طريق السالكين
106 subscribers
115 photos
17 videos
2 files
89 links
قناة لنشر الفوائد الدينية ولتذكير الناس بالآخرة
Download Telegram
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)

سورة هود

اختلاف الناس وهداية بعضهم وشقاوة بعضهم الآخر هو أمر حتمي قدره الله سبحانه، وقضى ربنا سبحانه وتعالى أن يدخل الموحدون من الإنس والجن إلى الجنة وأن يدخل الكفار إلى النار، فلا تبديل لهذا القضاء الإلهي.

وهذه الآيات نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحرص الخلق على هداية الناس ونفعهم وتبيان الحق إليهم مع الصبر على أذى الناس والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، فلما كان الله يعلم أن محمدا صلى الله عليه وسلم حريص إلى هذا الحد أنزل عليه هذه الآيات ليوضح له أن هذا الأمر قد قدره الله سبحانه بعلمه وحكمته وأن جهنم ستمتلأ بمن عصا الله وكفر وجحد وأن الداعية مهما فعل سيظل هنالك من يكفر ويكذب ويجحد.

وجاءت هذه الآيات في سورة هود بعد ذكر الأقوام المعذبة الهالكة وقصصهم وتوضيح مدى كفرهم وعتوهم عن أمر الله وإصرارهم على الشرك بالله وعلى اقتراف كبائر المنكرات والاستهزاء بالوعيد، وكيف أنهم هلكوا في الدنيا بأنواع من العذاب، ثم بين الله في هذه الآيات أن جهنم تنتظر الكفار العصاة وأن هذا أمر حقيقي لا مناص منه، وأن الواجب على الداعية أن يصبر ويدعو إلى الله وأن أجره على الله سبحانه، فلا يجب أن تهمه النتيجة، فإن المآل في النهاية سيكون الجنة لمن صدق الرسل وأطاعهم والنار لمن كذبهم وخالف أوامرهم.
1
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)

سورة المدثر

ليس لأهلك وليس لنفسك وليس للوطن ولا للمجتمع ولا لحزب معين ولا لجهة معينة وليس من أجل مدح الناس وليس من أجل إرضائهم وليس من أجل الإنسانية، ولا من أجل العلم وغير ذلك من الأوصاف المتعارف عليها اليوم.

اصبر من أجل الله! تصور أن الله سبحانه أمر نبيه وأمرنا بأن نصبر لأجله هو. تصبر على طاعته والامتثال لأوامره وتصبر على المعصية وعلى شهوات الدنيا وتجتنبها، تصبر على الأذى الذي ستتلقاه في سبيل دينك والابتلاء الذي قد تتعرض إليه في دنياك، هذا كله لأجل الله، واعلم أنك لن تنال الصبر إلا بالله.

قال سبحانه: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127)

سورة الأعراف
1
Forwarded from حماة الثغور
(زواج المصلحة المؤقت، في الأنمي والمانهوا)

تكثر قصص "الزواج لمصلحة" في عالم الأنمي والمانهوا، والمانها (الصينية)؛ لتنال رواجًا واسعًا بين النساء؛ لما تحمله من دراما تسلط الضوء علىٰ رحلة "التحول من الكره إلى الحب".

وتظل الحبكة متشابهة في معظم الأعمال مع اختلافات طفيفة في التفاصيل؛ إذ نجد امرأة ورجل يكرهان بعضهما (أو قد يكونان مجرد صديقين، أو يُكِنُّ أحدهما مشاعر حب للآخر من طرف واحد) تدفعهما الظروف أو المصالح المشتركة إلىٰ الزواج.

في بعض القصص، تكون البطلة فتاة فقيرة مثقلة بالديون (غالبًا بسبب والدها السكّير)؛ فتضطر إلى طلب الزواج من رجل ثري؛ ليسد عنها ديونها.
وهنا، يصور البطل بشخصية قاسية وباردة، يعامل البطلة بازدراء؛ فتسود بينهما مشاعر الكراهية العارمة. ومع تقدم الأحداث، تنمو بينهما مشاعر الحب تدريجيًا.

