حَيّاةً دَونَ الحُسَيْن مَمَات
67 subscribers
350 photos
209 videos
10 files
61 links
غير حسين لا نعشك ولا نهوة
والدنيا بلا حسين كل شي ما تسوة🖤.
Download Telegram
المقام الرابع - المسارعة

المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام " والمسارعين إليه في قضاء حوائجه".

وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى في وصف الصالحين: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾، وهذا التطابق بين النص الدعائي والنص القرآني يفتح الباب أمام استنتاجات مهمة وحساسة حول طبيعة الحركة المهدوية أهمها:


الاستنتاج الأول: في تصحيح مفهوم "الانتظار" وعلاقته بالزمن.
لقد أسقطت هذه الفقرة الفهم السلبي للانتظار الذي قد يتبادر لذهن البعض بأنه (سكون) أو (كسل)، لتؤكد أن الانتظار الحقيقي هو عملٌ بوتيرة عالية جداً.

فالمسارعة هي نقيض التباطؤ والتسويف، وهي دلالة على أن الفرص في زمن الغيبة تمر مر السحاب، وأن التأخير في فعل الخير قد يعني ضياع الفرصة نهائياً، لذا فالسرعة هنا ليست خياراً كمالياً، بل هي شرط أساسي في مواصفات الأنصار.

الاستنتاج الثاني: في تحديد ماهية "حوائج الإمام".
قد يتساءل البعض: وهل يحتاج الإمام المعصوم المؤيد من الله إلينا؟
من الواضح أن الإمام مستغن عن الخلق جميعاً وليس بحاجة إلينا، والمعني بحوائج الإمام ليس حوائجه الشخصية والخاصة به، بل هي حوائج "الرسالة" التي يحملها.
فحوائج الإمام تتمثل في: إقامة دعائم الدين، ورعاية التقوى في المجتمع، ونصرة الدين ورد الشبهات عنه، والاهتمام بالفقراء والمحتاجين.

وهنا نلحظ نقطة جوهرية، وهي أن قضاء حاجة المحتاج -سواء كانت حاجة مادية (طعام وكساء) أو حاجة فكرية (تعليم وإرشاد)- هو في واقعه قضاء لحاجة الإمام نفسه؛ لأن الإمام هو الأب الرؤوف لهذه الأمة، وسد خلّة أبنائه هو سد لحاجته.

الاستنتاج الثالث: خطورة "التسويف" كعائق في طريق النصرة.
إن المسارعة تعني المبادرة الفورية، فعندما يُفتح لك باب لعمل خير، فإن قولك "سأفعل غداً" قد يخرجك من دائرة (المسارعين).
فالإمام يريد أنصاراً "حاضرين" يلبون نداء الواجب في اللحظة الأولى، سواء كان ذلك في أداء الصلاة في أول وقتها، أو في إغاثة ملهوف ومكروب فوراً دون تأخير.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة عملية مهمة:
إن مقام (المسارعة) يعني أن تكون لك "الريادة" و"الأسبقية" في الاستجابة، فلا تنتظر توجيه الدعوة إليك مرتين، بل كن أنت المبادر الأول، لأن نصرة الحق لا تحتمل التأجيل.


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي، ما أحوجنا لك حينما تشتد علينا الفتن.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما لا نجد ملجأ ولا مغيث في الشبهات.
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى دين جدك قد هدمت قواعده الرفيعة؟
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى إنه لم يبق من الإسلام الا أسمه.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما يحتار اللبيب ولا يعرف الملجأ والمغيث له.
سيدي، ما أحوجنا لك رغم كل الذي جرى، وأنت أدرى وأعلم به.

تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الخامس - الامتثال

المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام "والممتثلين لأوامره".

وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، وهذا الربط بين الامتثال وطاعة أولي الأمر يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة العلاقة مع الإمام:


الاستنتاج الأول: في تشخيص داء "الانتقائية" في الطاعة.
إن الامتثال يعني لغوياً وعملياً الانقياد التام والمطلق، ومن الواضح أن مشكلة الكثيرين في هذا الزمان لم تكن يوماً في "عدم الحب" أو ضعف العاطفة تجاه الإمام، بل تكمن المشكلة في (الانتقائية) في الطاعة!
فالبعض يطيع فيما يوافق هواه ويعجبه، ويتكاسل عما يشق عليه، وهذا يتنافى مع حقيقة الامتثال الذي هو الطاعة بلا (لكن) أو (لماذا)، فلا خيار للممتثل أمام الأمر الصادر.

