💎
رواية تستحق التأمل والوقوف كثيراً.
نقلتها بأكملها لأهميتها:
روي عن الأصبغ بن نباتة أنه قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقضى بين الناس إذ جاءه جماعة معهم أسود مشدود الأكتاف. فقالوا: هذا سارق يا أمير المؤمنين، فقال: يا أسود سرقت؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال له: ثكلتك أمك إن قلتها ثانية قطعت يدك قال: نعم يا مولاي، قال: ويلك انظر ماذا تقول سرقت؟ قال: نعم يا مولاي، فعند ذلك قال عليه السلام: اقطعوا يده فقد وجب عليه القطع، قال: فقطع يمينه، فأخذها بشماله وهي تقطر دما، فاستقبله رجل يقال له ابن الكواء فقال: يا أسود من قطع يمينك؟ قال: قطع يميني سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وأولى الناس بالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إمام الهدى، وزوج فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى، أبو الحسن المجتبى وأبو الحسين المرتضى، السابق إلى جنات النعيم مصادم الابطال، المنتقم من الجهال، معطي الزكاة، منيع الصيانة من هاشم القمقام ابن عم الرسول، الهادي إلى الرشاد، والناطق بالسداد، شجاع مكي، جحجاح وفي، بطين أنزع، أمين من آل حم ويس وطه والميامين، محلي الحرمين و مصلي القبلتين، خاتم الأوصياء، ووصي صفوة الأنبياء، القسورة الهمام والبطل الضرغام، المؤيد بجبرائيل الأمين، والمنصور بمكائيل المبين، وصي رسول رب العالمين المطفئ نيران الموقدين، وخير من نشأ من قريش أجمعين، المحفوف بجند من السماء علي بن أبي طالب أمير المؤمنين على رغم أنف الراغبين ومولى الناس أجمعين، فعند ذلك قال له ابن الكواء: ويلك يا أسود قطع يمينك وأنت تثني عليه هذا الثناء كله؟ قال: ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي؟
والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله علي.
قال: فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقلت سيدي رأيت عجبا، قال: وما رأيت؟ قال: صادفت أسودا قطعت يمينه وأخذها بشماله وهي تقطر دما، فقلت له:
يا أسود من قطع يمينك؟ قال: سيد المؤمنين - وأعدت عليه فقلت له: ويحك قطع يمينك وأنت تثنى عليه هذا الثناء كله؟ فقال: ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي، والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله علي، قال: فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده الحسن وقال: قم هات عمك الأسود، قال: فخرج الحسن عليه السلام في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة، وأتى به إلى أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال له: يا أسود قطعت يمينك وأنت تثني علي؟ فقال: يا أمير المؤمنين ومالي لا اثني عليك وقد خالط حبك دمي ولحمي؟ والله ما قطعت إلا بحق كان علي مما ينجي من عقاب الآخرة، فقال عليه السلام: هات يدك، فناوله فأخذها ووضعها في الموضع الذي قطعت منه، ثم غطاها بردائه، فقام وصلى عليه السلام ودعا بدعاء سمعناه يقول في آخر دعائه: آمين، ثم شال الرداء وقال: اضبطي أيتها العروق كما كنت واتصلي، فقام الأسود وهو يقول: آمنت بالله وبمحمد رسوله وبعلي الذي رد اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند، ثم انكب على قدميه وقال:
بأبي أنت وأمي يا وارث علم النبوة.
أتسائل: هل لدينا هذا التسليم والرضا لصاحب الزمان لو حكم فينا بأحكام الله؟
لو أخبرنا بأمر ما بأننا مخالفين للحق وأنه سيعاقبنا بأمر ما، فهل سنرضخ له طائعين من دون تذمر أو تمرد؟
أم أن علاقتنا معه مقتصرة على مصلحتنا وأننا سنعيش بنعيم معه من دون ظلم وفقر ومرض؟
تساؤلات جديرة بأن يسأل كل منا نفسه بها.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
رواية تستحق التأمل والوقوف كثيراً.
نقلتها بأكملها لأهميتها:
روي عن الأصبغ بن نباتة أنه قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقضى بين الناس إذ جاءه جماعة معهم أسود مشدود الأكتاف. فقالوا: هذا سارق يا أمير المؤمنين، فقال: يا أسود سرقت؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال له: ثكلتك أمك إن قلتها ثانية قطعت يدك قال: نعم يا مولاي، قال: ويلك انظر ماذا تقول سرقت؟ قال: نعم يا مولاي، فعند ذلك قال عليه السلام: اقطعوا يده فقد وجب عليه القطع، قال: فقطع يمينه، فأخذها بشماله وهي تقطر دما، فاستقبله رجل يقال له ابن الكواء فقال: يا أسود من قطع يمينك؟ قال: قطع يميني سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وأولى الناس بالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إمام الهدى، وزوج فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى، أبو الحسن المجتبى وأبو الحسين المرتضى، السابق إلى جنات النعيم مصادم الابطال، المنتقم من الجهال، معطي الزكاة، منيع الصيانة من هاشم القمقام ابن عم الرسول، الهادي إلى الرشاد، والناطق بالسداد، شجاع مكي، جحجاح وفي، بطين أنزع، أمين من آل حم ويس وطه والميامين، محلي الحرمين و مصلي القبلتين، خاتم الأوصياء، ووصي صفوة الأنبياء، القسورة الهمام والبطل الضرغام، المؤيد بجبرائيل الأمين، والمنصور بمكائيل المبين، وصي رسول رب العالمين المطفئ نيران الموقدين، وخير من نشأ من قريش أجمعين، المحفوف بجند من السماء علي بن أبي طالب أمير المؤمنين على رغم أنف الراغبين ومولى الناس أجمعين، فعند ذلك قال له ابن الكواء: ويلك يا أسود قطع يمينك وأنت تثني عليه هذا الثناء كله؟ قال: ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي؟
والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله علي.
قال: فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقلت سيدي رأيت عجبا، قال: وما رأيت؟ قال: صادفت أسودا قطعت يمينه وأخذها بشماله وهي تقطر دما، فقلت له:
يا أسود من قطع يمينك؟ قال: سيد المؤمنين - وأعدت عليه فقلت له: ويحك قطع يمينك وأنت تثنى عليه هذا الثناء كله؟ فقال: ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي، والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله علي، قال: فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى ولده الحسن وقال: قم هات عمك الأسود، قال: فخرج الحسن عليه السلام في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة، وأتى به إلى أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال له: يا أسود قطعت يمينك وأنت تثني علي؟ فقال: يا أمير المؤمنين ومالي لا اثني عليك وقد خالط حبك دمي ولحمي؟ والله ما قطعت إلا بحق كان علي مما ينجي من عقاب الآخرة، فقال عليه السلام: هات يدك، فناوله فأخذها ووضعها في الموضع الذي قطعت منه، ثم غطاها بردائه، فقام وصلى عليه السلام ودعا بدعاء سمعناه يقول في آخر دعائه: آمين، ثم شال الرداء وقال: اضبطي أيتها العروق كما كنت واتصلي، فقام الأسود وهو يقول: آمنت بالله وبمحمد رسوله وبعلي الذي رد اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند، ثم انكب على قدميه وقال:
بأبي أنت وأمي يا وارث علم النبوة.
أتسائل: هل لدينا هذا التسليم والرضا لصاحب الزمان لو حكم فينا بأحكام الله؟
لو أخبرنا بأمر ما بأننا مخالفين للحق وأنه سيعاقبنا بأمر ما، فهل سنرضخ له طائعين من دون تذمر أو تمرد؟
أم أن علاقتنا معه مقتصرة على مصلحتنا وأننا سنعيش بنعيم معه من دون ظلم وفقر ومرض؟
تساؤلات جديرة بأن يسأل كل منا نفسه بها.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
الإقتداء الصحيح بسيدتي الطهر والعفاف.
- في رواية:
" استأذن أعمى على فاطمة (عليها السلام) فحجبته فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لها:
لم حجبتيه وهو لا يراك؟ فقالت (عليها السلام): إن لم يكن يراني فإني أراه وهو يشم الريح ".
- وفي رواية:
"وحدث يحيى المازني قال: جاورت أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في المدينة المنورة مدة مديدة وبالقرب من البيت الذي تسكنه السيدة زينب ابنته، فلا والله ما رأيت لها شخصا، ولا سمعت لها صوتا".
هذه هي سيرة سيدتي الطهر والعفاف، فمن يريد الإقتداء بهن فهذه سيرتهن طوال حياتهن.
أما خطبتهما في مسجد الكوفة وفي قصر يزيد، فكان لضرورة قصوى ألا وهي حفظ حياة الإمام المعصوم..!
حفظ حياة الإمام المعصوم..!
حفظ حياة الإمام المعصوم..!
أما الاختلاط الموجود الآن سواء واقعي أو ألكتروني، هل فيه ضرورة ملحة فعلاً؟
ان كان فيه ضرورة ملحة فعلاً وكان الاختلاط بقدر الضرورة ومع الأمن من الحرام، فهو اقتداء فعلاً بالسيدتين، لكن ما عدا ذلك من الموارد فان الاقتداء الصحيح بالسيدتين كما في الروايتين أعلاه (سنين عديدة ولم ير شخص زينب ولم يسمع صوتها، والسيدة الزهراء تحتجب عن الأعمى).
