مَسَاجِدُ ضِرَارٍ وَحُكْمُ الصَّلَاةِ فِيهَا :
إِنَّ أَوَّلَ مَسْجِدِ ضِرَارٍ بُنِيَ عَلَى يَدِ المُنَافِقِينَ .. إِضْرَارًا بِالمُؤْمِنِينَ وَكُفْرًا بِاللَّهِ .. فَأَنْزَلَ فِيهِمْ قَوْلَهُ تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ .
وَهَذِهِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ، إِلَّا أَنِّي سَأَخْتَصِرُهَا قَدْرَ الإِمْكَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ..
فَأَمَّا قَوْلُهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَسْجِدَ قُبَاءَ ، خَرَجَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْهُمْ بِحْزَجُ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَوَدِيعَةُ بْنُ خِذَامٍ ، وَمُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ ، فَبَنَوْا مَسْجِدَ النِّفَاقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِبِحْزَجَ : وَيْلَكَ يَا بِحْزَجُ ، مَا أَرَدْتَ إِلَى مَا أَرَى ؟
قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا الحُسْنَى ، وَهُوَ كَاذِبٌ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَرَادَ أَنْ يُعْذِرَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : قَوْلُهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، قَالَ : وَهُمْ أُنَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَامِرٍ : ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ وَاسْتَمِدُّوا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَسِلَاحٍ ، فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ ، فَآتِي بِجُنْدٍ مِنَ الرُّومِ ، فَأُخْرِجُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ .
عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، قَالَ : هُمْ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُبَاءَ ، وَمَسْجِدُ قُبَاءَ بَلَغَنَا أَنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الإِسْلَامِ .
عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، أَمَّا ضِرَارًا : فَضَارُّوا أَهْلَ قُبَاءَ ، بِالمَسْجِدِ الَّذِي بَنَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- .
عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : ﴿ وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، قَالَ : فَإِنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كُلُّهُمْ ، فَلَمَّا بُنِيَ ذَلِكَ أَقْصَرَ عَنْ مَسْجِدِ قُبَاءَ مَنْ كَانَ يَحْضُرُهُ وَصَلَّوْا فِيهِ .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ ، يَعْنِي : رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو عَامِرٍ ، كَانَ مُحَارِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ، وَكَانَ قَدِ انْطَلَقَ إِلَى هِرَقْلَ ، فَكَانُوا يَرْصُدُونَ إِذَا قَدِمَ أَبُو عَامِرٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ مُحَارِبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ .
﴿ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ﴾ ، أَيْ : لَا تُصَلِّ فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ضِرَارًا أَبَدًا .
﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ﴾ ، فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
1- أَنَّهُ مَسْجِدُ قُبَاءَ .
2- أَنَّهُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- .
3- أَنَّ كُلَّ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالمَدِينَةِ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى .
• وَكَانَ هَذَا المَسْجِدُ مَآلُهُ الهَدْمُ وَالحَرْقُ ، وَصَارَ مَوْضِعًا لِإِلْقَاءِ الجِيَفِ وَالقُمَامَاتِ .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ عَامِرَ بْنَ قَيْسٍ ، وَعَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَسُوَيْدَ بْنَ عَيَّاشٍ أَنْ يَهْدِمُوا المَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ عَلَى النِّفَاقِ .
إِنَّ أَوَّلَ مَسْجِدِ ضِرَارٍ بُنِيَ عَلَى يَدِ المُنَافِقِينَ .. إِضْرَارًا بِالمُؤْمِنِينَ وَكُفْرًا بِاللَّهِ .. فَأَنْزَلَ فِيهِمْ قَوْلَهُ تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ .
وَهَذِهِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ، إِلَّا أَنِّي سَأَخْتَصِرُهَا قَدْرَ الإِمْكَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ..
فَأَمَّا قَوْلُهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَسْجِدَ قُبَاءَ ، خَرَجَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْهُمْ بِحْزَجُ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَوَدِيعَةُ بْنُ خِذَامٍ ، وَمُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ ، فَبَنَوْا مَسْجِدَ النِّفَاقِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِبِحْزَجَ : وَيْلَكَ يَا بِحْزَجُ ، مَا أَرَدْتَ إِلَى مَا أَرَى ؟
قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا الحُسْنَى ، وَهُوَ كَاذِبٌ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَرَادَ أَنْ يُعْذِرَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : قَوْلُهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، قَالَ : وَهُمْ أُنَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَامِرٍ : ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ وَاسْتَمِدُّوا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَسِلَاحٍ ، فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ ، فَآتِي بِجُنْدٍ مِنَ الرُّومِ ، فَأُخْرِجُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ .
عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، قَالَ : هُمْ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُبَاءَ ، وَمَسْجِدُ قُبَاءَ بَلَغَنَا أَنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الإِسْلَامِ .
عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا ﴾ ، أَمَّا ضِرَارًا : فَضَارُّوا أَهْلَ قُبَاءَ ، بِالمَسْجِدِ الَّذِي بَنَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- .
عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : ﴿ وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، قَالَ : فَإِنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كُلُّهُمْ ، فَلَمَّا بُنِيَ ذَلِكَ أَقْصَرَ عَنْ مَسْجِدِ قُبَاءَ مَنْ كَانَ يَحْضُرُهُ وَصَلَّوْا فِيهِ .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ ، يَعْنِي : رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو عَامِرٍ ، كَانَ مُحَارِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ، وَكَانَ قَدِ انْطَلَقَ إِلَى هِرَقْلَ ، فَكَانُوا يَرْصُدُونَ إِذَا قَدِمَ أَبُو عَامِرٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ مُحَارِبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ .
﴿ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ﴾ ، أَيْ : لَا تُصَلِّ فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ضِرَارًا أَبَدًا .
﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ﴾ ، فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
1- أَنَّهُ مَسْجِدُ قُبَاءَ .
2- أَنَّهُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- .
3- أَنَّ كُلَّ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالمَدِينَةِ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى .
• وَكَانَ هَذَا المَسْجِدُ مَآلُهُ الهَدْمُ وَالحَرْقُ ، وَصَارَ مَوْضِعًا لِإِلْقَاءِ الجِيَفِ وَالقُمَامَاتِ .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ عَامِرَ بْنَ قَيْسٍ ، وَعَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَسُوَيْدَ بْنَ عَيَّاشٍ أَنْ يَهْدِمُوا المَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ عَلَى النِّفَاقِ .
وَصَفَ اللَّهُ مَسْجِدَ الضِّرَارِ بِصِفَاتٍ أَرْبَعٍ :
1- ضِرَارًا : وَالضُّرُّ مُحَاوَلَةُ الضَّرِّ .
2- قَوْلُهُ : ( وَكُفْرًا ) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُرِيدُ بِهِ ضِرَارًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَكُفْرًا بِالنَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَبِمَا جَاءَ بِهِ .
3- قَوْلُهُ : ( وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ) .
4- قَوْلُهُ : ( وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) .
• هَذَا فِيمَا يَخُصُّ مَسْجِدَ ضِرَارٍ الَّذِي بَنَاهُ المُنَافِقُونَ .. وَصِفَاتُ مَسَاجِدِ ضِرَارٍ أَيْنَ مَا تَحَقَّقَتْ فِي أَيِّ مَسْجِدٍ كَانَ فَهُوَ مَسْجِدُ ضِرَارٍ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ .
رَوَى لَيْثٌ أَنَّ شَقِيقًا لَمْ يُدْرِكِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَامِرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ لَمْ يُصَلُّوا بَعْدُ !
فَقَالَ : لَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ ، فَإِنَّهُ بُنِيَ عَلَى ضِرَارٍ ، وَكُلُّ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلَى ضِرَارٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ فَإِنَّ أَصْلَهُ يَنْتَهِي إِلَى مَسْجِدِ ضِرَارٍ .
• صِفَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ تَكْفِي لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَسْجِدُ ضِرَارٍ .
• وَمِنْهُ المَسَاجِدُ الَّتِي بُنِيَتْ فِي القُرُونِ المُتَأَخِّرَةِ وَفِي هَذَا العَصْرِ .. فَإِنَّهَا قَدْ أُسِّسَتْ عَلَى الكُفْرِ وَدَعْمِ الحُكُومَاتِ وَنَشْرِ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ عَلَى المَنَابِرِ لِلْعَامَّةِ .. وَمِنْهُ حَضُّ النَّاسِ عَلَى الانتِخَابَاتِ وَالقِتَالِ مَعَ الكُفَّارِ وَتَوْلِيَةِ المُشْرِكِينَ .. إِلَخ .. وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الكُفْرِ البَوَاحِ كَـ شِرْكِ الاسْتِغَاثَةِ وَالاسْتِعَاذَةِ !
• وَالبِدَعِ الَّتِي ابْتَدَعُوهَا كَـ تَغْيِيرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالزِّيَادَةِ فِي الأَذَانِ !
• أَمَّا عَنْ أَئِمَّتِهَا فَكُلُّ صُوفِيٍّ زِنْدِيقٍ أَوْ جَهْمِيٍّ خَبِيثٍ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ المُطَبِّلِينَ لِلْحُكُومَاتِ ، فَهَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ أَنْجَاسٌ لَا تُصَحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ وَلَا دُخُولُ مَسَاجِدِهِمْ ، وَلَا الإِعَانَةُ فِي بِنَائِهَا :
قَالَ عِكْرِمَةُ : سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَجُلًا مِنْهُمْ : مَاذَا أَعَنْتَ فِي هَذَا المَسْجِدِ ؟
فَقَالَ : أَعَنْتُ فِي سَارِيَةٍ !
فَقَالَ عُمَرُ : أَبْشِرْ بِهَا فِي عُنُقِكَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .
هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .. وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
1- ضِرَارًا : وَالضُّرُّ مُحَاوَلَةُ الضَّرِّ .
