Forwarded from رَزْنَة
وأنا أنظر إلى دقة خلق الله لهذا الكون…
كيف رتّبه ترتيبًا بديعًا؛
وضع الجبال في أماكنها المناسبة،
وأجرى البحار في مساراتها الدقيقة،
وزرع الأشجار من تحت حجارة متصلبة قاسية،
وصوّر كل شيء تصويرًا محكمًا… كأن الكون كله لوحة مكتملة لا نقص فيها ولا خلل.
أحرّك أصابعي… أصبعًا أصبع، وأتساءل:
كل هذه العظمة في خلقي،
وكل هذا الجمال من حولي،
كيف لإنسان أن يرى هذا كله… ولا يشعر أن له خالقًا عظيمًا، قديرًا، مصوّرًا، خالقًا، مبدعًا؟
أتساءل أكثر:
أولئك الذين لا يؤمنون بالله، بأي عيون يبصرون؟
كيف يرون هذا الكون العظيم… ثم يغفلون عن يد الله التي صنعته بحكمة وإبداع.
ألتفت مرة أخرى،
أنظر إلى السماء، إلى الجبال، إلى نفسي،
وأقول بقناعة لا تزعزعها شبهة:
الحمد لله… أنني عبدٌ لله.
#رزنة_صالح
كيف رتّبه ترتيبًا بديعًا؛
وضع الجبال في أماكنها المناسبة،
وأجرى البحار في مساراتها الدقيقة،
وزرع الأشجار من تحت حجارة متصلبة قاسية،
وصوّر كل شيء تصويرًا محكمًا… كأن الكون كله لوحة مكتملة لا نقص فيها ولا خلل.
أحرّك أصابعي… أصبعًا أصبع، وأتساءل:
كل هذه العظمة في خلقي،
وكل هذا الجمال من حولي،
كيف لإنسان أن يرى هذا كله… ولا يشعر أن له خالقًا عظيمًا، قديرًا، مصوّرًا، خالقًا، مبدعًا؟
أتساءل أكثر:
أولئك الذين لا يؤمنون بالله، بأي عيون يبصرون؟
كيف يرون هذا الكون العظيم… ثم يغفلون عن يد الله التي صنعته بحكمة وإبداع.
ألتفت مرة أخرى،
أنظر إلى السماء، إلى الجبال، إلى نفسي،
وأقول بقناعة لا تزعزعها شبهة:
الحمد لله… أنني عبدٌ لله.
#رزنة_صالح
❤1
Forwarded from رَزْنَة
في غزوة أُحد، حين نزل الرماة من مواقعهم، تركوا الثغر الموكل إليهم، فركضوا خلف الغنائم… وكانت تلك اللحظة هي بداية الانكسار، والسبب في الهزيمة.
ومن هنا، خطر لي أن الإنسان في ميدان الحياة يخوض غزوة لا تقلّ ضراوة، لكن ميادينها داخله:
في نفسه الأمّارة، وشهواته، وهوى قلبه، وضعف عزيمته.
وكلٌّ منا، يقف على ثغر… ثغر من ثغور القلب، أو الفكر، أو الدين.
يجاهد، يثبت، يرجو أن ينتصر، أن يصل إلى “الغنيمة الكبرى” — الجنة.
لكن ما إن يغفل عن ثغره، ويترك نفسه ونيته وأمته، ويركض وراء مطامع الدنيا الصغيرة، حتى تنفتح عليه الأبواب التي ما كان يريدها:
تتسلّل الفتن، تتكاثر عليه شواغل الدنيا، وتبدأ هزيمته الخفية: خسارة القرب من الله.
هذه الحياة ليست ملعبًا… بل ميدان جهاد دائم.
لم نُخلق للعبث… بل وُجدنا لنبقى على الثغر.
فإن تركتَ ثغرك، استولى عليك الشيطان، وغلبك الهوى، وابتعدت عن بيتك الحقيقي — الجنة.
فأثبت.
وامسك ثغرك بيدٍ لا تهتز.
ولا تركض خلف غنيمة ستنتهي قبل أن تنالها.
الجنة هي الغنيمة، والقرب من الله هو الظفر الحقيقي، والبقاء على الثغر هو النجاة.
#رزنة_صالح
١ مُحَّرم ١٤٤٧هـ
ومن هنا، خطر لي أن الإنسان في ميدان الحياة يخوض غزوة لا تقلّ ضراوة، لكن ميادينها داخله:
في نفسه الأمّارة، وشهواته، وهوى قلبه، وضعف عزيمته.