الاستنتاج الثاني: ضرورة "التدريب المسبق" قبل الظهور.
إن الروايات تشير إلى أن طاعة الإمام في عصر الظهور ستكون أصعب وأشد إلزاماً مما يتصوره البعض، لذا فإن هذا المقام يتطلب تدريباً للنفس من الآن على الالتزام الصارم بالأحكام الشرعية (الواجبات والمحرمات)؛ لأنها تمثل أوامره الحالية.

فمن فشل في امتثال الأحكام الشرعية الآن، لن ينجح في الاختبار الأصعب غداً.

الاستنتاج الثالث: الحلال والحرام كمعيار وحيد للحياة.
أن تكون ممتثلاً يعني بالضرورة أن يكون (الحلال والحرام) هو الميزان الحاكم في حياتك، حتى لو تعارض ذلك مع رغباتك الشخصية أو مصالحك الدنيوية.
فمن التناقض أن يدعي الإنسان انتظار "دولة العدل" وهو يمارس الظلم في بيته أو عمله! فالامتثال ليس مجرد شعار، بل هو التطبيق العملي للانتظار في السلوك اليومي.

ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن الامتثال هو المحك الحقيقي للصدق في دعوى الانتظار، فلا قيمة لانتظار بلا انقياد، ولا نصرة بلا طاعة مطلقة لأوامره ونواهيه (عليه السلام).


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي يا بقية الله.

لو عرفناك كما يجب أن نعرفك، وأدركنا نعمة وجودك كما أنعم الله علينا بها.

لأستكثرنا الدقيقة الواحدة في غيابك.
وأستثقلنا اللحظة في فراقك.
ولصعب علينا كل آن في بعدك.
ولمتنا جزعاً وشوقاً لك.

فكيف وقد حجبك الله عنا لألف من السنين؟

تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام السادس: (والمحامين عنه)


عند التدقيق في هذه المفردة ومقارنتها بما سبقها من مقامات، نجد أنها تحمل دلالات أعمق وأخص، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة هذا الدور:

الاستنتاج الأول: في التمييز بين (الذبّ) و(الحماية).
قد يتصور البعض أن المحاماة هي عين الذبّ (الذي مرّ ذكره)، ولكن الحقيقة أن هذا المقام أعمق وأدق، فالذبّ يعني دفع الشبهة أو الهجوم، بينما الحماية تعني أن تجعل نفسك وقاية للمحمي وتحيط به لحفظه.
فالمحامي هو الذي يضع نفسه سداً منيعاً، ويتلقى السهام بصدره ليمنع وصولها إلى إمامه، فهي درجة تفوق مجرد الرد والدفاع، إنها حالة من الإحاطة والرعاية التامة.


الاستنتاج الثاني: استلهام النموذج العملي من سيرة أبي طالب (عليه السلام).
إن خير مصداق تاريخي لفهم هذا المقام هو موقف شيخ البطحاء أبي طالب مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فقد كان يحميه بوجاهته الاجتماعية، وبماله، وحتى بأولاده.
وهذا يكشف لنا أن المحامي الحقيقي لا يحسب حساباً لأي شيء آخر (سواء كان مالاً، أو ولداً، أو جاهاً) في سبيل حماية القائد، فكل شيء يرخص أمام سلامة الدين والإمام.


الاستنتاج الثالث: التضحية بالمكانة والمصالح.
إن المحامي عن الإمام في زماننا هو الذي يمتلك الاستعداد التام للتضحية بوجاهته الاجتماعية ومصالحه الشخصية إذا تعارضت مع مصلحة الدين.
فلا يمكن أن تكون محامياً وأنت تقدم مصلحتك أو سمعتك أو منصبك على مصلحة المذهب! فالمحامي هو الذي يترجم عملياً شعار: (نفسي لنفسك الفداء، ومالي لمالك الفداء)، فلا يبخل بشيء في سبيل حفظ المشروع الإلهي.

ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام الحماية يمثل ذروة الفداء، حيث يذوب وجود الأنصار في وجود الإمام، فيصبحون هم الدرع الواقي والسور المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات التي تستهدف الإمام أو مشروعه.

تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
يا بقية الله

ان الله تعالى فطر الخلق على الحاجة اليك..
فلا يلام من تفطر قلبه لفراقك.
ولا يلام من تمزقت أحشاءه لبعدك.
ولا يلام من ذبلت عيناه لعماها عنك.

بل، من جفاك هو الملام سيدي..!
ماذا رأى منك لتستحق منه الجفاء !
بل، ما الذي شوه فطرته لكي يغفل عنك
وينسى حاجته إليك..!