2- قَوْلُهُ : ( وَكُفْرًا ) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُرِيدُ بِهِ ضِرَارًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَكُفْرًا بِالنَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَبِمَا جَاءَ بِهِ .
3- قَوْلُهُ : ( وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ) .
4- قَوْلُهُ : ( وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) .
• هَذَا فِيمَا يَخُصُّ مَسْجِدَ ضِرَارٍ الَّذِي بَنَاهُ المُنَافِقُونَ .. وَصِفَاتُ مَسَاجِدِ ضِرَارٍ أَيْنَ مَا تَحَقَّقَتْ فِي أَيِّ مَسْجِدٍ كَانَ فَهُوَ مَسْجِدُ ضِرَارٍ ، وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ .
رَوَى لَيْثٌ أَنَّ شَقِيقًا لَمْ يُدْرِكِ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَامِرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ لَمْ يُصَلُّوا بَعْدُ !
فَقَالَ : لَا أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ ، فَإِنَّهُ بُنِيَ عَلَى ضِرَارٍ ، وَكُلُّ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلَى ضِرَارٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ فَإِنَّ أَصْلَهُ يَنْتَهِي إِلَى مَسْجِدِ ضِرَارٍ .
• صِفَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ تَكْفِي لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَسْجِدُ ضِرَارٍ .
• وَمِنْهُ المَسَاجِدُ الَّتِي بُنِيَتْ فِي القُرُونِ المُتَأَخِّرَةِ وَفِي هَذَا العَصْرِ .. فَإِنَّهَا قَدْ أُسِّسَتْ عَلَى الكُفْرِ وَدَعْمِ الحُكُومَاتِ وَنَشْرِ العَقَائِدِ الفَاسِدَةِ عَلَى المَنَابِرِ لِلْعَامَّةِ .. وَمِنْهُ حَضُّ النَّاسِ عَلَى الانتِخَابَاتِ وَالقِتَالِ مَعَ الكُفَّارِ وَتَوْلِيَةِ المُشْرِكِينَ .. إِلَخ .. وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الكُفْرِ البَوَاحِ كَـ شِرْكِ الاسْتِغَاثَةِ وَالاسْتِعَاذَةِ !
• وَالبِدَعِ الَّتِي ابْتَدَعُوهَا كَـ تَغْيِيرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالزِّيَادَةِ فِي الأَذَانِ !
• أَمَّا عَنْ أَئِمَّتِهَا فَكُلُّ صُوفِيٍّ زِنْدِيقٍ أَوْ جَهْمِيٍّ خَبِيثٍ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ المُطَبِّلِينَ لِلْحُكُومَاتِ ، فَهَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ أَنْجَاسٌ لَا تُصَحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ وَلَا دُخُولُ مَسَاجِدِهِمْ ، وَلَا الإِعَانَةُ فِي بِنَائِهَا :
قَالَ عِكْرِمَةُ : سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَجُلًا مِنْهُمْ : مَاذَا أَعَنْتَ فِي هَذَا المَسْجِدِ ؟
فَقَالَ : أَعَنْتُ فِي سَارِيَةٍ !
فَقَالَ عُمَرُ : أَبْشِرْ بِهَا فِي عُنُقِكَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .
هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .. وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
اسم « الجليل » لم يرد نصًا صريحًا في القرآن الكريم ، إلا أنه ورد في آثار السلف ، وكانوا يستعملونه في أدعيتهم وعباداتهم ، معبرين به عن عظمة الله وجلاله ..
كان عبد الله بن مسعود -رضِـيٰ الله عنه- يقول في دعائه : سبحان الجليل ، سبحان المنيع ، سبحان الكريم .
📓 الزهد للإمام أحمد
و كان الحسن البصري ، يقول في دعائه : يا جليل ، يا عظيم ، يا كريم ، اغفر لي ذنبي ، وتجاوز عن سيئتي .
📓 الزهد لوكيع
وذكر بعض المفسرين أن ابن عباس -رضِـيٰ الله عنهما- كان يفسر بعض آيات القرآن التي تتحدث عن جلال الله وعظمته بقوله : هو الجليل العظيم ، الذي لا يُعَظَّم أحدٌ سواه .
📓 تفسير الطبري
كان عبد الله بن مسعود -رضِـيٰ الله عنه- يقول في دعائه : سبحان الجليل ، سبحان المنيع ، سبحان الكريم .
📓 الزهد للإمام أحمد
و كان الحسن البصري ، يقول في دعائه : يا جليل ، يا عظيم ، يا كريم ، اغفر لي ذنبي ، وتجاوز عن سيئتي .
📓 الزهد لوكيع
وذكر بعض المفسرين أن ابن عباس -رضِـيٰ الله عنهما- كان يفسر بعض آيات القرآن التي تتحدث عن جلال الله وعظمته بقوله : هو الجليل العظيم ، الذي لا يُعَظَّم أحدٌ سواه .