وعموماً، الفكر العلماني تغلغل بشكل كبير داخل المتدينين، ولو تكلمنا عن موارد الاختلاط غير الضرورية لأجابنا العديد من المتدينين (شنو فرقنا عن داعش؟، خل نرجع للعصر الحجري).
لكن، أختصر الأمر بعبارة واحدة:
قسماً بصاحب الزمان ان 90% أو أكثر من موارد الاختلاط عند المتدينين أوالمتدينات هي غير ضرورية، ومخالفة لسيرة السيدتين سلام الله عليهما.
والتشخيص عليكم.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
- في رواية:
" استأذن أعمى على فاطمة (عليها السلام) فحجبته فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لها:
لم حجبتيه وهو لا يراك؟ فقالت (عليها السلام): إن لم يكن يراني فإني أراه وهو يشم الريح ".
- وفي رواية:
"وحدث يحيى المازني قال: جاورت أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في المدينة المنورة مدة مديدة وبالقرب من البيت الذي تسكنه السيدة زينب ابنته، فلا والله ما رأيت لها شخصا، ولا سمعت لها صوتا".
هذه هي سيرة سيدتي الطهر والعفاف، فمن يريد الإقتداء بهن فهذه سيرتهن طوال حياتهن.
أما خطبتهما في مسجد الكوفة وفي قصر يزيد، فكان لضرورة قصوى ألا وهي حفظ حياة الإمام المعصوم..!
حفظ حياة الإمام المعصوم..!
حفظ حياة الإمام المعصوم..!
أما الاختلاط الموجود الآن سواء واقعي أو ألكتروني، هل فيه ضرورة ملحة فعلاً؟
ان كان فيه ضرورة ملحة فعلاً وكان الاختلاط بقدر الضرورة ومع الأمن من الحرام، فهو اقتداء فعلاً بالسيدتين، لكن ما عدا ذلك من الموارد فان الاقتداء الصحيح بالسيدتين كما في الروايتين أعلاه (سنين عديدة ولم ير شخص زينب ولم يسمع صوتها، والسيدة الزهراء تحتجب عن الأعمى).
وعموماً، الفكر العلماني تغلغل بشكل كبير داخل المتدينين، ولو تكلمنا عن موارد الاختلاط غير الضرورية لأجابنا العديد من المتدينين (شنو فرقنا عن داعش؟، خل نرجع للعصر الحجري).
لكن، أختصر الأمر بعبارة واحدة:
قسماً بصاحب الزمان ان 90% أو أكثر من موارد الاختلاط عند المتدينين أوالمتدينات هي غير ضرورية، ومخالفة لسيرة السيدتين سلام الله عليهما.
والتشخيص عليكم.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
إذا أصر منظمي الحفل الغنائي في الناصرية على إقامته، فالمأمول من أهلنا في الناصرية أن تكون لهم وقفة جادة وحاسمة في رفض هذا الحفل، كالخروج في مسيرات حسينية جماعية تعبر عن رفضهم للحفل، أو إقامة مجالس حسينية في مكان الحفل أو قريباً منه، وكذا بالضغط على المسؤولين في المحافظة لإجبارهم على اتخاذ موقف جاد ضد الحفل
لا تقرأها بلقلقة لسان!
من الفقرات المهمة في دعاء العهد:
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ:
1-أَنْصَارِهِ.
2- وَأَعْوَانِهِ.
3- وَالذَّابِّينَ عَنْهُ.
4-وَالْمُسَارِعِينَ إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ.
5- وَالمُمْتَثِلينَ لأَوَامِرِه.
6- وَالْمُحَامِينَ عَنْهُ.
7- وَالسَّابِقِينَ إِلَى إِرَادَتِهِ.
8- وَالْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
هذه 8 مراتب متدرجة يطلبها الداعي، أقل مرتبة فيها هي مرتبة (أنصاره)، وهذه المرتبة التي هي أقل الرتب هي مرتبة عظيمة يتمناها الأنبياء والأوصياء، فكيف بالمراتب الأعلى؟
فكيف بمرتبة الشهادة بين يديه؟
لذلك، ينبغي قراءة هذه الفقرات واستيعابها جيداً واستيعاب ما نطلب ونؤهل أنفسنا له ما أمكن، وليس هكذا لقلقة لسان فحسب!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
من الفقرات المهمة في دعاء العهد:
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ:
1-أَنْصَارِهِ.
2- وَأَعْوَانِهِ.
3- وَالذَّابِّينَ عَنْهُ.
4-وَالْمُسَارِعِينَ إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ.
5- وَالمُمْتَثِلينَ لأَوَامِرِه.
6- وَالْمُحَامِينَ عَنْهُ.
7- وَالسَّابِقِينَ إِلَى إِرَادَتِهِ.
8- وَالْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
هذه 8 مراتب متدرجة يطلبها الداعي، أقل مرتبة فيها هي مرتبة (أنصاره)، وهذه المرتبة التي هي أقل الرتب هي مرتبة عظيمة يتمناها الأنبياء والأوصياء، فكيف بالمراتب الأعلى؟
فكيف بمرتبة الشهادة بين يديه؟
لذلك، ينبغي قراءة هذه الفقرات واستيعابها جيداً واستيعاب ما نطلب ونؤهل أنفسنا له ما أمكن، وليس هكذا لقلقة لسان فحسب!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
مقام النصرة
وهو أول المقامات: (اللهم اجعلني من أنصاره...).
يُشير هذا المقطع من الدعاء إلى معانٍ مهمة وحساسة حول طبيعة العلاقة مع صاحب الزمان (عجل الله فرجه)، وسنذكر بعض التأملات التي يمكن استنتاجها من هذا المطلب:
- الاستنتاج الأول: لقد ميز النص مفهوم "المُحب" عن مفهوم "الناصر"، فهل أنت مجرد مُحب للإمام أم ناصر حقيقي له؟ ومن الواضح أن الحياة المهدوية الصحيحة ليست مجرد مشاعر قلبية وعواطف جياشة فحسب، بل هي حركة دؤوبة وعمل مستمر، فالنصرة تعني أن يكون للمؤمن موقف عملي واضح ومحدد في الدفاع عن الحق، بخلاف المحبة التي قد تقتصر على الجانب الشعوري.
- الاستنتاج الثاني: يمكن فهم حدود ومعالم مفاهيم النصرة المهدوية عند النظر ل "الحواريين" أصحاب نبي الله عيسى (عليه السلام)، حيث قال تعالى حاكياً عن عيسى: ﴿مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾، فلم يكتفِ الحواريون بالصمت أو إبداء التعاطف القلبي، بل أعلنوا موقفهم فوراً قائلين: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾.
وهذا يعني أن النصرة تتطلب معرفة دقيقة بالقائد، واستعداداً تاماً لتلبية دعوته بلا أي تردد أو تلكؤ.
- الاستنتاج الثالث: أن تكون ناصراً يعني بالضرورة أن تكون فعّالاً ومؤثراً، فإذا كنت خطيباً فذكرك للإمام الحجة نصرة، وإذا كنت كاتباً فقلمك وما تخطه نصرة، وهكذا…
فالنصرة إذن هي تحويل العقيدة من مجرد فكرة إلى مشروع عملي يخدم أهداف الإمام في نشر العدل والصلاح.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً وهو أن النصرة ليست ادعاءً، بل هي تحويل للانتماء إلى واقع ملموس، لذا، فلا يتصور أحد أن مجرد الحب يكفي ليكون في عداد الأنصار، ما لم يقترن ذلك بالعمل والموقف الصريح.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
وهو أول المقامات: (اللهم اجعلني من أنصاره...).
يُشير هذا المقطع من الدعاء إلى معانٍ مهمة وحساسة حول طبيعة العلاقة مع صاحب الزمان (عجل الله فرجه)، وسنذكر بعض التأملات التي يمكن استنتاجها من هذا المطلب:
- الاستنتاج الأول: لقد ميز النص مفهوم "المُحب" عن مفهوم "الناصر"، فهل أنت مجرد مُحب للإمام أم ناصر حقيقي له؟ ومن الواضح أن الحياة المهدوية الصحيحة ليست مجرد مشاعر قلبية وعواطف جياشة فحسب، بل هي حركة دؤوبة وعمل مستمر، فالنصرة تعني أن يكون للمؤمن موقف عملي واضح ومحدد في الدفاع عن الحق، بخلاف المحبة التي قد تقتصر على الجانب الشعوري.
- الاستنتاج الثاني: يمكن فهم حدود ومعالم مفاهيم النصرة المهدوية عند النظر ل "الحواريين" أصحاب نبي الله عيسى (عليه السلام)، حيث قال تعالى حاكياً عن عيسى: ﴿مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾، فلم يكتفِ الحواريون بالصمت أو إبداء التعاطف القلبي، بل أعلنوا موقفهم فوراً قائلين: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾.
وهذا يعني أن النصرة تتطلب معرفة دقيقة بالقائد، واستعداداً تاماً لتلبية دعوته بلا أي تردد أو تلكؤ.
