إنَّما أنَـا عَبْـدٌ
576 subscribers
213 photos
15 videos
50 files
8 links
قُلۡ إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَاۤ أُشۡرِكَ بِهِۦۤ إِلَیۡهِ أَدۡعُوا۟ وَإِلَیۡهِ مَـَٔابِ ..
Download Telegram
﴿ حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمۡ أُمَّهَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَ ٰ⁠تُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَـٰلَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِیۤ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَ ٰ⁠تُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ وَأُمَّهَـٰتُ نِسَاۤىِٕكُمۡ وَرَبَـٰۤىِٕبُكُمُ ٱلَّـٰتِی فِی حُجُورِكُم مِّن نِّسَاۤىِٕكُمُ ٱلَّـٰتِی دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُوا۟ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ وَحَلَـٰۤىِٕلُ أَبۡنَاۤىِٕكُمُ ٱلَّذِینَ مِنۡ أَصۡلَـٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُوا۟ بَیۡنَ ٱلۡأُخۡتَیۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ﴾ .
﴿ مَّلۡعُونِینَۖ أَیۡنَمَا ثُقِفُوۤا۟ أُخِذُوا۟ وَقُتِّلُوا۟ تَقۡتِیلࣰا ۝ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا ﴾ ..

قال مقاتل بن سليمان : ﴿ مَلْعُونِين أيْنَما ثُقِفُوا ﴾ ونجعلهم ملعونين أينما ثقفوا، فأوجب لهم اللعنة على كل حال، أينما وجدوا وأدركوا أخذوا وقتلوا تقتيلًا، ﴿ أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ﴾ يقول : خذوهم واقتلوهم قتالًا .. فانتَهَوْا عن ذلك مخافة القتل .

قال مقاتل بن سليمان : ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ﴾ هكذا كانت سنة الله في أهل بدر؛ القتل، وهكذا سنة الله في هؤلاء الزناة وفي المرجفين؛ القتل إن لم ينتهوا، ﴿ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ يعني : تحويلًا؛ لأنّ قوله -عزَّ وجلَّ- حقٌّ في أمر القتل .

قال يحيى بن سلّام : ﴿ أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ﴾، أي : مَن أظهر الشرك قُتِل، وهذا إذا أُمِر النبيون بالجهاد .

📓 تفسير مقاتل بن سليمان

📓 تفسير يحيى بن سلاّم
ليت الذي بين اليهودِ وشيعةٍ … لا ينقضي حتَّى يُسَرَّ الخاطِرُ

ما ساءني لمَّا رأيتُ قتالَهَم … لَّا الذي قد قال
: من ستناصِرُ ؟

ومن الحماقةِ أن يُهنَّأَ رابحٌ … بصراعِ حمِرٍ ويُبْكَى الخاسِرُ

ما الخيرُ في متنَاحِرَينِ كلاهما … عند الذي علِمَ العقيدةَ كافِرُ !

بنفوسهمْ نفسُ العداءِ وإنما … هذا يُسِرُّ به وذاك يجاهِرُ
﴿ قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰ⁠لِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَیۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِیرَ وَعَبَدَ ٱلطَّـٰغُوتَۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ شَرࣱّ مَّكَانࣰا وَأَضَلُّ عَن سَوَاۤءِ ٱلسَّبِیلِ ﴾ ..
اللهم أحْيِني على الإسلامِ والسُّـنَّةِ، وثبّتْني عليهما ما أبقيتني، واقبِضْني عليهما غيرَ مُبدِّلٍ ولا مُغيِّر ..
وعليك السلام، حيّاك الله ..

نعم، زكاةُ الفطر لا تُعطى لمشرك؛ يجب عليك التَّحرّي والبحث عن المسلمين .. وتُخرَج من القوت لا من المال ..

يسَّر الله لك وأعانك .
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عــبد الـرحـمٰـن)
لا تُجزِئُ القِيمَة في زكاةِ الفِطرِ !

عن عبد الله بن عمر -رضِـيٰ الله عنهما- :

أنّ رسولَ الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ مِن رمضان على كل نفسٍ مِن المُسلمين ؛ حُرٍّ أو عَبد ، أو رجُل أو امرأة ، صغير أو كبير : صاعًا مِن تَمر ، أو صاعًا مِن شعير .

📓 الصحيحين ، واللفظ لمسلم

قال أبو سعيد الخدري -رضِـيٰ الله عنه- :

كنّا نُخرِجُ إذ كان فينا رسولُ الله -ﷺ- زكاة الفطر عن كل صغير وكبير ، حُرِّ أو مملوك :
صاعًا مِن طعام ، أو صاعًا مِن شعير ، أو صاعًا مِن تمر ، أو صاعًا مِن زبيب .

📓 الصحيحين ، واللفظ لمسلم

قال الإمام المطلبي الشافعي -رحمه الله- :

أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ مِن رمضان .

أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن رسول الله -ﷺ- فَرَضَ زكاة الفِطرِ .

أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح ، أنه سَمِعَ أبا سعيد الخدري يقول : كنّا نُخرِجُ زكاة الفِطرِ .

قال الشافعي : وبهذا كلّه نأخُذ ، وفي حديث نافع دلالة على أن رسول الله -ﷺ- لم يفرضها إلا على المسلمين ، وذلك موافقة لكتاب الله -عزَّ وجلَّ- ، فإنه جَعَلَ الزكاةَ للمسلمين طهورًا ؛ والطهور لا يكون إلا للمسلمين .

📓 كتاب الأم للشافعي

والقيمة لا تجزئ في الكفارة ، مثل كفارة الظّهار ، قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ ، وكفارة اليمين ، قال الله : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾ وغير ذلك .

قال الإمام أحمد ابن حنبل -رحمه الله- :

توضعُ السُّنَنُ على مواضعها !

قال الله : ﴿ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ ولم يأمرنا بالقيمة ولا الشيء ، نُعطي ما أُمِرنا به ، وحديث ابن عمر : فرضَ رسول الله -ﷺ- صَدَقَة الفِطرِ ؛ فيُعطى ما فَرَضَ رسولُ الله -ﷺ-، وقال : لم يلتفت أبو سعيد ولا ابن عمر إلى قيمة مقومة .

📓 مسائل صالح بن أحمد

وقال -رحمه الله- لا يُعطى قِيمَتُه ؛ قيل له : يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذُ القيمة ، قال : يدعونَ قولَ رسول الله -ﷺ- ويقولون قال فلان ؟!

قال ابن عمر -رضِـيٰ الله عنه- : فَرَضَ رسول الله -ﷺ -، وقال الله : ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ، وقال قوم يردون السُّنَن : قال فلان وقال فلان !

📓 المُغني

ونص على أن إعطاءَ القيمة خلاف السُّـنَّة .

📓 مسائل أبي داود

قال الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- :
لا يُجزئ أن يجعلَ الرَّجُلُ مكان زكاة الفِطرِ عرضًا مِن العروض ، وليس كذلك أمَرَ النبي عليه الصلاة والسلام .

📓 المدونة الكبرى

وكذا فإن الأصناف المذكورة وغيرها مِن الأقوات متباينة فيما بينها بالقيمة ، فبعضها أعلى قيمة مِن بعض ، والكيل متفق ، وفي ذلك دلالة على أن القيمة لا تجزئ .

📓 النوادر والزيادات

عبد الرحـمـٰن
اللهمَّ لا تَدَعْ مُدَّعيَ السَّلفيَّة، ولا صاحبَ قلمٍ ولسانٍ، إلَّا هَدَيْتَهُ إلى الحقِّ هدايةً تُقِيمُ بها اعوجاجَه، وتَرُدُّه إلى الجادَّة، وتُلهمه الصدقَ والإنصاف؛ فإن أبى إلَّا التمادي في الباطل، والوقيعة في عبادك، فاللهمَّ اكفِنا شرَّ لسانه وبيانه، واصرف عنَّا أذاه وكيده، واجعل الحقَّ غالبًا لا يُغلب، وأهلَه ظاهرين لا يُخذلون .
تنفَّسَ الطُّـهرُ مِنْ أعمـــاقِهِ ضَـيَّا .. في صَدرِ رُؤيا وليسَ الحُلْمُ كالرُّؤيا

أنثَى من النِّورِ أدنى وجهَهَا مَلَكٌ .. في قطعةٍ من حريرٍ طُرِّزتْ وَحيا

فقالَ حين تراءتْ مرَّتين لَهُ .. "فإنْ يكنْ مِنْ إلاهي يُمضِهِ" وعيا

بُشرى من اللَّهِ ألقاها الملاكُ رُؤىً .. فلا يُري اللَّهُ إلا البِشْرَ والهَديا

كأنَّما قد حباهُ اللَّهُ "عائِشَةً" .. كما حبى "زكريَّــاءَ" ابَنَهُ "يحيَى" !

أقرَّ عينيهِ من فقدِ الحبيبِ كما .. أقرَّ يعقوبَ بعد البَيْنِ باللُّقيا !

فمن بني تَيمٍ الأشرافِ مَنْبَتُها .. من أحسنوا في قُرَيشَ الرأيَ والرِّئيا

قومٌ إذا طرق المِسكينُ بابَهُمُ .. ما احتاجَ من بعدِهِمْ زادًا ولا رَيَّا

والبنتُ سِرُّ أبيها في ندى يدِهِ .. إن جادَ بالمالِ لا يُبقي لهُ شَيَّا !

وهذهِ " أُمُّ رومانٍ" يُقالُ لِمنْ .. أراد يومًا لِقاءَ الحُورِ في الدُّنيا !

وفضلُ عائشةٍ بين النِّساءِ كما .. فضلُ الثَّريدِ على ما كانَ مَطْهِيَّا

من ساكنِ القبرِ شدَّتْ ثوبها خَجلا .. فكيفَ مِمَّنْ تَجلَّى قُربها حَيَّا ؟!

وتسرُدُ الصَّومَ إلا خَمْسَةً وإذا .. قامتْ تُصلِّي الضُّحى تدعو فلا تعيا

من فوقِ سبعِ سماواتٍ براءتها .. و هل سِواها فَتاةٌ بُرِّأتْ وَحيا ؟

من يَروِ عنهُ حديثًا يَحيَ في مُهَجٍ .. فكيفَ وهْيَ رَوت ألفينِ لا تحيا ؟
إنَّ المتأمِّل في سِيَرِ الأنبياءِ -عليهم الصلاةُ والسلام- يرى سُنَّةً ماضيةً لا تتبدَّل، وقاعدةً مطَّردةً لا تتحوَّل : أنَّ الأقوامَ كانوا يعرفون أنبياءهم قبل النبوَّة بالصِّدقِ والأمانة، ورجاحةِ العقلِ وكمالِ الخُلُق؛ فإذا بعثهم اللهُ بدعوته، وأمرهم أن يصدعوا بتوحيده، انقلب الثناءُ طعنًا، والقبولُ تكذيبًا، والمودَّةُ عداوةً وبغضاء ..

فتغيَّر حالُ القوم، لا لتبدُّلٍ في الأنبياءِ، ولكن لفسادِ القلوب حين عُورضت بالحق، ونُوديت إلى التجرُّد لله وحده ..

فهذا نوحٌ -عليه السلام-، لبث في قومه دهرًا طويلًا، يعرفون صدقَه وأمانتَه، فلما بعثه اللهُ داعيًا إلى عبادته وحده قالوا مستكبرين : ﴿ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾، ورموه بالإكثار من الجدل فقالوا : ﴿ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا ﴾، وكانوا إذا مرّوا به وهو يصنع الفلك سخروا منه واستهزؤوا بدعوته ..

وجاء هودٌ -عليه السلام- إلى عاد، وكان فيهم معروفًا مألوفًا، فلما دعاهم إلى ترك الأوثان وتوحيد الرحمن، قلبوا له ظهرَ المِجَنِّ، وقالوا : ﴿ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ ﴾، واتهموه بالكذب والضلال، وما كان جرمه عندهم إلا أنه دعاهم إلى الحق المبين ..

وكذلك صالحٌ -عليه السلام- في ثمود، كان قبل البعثة فيهم سيّدًا مُقدَّمًا، ذا جاهٍ ومكانة، حتى قالوا : ﴿ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ﴾؛ فلما أمرهم بالتوحيد ونهاهم عن الشرك، كذّبوه وعاندوه، ثم تمادَوا في طغيانهم فعقروا الناقة التي جعلها الله آيةً لهم ..

وأما إبراهيمُ -عليه السلام-، فقد نشأ في قومه معروفًا برجاحة العقل وحُسن النظر، فلما صدع بالتوحيد وكسر الأصنام، رموه بالضلال والسفه، ثم ائتمروا به ليحرقوه بالنار، جزاءَ دعوته إلى عبادة الله وحده لا شريك له ..

وكذلك لوطٌ -عليه السلام-، كان بينهم معروفًا، فلما أنكر عليهم فاحشتهم العظيمة قالوا ساخرين : ﴿ أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ﴾، وجعلوا طهارته وأهله عيبًا يُعَيَّرون به، وذنبًا يُطرَدون لأجله ..

وجاء شعيبٌ -عليه السلام- إلى مدين، وكان فيهم ذا منزلةٍ ومعرفة، فلما دعاهم إلى العدل وترك البخس في المكيال والميزان قالوا على وجه الاستهزاء : ﴿ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾، وهددوه بالرجم والإخراج ..

وأما موسى -عليه السلام-، فقد نشأ في أرض مصر، فلما أرسله الله إلى فرعون وقومه يدعوهم إلى التوحيد، قال فرعون متكبّرًا : ﴿ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ﴾، ورموه بالسحر والكذب ..

وكذلك عيسى -عليه السلام-، لما دعا بني إسرائيل إلى توحيد الله وإصلاح ما أفسدوا، كذّبوه واتهموه بالسحر، وسعوا في قتله وصلبه ..

وأما خاتم الأنبياء محمد -ﷺ-، فقد كان في قومه قبل البعثة معروفًا بالصادق الأمين، يودِعون عنده أماناتهم، ويُقِرّون بصدقه وأمانته؛ فلما جاءهم بالحق من عند الله قالوا: ساحر، وقالوا : كاهن، وقالوا : مجنون، وقالوا : شاعر ..

وما بدَّل خُلُقًا ولا غيَّر سيرة، ولكنهم أبَوا إلا التكذيب لما جاءهم بما يخالف أهواءهم ويُبطِل ما ألفوه ..

فهذه سُنَّةٌ جارية في دعوات الأنبياء : كانوا قبل الرسالة موضعَ تعظيمٍ وثقة، فلما دعوا إلى توحيد الله ونبذ الشرك والباطل، انقلب ذلك التعظيم عداوةً، وذلك الإقرار جحودًا ..

وما ذاك إلا لأن التوحيد يهدم سلطان الشرك، ويكسر عوائد الجاهلية، ويجرّد القلوب لله وحده؛ فتأباه النفوس المريضة، وتثور له ألسنة السفهاء ..

فليعلم الداعي إلى التوحيد أن هذا الطريق هو طريق الأنبياء، وأن الأذى فيه ميراثٌ قديم، قال الله تعالى : ﴿ كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾ ..

فمن سلك سبيلهم، فليصبر كما صبروا، وليثبت كما ثبتوا؛ فإن العاقبة لأهل التوحيد، والخذلان والخسران لأهل الشرك .

عبد الرحـمـٰن
تَنَازُلًا عِنْدَ رَغْبَةِ الْأَخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَتَبْتُ هَذَا النَّصَّ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَتَنَازَلُ، وَلَا أَرُدُّ عَلَى مِثْلِ هَؤُلَاءِ الصَّعَافِقَةِ ..

أَفِي كُلِّ عَامٍ نَعُودُ إِلَى ذَاتِ الْمَيْدَانِ، نُكَرِّرُ الْوَاضِحَاتِ، وَنُعِيدُ تَقْرِيرَ مَا هُوَ مِنْ أَظْهَرِ الظَّاهِرِ، كَأَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَطْرُقْ سَمْعَهُمْ نَصٌّ، وَلَمْ تَبْلُغْهُمْ حُجَّة !

أَنْتُمْ أُمَّةٌ ضَيَّعَتْ أَصْلَ الدِّينِ وَأَسَاسَهُ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ؛ فَكَيْفَ يُسْتَغْرَبُ بَعْدَ ذَلِكَ اضْطِرَابُكُمْ فِي الشَّعَائِرِ، وَتَخَبُّطُكُمْ فِي الْأَحْكَامِ
؟ مَنْ أَضَاعَ الْأَصْلَ، فَلَا يُسْتَنْكَرُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْبَثَ بِالْفُرُوعِ !

جَاءَ فِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ
: عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ : لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ .

📖 مُوَطَّأُ مَالِكٍ

فَأَيْنَ الزَّنَادِقَةُ مِنْ هَذَا النَّصِّ الْجَلِيِّ ؟ وَأَيْنَ الْمُتَشَدِّقُونَ بِعِلْمِ الْفَلَكِ، الَّذِينَ قَدَّمُوا ظُنُونَهُمْ عَلَى صَرِيحِ السُّنَّةِ ؟ وَأَيْنَ مَا تَزْعُمُونَهُ مِنَ «الثِّقَاتِ» ؟

بَلِ الْحَقِيقَةُ الَّتِي لَا مِرْيَةَ فِيهَا : لَا ثِقَاتَ وَلَا شَيْءَ ! إِنَّمَا هُوَ وَهْمٌ مُصْطَنَعٌ، وَدَجَلٌ مُلَفَّقٌ، وَكَذِبٌ مُزَيَّنٌ، تَتَوَارَثُونَهُ لِتَبْرِيرِ مُخَالَفَةِ النُّصُوصِ !

فَلِمَاذَا لَا تُصَرِّحُونَ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ؟ لِمَ هَذَا التَّلْبِيسُ ؟ قُولُوا بِوُضُوحٍ : إِنَّكُمْ تَصُومُونَ وَتُفْطِرُونَ تَبَعًا لِلطَّوَاغِيتِ الَّذِينَ جَعَلْتُمُوهُمْ حُكَّامًا عَلَى شَرْعِ اللَّهِ !

وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، غَيْرَ حَانِثٍ : إِنَّكُمْ لَتَصُومُونَ وَتُفْطِرُونَ مَعَ مَنْ تَزْعُمُونَ تَكْفِيرَهُمْ مِنْ آلِ سُعُودٍ ! فَاجْتَمَعَ فِيكُمْ شَرُّ التَّنَاقُضِ
: تَكْفِيرٌ بِالْأَلْسُنِ، وَاتِّبَاعٌ فِي الْعَمَلِ وَالْوَاقِعِ !

ثُمَّ لَا تَسْتَحْيُونَ أَنْ تَزْعُمُوا أَنَّكُمْ عَلَى السُّنَّةِ ؟ بَلْ خَالَفْتُمُ النَّصَّ الصَّرِيحَ، وَرَكِبْتُمْ سُنَنَ الْأَهْوَاءِ، وَاتَّبَعْتُمْ سَبِيلَ الشَّيْطَانِ !

فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَدَعُوا عَنْكُمْ هَذِهِ التَّنَاقُضَاتِ الْفَاضِحَةَ، وَارْجِعُوا إِلَى الْوَحْيَيْنِ؛ فَإِنَّ الدِّينَ لَيْسَ أَهْوَاءً تُتَّبَعُ، وَلَا شِعَارَاتٍ تُرْفَعُ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِسْلَامٌ مَحْضٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ -ﷺ-، عَلَى فَهْمِ سَلَفِ الْأُمَّةِ، لَا عَلَى أَوْهَامٍ وَدَجَلٍ وَكَذِبٍ !

