شغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها.
تفسير ابن كثير
سورة التكاثر
شغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها.
تفسير ابن كثير
❤1
وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ (56)
سورة المؤمنون
سورة المؤمنون
❤2
لن تفهم حقيقة هذه المواقع بل وحقيقة واقعك كله حتى تجربه ثم تعتزله، فإن اعتزلته ستظهر لك كثير من الأمور على حقيقتها وهذه التجربة خضتها مرات كثيرة، سواء في الالتزام أو غيره، وكل مرة أظن أنني فهمت الحقيقة كما هي بل الأعجب أن تظن أنك بلغت درجة كبيرة من الفهم وأنت على باطل، قال الله سبحانه: (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ..)
ولكن حتى إذا كنت على هدى ثم فهمت ما يحصل من حولك وما يحصل لك وحقيقة أننا سنبعث في يوم القيامة وسنحاسب وازداد إيمانك بالجنة والنار وانطلقت من هذه العقيدة فإنك تحتاج إلى معجزة حتى تثبت على الإسلام، أو على الأقل حينما جربت نفسي فهمت مواطن الضعف التي بي وعرفت أنني بحاجة إلى إعانة إلهية عظيمة جدا حتى أصل إلى درجة بسيطة من الثبات على الإلتزام.
أنت بحاجة إلى أن تعتزل ما حولك حتى تفهم الأمور على حقيقتها ولكنك بحاجة أولا إلى أن تتعلم علوم الكتاب والسنة وأن تتعبد بناء عليهما، ثم تنطلق في هذه الحياة بناء على عقيدة توحيدية قد أسست لها وبنيتها جيدا.
ولكن حتى إذا كنت على هدى ثم فهمت ما يحصل من حولك وما يحصل لك وحقيقة أننا سنبعث في يوم القيامة وسنحاسب وازداد إيمانك بالجنة والنار وانطلقت من هذه العقيدة فإنك تحتاج إلى معجزة حتى تثبت على الإسلام، أو على الأقل حينما جربت نفسي فهمت مواطن الضعف التي بي وعرفت أنني بحاجة إلى إعانة إلهية عظيمة جدا حتى أصل إلى درجة بسيطة من الثبات على الإلتزام.
أنت بحاجة إلى أن تعتزل ما حولك حتى تفهم الأمور على حقيقتها ولكنك بحاجة أولا إلى أن تتعلم علوم الكتاب والسنة وأن تتعبد بناء عليهما، ثم تنطلق في هذه الحياة بناء على عقيدة توحيدية قد أسست لها وبنيتها جيدا.
قال الله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)
سورة العنكبوت
قديما كنت أضيع أوقاتا كثيرة جدا في قراءة الروايات والأعمال الأدبية وبعض الألعاب الإلكترونية وغيرها، بل كنت أصلا أحلم بأن أصير كاتبا لبعض هذه الأمور.
ثم بعد أن تدينت وبحثت أيضا عن أضرار هذه العادات، استطعت ولله الحمد أن أتخلص منها. وفي ذات الوقت، صرت أحافظ على العبادات أكثر والحمد لله، فنتيجة لذلك صار لدي الكثير من الوقت حتى أفهم ما يدور في ذهني وأتمعن في ما أريد حقا.
في البداية ظهرت صعوبات كثيرة جدا، بل كان هناك من الصعوبات والعراقيل ما كاد يجعلني أفقد الأمل في إصلاح نفسي، ولكن مع الوقت ظهر لي أن هنالك وقتا يمكن استثماره في إصلاح مشاكلي الفكرية والدنيوية وكذلك الدينية، فصرت أحاول أن أحل هذه المشاكل تباعا، واتضح لي أن هذه الأمور التي كنت مدمنا عليها ما هي إلا وسائل للهروب من الواقع.
ولكن الأمر الذي كان ربما صعبا أكثر من غيره هو أن أتخلص من هويتي القديمة ككاتب للقصص الخيالية فذلك الشيء كان هدفا سعيت له لمدة أكثر من عقد، وصرت قبل مدة أقرب لتحقيقه من أي وقت، ومع ذلك صرت أرى أنه من الظلم لنفسي ومن سوء الأدب مع ربي أنه أعطاني كل هذه الفرص ثم أنتكس مجددا بعد كل هذه المرات، فقررت أن أصبر وأحاول أكثر، وهكذا صرت أدفع هذه الأشياء وأستبدلها بأمور نافعة.
هذا الذي حصل لي يمكن أن يحصل لك ماهو أحسن منه بكثير، فكثير من الصعوبات التي مرت بي كنت أنا السبب فيها بسبب كثرة انهماكي في السابق في أمور لم أرد لها أن تستمر بعد التوبة، وبالتالي أرى أن أغلب الناس يقدرون على فعل ما فعلته، بل والوصول إلى مستويات أفضل في ترك المحرمات والملهيات بالصبر وبعض التضحيات الصغيرة.
التغيير سيكون تدريجيا، سيكون التغيير هو مشروع حياتك الأوحد إن أردت حقا أن تتوب وأن تصلح مشاكل حياتك. ولكن هذا الأمر يستحق حقا أن تفعله، حتى أنني مع الوقت صرت أستمتع بمجاهدة نفسي أو محاولة إصلاح ما أفسدته سابقا من أمور حياتي.