- الاستنتاج الثالث: أن تكون ناصراً يعني بالضرورة أن تكون فعّالاً ومؤثراً، فإذا كنت خطيباً فذكرك للإمام الحجة نصرة، وإذا كنت كاتباً فقلمك وما تخطه نصرة، وهكذا…
فالنصرة إذن هي تحويل العقيدة من مجرد فكرة إلى مشروع عملي يخدم أهداف الإمام في نشر العدل والصلاح.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً وهو أن النصرة ليست ادعاءً، بل هي تحويل للانتماء إلى واقع ملموس، لذا، فلا يتصور أحد أن مجرد الحب يكفي ليكون في عداد الأنصار، ما لم يقترن ذلك بالعمل والموقف الصريح.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
❤1🥰1
المقام الثاني: مقام العون (وأعوانه...).
ويمكن أن نستنتج عدة استنتاجات حول هذا المقام:
الاستنتاج الأول: لقد ميز الدعاء مفهوم (النصرة) عن مفهوم (العون)، وهذه دلالة على أن النصرة والإعانة لا يدلان على نفس المعنى بل هنالك اختلاف بل ترقي بينهما.
من الواضح أن النصرة تتعلق غالباً بالقتال وبذل النفس والموقف العام، بينما العون يعني تقديم التسهيلات والمقدمات اللازمة التي يحتاجها المشروع الإلهي ليتحقق.
الاستنتاج الثاني: يمكن فهم حدود مفهوم العون المهدوي عند النظر لما ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام) في شأن الخمس، حيث قال: "إن الخمس عوننا على ديننا..."، وهكذا في الاستعمالات اللغوية العامة يقال " أعوان الحاكم" و " أعوان السلطان" وغيرها، وبالمجمل من كل هذا يتضح أن الأعوان هم المساعدين ومن يستعين بهم الشخص في شؤونه الخاصة والعامة، وهؤلاء يختلفون عن الأنصار، فالأنصار عادة تشمل عموم أنصار الشخص خواصهم وعوامهم، بخلاف الأعوان التي عادة تطلق على المقربين من الشخص والذين يستعين بهم في أموره الخاصة.
الاستنتاج الثالث: أن تكون مُعيناً يعني بالضرورة أن تساهم بما تملك من إمكانات، فإذا كنت مقتدراً فمالك عون، وإذا كنت صاحب طاقة فجهدك البدني عون، وكفالتك ليتيم أو تمويلك لمشروع ديني عون، وهكذا...
فالعون يتحقق بتوظيف القدرات المادية والجسدية لخدمة أهداف الإمام وتيسير حركة الدين.
ومن كل ما تقدم، نستنتج أمراً مهماً وهو أن العون ليس مجرد نية، بل هو ترجمة عملية من خلال توفير الإمكانات وخدمة الدين بالأموال والأنفس.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
ويمكن أن نستنتج عدة استنتاجات حول هذا المقام:
الاستنتاج الأول: لقد ميز الدعاء مفهوم (النصرة) عن مفهوم (العون)، وهذه دلالة على أن النصرة والإعانة لا يدلان على نفس المعنى بل هنالك اختلاف بل ترقي بينهما.
من الواضح أن النصرة تتعلق غالباً بالقتال وبذل النفس والموقف العام، بينما العون يعني تقديم التسهيلات والمقدمات اللازمة التي يحتاجها المشروع الإلهي ليتحقق.
الاستنتاج الثاني: يمكن فهم حدود مفهوم العون المهدوي عند النظر لما ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام) في شأن الخمس، حيث قال: "إن الخمس عوننا على ديننا..."، وهكذا في الاستعمالات اللغوية العامة يقال " أعوان الحاكم" و " أعوان السلطان" وغيرها، وبالمجمل من كل هذا يتضح أن الأعوان هم المساعدين ومن يستعين بهم الشخص في شؤونه الخاصة والعامة، وهؤلاء يختلفون عن الأنصار، فالأنصار عادة تشمل عموم أنصار الشخص خواصهم وعوامهم، بخلاف الأعوان التي عادة تطلق على المقربين من الشخص والذين يستعين بهم في أموره الخاصة.
الاستنتاج الثالث: أن تكون مُعيناً يعني بالضرورة أن تساهم بما تملك من إمكانات، فإذا كنت مقتدراً فمالك عون، وإذا كنت صاحب طاقة فجهدك البدني عون، وكفالتك ليتيم أو تمويلك لمشروع ديني عون، وهكذا...
فالعون يتحقق بتوظيف القدرات المادية والجسدية لخدمة أهداف الإمام وتيسير حركة الدين.
ومن كل ما تقدم، نستنتج أمراً مهماً وهو أن العون ليس مجرد نية، بل هو ترجمة عملية من خلال توفير الإمكانات وخدمة الدين بالأموال والأنفس.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
كيف أفشلت السيدة الزهراء مشروع السقيفة؟
السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت الشخصية الأبرز في مقاومة الإنقلاب الذي حصل بعد شهادة النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، خصوصاً فيما يتعلق بالخلافة والإمامة.
ولم تكن معارضتها مجرد موقف عاطفي عفوي، بل كانت نابعة من إيمانها العميق بمكانة أمير المؤمنين (عليه السلام) والدور الشرعي الذي نص عليه النبي (صلى الله عليه وآله).
قامت الزهراء (عليها السلام) بفضح محاولات التعدي على حقوق أمير المؤمنين وأهل البيت من خلال عدة مواقف مؤثرة ومهمة.
أحد أبرز هذه المواقف كان خطبتها الشهيرة في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) المعروفة بخطبة فدك، والتي ألقتها بعد أن صودرت أرض فدك من قبل الخليفة الأول، في هذه الخطبة، لم تكتفِ فاطمة (عليها السلام) بالمطالبة بحقها في فدك فقط، بل استغلت المناسبة لشرح المظلومية التي تعرض لها الإمام علي (عليه السلام) وإدانة ما جرى بعد شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) من إنقلاب على أمره.
بدأت خطبتها بالتسبيح والتمجيد لله تعالى، ثم تحدثت عن حكمة خلق الإنسان وإرسال الأنبياء، وأشارت إلى فضل النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في هداية الناس.
وفي الجزء الرئيسي من الخطبة، عبّرت عن معارضتها الشديدة للتعدي على حق الإمام علي (عليه السلام) في الخلافة، مشيرة إلى تغييب النصوص النبوية التي أوضحت ولايته، كما أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد غصب لأرض فدك، بل كان تعديًا على حقوق أهل البيت الشرعية واعتداءً على أوامر الله ورسوله، وبينت الآثار السلبية التي ستترتب على وضع الخلافة في غير أهلها، وبينت ماذا كانت ستجني الأمة من خير ونعمة لو وضعت الخلافة في موضعها الشرعي الذي وضعها الله فيه.
دفاع السيدة الزهراء (عليها السلام) عن الإمامة وحق الإمام علي (عليه السلام) كان موقفاً راسخاً وثابتاً لا انفعالياً لحظياً، حيث رفضت مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وماتت وهي ساخطة عليه، ودعمت موقف الإمام علي (عليه السلام) في رفضه البيعة.
وعندما حاولت السلطة الغاصبة استخدام القوة لإجبار الإمام علي (عليه السلام) على المبايعة، كانت فاطمة (عليها السلام) في الصف الأمامي للدفاع عنه، رافضة التهديدات ومحذرة المعتدين من غضب الله، إلى أن قدمت نفسها كقربان في سبيل الله والإمامة.
استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يعتبر شهادة على موقفها الثابت والمبدئي في الدفاع عن الإمامة وحقوق أهل البيت، بعد الهجوم على بيتها وإصابتها في حادثة كسر الضلع وإسقاط الجنين، استمرت في فضح الظلم الذي تعرضت له حتى آخر لحظاتها.
وكانت وصيتها بأن تدفن سراً ولا يحضر جنازتها من ظلمها تأكيداً على موقفها الرافض للظلم والاعتداء على الخليفة الشرعي، أرادت بذلك أن تبقى مظلوميتها رمزاً للمقاومة ضد الانحراف والظلم الذي لحق بأهل البيت، ودلالة في كل زمان ومكان على عدم شرعية الغاصبين للخلافة، ولا زال غياب قبرها ليومنا هذا يخاطب ضمائر المؤمنين ليتّحروا سبب خفاء قبر بنت رسول الله!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت الشخصية الأبرز في مقاومة الإنقلاب الذي حصل بعد شهادة النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، خصوصاً فيما يتعلق بالخلافة والإمامة.
ولم تكن معارضتها مجرد موقف عاطفي عفوي، بل كانت نابعة من إيمانها العميق بمكانة أمير المؤمنين (عليه السلام) والدور الشرعي الذي نص عليه النبي (صلى الله عليه وآله).
قامت الزهراء (عليها السلام) بفضح محاولات التعدي على حقوق أمير المؤمنين وأهل البيت من خلال عدة مواقف مؤثرة ومهمة.
أحد أبرز هذه المواقف كان خطبتها الشهيرة في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) المعروفة بخطبة فدك، والتي ألقتها بعد أن صودرت أرض فدك من قبل الخليفة الأول، في هذه الخطبة، لم تكتفِ فاطمة (عليها السلام) بالمطالبة بحقها في فدك فقط، بل استغلت المناسبة لشرح المظلومية التي تعرض لها الإمام علي (عليه السلام) وإدانة ما جرى بعد شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) من إنقلاب على أمره.
