تأوي إلى نفسك متعبًا كجندي هو الناجي الوحيد من أفراد كتيبته ، وإنك لا تدري الآن أتفرح لأنك بقيت حيًا ، أم تحزن لأن خسارة المرء لأحبابه هو موت آخر .
لا أنت بعيد فأنتظرك ، ولا أنت قريب فألقاك ، ولا أنت لي فيطمئن قلبي ، ولا أنا محروم منك لأنساك ، أنت في منتصف كل شيء .
كان كل شيء جاهزًا ، الجواب والاعتراف والتشبيهات ونبرة الصوت ومواضع السكوت واختلاق التفكير ، كان عليك فقط أن تسأل .
كنت أبدو أمامهم وكأني أستطيع أن أحمل العالم كله على كتفي ، وأنا بالكاد أحمل نفسي .
أرى في عينيك غريبًا لا أعرفه ، نفس العينين اللتان رأيت فيهما ذات مرة رفيق درب وهذا يكسر قلبي .
إن الصمت لا يأتي من العدم ، فبعض الصامتون ، قد كانوا أكثر محبين الحديث ، لكن أدركوا أن أقوالهم وأفعالهم لم تجدي نفعًا .
أنا يالله تعبت ، قد فاق تعبي تحمل جسدي ، أعلم بأنك لا تحمل نفسًا فوق طاقتها ، لكنني والله ماعدت أتحمل لا طاقة لي بالحراك ، حتى قلبي قد تهشم عبدك ضعيف جدًا يالله ضعيف جدًا .
تجولت في الحي مرتين ، ومررت بجانب أكثر من مائتي شخص ولكنني فشلت في العثور على إنسان واحد ، واحد فقط ! .
أنا عدو الأماكن المزدحمة ، التباهي بالمال والنسب ، التصنع ، الأشخاص المستهلكين ، العلاقات العابرة ، والاجتماعات المليئة بالنفاق والكذب .
لقد تجاوزتك كليًا بالطبع ، لكن المرء أحيانًا يلتفت للوراء ، ويتساءل كيف ساء الأمر إلى هذا الحد .
راحتي الوحيدة هي النوم ، عندما أنام أنا لست حزينًا ، لست غاضبًا ، لست تائهًا ، أنا لا شيء .
المثير للدهشة أن تكون فلسفتك حزينة ووجهك بشوش ، تحب الصباح و لايفوتك سهر الليل ، قلبك يغلي و أفعالك باردة .