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
هل وفينا عهد الإمام؟


تقريباً كلنا مر علينا هذا التوقيع وقرأناه مراراً:

ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ) وهو حسبنا ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ).



والمقصود بالعهد هنا، هو العهد الذي أخذ على الشيعة بموالاة أهل البيت ونصرتهم، فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ولمحمد بالنبوة.

وهكذا يسمى يوم الغدير بيوم العهد المعهود لأننا نوفي فيه العهد بالإمامة.

وهكذا نقرأ في زيارة آل ياسين " السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده".

وهكذا في دعاء العهد نعاهد الإمام " اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة… ".…


فكل هذه وغيرها الكثير تؤكد أن العهد هو عهد الولاية والنصرة للإمام عليه السلام.

والإمام الحجة في هذا التوقيع يؤكد على أمر في غاية الأهمية، وهو أن الشيعة (وقد عبر عنهم بالأشياع، لتفرقهم)، لو أجتمعوا على الوفاء بعهد الولاية والنصرة للإمام، لتحقق الفرج ولظهر الإمام!

والتوقيع وإن كان ظاهره عتاب، لكن فيه تحذير خطير جداً للشيعة، وهو أن عدم اجتماع القلوب على ولاية الإمام ونصرته، قد يجعلنا غير موفين بعهدنا للإمام! وهذا هو الخسران المبين!


لذا، على جميع الأخوة المؤمنين العمل على وحدة واجتماع القلوب وفاءً بعهدنا للأئمة عليهم السلام ولصاحب الزمان، وعدم تشتيتها لخلافات ثانوية لا قيمة لها أمام ولاية ونصرة الإمام كالخلافات السياسية والخلافات حول التقليد وما شابه…

تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
فوائد فقهية بخصوص شهر رجب:


- لا يجوز الصيام المستحب لمن كانت بذمته صيام قضاء، كما لا ينوي القضاء والاستحباب معاً، بل الصحيح أن يصوم بنية القضاء فقط، مع رجاء أن يحصل أجر المستحب.

- جميع الصلوات المستحبة جائزة وتصح لمن كان بذمته صلاة قضاء، ولا إشكال فيها.

- بخصوص الطلاب اللي دوامهم بغير محافظة، فحسب الوضع الطبيعي للطلاب يعني يداومون بالشهر حوالي 20 يوم ويستمرون بهذا الحال 4 سنين (لطلبة الكليات) أو سنتين (لطلبة المعاهد)، فهؤلاء يتمون الصلاة ويصومون بشكل طبيعي وصيامهم صحيح.

- جميع الأعمال يمكن للرجال والنساء الاتيان بها بدون طهارة، باستثناء الصلاة ومس كتابة القرآن الكريم، ولكن بلا شك مع الطهارة أفضل.

- الأعمال المستحبة تؤخذ من الكتب المعتبرة كمفاتيح الجنان وغيرها، وليس من مواقع التواصل والصفحات غير المعروفة.

- جميع الصلوات المستحبة تصلى فيها كل ركعتين منفصلات بتشهد وتسليم، باستثناء صلاة تعرف بصلاة الإعرابي، وصلاة الوتر حيث تكون ركعة واحدة مستقلة.


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
اقتران البلاء بالمعاصي!


رأيتُ مقطعًا للشيخ محسن القراءتي (حفظه الله) يُجيب فيه عن شبهةٍ تتكرّر على الألسن؛ إذ قال له أحدهم: يا شيخ، دعوا هذه البساطة في خطاب الناس، كيف تقولون إن الذنوب تجلب الفقر والبلاء، ونحن نرى من تسمّونهم بالكفار لم يتركوا معصية إلا ارتكبوها، ومع ذلك يعيشون في نعيم؟
قال الشيخ: فقلتُ له بمثالٍ بسيط:
تخيّل أنك تشرب الشاي، فعطست فسقطت ثلاث قطرات: قطرة على نظارتك، وقطرة على ثوبك، وقطرة على فرش منزلك.
ماذا تفعل؟
أمّا النظارة فتُخرج منديلًا وتمسحها فورًا،
وأمّا الثوب فتؤجل غسله إلى وقت الغسيل،
وأمّا الفرش فتتركه إلى نهاية الموسم، أو إلى العام القادم.
هكذا شأن الله سبحانه وتعالى مع عباده؛ المؤمن إذا أذنب، عاقبه الله سريعًا، تنبيهًا ورحمةً، كما تمسح نظارتك فورًا؛ لأن الله يريد له أن يشعر بالزلّة ليعود عاجلًا:
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
وأمّا الفاسق، فيُمهَل، كما تؤجِّل غسل الثوب يومًا أو يومين:
(وجعلنا لمهلكهم موعدًا).
وأمّا من لا يعرف الله ولا يقيم له وزنًا، فيُستدرَج، كما تترك الفرش حتى تتراكم عليها الأوساخ، ثم يُبعث دفعةً واحدة إلى الغسيل الشاق:
(إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين).
وكلما طال الإمهال، كان الحساب أشدّ وأقسى؛ فالنظارة تُنظّف بمنديلٍ خفيف،
والثوب يحتاج إلى فركٍ وعصرٍ وتكرار،
أمّا الفرش، فغسله مرهقٌ عسير.
وهكذا رحمة الله بالمؤمن؛ يؤدّبه سريعًا لئلّا تتراكم عليه الذنوب، وأمّا الإمهال فليس كرامة، بل قد يكون أخطر العقوبات.