بدأت خطبتها بالتسبيح والتمجيد لله تعالى، ثم تحدثت عن حكمة خلق الإنسان وإرسال الأنبياء، وأشارت إلى فضل النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في هداية الناس.
وفي الجزء الرئيسي من الخطبة، عبّرت عن معارضتها الشديدة للتعدي على حق الإمام علي (عليه السلام) في الخلافة، مشيرة إلى تغييب النصوص النبوية التي أوضحت ولايته، كما أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد غصب لأرض فدك، بل كان تعديًا على حقوق أهل البيت الشرعية واعتداءً على أوامر الله ورسوله، وبينت الآثار السلبية التي ستترتب على وضع الخلافة في غير أهلها، وبينت ماذا كانت ستجني الأمة من خير ونعمة لو وضعت الخلافة في موضعها الشرعي الذي وضعها الله فيه.
دفاع السيدة الزهراء (عليها السلام) عن الإمامة وحق الإمام علي (عليه السلام) كان موقفاً راسخاً وثابتاً لا انفعالياً لحظياً، حيث رفضت مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وماتت وهي ساخطة عليه، ودعمت موقف الإمام علي (عليه السلام) في رفضه البيعة.
وعندما حاولت السلطة الغاصبة استخدام القوة لإجبار الإمام علي (عليه السلام) على المبايعة، كانت فاطمة (عليها السلام) في الصف الأمامي للدفاع عنه، رافضة التهديدات ومحذرة المعتدين من غضب الله، إلى أن قدمت نفسها كقربان في سبيل الله والإمامة.
استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يعتبر شهادة على موقفها الثابت والمبدئي في الدفاع عن الإمامة وحقوق أهل البيت، بعد الهجوم على بيتها وإصابتها في حادثة كسر الضلع وإسقاط الجنين، استمرت في فضح الظلم الذي تعرضت له حتى آخر لحظاتها.
وكانت وصيتها بأن تدفن سراً ولا يحضر جنازتها من ظلمها تأكيداً على موقفها الرافض للظلم والاعتداء على الخليفة الشرعي، أرادت بذلك أن تبقى مظلوميتها رمزاً للمقاومة ضد الانحراف والظلم الذي لحق بأهل البيت، ودلالة في كل زمان ومكان على عدم شرعية الغاصبين للخلافة، ولا زال غياب قبرها ليومنا هذا يخاطب ضمائر المؤمنين ليتّحروا سبب خفاء قبر بنت رسول الله!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الثالث - مقام (والذابين عنه):
إن المتأمل في التراث الروائي لأهل البيت (عليهم السلام) يجد تركيزاً دقيقاً على اصطلاحات محددة لا يمكن أن تمر مرور الكرام، ومن أخطر هذه المصطلحات وأعمقها دلالة هو مصطلح (الذبّ)، الذي ورد في وصف العلاقة بين المأموم وإمامه، وبين العبد وربه.
وقد تظافرت الروايات الشريفة في ترسيخ وبيان هذا المفهوم، فقد ورد في وصف الإمام الرضا (عليه السلام) لمقام الإمام أنه: "والذاب عن حرم الله"، وجاء في رواية على لسان الله تعالى تصف الإمام الجواد (عليه السلام): "ومحمّد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي"، وكذلك ورد في وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) على لسان النبي: "أنت الآخذ بسنتي، والذاب عن ملتي"، وصولاً إلى وصف الحمزة بن عبد المطلب بأنه "الذاب عن وجه رسول الله".
وعند إخضاع هذه النصوص والاصطلاحات للبحث والتحليل، نخرج بجملة من الاستنتاجات الجوهرية التي ترسم معالم هذا المقام:
الاستنتاج الأول: في الدلالة اللغوية والسلوكية لمفهوم (الذبّ).
إن اختيار هذه المفردة دون غيرها (كالدفاع أو النصرة) يحمل دلالة "علمية" و"وجدانية" عميقة؛ ففي اللغة يعني الذبّ: الدفع والمنع بقوة وشدة.
ومن الواضح أن هذا المصطلح لا يُستخدم في حالات الدفاع العادية أو النقاشات الفكرية الباردة، بل يشير إلى حالة من الاستماتة والفداء. فعندما يوصف الحمزة بأنه "الذاب عن وجه رسول الله"، فهذا يعني أنه كان يلقي بنفسه أمام المخاطر لمنع وصول الأذى للنبي، وهذا يكشف لنا أن مقام (الذابّين) هو مقام "الخط الأول" في المواجهة، الذين يمارسون الدفع بقوة لمنع اختراق حصون العقيدة.
الاستنتاج الثاني: شمولية الدفاع (القلب، اللسان، البدن).
من خلال استقرائنا للروايات التي وصفت المعصومين والأنصار بـ (الذابّين)، يتضح أن هذا المقام ليس وظيفة مجزأة، بل هو منظومة دفاعية متكاملة.
فالذب عن الإمام الحجة (عجل الله فرجه) في زمن الغيبة لا ينفك عن الذب عن "حريم الله" و"ملة رسوله"، وهو يتطلب تفعيل كافة أدوات القوة:
فمن جهة، هو ذبٌّ بالقلب عبر عقد العزيمة على النصرة، ومن جهة أخرى هو ذبٌّ باللسان والقلم عبر تفنيد الشبهات، وفي مراحل متقدمة هو ذبٌّ بالبدن والمهجة.
إذن، المنتظر الحقيقي لا يمكن أن يكون ذاباً وهو يجهل أساليب أعداء الإمام في التشكيك والتحريف، ففاقد السلاح (العلم والبصيرة) لا يمكنه أن يكون في مقام (الذابّ).
الاستنتاج الثالث: (جهاد التبيين) كمصداق عصري للذبّ.
عند تنزيل هذا المفهوم على واقعنا المعاصر، نجد أن الساحة الأشد خطراً التي يُستهدف فيها الإمام المهدي وعقيدته هي ساحة الأفكار والعقول.
ومن هنا نستنتج أن "الذبّ" في عصرنا هو عينه ما يُعرف بـ (جهاد التبيين). فعندما ترى سهام التشكيك تُوجه نحو العقيدة المهدوية في منصات التواصل والمحافل المختلفة، فإن الوقوف موقف المتفرج يُخرج الإنسان من دائرة (الذابّين).
فالذب الحقيقي هو أن تتحول إلى "درع حصين" يمنع وصول هذه الشبهات إلى قلوب المؤمنين، وذلك لا يكون إلا بالرد العلمي الرصين، أو نشر ردود العلماء المحققين، لقطع الطريق على محاولات اغتيال العقيدة.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة مهمة:
إن مقام (الذبّ عن الإمام) ليس مجرد شعار عاطفي، بل هو مسؤولية شرعية وعلمية تتطلب وعياً عميقاً وبصيرة نافذة، ووظيفة الذابّ هي أن يقف سداً منيعاً يحمي القلوب والعقول من لوثات التشكيك، تماماً كما يحمي الفارس قائده في ساحة المعركة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
إن المتأمل في التراث الروائي لأهل البيت (عليهم السلام) يجد تركيزاً دقيقاً على اصطلاحات محددة لا يمكن أن تمر مرور الكرام، ومن أخطر هذه المصطلحات وأعمقها دلالة هو مصطلح (الذبّ)، الذي ورد في وصف العلاقة بين المأموم وإمامه، وبين العبد وربه.
وقد تظافرت الروايات الشريفة في ترسيخ وبيان هذا المفهوم، فقد ورد في وصف الإمام الرضا (عليه السلام) لمقام الإمام أنه: "والذاب عن حرم الله"، وجاء في رواية على لسان الله تعالى تصف الإمام الجواد (عليه السلام): "ومحمّد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي"، وكذلك ورد في وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) على لسان النبي: "أنت الآخذ بسنتي، والذاب عن ملتي"، وصولاً إلى وصف الحمزة بن عبد المطلب بأنه "الذاب عن وجه رسول الله".
وعند إخضاع هذه النصوص والاصطلاحات للبحث والتحليل، نخرج بجملة من الاستنتاجات الجوهرية التي ترسم معالم هذا المقام:
الاستنتاج الأول: في الدلالة اللغوية والسلوكية لمفهوم (الذبّ).
إن اختيار هذه المفردة دون غيرها (كالدفاع أو النصرة) يحمل دلالة "علمية" و"وجدانية" عميقة؛ ففي اللغة يعني الذبّ: الدفع والمنع بقوة وشدة.
ومن الواضح أن هذا المصطلح لا يُستخدم في حالات الدفاع العادية أو النقاشات الفكرية الباردة، بل يشير إلى حالة من الاستماتة والفداء. فعندما يوصف الحمزة بأنه "الذاب عن وجه رسول الله"، فهذا يعني أنه كان يلقي بنفسه أمام المخاطر لمنع وصول الأذى للنبي، وهذا يكشف لنا أن مقام (الذابّين) هو مقام "الخط الأول" في المواجهة، الذين يمارسون الدفع بقوة لمنع اختراق حصون العقيدة.