دَانِيَال
إنَّما أنَـا عَبْـدٌ
تَنَازُلًا عِنْدَ رَغْبَةِ الْأَخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَتَبْتُ هَذَا النَّصَّ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَتَنَازَلُ، وَلَا أَرُدُّ عَلَى مِثْلِ هَؤُلَاءِ الصَّعَافِقَةِ .. أَفِي كُلِّ عَامٍ نَعُودُ إِلَى ذَاتِ الْمَيْدَانِ، نُكَرِّرُ الْوَاضِحَاتِ، وَنُعِيدُ تَقْرِيرَ…
لسانُ حالِهم : نصومُ ونُفطِرُ تبعًا لشهادةِ الطاغوت .. يُخالِفونَ الهديَ، ثم يَركنونَ إلى غيرِ الشرعِ في أمرِ دينهم ..

نسألُ الرحمنَ العفوَ والعافية، وأن يردَّنا إلى الحقِّ ردًّا جميلًا، ويعصمَنا من الزَّللِ والضَّلال ..

جزيتَ خيرًا، وبارك الله فيك، ونفع بك .

عبد الرحـمـٰن
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ :

إِنَّ مَسْأَلَةَ الاِعْتِمَادِ عَلَى الحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةِ فِي إِثْبَاتِ الأَهِلَّةِ مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الكَلَامُ فِي هَذِهِ الأَزْمِنَةِ، وَظَهَرَ فِيهَا مَنْ يُقَدِّمُ مَا يُسَمِّيهِ « العِلْمَ الحَدِيثَ » عَلَى النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهُوَ مَسْلَكٌ خَطِيرٌ يُخَالِفُ مَنْهَجَ السَّلَفِ الصَّالِحِ ..

وَمِنَ المَعْلُومِ تَارِيخِيًّا أَنَّ الحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةَ لَيْسَتْ أَمْرًا مُحْدَثًا، بَلْ هِيَ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ، كَالإِغْرِيقِ وَالرُّومَانِ، وَقَدْ بَلَغُوا فِيهَا مَبْلَغًا عَظِيمًا مِنَ الدِّقَّةِ بِحَسَبِ مَا عِنْدَهُمْ، وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ يَأْتِ الشَّرْعُ بِاعْتِبَارِهَا فِي إِثْبَاتِ الشُّهُورِ، مَعَ وُجُودِهَا وَمَعْرِفَةِ النَّاسِ بِهَا ..

بَلْ جَاءَ النَّصُّ بِخِلَافِ ذَلِكَ :

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ .

📚 أَخْرَجَهُ البخاري و مسلم

وَفِي لَفْظٍ : « فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ » .

فَهَذَا نَصٌّ جَلِيٌّ فِي تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِالرُّؤْيَةِ، لَا بِالحِسَابِ، مَعَ وُجُودِ مَا يُسَمَّى بِالحِسَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ..

عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّهُ قَالَ : إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ..

وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمامَ ثَلَاثِينَ .

📚 أَخْرَجَهُ البخاري و مسلم

فَلَمْ يَجْعَلِ النَّبِيُّ -ﷺ- الحِسَابَ مَرْجِعًا، بَلْ أَبْطَلَ التَّعَلُّقَ بِهِ فِي هَذَا البَابِ، وَرَبَطَ الأُمَّةَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ مُشَاهَدٍ، وَهُوَ الرُّؤْيَةُ ..

وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ عمر بن الخطاب -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ :
تَعَلَّمُوا مِنْ هٰذِهِ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلْمَةِ البَرِّ وَالبَحْرِ، ثُمَّ أَمْسِكُوا .

