إنَّما أنَـا عَبْـدٌ
576 subscribers
213 photos
15 videos
50 files
8 links
قُلۡ إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَاۤ أُشۡرِكَ بِهِۦۤ إِلَیۡهِ أَدۡعُوا۟ وَإِلَیۡهِ مَـَٔابِ ..
Download Telegram
﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ﴾ ..

نصومُ للرؤية كما أُمِرنا، ونفطرُ للرؤية كما شُرِع لنا؛ لا نتقدّم بين يدي النصّ، ولا نُحكِّم الأهواء والآراء، بل نقف حيث وقف الدليل، ونسير حيث سار الأثر؛ فإن دينَ الله توقيفٌ واتباع، لا ابتداعٌ واختراع ..

وهذا هو الفيصلُ بيننا وبين سائر الشعوب، وبين من ادّعى الأثرية وهو يُخالف صريح الأثر؛ فالعبرةُ بالحقائق لا بالدعاوى، وبالالتزام لا بمجرد الانتساب، وبالاقتفاء الصادق لا بالادّعاء العريض ..

• عبيد : الكثيري، ومروان، والخليفي، ومن حذا حذوهم وسار على نهجهم؛ عُبيدٌ للرجال لا عبيدٌ لربّ الرجال، يُقدّمون أقوال شيوخهم على النصوص، ويجعلون الأشخاص ميزانًا للحق، مع أن الحقَّ هو الميزان الذي تُوزن به أقوال الرجال ..

يرفعون شعار الأثر ويخالفون مقتضاه، ويتسمَّون بالسلفية وهم عنها في حقيقة المنهج أبعدُ ما يكونون ..

وَإنَّ من ناصرهم، أو دافع عنهم، أو سكت عن باطلهم وهو قادرٌ على البيان، فهو شريكهم في الإثم بقدر موالاته ومظاهرتِه؛ ولا عبرةَ بتكفيرٍ يُرفع شعارًا إذا كان العمل يُناقضه، ويُقِرّ أهله أو يُدافع عنهم ..

فالزموا غَرْزَ السلف، وتمسّكوا بالعروة الوثقى، واحذروا التلوّن في الدين؛ فإن الحقَّ واحدٌ لا يتعدّد، والصراطَ مستقيمٌ لا يتشعّب .

عبد الرحـمـٰن
﴿ تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ نُوحِیهَاۤ إِلَیۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَاۤ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَـٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَـٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِینَ ﴾ .
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ لِلْمُتَّقِينَ أيْ: الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ في تَرْكِ ما يَعْرِفُونَ مِنَ الهُدى، ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِما جاءَ بِهِ .

📓 تفسير ابن أبي حاتم
Forwarded from مُدَوَّنَة .. (عبد الرحـمـٰن)
لا تُخالِطْ ولا تُصادِقْ إلا مَن شاكَلَ قلبَك اعتقادًا، ووافَقَك قولًا، وصدَّق دعواكَ عملًا؛ فإنَّ الأرواحَ جنودٌ مجنَّدة، ما تعارَفَ منها ائتلف، وما تناكَرَ منها اختلف ..

واحذر صُحبةَ مَن يُباينُكَ في الأصولِ قبل الفروع، ويُخالفُكَ في المنهجِ قبل المسائل؛ فإنَّ القلوبَ إذا تفرَّقت في الاعتقاد، لم يجمعْها وُدٌّ صادق، ولا تُصلحُها مجاملةٌ عابرة ..

وقد ابتُلينا بأقوامٍ لا هم منَّا في عقيدتهم، ولا نحن منهم في سبيلهم؛ خالطوا الأهواءَ باسمِ السُّـنَّة، ولبسوا لَبوسَ الأثرِ وهم عنه أبعدُ الناس ..

نسألُ اللهَ العافيةَ في الدين، والثباتَ على الحق، وصُحبةَ أهلِ الاستقامة، وأن يجمعَ قلوبَنا على التوحيد والسُّـنَّة، ويعصمَنا من الزَّيغِ والفتنة .

عبد الرحـمـٰن
تقديسُ الرجال، ورفعُهم فوق أقدارهم، وإنزالُهم منازلَ الأنبياءِ المعصومين !

أُقسِمُ باللهِ العظيمِ قَسَمَ من يعلمُ ما يقول غيرَ حانثٍ ولا آثِم : لو اطَّلع هؤلاء على ما عند ابن تيمية من البدعِ والضلالات، لتبرَّؤوا منه كما يتبرَّؤون من إبليس، بل لألقَوا مودَّته وراء ظهورهم إن كان فيهم بقيةُ عقلٍ أو مُسكةُ فِهم !

فيا قوم، أفيقوا من سُكرةِ التعصُّب، ولا تجعلوا الرجالَ أندادًا تُوالَون وتُعادَون عليهم !

عبد الرحـمـٰن
إنَّما أنَـا عَبْـدٌ
الهدي الرباني في تكفير الحراني-1.pdf
جمع خفيف لطيف .. وهذا ليس كلَّ ما عند ذاك الحرَّاني؛ فإنَّ ما في كلامه من الطوامّ، وما حفَّ به من التناقضات والمخالفات لعقيدة أهل السُّـنَّة، أكثرُ من أن يُحاط به في مقامٍ واحد، وأوسعُ من أن يُستقصى في ورقاتٍ معدودات ..

وما أودعتُه في هذا الملفِّ إنما هو شيءٌ يسيرٌ مما تيسَّر جمعُه على عَجَل، وإلا فالبابُ أوسع، والخللُ أظهر، لمن أنصف وتجرد للحق، وسأل الله الهداية والثبات .

عبد الرحـمـٰن
اللّهمّ اجعل لساني معربًا بالحقّ، ولا تجعله مبنيًّا على الباطل ..
العِبرةُ إنما تكونُ بحقائقِ الأمورِ، لا بالألقابِ التي تُتداولُ على الألسن ..
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : أَحِبَّ فِي اللَّهِ، وَأَبْغِضْ فِي اللَّهِ، وَعَادِ فِي اللَّهِ ..

وَقَالَ
: وَوَالِ فِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا تُنَالُ وِلَايَةُ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ، وَلَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ، وَقَدْ صَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ الْيَوْمَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ لَا يُجْدِي عَنْ أَهْلِهِ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
« علماءُ » التواصُلِ الاجتماعيِّ حالُهم حالُ اليوتيوبرِيَّةِ سواءً بسواء؛ لا يَصدرون عن أصلٍ راسخ، ولا يَرِدون إلى عِلمٍ مُؤصَّل، وإنّما دينُهم ما راج، وقبلتُهم ما انتشر، ومذهبُهم ما صفَّق له الجمهورُ وأمَّنَ عليه السامعون ..

يدورون مع التَّرنداتِ كما تدورُ الرِّيحُ بالهَشيم؛ إن ارتفعت موجةٌ ارتفعوا، وإن خمدت خمدوا، لا ثباتَ على حقٍّ، ولا صبرَ على صدعٍ به، ولا التفاتَ إلى ميزانِ الكتابِ والسُّـنَّةِ ..

هم أتباعُ صيتٍ لا أهلُ سمت، وأربابُ مشهدٍ لا حَمَلةُ أثر؛ يطلبون الذيوعَ ولو على حسابِ الدِّين، ويستجلبون الإعجابَ ولو بذبحِ المعاني على أعتابِ الشهرة ..

فلا خيرَ في علمٍ تُحرِّكه الخوارزميات، ولا في داعيةٍ يُقَوِّمه عددُ المشاهدات؛ إنما الخيرُ في علمٍ يُقيم الحُجَّة، ويُحيي السُّـنَّة، ويَصدع بالحقِّ ولو قلَّ الناصرُ وخَفَتَ الصوت ..

تلك سِمَةُ أهلِ الأثر، وأما هؤلاء فغُثاءُ سيلٍ، يحمله التيارُ حيثُ شاء، لا وزنَ لهم عند الامتحان، ولا قَدرَ لهم عند الميزان .

عبد الرحـمـٰن
Forwarded from مُدَوَّنَة .. (عبد الرحـمـٰن)
كَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَمْ يُدْرِكْهُ، إذْ لَيْسَ الشَّأْنُ فِي صِدْقِ الْمُرَادِ فَقَطْ، بَلْ فِي مُوَافَقَةِ السُّـنَّةِ وَسَلَامَةِ الْمَنْهَجِ؛ فَمَنْ لَمْ يَزِنْ عَمَلَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّـنَّةِ عَلَى فَهْمِ السَّلَفِ، رُبَّ حُسْنِ قَصْدٍ أَوْرَدَهُ مَوَارِدَ الْخُسْرَانِ .
يا أحفاد التّرندات، لا باركَ اللهُ في عملِكم ..
﴿ وَكَیۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّیثَـٰقًا غَلِیظࣰا ﴾ ..

حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ : ﴿ وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا ﴾ قالَ : كَلِمَةُ النِّكاحِ الَّتِي تُسْتَحَلُّ بِها فُرُوجُهُنَّ .

حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، وكَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، قالا : ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، في قَوْلِهِ : ﴿ وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا ﴾ قالَ : المِيثاقُ الغَلِيظُ أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمانَةِ اللَّهِ، واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ..

زادَ كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ : فَإنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ : التَّشَهُّدُ في الخِطْبَةِ، قالَ : وكانَ فِيما أُعْطِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، قالَ : جَعَلْتُ أُمَّتَكَ لا تَجُوزُ لَهُمُ الخِطْبَةُ حَتّى يَشْهَدُوا أنَّكَ عَبْدِي ورَسُولِي ..

ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ ومُجاهِدٍ مِثْلُ مَتْنِ حَدِيثِ أبِي زُرْعَةَ .

حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ : ﴿ غَلِيظًا ﴾ يَعْنِي : شَدِيدًا .

📓 تفسير ابن أبي حاتم
﴿ حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمۡ أُمَّهَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَ ٰ⁠تُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَـٰلَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِیۤ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَ ٰ⁠تُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ وَأُمَّهَـٰتُ نِسَاۤىِٕكُمۡ وَرَبَـٰۤىِٕبُكُمُ ٱلَّـٰتِی فِی حُجُورِكُم مِّن نِّسَاۤىِٕكُمُ ٱلَّـٰتِی دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُوا۟ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ وَحَلَـٰۤىِٕلُ أَبۡنَاۤىِٕكُمُ ٱلَّذِینَ مِنۡ أَصۡلَـٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُوا۟ بَیۡنَ ٱلۡأُخۡتَیۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ﴾ .
﴿ مَّلۡعُونِینَۖ أَیۡنَمَا ثُقِفُوۤا۟ أُخِذُوا۟ وَقُتِّلُوا۟ تَقۡتِیلࣰا ۝ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا ﴾ ..

قال مقاتل بن سليمان : ﴿ مَلْعُونِين أيْنَما ثُقِفُوا ﴾ ونجعلهم ملعونين أينما ثقفوا، فأوجب لهم اللعنة على كل حال، أينما وجدوا وأدركوا أخذوا وقتلوا تقتيلًا، ﴿ أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ﴾ يقول : خذوهم واقتلوهم قتالًا .. فانتَهَوْا عن ذلك مخافة القتل .

قال مقاتل بن سليمان : ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ﴾ هكذا كانت سنة الله في أهل بدر؛ القتل، وهكذا سنة الله في هؤلاء الزناة وفي المرجفين؛ القتل إن لم ينتهوا، ﴿ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ يعني : تحويلًا؛ لأنّ قوله -عزَّ وجلَّ- حقٌّ في أمر القتل .

قال يحيى بن سلّام : ﴿ أيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ﴾، أي : مَن أظهر الشرك قُتِل، وهذا إذا أُمِر النبيون بالجهاد .

📓 تفسير مقاتل بن سليمان

📓 تفسير يحيى بن سلاّم