الاستنتاج الثاني: شمولية الدفاع (القلب، اللسان، البدن).
من خلال استقرائنا للروايات التي وصفت المعصومين والأنصار بـ (الذابّين)، يتضح أن هذا المقام ليس وظيفة مجزأة، بل هو منظومة دفاعية متكاملة.
فالذب عن الإمام الحجة (عجل الله فرجه) في زمن الغيبة لا ينفك عن الذب عن "حريم الله" و"ملة رسوله"، وهو يتطلب تفعيل كافة أدوات القوة:
فمن جهة، هو ذبٌّ بالقلب عبر عقد العزيمة على النصرة، ومن جهة أخرى هو ذبٌّ باللسان والقلم عبر تفنيد الشبهات، وفي مراحل متقدمة هو ذبٌّ بالبدن والمهجة.
إذن، المنتظر الحقيقي لا يمكن أن يكون ذاباً وهو يجهل أساليب أعداء الإمام في التشكيك والتحريف، ففاقد السلاح (العلم والبصيرة) لا يمكنه أن يكون في مقام (الذابّ).
الاستنتاج الثالث: (جهاد التبيين) كمصداق عصري للذبّ.
عند تنزيل هذا المفهوم على واقعنا المعاصر، نجد أن الساحة الأشد خطراً التي يُستهدف فيها الإمام المهدي وعقيدته هي ساحة الأفكار والعقول.
ومن هنا نستنتج أن "الذبّ" في عصرنا هو عينه ما يُعرف بـ (جهاد التبيين). فعندما ترى سهام التشكيك تُوجه نحو العقيدة المهدوية في منصات التواصل والمحافل المختلفة، فإن الوقوف موقف المتفرج يُخرج الإنسان من دائرة (الذابّين).
فالذب الحقيقي هو أن تتحول إلى "درع حصين" يمنع وصول هذه الشبهات إلى قلوب المؤمنين، وذلك لا يكون إلا بالرد العلمي الرصين، أو نشر ردود العلماء المحققين، لقطع الطريق على محاولات اغتيال العقيدة.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة مهمة:
إن مقام (الذبّ عن الإمام) ليس مجرد شعار عاطفي، بل هو مسؤولية شرعية وعلمية تتطلب وعياً عميقاً وبصيرة نافذة، ووظيفة الذابّ هي أن يقف سداً منيعاً يحمي القلوب والعقول من لوثات التشكيك، تماماً كما يحمي الفارس قائده في ساحة المعركة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الرابع - المسارعة
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام " والمسارعين إليه في قضاء حوائجه".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى في وصف الصالحين: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾، وهذا التطابق بين النص الدعائي والنص القرآني يفتح الباب أمام استنتاجات مهمة وحساسة حول طبيعة الحركة المهدوية أهمها:
الاستنتاج الأول: في تصحيح مفهوم "الانتظار" وعلاقته بالزمن.
لقد أسقطت هذه الفقرة الفهم السلبي للانتظار الذي قد يتبادر لذهن البعض بأنه (سكون) أو (كسل)، لتؤكد أن الانتظار الحقيقي هو عملٌ بوتيرة عالية جداً.
فالمسارعة هي نقيض التباطؤ والتسويف، وهي دلالة على أن الفرص في زمن الغيبة تمر مر السحاب، وأن التأخير في فعل الخير قد يعني ضياع الفرصة نهائياً، لذا فالسرعة هنا ليست خياراً كمالياً، بل هي شرط أساسي في مواصفات الأنصار.
الاستنتاج الثاني: في تحديد ماهية "حوائج الإمام".
قد يتساءل البعض: وهل يحتاج الإمام المعصوم المؤيد من الله إلينا؟
من الواضح أن الإمام مستغن عن الخلق جميعاً وليس بحاجة إلينا، والمعني بحوائج الإمام ليس حوائجه الشخصية والخاصة به، بل هي حوائج "الرسالة" التي يحملها.
فحوائج الإمام تتمثل في: إقامة دعائم الدين، ورعاية التقوى في المجتمع، ونصرة الدين ورد الشبهات عنه، والاهتمام بالفقراء والمحتاجين.
وهنا نلحظ نقطة جوهرية، وهي أن قضاء حاجة المحتاج -سواء كانت حاجة مادية (طعام وكساء) أو حاجة فكرية (تعليم وإرشاد)- هو في واقعه قضاء لحاجة الإمام نفسه؛ لأن الإمام هو الأب الرؤوف لهذه الأمة، وسد خلّة أبنائه هو سد لحاجته.
الاستنتاج الثالث: خطورة "التسويف" كعائق في طريق النصرة.
إن المسارعة تعني المبادرة الفورية، فعندما يُفتح لك باب لعمل خير، فإن قولك "سأفعل غداً" قد يخرجك من دائرة (المسارعين).
فالإمام يريد أنصاراً "حاضرين" يلبون نداء الواجب في اللحظة الأولى، سواء كان ذلك في أداء الصلاة في أول وقتها، أو في إغاثة ملهوف ومكروب فوراً دون تأخير.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة عملية مهمة:
إن مقام (المسارعة) يعني أن تكون لك "الريادة" و"الأسبقية" في الاستجابة، فلا تنتظر توجيه الدعوة إليك مرتين، بل كن أنت المبادر الأول، لأن نصرة الحق لا تحتمل التأجيل.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام " والمسارعين إليه في قضاء حوائجه".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى في وصف الصالحين: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾، وهذا التطابق بين النص الدعائي والنص القرآني يفتح الباب أمام استنتاجات مهمة وحساسة حول طبيعة الحركة المهدوية أهمها:
الاستنتاج الأول: في تصحيح مفهوم "الانتظار" وعلاقته بالزمن.
لقد أسقطت هذه الفقرة الفهم السلبي للانتظار الذي قد يتبادر لذهن البعض بأنه (سكون) أو (كسل)، لتؤكد أن الانتظار الحقيقي هو عملٌ بوتيرة عالية جداً.
فالمسارعة هي نقيض التباطؤ والتسويف، وهي دلالة على أن الفرص في زمن الغيبة تمر مر السحاب، وأن التأخير في فعل الخير قد يعني ضياع الفرصة نهائياً، لذا فالسرعة هنا ليست خياراً كمالياً، بل هي شرط أساسي في مواصفات الأنصار.
الاستنتاج الثاني: في تحديد ماهية "حوائج الإمام".
قد يتساءل البعض: وهل يحتاج الإمام المعصوم المؤيد من الله إلينا؟
من الواضح أن الإمام مستغن عن الخلق جميعاً وليس بحاجة إلينا، والمعني بحوائج الإمام ليس حوائجه الشخصية والخاصة به، بل هي حوائج "الرسالة" التي يحملها.
فحوائج الإمام تتمثل في: إقامة دعائم الدين، ورعاية التقوى في المجتمع، ونصرة الدين ورد الشبهات عنه، والاهتمام بالفقراء والمحتاجين.
وهنا نلحظ نقطة جوهرية، وهي أن قضاء حاجة المحتاج -سواء كانت حاجة مادية (طعام وكساء) أو حاجة فكرية (تعليم وإرشاد)- هو في واقعه قضاء لحاجة الإمام نفسه؛ لأن الإمام هو الأب الرؤوف لهذه الأمة، وسد خلّة أبنائه هو سد لحاجته.
الاستنتاج الثالث: خطورة "التسويف" كعائق في طريق النصرة.
إن المسارعة تعني المبادرة الفورية، فعندما يُفتح لك باب لعمل خير، فإن قولك "سأفعل غداً" قد يخرجك من دائرة (المسارعين).
فالإمام يريد أنصاراً "حاضرين" يلبون نداء الواجب في اللحظة الأولى، سواء كان ذلك في أداء الصلاة في أول وقتها، أو في إغاثة ملهوف ومكروب فوراً دون تأخير.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة عملية مهمة:
إن مقام (المسارعة) يعني أن تكون لك "الريادة" و"الأسبقية" في الاستجابة، فلا تنتظر توجيه الدعوة إليك مرتين، بل كن أنت المبادر الأول، لأن نصرة الحق لا تحتمل التأجيل.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي، ما أحوجنا لك حينما تشتد علينا الفتن.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما لا نجد ملجأ ولا مغيث في الشبهات.
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى دين جدك قد هدمت قواعده الرفيعة؟
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى إنه لم يبق من الإسلام الا أسمه.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما يحتار اللبيب ولا يعرف الملجأ والمغيث له.
سيدي، ما أحوجنا لك رغم كل الذي جرى، وأنت أدرى وأعلم به.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي، ما أحوجنا لك حينما لا نجد ملجأ ولا مغيث في الشبهات.
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى دين جدك قد هدمت قواعده الرفيعة؟
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى إنه لم يبق من الإسلام الا أسمه.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما يحتار اللبيب ولا يعرف الملجأ والمغيث له.
سيدي، ما أحوجنا لك رغم كل الذي جرى، وأنت أدرى وأعلم به.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الخامس - الامتثال
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام "والممتثلين لأوامره".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، وهذا الربط بين الامتثال وطاعة أولي الأمر يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة العلاقة مع الإمام:
الاستنتاج الأول: في تشخيص داء "الانتقائية" في الطاعة.
إن الامتثال يعني لغوياً وعملياً الانقياد التام والمطلق، ومن الواضح أن مشكلة الكثيرين في هذا الزمان لم تكن يوماً في "عدم الحب" أو ضعف العاطفة تجاه الإمام، بل تكمن المشكلة في (الانتقائية) في الطاعة!
فالبعض يطيع فيما يوافق هواه ويعجبه، ويتكاسل عما يشق عليه، وهذا يتنافى مع حقيقة الامتثال الذي هو الطاعة بلا (لكن) أو (لماذا)، فلا خيار للممتثل أمام الأمر الصادر.
الاستنتاج الثاني: ضرورة "التدريب المسبق" قبل الظهور.
إن الروايات تشير إلى أن طاعة الإمام في عصر الظهور ستكون أصعب وأشد إلزاماً مما يتصوره البعض، لذا فإن هذا المقام يتطلب تدريباً للنفس من الآن على الالتزام الصارم بالأحكام الشرعية (الواجبات والمحرمات)؛ لأنها تمثل أوامره الحالية.
فمن فشل في امتثال الأحكام الشرعية الآن، لن ينجح في الاختبار الأصعب غداً.
الاستنتاج الثالث: الحلال والحرام كمعيار وحيد للحياة.
أن تكون ممتثلاً يعني بالضرورة أن يكون (الحلال والحرام) هو الميزان الحاكم في حياتك، حتى لو تعارض ذلك مع رغباتك الشخصية أو مصالحك الدنيوية.
فمن التناقض أن يدعي الإنسان انتظار "دولة العدل" وهو يمارس الظلم في بيته أو عمله! فالامتثال ليس مجرد شعار، بل هو التطبيق العملي للانتظار في السلوك اليومي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن الامتثال هو المحك الحقيقي للصدق في دعوى الانتظار، فلا قيمة لانتظار بلا انقياد، ولا نصرة بلا طاعة مطلقة لأوامره ونواهيه (عليه السلام).
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام "والممتثلين لأوامره".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، وهذا الربط بين الامتثال وطاعة أولي الأمر يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة العلاقة مع الإمام:
الاستنتاج الأول: في تشخيص داء "الانتقائية" في الطاعة.
إن الامتثال يعني لغوياً وعملياً الانقياد التام والمطلق، ومن الواضح أن مشكلة الكثيرين في هذا الزمان لم تكن يوماً في "عدم الحب" أو ضعف العاطفة تجاه الإمام، بل تكمن المشكلة في (الانتقائية) في الطاعة!
فالبعض يطيع فيما يوافق هواه ويعجبه، ويتكاسل عما يشق عليه، وهذا يتنافى مع حقيقة الامتثال الذي هو الطاعة بلا (لكن) أو (لماذا)، فلا خيار للممتثل أمام الأمر الصادر.
الاستنتاج الثاني: ضرورة "التدريب المسبق" قبل الظهور.
إن الروايات تشير إلى أن طاعة الإمام في عصر الظهور ستكون أصعب وأشد إلزاماً مما يتصوره البعض، لذا فإن هذا المقام يتطلب تدريباً للنفس من الآن على الالتزام الصارم بالأحكام الشرعية (الواجبات والمحرمات)؛ لأنها تمثل أوامره الحالية.
فمن فشل في امتثال الأحكام الشرعية الآن، لن ينجح في الاختبار الأصعب غداً.
الاستنتاج الثالث: الحلال والحرام كمعيار وحيد للحياة.
أن تكون ممتثلاً يعني بالضرورة أن يكون (الحلال والحرام) هو الميزان الحاكم في حياتك، حتى لو تعارض ذلك مع رغباتك الشخصية أو مصالحك الدنيوية.
فمن التناقض أن يدعي الإنسان انتظار "دولة العدل" وهو يمارس الظلم في بيته أو عمله! فالامتثال ليس مجرد شعار، بل هو التطبيق العملي للانتظار في السلوك اليومي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن الامتثال هو المحك الحقيقي للصدق في دعوى الانتظار، فلا قيمة لانتظار بلا انقياد، ولا نصرة بلا طاعة مطلقة لأوامره ونواهيه (عليه السلام).
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي يا بقية الله.
لو عرفناك كما يجب أن نعرفك، وأدركنا نعمة وجودك كما أنعم الله علينا بها.
لأستكثرنا الدقيقة الواحدة في غيابك.
وأستثقلنا اللحظة في فراقك.
ولصعب علينا كل آن في بعدك.
ولمتنا جزعاً وشوقاً لك.
فكيف وقد حجبك الله عنا لألف من السنين؟
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
لو عرفناك كما يجب أن نعرفك، وأدركنا نعمة وجودك كما أنعم الله علينا بها.
لأستكثرنا الدقيقة الواحدة في غيابك.
وأستثقلنا اللحظة في فراقك.
ولصعب علينا كل آن في بعدك.
ولمتنا جزعاً وشوقاً لك.
فكيف وقد حجبك الله عنا لألف من السنين؟
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام السادس: (والمحامين عنه)
عند التدقيق في هذه المفردة ومقارنتها بما سبقها من مقامات، نجد أنها تحمل دلالات أعمق وأخص، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة هذا الدور:
الاستنتاج الأول: في التمييز بين (الذبّ) و(الحماية).
قد يتصور البعض أن المحاماة هي عين الذبّ (الذي مرّ ذكره)، ولكن الحقيقة أن هذا المقام أعمق وأدق، فالذبّ يعني دفع الشبهة أو الهجوم، بينما الحماية تعني أن تجعل نفسك وقاية للمحمي وتحيط به لحفظه.
فالمحامي هو الذي يضع نفسه سداً منيعاً، ويتلقى السهام بصدره ليمنع وصولها إلى إمامه، فهي درجة تفوق مجرد الرد والدفاع، إنها حالة من الإحاطة والرعاية التامة.
الاستنتاج الثاني: استلهام النموذج العملي من سيرة أبي طالب (عليه السلام).
إن خير مصداق تاريخي لفهم هذا المقام هو موقف شيخ البطحاء أبي طالب مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فقد كان يحميه بوجاهته الاجتماعية، وبماله، وحتى بأولاده.
وهذا يكشف لنا أن المحامي الحقيقي لا يحسب حساباً لأي شيء آخر (سواء كان مالاً، أو ولداً، أو جاهاً) في سبيل حماية القائد، فكل شيء يرخص أمام سلامة الدين والإمام.
الاستنتاج الثالث: التضحية بالمكانة والمصالح.
إن المحامي عن الإمام في زماننا هو الذي يمتلك الاستعداد التام للتضحية بوجاهته الاجتماعية ومصالحه الشخصية إذا تعارضت مع مصلحة الدين.
فلا يمكن أن تكون محامياً وأنت تقدم مصلحتك أو سمعتك أو منصبك على مصلحة المذهب! فالمحامي هو الذي يترجم عملياً شعار: (نفسي لنفسك الفداء، ومالي لمالك الفداء)، فلا يبخل بشيء في سبيل حفظ المشروع الإلهي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام الحماية يمثل ذروة الفداء، حيث يذوب وجود الأنصار في وجود الإمام، فيصبحون هم الدرع الواقي والسور المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات التي تستهدف الإمام أو مشروعه.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
عند التدقيق في هذه المفردة ومقارنتها بما سبقها من مقامات، نجد أنها تحمل دلالات أعمق وأخص، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة هذا الدور:
الاستنتاج الأول: في التمييز بين (الذبّ) و(الحماية).
قد يتصور البعض أن المحاماة هي عين الذبّ (الذي مرّ ذكره)، ولكن الحقيقة أن هذا المقام أعمق وأدق، فالذبّ يعني دفع الشبهة أو الهجوم، بينما الحماية تعني أن تجعل نفسك وقاية للمحمي وتحيط به لحفظه.
فالمحامي هو الذي يضع نفسه سداً منيعاً، ويتلقى السهام بصدره ليمنع وصولها إلى إمامه، فهي درجة تفوق مجرد الرد والدفاع، إنها حالة من الإحاطة والرعاية التامة.
الاستنتاج الثاني: استلهام النموذج العملي من سيرة أبي طالب (عليه السلام).
إن خير مصداق تاريخي لفهم هذا المقام هو موقف شيخ البطحاء أبي طالب مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فقد كان يحميه بوجاهته الاجتماعية، وبماله، وحتى بأولاده.
وهذا يكشف لنا أن المحامي الحقيقي لا يحسب حساباً لأي شيء آخر (سواء كان مالاً، أو ولداً، أو جاهاً) في سبيل حماية القائد، فكل شيء يرخص أمام سلامة الدين والإمام.
الاستنتاج الثالث: التضحية بالمكانة والمصالح.
إن المحامي عن الإمام في زماننا هو الذي يمتلك الاستعداد التام للتضحية بوجاهته الاجتماعية ومصالحه الشخصية إذا تعارضت مع مصلحة الدين.