وكلٌّ منا، يقف على ثغر… ثغر من ثغور القلب، أو الفكر، أو الدين.
يجاهد، يثبت، يرجو أن ينتصر، أن يصل إلى “الغنيمة الكبرى” — الجنة.
لكن ما إن يغفل عن ثغره، ويترك نفسه ونيته وأمته، ويركض وراء مطامع الدنيا الصغيرة، حتى تنفتح عليه الأبواب التي ما كان يريدها:
تتسلّل الفتن، تتكاثر عليه شواغل الدنيا، وتبدأ هزيمته الخفية: خسارة القرب من الله.
هذه الحياة ليست ملعبًا… بل ميدان جهاد دائم.
لم نُخلق للعبث… بل وُجدنا لنبقى على الثغر.
فإن تركتَ ثغرك، استولى عليك الشيطان، وغلبك الهوى، وابتعدت عن بيتك الحقيقي — الجنة.
فأثبت.
وامسك ثغرك بيدٍ لا تهتز.
ولا تركض خلف غنيمة ستنتهي قبل أن تنالها.
الجنة هي الغنيمة، والقرب من الله هو الظفر الحقيقي، والبقاء على الثغر هو النجاة.
#رزنة_صالح
١ مُحَّرم ١٤٤٧هـ
Forwarded from رَزْنَة
"وصية4"
يا بُنيّ، الدنيا ميادينُ جِهاد، إذا صدَقتَ في السير، سهّل الله لك الوصول.
فـالركب يُقاس بالسعي، والطريق يُوزَن بالصدق، فإذا ثبت صدقك، فُتحت لك الأبواب، وسار بك الطريق.
ولا تظن أن السير هين، فالطريق وإن كثُرت فيه العثرات، فإن عين الله لا تغفل عن الساعين، وإن بدت خطواتك بطيئة، فثق أن الله ينظر إلى نيتك قبل سرعتك، وإعلم الذين وصلوا قبلك، لم يبلغوا منازلهم على فراش الكسل، بل قُطّعت أقدامهم أشواك الطريق، وثبّتوا أنفسهم بالإخلاص.
يا بُني، قلبك ابن خلوتك، فإن طابت خلوتك، أشرق قلبك، وإن أشرق، أضاء لك الطريق حتى في الظلمة.
اجعل لك خلوةً تُطهّر فيها سريرتك، وساعةً تراجع فيها نيتك، فما طاب الطريق إلا لقلبٍ متعلّق بالله، يذكره في كلّ همسة وخطوة وسكون.
وإن لم ترَ ثمرةً في الدنيا، فلا تيأس،
فحسبك أن تقف بين يدي الله وتقول:
“يا رب، حاولت.”
أنت مسؤول عن السعي، لا عن النتيجة.
فلا تحزن إن تأخّرت الثمرة، فالله لا يضيع أجر المحسنين.
يا بُني، هذه الأرض ليست دارك، ولا مستقرّك، إن لبثت فيها يومًا، فما لبثت فيها عامًا، منزلك هناك، في الجنة، حيث تضع عنك أمتعة الألم، ويُقاس عمرك بنتيجة سعيك.
ولا تظن أن طريق الجنة مفروش بالزهور، فقد قال النبي ﷺ:
“حُفّت الجنة بالمكاره، وحفّت النار بالشهوات.”
فكيف تُريد أن تصل دون أن تُكابد المكاره؟
يا بُني:
أنت ابن محاولاتك، فكن لها ابنًا بارًّا،
واسعَ، فلن تصل إلا بالتعب، فالنوم على الطريق من المهالك.
فامضِ إلى الله، فكل الطرق دونه تيهٌ ووحشة،وما أشرق القلب إلا إذا توجّه إليه.
#رزنة_صالح
#وصية
يا بُنيّ، الدنيا ميادينُ جِهاد، إذا صدَقتَ في السير، سهّل الله لك الوصول.
فـالركب يُقاس بالسعي، والطريق يُوزَن بالصدق، فإذا ثبت صدقك، فُتحت لك الأبواب، وسار بك الطريق.
ولا تظن أن السير هين، فالطريق وإن كثُرت فيه العثرات، فإن عين الله لا تغفل عن الساعين، وإن بدت خطواتك بطيئة، فثق أن الله ينظر إلى نيتك قبل سرعتك، وإعلم الذين وصلوا قبلك، لم يبلغوا منازلهم على فراش الكسل، بل قُطّعت أقدامهم أشواك الطريق، وثبّتوا أنفسهم بالإخلاص.
يا بُني، قلبك ابن خلوتك، فإن طابت خلوتك، أشرق قلبك، وإن أشرق، أضاء لك الطريق حتى في الظلمة.
اجعل لك خلوةً تُطهّر فيها سريرتك، وساعةً تراجع فيها نيتك، فما طاب الطريق إلا لقلبٍ متعلّق بالله، يذكره في كلّ همسة وخطوة وسكون.
وإن لم ترَ ثمرةً في الدنيا، فلا تيأس،
فحسبك أن تقف بين يدي الله وتقول:
“يا رب، حاولت.”
أنت مسؤول عن السعي، لا عن النتيجة.
فلا تحزن إن تأخّرت الثمرة، فالله لا يضيع أجر المحسنين.
يا بُني، هذه الأرض ليست دارك، ولا مستقرّك، إن لبثت فيها يومًا، فما لبثت فيها عامًا، منزلك هناك، في الجنة، حيث تضع عنك أمتعة الألم، ويُقاس عمرك بنتيجة سعيك.
ولا تظن أن طريق الجنة مفروش بالزهور، فقد قال النبي ﷺ:
“حُفّت الجنة بالمكاره، وحفّت النار بالشهوات.”
فكيف تُريد أن تصل دون أن تُكابد المكاره؟
يا بُني:
أنت ابن محاولاتك، فكن لها ابنًا بارًّا،
واسعَ، فلن تصل إلا بالتعب، فالنوم على الطريق من المهالك.
فامضِ إلى الله، فكل الطرق دونه تيهٌ ووحشة،وما أشرق القلب إلا إذا توجّه إليه.
#رزنة_صالح
#وصية
Forwarded from جيل
من صاحب القراءة؟.pdf
108.1 MB
Forwarded from رَزْنَة
وصية9
إي بُني، إن استشعارك لنعمة أنك عبدٌ لله، وأنه خلقك مسلمًا موحِّدًا، هو زاد قلبك الذي لا ينفد، ونور دربك الذي لا يخبو. إنها النعمة التي لو جُعلت الدنيا كلها في كفة، وجُعلت في الكفة الأخرى، لرجحت عليها، فهي أعظم منحة وأكرم هبة أن تعرف ربك وتوحده وتسير على صراطه المستقيم، في زمن تتخطف فيه القلوب الأهواء، وتغمرها الفتن، وتغويها الضلالات.
اثبت، ثم اثبت، ثم اثبت على هذا الطريق، فإن رسول الله ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر». واعلم أن القابض على الجمر يتألم، ولكنه لا يتركه من يده، لأن تركه هلاك، والإمساك به حياة.
عزيزي
اعلم أن هذه الحياة لن تفتح لك ذراعيها، ولن تفرش لك طريقها بالورود، بل ستختبر صدقك، وتمتحن إخلاصك، وتعرض عليك الدنيا بكل زخرفها لتغويك عن الطريق. فمن تمسّك بالله، وسار على درب الأنبياء، فلا بد أن يُبتلى، ولا بد أن يُصاب، ولا بد أن يذوق مرارة الطريق قبل أن يبلغ حلاوة الوصول.
فإياك، ثم إياك، أن تتوقف
إن عجزتَ فتعَرَّج، وإن أعياك المسير فازحف، وإن أثقلتك الجراح فانبطح، لكن لا تتوقف. إن التوقف موتٌ بطيء، وخسارة لا تليق بعبدٍ عرف ربَّه، وذاق حلاوة الإيمان، وحمل أمانة الدين.
أنت على صراطٍ عظيم، طريقٍ سار عليه نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ، طريقٍ لم يُفرش بالراحة، ولكنه مكلل بالعز، محفوف بالرضا، مؤدٍّ إلى جنات الخلد. فاصبر، واثبت، وامضِ، فإن نهاية الطريق لقاءٌ برب كريم، يجزي الصابرين بغير حساب.
