طريق السالكين
106 subscribers
115 photos
17 videos
2 files
89 links
قناة لنشر الفوائد الدينية ولتذكير الناس بالآخرة
Download Telegram
إذا كنت تريد الحفاظ على دينك والحفاظ على عفة نفسك وسلامتك من الفتن فإن عليك أن لا تعتاد أي بيئة تحتوي على مخالفات شرعية، بل عليك أن تأخذ حذرك منها وإن استطعت أن تنصح بلسانك فافعل وإلا فعليك أن تكره بقلبك كل المنكرات التي تراها من حولك.


كم أتمنى أن يفهم الكثير من أهل الخير من حولي هذا الأمر سواء من الشباب أو النساء، أنهم في حقيقة الأمر في فتنة في هذه البيئات وأن عليهم أن يأخذوا حذرهم وأن لا يعتادوا عليها وأن لا يتعلقوا بها. أنت تؤديها وأنت تريد أداء مهمة معينة وأنت كاره للمعاصي من حولك ولكن الأصل أنك تريد النجاة بدينك!!

هذه المسألة إذا فهمناها ووعيناها جيدا فإننا سنثبت على الحق في هذه البيئات ونخرج ليس فقط بأقل الخسائر بل بإيمان وصدق ويقين أكبر من وقت دخولنا لها. وهذا ينبغي أن يكون الهدف، لا أن يكون هدفك الأنس بملذات الدنيا أو التعلق بها وإنما هدفك هو أن يزداد إيمانك وتزداد ثباتا ورسوخا في هذا الطريق.
3
كلما تعلقت بالدار الآخرة وتأملتها وتخيلت تفاصيلها وقرأت عنها في القرآن وفي أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام وفي آثار السلف ستصبح أحزان هذه الدنيا ومساوئها أشياء لا تساوي أي لحظة من لحظات الرعب الأخروي. وستصير لحظات السعادة والفرح التي تراها في هذه الدنيا لا شيء مقارنة بالأفراح والمسرات واللذات التي تنتظر الصالحين في الجنة!

ولكن تدرون ما هو الشيء العجيب؟ العجيب أننا نعلم كل هذه الأمور عن الآخرة ونؤمن بأنها حق وأن الجنة والنار حق وأن أهوال الآخرة حق ومع ذلك نعصي الله سبحانه ونتمادى في الغفلة كأن الدنيا هي دار قرار.


والأعجب من ذلك أن أغلب المسلمين اليوم خوفهم من ضياع الدنيا أكبر بكثير جدا من خوفهم من الآخرة، وهوسنا جميعا بمصالحنا الدنيوية هو أحد أكبر الأسباب التي أدت إلى تضييعنا للدين، كما أن هذا الهوس بالدنيا يجعلنا لا نقدر نعيم الجنة حق التقدير، بل إنك حينما تتكلم عن الجنة مع الشباب العوام تشعر بأنك تتكلم عن شيء بعيد جدا عن فكرهم وذلك لإيثارهم لهذه الدار الفانية.
2
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41)

سورة العنكبوت
1
﴿ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾
[ النساء: 120]

كم وعدا قطعه الشيطان عليك ثم صدقته في وعوده؟ كم مرة أخبرك أن ذنبا ما لن يغيرك ثم إذا بقلبك يميل ويفسد بعده؟
كم مرة أخبرك أن صداقتك مع فلان لن تضيع عليك دينك ثم كذب في وعده وتبرأ منك؟
كم مرة أخبرك أنها بضعة لحظات قصيرة ثم سيعود كل شيء إلى سابق عهده، ثم كذب عليك وصرت أسيرا لتلك اللحظات!

أنت أدرى بالبقية فأكمل السلسلة وأسقطها على واقعك، ثم تذكر أن هذا العدو الخبيث يزين لك كل قبيح فهل ترضى لنفسك أن تكون عبدا لشهواتك أسيرا لها، مستسلما لشيطانك يجرك حيثما شاء؟
من المهم أن تدرك أنك ستمر بلحظات ألم ولابد في هذه الدنيا، لابد من امتحان وفتنة ولابد أن تقع في ذنب ما، ولكن لابد أن تتوب وبعد أن تتوب لابد أن تدرك أنك بحاجة إلى أن تصبر وأن تتعود على الألم.

