أنا الشخص الذي يصل إلى عتبة الباب ثم يستدير ويعود بخطى ثابتة ، لأنه شعر لا الوقت مناسب ولا الباب يستحق الطرق .
يترك المرء جزءًا منه ثمن كل تجربة ، لذا يحن حين ينظر إلى صور الطفولة ، حين كان كاملًا .
ليس تصنعًا بل هو أمر نشأت عليه أن أترك المكان نظيفًا ومناسبًا لمن سيأتي بعدي ، أن أرتب المجلس قبل مغادرته ، ألا أبقي رشفة ماء في الكوب ، أن أجلس دون أخذ حيز من المقعد المجاور ، وحين ظننت محاولتك لإهانتي انتصارًا ، تجاهلت لم أرد تحطيمك وذلك لكي تظلي لائقة لمن سيأتي بعدي .
وحيدًا في غرفتي ، أنادي ايها الرب هدنة ، بين قلب لا يسمع وعقل لا يعي ، تجتاحني الذكريات مجددًا لا يوجد مفر منها ، أريد حبر وورق ، وفنجان قهوة ، وعلبة سجائر ، لنتفاهم معًا .
لو أنني أعرف كلمة أعمق من كلمة انطفأت لقلتها ، أنا لم أشعر من قبل بإنطفاء روحي مثلما أشعر ألان .
ذنبك إنك عميق بينما الكل يطفو من السطحية ، عميق لدرجة إن الكل ينظر للامور نظرة عابرة ، وأنت تذوب بالتفاصيل .
يعز علي أن أترك شيئًا أحببته أنا الذي بذلت قصارى جهدي في المحافظة على ما أحب ، لكنني أيضًا أفلت يدي عندما أشعر أن المكان لا يسعني ، و أنني لم أعد كافيًا ، وأن وجودي مثل عدمه ، أعرف كيف أعيد كل ما أحببت إلى لا شيء ، إلى العدم و دون ندم .
العيش تحت الضغط يكلف الإنسان طباعًا لا تشبهه ، قد يبدو عدوانيًا وهو في الحقيقة مسالم ، قد يبدو شريرًا وهو في الحقيقة أحد الطيبين ، وكم من شخص فقد اعتباره وشكله الجميل في قلوب الناس ، لأنهم صادفوه في حال ضعف يقاتل الأمه بانفعالات الأطفال .