سورة العنكبوت
قديما كنت أضيع أوقاتا كثيرة جدا في قراءة الروايات والأعمال الأدبية وبعض الألعاب الإلكترونية وغيرها، بل كنت أصلا أحلم بأن أصير كاتبا لبعض هذه الأمور.
ثم بعد أن تدينت وبحثت أيضا عن أضرار هذه العادات، استطعت ولله الحمد أن أتخلص منها. وفي ذات الوقت، صرت أحافظ على العبادات أكثر والحمد لله، فنتيجة لذلك صار لدي الكثير من الوقت حتى أفهم ما يدور في ذهني وأتمعن في ما أريد حقا.
في البداية ظهرت صعوبات كثيرة جدا، بل كان هناك من الصعوبات والعراقيل ما كاد يجعلني أفقد الأمل في إصلاح نفسي، ولكن مع الوقت ظهر لي أن هنالك وقتا يمكن استثماره في إصلاح مشاكلي الفكرية والدنيوية وكذلك الدينية، فصرت أحاول أن أحل هذه المشاكل تباعا، واتضح لي أن هذه الأمور التي كنت مدمنا عليها ما هي إلا وسائل للهروب من الواقع.
ولكن الأمر الذي كان ربما صعبا أكثر من غيره هو أن أتخلص من هويتي القديمة ككاتب للقصص الخيالية فذلك الشيء كان هدفا سعيت له لمدة أكثر من عقد، وصرت قبل مدة أقرب لتحقيقه من أي وقت، ومع ذلك صرت أرى أنه من الظلم لنفسي ومن سوء الأدب مع ربي أنه أعطاني كل هذه الفرص ثم أنتكس مجددا بعد كل هذه المرات، فقررت أن أصبر وأحاول أكثر، وهكذا صرت أدفع هذه الأشياء وأستبدلها بأمور نافعة.
هذا الذي حصل لي يمكن أن يحصل لك ماهو أحسن منه بكثير، فكثير من الصعوبات التي مرت بي كنت أنا السبب فيها بسبب كثرة انهماكي في السابق في أمور لم أرد لها أن تستمر بعد التوبة، وبالتالي أرى أن أغلب الناس يقدرون على فعل ما فعلته، بل والوصول إلى مستويات أفضل في ترك المحرمات والملهيات بالصبر وبعض التضحيات الصغيرة.
التغيير سيكون تدريجيا، سيكون التغيير هو مشروع حياتك الأوحد إن أردت حقا أن تتوب وأن تصلح مشاكل حياتك. ولكن هذا الأمر يستحق حقا أن تفعله، حتى أنني مع الوقت صرت أستمتع بمجاهدة نفسي أو محاولة إصلاح ما أفسدته سابقا من أمور حياتي.
❤2
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
سورة الصافات
في هذه الآيات العظيمة يخبرنا الله سبحانه عن حوار يخوضه بعض أهل الجنة فيما بينهم، يتحدثون فيه عن أمور وصعوبات خاضوها في الدنيا ويتذكرونها في أنس ووئام خالصين. وهنا يتذكر هذا الرجل الصالح أحد الكفار الذين أنكروا البعث والجزاء وكيف استهزأ به وسخر من فكرة بعث الناس من قبورهم. ولكن في الدار الآخرة حينما تظهر الحقيقة الكاملة التي لا مفر منها، اطلع هؤلاء المتحاورون من أهل الجنة على ما حل بالرجل الكافر فوجدوه في وسط الجحيم! فحمدوا الله أن نجاهم من هذا المصير.
تأمل هذه الآيات جيدا وتذكر أن هؤلاء المتحاورون هم في الجنة يتنعمون بأتم اللذات وأطهرها وأطيبها وكل ما في الجنة هو نعيم حقا، ومن أتم النعيم أن يتذكر الناس نعمة الله عليهم من توحيده وإفراده بالعبودية وتصديق رسله وكتبه والدار الآخرة.
على المسلم أن يجاهد نفسه في الدنيا حتى يحظى بلحظات مثل هذه في الدار الآخرة يتذكر فيها جهاده لنفسه ونعمة الله عليه بأن ثبته وألهمه سبل الهدى والرشاد.
سورة الصافات
في هذه الآيات العظيمة يخبرنا الله سبحانه عن حوار يخوضه بعض أهل الجنة فيما بينهم، يتحدثون فيه عن أمور وصعوبات خاضوها في الدنيا ويتذكرونها في أنس ووئام خالصين. وهنا يتذكر هذا الرجل الصالح أحد الكفار الذين أنكروا البعث والجزاء وكيف استهزأ به وسخر من فكرة بعث الناس من قبورهم. ولكن في الدار الآخرة حينما تظهر الحقيقة الكاملة التي لا مفر منها، اطلع هؤلاء المتحاورون من أهل الجنة على ما حل بالرجل الكافر فوجدوه في وسط الجحيم! فحمدوا الله أن نجاهم من هذا المصير.
تأمل هذه الآيات جيدا وتذكر أن هؤلاء المتحاورون هم في الجنة يتنعمون بأتم اللذات وأطهرها وأطيبها وكل ما في الجنة هو نعيم حقا، ومن أتم النعيم أن يتذكر الناس نعمة الله عليهم من توحيده وإفراده بالعبودية وتصديق رسله وكتبه والدار الآخرة.
على المسلم أن يجاهد نفسه في الدنيا حتى يحظى بلحظات مثل هذه في الدار الآخرة يتذكر فيها جهاده لنفسه ونعمة الله عليه بأن ثبته وألهمه سبل الهدى والرشاد.
Forwarded from سُني
🟥 فكر الخوارج واسترجال النساء تاريخياً
[[ من اللافت علاقة المرأة بالخوارج وتأثيرها فيهم، حتى أن طائفة منهم وهم الشبيبية، خالفوا اجماع المسلمين والعقلاء وأجازوا للمرأة الولاية العظمى!
وكانت نساء الخوارج يتقلدن السيوف، ويركبن ظهور الخيل، ويحضرن المعارك، ويبارزن الشجعان، واشتهر هذا عنهن،
روي أنه في احدى معارك الخوارج كتيبة نسائية فيها مائة امراة يعتقلن الرماح!
1️⃣ غزالة الشيبانية
وما ورد في ذلك من أخبارهن؛ قصة "غزالة الشيبانية" ، وهي زوجة الخارجي "شبيب بن يزيد الشيباني" . خرجت مع زوجها على عبد الملك بن مروان؛ وكان زوجها شبيبا شجاعا فارسا شديد البأس ضد جيوش عبد الملك والحجاج، روي أنه استطاع هزيمة جيشين أمويين في آنٍ واحدٍ، كانا يريدان هزيمته، وبعث لحربه الحجاج خمسة قواد فقتلهم واحدا بعد واحد، وقيل إنّه نجح في صدّ 20 جيشاً من جيوش الحجاج في أقل من سنتين، و لم يتجاوز جيشه الألف رجل، بخلاف الازارقة فإن جيشهم كان كبيرا جدا ، واستمر أمر شبيب حتى قتل على فرسه غرقا.
سار شبيب إلى الكوفة، وحاصر الحجاج ، وكانت زوجته "غزالة" عديمة النظير في الشجاعة، روي - ولا أظنه يصح - أنها توجهت بفرسها ووقفت عند باب قصر الحجاج ونادته طالبةً منه النزول لتبارزه بالسيف، فخشي الحجاج على نفسه ورفض، وصارت تلك الواقعة مضرباً للمثل، ودليلاً على جبن الحجاج رغم جبروته وسلطته، وعن ذلك الحدث كتب الشاعر عمران بن حطان إلى الحجاج هجاءً يعيره فيع وقال :
أَسَدٌ عليَّ وفي الحروب نعامـة فَتْخَاء تَنْفرُ من صفير الصافــــرِ
هَلَّا بَرَزْتَ إلى غزالةَ في الوغى بل كان قلبك في جناحَي طائــرِ
صدعت غزالة قلبه بفـــــوارس تركت مدابره بالأمــــس الـــدابرٍ
ومما ورد من البأس التي ألحقته غزالة بجيوش بني أمية ما ذكره ابن خلكان أن 'غزالة' نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران، فأتوا الجامع في سبعين رجلاً فصلت فيها الغداة وخرجت من نذرها، دون أن يصيبها شيء، فقيل فيها :
وفت الغزالة نذرها ... يا رب لا تغفر لها
وكان الحجاج متحصنا فجاء شبيب وزوجته وأمه بعد قتل الحراس فضرب شبيب باب الحصن بعمود كان في يده فنقب الباب.
واستمرت الغزالة في القتال إلى جنب زوجها شبيب، حتى قُتلت، وقام الحجاج بقطـ'ـع رأسها.
2️⃣ أم شبيب « جهيزة »
وكانت أم شبيب "جهيزة" مسترجلة أيضا، فكانت تشهد الحروب مع ابنها، وروي أن شبيبا أقامها على منبر الكوفة حتى خطبت!
3️⃣ أم حكيم
وكانت ام حكيم زوجة قطري بن الفجاءة تقول في حب الموت :
أَحمِلُ رَأساً قَد سَئِمتُ حَملَه
وَقَد مَلَلتُ دَهنَهُ وَغَسلَه
أَلا فَتىً يَحمِلُ عَنّي ثِقلَه !
قلت: فهذه امرأة تتمنى ما يخشى منه كُمّل الرجال!
4️⃣ الفارعة أخت الوليد بن طريف
ولما قُتـ'ـل "الوليد بن طريف" - وكان رأس الخوارج زمن هارون الرشيد - لبست أخته "الفارعة" عدّة الحرب، وحملت على جيش قاتِـ'ـله يزيد تريد قـ'ـتله ! ، فقال دعوها، ثم خرج فضرب بالرمح فرسها وقال لها: « إغربي، غضب الله عليك، فقد فضحت العشيرة »، فانصرفت، وكانت تقول الشعر، فرثت الوليد بأشعار سارت في الناس، ومن شعرها القصيدة التي تقول فيها :
فيا شجر الخابور ما لك مورقــاً كأنك لم تجزع على ابن طريفِ
فتى لا يحب الزاد إلا من التقى ولا المال إلا من قنا وسـيـــوفِ ]]
✍️ سنبل الأثري
يُراجع :
https://t.me/sunnay6626/4619
[[ من اللافت علاقة المرأة بالخوارج وتأثيرها فيهم، حتى أن طائفة منهم وهم الشبيبية، خالفوا اجماع المسلمين والعقلاء وأجازوا للمرأة الولاية العظمى!
وكانت نساء الخوارج يتقلدن السيوف، ويركبن ظهور الخيل، ويحضرن المعارك، ويبارزن الشجعان، واشتهر هذا عنهن،
روي أنه في احدى معارك الخوارج كتيبة نسائية فيها مائة امراة يعتقلن الرماح!
1️⃣ غزالة الشيبانية
وما ورد في ذلك من أخبارهن؛ قصة "غزالة الشيبانية" ، وهي زوجة الخارجي "شبيب بن يزيد الشيباني" . خرجت مع زوجها على عبد الملك بن مروان؛ وكان زوجها شبيبا شجاعا فارسا شديد البأس ضد جيوش عبد الملك والحجاج، روي أنه استطاع هزيمة جيشين أمويين في آنٍ واحدٍ، كانا يريدان هزيمته، وبعث لحربه الحجاج خمسة قواد فقتلهم واحدا بعد واحد، وقيل إنّه نجح في صدّ 20 جيشاً من جيوش الحجاج في أقل من سنتين، و لم يتجاوز جيشه الألف رجل، بخلاف الازارقة فإن جيشهم كان كبيرا جدا ، واستمر أمر شبيب حتى قتل على فرسه غرقا.
سار شبيب إلى الكوفة، وحاصر الحجاج ، وكانت زوجته "غزالة" عديمة النظير في الشجاعة، روي - ولا أظنه يصح - أنها توجهت بفرسها ووقفت عند باب قصر الحجاج ونادته طالبةً منه النزول لتبارزه بالسيف، فخشي الحجاج على نفسه ورفض، وصارت تلك الواقعة مضرباً للمثل، ودليلاً على جبن الحجاج رغم جبروته وسلطته، وعن ذلك الحدث كتب الشاعر عمران بن حطان إلى الحجاج هجاءً يعيره فيع وقال :
أَسَدٌ عليَّ وفي الحروب نعامـة فَتْخَاء تَنْفرُ من صفير الصافــــرِ
هَلَّا بَرَزْتَ إلى غزالةَ في الوغى بل كان قلبك في جناحَي طائــرِ
صدعت غزالة قلبه بفـــــوارس تركت مدابره بالأمــــس الـــدابرٍ
ومما ورد من البأس التي ألحقته غزالة بجيوش بني أمية ما ذكره ابن خلكان أن 'غزالة' نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران، فأتوا الجامع في سبعين رجلاً فصلت فيها الغداة وخرجت من نذرها، دون أن يصيبها شيء، فقيل فيها :
وفت الغزالة نذرها ... يا رب لا تغفر لها
وكان الحجاج متحصنا فجاء شبيب وزوجته وأمه بعد قتل الحراس فضرب شبيب باب الحصن بعمود كان في يده فنقب الباب.
واستمرت الغزالة في القتال إلى جنب زوجها شبيب، حتى قُتلت، وقام الحجاج بقطـ'ـع رأسها.
2️⃣ أم شبيب « جهيزة »
وكانت أم شبيب "جهيزة" مسترجلة أيضا، فكانت تشهد الحروب مع ابنها، وروي أن شبيبا أقامها على منبر الكوفة حتى خطبت!
3️⃣ أم حكيم
وكانت ام حكيم زوجة قطري بن الفجاءة تقول في حب الموت :
أَحمِلُ رَأساً قَد سَئِمتُ حَملَه
وَقَد مَلَلتُ دَهنَهُ وَغَسلَه
أَلا فَتىً يَحمِلُ عَنّي ثِقلَه !
قلت: فهذه امرأة تتمنى ما يخشى منه كُمّل الرجال!
4️⃣ الفارعة أخت الوليد بن طريف
ولما قُتـ'ـل "الوليد بن طريف" - وكان رأس الخوارج زمن هارون الرشيد - لبست أخته "الفارعة" عدّة الحرب، وحملت على جيش قاتِـ'ـله يزيد تريد قـ'ـتله ! ، فقال دعوها، ثم خرج فضرب بالرمح فرسها وقال لها: « إغربي، غضب الله عليك، فقد فضحت العشيرة »، فانصرفت، وكانت تقول الشعر، فرثت الوليد بأشعار سارت في الناس، ومن شعرها القصيدة التي تقول فيها :
فيا شجر الخابور ما لك مورقــاً كأنك لم تجزع على ابن طريفِ
فتى لا يحب الزاد إلا من التقى ولا المال إلا من قنا وسـيـــوفِ ]]
✍️ سنبل الأثري
يُراجع :
https://t.me/sunnay6626/4619
هذه بضعة أسئلة لطالما تهربنا منها وفررنا إلى حطام الدنيا حتى يلهينا عن حقيقة مآلنا.
هل أنت مستعد حقا لوحشة القبر وظلمته أم أنك لا تنفك عن إشغال نفسك بمشاغل مختلفة حتى لا تواجه الحقيقة؟
هل تستطيع أن تخلو بنفسك وتخلو بأفكارك وتنقحها وتتفكر في الدار الآخرة وفي أسماء الله وصفاته أم أنك بحاجة إلى ضوضاء مستمرة حتى تلهيك عن الحقيقة التي سنعيشها كلنا؟
كيف ستصبر على يوم طوله خمسين ألف سنة (يوم القيامة) وأنت لا تستطيع الصبر على النظر لامرأة أو متابعة مسلسل أو مشاهدة مقطع ريل تافه أو بقية الأشياء السطحية؟
هل ستصحب هاتفك الذكي معك إلى القبر أم ستصحب عملك الصالح؟
هل ترى أنك تعمل بعمل أهل الجنة أم أنك تعمل بعمل أهل النار؟
هل أنت تسير إلى الله حقا أم أنك تخادع نفسك وتسير مع الشيطان إلى الهاوية؟
هل أنت تتاجر مع الله وتهمك الدار الآخرة حقا أم أنك تتمنى لنفسك حظوظا وتريد طريقا كما تشتهيه نفسك؟
لعلك تنتفع بتذكير نفسك بهذه الأسئلة المهمة وغيرها، فالحياة المادية العصرية لا تعترف بهذا أبدا والشيطان يتمنى لو تغفل غفلة أبدية وتنام نوما عميقا؛ ثم تستيقظ لتجد نفسك في عرصات يوم القيامة من الخاسرين الباكين.
هل أنت مستعد حقا لوحشة القبر وظلمته أم أنك لا تنفك عن إشغال نفسك بمشاغل مختلفة حتى لا تواجه الحقيقة؟
هل تستطيع أن تخلو بنفسك وتخلو بأفكارك وتنقحها وتتفكر في الدار الآخرة وفي أسماء الله وصفاته أم أنك بحاجة إلى ضوضاء مستمرة حتى تلهيك عن الحقيقة التي سنعيشها كلنا؟
كيف ستصبر على يوم طوله خمسين ألف سنة (يوم القيامة) وأنت لا تستطيع الصبر على النظر لامرأة أو متابعة مسلسل أو مشاهدة مقطع ريل تافه أو بقية الأشياء السطحية؟
هل ستصحب هاتفك الذكي معك إلى القبر أم ستصحب عملك الصالح؟
هل ترى أنك تعمل بعمل أهل الجنة أم أنك تعمل بعمل أهل النار؟
هل أنت تسير إلى الله حقا أم أنك تخادع نفسك وتسير مع الشيطان إلى الهاوية؟
هل أنت تتاجر مع الله وتهمك الدار الآخرة حقا أم أنك تتمنى لنفسك حظوظا وتريد طريقا كما تشتهيه نفسك؟
لعلك تنتفع بتذكير نفسك بهذه الأسئلة المهمة وغيرها، فالحياة المادية العصرية لا تعترف بهذا أبدا والشيطان يتمنى لو تغفل غفلة أبدية وتنام نوما عميقا؛ ثم تستيقظ لتجد نفسك في عرصات يوم القيامة من الخاسرين الباكين.
❤1👍1
بعض التجارب الحياتية ليس شرطا أن تخرج منها كما خرج غيرك! فليس بالضرورة أن تكون نواتج أفكارك مثل غيرك ولا بالضرورة أن تجرب نفس الحياة التي عاشها من حولك، بل يمكن أن تكون تجربتك من أكثر التجارب تعقيدا وغرابة ومع ذلك تتعايش معها، أو تكون من أكثر التجارب بساطة ومع ذلك تكون مسرورا بها.
كثير من الناس يريد تدينا نمطيا مثل معظم طلبة العلم أو المشايخ، فيريد لنفسه نفس الحياة التي يعيشونها بالحرف، أو في الوظيفة يريد وظيفة وحياة يومية تقليدية، أو قد يرى من حوله يعيشون بحالة معينة ويرى أنها مريحة أو ممتازة فيريد أن يعيش مثلهم.
طالما أنك تسعى للوصول إلى أفضل نسخة منك وتحاول أن تحقق أهدافك فلطالما أنها ترضي الله وليس بها بأس شرعي فلا تلتفت لأحد وتعلم أن لا تهتم برأي يحقر من أعمالك وأهدافك طالما أنك تسير نحو رؤية واضحة وأهداف نبيلة.
كثير من الناس يريد تدينا نمطيا مثل معظم طلبة العلم أو المشايخ، فيريد لنفسه نفس الحياة التي يعيشونها بالحرف، أو في الوظيفة يريد وظيفة وحياة يومية تقليدية، أو قد يرى من حوله يعيشون بحالة معينة ويرى أنها مريحة أو ممتازة فيريد أن يعيش مثلهم.
طالما أنك تسعى للوصول إلى أفضل نسخة منك وتحاول أن تحقق أهدافك فلطالما أنها ترضي الله وليس بها بأس شرعي فلا تلتفت لأحد وتعلم أن لا تهتم برأي يحقر من أعمالك وأهدافك طالما أنك تسير نحو رؤية واضحة وأهداف نبيلة.
❤1
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65)
سورة الزمر
الخلود في الدار الآخرة هي أهم مسألة ينبغي أن تشغل بالك. ولذلك التوحيد أمره أعظم أمر لأنه ينقذك من الخلود في النار وهو أمان لك يوم القيامة، ولذلك عليك أن تتعلم توحيد الله وإفراده بالعبودية والدعاء وسائر الأعمال، حتى تنقذ نفسك من دعاة الشرك وعبادة القبور والاستغاثة بغير الله ومن المعطلة الذين ينكرون أسماء الله وصفاته ويعبدون عدما. فتتعلم أن لله أسماء وصفات جاءت في القرآن والسنة وتؤمن بها كما جاءت.
ومسألة النجاة بالتوحيد هذه هي أعظم رحمة جعلها الله لخلقه، فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الخلق ليعذبهم ولا ليشقيهم، فلو أن هذا هو الحال لما هدى الله أحدا منا.
فإما أن يذعن الناس إلى الله ويخشعوا له ويعملوا بطاعته في الدنيا فلا يدخلون النار ويجعلهم الله من الآمنين برحمته، أو لا يجدون من الأعمال الصالحة ما ينجيهم من العذاب فيتعذبون بقدر أعمالهم ثم ينجيهم الله ويخرجهم من النار إن كانوا موحدين.
ومع أن هذا العذاب عذاب شديد جدا ولا أحد يرغب به إلا أن عصاة الموحدين هم موجودون حتى بيننا ولا يدري الواحد منا هل سيدخل النار أو لا.. أعاذنا الله وإياكم منها، إلا أنك إذا مت موحدا فلن تخلد في النار، وهذه والله نعمة عظيمة جدا، وهذه الرحمة لو تأملت فيها لذهل عقلك!
ومما تفهمه في هذا السياق أن النار بقدر ما هي مخيفة وترعب أولياء الله في الدنيا وتطيش منها عقولهم إلا أن الله جعلها عذابا أبديا للمشركين الكفرة فهؤلاء من يستحقون اللعن والطرد الأبدي، وأما العصاة فالنار عذاب يطهرهم وينقيهم من الذنوب، فإذا ما تطهروا منها دخلوا الجنة، وهنا تشعر برحمة الله التي وسعت كل شيء، فهاهي تسع حتى العصاة الذين استحقوا النار، فيدخلون الجنة بعد أن تنقى قلوبهم وأبدانهم.
ثم يتبين لك أن هؤلاء الذين خلدوا في النار يستحقون الخلود والحجب الأبدي عن ربهم، وهم أنفسهم حينما يرون رحمات الله بخلقه وكيف يرعاهم ويتولاهم حتى وهم عصاة فسقة سيعلمون حقيقة ما فعلوه وعظمة ربهم!
سيعلم المشركون الذين فعلوا ما يوجب الخلود في النار من عبادة غير الله أو إنكار أسماءه وصفاته أنهم يستحقون الخلود والحجب، ولذلك مع أن الكفار الخالدين في نار جهنم يتعذبون ويذوقون أشد أنواع العذاب إلا أن قلوبهم وألسنتهم مقتنعة بحكم الله عليهم وبأنهم استحقوا العذاب وبأن رحمة الله لم تصل إليهم، وهذا يعني أنهم بعيدون لدرجة أن الرب الرحيم لا يرحمهم! وهنا يختلط في قلوبهم مزيج من الحسرة ومقت الذات والاعتراف بعظمة الرب! فسبحان الذي يسبح كل شيء بحمده ويقدس له!
وسبحان الذي خضع له كل ما في الوجود!
قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)
سورة غافر
سورة الزمر
الخلود في الدار الآخرة هي أهم مسألة ينبغي أن تشغل بالك. ولذلك التوحيد أمره أعظم أمر لأنه ينقذك من الخلود في النار وهو أمان لك يوم القيامة، ولذلك عليك أن تتعلم توحيد الله وإفراده بالعبودية والدعاء وسائر الأعمال، حتى تنقذ نفسك من دعاة الشرك وعبادة القبور والاستغاثة بغير الله ومن المعطلة الذين ينكرون أسماء الله وصفاته ويعبدون عدما. فتتعلم أن لله أسماء وصفات جاءت في القرآن والسنة وتؤمن بها كما جاءت.
ومسألة النجاة بالتوحيد هذه هي أعظم رحمة جعلها الله لخلقه، فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الخلق ليعذبهم ولا ليشقيهم، فلو أن هذا هو الحال لما هدى الله أحدا منا.
فإما أن يذعن الناس إلى الله ويخشعوا له ويعملوا بطاعته في الدنيا فلا يدخلون النار ويجعلهم الله من الآمنين برحمته، أو لا يجدون من الأعمال الصالحة ما ينجيهم من العذاب فيتعذبون بقدر أعمالهم ثم ينجيهم الله ويخرجهم من النار إن كانوا موحدين.
ومع أن هذا العذاب عذاب شديد جدا ولا أحد يرغب به إلا أن عصاة الموحدين هم موجودون حتى بيننا ولا يدري الواحد منا هل سيدخل النار أو لا.. أعاذنا الله وإياكم منها، إلا أنك إذا مت موحدا فلن تخلد في النار، وهذه والله نعمة عظيمة جدا، وهذه الرحمة لو تأملت فيها لذهل عقلك!
ومما تفهمه في هذا السياق أن النار بقدر ما هي مخيفة وترعب أولياء الله في الدنيا وتطيش منها عقولهم إلا أن الله جعلها عذابا أبديا للمشركين الكفرة فهؤلاء من يستحقون اللعن والطرد الأبدي، وأما العصاة فالنار عذاب يطهرهم وينقيهم من الذنوب، فإذا ما تطهروا منها دخلوا الجنة، وهنا تشعر برحمة الله التي وسعت كل شيء، فهاهي تسع حتى العصاة الذين استحقوا النار، فيدخلون الجنة بعد أن تنقى قلوبهم وأبدانهم.
ثم يتبين لك أن هؤلاء الذين خلدوا في النار يستحقون الخلود والحجب الأبدي عن ربهم، وهم أنفسهم حينما يرون رحمات الله بخلقه وكيف يرعاهم ويتولاهم حتى وهم عصاة فسقة سيعلمون حقيقة ما فعلوه وعظمة ربهم!
سيعلم المشركون الذين فعلوا ما يوجب الخلود في النار من عبادة غير الله أو إنكار أسماءه وصفاته أنهم يستحقون الخلود والحجب، ولذلك مع أن الكفار الخالدين في نار جهنم يتعذبون ويذوقون أشد أنواع العذاب إلا أن قلوبهم وألسنتهم مقتنعة بحكم الله عليهم وبأنهم استحقوا العذاب وبأن رحمة الله لم تصل إليهم، وهذا يعني أنهم بعيدون لدرجة أن الرب الرحيم لا يرحمهم! وهنا يختلط في قلوبهم مزيج من الحسرة ومقت الذات والاعتراف بعظمة الرب! فسبحان الذي يسبح كل شيء بحمده ويقدس له!
وسبحان الذي خضع له كل ما في الوجود!
قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)
سورة غافر
Forwarded from 🩺القناة🫀
لو لسة مش مقتنع بخطورة التلفزيون على ولادك
اهو اكثر قناة محافظة يعتبر بتوظف في برامجها ملاحدة يقدموا محتوى لأطفالك
#مقاطعة_سبيستون
اهو اكثر قناة محافظة يعتبر بتوظف في برامجها ملاحدة يقدموا محتوى لأطفالك
#مقاطعة_سبيستون
👍1
مع مرور الزمن وزيادة وعيك وفهمك لحقائق الأمور وخصوصا إن كنت على هدى وخير ستدرك أن كل من حولك وكل ما حولك من أشخاص وأشياء وإن كانوا عائلة أو أحبابا أو أقرب الناس إلى قلبك، كل هؤلاء قد يختفون في أي لحظة.
ليس شرطا أن يموتوا ولكن وجودهم قد لا ينفعك في لحظات كثيرة جدا، وحينها ستكون وحيدا وستضطر إلى التعامل مع نفسك الحقيقية، تلك النفس التي لطالما أهملتها وغفلت عن تهذيبها، ولم ترد أن تحاورها وأن تقف إلى جانبها.
هذه النفس التي أودعها الله لك وأعطاك الفرصة لأن تأنس به سبحانه وأنت في خلوتك وأن تأنس بأفكارك وخواطرك دون حاجة إلى مؤثرات أخرى.
فلماذا لا تعطيها فرصة حقا؟ لماذا تستسلم بلا توقف أمام ضغوطات الحياة العصرية والأفكار السلبية ثم تجد نفسك لا تصلح عيوبك ولا تصلح نفسك وإنما تكتفي بمشاهدتها تتعذب ويعذبها الجميع بطرحهم لأراء لا متناهية تجعلك في حيرة، ثم تؤجل إصلاح نفسك وتؤجل الجلوس معها وتظل تشاهدها وهي تتعفن.
وفي النهاية في قبرك، ستكون نفسك هذه هي جليسك الوحيد وسيكون برفقتك عملك أيا كان، وهذه هي الحقيقة، فلماذا لا تستعد لها؟
ليس شرطا أن يموتوا ولكن وجودهم قد لا ينفعك في لحظات كثيرة جدا، وحينها ستكون وحيدا وستضطر إلى التعامل مع نفسك الحقيقية، تلك النفس التي لطالما أهملتها وغفلت عن تهذيبها، ولم ترد أن تحاورها وأن تقف إلى جانبها.
هذه النفس التي أودعها الله لك وأعطاك الفرصة لأن تأنس به سبحانه وأنت في خلوتك وأن تأنس بأفكارك وخواطرك دون حاجة إلى مؤثرات أخرى.
فلماذا لا تعطيها فرصة حقا؟ لماذا تستسلم بلا توقف أمام ضغوطات الحياة العصرية والأفكار السلبية ثم تجد نفسك لا تصلح عيوبك ولا تصلح نفسك وإنما تكتفي بمشاهدتها تتعذب ويعذبها الجميع بطرحهم لأراء لا متناهية تجعلك في حيرة، ثم تؤجل إصلاح نفسك وتؤجل الجلوس معها وتظل تشاهدها وهي تتعفن.
وفي النهاية في قبرك، ستكون نفسك هذه هي جليسك الوحيد وسيكون برفقتك عملك أيا كان، وهذه هي الحقيقة، فلماذا لا تستعد لها؟
❤4
من المشاكل الرئيسية التي جعلتني أترك وسائل التواصل سوى منصة تيلجرام هي أن وسائل التواصل تجعلك في حالة من القلق المستمر أو الرغبة في مطالعتها وأقل تلك التأثيرات هو أن تصير مشتتا بين الصفحات أو المنشورات، حتى إن كان ذلك في منشورات الأصدقاء والأحباب.
فتتضخم المشاعر السلبية، وتظهر بعض مشاعر الفرح وكأنها أعظم أنواع السعادة مع أنها أمور بسيطة جدا، وتضيع الساعات وأنت غير منتبه لذلك.
فمن وفقه الله لكسب راحته وصحته النفسية والاشتغال بما ينفعه من أمور دينه ودنياه سهل عليه الطريق حتى لا ينشغل بوسائل التواصل وكثرة المسائل، فهي من الإبتلاء الذي ابتلينا به اليوم وجعلنا أسرى بين يديه إلا من رحم الله.
فتتضخم المشاعر السلبية، وتظهر بعض مشاعر الفرح وكأنها أعظم أنواع السعادة مع أنها أمور بسيطة جدا، وتضيع الساعات وأنت غير منتبه لذلك.
فمن وفقه الله لكسب راحته وصحته النفسية والاشتغال بما ينفعه من أمور دينه ودنياه سهل عليه الطريق حتى لا ينشغل بوسائل التواصل وكثرة المسائل، فهي من الإبتلاء الذي ابتلينا به اليوم وجعلنا أسرى بين يديه إلا من رحم الله.
وهكذا يحدث أن الشخص الذي يقرأ كثيرًا – أي تقريبًا طوال اليوم – ويقضي فترات راحته في ترفيه بلا تفكير، يفقد تدريجيًا القدرة على التفكير بنفسه؛ تمامًا كما ينسى الرجل الذي يركب الخيل دائمًا كيف يمشي في النهاية. وهذا هو حال الكثير من المتعلمين؛ فقد قرأوا لدرجة أصابتهم بالغباء. لأن القراءة في كل لحظة فراغ، وباستمرار، تشل العقل أكثر من العمل الدائم في حرفة يدوية، والتي تسمح على الأقل للمرء بمتابعة أفكاره.
-آرثر شوبنهاور
لا أحب النقل عن الفلاسفة ولكن تأملوا هذه الكلمات، أنت حينما تقرأ كثيرا بدون تدبر أو تركيز جيد تصير وعاء فارغا معرضا لأن تؤثر فيه أفكار الكتاب من كل اتجاه. فما بالك حينما يتعلق الأمر بوسائل التواصل التي فيها ملايين الكتاب الذين لا يعلمون شيئا عن الحياة ويكثر فيهم الجهل والتعصب والفساد الأخلاقي. فما بالك إذا تخلل هذا الأمر مقاطع سخيفة أو تافهة ومع كثرتها وكثرة الصخب ستجد أن دماغك يتقلص وستصبح مع الأسف كائنا فارغا يعيش بمفاهيم متناقضة أو بمجموعة أفكار لا يستطيع فرزها بشكل دقيق، فتختلط المعلومات والمفاهيم حتى لا تصير إنسانا على الفطرة وإنما مجرد كائن يعيش وحسب، بأفكار عشوائية غير مرتبة.
-آرثر شوبنهاور
لا أحب النقل عن الفلاسفة ولكن تأملوا هذه الكلمات، أنت حينما تقرأ كثيرا بدون تدبر أو تركيز جيد تصير وعاء فارغا معرضا لأن تؤثر فيه أفكار الكتاب من كل اتجاه. فما بالك حينما يتعلق الأمر بوسائل التواصل التي فيها ملايين الكتاب الذين لا يعلمون شيئا عن الحياة ويكثر فيهم الجهل والتعصب والفساد الأخلاقي. فما بالك إذا تخلل هذا الأمر مقاطع سخيفة أو تافهة ومع كثرتها وكثرة الصخب ستجد أن دماغك يتقلص وستصبح مع الأسف كائنا فارغا يعيش بمفاهيم متناقضة أو بمجموعة أفكار لا يستطيع فرزها بشكل دقيق، فتختلط المعلومات والمفاهيم حتى لا تصير إنسانا على الفطرة وإنما مجرد كائن يعيش وحسب، بأفكار عشوائية غير مرتبة.
❤2