#وصية
#رزنة_صالح
إي بُني، إن استشعارك لنعمة أنك عبدٌ لله، وأنه خلقك مسلمًا موحِّدًا، هو زاد قلبك الذي لا ينفد، ونور دربك الذي لا يخبو. إنها النعمة التي لو جُعلت الدنيا كلها في كفة، وجُعلت في الكفة الأخرى، لرجحت عليها، فهي أعظم منحة وأكرم هبة أن تعرف ربك وتوحده وتسير على صراطه المستقيم، في زمن تتخطف فيه القلوب الأهواء، وتغمرها الفتن، وتغويها الضلالات.
اثبت، ثم اثبت، ثم اثبت على هذا الطريق، فإن رسول الله ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر». واعلم أن القابض على الجمر يتألم، ولكنه لا يتركه من يده، لأن تركه هلاك، والإمساك به حياة.
عزيزي
اعلم أن هذه الحياة لن تفتح لك ذراعيها، ولن تفرش لك طريقها بالورود، بل ستختبر صدقك، وتمتحن إخلاصك، وتعرض عليك الدنيا بكل زخرفها لتغويك عن الطريق. فمن تمسّك بالله، وسار على درب الأنبياء، فلا بد أن يُبتلى، ولا بد أن يُصاب، ولا بد أن يذوق مرارة الطريق قبل أن يبلغ حلاوة الوصول.
فإياك، ثم إياك، أن تتوقف
إن عجزتَ فتعَرَّج، وإن أعياك المسير فازحف، وإن أثقلتك الجراح فانبطح، لكن لا تتوقف. إن التوقف موتٌ بطيء، وخسارة لا تليق بعبدٍ عرف ربَّه، وذاق حلاوة الإيمان، وحمل أمانة الدين.
أنت على صراطٍ عظيم، طريقٍ سار عليه نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ، طريقٍ لم يُفرش بالراحة، ولكنه مكلل بالعز، محفوف بالرضا، مؤدٍّ إلى جنات الخلد. فاصبر، واثبت، وامضِ، فإن نهاية الطريق لقاءٌ برب كريم، يجزي الصابرين بغير حساب.
#وصية
#رزنة_صالح
Forwarded from أسِنَّة الضياء
وصايا.pdf
686.6 KB
لا يعرف المرء حقيقة الثبات إلا ساعة البلاء.
فإذا ابتُلي وتجلّد وصبر، أيقن أنه ماضٍ على درب الأنبياء، وإن اختلفت درجات الابتلاء بينهم وبين من بعدهم، إلا أن جوهر الطريق واحد. فالصابر على البلاء إنما يسير على خطى الأنبياء والمرسلين.
#رزنة_صالح
فإذا ابتُلي وتجلّد وصبر، أيقن أنه ماضٍ على درب الأنبياء، وإن اختلفت درجات الابتلاء بينهم وبين من بعدهم، إلا أن جوهر الطريق واحد. فالصابر على البلاء إنما يسير على خطى الأنبياء والمرسلين.
#رزنة_صالح
Forwarded from رَزْنَة
تخيل أنك الآن تجلس في زاوية الغرفة منكمشًا على نفسك، الخارج مزدحم بالأصوات، وداخلك تتكسر الكلمات مبتورة، كم صوتًا يا ترى يضمّ كلماتك اليتيمة؟
مكفّنة الألفاظ لكن بلا قبر يأويها!
تعدّ خصلات شيب خيباتك، وتجرجر رأس المساء بيديك، ترى مرايا العمر تعكس كل شيءٍ سواك، عيون النوافذ تبصر الجميع… إلاك!
يسألك السؤال القاسي:
هل أنا غير مرئيّ يا هذا؟
تتخيل أن القصيدة ترتديك جلدًا،
وأن أنياب الشيخوخة تنهشك بتجاعيدها المزيفة، تسمع صوت بكاءٍ قديم يخيط حنجرتك.
كل شيءٍ بلا شيء…
تقرّر أخيرًا أن تنهض، لكن روحك ثقيلة جدًا! وفي النهاية تهمس لنفسك:
“ستكون هذه محاولتي الأخيرة”.
تمدّ يدك إلى طرف سجادتك، تسجد، ثم تنهض، وكأنك لست أنت!
لن تخنقك الدنيا وأنت عبدٌ لرب رحيم، تسقط على رصيفك المتهالك، لكن مناجاته لا تفارقك.
ونعم الرب ربك يا هذا… ونعم الرب ربك!
#رزنة_صالح
مكفّنة الألفاظ لكن بلا قبر يأويها!
تعدّ خصلات شيب خيباتك، وتجرجر رأس المساء بيديك، ترى مرايا العمر تعكس كل شيءٍ سواك، عيون النوافذ تبصر الجميع… إلاك!
يسألك السؤال القاسي:
هل أنا غير مرئيّ يا هذا؟
تتخيل أن القصيدة ترتديك جلدًا،
وأن أنياب الشيخوخة تنهشك بتجاعيدها المزيفة، تسمع صوت بكاءٍ قديم يخيط حنجرتك.
كل شيءٍ بلا شيء…
تقرّر أخيرًا أن تنهض، لكن روحك ثقيلة جدًا! وفي النهاية تهمس لنفسك:
“ستكون هذه محاولتي الأخيرة”.
تمدّ يدك إلى طرف سجادتك، تسجد، ثم تنهض، وكأنك لست أنت!
لن تخنقك الدنيا وأنت عبدٌ لرب رحيم، تسقط على رصيفك المتهالك، لكن مناجاته لا تفارقك.
ونعم الرب ربك يا هذا… ونعم الرب ربك!
#رزنة_صالح
Forwarded from رَزْنَة
أحبُّ النظر إلى السماء كثيرًا، أحب أن أُبلِّل رغيف عمري الجافَّ في غيومها، أحبُّ سَعَتها، وعظمةَ خَلْقها، وتماسُكها، أحب أن أترك كلَّ شيءٍ على الأرض وأُحلِّق هناك، حيث يتراخى الصمتُ، ويُصبح ضجيجُ هذا الكون أبكم، هناك حيث تذوب الذكرياتُ التي تلتهمني، وتموت النظراتُ التي تستثقلني.
أحب أن أرى النجومَ وهي تتدثَّر بالغيوم، أبصرُ حافةَ القمر، أرى سَنَاه يضيء الكون.
حينها يصبح جلدي ثقيلًا عليّ، أشتاق لكل شيءٍ هناك، خلف هذه السماء، أشتاق أن أُحلِّق عاليًا، حيث وطني الحقيقي،
حيث لا غربةَ تسكنني، ولا وحدةَ تبتلعني!
أُعيد النظر إليها، فتتسلّل إليَّ جراحي القديمة، تستيقظ دفعةً واحدة، كأنها تبحث عن معنى يُسكِتها، وحينها أتذكّر:
(قد نرى تقلّب وجهك في السماء)
فتغرق أهدابي في مياه التذلّل.
كان يرى النبيَّ ﷺ، يشعر به،
لم تكن هناك كلمات، كان فقط يُقلّب وجهه.
وفي لحظة الانكسار تلك، همستُ لنفسي: وأنا… هل تراني يا حبيبي؟
هل يكفي أن أُقلّب أحزاني ودموعي في السماء؟
فقلت: يا رب، كما رأيتَ نبيَّك يقلب وجهه،
ها أنا أيضًا أُقلّب وجهي في السماء،
ولستُ إلا عبدًا ضعيفًا، ولكني أسألك أن تتولّاني، فَولِّني إلى طريق الجبر، إلى طريق التحقيق، والوصول، امسح ضبابَ روحي، واسكب رضاك على عظام عمري الظاهرة، اكسِ سقمي بإجابتك،
اخلع عني ثوبَ الشيخوخةِ المبكرة، ولباسَ الدنيا، اخلع عني كلَّ شيءٍ يُبعِدني عنك.
ها أنا أُحدثك بقلبي، لأن هذا القلب يحبك، يحبك رغم تقصيره وبعثرته، يحبك، وهذا عزاؤه أنك ملأتَه بك.
هل يا تُرى تراني؟
طبطبت على روحي الآيات وقالت:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ}
فعادت السماء قريبةً كما كانت، لكن قلبي هذه المرة كان أقرب،نفضتُ عن جسدي ليلَه الطويل، أصمتُّ صوتَ البكاء القديم، مسحتُ حنجرتي العتيقة، توضّأتُ بماءِ اليقين، وقلت: إنه قريب..
#رزنة_صالح
أحب أن أرى النجومَ وهي تتدثَّر بالغيوم، أبصرُ حافةَ القمر، أرى سَنَاه يضيء الكون.
حينها يصبح جلدي ثقيلًا عليّ، أشتاق لكل شيءٍ هناك، خلف هذه السماء، أشتاق أن أُحلِّق عاليًا، حيث وطني الحقيقي،
حيث لا غربةَ تسكنني، ولا وحدةَ تبتلعني!
أُعيد النظر إليها، فتتسلّل إليَّ جراحي القديمة، تستيقظ دفعةً واحدة، كأنها تبحث عن معنى يُسكِتها، وحينها أتذكّر:
(قد نرى تقلّب وجهك في السماء)
فتغرق أهدابي في مياه التذلّل.
كان يرى النبيَّ ﷺ، يشعر به،
لم تكن هناك كلمات، كان فقط يُقلّب وجهه.
وفي لحظة الانكسار تلك، همستُ لنفسي: وأنا… هل تراني يا حبيبي؟
هل يكفي أن أُقلّب أحزاني ودموعي في السماء؟
فقلت: يا رب، كما رأيتَ نبيَّك يقلب وجهه،
ها أنا أيضًا أُقلّب وجهي في السماء،
ولستُ إلا عبدًا ضعيفًا، ولكني أسألك أن تتولّاني، فَولِّني إلى طريق الجبر، إلى طريق التحقيق، والوصول، امسح ضبابَ روحي، واسكب رضاك على عظام عمري الظاهرة، اكسِ سقمي بإجابتك،
اخلع عني ثوبَ الشيخوخةِ المبكرة، ولباسَ الدنيا، اخلع عني كلَّ شيءٍ يُبعِدني عنك.
ها أنا أُحدثك بقلبي، لأن هذا القلب يحبك، يحبك رغم تقصيره وبعثرته، يحبك، وهذا عزاؤه أنك ملأتَه بك.
هل يا تُرى تراني؟
طبطبت على روحي الآيات وقالت:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ}
فعادت السماء قريبةً كما كانت، لكن قلبي هذه المرة كان أقرب،نفضتُ عن جسدي ليلَه الطويل، أصمتُّ صوتَ البكاء القديم، مسحتُ حنجرتي العتيقة، توضّأتُ بماءِ اليقين، وقلت: إنه قريب..
#رزنة_صالح
Forwarded from رَزْنَة
يجرّ المرء حقيبةَ عُمره، يتنقّل من سقفٍ إلى آخر، يسكنُ كلَّ الأماكن التي لا تسكنُه.
يجاهد كلَّ صباح، يلبسُ ثيابَ المحاولة، لا أحدَ يرى حروبَه التي خاضها ليلًا، ولا أحدَ يرى ملامحَه المصابة بأنينِ الشيخوخة، ولا عظامَه التي تُصدرُ صوتًا كالبابِ سكنَهُ الصدى.
ربما لا رغبةَ له في أن تحتضنه النظرات، كلُّ ما يتمناه أن يُتركَ وشأنَه، أن لا يسمعَ كلماتٍ تخدشُ قلبَه.
يحاولُ أن يلتصقَ بالجدران لينجو من كلّ ما حوله، ثم يمسحُ غبارَ التعب مرةً أخرى، يربطُ ظهرَه بحزامِ الصبر، وينهضُ من جديد.
لا فرصةَ للوقوفِ والاستراحة، ولا فائدةَ من البوح، أو الكلمات المبتورة.
ما يُرافق المرءَ كثيرًا شعورُ الغُربة،
ليست غربةَ الجسد، فكلُّ أرضٍ يُعبدُ فيها اللهُ أرضي، لكنّها غربةُ الروح،
التي لن تتلاشى إلّا على أعتابِ الجنة.
#رزنة_صالح
يجاهد كلَّ صباح، يلبسُ ثيابَ المحاولة، لا أحدَ يرى حروبَه التي خاضها ليلًا، ولا أحدَ يرى ملامحَه المصابة بأنينِ الشيخوخة، ولا عظامَه التي تُصدرُ صوتًا كالبابِ سكنَهُ الصدى.
ربما لا رغبةَ له في أن تحتضنه النظرات، كلُّ ما يتمناه أن يُتركَ وشأنَه، أن لا يسمعَ كلماتٍ تخدشُ قلبَه.
يحاولُ أن يلتصقَ بالجدران لينجو من كلّ ما حوله، ثم يمسحُ غبارَ التعب مرةً أخرى، يربطُ ظهرَه بحزامِ الصبر، وينهضُ من جديد.
لا فرصةَ للوقوفِ والاستراحة، ولا فائدةَ من البوح، أو الكلمات المبتورة.
ما يُرافق المرءَ كثيرًا شعورُ الغُربة،
ليست غربةَ الجسد، فكلُّ أرضٍ يُعبدُ فيها اللهُ أرضي، لكنّها غربةُ الروح،
التي لن تتلاشى إلّا على أعتابِ الجنة.
#رزنة_صالح
❤1
Forwarded from لــِ • Ꮃᕱլᕱᕱ َ،💘 ֆ ۦٰ
05:55
كيف لقلبي أن يعود كما كان ؟!
لقد أحبك قلبي بكل جوارحه وتعلق بك وعشقك وأنت ماذا ؟!
تلاعبت به وكأنه دمية لقد جرحتني وحطمت قلبي بقسوتك
لقد سرقت ضحكتي وعفويتي
لقد سرقت حياتي مني
كيف لقلبي أن يعود كما كان ؟!
كيف لقلبي أن يستعيد ضحكته وعفويته ؟!
كيف لقلبي أن يستعيد حياته ؟!
لقد دمرت قلبي ولن أسامحك
لن يعود قلبي للحب أبدا
لن يعود للوجع مرة أخرى
لقد تعلم من خطأه
تاريخ الكتابة
22/11/2023
Forwarded from لــِ • Ꮃᕱլᕱᕱ َ،💘 ֆ ۦٰ
05:55
الحياة لن تعطيك كل ما تحب ،
لكن القناعة تجعلك تحب ما لديك
Forwarded from لــِ • Ꮃᕱլᕱᕱ َ،💘 ֆ ۦٰ
05:55
كيف حالك يا حبيبة قلبي ؟!
أنت ومن لي سواك بعد الله ..
ماذا بكِ ؟! ماذا حصل لكِ ؟!
أنا لم أتركك أبداً ..
لقد بقيتِ في ذاكرتي إلى هذا اليوم ..
لم أستطع ....
أنتِ على حق ، أنا شخصٌ جبان ..
ولكني ما زلت أحبكِ . هل تسامحيني ؟!
لن أجبرك على شيء لأني أنا المخطئ ..
سوف أذهب ولكن أريد أن أقول لكِ ...
ما زلت أحبكِ
تاريخ الكتابة
22/10/2023
الندم بعد الخسارة
كيف حالك يا حبيبة قلبي ؟!
من هذه حبيبة قلبك ؟!
أنت ومن لي سواك بعد الله ..
أنا لست حبيبة قلبك ولا أعرفك ..
ماذا بكِ ؟! ماذا حصل لكِ ؟!
لقد تركتني وقلبي يتألم بسببك ..
أنا لم أتركك أبداً ..
لقد بقيتِ في ذاكرتي إلى هذا اليوم ..
ولِمَ لَمْ تسأل عني هذه الفترة ؟!
لم أستطع ....
لماذا ؟! لو كنتَ تحبني بصدق ...
لحاربت العالم بأسره من أجلي ..
أنتِ على حق ، أنا شخصٌ جبان ..
ولكني ما زلت أحبكِ . هل تسامحيني ؟!
أنا سامحتك ، ولكن .. لا أريد أن أعود إليك ..
لن أجبرك على شيء لأني أنا المخطئ ..
اذهب الآن ولا تعود أبداً ...
سوف أذهب ولكن أريد أن أقول لكِ ...
ما زلت أحبكِ
إذن عليك أن تعلم أن الحب أكبر من كلمة أحبكِ.
تاريخ الكتابة
22/10/2023
Forwarded from ﴿ وَأَحْسِنُوا ﴾
وإني يا ربّ عبدٌ تائه،
أتخبط بين كروب الدّنيا بعجز المُكبّل،
لطالما تُضيّق عليّ خناقها،
إنني أسير و أنا أحمل ما تبقى من صبري،
لا أعلم وجهةً أُوَليها،
ولكني أعلم أنك ربّ المُستضعفين و ربّي،
لستُ أعلم مآلات الطريق،
ولكني أعلم أني أحبو إليكَ بروحٍ خاشعة
تحذر الآخرةَ وترجو رحمتك!.
أتخبط بين كروب الدّنيا بعجز المُكبّل،
لطالما تُضيّق عليّ خناقها،
إنني أسير و أنا أحمل ما تبقى من صبري،
لا أعلم وجهةً أُوَليها،
ولكني أعلم أنك ربّ المُستضعفين و ربّي،
لستُ أعلم مآلات الطريق،
ولكني أعلم أني أحبو إليكَ بروحٍ خاشعة
تحذر الآخرةَ وترجو رحمتك!.
❤1