مفارقة شخص صحبته لا ترضي الله، مخالفة هواك في شيء لا يحبه الله، ومخالفة أحلام حلمت بها لسنوات! لابد أن تدرك أن هنالك حلا إذا كنت تريد التوبة. ولكن يجب أن تتعود على الألم، لأن الألم هو جزء من هذه الحياة سواء كنت تقيا أو فاسقا لابد أن يزورك بعض الألم فاختر أن تكون صالحا!


ستشعر أن روحك تكاد تخرج من فرط هذه الآلام ستشعر أنك لوحدك وستشعر أن ليس هنالك مخرج! بعض الفتن وبعض الذنوب هي هكذا. قد تكون محببة للقلب وقد تكون النفس اعتادت عليها، فإذا فارقتها بدأ قلبك بالاعتصار.

هنا أريدك أن تستحضر كم مرة من المرات تحملت آلاما ثقيلة في سبيل أسباب تافهة لا معنى لها! هنالك فتيات يتألمن في علاقة محرمة مع شاب يعاملهن أحقر معاملة ولكن حبها لهذا الشاب يجعلها ترضى أن تكون ذليلة له. وإذا ما استجوبتها لماذا تتحمل كل هذه الآلام فإنها ستجيبك بأن حبها له وتعلقها به يجعلها تقبل كل هذا!

إذا فهي تبصر شيئا نحن لا نبصره، تعلقا عميقا بهذا الذنب وهذا الشخص، فأنت أيها المسلم أولى بأن تتحمل الآلام في سبيل هجر الذنوب وهجر الرفقاء الذين يصدونك عن سبيل الله وهجر ما يهواه قلبك ولا يرضي ربك. وأن تفعل هذا كله في سبيل مرضاة ربك، لتجعل دعوتك في محبته دعوة صادقة حقا!

هذا الألم هو ما سيصنعك. هذا الألم جزء من الحياة، ولولا هذه الصعوبات ولولا هذه المحن ولولا أننا نحتسب الأجر فيها عند الله، ولولا أننا تبنا وتركنا حياة اللهو وحياة الغفلة، لما كان لحياتنا أي قيمة، لصار موتنا مشابها لحياتنا!

فأي عاقل يرضى لنفسه أن تكون ذنوبه كالجبال الراسيات تسد العالم بأسره وتزيد.. في حين أن طاعاته كحبات خردل على هذه الجبال، ثم يستمر في رقدته حتى يفيق على صوت نفخ الصور!
هذه رسالة لمن يبحث دائما عن الطريق السهل في حياته:

سيدنا إبراهيم عليه السلام حينما أمره الله بذبح ابنه هل كان يعلم فائدة دينية أو دنيوية لهذا التصرف؟ هل سيعود ذبحه لابنه الصالح بربح واضح؟ الإجابة هي قطعا لا. هل هذا الشيء سيحزنه حزنا عظيما؟ بلا شك، وكلنا يعلم أن عواطف الأنبياء أعمق من سائر البشر كما نعلم من رقة قلب نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وحزنه على خديجة رضي الله عنها، وكذلك حزن يعقوب عليه السلام الطويل على ابنه يوسف عليه السلام.

ومع هذا كله كيف تصرف إبراهيم عليه السلام؟ ما كان منه سوى أن يتقبل الأمر الإلهي وأنه عبد مأمور فاستسلم لأمر الله.

فماذا كانت العاقبة؟ عوضه الله بكبش عظيم يكون ذبحه قربانا لله شريعة من شرائع الإسلام إلى يومنا هذا.

ستمر بك لحظات لن تفهم ما يحصل بشكل واضح ولكن أمامك خياران إما أن تستمر في الصبر والطاعة وإما أن تعصي الله، فماذا ستختار؟

سيدنا إبراهيم عليه السلام كان أكبر همه وتفكيره الدار الآخرة، يرجوها ويحذرها ويريد أن يرضي ربه بأي طريقة كانت، ولذلك لم يتردد في المسارعة إلى الإمتثال إلى أوامر ربه. فإن كنت تريد أن يكون قدوتك الأنبياء فعليك أن لا تتردد في طاعة الله مهما كانت الظروف ومهما كانت العوائق وإن كنت لا تفهم شيئا مما يحصل ولا تدري أين المخرج، فقط عليك أن تثق بالله وأن تتوكل عليه وأن تطيعه وأما بقية الأمور فلا تهمك في شيء.
4
تصور لو أنك سألت إحدى مذيعات القنوات العربية المسلمات اللاتي لا يرتدين الحجاب عن سبب اختيارها لهذه المهنة في خضم أحداث غزة في آخر السنوات ثم أخبرتك أن حال المسلمين المستضعفين يشعرها بالحزن وأنها اختارت هذه الوظيفة حتى تكون صوتا لمن لا صوت له وتنقل مشاعر هؤلاء المساكين إلى العالم.

في مجتمعاتنا كثيرون يرون أن هذا هو حقا مجرد تبرير غير منطقي لما فعلته من معصية خلع الحجاب ولرؤية الملايين عبر الشاشات لها وهي متبرجة، وهذا كلام صحيح، غير أن كثيرا منا يفعل مثلما فعلت هذه المرأة، فكثيرون يرون أحلامهم في مهن يظنون أنها تنفع الناس أو تصلح أمور دنياهم وهذا قد يكون فيه جانب من الخير، كما أن هذه المذيعة قد يكون فيها شيء من الرحمة تجاه الناس، إلا أن ما نغفل عنه كثيرا هو ترتيب الأولويات في حياتنا وتقديم هوانا على ما يحبه الله ويرضاه، فنقع في الذنوب والشبهات والأمور التي لا تليق ثم نحاول تبرير هذه المعاصي والمنكرات التي تعودنا عليها وتغطيتها ببعض الكلام عن الإنسانية والرحمة ومحبة الخير وربما نفع المسلمين.

ولكن الحقيقة لا تختبأ خجلة وراء كومة من الأكاذيب، الحقيقة دائما واضحة مشعة يعرفها كل من رآها ولا ينكرها إلا معاند. حتى هذه المذيعة المسلمة تعرف في قرارة نفسها أن أولوياتها معكوسة ولكنها وقعت في شبكة شيطانية، فأرادت أن تبرر تصرفاتها لنفسها حتى تستمر في عيش حياة مليئة بالتناقضات.

وهذا حال كل مسلم يعيش حياة متناقضة تلوثت بالمجاهرة بالمعاصي والإدمان عليها فإن في أعماقه صوتا يدعوه إلى التوبة وإلى مراجعة نفسه، ولكنه يتجاهل هذا الصوت كلما سمعه وكلما حاول أحد ما أن يذكره بذلك الصوت فإنه يرجع إلى الوضعية الدفاعية ويبرر تصرفاته المتناقضة حتى يعود ذلك الصوت الخفي إلى جحره ويعود هو إلى حياته البائسة الملوثة بالخطايا.
2
هنالك فتن ستحصل لك في هذا الطريق ستحتاج فيها إلى معية الله والتوسل إليه حتى لا تقع فيها، ستحتاج أن تستخدم جميع خبراتك الدينية والدنيوية التي تحصلت عليها حتى تصبر نفسك وتهذبها وترفق بها وتعتني بها وتروضها حتى لا تقارب معصية الله، وتحاسبها حسابا شديدا ولا تتركها مهملة ولا تتركها تفعل ما تشاء.

هذه الفتن ليست مجرد ابتلاءات ولكنها تحديات في الطريق يشعر المرء حين انتصاره فيها بلذة ونشوة وينكسر حينما يخسر في بعض الجولات، ولكن المعركة لا تنتهي طالما أن هنالك توبة سريعة حتى بعد الذنب. وطالما أنك تنتصر مرات وتخسر مرات ولكنك تتوب بعدها فورا ولا تستمر في غيك، فاعلم أن شيطانك في أشد الحسرة والعجز والضعف وأنه لا يزال يمكر بك حتى تقع في شبكته، فتأهب للمواجهات الأخرى معه ولا تغفل عن هذه الحرب أبدا، وهذه الحرب لن تنتهي إلا بعد خروج الروح، فتضرع إلى الله أن ينقذك من الفتن، واعقد العزم على أن ترضي ربك وتفارق المعاصي ما استطعت إلى ذلك سبيلا!
1
قالت عائشة رضي الله عنها:
كنتُ أغارُ على اللَّاتي وَهبنَ أنفسَهنَّ للنبي فأقولُ : أوَ تَهَبُ الحرَّةُ نفسَها ؟ ! فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ قلتُ : واللَّهِ ! ما أرى ربَّكَ إلَّا يسارعُ لَكَ في هواكَ

صحيح النسائي

أحيانا يشعر الإنسان بأن له معية من الله مختلفة عن سائر الخلق، مع أنه لا يستحق ذلك ومع أن ذنوبه كثيرة والله المستعان، إلا أن الإنسان المنصف حينما يتأمل في حياته سيجد أن الله يسارع له في هواه كثيرا خصوصا إذا كان يحاول أن يعامل الخلق بشكل حسن، ولطالما شعرت أن أصحاب القلوب الطيبة الصافية يحصلون على أشياء أكثر بكثير من الذين يمكرون ويخططون ويدعون الذكاء والفطنة.

وهذا لا يناقض هذا، أي أن نقي القلب يمكن أن يخطط ويدبر مستعينا بالله متوكلا عليه ولكنه يبقى نقيا سليما من الأمراض والأحقاد الدفينة.

إن أصفياء القلوب موجودون في هذه الدنيا وإذا أخلصوا النية لله فإن الله لن ينقصهم شيئا لا من الدنيا ولا من الآخرة. وإن حصل ونقص عليهم شيء من الدنيا فإن ذلك يعني الزيادة في الآخرة.
1
إن الإنسان بطبعه يبحث عن السعادة، وكل إنسان في هذه الدنيا يبحث عنها فالغافلون يرون السعادة في لذات دنيوية لحظية، والموحدون الصالحون يرون السعادة عند دخول الجنة، وأن الشقاء في هذه الدنيا القصيرة أمر لا مفر منه، فيتقبلون مراراة هذا الشقاء وصعوبته والإبتلاءات المختلفة ويدفعونها بالدعاء وبما سخر الله لهم من أسباب.

ومفهوم السعادة اليوم أصبح مضطربا عند كثير من الناس خصوصا من أدمن مواقع وسائل التواصل وأدمن على وسائل الترفيه وكل من أدمن مخدرا ما يسعده لحظيا ثم يؤلمه لاحقا. ولكن العقلاء يتفقون أن حياة الشهوات وملاحقتها وإن كنت شابا يافعا ليست حياة حقيقية وإنما هي مطاردة لسراب لن ينفعك في شيء، وإن الناظر في حال البشر اليوم سيرى العجب في محاولتهم لإسعاد أنفسهم من خلال الهروب من الواقع، بل الأعجب أن أكثر الشباب المسلمين اليوم بل حتى كبار السن يسعون في الهروب من واقعهم إلى الخيال وإلى المواد المخدرة التي لا تنفعهم في شيء ككرة القدم والألعاب الإلكترونية والمسلسلات والأنمي، وهذه كلها تدمر حياة الإنسان وإن كان لا يشعر بذلك، بل حتى لو كانت حياة الفرد حياة جيدة فإن حياتنا العامة وعلاقاتنا ومجتمعاتنا فسدت والمشاكل تراكمت بسبب هذه المخدرات اللحظية التي نتناولها.

ومن الغريب جدا أن نركز على مكافحة المخدرات والمسكرات المعروفة ولا نركز على توعية الناس بخطورة وسائل الترفيه ووسائل التواصل وهذه العوالم الخيالية مع أنها دمرت حياة الناس من سائر البلدان وجعلتهم في حالة من الخمول والعته وجعلت كثيرا منهم لا يستطيع أن يعيش في هذه الدنيا بسبب هروبه إلى تلك العوالم الخيالية.
👍1
تدبر هذا الحديث حتى تفهم معنى الشقاء الحقيقي ومعنى السعادة الحقيقي
الشقاء الحقيقي هو في معصية الله وإن كانت أجمل لذة في الدنيا
والسعادة الحقيقية هي في طاعة الله وإن كنت أشد الناس بلاء في الدنيا.

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:

يُؤْتَى بأَنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيا مِن أهْلِ النَّارِ يَومَ القِيامَةِ، فيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقالُ: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ويُؤْتَى بأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا في الدُّنْيا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجَنَّةِ، فيُقالُ له: يا ابْنَ آدَمَ، هلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هلْ مَرَّ بكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ما مَرَّ بي بُؤْسٌ قَطُّ، ولا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ.

صحيح مسلم
1
كثرة الميل إلى الإحتفالات والملهيات ومظاهر الصخب الدنيوية ووسائل الترفيه والألعاب، تعني أن لديك أمورا مهمة في حياتك عليك أن تعتني بها ولكنك تحاول الهروب منها، سواء إهمال لدينك أو إهمالا لواجباتك الدنيوية.

عليك أن تحافظ على صلاتك وأورادك الشرعية وقراءة القرآن والأنس بالله حتى لا تلجأ إلى وسائل مثل هذه للهروب من الواقع وللتسلية اللحظية.

ونلاحظ اليوم أن الكثيرين يحتفلون بأي شيء مهما كان ويقيمون المهرجانات المختلطة على أتفه الأسباب وهذا كله بسبب أنهم لا يفهمون أن السعادة شيء تحصل عليه من خلال القرب من الله وليس من خلال مظاهر البهرجة الزائفة والإختلاط الذي تكثر فيه المنكرات، وهذه الحفلات في حقيقتها خالية من مظاهر السعادة ولكن الناس عادة ما يتجنبون التفكير في هذه الحقيقة عن طريق زيادة الصخب والحفلات والملهيات حتى يهربوا من مشاكلهم.
عدم قدرة الإنسان على العيش مع أفكاره الداخلية، عدم قدرته على الخلوة بنفسه لمدة ساعة بدون مشاهدة الريلز أو متابعة الإنستغرام والفيسبوك، عدم قدرة الإنسان على الشعور بالفرح إلا من خلال دوبامين لحظي رخيص من خلال الإحتفالات أو الألعاب الإلكترونية وبقية الملهيات.


كيف ستستطيع الأنس بالله وبالقرآن وهجر المعاصي وأن تزداد إيمانا ويقينا وأنت بهذا الحال؟

إذا كنت تريد جنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين وتريد النجاة من نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد فعليك أن تقدم بعض التضحيات لا أن تتمنى دون أي مجهود يذكر، عليك أن تتخلى عن هذه الملهيات حتى تستطيع أن تفهم الغاية التي خلقت لأجلها وهي عبادة الله، ثم تتحرك في هذه الدنيا من خلال فهم جيد لهذه الغاية، لا أن تعيش مهووسا بالدنيا فكرك كله مشغول بها ثم تغفل عن الغاية التي خلقت من أجلها وتجعلها ثانوية في حياتك.
1
هنالك أشياء لم نكن نصبر على شيء يسير منها قبل أن يهدينا الله ويتوب علينا ويجعلنا نسلك هذا السبيل القويم.

إن الخوف من الله ورجاء ما عنده من ثواب يجعلانك تفعل أي شيء في سبيل ترك معصيته، وإذا كنت سأنصح نفسي والناس بشيء، فلا شيء يمكنه أن يحرق الشهوات ويجعلك تنزجر من المعصية أكثر من التأمل في الدار الآخرة وأمور يوم القيامة، واستحضار الخوف من الله والوقوف أمامه والعيش كأنك الآن تعيش لحظات يوم القيامة! هذا الشيء إذا استحضرته ووصل إلى أعماق أعماقك سيغير حياتك تماما، وسيجعلك تفكر طويلا جدا قبل القيام بأي معصية وسيجعل كل هذه الملذات تصبح لا معنى لها.

ولكن الحذر كل الحذر من أن يجحد الإنسان هذه النعمة ومن أن يتمادى في الغفلة أو ينسب الخير لنفسه ولا يدرك أن الله هو مقلب القلوب، والله يفتح على من يشاء من عباده من أنوار الهداية ما يقربه من الله ويجعله من أولياءه، ومن يصدق الله يصدقه!
1
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)

سورة هود

اختلاف الناس وهداية بعضهم وشقاوة بعضهم الآخر هو أمر حتمي قدره الله سبحانه، وقضى ربنا سبحانه وتعالى أن يدخل الموحدون من الإنس والجن إلى الجنة وأن يدخل الكفار إلى النار، فلا تبديل لهذا القضاء الإلهي.

وهذه الآيات نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحرص الخلق على هداية الناس ونفعهم وتبيان الحق إليهم مع الصبر على أذى الناس والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، فلما كان الله يعلم أن محمدا صلى الله عليه وسلم حريص إلى هذا الحد أنزل عليه هذه الآيات ليوضح له أن هذا الأمر قد قدره الله سبحانه بعلمه وحكمته وأن جهنم ستمتلأ بمن عصا الله وكفر وجحد وأن الداعية مهما فعل سيظل هنالك من يكفر ويكذب ويجحد.

وجاءت هذه الآيات في سورة هود بعد ذكر الأقوام المعذبة الهالكة وقصصهم وتوضيح مدى كفرهم وعتوهم عن أمر الله وإصرارهم على الشرك بالله وعلى اقتراف كبائر المنكرات والاستهزاء بالوعيد، وكيف أنهم هلكوا في الدنيا بأنواع من العذاب، ثم بين الله في هذه الآيات أن جهنم تنتظر الكفار العصاة وأن هذا أمر حقيقي لا مناص منه، وأن الواجب على الداعية أن يصبر ويدعو إلى الله وأن أجره على الله سبحانه، فلا يجب أن تهمه النتيجة، فإن المآل في النهاية سيكون الجنة لمن صدق الرسل وأطاعهم والنار لمن كذبهم وخالف أوامرهم.
1
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)

سورة المدثر

ليس لأهلك وليس لنفسك وليس للوطن ولا للمجتمع ولا لحزب معين ولا لجهة معينة وليس من أجل مدح الناس وليس من أجل إرضائهم وليس من أجل الإنسانية، ولا من أجل العلم وغير ذلك من الأوصاف المتعارف عليها اليوم.

اصبر من أجل الله! تصور أن الله سبحانه أمر نبيه وأمرنا بأن نصبر لأجله هو. تصبر على طاعته والامتثال لأوامره وتصبر على المعصية وعلى شهوات الدنيا وتجتنبها، تصبر على الأذى الذي ستتلقاه في سبيل دينك والابتلاء الذي قد تتعرض إليه في دنياك، هذا كله لأجل الله، واعلم أنك لن تنال الصبر إلا بالله.

قال سبحانه: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127)

سورة الأعراف
1
Forwarded from حماة الثغور
(زواج المصلحة المؤقت، في الأنمي والمانهوا)

تكثر قصص "الزواج لمصلحة" في عالم الأنمي والمانهوا، والمانها (الصينية)؛ لتنال رواجًا واسعًا بين النساء؛ لما تحمله من دراما تسلط الضوء علىٰ رحلة "التحول من الكره إلى الحب".

وتظل الحبكة متشابهة في معظم الأعمال مع اختلافات طفيفة في التفاصيل؛ إذ نجد امرأة ورجل يكرهان بعضهما (أو قد يكونان مجرد صديقين، أو يُكِنُّ أحدهما مشاعر حب للآخر من طرف واحد) تدفعهما الظروف أو المصالح المشتركة إلىٰ الزواج.

في بعض القصص، تكون البطلة فتاة فقيرة مثقلة بالديون (غالبًا بسبب والدها السكّير)؛ فتضطر إلى طلب الزواج من رجل ثري؛ ليسد عنها ديونها.
وهنا، يصور البطل بشخصية قاسية وباردة، يعامل البطلة بازدراء؛ فتسود بينهما مشاعر الكراهية العارمة. ومع تقدم الأحداث، تنمو بينهما مشاعر الحب تدريجيًا.

وفي قصص أخرى، يُجبر البطلان المنحدران من عائلات ثرية على الزواج؛ لتحقيق مصالح معينة؛ فيكون أحدهما –أو كلاهما– فاقدًا للمودة، كارهًا للطرف الآخر، متحفزًا للانفكاك من هذا الرباط متى سنحت الفرصة، حتى يأتي اليوم الذي يتبدد فيه هذا الجفاء، ويزدهر الحب بينهما! (كما في القصة السابقة)

• ما هي إشكاليات هذا النمط؟

المشكلة الأولى: الزواج ذو تاريخ انتهاء صلاحية متفق عليه (زواج المشروط بمدة)..

في هذه القصص، يُبرم البطلان عقدًا يتضمن شروطًا صارمة، أهمها تحديد مدة زمنية ينتهي بعدها زواجهما، سواء كانت أشهرًا أو سنوات؛ وفقًا للمصلحة المشتركة.
ثم يأتي الوقت الذي تذوب فيه مشاعر الكراهية، وتتحول إلى للحب؛ فيُلغى الشرط الزمني.

والإشكال هنا: أن مثل هذا الزواج؛ يسمىٰ زواج المتعة، وهو محرم في الإسلام، وكثير من النساء قد يغيب عنهن هذا الحكم الشرعي، وإن كُن على علم به؛ فسوف يهون هذا المنكر في قلوبهن، ويتبلد إحساسهن بخطورته مع كثرة المشاهدة، لا محالة!

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
«نكاح المتعة، وهو أن يتزوجها لمدة معينة، ثم بعد ذلك يزول النكاح، كأن يتزوجها شهرًا أو شهرين أو ثلاثة أو ما أشبه ذلك لمدة يتفقان عليها، فهذا يقال له: نكاح المتعة، ... وهو نكاح قد نسخ في الإسلام، واستقر تحريمه، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يتوعد من فعله بأن يرجمه رجم الزاني؛ لأن الله قد حرمه، واستقر تحريمه في الشريعة..»(١)

المشكلة الثانية: الترويج لظاهرة "حب الرجل السيِّئ"..

غالبًا ما يُصوَّر الرجل في هذه القصص على أنه أناني، لا يهتم إلا بمصلحته؛ يعامل المرأة بجفاء، وربما يصل به الأمر إلى إهانتها، أو التخلي عنها في أشد أوقاتها حاجة إليه، بل وربما خيانتها؛ كل ذلك بحجة أنه "لم يتزوجها عن حب"!
ثم، وبطريقة سحرية، تتغير شخصيته فجأة؛ فيحبها بجنون، ويعاملها كأنها مَلِكَته المتوجة!

وهذه الظاهرة في غاية الخطورة، وغريبة عن ديننا وقيمنا الإسلامية؛ فالبيوت لا تُبنى على "الحب" وحده، وعدم حب لزوجته لا يُبرر إساءته إليها، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
«لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» أَوْ قَالَ: «غَيْرَهُ». [صحيح مسلم - 1469].

وقد تُغري مثل هذه القصص بعض النساء بتقبل حب الرجل الجلف القاسي، سيء الدين والخلق؛ ظنًا منهن أنه سيتغير إذا أحبها!
بل إن كثيرًا من الفتيات يتبنين مبدأ: "أستطيع إصلاحه: I can fix him"؛ متأثرات بما يشاهدنه في هذه الأعمال!

• تنتشر هذه القصص بكثرة في عالم المانهوا؛ حيث يصدر العديد منها سنويًا، تدور جميعها في فلك "الزواج المصلحي المؤقت".
وللأسف، تتقبلها النساء، بل تعجبهن، رغم ما تحمله من تطبيع مع سوء المعاملة، والخداع، والخيانة؛ تحت ذريعة أن الحب سينتصر في النهاية، وأنها مجرد "قصة خيالية"!

كمسلمين، ينبغي أن نكون علىٰ وعي بما نستهلكه من محتوىٰ، وأن نحرص علىٰ أن يكون متوافقًا مع ديننا وقيمنا؛ فالمشاهدة ليست مجرد لحظة عابرة، بل تؤثر مع الوقت في نظرتنا للحياة، وعلاقاتنا الاجتماعية، وقلوبنا!
فنحن محاسبون على ما نشاهده، ثم إن هذه القصص لا تخلو من مشاهد محرمة محركة للغرائز في جميع الأحوال..

---------------
(١): دروس ومحاضرات الإمام ابن باز رحمه الله، شرح نكاح المتعة.

#قاطعوا_المانهوا
#قاطعوا_الأنمي
#ليست_ترفيها
#الخديعة
#الأنمي
حساباتنا الأخرىٰ علىٰ:
«فيسبوك، واتساب، تويتر، إنستجرام.»
تغريدة قديمة لإيلون ماسك يدعوه أحدهم للإسلام.

فيقول إنه لا مشكلة عنده بدخول الجحيم، لأن معظم البشر سيكونون كذلك (يعني ليسوا مسلمين وسيدخلون الجحيم).

سبحان الله!

قال تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} [الزخرف].

تعني الآية أن اشتراككم في العذاب وكثرتكم لن تنفعكم ولن تخفف عنكم، فلكل نصيبه من العذاب.

كأنَّ الآية نزلت اليوم لترد على عبثه.

فسبحان القائل: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا} [الفرقان].

وفي الحديث الصحيح: «يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته، ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المِخيَطُ إذا غُمس في البحر، يا عبادي، إنما هي أعمالكم، أحصيها لكم، ثم أوفِّيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه».

وفي الحديث الآخر: «وهؤلاء إلى النار ولا أبالي».
قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
تغريدة قديمة لإيلون ماسك يدعوه أحدهم للإسلام. فيقول إنه لا مشكلة عنده بدخول الجحيم، لأن معظم البشر سيكونون كذلك (يعني ليسوا مسلمين وسيدخلون الجحيم). سبحان الله! قال تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} [الزخرف]. تعني الآية أن اشتراككم…
الكفار والملاحدة أغلبهم معاندون مصرون على كفرهم ومصرون على اتباع الشهوات.

حتى أن كثيرا من الأعمال "الفنية" والروايات التي يكتبها الملاحدة حينما تحتضر أحد الشخصيات تتكلم بسخرية عن أنه سيدخل النار ويعذب فيها وأنه سيلاقي أحباءه في النار!

كيف لعاقل أن يتقبل عذابا لا يمكن وصفه ولا يطيقه أحد مع أنه في الحياة الدنيا يحاول أن يسعد نفسه ويتبع شهواته بكل الوسائل المتاحة، فياله من تناقض لدى الكفار والملاحدة أخزاهم الله!
1
عن يسر بن جحاش القرشي قال:
بزقَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في كفِّه، ثمَّ وضعَ أصبعَهُ السَّبَّابةَ وقال: " يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنَّى تُعجِزُني ابنَ آدمَ وقد خلقتُكَ من مثلِ هذِهِ، فإذا بلغت نفسُكَ هذِهِ وأشارَ إلى حلقِهِ قلتَ: أتصدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدقةِ.

سنن ابن ماجه
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) 

سورة النساء
1