فلا يمكن أن تكون محامياً وأنت تقدم مصلحتك أو سمعتك أو منصبك على مصلحة المذهب! فالمحامي هو الذي يترجم عملياً شعار: (نفسي لنفسك الفداء، ومالي لمالك الفداء)، فلا يبخل بشيء في سبيل حفظ المشروع الإلهي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام الحماية يمثل ذروة الفداء، حيث يذوب وجود الأنصار في وجود الإمام، فيصبحون هم الدرع الواقي والسور المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات التي تستهدف الإمام أو مشروعه.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
يا بقية الله
ان الله تعالى فطر الخلق على الحاجة اليك..
فلا يلام من تفطر قلبه لفراقك.
ولا يلام من تمزقت أحشاءه لبعدك.
ولا يلام من ذبلت عيناه لعماها عنك.
بل، من جفاك هو الملام سيدي..!
ماذا رأى منك لتستحق منه الجفاء !
بل، ما الذي شوه فطرته لكي يغفل عنك
وينسى حاجته إليك..!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
ان الله تعالى فطر الخلق على الحاجة اليك..
فلا يلام من تفطر قلبه لفراقك.
ولا يلام من تمزقت أحشاءه لبعدك.
ولا يلام من ذبلت عيناه لعماها عنك.
بل، من جفاك هو الملام سيدي..!
ماذا رأى منك لتستحق منه الجفاء !
بل، ما الذي شوه فطرته لكي يغفل عنك
وينسى حاجته إليك..!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
هل وفينا عهد الإمام؟
تقريباً كلنا مر علينا هذا التوقيع وقرأناه مراراً:
ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ) وهو حسبنا ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ).
والمقصود بالعهد هنا، هو العهد الذي أخذ على الشيعة بموالاة أهل البيت ونصرتهم، فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ولمحمد بالنبوة.
وهكذا يسمى يوم الغدير بيوم العهد المعهود لأننا نوفي فيه العهد بالإمامة.
وهكذا نقرأ في زيارة آل ياسين " السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده".
وهكذا في دعاء العهد نعاهد الإمام " اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة… ".…
فكل هذه وغيرها الكثير تؤكد أن العهد هو عهد الولاية والنصرة للإمام عليه السلام.
والإمام الحجة في هذا التوقيع يؤكد على أمر في غاية الأهمية، وهو أن الشيعة (وقد عبر عنهم بالأشياع، لتفرقهم)، لو أجتمعوا على الوفاء بعهد الولاية والنصرة للإمام، لتحقق الفرج ولظهر الإمام!
والتوقيع وإن كان ظاهره عتاب، لكن فيه تحذير خطير جداً للشيعة، وهو أن عدم اجتماع القلوب على ولاية الإمام ونصرته، قد يجعلنا غير موفين بعهدنا للإمام! وهذا هو الخسران المبين!
لذا، على جميع الأخوة المؤمنين العمل على وحدة واجتماع القلوب وفاءً بعهدنا للأئمة عليهم السلام ولصاحب الزمان، وعدم تشتيتها لخلافات ثانوية لا قيمة لها أمام ولاية ونصرة الإمام كالخلافات السياسية والخلافات حول التقليد وما شابه…
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
تقريباً كلنا مر علينا هذا التوقيع وقرأناه مراراً:
ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ) وهو حسبنا ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ).
والمقصود بالعهد هنا، هو العهد الذي أخذ على الشيعة بموالاة أهل البيت ونصرتهم، فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ولمحمد بالنبوة.
وهكذا يسمى يوم الغدير بيوم العهد المعهود لأننا نوفي فيه العهد بالإمامة.
وهكذا نقرأ في زيارة آل ياسين " السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده".
وهكذا في دعاء العهد نعاهد الإمام " اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة… ".…
فكل هذه وغيرها الكثير تؤكد أن العهد هو عهد الولاية والنصرة للإمام عليه السلام.
والإمام الحجة في هذا التوقيع يؤكد على أمر في غاية الأهمية، وهو أن الشيعة (وقد عبر عنهم بالأشياع، لتفرقهم)، لو أجتمعوا على الوفاء بعهد الولاية والنصرة للإمام، لتحقق الفرج ولظهر الإمام!
والتوقيع وإن كان ظاهره عتاب، لكن فيه تحذير خطير جداً للشيعة، وهو أن عدم اجتماع القلوب على ولاية الإمام ونصرته، قد يجعلنا غير موفين بعهدنا للإمام! وهذا هو الخسران المبين!
لذا، على جميع الأخوة المؤمنين العمل على وحدة واجتماع القلوب وفاءً بعهدنا للأئمة عليهم السلام ولصاحب الزمان، وعدم تشتيتها لخلافات ثانوية لا قيمة لها أمام ولاية ونصرة الإمام كالخلافات السياسية والخلافات حول التقليد وما شابه…
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
فوائد فقهية بخصوص شهر رجب:
- لا يجوز الصيام المستحب لمن كانت بذمته صيام قضاء، كما لا ينوي القضاء والاستحباب معاً، بل الصحيح أن يصوم بنية القضاء فقط، مع رجاء أن يحصل أجر المستحب.
- جميع الصلوات المستحبة جائزة وتصح لمن كان بذمته صلاة قضاء، ولا إشكال فيها.
- بخصوص الطلاب اللي دوامهم بغير محافظة، فحسب الوضع الطبيعي للطلاب يعني يداومون بالشهر حوالي 20 يوم ويستمرون بهذا الحال 4 سنين (لطلبة الكليات) أو سنتين (لطلبة المعاهد)، فهؤلاء يتمون الصلاة ويصومون بشكل طبيعي وصيامهم صحيح.
- جميع الأعمال يمكن للرجال والنساء الاتيان بها بدون طهارة، باستثناء الصلاة ومس كتابة القرآن الكريم، ولكن بلا شك مع الطهارة أفضل.
- الأعمال المستحبة تؤخذ من الكتب المعتبرة كمفاتيح الجنان وغيرها، وليس من مواقع التواصل والصفحات غير المعروفة.
- جميع الصلوات المستحبة تصلى فيها كل ركعتين منفصلات بتشهد وتسليم، باستثناء صلاة تعرف بصلاة الإعرابي، وصلاة الوتر حيث تكون ركعة واحدة مستقلة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
- لا يجوز الصيام المستحب لمن كانت بذمته صيام قضاء، كما لا ينوي القضاء والاستحباب معاً، بل الصحيح أن يصوم بنية القضاء فقط، مع رجاء أن يحصل أجر المستحب.
- جميع الصلوات المستحبة جائزة وتصح لمن كان بذمته صلاة قضاء، ولا إشكال فيها.
- بخصوص الطلاب اللي دوامهم بغير محافظة، فحسب الوضع الطبيعي للطلاب يعني يداومون بالشهر حوالي 20 يوم ويستمرون بهذا الحال 4 سنين (لطلبة الكليات) أو سنتين (لطلبة المعاهد)، فهؤلاء يتمون الصلاة ويصومون بشكل طبيعي وصيامهم صحيح.
- جميع الأعمال يمكن للرجال والنساء الاتيان بها بدون طهارة، باستثناء الصلاة ومس كتابة القرآن الكريم، ولكن بلا شك مع الطهارة أفضل.
- الأعمال المستحبة تؤخذ من الكتب المعتبرة كمفاتيح الجنان وغيرها، وليس من مواقع التواصل والصفحات غير المعروفة.
- جميع الصلوات المستحبة تصلى فيها كل ركعتين منفصلات بتشهد وتسليم، باستثناء صلاة تعرف بصلاة الإعرابي، وصلاة الوتر حيث تكون ركعة واحدة مستقلة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
اقتران البلاء بالمعاصي!
رأيتُ مقطعًا للشيخ محسن القراءتي (حفظه الله) يُجيب فيه عن شبهةٍ تتكرّر على الألسن؛ إذ قال له أحدهم: يا شيخ، دعوا هذه البساطة في خطاب الناس، كيف تقولون إن الذنوب تجلب الفقر والبلاء، ونحن نرى من تسمّونهم بالكفار لم يتركوا معصية إلا ارتكبوها، ومع ذلك يعيشون في نعيم؟
قال الشيخ: فقلتُ له بمثالٍ بسيط:
تخيّل أنك تشرب الشاي، فعطست فسقطت ثلاث قطرات: قطرة على نظارتك، وقطرة على ثوبك، وقطرة على فرش منزلك.
ماذا تفعل؟
أمّا النظارة فتُخرج منديلًا وتمسحها فورًا،
وأمّا الثوب فتؤجل غسله إلى وقت الغسيل،
وأمّا الفرش فتتركه إلى نهاية الموسم، أو إلى العام القادم.
هكذا شأن الله سبحانه وتعالى مع عباده؛ المؤمن إذا أذنب، عاقبه الله سريعًا، تنبيهًا ورحمةً، كما تمسح نظارتك فورًا؛ لأن الله يريد له أن يشعر بالزلّة ليعود عاجلًا:
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
وأمّا الفاسق، فيُمهَل، كما تؤجِّل غسل الثوب يومًا أو يومين:
(وجعلنا لمهلكهم موعدًا).
وأمّا من لا يعرف الله ولا يقيم له وزنًا، فيُستدرَج، كما تترك الفرش حتى تتراكم عليها الأوساخ، ثم يُبعث دفعةً واحدة إلى الغسيل الشاق:
(إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين).