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
كلام يوزن بالذهب:



قال الفقيه السيد موسى الحسيني الزنجاني -حفظه الله-:

لقد رأيت في كتابات والدي المرحوم، التي ربما كُتبت وهو مقيد بالسلاسل، أنه كتب بخصوص الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: 69). يُستفاد من هذه الآية أن أي تحقيق لا ينتهي إلى الهداية، يكشف أن صاحبه لم يجاهد لله تعالى، بل كانت مجاهدته لأجل نفسه وهواها. فلو جاهد حقًا في سبيل الله، لهداه الله.
​لذلك، يجب أن نقول: ليس لدينا مصداق (مثال واقعي) لشخص جاهد لله ثم انحرف عن الطريق الصحيح.
مترجم من جرعه اى از دريا ج٤ ص٥٧١


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام السابع: (...والسابقين إلى إرادته)!


عند التوقف عند هذه العبارة العظيمة، نجد أنها ترسم شخصية قيادية استثنائية للمنتظر، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول الفرق بين المنفذ والمبادر:

الاستنتاج الأول: في التمييز الدقيق بين (المسارعة) و(السبق).

قد يبدو المصطلحان متشابهين للوهلة الأولى، ولكن التأمل يكشف فرقاً جوهرياً، فالمسارعة تعني أداء العمل المطلوب بوتيرة عالية، أما السبق فيعني المبادرة واغتنام الفرص قبل الآخرين.

فالسابق هو الذي يمتلك وعياً متقدماً يمكنه من فهم إرادة الإمام وتحقيقها قبل أن يُطلب منه ذلك بلسان المقال، وهي درجة أرقى من مجرد التنفيذ السريع للأوامر الصريحة.


الاستنتاج الثاني: المنزلة العظيمة للسابقين في الميزان القرآني.
لقد مدح القرآن الكريم أصحاب هذا المقام بمدح عظيم في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، مما يدل على أن السبق هو منافسة شريفة في الخيرات.

فالمنتظر الذكي هو الذي يلتقط الإشارة ويفهم ما يريده الإمام (سواء كان إصلاحاً للمجتمع، أو نشراً للعلم، أو خدمة للناس) ويكون أول من يبدأ بالمشروع، فلا ينتظر التوجيه المباشر في الواضحات.


الاستنتاج الثالث: المبادرة كمعيار للقيادة المهدوية.
إن حقيقة هذا المقام تتلخص في قاعدة ذهبية: "لا تنتظر أن يقول لك أحد افعل كذا"، بل كن أنت صاحب الفكرة والمبادرة!
فإذا رأيت نقصاً في جانب ديني أو ثغرة في جانب خدمي، بادر لسده فوراً، ومن الواضح أن السابقين هم قادة التغيير ورواد العمل المهدوي، لأنهم لا يكتفون بدور (المنفذ التابع)، بل يمارسون دور (المبادر) الذي يقرأ الساحة ويتحرك.



ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام السبق يتطلب ذكاءً روحياً يستشعر إرادة الإمام، وهمةً عالية لا ترضى إلا بالمركز الأول في ميادين الخدمة والعطاء.


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
من الزيارات العظيمة جداً للإمام الحسين عليه السلام، هي زيارة النصف من رجب، وفي الرواية عندما سئل الإمام الرضا عن أفضل أوقات زيارة الإمام الحسين أجابهم في النصف من رجب والنصف من شعبان، فزيارة النصف من رجب لا تقل شأناً عن زيارة النصف من شعبان.

وقد أسماها علمائنا بزيارة الغفيلة، وذلك بسبب الغفلة عنها وعن فضلها.


تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot