طريق السالكين
http://nazmikhalil.com/2018/11/17/%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81-%D9%88%D8%B9%D8%A8%D8%B1-39-%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A3%D9%8F%D8%B9%D9%84%D9%8E%D9%91%D9%85%D9%8F%D9%83%D9%8E-%D8%B9%D9%90%D9%84%D9%85-%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF/
وكأن هذه القصة من وحي الخيال من شدة جمالها ولكنها حصلت بالفعل! لو علمنا كيف كان السلف يعيشون حياة في منتهى الجمال والبساطة لما قلدنا الغرب حتى في أمور الزواج!
هذا الخواء الروحي الذي نشعر به في سائر أوقات السنة ثم في رمضان نجد صدورنا تنشرح وقلوبنا تعقل الآيات وأبداننا تطيق العبادات، سببه ليس تصفيد الشياطين وبركة هذا الشهر فقط.
ولكننا كثيرا ما نغفل عن أن هذه الحياة المادية المتوحشة من حولنا هي حقا تستنزف طاقتك وإبداعاتك وتستنزف حتى قلبك، فتصير عبدا للدنيا من دون أن تشعر! تبحث باستمرار عن هذه اللذة وتلك! وتبحث عن تلك الأكلة الغريبة من ذاك المطعم الجديد، وذلك الهاتف الذكي الذي لا يختلف عن هاتفك القديم إلا في السعر! تبحث عن تلك اللعبة الجديدة التي ستغرقك في تفاصيلها فتضيع عليك لحظات السعادة مع من حولك في الدنيا وتضيع عليك أوقاتا نفيسة ستندم عليها في قبرك.
تضحي بصحتك النفسية وربما حتى بدينك في سبيل وظيفتك! تبحث عن ذلك المسلسل أو ذلك الأنمي الذي فيه نشوة ألذ وقصة أكثر حبكة من القصص الأولى.
هذا إن لم نذكر بقية اللذات المحرمة من النظر إلى النساء والميل إلى النظر إلى أشدهن فتنة، وكأنها مسابقة وضعت نفسك حكما فيها!
فأنت إذا طحنت مشاعرك في سائر أوقات العام واستنزفتها في أمور الدنيا وفي مطاردتها وفي محاولة الوصول إلى لذاتها، من البديهي أنك لن تلتذ بالصلاة وبالقرآن وبالمعاني الإيمانية كما ينبغي!
لذلك إن كنت تريد أن تعيش حياة غير متناقضة، لا أقول حياة مثل الزهاد ولا مثل الأئمة ولا مثل الصحابة، بل حياة عادية وفقا لكونك مسلما موحدا، عليك بالتخلي عن كل ما يناقض هذه الحياة من لذات حتى يسلم لك دينك في عامك كله، فكما أنك الآن تجرب رمضان وأنت فرح به بالرغم من أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تتبع شهواتك ولكنك مستمتع بالقرآن، فهذا يعني أنك ستعيش أجواء أفضل في بقية فترات العام لو أنك لم تقدم شهواتك الدنيوية على الفضائل الاسلامية.
ولكننا كثيرا ما نغفل عن أن هذه الحياة المادية المتوحشة من حولنا هي حقا تستنزف طاقتك وإبداعاتك وتستنزف حتى قلبك، فتصير عبدا للدنيا من دون أن تشعر! تبحث باستمرار عن هذه اللذة وتلك! وتبحث عن تلك الأكلة الغريبة من ذاك المطعم الجديد، وذلك الهاتف الذكي الذي لا يختلف عن هاتفك القديم إلا في السعر! تبحث عن تلك اللعبة الجديدة التي ستغرقك في تفاصيلها فتضيع عليك لحظات السعادة مع من حولك في الدنيا وتضيع عليك أوقاتا نفيسة ستندم عليها في قبرك.
تضحي بصحتك النفسية وربما حتى بدينك في سبيل وظيفتك! تبحث عن ذلك المسلسل أو ذلك الأنمي الذي فيه نشوة ألذ وقصة أكثر حبكة من القصص الأولى.
هذا إن لم نذكر بقية اللذات المحرمة من النظر إلى النساء والميل إلى النظر إلى أشدهن فتنة، وكأنها مسابقة وضعت نفسك حكما فيها!
فأنت إذا طحنت مشاعرك في سائر أوقات العام واستنزفتها في أمور الدنيا وفي مطاردتها وفي محاولة الوصول إلى لذاتها، من البديهي أنك لن تلتذ بالصلاة وبالقرآن وبالمعاني الإيمانية كما ينبغي!
لذلك إن كنت تريد أن تعيش حياة غير متناقضة، لا أقول حياة مثل الزهاد ولا مثل الأئمة ولا مثل الصحابة، بل حياة عادية وفقا لكونك مسلما موحدا، عليك بالتخلي عن كل ما يناقض هذه الحياة من لذات حتى يسلم لك دينك في عامك كله، فكما أنك الآن تجرب رمضان وأنت فرح به بالرغم من أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تتبع شهواتك ولكنك مستمتع بالقرآن، فهذا يعني أنك ستعيش أجواء أفضل في بقية فترات العام لو أنك لم تقدم شهواتك الدنيوية على الفضائل الاسلامية.
❤1
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
المؤمِنُ مرآةُ أخيهِ ، المؤمنُ أخو المؤمنِ يَكُفُّ عليهِ ضَيْعَتَه ويحوطُه مِن ورائِهِ
صحيح الأدب المفرد للبخاري
المؤمِنُ مرآةُ أخيهِ ، المؤمنُ أخو المؤمنِ يَكُفُّ عليهِ ضَيْعَتَه ويحوطُه مِن ورائِهِ
صحيح الأدب المفرد للبخاري
لو أن بإمكاني الوصول إلى كل من يعانون اليوم من المشاكل النفسية من شباب المسلمين وبما أنني لدي ظروف مشابهة كعامة شباب هذا العصر فإنني أريد توجيه كلمات لهم. هذه الكلمات تخصني وتخصنا جميعا في هذا الوضع الصعب الذي نعيشه نحن الشباب، والكثير يدعون الله بتحقق "الأحلام الدنيوية" وبأن يجبرهم الله ويعوضهم أو يزوجهم وغير ذلك من أمنياتهم المشروعة في هذا العصر الذي صارت فيه أبسط المطالب البشرية أحلاما بسبب توحش الرأسمالية وطغيانها.
إن كنت في مثل هذا وتصارع بعض المخاوف المستقبلية أو لديك مشاكل تأرقك أريدك أن تفهم وأن تعي جيدا أننا في رمضان وأن الله قريب منك أكثر مما تتصور بكثير جدا، يسمع ويرى كل شيء. فلو أنك تجاهد نفسك حتى تطيع الله وتعصي هواك فلا يضرك ما فاتك من الدنيا، ولو أنك تعصي الله وتتبع هواك غافلا عن الدار الآخرة فهذه هي مصيبتك التي عليك أن تتوب منها.
على كل، أريدك أن تعيش هذه الأيام المباركة وقلبك في السماء لا في الأرض، تعيش حقيقة الإيمان بالله وكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر وحقيقة الافتقار إلى الله وحقيقة الزهد وكل هذه الأشياء التي نتكلم عنها وتجدني أتكلم عنها في القناة ولكن مع الأسف قليلا ما نطبقها!
لست محتاجا أن تذهب إلى عمرة ولا أنت محتاج إلى أن تصبح ثريا ولا أنت محتاج إلى أن تتزوج، أنت محتاج فقط لأن تعيش بهذه المعاني الإيمانية وأن تذهب بقلبك إلى السماء وتغادر كل هذا الحطام الدنيوي، حينئذ ستفهم بعين الحقيقة أن جميع هذه المشاكل وجميع هذه المصاعب الدنيوية مهما كانت فدع الانشغال بها والتفكير بها لمن لا يؤمنون بيوم الحساب! أما نحن فنؤمن بأن هنالك آخرة سنعوض فيها على كل هذه المشاق إن توفانا الله على طاعته، بل ونتلذذ بالإيمان بالله وبالتفكر في آيات الله وتلاوة القرآن أكثر من جميع النعم الدنيوية، فأنت إذا عشت زاهدا في الدنيا مريدا للآخرة ستكون فائزا سعيدا في جميع الحالات!
أعلم أن الظروف شاقة وأن الأزمات اشتدت، ولكن لابد أن تتعايش معها الآن ثم سيفرج الله عنا وعنكم بمنه وكرمه ولكن الأهم حتى في لحظات ضعفك وحتى في اللحظات التي لا ترى فيها مخرجا حقيقيا، عليك بالعيش متأملا ما عند الله من أجر مستحضرا الدار الآخرة في قلبك، حتى يكتب الله لك ولادة جديدة وتغمس غمسة في الجنة إن شاء الله وتصيح بأعلى صوتك "ما رأيت بؤسا قط!".
إن كنت في مثل هذا وتصارع بعض المخاوف المستقبلية أو لديك مشاكل تأرقك أريدك أن تفهم وأن تعي جيدا أننا في رمضان وأن الله قريب منك أكثر مما تتصور بكثير جدا، يسمع ويرى كل شيء. فلو أنك تجاهد نفسك حتى تطيع الله وتعصي هواك فلا يضرك ما فاتك من الدنيا، ولو أنك تعصي الله وتتبع هواك غافلا عن الدار الآخرة فهذه هي مصيبتك التي عليك أن تتوب منها.
على كل، أريدك أن تعيش هذه الأيام المباركة وقلبك في السماء لا في الأرض، تعيش حقيقة الإيمان بالله وكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر وحقيقة الافتقار إلى الله وحقيقة الزهد وكل هذه الأشياء التي نتكلم عنها وتجدني أتكلم عنها في القناة ولكن مع الأسف قليلا ما نطبقها!
لست محتاجا أن تذهب إلى عمرة ولا أنت محتاج إلى أن تصبح ثريا ولا أنت محتاج إلى أن تتزوج، أنت محتاج فقط لأن تعيش بهذه المعاني الإيمانية وأن تذهب بقلبك إلى السماء وتغادر كل هذا الحطام الدنيوي، حينئذ ستفهم بعين الحقيقة أن جميع هذه المشاكل وجميع هذه المصاعب الدنيوية مهما كانت فدع الانشغال بها والتفكير بها لمن لا يؤمنون بيوم الحساب! أما نحن فنؤمن بأن هنالك آخرة سنعوض فيها على كل هذه المشاق إن توفانا الله على طاعته، بل ونتلذذ بالإيمان بالله وبالتفكر في آيات الله وتلاوة القرآن أكثر من جميع النعم الدنيوية، فأنت إذا عشت زاهدا في الدنيا مريدا للآخرة ستكون فائزا سعيدا في جميع الحالات!
أعلم أن الظروف شاقة وأن الأزمات اشتدت، ولكن لابد أن تتعايش معها الآن ثم سيفرج الله عنا وعنكم بمنه وكرمه ولكن الأهم حتى في لحظات ضعفك وحتى في اللحظات التي لا ترى فيها مخرجا حقيقيا، عليك بالعيش متأملا ما عند الله من أجر مستحضرا الدار الآخرة في قلبك، حتى يكتب الله لك ولادة جديدة وتغمس غمسة في الجنة إن شاء الله وتصيح بأعلى صوتك "ما رأيت بؤسا قط!".
❤4
كنت أتسائل لماذا قد يصل البعض إلى أن يكون ملتزما يخاف الذنوب والكبائر ويعرف الحكم الشرعي بل ويحذر الفتن ولكن الشيطان يزين له حب الملتزمة والرغبة في التعرف عليها.. وأكثر شيء كان يلفت نظري ليس الذنب نفسه، فليس أحد منا معصوما ولكن المسألة الأغرب هي أن هذا الملتزم قد لا يرى في ذلك بأسا والذي يقع في ذنب كهذا عادة ما يكون حذرا جدا من المتبرجات ويكون حذرا من الزنا والقرب منه، فلماذا إذا لا يخاف من هذه الفتنة؟
يظهر لي والله أعلم أن بعض الملتزمين تعودوا على الطرق السهلة خلال التزامهم فعندما ظهرت لهم هذه الفتنة سقطوا فيها، وهذا على عكس من يثبت مع كل فتنة ويخالف هواه مع كل معصية فحتى إذا حصل منه زلل أو تقصير يسارع إلى التوبة ولا يحاول أن يبرر الذنب الذي يقترفه.
ولذلك عليك أن تعلم أن الله سيبتليك بفتن في الطريق وهذه الفتن تمحيص لك حتى يعلم الله صدقك وكلما نجوت بفضل الله من فتنة زاد إيمانك وزدت ثباتا ورسوخا على الحق، وهذه الفتن لا تكون كما تريد أنت بل تكون فتنا في أشياء صعبة عليك، كما في الآية: "إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي" فهؤلاء القوم كانوا عطشى وكانوا يرتحلون لملاقاة العدو للجهاد في سبيل الله ومع ذلك امتحنهم الله بما هم في حاجة إليه من الماء ليروي ظمأهم وكان الإختبار والأمر الإلهي بأن يصبروا ويبتعدوا عن شرب الماء، وكانت النتيجة أن أغلبهم قالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده بعد أن شربوا وخالفوا أمر الله!
فليس الأمر أنك التزمت ثم ستعيش حياة سعيدة بسيطة نهايتها الجنة هكذا دون امتحانات شديدة! يا أخي هذا لا يحصل حتى في الأمور الدنيوية البسيطة فما بالك وهذا الإختبار يترتب عليه مصيرك الأخروي ودرجتك في الجنة! فعليك أن تخالف هواك وتصبر على ذلك وتتعود على مصاعب الحياة حتى ترسخ قدماك في هذا الطريق ولا تكون من الذين قال الله فيهم: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
يظهر لي والله أعلم أن بعض الملتزمين تعودوا على الطرق السهلة خلال التزامهم فعندما ظهرت لهم هذه الفتنة سقطوا فيها، وهذا على عكس من يثبت مع كل فتنة ويخالف هواه مع كل معصية فحتى إذا حصل منه زلل أو تقصير يسارع إلى التوبة ولا يحاول أن يبرر الذنب الذي يقترفه.
ولذلك عليك أن تعلم أن الله سيبتليك بفتن في الطريق وهذه الفتن تمحيص لك حتى يعلم الله صدقك وكلما نجوت بفضل الله من فتنة زاد إيمانك وزدت ثباتا ورسوخا على الحق، وهذه الفتن لا تكون كما تريد أنت بل تكون فتنا في أشياء صعبة عليك، كما في الآية: "إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي" فهؤلاء القوم كانوا عطشى وكانوا يرتحلون لملاقاة العدو للجهاد في سبيل الله ومع ذلك امتحنهم الله بما هم في حاجة إليه من الماء ليروي ظمأهم وكان الإختبار والأمر الإلهي بأن يصبروا ويبتعدوا عن شرب الماء، وكانت النتيجة أن أغلبهم قالوا لا طاقة لنا بجالوت وجنوده بعد أن شربوا وخالفوا أمر الله!
فليس الأمر أنك التزمت ثم ستعيش حياة سعيدة بسيطة نهايتها الجنة هكذا دون امتحانات شديدة! يا أخي هذا لا يحصل حتى في الأمور الدنيوية البسيطة فما بالك وهذا الإختبار يترتب عليه مصيرك الأخروي ودرجتك في الجنة! فعليك أن تخالف هواك وتصبر على ذلك وتتعود على مصاعب الحياة حتى ترسخ قدماك في هذا الطريق ولا تكون من الذين قال الله فيهم: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
❤4
Forwarded from المنتقى القيم من كلام ابن القيم
🌿🍂
🔴 تــــــأمــــــــــــل.
• قالَ الإمامُ ابنُ القيِّمِ -رحمَهُ الله-:
"والله-سبحانَهُ- مع كونِه خالقُ كل شيء؛ فهو موصوفٌ بالرِّضا والغضبِ،
والعطاءِ والمنعِ، والخفضِ والرّفعِ، والرّحمةِ والانتقامِ؛
• فاقتضتْ حكمتُه -سبحانَهُ- أَنْ خَلقَ دارًا لِطالِبي رضاهُ، العاملينَ بطاعتِه،
المؤثرين لأمرِهِ، القائمينَ بمحابِّهِ
وهيَ ((الجنَّةُ))،
وجعلَ فيها كلَّ شيءٍ مَرْضِيٍّ
وملأها مِنْ كلِّ محبوبٍ ومرغوبٍ
ومُشتهًى ولذيذٍ،
وجعلَ الخيرَ -بحذافيرِهِ- فيها،
وجعلَها محلَّ كلِّ طيِّبٍ منَ الذّواتِ والصّفاتِ والأقوالِ.
• وخلقَ دارًا أُخْرى لِطالِبي أسبابِ غضبِهِ وسخطِه،
المؤثِرين لأغراضِهمْ وحظوظِهمْ على مرضاتِه،
العاملينَ بأنواعِ مخالفتِه،
القائمينَ بما يكرَهُ منَ الأعمالِ والأقوالِ،
الواصفينَ لهُ بما لا يليقُ بِه،
الجاحدينَ لما أخبرتْ به رسلُهُ؛ من صفاتِ كمالِهِ، ونعوتِ جلالِه
وهيَ ((جهنَّمُ))،
وأودعَها كلَّ شيءٍ مكروهٍ،
وسجنُها مليءٌ منْ كلِّ شيءٍ مُؤذٍ ومؤلِمٍ،
وجعلَ الشَّرَ -بحذافيرِهِ- فيها،
وجعلَها محلَّ كلِّ خبيثٍ منَ الذَّواتِ، والصّفاتِ، والأقوالِ، والأعمالِ.
• فهاتانِ ((الدَّارانِ))؛ هما دارَا القرارِ.
• وخلقَ دارًا ثالثةً؛ هيَ كالميناءِ لهاتينِ الدَّارينِ،
ومنها يتزوَّدُ المسافرونَ إليهما؛
وهي: دارُ ((الدُّنيا))"!
📚"طريق الهجرتين وباب السّعادتين" (ص ١٤٠).
اللهم اجعنا ممن يطلبون رضاك ويعلمون بطاعتك.
https://t.me/Abn_Alqaim
🔴 تــــــأمــــــــــــل.
• قالَ الإمامُ ابنُ القيِّمِ -رحمَهُ الله-:
"والله-سبحانَهُ- مع كونِه خالقُ كل شيء؛ فهو موصوفٌ بالرِّضا والغضبِ،
والعطاءِ والمنعِ، والخفضِ والرّفعِ، والرّحمةِ والانتقامِ؛
• فاقتضتْ حكمتُه -سبحانَهُ- أَنْ خَلقَ دارًا لِطالِبي رضاهُ، العاملينَ بطاعتِه،
المؤثرين لأمرِهِ، القائمينَ بمحابِّهِ
وهيَ ((الجنَّةُ))،
وجعلَ فيها كلَّ شيءٍ مَرْضِيٍّ
وملأها مِنْ كلِّ محبوبٍ ومرغوبٍ
ومُشتهًى ولذيذٍ،
وجعلَ الخيرَ -بحذافيرِهِ- فيها،
وجعلَها محلَّ كلِّ طيِّبٍ منَ الذّواتِ والصّفاتِ والأقوالِ.
• وخلقَ دارًا أُخْرى لِطالِبي أسبابِ غضبِهِ وسخطِه،
المؤثِرين لأغراضِهمْ وحظوظِهمْ على مرضاتِه،
العاملينَ بأنواعِ مخالفتِه،
القائمينَ بما يكرَهُ منَ الأعمالِ والأقوالِ،
الواصفينَ لهُ بما لا يليقُ بِه،
الجاحدينَ لما أخبرتْ به رسلُهُ؛ من صفاتِ كمالِهِ، ونعوتِ جلالِه
وهيَ ((جهنَّمُ))،
وأودعَها كلَّ شيءٍ مكروهٍ،
وسجنُها مليءٌ منْ كلِّ شيءٍ مُؤذٍ ومؤلِمٍ،
وجعلَ الشَّرَ -بحذافيرِهِ- فيها،
وجعلَها محلَّ كلِّ خبيثٍ منَ الذَّواتِ، والصّفاتِ، والأقوالِ، والأعمالِ.
• فهاتانِ ((الدَّارانِ))؛ هما دارَا القرارِ.
• وخلقَ دارًا ثالثةً؛ هيَ كالميناءِ لهاتينِ الدَّارينِ،
ومنها يتزوَّدُ المسافرونَ إليهما؛
وهي: دارُ ((الدُّنيا))"!
📚"طريق الهجرتين وباب السّعادتين" (ص ١٤٠).
اللهم اجعنا ممن يطلبون رضاك ويعلمون بطاعتك.
https://t.me/Abn_Alqaim
❤1
﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾
سورة الملك (10)
من نعم الله علينا أننا ولدنا في زمن تاه فيه الكفار توهانا ليس بعده توهان، ومن خلال رؤية الأعمال الأدبية والترفيهية للكفار والملاحدة ورؤية أحوالهم وطبيعة حياتهم لا تستطيع وصف كمية الاضطراب النفسي والتشتت وانعدام الهوية والضياع وعدم معرفة سبب وجودهم هنا ومحاولاتهم الغريبة لإضفاء معنى للحياة من خلال هذه الروايات والألعاب والبرامج التي يبثونها في العالم.
من الأشياء التي لفتت نظري أنهم قاموا بمجهودات خيالية في هذه الأعمال، وفي بعض هذه المحاولات لو أنهم فقط أقروا بأنهم مخلوقات ضعيفة ولجأو بصدق لمعرفة خالقهم لأسلموا وارتاحوا ولكن الله أعمى أبصارهم.
لذلك في يوم القيامة سيعرف الخلق جميعا أن الأمر كان واضحا جدا أوضح من أي شيء آخر ولكنهم استحقوا العذاب لأنهم لم يعقلوا آيات الله ولم يحاولوا أن يفهموا سبب خلقهم بصدق، فكيف لهم أن يتعرفوا على كل هذه المخلوقات والعلوم وينكروا وجود الخالق ووحدانيته ولا يفردوه بالعبادة، فحق لهم أن يعترفوا في النهاية بأنهم لو كان لديهم فهم لما آل مصيرهم إلى عذاب السعير.
سورة الملك (10)
من نعم الله علينا أننا ولدنا في زمن تاه فيه الكفار توهانا ليس بعده توهان، ومن خلال رؤية الأعمال الأدبية والترفيهية للكفار والملاحدة ورؤية أحوالهم وطبيعة حياتهم لا تستطيع وصف كمية الاضطراب النفسي والتشتت وانعدام الهوية والضياع وعدم معرفة سبب وجودهم هنا ومحاولاتهم الغريبة لإضفاء معنى للحياة من خلال هذه الروايات والألعاب والبرامج التي يبثونها في العالم.
من الأشياء التي لفتت نظري أنهم قاموا بمجهودات خيالية في هذه الأعمال، وفي بعض هذه المحاولات لو أنهم فقط أقروا بأنهم مخلوقات ضعيفة ولجأو بصدق لمعرفة خالقهم لأسلموا وارتاحوا ولكن الله أعمى أبصارهم.
لذلك في يوم القيامة سيعرف الخلق جميعا أن الأمر كان واضحا جدا أوضح من أي شيء آخر ولكنهم استحقوا العذاب لأنهم لم يعقلوا آيات الله ولم يحاولوا أن يفهموا سبب خلقهم بصدق، فكيف لهم أن يتعرفوا على كل هذه المخلوقات والعلوم وينكروا وجود الخالق ووحدانيته ولا يفردوه بالعبادة، فحق لهم أن يعترفوا في النهاية بأنهم لو كان لديهم فهم لما آل مصيرهم إلى عذاب السعير.
❤2
Forwarded from أَبُو عُمَيْر - عِمْرَان الزُبَيْدي
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن سماك بن حرب، قال: قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
نزلت فيّ: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾. قال: لما أسلمت حلفت أمى لا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا.
قال: فناشدتها أول يوم فأبت وصبرت، فلما كان اليوم الثاني ناشدتها فأبت، فلما كان اليوم الثالث ناشدتها فأبت، فقلت: والله لو كانت لك مائة نفس، لخرجت قبل أن أدع دينى هذا. فلما رأت ذلك وعرفت أنى لست فاعلا، أكلت.
- تفسير الطبري.
نزلت فيّ: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾. قال: لما أسلمت حلفت أمى لا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا.
قال: فناشدتها أول يوم فأبت وصبرت، فلما كان اليوم الثاني ناشدتها فأبت، فلما كان اليوم الثالث ناشدتها فأبت، فقلت: والله لو كانت لك مائة نفس، لخرجت قبل أن أدع دينى هذا. فلما رأت ذلك وعرفت أنى لست فاعلا، أكلت.
- تفسير الطبري.
❤1
وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَٰنَ ٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ
سورة التحريم (13)
سورة التحريم (13)
❤1
هذا منشور مهم جدا لكل من انهمك في المعاصي أو يعيش حياة الغفلة أو لم يشأ أن يستقيم بعد
قد تخطر على بال من غفل عن الدار الآخرة فكرة أنه سيدخل النار، ولكن سبحان الله الشيطان يدخل إليه حتى من هذا المسلك. والعجيب أن الإنسان يتذكر النار حقا وعذابها وهو منهمك في المعاصي واللذات ولكنه يتذكرها بشكل عابر جدا أو بطرق ملتوية سأذكر بعضها هنا.
أنت حينما تفكر في هذه المسألة تفكر فيها لماذا؟ لأنك إنسان مسلم، أنت كإنسان مسلم مالذي ينبغي أن يشغلك حقا؟ نجاتك من النار ودخولك إلى الجنة.. كيف ستدخل إلى الجنة وتنجو من النار؟ بالطاعات وباجتناب المعاصي.
هل يستحق أمر الآخرة أن تضحي بالدنيا من أجله؟ بلا شك!
إلى هنا ينبغي أن لا تكون هنالك مشكلة. ولكن العدو الخبيث ماذا يفعل لنا حينما نتذكر أمر النار؟ خدع وحيل انطلت على أغلبنا في كل مرة ولا يفطن لها إلا من سلمه الله!
إن كنت في غفلة حقا فإنه سيوهمك أنك إنسان مسلم ستتعذب فترة معينة ثم ستدخل الجنة!
وهذا شيء غريب حقا. كيف تخطيت كل شيء وكيف فسرت أمرا غيبيا يخاف منه الملائكة والأنبياء وقد وضح الله أنه أشد عذاب ممكن وفسرته على أنه فترة عذاب معينة ثم ستمضي وتنتهي. مع أن هذا العذاب لحظة واحدة منه وستنسى كل نعيم ذقته في الدنيا. قال صل الله عليه وسلم: "يؤتَى يومَ القيامةِ بأنعَمِ أَهْلِ الدُّنيا منَ الكفَّارِ ، فيُقالُ: اغمِسوهُ في النَّارِ غَمسةً ، فيُغمَسُ فيها ، ثمَّ يقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ نعيمٌ قطُّ ؟ فيقولُ: لا ، ما أصابَني نعيمٌ قطُّ"
هذا العذاب قد لا يكون سنوات قليلة قد يصل إلى ملايين السنوات! قال الله سبحانه: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) سورة البقرة (80)
هل هذه طريقته الوحيدة؟
لا. قد يجعلك تعتقد أن الوقت مايزال متاحا للتوبة في قادم الأوقات، وهذه خدعة غريبة، فإن كنت تعلم أن عذاب الآخرة لا يطيقه أحد فكيف تأجل محاولة إنقاذ نفسك منه؟
تخيل لو أنك تحترق بنار ما أو أن هنالك حريقا في منزلك ثم جاءك شخص وقال لك استمتع بمنظر السماء ثم تذكر أمر هذه النيران المشتعلة وأطفئها لاحقا! ستصفه بأنه مجنون! العجيب أن أمر الآخرة أشق بكثير جدا ومع ذلك تنطلي علينا هذه الحيل! ونأجل التوبة والأعمال الصالحة.
هل يتوقف عدو الله هنا؟ يجعلك تعتقد أنك لا تستحق أن تتوب بسبب كثرة معاصيك.
نعود يا أخي إلى نفس الفكرة لو أنك الآن تتعذب أو لو أنك الآن ترى الزبانية (ملائكة العذاب) يسوقون العصاة إلى النار وربما أنت معهم وترى من الأهوال ما تتقطع له القلوب، هل حقا ستفكر في أشياء لا معنى لها مثل: أنا لا أستحق التوبة أو أنا أسرفت على نفسي لذلك لن أتوب، إذا كنت مؤمنا بأن النار قد خلقها الله فينبغي أن تكون مؤمنا أن هذه المواقف ستحصل حقا وأن هنالك من سيعذب في النار، فإذا استحضرت هذا فلن تفكر في أعذار سخيفة مثل هذه.
وأنا هنا أريدك أن تفهم اننا حقا لا نعلم إلى أي حد هذا الأمر مرعب، يعني مهما تخيلت ومهما تصورت من شدة العذاب فهو أضعاف أضعاف ذلك.
أنت ستحمي نفسك من المخاطر في هذه الدنيا إن كانت مشكلة نفسية أو إصابة بدنية أو شيئا يعبث بعقلك ستحاول التخلص منه أو ستكون متضايقا وإذا حاول أحد ما أن ينقذك من هذه المخاطر فلن تمنعه، وستحاول أنت نفسك أن تنقذ نفسك منها! ولكن الغريب أنك تؤجل التوبة وتستهين بالأمر في كل مرة.
هذه حيل شيطانية معروفة، وأنت وغيرك ربما تعلمون أكثر منها ولكن الأمر حقا خطير جدا، هو خطير لدرجة لو أنك علقت شيئا على حائط غرفتك ليذكرك بأن تتذكر الآخرة كلما غفلت وأجلت التوبة يستحق أن تجبر نفسك على التذكر إن أبت وأن تحملها على التوبة رغما عنها وأن تسوقها إلى الله سواء كانت تحب ذلك أم تكرهه.
لكي تتضح لك الصورة ذكر نفسك أن الطريق الوحيد الذي ستصل به من خلال المعاصي والشهوات المحرمة هو النار أعاذنا الله وإياكم، ليس هذا وحسب بل وستتحسر حتى تتقطع نفسك من الحسرة، بل لفظ الحسرة نفسه ربما يكون قليلا مقابل ما ستشعر به إن دخلت النار! فلو أنك دخلت النار حقا ستشعر بأنك كنت أشد الناس حمقا وبأن إبليس احتال عليك بأسخف أنواع الخدع! فالحل حقا هو أن تجبر نفسك على أن تنجو من هذا المأزق الذي وجدت نفسك فيه، بالدعاء إلى الله وبالعمل والاجتهاد لأن الأمر يترتب عليه مصيرك، وهذه الآخرة لا مفر منها!
قد تخطر على بال من غفل عن الدار الآخرة فكرة أنه سيدخل النار، ولكن سبحان الله الشيطان يدخل إليه حتى من هذا المسلك. والعجيب أن الإنسان يتذكر النار حقا وعذابها وهو منهمك في المعاصي واللذات ولكنه يتذكرها بشكل عابر جدا أو بطرق ملتوية سأذكر بعضها هنا.
أنت حينما تفكر في هذه المسألة تفكر فيها لماذا؟ لأنك إنسان مسلم، أنت كإنسان مسلم مالذي ينبغي أن يشغلك حقا؟ نجاتك من النار ودخولك إلى الجنة.. كيف ستدخل إلى الجنة وتنجو من النار؟ بالطاعات وباجتناب المعاصي.
هل يستحق أمر الآخرة أن تضحي بالدنيا من أجله؟ بلا شك!
إلى هنا ينبغي أن لا تكون هنالك مشكلة. ولكن العدو الخبيث ماذا يفعل لنا حينما نتذكر أمر النار؟ خدع وحيل انطلت على أغلبنا في كل مرة ولا يفطن لها إلا من سلمه الله!
إن كنت في غفلة حقا فإنه سيوهمك أنك إنسان مسلم ستتعذب فترة معينة ثم ستدخل الجنة!
وهذا شيء غريب حقا. كيف تخطيت كل شيء وكيف فسرت أمرا غيبيا يخاف منه الملائكة والأنبياء وقد وضح الله أنه أشد عذاب ممكن وفسرته على أنه فترة عذاب معينة ثم ستمضي وتنتهي. مع أن هذا العذاب لحظة واحدة منه وستنسى كل نعيم ذقته في الدنيا. قال صل الله عليه وسلم: "يؤتَى يومَ القيامةِ بأنعَمِ أَهْلِ الدُّنيا منَ الكفَّارِ ، فيُقالُ: اغمِسوهُ في النَّارِ غَمسةً ، فيُغمَسُ فيها ، ثمَّ يقالُ لَهُ: أي فلانُ هل أصابَكَ نعيمٌ قطُّ ؟ فيقولُ: لا ، ما أصابَني نعيمٌ قطُّ"
هذا العذاب قد لا يكون سنوات قليلة قد يصل إلى ملايين السنوات! قال الله سبحانه: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) سورة البقرة (80)
هل هذه طريقته الوحيدة؟
لا. قد يجعلك تعتقد أن الوقت مايزال متاحا للتوبة في قادم الأوقات، وهذه خدعة غريبة، فإن كنت تعلم أن عذاب الآخرة لا يطيقه أحد فكيف تأجل محاولة إنقاذ نفسك منه؟
تخيل لو أنك تحترق بنار ما أو أن هنالك حريقا في منزلك ثم جاءك شخص وقال لك استمتع بمنظر السماء ثم تذكر أمر هذه النيران المشتعلة وأطفئها لاحقا! ستصفه بأنه مجنون! العجيب أن أمر الآخرة أشق بكثير جدا ومع ذلك تنطلي علينا هذه الحيل! ونأجل التوبة والأعمال الصالحة.
هل يتوقف عدو الله هنا؟ يجعلك تعتقد أنك لا تستحق أن تتوب بسبب كثرة معاصيك.
نعود يا أخي إلى نفس الفكرة لو أنك الآن تتعذب أو لو أنك الآن ترى الزبانية (ملائكة العذاب) يسوقون العصاة إلى النار وربما أنت معهم وترى من الأهوال ما تتقطع له القلوب، هل حقا ستفكر في أشياء لا معنى لها مثل: أنا لا أستحق التوبة أو أنا أسرفت على نفسي لذلك لن أتوب، إذا كنت مؤمنا بأن النار قد خلقها الله فينبغي أن تكون مؤمنا أن هذه المواقف ستحصل حقا وأن هنالك من سيعذب في النار، فإذا استحضرت هذا فلن تفكر في أعذار سخيفة مثل هذه.
وأنا هنا أريدك أن تفهم اننا حقا لا نعلم إلى أي حد هذا الأمر مرعب، يعني مهما تخيلت ومهما تصورت من شدة العذاب فهو أضعاف أضعاف ذلك.
أنت ستحمي نفسك من المخاطر في هذه الدنيا إن كانت مشكلة نفسية أو إصابة بدنية أو شيئا يعبث بعقلك ستحاول التخلص منه أو ستكون متضايقا وإذا حاول أحد ما أن ينقذك من هذه المخاطر فلن تمنعه، وستحاول أنت نفسك أن تنقذ نفسك منها! ولكن الغريب أنك تؤجل التوبة وتستهين بالأمر في كل مرة.
هذه حيل شيطانية معروفة، وأنت وغيرك ربما تعلمون أكثر منها ولكن الأمر حقا خطير جدا، هو خطير لدرجة لو أنك علقت شيئا على حائط غرفتك ليذكرك بأن تتذكر الآخرة كلما غفلت وأجلت التوبة يستحق أن تجبر نفسك على التذكر إن أبت وأن تحملها على التوبة رغما عنها وأن تسوقها إلى الله سواء كانت تحب ذلك أم تكرهه.
لكي تتضح لك الصورة ذكر نفسك أن الطريق الوحيد الذي ستصل به من خلال المعاصي والشهوات المحرمة هو النار أعاذنا الله وإياكم، ليس هذا وحسب بل وستتحسر حتى تتقطع نفسك من الحسرة، بل لفظ الحسرة نفسه ربما يكون قليلا مقابل ما ستشعر به إن دخلت النار! فلو أنك دخلت النار حقا ستشعر بأنك كنت أشد الناس حمقا وبأن إبليس احتال عليك بأسخف أنواع الخدع! فالحل حقا هو أن تجبر نفسك على أن تنجو من هذا المأزق الذي وجدت نفسك فيه، بالدعاء إلى الله وبالعمل والاجتهاد لأن الأمر يترتب عليه مصيرك، وهذه الآخرة لا مفر منها!
❤3
بسم الله
هنالك فكرة غريبة حقا جاءت في بالي الآن وأنا أفكر في المواعظ بشكل عام، وهي أننا نتكلف كثيرا في كلامنا اليوم ونرتب ونفصل ونحلل في أمور لم يكن السلف يتكلفون فيها.. فلم يكن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يعظون عوام الناس بكثرة الكلام ولا بتعقيد الأمور والتفاصيل، وإنما بصدق النصيحة والبساطة وقلة الكلام دون أي تكلف أو تجميل للنصيحة
العجيب حقا هو أن طريقة السلف كانت فعالة جدا في أزمنتهم، وقد كان هناك من العصاة في تلك الأزمنة من كانوا بعيدين جدا عن الحق ولكن النصيحة كانت تقبل وكانت هنالك حياة أبسط بكثير من الحياة العصرية.
ولكن اليوم كثيرون منا يفصلون ويحللون ويناقشون الأمور وربما جعل هذا عامة الناس يتعجبون.. لا أقول أن لهم عذرا حقيقيا فهي مجرد تهربات.. ولكن عامة الناس في هذا العصر -بل ربما نحن جميعا- لدينا مشاكل نفسية وذهنية غير مسبوقة في تاريخ البشرية. مالذي أقصده بهذا؟
الحياة اليوم في ظل الرأسمالية ومع عوالم الإنترنت وبقية العوالم الإفتراضية والماديات والتفاهات حقا حياة بائسة تشعر أن الجميع يتنافسون على أشياء لم تعد حتى ممتعة بالنسبة لهم، تشعر وكأننا نعيش في عالم افتراضي غير واقعي، ليس فقط بسبب الإنترنت بل كل شيئ تقريبا من حولنا يشعرك بأن هذا العالم المادي صار أشنع من أي وقت مضى.
الأعجب من ذلك هو أننا جميعا حتى المتدينون بل ربما حتى الدعاة نحاول أن نحمي هذه الحياة البائسة التي هي السبب في دمار البشرية مع ما فيها من تشوه للفطرة وفساد أخلاقي عظيم.
اليوم أنت لم تعد بحاجة فقط إلى أن تعظ الناس من ناحية دينية بل أنت تحتاج أولا إلى أن تعيدهم إلى فطرتهم، حتى الداعية نفسه يحتاج أن يرتب أولوياته وأن ينظر إلى الواقع من حوله بنظرة نقدية لا أن يسلم له هكذا.
ما أقصده عموما هو أنه من العجيب أننا لا نستوعب أن هذه المنظومة البشرية المعاصرة هي سبب ضعف التدين وضعف العقيدة وأن التكلف ومحاولات تصحيح الأمور هذه لن تنفع نفعا شاملا حقيقيا إلا إذا حاولنا أن نغير هذا الواقع وأن نقلل من هذه المؤثرات العصرية.
قد تقول أن هذا الكلام عام جدا فكيف يفيدني أنا كفرد؟
أنت فقط حاول أن تحذف منصات السوشيال ميديا مثل الفيسبوك والإنستقرام وحاول أن تتوقف عن البحث في الأمور السياسية ومتابعة التريندات وأن تتوقف عن تقديس الحياة العصرية وحاول أن تبدأ في تعلم أمور دينك وأن تسترخي قليلا من الحياة العصرية وأن تنظر لها بعين ناقدة لا عين معظمة!
الذي سيحصل لك بعد فترة هو أنك ستعود إلى شيء من فطرتك وحينها لن تصير مولعا حقا بهذه الحياة العصرية ولا مهووسا بمقتضياتها. إن فعلت ذلك ستتقبل النصائح الدينية بسهولة أكثر ستفهم كتاب الله بشكل أفضل وستستقبل علومه ومعارفه وحقائق الدين بشكل أفضل.
أكبر مشكلة اليوم في البشرية هي مشكلة الفطرة حقا!
هنالك فكرة غريبة حقا جاءت في بالي الآن وأنا أفكر في المواعظ بشكل عام، وهي أننا نتكلف كثيرا في كلامنا اليوم ونرتب ونفصل ونحلل في أمور لم يكن السلف يتكلفون فيها.. فلم يكن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يعظون عوام الناس بكثرة الكلام ولا بتعقيد الأمور والتفاصيل، وإنما بصدق النصيحة والبساطة وقلة الكلام دون أي تكلف أو تجميل للنصيحة
العجيب حقا هو أن طريقة السلف كانت فعالة جدا في أزمنتهم، وقد كان هناك من العصاة في تلك الأزمنة من كانوا بعيدين جدا عن الحق ولكن النصيحة كانت تقبل وكانت هنالك حياة أبسط بكثير من الحياة العصرية.
ولكن اليوم كثيرون منا يفصلون ويحللون ويناقشون الأمور وربما جعل هذا عامة الناس يتعجبون.. لا أقول أن لهم عذرا حقيقيا فهي مجرد تهربات.. ولكن عامة الناس في هذا العصر -بل ربما نحن جميعا- لدينا مشاكل نفسية وذهنية غير مسبوقة في تاريخ البشرية. مالذي أقصده بهذا؟
الحياة اليوم في ظل الرأسمالية ومع عوالم الإنترنت وبقية العوالم الإفتراضية والماديات والتفاهات حقا حياة بائسة تشعر أن الجميع يتنافسون على أشياء لم تعد حتى ممتعة بالنسبة لهم، تشعر وكأننا نعيش في عالم افتراضي غير واقعي، ليس فقط بسبب الإنترنت بل كل شيئ تقريبا من حولنا يشعرك بأن هذا العالم المادي صار أشنع من أي وقت مضى.
الأعجب من ذلك هو أننا جميعا حتى المتدينون بل ربما حتى الدعاة نحاول أن نحمي هذه الحياة البائسة التي هي السبب في دمار البشرية مع ما فيها من تشوه للفطرة وفساد أخلاقي عظيم.
اليوم أنت لم تعد بحاجة فقط إلى أن تعظ الناس من ناحية دينية بل أنت تحتاج أولا إلى أن تعيدهم إلى فطرتهم، حتى الداعية نفسه يحتاج أن يرتب أولوياته وأن ينظر إلى الواقع من حوله بنظرة نقدية لا أن يسلم له هكذا.
ما أقصده عموما هو أنه من العجيب أننا لا نستوعب أن هذه المنظومة البشرية المعاصرة هي سبب ضعف التدين وضعف العقيدة وأن التكلف ومحاولات تصحيح الأمور هذه لن تنفع نفعا شاملا حقيقيا إلا إذا حاولنا أن نغير هذا الواقع وأن نقلل من هذه المؤثرات العصرية.
قد تقول أن هذا الكلام عام جدا فكيف يفيدني أنا كفرد؟
أنت فقط حاول أن تحذف منصات السوشيال ميديا مثل الفيسبوك والإنستقرام وحاول أن تتوقف عن البحث في الأمور السياسية ومتابعة التريندات وأن تتوقف عن تقديس الحياة العصرية وحاول أن تبدأ في تعلم أمور دينك وأن تسترخي قليلا من الحياة العصرية وأن تنظر لها بعين ناقدة لا عين معظمة!
الذي سيحصل لك بعد فترة هو أنك ستعود إلى شيء من فطرتك وحينها لن تصير مولعا حقا بهذه الحياة العصرية ولا مهووسا بمقتضياتها. إن فعلت ذلك ستتقبل النصائح الدينية بسهولة أكثر ستفهم كتاب الله بشكل أفضل وستستقبل علومه ومعارفه وحقائق الدين بشكل أفضل.
أكبر مشكلة اليوم في البشرية هي مشكلة الفطرة حقا!
❤4
إن من أبرز الأشياء التي تشدني في ديننا الحنيف مفهوم التضحية الجميل.
أن تضحي من أجل الله سبحانه وتعالى بشيء ما حتى يغفر لك ويدخلك الجنة أو ربما تضحي بحياتك كلها.
كما فعل السحرة حينما رأو عصا موسى تزحف أمامهم بهيئة ثعبان عظيم فسجدوا لله وحده وتخلوا عن سحرهم الذي مارسوه طيلة حياتهم! كما فعل جريج العابد حينما تخلى عن الدنيا بأسرها وصار يتعبد في صومعة له حتى جعل الله صبيا في المهد ينطق ليبرئه من تهمة الزنا!
حينما قرر سيدنا إبراهيم التخلي عن كل شيء وصار يسير في هذه الدنيا لله فقط فتراه يكاد يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام دون تردد امتثالا لأمر الله! وكذلك الصحابة تخلوا عن حياتهم السابقة وكل ما تعودوا عليه حينما أسلموا واستسلموا لله سبحانه.
هذه التضحيات عظيمة حقا، وليس سهلا أن تتخلى عن شيء تعودت عليه لمدة سنوات، ولذلك مقام الصحابة مرتفع جدا لأنهم كانوا يعيشون في جاهلية وشرك، وتخلوا عن كل شيء عندما ألهمهم الله لنصرة هذا الدين!
ولكن السؤال هو: مالذي ضحيت به أنت من أجل هذا الدين؟ هل حقا تريد أن تموت وأنت غافل لا تهتم لآخرتك لدرجة أنك لا تريد التخلص من حياة الذنوب أو لا تريد أن تتخلص من ذنب لأنك تعلقت به؟
بعد أن سمعت بكل هذه التضحيات ألا تتوق نفسك إلى أن تجرب ما جربه هؤلاء الصالحون؟
تصور أنك ستعيش وتموت هكذا دون أن تقوم بشيء في سبيل الله دون حتى أن تجاهد نفسك حق المجاهدة فأي حياة هذه؟ وكيف تفرط في هذه الفرصة التي أعطاها الله لك، أن خلقك لعبادته سبحانه فاستثمرت هذه الفرصة في اللهو والغفلة والإنكباب على ملذات الدنيا!
أن تضحي من أجل الله سبحانه وتعالى بشيء ما حتى يغفر لك ويدخلك الجنة أو ربما تضحي بحياتك كلها.
كما فعل السحرة حينما رأو عصا موسى تزحف أمامهم بهيئة ثعبان عظيم فسجدوا لله وحده وتخلوا عن سحرهم الذي مارسوه طيلة حياتهم! كما فعل جريج العابد حينما تخلى عن الدنيا بأسرها وصار يتعبد في صومعة له حتى جعل الله صبيا في المهد ينطق ليبرئه من تهمة الزنا!
حينما قرر سيدنا إبراهيم التخلي عن كل شيء وصار يسير في هذه الدنيا لله فقط فتراه يكاد يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام دون تردد امتثالا لأمر الله! وكذلك الصحابة تخلوا عن حياتهم السابقة وكل ما تعودوا عليه حينما أسلموا واستسلموا لله سبحانه.
هذه التضحيات عظيمة حقا، وليس سهلا أن تتخلى عن شيء تعودت عليه لمدة سنوات، ولذلك مقام الصحابة مرتفع جدا لأنهم كانوا يعيشون في جاهلية وشرك، وتخلوا عن كل شيء عندما ألهمهم الله لنصرة هذا الدين!
ولكن السؤال هو: مالذي ضحيت به أنت من أجل هذا الدين؟ هل حقا تريد أن تموت وأنت غافل لا تهتم لآخرتك لدرجة أنك لا تريد التخلص من حياة الذنوب أو لا تريد أن تتخلص من ذنب لأنك تعلقت به؟
بعد أن سمعت بكل هذه التضحيات ألا تتوق نفسك إلى أن تجرب ما جربه هؤلاء الصالحون؟
تصور أنك ستعيش وتموت هكذا دون أن تقوم بشيء في سبيل الله دون حتى أن تجاهد نفسك حق المجاهدة فأي حياة هذه؟ وكيف تفرط في هذه الفرصة التي أعطاها الله لك، أن خلقك لعبادته سبحانه فاستثمرت هذه الفرصة في اللهو والغفلة والإنكباب على ملذات الدنيا!
❤3
Forwarded from حماة الثغور
﴿ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾
فيا من أسرفت على نفسك بالمعاصي والذنوب، الله غفور رحيم ولكنه أيضاََ شديد العقاب، فبادر بالتوبة فإن الله يقبلها ما دامت الروح لم تغرغر.
[ غافر: 3]
فيا من أسرفت على نفسك بالمعاصي والذنوب، الله غفور رحيم ولكنه أيضاََ شديد العقاب، فبادر بالتوبة فإن الله يقبلها ما دامت الروح لم تغرغر.
قال الله سبحانه: بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22)
سورة الأعراف
كثير من أحلامنا ورغباتنا تتشكل بحسب ما نراه من حولنا لا بحسب ما نحتاجه وما نريده حقا.
كثير من الأشياء التي تعتقد أنك بحاجة إليها أنت فقط تريدها لأنك ترى أن من حولك اعتاد عليها.
فمثلا أنت لست بحاجة إلى متابعة وسائل الترفيه من ألعاب وأنمي وكرة قدم وغيرها، ولكن لأن من حولك يحبونها -وأنت شخصيا- تقحم نفسك في بيئات وظروف تسهل عليك متابعة هذا النشاط فأنت بشكل تلقائي تجد نفسك مائلا إليه.
أنت بحاجة إلى أن تخرج من هذا كله وترى حقيقة ما أنت تريده وأن تختبر نفسك وقدرتك على التحمل وهل حقا أنت بحاجة إلى هذا الشيء أم أنك تمني نفسك به لأنك لم تختبر مدى قدرة تحملك؟
أرى أن جزءا من هذا الاختبار الذي اختبرنا الله به ويترتب عليه ثوابنا وعقابنا هو أن نجاهد أنفسنا على أشياء صعبة سواء دنيوية أو أخروية فيما فيه نفع حقيقي، وأن يتعود المرء على الصعوبات وأن يتقبلها كجزء من حياته، وهذا الشيء لا أراه ملموسا بتاتا عند جيلنا، وهذه نقطة ينبغي أن نتحدث عنها حقا وانا سأكون صريحا في أنني لدي هشاشة كذلك ولكن أعمل على إصلاحها.
أنت لن تكون عالما بهذه الهشاشة إن لم تكن تحاول أن تصلح فطرتك وتدينك، سيصير كل ما تراه على الإنترنت وعلى الواقع من مطالب وهواجس الناس حتى طلاب العلم أو المتدينين ستراه أنه هو كل شيء.
سترى صورة ذلك الشخص الفلاني وهو يحقق حلما أو يتفاخر بأنه تزوج أو يظهر فرحته أو يظهر أي شيء ثم ستحاول أن تسقط ذلك الأمر على واقعك وستجد ربما أنك لم تنل ما ناله، فتتضايق أو تختنق.. وهذه بلية ابتلينا بها كثيرا في هذا الوقت.
بالإضافة إلى أن صعوبة الحياة لدى الشباب مع وجود كثير من المؤثرات وكثير من التجارب الفاشلة التي خضناها تجعلك لا ترى الأمور من منظورها الحقيقي؛ فلطالما أنك على قيد الحياة وتستطيع أن تعبد الله، فحتى إن كنت تمر بابتلاء فأنت في نعمة.
لماذا؟ لأننا في اختبار حقيقي ولكن الله بفضله من عليك أن جعل لك أشياء تستطيع أن تسلي بها نفسك في هذا الاختبار.. من طعام وشراب وملبس ومسكن وقدرة على المشي والركض والتحدث والنظر والسمع وقدرة على الزواج أو حتى رغبة به.
باختصار كل هذه النعم هي حقا منة من الله والسمع والبصر والفؤاد نعم اعطاها الله لك لتعبده وكل نعمة هي هكذا ينبغي أن تسخرها في عبادته، فإن سخرتها في معصيته فأنت لم تشكرها حق الشكر، وإن أردت ما هو أكثر من ذلك وتضايقت وتسخطت لأنك لم تحصل عليه فأنت لم تدرك بعد أنك في اختبار في كل لحظات حياتك.
حتى نعمة خلقه لك هي منة عظيمة جدا. ولأننا في اختبار ينبغي أن نعي أن من يعيش اختبارا لا ينبغي أن يطلب شيئا من الأصل سوى ما يجعله يستطيع أن يمارس اختباره، وحتى هذا هو منة ومنحة إلهية. فأي شيء تتمناه ولا تستطيع الحصول عليه مجرد فكرة أنك تحلم به هي منة إلهية منه عز وجل.
نحن بحاجة إلى إعادة ضبط أنفسنا فطريا ودينيا، بحاجة إلى أن نرى فضل الله علينا حتى لا نتضايق لمجرد أننا نتمنى أشياء ثم لا تحصل.. فإذا رأينا حقا نعمة الله علينا وأننا لا نستحق من ذلك شيئا، وأننا أصلا في اختبار لم نعلم بعد مدى عظمته ولن نعلم إلا في يوم القيامة. فكيف نتضايق لأن مطالبنا لم تتحقق أو أننا لا نعيش كما نريد أو أن بعض الأمنيات لم تتحقق؟
ومع ذلك فضل الله واسع وسيعوضك وسيستجيب دعواتك فاصبر وتوكل عليه سبحانه، ولكن لا تحمل هموما أنت في غنى عنها.
سورة الأعراف
كثير من أحلامنا ورغباتنا تتشكل بحسب ما نراه من حولنا لا بحسب ما نحتاجه وما نريده حقا.
كثير من الأشياء التي تعتقد أنك بحاجة إليها أنت فقط تريدها لأنك ترى أن من حولك اعتاد عليها.
فمثلا أنت لست بحاجة إلى متابعة وسائل الترفيه من ألعاب وأنمي وكرة قدم وغيرها، ولكن لأن من حولك يحبونها -وأنت شخصيا- تقحم نفسك في بيئات وظروف تسهل عليك متابعة هذا النشاط فأنت بشكل تلقائي تجد نفسك مائلا إليه.
أنت بحاجة إلى أن تخرج من هذا كله وترى حقيقة ما أنت تريده وأن تختبر نفسك وقدرتك على التحمل وهل حقا أنت بحاجة إلى هذا الشيء أم أنك تمني نفسك به لأنك لم تختبر مدى قدرة تحملك؟
أرى أن جزءا من هذا الاختبار الذي اختبرنا الله به ويترتب عليه ثوابنا وعقابنا هو أن نجاهد أنفسنا على أشياء صعبة سواء دنيوية أو أخروية فيما فيه نفع حقيقي، وأن يتعود المرء على الصعوبات وأن يتقبلها كجزء من حياته، وهذا الشيء لا أراه ملموسا بتاتا عند جيلنا، وهذه نقطة ينبغي أن نتحدث عنها حقا وانا سأكون صريحا في أنني لدي هشاشة كذلك ولكن أعمل على إصلاحها.
أنت لن تكون عالما بهذه الهشاشة إن لم تكن تحاول أن تصلح فطرتك وتدينك، سيصير كل ما تراه على الإنترنت وعلى الواقع من مطالب وهواجس الناس حتى طلاب العلم أو المتدينين ستراه أنه هو كل شيء.
سترى صورة ذلك الشخص الفلاني وهو يحقق حلما أو يتفاخر بأنه تزوج أو يظهر فرحته أو يظهر أي شيء ثم ستحاول أن تسقط ذلك الأمر على واقعك وستجد ربما أنك لم تنل ما ناله، فتتضايق أو تختنق.. وهذه بلية ابتلينا بها كثيرا في هذا الوقت.
بالإضافة إلى أن صعوبة الحياة لدى الشباب مع وجود كثير من المؤثرات وكثير من التجارب الفاشلة التي خضناها تجعلك لا ترى الأمور من منظورها الحقيقي؛ فلطالما أنك على قيد الحياة وتستطيع أن تعبد الله، فحتى إن كنت تمر بابتلاء فأنت في نعمة.
لماذا؟ لأننا في اختبار حقيقي ولكن الله بفضله من عليك أن جعل لك أشياء تستطيع أن تسلي بها نفسك في هذا الاختبار.. من طعام وشراب وملبس ومسكن وقدرة على المشي والركض والتحدث والنظر والسمع وقدرة على الزواج أو حتى رغبة به.
باختصار كل هذه النعم هي حقا منة من الله والسمع والبصر والفؤاد نعم اعطاها الله لك لتعبده وكل نعمة هي هكذا ينبغي أن تسخرها في عبادته، فإن سخرتها في معصيته فأنت لم تشكرها حق الشكر، وإن أردت ما هو أكثر من ذلك وتضايقت وتسخطت لأنك لم تحصل عليه فأنت لم تدرك بعد أنك في اختبار في كل لحظات حياتك.
حتى نعمة خلقه لك هي منة عظيمة جدا. ولأننا في اختبار ينبغي أن نعي أن من يعيش اختبارا لا ينبغي أن يطلب شيئا من الأصل سوى ما يجعله يستطيع أن يمارس اختباره، وحتى هذا هو منة ومنحة إلهية. فأي شيء تتمناه ولا تستطيع الحصول عليه مجرد فكرة أنك تحلم به هي منة إلهية منه عز وجل.
نحن بحاجة إلى إعادة ضبط أنفسنا فطريا ودينيا، بحاجة إلى أن نرى فضل الله علينا حتى لا نتضايق لمجرد أننا نتمنى أشياء ثم لا تحصل.. فإذا رأينا حقا نعمة الله علينا وأننا لا نستحق من ذلك شيئا، وأننا أصلا في اختبار لم نعلم بعد مدى عظمته ولن نعلم إلا في يوم القيامة. فكيف نتضايق لأن مطالبنا لم تتحقق أو أننا لا نعيش كما نريد أو أن بعض الأمنيات لم تتحقق؟
ومع ذلك فضل الله واسع وسيعوضك وسيستجيب دعواتك فاصبر وتوكل عليه سبحانه، ولكن لا تحمل هموما أنت في غنى عنها.
❤2
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)
سورة التكاثر
شغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها.
تفسير ابن كثير
سورة التكاثر
شغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها، وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر، وصرتم من أهلها.
تفسير ابن كثير
❤1
وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ (56)
سورة المؤمنون
سورة المؤمنون
❤2
لن تفهم حقيقة هذه المواقع بل وحقيقة واقعك كله حتى تجربه ثم تعتزله، فإن اعتزلته ستظهر لك كثير من الأمور على حقيقتها وهذه التجربة خضتها مرات كثيرة، سواء في الالتزام أو غيره، وكل مرة أظن أنني فهمت الحقيقة كما هي بل الأعجب أن تظن أنك بلغت درجة كبيرة من الفهم وأنت على باطل، قال الله سبحانه: (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ..)
ولكن حتى إذا كنت على هدى ثم فهمت ما يحصل من حولك وما يحصل لك وحقيقة أننا سنبعث في يوم القيامة وسنحاسب وازداد إيمانك بالجنة والنار وانطلقت من هذه العقيدة فإنك تحتاج إلى معجزة حتى تثبت على الإسلام، أو على الأقل حينما جربت نفسي فهمت مواطن الضعف التي بي وعرفت أنني بحاجة إلى إعانة إلهية عظيمة جدا حتى أصل إلى درجة بسيطة من الثبات على الإلتزام.
أنت بحاجة إلى أن تعتزل ما حولك حتى تفهم الأمور على حقيقتها ولكنك بحاجة أولا إلى أن تتعلم علوم الكتاب والسنة وأن تتعبد بناء عليهما، ثم تنطلق في هذه الحياة بناء على عقيدة توحيدية قد أسست لها وبنيتها جيدا.
ولكن حتى إذا كنت على هدى ثم فهمت ما يحصل من حولك وما يحصل لك وحقيقة أننا سنبعث في يوم القيامة وسنحاسب وازداد إيمانك بالجنة والنار وانطلقت من هذه العقيدة فإنك تحتاج إلى معجزة حتى تثبت على الإسلام، أو على الأقل حينما جربت نفسي فهمت مواطن الضعف التي بي وعرفت أنني بحاجة إلى إعانة إلهية عظيمة جدا حتى أصل إلى درجة بسيطة من الثبات على الإلتزام.
أنت بحاجة إلى أن تعتزل ما حولك حتى تفهم الأمور على حقيقتها ولكنك بحاجة أولا إلى أن تتعلم علوم الكتاب والسنة وأن تتعبد بناء عليهما، ثم تنطلق في هذه الحياة بناء على عقيدة توحيدية قد أسست لها وبنيتها جيدا.
قال الله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)
سورة العنكبوت
قديما كنت أضيع أوقاتا كثيرة جدا في قراءة الروايات والأعمال الأدبية وبعض الألعاب الإلكترونية وغيرها، بل كنت أصلا أحلم بأن أصير كاتبا لبعض هذه الأمور.
ثم بعد أن تدينت وبحثت أيضا عن أضرار هذه العادات، استطعت ولله الحمد أن أتخلص منها. وفي ذات الوقت، صرت أحافظ على العبادات أكثر والحمد لله، فنتيجة لذلك صار لدي الكثير من الوقت حتى أفهم ما يدور في ذهني وأتمعن في ما أريد حقا.
في البداية ظهرت صعوبات كثيرة جدا، بل كان هناك من الصعوبات والعراقيل ما كاد يجعلني أفقد الأمل في إصلاح نفسي، ولكن مع الوقت ظهر لي أن هنالك وقتا يمكن استثماره في إصلاح مشاكلي الفكرية والدنيوية وكذلك الدينية، فصرت أحاول أن أحل هذه المشاكل تباعا، واتضح لي أن هذه الأمور التي كنت مدمنا عليها ما هي إلا وسائل للهروب من الواقع.
ولكن الأمر الذي كان ربما صعبا أكثر من غيره هو أن أتخلص من هويتي القديمة ككاتب للقصص الخيالية فذلك الشيء كان هدفا سعيت له لمدة أكثر من عقد، وصرت قبل مدة أقرب لتحقيقه من أي وقت، ومع ذلك صرت أرى أنه من الظلم لنفسي ومن سوء الأدب مع ربي أنه أعطاني كل هذه الفرص ثم أنتكس مجددا بعد كل هذه المرات، فقررت أن أصبر وأحاول أكثر، وهكذا صرت أدفع هذه الأشياء وأستبدلها بأمور نافعة.
هذا الذي حصل لي يمكن أن يحصل لك ماهو أحسن منه بكثير، فكثير من الصعوبات التي مرت بي كنت أنا السبب فيها بسبب كثرة انهماكي في السابق في أمور لم أرد لها أن تستمر بعد التوبة، وبالتالي أرى أن أغلب الناس يقدرون على فعل ما فعلته، بل والوصول إلى مستويات أفضل في ترك المحرمات والملهيات بالصبر وبعض التضحيات الصغيرة.
التغيير سيكون تدريجيا، سيكون التغيير هو مشروع حياتك الأوحد إن أردت حقا أن تتوب وأن تصلح مشاكل حياتك. ولكن هذا الأمر يستحق حقا أن تفعله، حتى أنني مع الوقت صرت أستمتع بمجاهدة نفسي أو محاولة إصلاح ما أفسدته سابقا من أمور حياتي.
سورة العنكبوت
قديما كنت أضيع أوقاتا كثيرة جدا في قراءة الروايات والأعمال الأدبية وبعض الألعاب الإلكترونية وغيرها، بل كنت أصلا أحلم بأن أصير كاتبا لبعض هذه الأمور.
ثم بعد أن تدينت وبحثت أيضا عن أضرار هذه العادات، استطعت ولله الحمد أن أتخلص منها. وفي ذات الوقت، صرت أحافظ على العبادات أكثر والحمد لله، فنتيجة لذلك صار لدي الكثير من الوقت حتى أفهم ما يدور في ذهني وأتمعن في ما أريد حقا.
في البداية ظهرت صعوبات كثيرة جدا، بل كان هناك من الصعوبات والعراقيل ما كاد يجعلني أفقد الأمل في إصلاح نفسي، ولكن مع الوقت ظهر لي أن هنالك وقتا يمكن استثماره في إصلاح مشاكلي الفكرية والدنيوية وكذلك الدينية، فصرت أحاول أن أحل هذه المشاكل تباعا، واتضح لي أن هذه الأمور التي كنت مدمنا عليها ما هي إلا وسائل للهروب من الواقع.
ولكن الأمر الذي كان ربما صعبا أكثر من غيره هو أن أتخلص من هويتي القديمة ككاتب للقصص الخيالية فذلك الشيء كان هدفا سعيت له لمدة أكثر من عقد، وصرت قبل مدة أقرب لتحقيقه من أي وقت، ومع ذلك صرت أرى أنه من الظلم لنفسي ومن سوء الأدب مع ربي أنه أعطاني كل هذه الفرص ثم أنتكس مجددا بعد كل هذه المرات، فقررت أن أصبر وأحاول أكثر، وهكذا صرت أدفع هذه الأشياء وأستبدلها بأمور نافعة.
هذا الذي حصل لي يمكن أن يحصل لك ماهو أحسن منه بكثير، فكثير من الصعوبات التي مرت بي كنت أنا السبب فيها بسبب كثرة انهماكي في السابق في أمور لم أرد لها أن تستمر بعد التوبة، وبالتالي أرى أن أغلب الناس يقدرون على فعل ما فعلته، بل والوصول إلى مستويات أفضل في ترك المحرمات والملهيات بالصبر وبعض التضحيات الصغيرة.
التغيير سيكون تدريجيا، سيكون التغيير هو مشروع حياتك الأوحد إن أردت حقا أن تتوب وأن تصلح مشاكل حياتك. ولكن هذا الأمر يستحق حقا أن تفعله، حتى أنني مع الوقت صرت أستمتع بمجاهدة نفسي أو محاولة إصلاح ما أفسدته سابقا من أمور حياتي.
❤2