وكلما طال الإمهال، كان الحساب أشدّ وأقسى؛ فالنظارة تُنظّف بمنديلٍ خفيف،
والثوب يحتاج إلى فركٍ وعصرٍ وتكرار،
أمّا الفرش، فغسله مرهقٌ عسير.
وهكذا رحمة الله بالمؤمن؛ يؤدّبه سريعًا لئلّا تتراكم عليه الذنوب، وأمّا الإمهال فليس كرامة، بل قد يكون أخطر العقوبات.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
رأيتُ مقطعًا للشيخ محسن القراءتي (حفظه الله) يُجيب فيه عن شبهةٍ تتكرّر على الألسن؛ إذ قال له أحدهم: يا شيخ، دعوا هذه البساطة في خطاب الناس، كيف تقولون إن الذنوب تجلب الفقر والبلاء، ونحن نرى من تسمّونهم بالكفار لم يتركوا معصية إلا ارتكبوها، ومع ذلك يعيشون في نعيم؟
قال الشيخ: فقلتُ له بمثالٍ بسيط:
تخيّل أنك تشرب الشاي، فعطست فسقطت ثلاث قطرات: قطرة على نظارتك، وقطرة على ثوبك، وقطرة على فرش منزلك.
ماذا تفعل؟
أمّا النظارة فتُخرج منديلًا وتمسحها فورًا،
وأمّا الثوب فتؤجل غسله إلى وقت الغسيل،
وأمّا الفرش فتتركه إلى نهاية الموسم، أو إلى العام القادم.
هكذا شأن الله سبحانه وتعالى مع عباده؛ المؤمن إذا أذنب، عاقبه الله سريعًا، تنبيهًا ورحمةً، كما تمسح نظارتك فورًا؛ لأن الله يريد له أن يشعر بالزلّة ليعود عاجلًا:
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
وأمّا الفاسق، فيُمهَل، كما تؤجِّل غسل الثوب يومًا أو يومين:
(وجعلنا لمهلكهم موعدًا).
وأمّا من لا يعرف الله ولا يقيم له وزنًا، فيُستدرَج، كما تترك الفرش حتى تتراكم عليها الأوساخ، ثم يُبعث دفعةً واحدة إلى الغسيل الشاق:
(إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين).
وكلما طال الإمهال، كان الحساب أشدّ وأقسى؛ فالنظارة تُنظّف بمنديلٍ خفيف،
والثوب يحتاج إلى فركٍ وعصرٍ وتكرار،
أمّا الفرش، فغسله مرهقٌ عسير.
وهكذا رحمة الله بالمؤمن؛ يؤدّبه سريعًا لئلّا تتراكم عليه الذنوب، وأمّا الإمهال فليس كرامة، بل قد يكون أخطر العقوبات.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
كلام يوزن بالذهب:
قال الفقيه السيد موسى الحسيني الزنجاني -حفظه الله-:
لقد رأيت في كتابات والدي المرحوم، التي ربما كُتبت وهو مقيد بالسلاسل، أنه كتب بخصوص الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: 69). يُستفاد من هذه الآية أن أي تحقيق لا ينتهي إلى الهداية، يكشف أن صاحبه لم يجاهد لله تعالى، بل كانت مجاهدته لأجل نفسه وهواها. فلو جاهد حقًا في سبيل الله، لهداه الله.
لذلك، يجب أن نقول: ليس لدينا مصداق (مثال واقعي) لشخص جاهد لله ثم انحرف عن الطريق الصحيح.
مترجم من جرعه اى از دريا ج٤ ص٥٧١
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
قال الفقيه السيد موسى الحسيني الزنجاني -حفظه الله-:
لقد رأيت في كتابات والدي المرحوم، التي ربما كُتبت وهو مقيد بالسلاسل، أنه كتب بخصوص الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: 69). يُستفاد من هذه الآية أن أي تحقيق لا ينتهي إلى الهداية، يكشف أن صاحبه لم يجاهد لله تعالى، بل كانت مجاهدته لأجل نفسه وهواها. فلو جاهد حقًا في سبيل الله، لهداه الله.
لذلك، يجب أن نقول: ليس لدينا مصداق (مثال واقعي) لشخص جاهد لله ثم انحرف عن الطريق الصحيح.
مترجم من جرعه اى از دريا ج٤ ص٥٧١
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام السابع: (...والسابقين إلى إرادته)!
عند التوقف عند هذه العبارة العظيمة، نجد أنها ترسم شخصية قيادية استثنائية للمنتظر، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول الفرق بين المنفذ والمبادر:
الاستنتاج الأول: في التمييز الدقيق بين (المسارعة) و(السبق).
قد يبدو المصطلحان متشابهين للوهلة الأولى، ولكن التأمل يكشف فرقاً جوهرياً، فالمسارعة تعني أداء العمل المطلوب بوتيرة عالية، أما السبق فيعني المبادرة واغتنام الفرص قبل الآخرين.
فالسابق هو الذي يمتلك وعياً متقدماً يمكنه من فهم إرادة الإمام وتحقيقها قبل أن يُطلب منه ذلك بلسان المقال، وهي درجة أرقى من مجرد التنفيذ السريع للأوامر الصريحة.
الاستنتاج الثاني: المنزلة العظيمة للسابقين في الميزان القرآني.
لقد مدح القرآن الكريم أصحاب هذا المقام بمدح عظيم في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، مما يدل على أن السبق هو منافسة شريفة في الخيرات.
فالمنتظر الذكي هو الذي يلتقط الإشارة ويفهم ما يريده الإمام (سواء كان إصلاحاً للمجتمع، أو نشراً للعلم، أو خدمة للناس) ويكون أول من يبدأ بالمشروع، فلا ينتظر التوجيه المباشر في الواضحات.
الاستنتاج الثالث: المبادرة كمعيار للقيادة المهدوية.
إن حقيقة هذا المقام تتلخص في قاعدة ذهبية: "لا تنتظر أن يقول لك أحد افعل كذا"، بل كن أنت صاحب الفكرة والمبادرة!
فإذا رأيت نقصاً في جانب ديني أو ثغرة في جانب خدمي، بادر لسده فوراً، ومن الواضح أن السابقين هم قادة التغيير ورواد العمل المهدوي، لأنهم لا يكتفون بدور (المنفذ التابع)، بل يمارسون دور (المبادر) الذي يقرأ الساحة ويتحرك.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام السبق يتطلب ذكاءً روحياً يستشعر إرادة الإمام، وهمةً عالية لا ترضى إلا بالمركز الأول في ميادين الخدمة والعطاء.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
عند التوقف عند هذه العبارة العظيمة، نجد أنها ترسم شخصية قيادية استثنائية للمنتظر، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول الفرق بين المنفذ والمبادر:
الاستنتاج الأول: في التمييز الدقيق بين (المسارعة) و(السبق).
قد يبدو المصطلحان متشابهين للوهلة الأولى، ولكن التأمل يكشف فرقاً جوهرياً، فالمسارعة تعني أداء العمل المطلوب بوتيرة عالية، أما السبق فيعني المبادرة واغتنام الفرص قبل الآخرين.
فالسابق هو الذي يمتلك وعياً متقدماً يمكنه من فهم إرادة الإمام وتحقيقها قبل أن يُطلب منه ذلك بلسان المقال، وهي درجة أرقى من مجرد التنفيذ السريع للأوامر الصريحة.
الاستنتاج الثاني: المنزلة العظيمة للسابقين في الميزان القرآني.
لقد مدح القرآن الكريم أصحاب هذا المقام بمدح عظيم في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، مما يدل على أن السبق هو منافسة شريفة في الخيرات.
فالمنتظر الذكي هو الذي يلتقط الإشارة ويفهم ما يريده الإمام (سواء كان إصلاحاً للمجتمع، أو نشراً للعلم، أو خدمة للناس) ويكون أول من يبدأ بالمشروع، فلا ينتظر التوجيه المباشر في الواضحات.
الاستنتاج الثالث: المبادرة كمعيار للقيادة المهدوية.
إن حقيقة هذا المقام تتلخص في قاعدة ذهبية: "لا تنتظر أن يقول لك أحد افعل كذا"، بل كن أنت صاحب الفكرة والمبادرة!
فإذا رأيت نقصاً في جانب ديني أو ثغرة في جانب خدمي، بادر لسده فوراً، ومن الواضح أن السابقين هم قادة التغيير ورواد العمل المهدوي، لأنهم لا يكتفون بدور (المنفذ التابع)، بل يمارسون دور (المبادر) الذي يقرأ الساحة ويتحرك.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام السبق يتطلب ذكاءً روحياً يستشعر إرادة الإمام، وهمةً عالية لا ترضى إلا بالمركز الأول في ميادين الخدمة والعطاء.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
من الزيارات العظيمة جداً للإمام الحسين عليه السلام، هي زيارة النصف من رجب، وفي الرواية عندما سئل الإمام الرضا عن أفضل أوقات زيارة الإمام الحسين أجابهم في النصف من رجب والنصف من شعبان، فزيارة النصف من رجب لا تقل شأناً عن زيارة النصف من شعبان.
وقد أسماها علمائنا بزيارة الغفيلة، وذلك بسبب الغفلة عنها وعن فضلها.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
وقد أسماها علمائنا بزيارة الغفيلة، وذلك بسبب الغفلة عنها وعن فضلها.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot