ليتنا لم نلتقي منذ البداية ، ليتني يومها تأخرت في النوم عشر دقائق أخرى ، كنت اختصرت عمرًا من الوجع .
والله لو أنها ورقة لمزقتها ، لو أنها زجاجة لكسرتها ، لو أنه جدار لهدمته ، لكنه قلبي .
يقال أن العيد في الغد ، عن أي عيد يتحدثون وأنت لست بقربي؟ ، فإن كان للناس عيد يفرحون به فقربك ياساكن القلب عيدي .
هذا الخراب ألذي بداخلي لم يولد معي ، أقسم لكم أيها الناس أنه لم يولد معي ، لقد كنت ناصعًا كغيمة ، كزهرة .
ربما لا أكون وسيمًا كأحد الممثلين الذين تملأ صورهم هاتفك ، ولا مشهورًا تلاحقني الأخبار والصحف ، ربما لا أكون الشخصية التي تحلمين بها ، ولا حتى قريبًا منها ، لكنني أمتلك ما يختلف عنهم جميعًا ، أمتلك قلبًا يحبك كما لم يحبك أحد ، إحتملك بكل حالاتك ، واحتويكي عندما تفشلين في احتواء نفسك ، عندما تمرين بحبك القادم تذكري هذا الكلمات ، وتذكري أن لا أحد سيحبك بالجنون نفسه .
ليتنا لم نلتقي ، فلا أنت بالقرب ألذي يزيل الشوق ، ولا أنت بالبعد ألذي يقطع الأمل .
لست على مايرام ، قلتها بطرق عديدة منها قضمت اظافري ، سمعت أغنية لا تشبهني ، وتنهدت بعمق لدرجة أنني شعرت بملوحة حادة أسفل حلقي ، وأفرطت في التفكير والقلق ، ورغم كل هذا العلامات الواضحة لم يفهم أحد ولم يشعر حتى القريب ، أن هناك خطب ما في روحي .
مشكلتي يا صديقي هي التفاصيل ، أنا لا أجيد تجاهل التفاصيل ، كلمة واحدة في حديثٍ طويل تجعلني حزينًا ، ذكرى قاتلة تعبر في بالي تجعل ليلي شجينًا ، التفاصيل الصغيرة التي أراها و أتذكرها و أتمعنها تقتلني بوحشيّة .
تأوي إلى نفسك متعبًا كجندي هو الناجي الوحيد من أفراد كتيبته ، وإنك لا تدري الآن أتفرح لأنك بقيت حيًا ، أم تحزن لأن خسارة المرء لأحبابه هو موت آخر .
لا أنت بعيد فأنتظرك ، ولا أنت قريب فألقاك ، ولا أنت لي فيطمئن قلبي ، ولا أنا محروم منك لأنساك ، أنت في منتصف كل شيء .