وفي قصص أخرى، يُجبر البطلان المنحدران من عائلات ثرية على الزواج؛ لتحقيق مصالح معينة؛ فيكون أحدهما –أو كلاهما– فاقدًا للمودة، كارهًا للطرف الآخر، متحفزًا للانفكاك من هذا الرباط متى سنحت الفرصة، حتى يأتي اليوم الذي يتبدد فيه هذا الجفاء، ويزدهر الحب بينهما! (كما في القصة السابقة)

• ما هي إشكاليات هذا النمط؟

المشكلة الأولى: الزواج ذو تاريخ انتهاء صلاحية متفق عليه (زواج المشروط بمدة)..

في هذه القصص، يُبرم البطلان عقدًا يتضمن شروطًا صارمة، أهمها تحديد مدة زمنية ينتهي بعدها زواجهما، سواء كانت أشهرًا أو سنوات؛ وفقًا للمصلحة المشتركة.
ثم يأتي الوقت الذي تذوب فيه مشاعر الكراهية، وتتحول إلى للحب؛ فيُلغى الشرط الزمني.

والإشكال هنا: أن مثل هذا الزواج؛ يسمىٰ زواج المتعة، وهو محرم في الإسلام، وكثير من النساء قد يغيب عنهن هذا الحكم الشرعي، وإن كُن على علم به؛ فسوف يهون هذا المنكر في قلوبهن، ويتبلد إحساسهن بخطورته مع كثرة المشاهدة، لا محالة!

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
«نكاح المتعة، وهو أن يتزوجها لمدة معينة، ثم بعد ذلك يزول النكاح، كأن يتزوجها شهرًا أو شهرين أو ثلاثة أو ما أشبه ذلك لمدة يتفقان عليها، فهذا يقال له: نكاح المتعة، ... وهو نكاح قد نسخ في الإسلام، واستقر تحريمه، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يتوعد من فعله بأن يرجمه رجم الزاني؛ لأن الله قد حرمه، واستقر تحريمه في الشريعة..»(١)

المشكلة الثانية: الترويج لظاهرة "حب الرجل السيِّئ"..

غالبًا ما يُصوَّر الرجل في هذه القصص على أنه أناني، لا يهتم إلا بمصلحته؛ يعامل المرأة بجفاء، وربما يصل به الأمر إلى إهانتها، أو التخلي عنها في أشد أوقاتها حاجة إليه، بل وربما خيانتها؛ كل ذلك بحجة أنه "لم يتزوجها عن حب"!
ثم، وبطريقة سحرية، تتغير شخصيته فجأة؛ فيحبها بجنون، ويعاملها كأنها مَلِكَته المتوجة!

وهذه الظاهرة في غاية الخطورة، وغريبة عن ديننا وقيمنا الإسلامية؛ فالبيوت لا تُبنى على "الحب" وحده، وعدم حب لزوجته لا يُبرر إساءته إليها، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
«لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» أَوْ قَالَ: «غَيْرَهُ». [صحيح مسلم - 1469].

وقد تُغري مثل هذه القصص بعض النساء بتقبل حب الرجل الجلف القاسي، سيء الدين والخلق؛ ظنًا منهن أنه سيتغير إذا أحبها!
بل إن كثيرًا من الفتيات يتبنين مبدأ: "أستطيع إصلاحه: I can fix him"؛ متأثرات بما يشاهدنه في هذه الأعمال!

• تنتشر هذه القصص بكثرة في عالم المانهوا؛ حيث يصدر العديد منها سنويًا، تدور جميعها في فلك "الزواج المصلحي المؤقت".
وللأسف، تتقبلها النساء، بل تعجبهن، رغم ما تحمله من تطبيع مع سوء المعاملة، والخداع، والخيانة؛ تحت ذريعة أن الحب سينتصر في النهاية، وأنها مجرد "قصة خيالية"!

كمسلمين، ينبغي أن نكون علىٰ وعي بما نستهلكه من محتوىٰ، وأن نحرص علىٰ أن يكون متوافقًا مع ديننا وقيمنا؛ فالمشاهدة ليست مجرد لحظة عابرة، بل تؤثر مع الوقت في نظرتنا للحياة، وعلاقاتنا الاجتماعية، وقلوبنا!
فنحن محاسبون على ما نشاهده، ثم إن هذه القصص لا تخلو من مشاهد محرمة محركة للغرائز في جميع الأحوال..

---------------
(١): دروس ومحاضرات الإمام ابن باز رحمه الله، شرح نكاح المتعة.

#قاطعوا_المانهوا
#قاطعوا_الأنمي
#ليست_ترفيها
#الخديعة
#الأنمي
حساباتنا الأخرىٰ علىٰ:
«فيسبوك، واتساب، تويتر، إنستجرام.»
تغريدة قديمة لإيلون ماسك يدعوه أحدهم للإسلام.

فيقول إنه لا مشكلة عنده بدخول الجحيم، لأن معظم البشر سيكونون كذلك (يعني ليسوا مسلمين وسيدخلون الجحيم).

سبحان الله!

قال تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} [الزخرف].

تعني الآية أن اشتراككم في العذاب وكثرتكم لن تنفعكم ولن تخفف عنكم، فلكل نصيبه من العذاب.

كأنَّ الآية نزلت اليوم لترد على عبثه.

فسبحان القائل: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا} [الفرقان].

وفي الحديث الصحيح: «يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته، ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المِخيَطُ إذا غُمس في البحر، يا عبادي، إنما هي أعمالكم، أحصيها لكم، ثم أوفِّيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه».

وفي الحديث الآخر: «وهؤلاء إلى النار ولا أبالي».
قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
تغريدة قديمة لإيلون ماسك يدعوه أحدهم للإسلام. فيقول إنه لا مشكلة عنده بدخول الجحيم، لأن معظم البشر سيكونون كذلك (يعني ليسوا مسلمين وسيدخلون الجحيم). سبحان الله! قال تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} [الزخرف]. تعني الآية أن اشتراككم…
الكفار والملاحدة أغلبهم معاندون مصرون على كفرهم ومصرون على اتباع الشهوات.

حتى أن كثيرا من الأعمال "الفنية" والروايات التي يكتبها الملاحدة حينما تحتضر أحد الشخصيات تتكلم بسخرية عن أنه سيدخل النار ويعذب فيها وأنه سيلاقي أحباءه في النار!

كيف لعاقل أن يتقبل عذابا لا يمكن وصفه ولا يطيقه أحد مع أنه في الحياة الدنيا يحاول أن يسعد نفسه ويتبع شهواته بكل الوسائل المتاحة، فياله من تناقض لدى الكفار والملاحدة أخزاهم الله!
1
عن يسر بن جحاش القرشي قال:
بزقَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في كفِّه، ثمَّ وضعَ أصبعَهُ السَّبَّابةَ وقال: " يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنَّى تُعجِزُني ابنَ آدمَ وقد خلقتُكَ من مثلِ هذِهِ، فإذا بلغت نفسُكَ هذِهِ وأشارَ إلى حلقِهِ قلتَ: أتصدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدقةِ.

سنن ابن ماجه
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) 

سورة النساء
1
يتبادر إلى ذهني من حين لآخر أن علي الكتابة أكثر عن موضوع العلاقات المحرمة بما فتحه الله علي من فهم وقدرة على التعبير، وأشعر حقا أن كثيرين لا يفهمون حقيقة هذه العلاقات وأن هنالك كثيرا من النقاط التي لا يفهمها جيلنا وتحديدا النساء.

فمن ناحية هنالك من يريد أن يلوم النساء فقط لتبرجهن أو لأنهن يفتن الرجال بالزينة وغيرها من الأمور، ومن ناحية أخرى هنالك من يلوم الرجال لأن شهوتهم تغلبهم ولأن ضعف التدين هو الذي يقودهم لهذه الفتنة. ومن ناحية أخرى هنالك بعض المفكرين الذين يرون المشكلة لها بعد اجتماعي وهنالك الدعاة الذين يحاولون وعظ الخائضين في هذه العلاقات وأن يدعوهم إلى التوبة والهداية.

والحقيقة أنني أرى أن الحل كي لا تدخل في العلاقات وكي لا تفتن بالنساء خصوصا في فترات شبابك هو أن تتعود على أن تخوف نفسك من النار وأن تستحضر بكثرة الموقف أمام الله وأن تستحضر عواقب الذنب حتى لا تخوض فيه، فوا الله ما وجدت مثل الخوف من الله في إحراق الشهوات ودفعها وحتى إذا اشتعلت فإن الخوف يطفئها.

ثم تحتاج أيضا إلى تدريب نفسك على رجاء ما عند الله من رحمات وتدبر آيات الله وتدبر أحاديث الرسول صل الله عليه وسلم التي فيها ذكر الآخرة وفيها الكلام عن الجنة وما ينتظرك فيها من لذات ومتع يطيش لها العقل ويخفق لها الفؤاد.

ولكن هذا على الجانب الفردي لأنك أنت مسؤول عن نفسك فقط وعن أعمالك وهذا ما ستحاسب عليه وبالتالي فإن الله كلفك بأن تبتعد عن الفتن، صحيح أن الزواج صعب الآن بحكم الظروف التي نعانيها نحن الشباب سواء الظروف المادية أو الإجتماعية ولكن بمقدورك أن تستخدم جميع الأدوات التي أعطاها لك الله حتى تحارب هذه الشهوة مستعينا به سبحانه وأن تتذكر أنها سنوات قصيرة ثم ستجتاز هذا الإختبار.

وأما على صعيد أكبر وهو صعيد المجتمع فإننا نحتاج إلى تغيير واقعنا كي نتجنب هذا البلاء وكي نتجنب هذه الفتنة، ولا يكفي أن نتكلم عنها وحسب بل علينا أن نحاول إيجاد حلول حقيقية لها سواء بالزواج المبكر أو بالبعد عن الاختلاط والفتن أو بتوعية الصبيان والفتيات اليافعات على العفة ومكارم الأخلاق وعلى البعد عن مواطن الفتنة.

ولكن الزواج المبكر هو خطوة مستقبلية ينبغي أن نعمل على جعل المجتمع يعتنقها وأن نحارب الجاهلية المعاصرة التي يكثر فيها اليوم الكلام المحرم بين الشباب والفتيات والعجيب أن الكل يعرف ذلك ولكن الكل تقريبا لا يريد للزواج المبكر أن يحصل ولا يريد أن يتحمل المسؤولية، فأعتقد أن أي شخص سلك طريق الخير ويريد أن يكون صالحا مصلحا ويريد أن ينشأ أسرة فإن عليه أن يحاول بقدر المستطاع أن يزوج أبناءه بشكل مبكر وأن يبعدهم عن الفتن والإختلاط لأن خطة الشيطان وحربه ستكون أقوى على الأجيال القادمة، ويجب أن يكون المرء واعيا فطنا بهذا الشيء وأن لا يستسلم للأفكار العصرية.

ستجد الكثيرين حتى من أهل الخير يحاربون هذا التوجه ويريدون أن يميلوا إلى الدنيا ولا يخافون من الفتن كما ينبغي، ولكن عليك أن تكون واعيا أن هذا كله جزء من خطوات الشيطان حتى يضعفنا ويغرقنا جميعا في العلاقات المحرمة ويجعل المجتمع كله غارقا في الحرام وطرقه.

أعاذنا الله وإياكم من الفتن وجنبنا هذه العلاقات الخبيثة وجعلنا ممن يصلحون ولا يفسدون ويدعون إلى الخير لا للشر، إنه على كل شيء قدير.
2
أريدك أن تعلم أن تذكرة الخلود التي تحصلت عليها إلى دار الأفراح لكونك مسلما موحدا ولدت في عائلة مسلمة تستحق منك أن تكون أشد الناس فرحا.

هذه التذكرة يتمناها غيرك من الملاحدة ولكنهم لا يريدون الإعتراف بالله لشدة كفرهم وعتوهم، وجحد بها الكثيرون من الصوفية ومن الجهمية وغيرهم من الفرق الضالة.

هذه الفرصة لدخول الجنة تحتاج منك فقط إلى أن تؤدي ما فرضه الله عليك وأن تتجتنب ما نهاك عنه وأن تتبع الرسول عليه الصلاة والسلام وأن تسير على منهج السلف وأن تقتفي آثارهم ولا تكون مبتدعا.

سأقول لك أن هؤلاء الكفار لو علموا أن هنالك حقا فرصة للخلود حتى وإن كانت حياة عادية ولكنها أبدية فسينفقون أعمارهم وأنفسهم وأموالهم وكل شيء في سبيل أن يعيشوا!
فما بالك وأنت قد وعدك الله بجنة عرضها السماوات والأرض ووعدك بأنك لن تشقى في تلك الجنة بل ستعيش لذات متواصلة متتالية لا تنقطع. ألا تستحق هذه النعمة أن تشكرها بأن تجتنب ما نهاك عنه؟

ألا يستحي الواحد منا أن الله قد آتاه هذه الفرصة العظيمة لدخول الجنة دون أي سعي مسبق منه وهو يبارزه بالمعاصي في أرضه ويغفل عن سبب خلق الله له؟
1
طريق السالكين
Photo
إنه عصر قسوة القلوب بلا ريب.

هذه الحياة العصرية جعلت القلوب أقسى من الحجارة، لا عين تدمع لا قلب يخشع لا رأفة بين الناس ولا رحمة ولا خوف من الله إلا من رحم ربك، حينما طغت الماديات على جميع البشر في هذا العصر وتوحشت الرأسمالية أصبحت المشاعر جزءا غير موجود في قاموس البشر، ولكن سبحان الله حينما يتعلق الأمر بالمحرمات مثل العشق المحرم يصير الكثيرون فجأة أصحاب قلوب رقيقة، فسبحان الذي فتن أغلب البشر بهذه الفتنة العظيمة وامتحن عباده الصالحين بأن جعلهم في هذا الزمن الذي اختفت فيه معالم الرحمة.


الأغرب من ذلك أنه أكثر زمن يتشدق فيه البشر بمفهوم الإنسانية ويعبرون عنه بكل الطرق! مع أنه أكثر زمن تنتشر فيه معالم الرحمة الكاذبة! ولا تكاد ترى شخصا يظهر أن له قلبا إلا إذا كان الأمر يتعلق بشيء محرم أو ربما إذا تأذى هو شخصيا وقتها يتذكر أن له قلبا.
1
الحمد لله الذي عافانا من بقية مواقع التواصل وهذه نعمة عظيمة حقا، وأنا منذ فترة طويلة لدي مشاكل مع الفيسبوك وخصوصا التعليقات التي يظهر فيها كثير من السلوكيات الخاطئة فضلا عن أن هذه التعليقات تحمل أراء تافهة أو رخيصة حيث كل شخص يدلو بدلوه ويغلب على هذه التعليقات والمنشورات أنها سطحية وخالية من معالم التدين أو حتى الذوق والخلق.

ولكن أحيانا يظهر لك منشور معين أو تدخل على هذه المواقع بشكل عرضي ومنذ أن تتعثر بمنشور تافه أو تعليقات سطحية تتذكر فورا لماذا تركت هذه المواقع وتزداد عزما على أن تتركها.

والمنشور الذي رأيته تظهر فيه صورة لامرأة منتقبة نقابا شرعية كاملا لا يظهر العينين وكان بعنوان "هذه الفتاة التي يطلبون مني أن أغار منها"
وكثرت تفاعلات الضحك على هذا المنشور وكذلك التعليقات الساذجة التي تحاول أن تبين للناس أن النقاب ليس ضرورة وأن التدين هو تدين القلب وغير ذلك من التفاهات.

وقلت في نفسي أن هذا الزمن هو أكثر زمن تشكو فيه الفتيات من المعاكسات والمضايقات ويشكو فيه الناس من الفتن، ومع ذلك يتكلم هؤلاء عن النقاب وكأنه حقا مشكلة، فسبحان الذي جبل بعض خلقه على الحماقات وأضلهم عن الحق.
والحقيقة أن هؤلاء المنتقبات هن شرف لنا جميعا وهن يمثلن فخرا عظيما ونفتخر أنهن موجودات بيننا ويحق لهن الافتخار بذلك ولكن هذا لا ينفي أن عليهن أن يكن أكثر تواضعا وأن عليهن أن يكن أكثر خلقا من غيرهن.

ولكن كما قلت العامة يحبون الخوض في الجدالات كما أن هذه الساحات لا تخلو من متبرجة لديها عقدة نقص من العفيفات المتسترات، أو الفتيات اللاتي يحاولن أن يقنعن أنفسهن أن التدين أمر قلبي لا علاقة له بالتستر، أو من الرجال الخبثاء الذين يريدون للنساء أن يتكشفن ويتحررن حتى تتهيأ لهم الأجواء كي يحظوا بإحداهن بالحرام.


وهذه الجدالات لا تنتهي كما قلت وتظهر فيها البلادة البشرية في أبهى حلة ولذلك توقفت منذ مدة طويلة عن التعليق على هذه المنشورات وأحاول أن أبتعد قدر الإمكان عن هذه المنصات وهذه المنشورات، وأنصح الجميع بذلك كي يسلم لهم يومهم ويصفو لهم مزاجهم من المكدرات التي هم في غنى عنها.
سورة الليل
من كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم
من معاني اسم الله الباطن أنه أقرب إلى الخلق من أنفسهم.

فيسمع ما يخفى من أصواتهم وآهاتهم وسكناتهم ويشفي صدورهم ويعطيهم حوائجهم من غير أن يبوحوا بها، ويجيب دعوة المضطر ويكشف كربة المغموم ويشفي صدر المهموم ويعلم أسرارك وخطرات فكرك قبل الفكرة، وهو أقرب إليك من حبل الوريد.
طريق السالكين
من معاني اسم الله الباطن أنه أقرب إلى الخلق من أنفسهم. فيسمع ما يخفى من أصواتهم وآهاتهم وسكناتهم ويشفي صدورهم ويعطيهم حوائجهم من غير أن يبوحوا بها، ويجيب دعوة المضطر ويكشف كربة المغموم ويشفي صدر المهموم ويعلم أسرارك وخطرات فكرك قبل الفكرة، وهو أقرب إليك…
إذا علم الإنسان أن الله قريب منه إلى حد يفوق الوصف والتصور، وأنه أقرب شيء إليه بل إنه أقرب إليه من نفسه، وأن كل أموره وأحواله وتصرفاته وأحداث حياته وتفاصيله موجودة في اللوح المحفوظ ومعلومة عند الله قبل ذلك، فسبق علمه سبحانه وجودك وسبق علمه ما ستفعله من خير وشر.

وعندما تتأمل في قرب الله منك ستفهم أنك لا تدعو بعيدا ولا تدعو ربا بينك وبينه حاجز فلو أن فرعون الجبار تاب واستغاث به لأجابه وآواه، ولو أن إبليس تاب ولم ييأس من رحمة الله كما فعل لتقبل ذلك الله منه، فلا أحد يرد رحمة الله عن أحد، فهو قريب من العباد لطيف بهم وهو عالم بمواطن ضعفهم وعجزهم خبير بذلك سبحانه وتقدس.

وهذا العلم بقرب الله يورث حبا له وزيادة تعلق به، ومعلوم أن المحبة والشوق تزدادان بالقرب من المحبوب فلو تيقنت من أنه قريب منك ومن أحداثك يعاينها ويختار لك ما هو أصلح لك كلما لجأت إليه ويدفع عنك ألاف الشرور والمساوئ فإن هذا كله سيورث افتقارا يشمَل كل ذرة من ذراتك وكل حال من أحوالك إلى من له الغنى الكامل ومن له الحياة الكاملة وإلى من له المنتهى حين فناء الأشياء والمخلوقات.
1
من الأمور التي حصلت لي بعد أن غيرت طريقة كتابتي وصرت أكتب عن قضايا الدين وهو أمر غريب حقا أن الوساوس الشيطانية صارت تراودني بشكل أكبر بكثير مما ظننته ممكنا. وأعني بذلك أنني أصلا منذ أن استهوتني الكتابة في صغري وبعد أن قرأت ما قرأت من كتب وروايات صار هدفي أن أكتب عن قضايا وأفكار غير موجودة على الساحة وسعيت في ذلك سعيا كبيرا جدا حتى أن جل وقتي كنت أقضيه في القراءة أو الكتابة وكنت أحب النشر لغرض التدريب ولأنني أريد أن أعود نفسي على هذه العادة وقد صارت عادة حقا وصرت أكتب فقط لأنني أهوى الكتابة وأحبها ولست مهتما حقا بالمتابعين بل لم أكن حتى مهتما بالشهرة، مع أنني كنت أجد في نفسي مقدرة على الوصول ولكن هدفي كان مختلفا ولم أرد أن أشتهر وحسب.

ولكن بعد أن تغير الحال وصرت أكتب عن الدين بدأ الشيطان يدخل علي من هذا المدخل فيخبرني أن علي التوقف عن النشر لأنك تكتب كثيرا وأن هذه الكتابات الكثيرة مبالغ فيها، أو أن من يتابعونك عددهم قليل فما الفائدة من هذه المجهودات التي تبذلها أو أنك ربما قد يصيبك العجب بنفسك وحالك وغيرها من الوساوس المتنوعة، ولكنني أصدها بالاستعانة بالله وتذكير نفسي أنني بذلت مجهودات لا تصدق من أجل الوصول إلى مكانة ما في عالم الكتابة وإن كانت كتابة عن الروايات أو القصص القصيرة أو القضايا السياسية والعصرية الشائكة، فالآن لا تريد أن تقدم شيئا للدين بعد أن هداك الله؟

وهذه الفكرة تطرد هذه الوسوسة ولله الحمد وتجعلني أدرك أن ما أكتبه وما أحاول أن أكتبه وإن كان لن يلقى اهتماما واسعا أو حتى إن كان لا يقرأه أحد فذلك لا ينبغي أن يهمني، ففي النهاية هذا كله لله ولمن شاء أن يبحر معي في هذه الرحلة نحو طريق الحق ومن شاء ذلك فله ذلك ومن لا يريد فذلك شأنه ومسلكه ولعله يجد ضالته في مكان آخر.
2👍1
كان ميتا فأحياه الله!

الفراغ الروحي هو من آفات هذا العصر وهو من أهم أسباب المشاكل النفسية وأمراض القلوب واتباع الشهوات واقتراف الكبائر، فحينما يكون القلب خاليا من معاني الإيمان، منحرفا عن الفطرة السوية التي خلقنا الله عليها فلن يردعه شيء عن اقتراف جميع أنواع المعاصي والقبائح.

وهذا حال الفساق وكثير من عامة الناس فتجدهم يدعون الثقة بالنفس والكبرياء والشموخ ويتكلفون الحديث عن هذه المعاني بشكل يجعلك تشعر أنهم لا يعرفون حقيقة أنفسهم وأنهم عباد مكلفون فقراء فقر ذاتيا لازما لهم لله الواحد الغني.

ولو علم العبد فقره لربه من جميع الوجوه ووحده وصرف جميع أنواع العبادة له وحده دون شريك وعرف حقيقة نفسه وحقيقة ذنبه وأن نفسه قد طغت وتجبرت لما لجأ إلى هذه الحيل النفسية حتى يثبت نفسه ويثبت وجودها.

والفراغ الروحي حله أن تفرغ قلبك من الملهيات الحديثة ومن المعاصي المنتشرة على السوشيال ميديا والواقع المشاهد وأن تزهد في الدنيا وتجعل الآخرة نصب عينك، وحينها سترى كلمات الوحي من الكتاب والسنة بنور لم تراه من قبل، وستشعر كأنك ولدت من جديد.


﴿ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[ الأنعام: 122]
1
من أكثر الناس الذين سيغبطهم الناس يوم القيامة مع أنهم اليوم ليس لهم كبير شأن ولا حفاوة هم الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر والذين يجاهدون أنفسهم للبعد عن المعاصي والشبهات.

حقيقة كثيرا ما نغفل عن هذا الشيء، السلامة الأخروية يا إخوان لا يعدلها شيء.. ولكن اليوم كلنا تقريبا إلا من رحم الله مهووسون بالسلامة الدنيوية! نريد لدنيانا أن تسلم بكل الطرق الممكنة نريد أن نبقى مرتاحين ونريد أن ندخل الجنة دون أي تضحيات.

ابتعادك عن المعاصي وتقوى الله في الخلوات هذا من أجل القربات لله ولو أنك اقتصدت غاية الاقتصاد في الطاعات ولكنك لم تفعل شيئا حراما ولا قاربته وحاربت نفسك وألجمتها وقتلت شهواتها فأنت فائز بلا ريب.

لن تحظى بحفاوة حقيقية في الدنيا قد تكون ممن يمتهنهم الناس، قد يراك البعض تبالغ كثيرا، قد تتعرض إلى كثير ابتلاء وقد تتألم كثيرا في سبيل أن تترك المحرمات والشبهات ولكن صدقني هذا كله عند الله ليس بقليل، أن تترك الحرام وتترك الشبهات وتجاهد نفسك هذا شيء في عصرنا يكاد يندثر، ولكن الذي سيفعله إلى أن يموت ويصبر عليه سيكون له شأن عظيم يوم القيامة.
1