📚 أَخْرَجَهُ ابن أبي شيبة

وَهَذَا فِيهِ نَهْيٌ عَنْ التَّوَسُّعِ فِي عِلْمِ النُّجُومِ، فَكَيْفَ بِجَعْلِهِ مَرْجِعًا فِي عِبَادَةٍ عَظِيمَةٍ كَالصِّيَامِ وَالحَجِّ ؟

وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ : أَنَّ دُخُولَ رَمَضَانَ، وَخُرُوجَهُ، وَإِثْبَاتَ العِيدِ، وَبِدَايَةَ ذِي الحِجَّةِ، وَتَحْدِيدَ عَشْرِهَا، كُلُّ ذَلِكَ مُعَلَّقٌ بِالرُّؤْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، لَا بِالحِسَابَاتِ الفَلَكِيَّةِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَجَرَى عَلَيْهِ عَمَلُ السَّلَفِ .

فَلَوْ كَانَ فِي الحِسَابِ خَيْرٌ يُعْتَدُّ بِهِ شَرْعًا، لَدَلَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ-، وَلَا سِيَّمَا وَهُوَ مَعْرُوفٌ قَبْلَ بَعْثَتِهِ، فَتَرْكُهُ مَعَ وُجُودِهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ ..

وَهَذَا هُوَ مَسْلَكُ السَّلَفِ : الاِتِّبَاعُ لَا الاِبْتِدَاعُ، وَالتَّسْلِيمُ لِلنُّصُوصِ، لَا مُعَارَضَتُهَا بِآرَاءِ النَّاسِ وَحِسَابَاتِهِمْ ..

فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَصِّرَنَا بِدِينِنَا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا اتِّبَاعَ السُّنَّةِ، وَأَنْ يَجْنُبَنَا مَسَالِكَ المُحْدِثِينَ .
قد ظهر لي أنَّ كلامَه قد أوجعكم، واستثار ما في صدوركم، فاضطربت له ألسنتُكم، وما ذاك إلا لِوَقعِ الحقِّ إذا نزل، فإنَّه شديدٌ على أهل الباطل ..

فاللهُ دَرُّه، وعلى اللهِ أجرُه، إذ قال فأبلغ، ونصح فأوجع ..

وأمَّا طعنُك، فلعمري -واللهِ الذي لا إله غيرُه- ما عُرِفَ هذا الرجلُ بهذا الاسمِ بين الناس قط، ولا اشتهر به، وإنما أنا الذي أعرِفه به دون غيري، واللهُ على ما أقولُ شهيد ..

فكُفَّ لسانَك، واتَّقِ اللهَ ربَّك، ولا تخُض فيما لا علمَ لك به، فإنَّ الخوضَ في أعراضِ المسلمين بغير بيِّنةٍ من أعظمِ الظلم وأبينِ البهتان ..

وجعل اللهُ كيدَك في نحرِك، وردَّ مكرَك عليك، وهو حسبُنا ونعمَ الوكيل .

عبد الرحـمـٰن
Forwarded from إنَّما أنَـا عَبْـدٌ (عبد الرحمٰن)
أهل السُّـنَّة ..

تقبل الله طاعاتكم ، ورفع درجاتكم وجعلكم في هذا العيد من الفائزين
، عيدكم مبارك ، وجعلكم مباركين أينما كُنتم ، وأدام الله نعمه على أهل السُّـنَّة جميعًا ، وأعاده علينا بالخيرات والمسرات .

عبد الرحـمـٰن
حدثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ : إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ، وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ .

📓 صحيح البخاري
حَدَّثنا عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ ﷺ، دَعَا بِشَرَابٍ، قَالَ: فَأتَيتُهُ بِدَلوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ قَائِمًا .

📚 أخرجه الطيالسي، والحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والبزار، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى .
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَنْبَرِيُّ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قَمَّاشٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ : قُلْتُ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتَزِلَ النَّاسَ ؟

فَقَالَ لِي : لَا بُدَّ لَكَ مِنَ النَّاسِ وَلِلنَّاسِ مِنْكَ؛ لَكَ إِلَيْهِمْ حَوَائِجُ، وَلَهُمْ إِلَيْكَ حَوَائِجُ ..

وَلَكِنْ كُنْ فِيهِمْ أَصَمَّ سَمِيعًا أَعْمَى بَصِيرًا سَكُوتًا نَطُوقًا .

📓 العزلة للخطابي