📓 تفسير الطبري
نا أسد ، قال : نا إسماعيل بن مسلمة ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن عبيد ، قال : لقيني رجل من المعتزلة فقام فقمت ، فقلت : إما أن تمضي ، وإما أن أمضي ؛ فإني إن أمش مع نصراني أحب إلي من أن أمشي معك .
إِنَّ السَّعِيدَ لَهُ فِي غَيْرِهِ عِظَةً وَفِي التَّجَارِبِ تَحْكِيمٌ وَمُعْتَبَرُ
وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ..
1- إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرْضَى بِأَخْذِكَ مِنْهُ ، أَوْ أَنَّهُ يَتَسَامَحُ فِي أَخْذِهِ ؛ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
2- نَعَمْ ، يَجُوزُ قَتْلُ النُّصَيْرِيِّ إِذَا كَانَ مُحَارِبًا أَوْ غَيْرَ مُحَارِبٍ ، فَدِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ مُبَاحَةٌ .
1- إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرْضَى بِأَخْذِكَ مِنْهُ ، أَوْ أَنَّهُ يَتَسَامَحُ فِي أَخْذِهِ ؛ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
2- نَعَمْ ، يَجُوزُ قَتْلُ النُّصَيْرِيِّ إِذَا كَانَ مُحَارِبًا أَوْ غَيْرَ مُحَارِبٍ ، فَدِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ مُبَاحَةٌ .
نا أسد ، قال : نا موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : كان رجل يرى رأيًا فرجع عنه ، فأتيت محمدًا فرحًا بذلك أخبره ، فقلت : أشعرت أن فلانًا ترك رأيه الذي كان يرى ؟
فقال : انظروا إلى ما يتحول ؛ إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله ، يمرقون من الإسلام لا يعودون فيه .
فقال : انظروا إلى ما يتحول ؛ إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله ، يمرقون من الإسلام لا يعودون فيه .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ : حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، عَنْ بِشْرٍ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَةِ خَالِدٍ ، قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرَشِيَّةُ ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَى أَبِي تَقْتَبِسُ مِنْهُ ، فَقَالَتْ ذَاتَ يَوْمٍ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا ، وَيَصُومُونَ رَمَضَانَ ، وَيُصَلُّونَ الْخَمْسَ ، وَقَدْ سُلِبُوا دِينَهُمْ ..
قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ ؟
فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، إِذَا رَأَوُا الْحَقَّ فَتَرَكُوهُ فَلَا دِينَ .
📓 البدع والنهي عنها
قُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ ؟
فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، إِذَا رَأَوُا الْحَقَّ فَتَرَكُوهُ فَلَا دِينَ .
📓 البدع والنهي عنها
قال أبو بكر الصديق : كان الناس يَحُجُّون ، وهم مشركون ، فكانوا يسمونهم : حنفاء الحجاج ، فنزلت : ﴿ حُنَفَاۤءَ لِلَّهِ غَیۡرَ مُشۡرِكِینَ بِهِ ۦۚ﴾ .
قال عبد الله بن عباس : حُجّاجًا لله غير مشركين به ؛ وذلك أنّ الجاهلية كانوا يَحُجُّون مشركين ، فلمّا أظهر الله الإسلام قال الله للمسلمين : حُجُّوا الآن غير مشركين بالله .
📓 تفسير ابن أبي حاتم
قال عبد الله بن عباس : حُجّاجًا لله غير مشركين به ؛ وذلك أنّ الجاهلية كانوا يَحُجُّون مشركين ، فلمّا أظهر الله الإسلام قال الله للمسلمين : حُجُّوا الآن غير مشركين بالله .
📓 تفسير ابن أبي حاتم
Forwarded from مُدَوَّنَة ..
أَيَحْسَبُ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ؟
لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَدِينَ بِدِينِ اللهِ وَيُؤْمِنَ بِالْحَقِّ إِلَّا وَيَخْتَبِرُهُ اللهُ ؛ لِيَعْلَمَ صِدْقَ إِيمَانِهِ وَإِخْلَاصَ اتِّبَاعِهِ .
وَقَدْ يَقَعُ أَنْ يُوضَعَ الْحَقُّ أَمَامَكَ ، وَيُعْرَضَ عَلَيْكَ مَا يُصَارِفُكَ عَنْهُ ، وَأَنْتَ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، فَيَتْرُكُكَ اللهُ وَقَلْبُكَ يُخَيِّرُ بَيْنَ الْحَقِّ وَغَيْرِهِ !
فَإِيَّاكَ أَنْ تَضْعُفَ أَوْ تَفْشِلَ فِي هَذِهِ الْلَحْظَةِ ، فَإِنَّكَ لَنْ تُفْلِحَ بَعْدَهَا أَبَدًا ..
وَلَا تَبِعْ دِينَكَ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا ، فَإِنَّهَا زَائِلَةٌ لَا مَحَالَةَ ..
وَاثْبُتْ عَلَى مَوْقِفِكَ ، وَلَا يَصْرِفْكَ عَنْ دِينِكَ شَيْءٌ مِنْ مَغْرُورَاتِ الدُّنْيَا ، كَمَا صَرَفَتِ الْغَنَائِمُ رُمَاةَ الْجَبَلِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَجَاءَهُمْ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوهُ ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا دَفْعَهُ حَتَّى عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- ..
وَقَدْ عَصَوْا أَمْرَهُ ، فَكَانَ مَا كَانَ ، ثُمَّ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ وَرَضِيَ عَنْهُمْ ..
فَكَيْفَ بِمَنْ يَعْصِي اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَيَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ؟
وَإِنْ أَمَرَكَ أَحَدٌ بِمَا يُنَاقِضُ دِينَكَ ، فَقُلْ بِصَوْتٍ وَاضِحٍ : لَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ ، دَمِي دُونَ دِينِي .
هَكَذَا فَكُونُوا ، وَفَّقَكُمُ اللهُ وَرَحِمَكُمْ .
عبد الرحـمـٰن
لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَدِينَ بِدِينِ اللهِ وَيُؤْمِنَ بِالْحَقِّ إِلَّا وَيَخْتَبِرُهُ اللهُ ؛ لِيَعْلَمَ صِدْقَ إِيمَانِهِ وَإِخْلَاصَ اتِّبَاعِهِ .
وَقَدْ يَقَعُ أَنْ يُوضَعَ الْحَقُّ أَمَامَكَ ، وَيُعْرَضَ عَلَيْكَ مَا يُصَارِفُكَ عَنْهُ ، وَأَنْتَ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، فَيَتْرُكُكَ اللهُ وَقَلْبُكَ يُخَيِّرُ بَيْنَ الْحَقِّ وَغَيْرِهِ !
فَإِيَّاكَ أَنْ تَضْعُفَ أَوْ تَفْشِلَ فِي هَذِهِ الْلَحْظَةِ ، فَإِنَّكَ لَنْ تُفْلِحَ بَعْدَهَا أَبَدًا ..
وَلَا تَبِعْ دِينَكَ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا ، فَإِنَّهَا زَائِلَةٌ لَا مَحَالَةَ ..
وَاثْبُتْ عَلَى مَوْقِفِكَ ، وَلَا يَصْرِفْكَ عَنْ دِينِكَ شَيْءٌ مِنْ مَغْرُورَاتِ الدُّنْيَا ، كَمَا صَرَفَتِ الْغَنَائِمُ رُمَاةَ الْجَبَلِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَجَاءَهُمْ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوهُ ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا دَفْعَهُ حَتَّى عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- ..
وَقَدْ عَصَوْا أَمْرَهُ ، فَكَانَ مَا كَانَ ، ثُمَّ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ وَرَضِيَ عَنْهُمْ ..
فَكَيْفَ بِمَنْ يَعْصِي اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَيَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ؟
وَإِنْ أَمَرَكَ أَحَدٌ بِمَا يُنَاقِضُ دِينَكَ ، فَقُلْ بِصَوْتٍ وَاضِحٍ : لَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ ، دَمِي دُونَ دِينِي .
هَكَذَا فَكُونُوا ، وَفَّقَكُمُ اللهُ وَرَحِمَكُمْ .
عبد الرحـمـٰن
مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحُوَيْنِيُّ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَبَسَ بِهِ بَطْنَ الْأَرْضِ .
إنَّما أنَـا عَبْـدٌ
Photo
مِنَ النَّوَاقِضِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا المُدَّعُو أَبُو إِسْحَاقَ الحُوَيْنِيُّ :
1- يَدْعُو لِلتَّصْوِيتِ الدُّسْتُورِيِّ ، وَوَصَفَ أَعْضَاءَ البَرْلَمَانِ بِـ " إِخْوَانِهِ " !
2- وَقَوْلُهُ لِكُلِّ المِصْرِيِّينَ أَنْ يَكُونُوا خَلْفَ " المُشْرِكِ مُحَمَّدِ مُرسي " !
3- عُذْرُهُ بِالجَهْلِ لِسَابِّ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَقَدْ عَذَرَ المُشْرِكَ يَحْيَى الجَمَلَ عِنْدَمَا سَبَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى !
4- عَدَمُ تَكْفِيرِهِ لِجُنْدِ الطَّاغُوتِ !
5- فَتْوَاهُ بِإِبَاحَةِ دُخُولِ كُلِّيَّاتِ الحُقُوقِ ، بِحُجَّةِ أَنَّ دِرَاسَةَ الكُفْرِ لَيْسَتْ بِكُفْرٍ !
6- قَوْلُهُ : بِـ " بِدْعَةُ العُذْرِ بِالجَهْلِ " !
• وَقَوْلُهُ : مَنْ لَا يُعْذِرْ بِالجَهْلِ فَهُوَ خَارِجِيٌّ !
7- قَوْلُهُ لِمَنْ عَبَدَ القَبْرَ : " فِعْلُهُ كُفْرٌ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِكَافِرٍ " !
وَقَالَ : قَدْ يَعْمَلُ الرَّجُلُ عَمَلَ الكُفْرِ وَلَا يَكْفُرُ !
• وَضَرَبَ مَثَلًا : فِعْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ، وَكَانَ عَمَّارٌ قَدْ أُكْرِهَ عَلَى الكُفْرِ وَلَمْ يَكُنْ جَاهِلًا، يَا مُشْرِكُ !
8- قَوْلُهُ لِمَنْ طَافَ بِالقُبُورِ : هُمْ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ !
• فَكَيْفَ تَحْكُمُ لَهُمْ بِالإِسْلَامِ حَسَبَ كَلَامِكَ ؟
9- أسلمته لِلشَّعْرَاوِيِّ المُشْرِكِ ، بِحُجَّةِ الشُّهْرَةِ !
10- دَعْوَاهُ لِلنَّاسِ لِانْتِخَابِ المُشْرِكِ حَازِمِ صَلَاحٍ !
11- قَالَ عَنِ القَرَضَاوِيِّ -عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ- : قَدْ وَقَعَ بِالكُفْرِ الصَّرِيحِ !
• ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ !
• هَذَا بِاخْتِصَارٍ ، فَهَذِهِ عَقِيدَةُ المُشْرِكِ أَبِي إِسْحَاقَ الحُوَيْنِيِّ -عَلَيْهِ لَعْنَةُ رَبِّي- .
عبد الرحـمـٰن
1- يَدْعُو لِلتَّصْوِيتِ الدُّسْتُورِيِّ ، وَوَصَفَ أَعْضَاءَ البَرْلَمَانِ بِـ " إِخْوَانِهِ " !
2- وَقَوْلُهُ لِكُلِّ المِصْرِيِّينَ أَنْ يَكُونُوا خَلْفَ " المُشْرِكِ مُحَمَّدِ مُرسي " !
3- عُذْرُهُ بِالجَهْلِ لِسَابِّ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَقَدْ عَذَرَ المُشْرِكَ يَحْيَى الجَمَلَ عِنْدَمَا سَبَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى !
4- عَدَمُ تَكْفِيرِهِ لِجُنْدِ الطَّاغُوتِ !
5- فَتْوَاهُ بِإِبَاحَةِ دُخُولِ كُلِّيَّاتِ الحُقُوقِ ، بِحُجَّةِ أَنَّ دِرَاسَةَ الكُفْرِ لَيْسَتْ بِكُفْرٍ !
6- قَوْلُهُ : بِـ " بِدْعَةُ العُذْرِ بِالجَهْلِ " !
• وَقَوْلُهُ : مَنْ لَا يُعْذِرْ بِالجَهْلِ فَهُوَ خَارِجِيٌّ !
7- قَوْلُهُ لِمَنْ عَبَدَ القَبْرَ : " فِعْلُهُ كُفْرٌ ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِكَافِرٍ " !
وَقَالَ : قَدْ يَعْمَلُ الرَّجُلُ عَمَلَ الكُفْرِ وَلَا يَكْفُرُ !
• وَضَرَبَ مَثَلًا : فِعْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ، وَكَانَ عَمَّارٌ قَدْ أُكْرِهَ عَلَى الكُفْرِ وَلَمْ يَكُنْ جَاهِلًا، يَا مُشْرِكُ !
8- قَوْلُهُ لِمَنْ طَافَ بِالقُبُورِ : هُمْ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ !
• فَكَيْفَ تَحْكُمُ لَهُمْ بِالإِسْلَامِ حَسَبَ كَلَامِكَ ؟
9- أسلمته لِلشَّعْرَاوِيِّ المُشْرِكِ ، بِحُجَّةِ الشُّهْرَةِ !
10- دَعْوَاهُ لِلنَّاسِ لِانْتِخَابِ المُشْرِكِ حَازِمِ صَلَاحٍ !
11- قَالَ عَنِ القَرَضَاوِيِّ -عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ- : قَدْ وَقَعَ بِالكُفْرِ الصَّرِيحِ !
• ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ !
• هَذَا بِاخْتِصَارٍ ، فَهَذِهِ عَقِيدَةُ المُشْرِكِ أَبِي إِسْحَاقَ الحُوَيْنِيِّ -عَلَيْهِ لَعْنَةُ رَبِّي- .
عبد الرحـمـٰن
وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ..
أنَّتَ تَطْلُبُ مَا لَا يُحْصَى وَلَا يُحَدُّ ، فَذِكْرُكَ لِهَذَا المُشْرِكِ لَا يَتَّسِعُ لَهُ مَقَالٌ وَلَا يَسَعُهُ جَوَابٌ ؛ لِأَنَّ مَسَائِلَ كُفْرِهِ تَتَجَاوَزُ الحَصْرَ وَالتَّعْدَادَ ، وَلَوْ أَرَدْتُ تَتبُّعَهَا لَاحْتَجْتُ إِلَى مُؤَلَّفَاتٍ ضَخْمَةٍ تَسْبُرُ أَغْوَارَ ضَلَالِهِ الَّذِي اسْتَحَقَّ بِهِ لَعْنَةَ الرَّحْمَنِ ..
وَلَكِنِّي أُجْمِلُ لَكَ الْكَلَامَ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ بَيِّنَةٍ ، وَهِيَ دُسْتُورُ الضَّلَالِ الَّذِي أَظْهَرَهُ فِي الْآوَنَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَقَدْ عَرَفَهُ كُلُّ مُوَحِّدٍ وَأَدْرَكَ خُطُورَتَهُ ..
أَمَّا بَعْدُ :
الْحُكْمُ بِغَيْرِ شَرْعِ اللَّهِ وَالتَّحَاكُمُ إِلَيْهِ :
• الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هُوَ تَغْيِيرٌ لِشَرْعِ اللَّهِ وَحُدُودِهِ ، وَالْكُفْرُ بِهِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ التَّوْحِيدِ وَلَوَازِمِ الْإِيمَانِ ..
وَالتَّحَاكُمُ إِلَى هَؤُلَاءِ الطَّوَاغِيتِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْعَرَّافِينَ وَنَحْوِهِمْ يُنَافِي الْإِيمَانَ بِاللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ..
• وَدَلِيلُ ذَلِكَ :
قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ .
• وَكَذَلِكَ التَّحَاكُمُ إِلَى طَوَاغِيتِ هَذَا الْعَصْرِ مِنْ أَشْهَرِ كُفْرِيَّاتِ الشُّعُوبِ الْمُنْتَسِبَةِ لِلْإِسْلَامِ ، حَيْثُ يَخْضَعُونَ لِلتَّحَاكُمِ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ أُمُورِهِمْ وَنِزَاعَاتِهِمْ « كَالطَّلَاقِ وَالْمِيرَاثِ وَعِنْدَ تَعَرُّضِهِمْ لِلسَّرِقَةِ وَالِاحْتِيَالِ .. » ، كَمَا أَنَّهُمْ يُشَارِكُونَ فِي الْانْتِخَابَاتِ لِتَعْيِينِ طَاغُوتٍ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ .
• وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَشَرٍ ، وَقَدْ رُوِيَتْ قِصَّتُهُ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، أَقْرَبُهَا مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ : أَخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُقَالُ لَهُ بَشَرٌ ، خَاصَمَ يَهُودِيًّا ، فَدَعَاهُ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ، وَدَعَاهُ الْمُنَافِقُ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، ثُمَّ إِنَّهُمَا احْتَكَمَا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ، فَقَضَى لِلْيَهُودِيِّ ، فَلَمْ يَرْضَ الْمُنَافِقُ ، وَقَالَ : تَعَالَ نَتَحَاكَمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ..
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِعُمَرَ : قَضَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ، فَلَمْ يَرْضَ بِقَضَائِهِ !
فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُنَافِقِ : أَكَذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ..
فَقَالَ عُمَرُ : مَكَانَكُمَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا ..
فَدَخَلَ عُمَرُ فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَضَرَبَ عُنُقَ الْمُنَافِقِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا أَقْضِي لِمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
• وَقَدْ أَصْبَحَ حُكْمُ طَوَاغِيتِ الْيَوْمِ حُكْمًا عِلْمَانِيًّا دِيمُقْرَاطِيًّا ، مِنْ أَهَمِّ مَبَادِئِهِ حُكْمُ الشَّعْبِ وَفَصْلُ الدِّينِ عَنِ السِّيَاسَةِ ، حَيْثُ يَقُومُ هَذَا النِّظَامُ عَلَى مَا يَلِي :
• السِّيَادَةُ لِلشَّعْبِ وَالْمَرْجِعِيَّةُ لَهُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ وَالتَّنَازُعِ :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ .
أنَّتَ تَطْلُبُ مَا لَا يُحْصَى وَلَا يُحَدُّ ، فَذِكْرُكَ لِهَذَا المُشْرِكِ لَا يَتَّسِعُ لَهُ مَقَالٌ وَلَا يَسَعُهُ جَوَابٌ ؛ لِأَنَّ مَسَائِلَ كُفْرِهِ تَتَجَاوَزُ الحَصْرَ وَالتَّعْدَادَ ، وَلَوْ أَرَدْتُ تَتبُّعَهَا لَاحْتَجْتُ إِلَى مُؤَلَّفَاتٍ ضَخْمَةٍ تَسْبُرُ أَغْوَارَ ضَلَالِهِ الَّذِي اسْتَحَقَّ بِهِ لَعْنَةَ الرَّحْمَنِ ..
وَلَكِنِّي أُجْمِلُ لَكَ الْكَلَامَ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ بَيِّنَةٍ ، وَهِيَ دُسْتُورُ الضَّلَالِ الَّذِي أَظْهَرَهُ فِي الْآوَنَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَقَدْ عَرَفَهُ كُلُّ مُوَحِّدٍ وَأَدْرَكَ خُطُورَتَهُ ..
أَمَّا بَعْدُ :
الْحُكْمُ بِغَيْرِ شَرْعِ اللَّهِ وَالتَّحَاكُمُ إِلَيْهِ :
• الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هُوَ تَغْيِيرٌ لِشَرْعِ اللَّهِ وَحُدُودِهِ ، وَالْكُفْرُ بِهِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ التَّوْحِيدِ وَلَوَازِمِ الْإِيمَانِ ..
وَالتَّحَاكُمُ إِلَى هَؤُلَاءِ الطَّوَاغِيتِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْعَرَّافِينَ وَنَحْوِهِمْ يُنَافِي الْإِيمَانَ بِاللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ..
• وَدَلِيلُ ذَلِكَ :
قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ﴾ .
• وَكَذَلِكَ التَّحَاكُمُ إِلَى طَوَاغِيتِ هَذَا الْعَصْرِ مِنْ أَشْهَرِ كُفْرِيَّاتِ الشُّعُوبِ الْمُنْتَسِبَةِ لِلْإِسْلَامِ ، حَيْثُ يَخْضَعُونَ لِلتَّحَاكُمِ إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ أُمُورِهِمْ وَنِزَاعَاتِهِمْ « كَالطَّلَاقِ وَالْمِيرَاثِ وَعِنْدَ تَعَرُّضِهِمْ لِلسَّرِقَةِ وَالِاحْتِيَالِ .. » ، كَمَا أَنَّهُمْ يُشَارِكُونَ فِي الْانْتِخَابَاتِ لِتَعْيِينِ طَاغُوتٍ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ .
• وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَشَرٍ ، وَقَدْ رُوِيَتْ قِصَّتُهُ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، أَقْرَبُهَا مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ : أَخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُقَالُ لَهُ بَشَرٌ ، خَاصَمَ يَهُودِيًّا ، فَدَعَاهُ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ، وَدَعَاهُ الْمُنَافِقُ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، ثُمَّ إِنَّهُمَا احْتَكَمَا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ، فَقَضَى لِلْيَهُودِيِّ ، فَلَمْ يَرْضَ الْمُنَافِقُ ، وَقَالَ : تَعَالَ نَتَحَاكَمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ..
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِعُمَرَ : قَضَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ، فَلَمْ يَرْضَ بِقَضَائِهِ !
فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُنَافِقِ : أَكَذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ..
فَقَالَ عُمَرُ : مَكَانَكُمَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا ..
فَدَخَلَ عُمَرُ فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَضَرَبَ عُنُقَ الْمُنَافِقِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا أَقْضِي لِمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
• وَقَدْ أَصْبَحَ حُكْمُ طَوَاغِيتِ الْيَوْمِ حُكْمًا عِلْمَانِيًّا دِيمُقْرَاطِيًّا ، مِنْ أَهَمِّ مَبَادِئِهِ حُكْمُ الشَّعْبِ وَفَصْلُ الدِّينِ عَنِ السِّيَاسَةِ ، حَيْثُ يَقُومُ هَذَا النِّظَامُ عَلَى مَا يَلِي :
• السِّيَادَةُ لِلشَّعْبِ وَالْمَرْجِعِيَّةُ لَهُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ وَالتَّنَازُعِ :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ .
• فَصْلُ الدِّينِ عَنِ الدَّوْلَةِ :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴾ .
• حُرِّيَّةُ التَّدَيُّنِ وَالِاعْتِقَادِ :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ، قَالَ : بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ ، حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ .
📓 رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ، قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى .
📓 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
• مَبْدَأُ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ .
• وَقَدْ قَامُوا بِتَغْيِيرِ حُدُودِ اللَّهِ وَاسْتَحَلُّوا ذَلِكَ ، حَيْثُ أَصْبَحَ دُخُولُ السِّجْنِ بِزَعْمِهِمْ حَدًّا لِمَنْ سَرَقَ وَزَنَى وَقَتَلَ ، بَدَلَ الْقِصَاصِ وَالرَّجْمِ وَالْجَلْدِ !
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ .
• فَإِنَّ هَذَا الْحُكْمَ الْعِلْمَانِيَّ الدِّيمُقْرَاطِيَّ ، الَّذِي يُقَدِّسُ حُكْمَ الشَّعْبِ وَيَفْصِلُ الدِّينَ عَنِ الْحَيَاةِ ، لَيْسَ إِلَّا صُورَةً مِنْ صُوَرِ الطَّاغُوتِ الْحَدِيثِ ، الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَنْتَزِعَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَيَجْعَلَهُ بَيْنَ أَيْدِي الْبَشَرِ !
وَهَذَا مُنَافٍ لِأَصْلِ التَّوْحِيدِ وَمُخَالِفٌ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، الَّذِي أَكَّدَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْحُكْمَ لَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ..
فَمَنْ تَحَاكَمَ إِلَى غَيْرِ شَرْعِ اللَّهِ ، أَوْ قَبِلَ بِحُكْمٍ يُخَالِفُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، فَقَدْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَوَقَعَ فِي الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ .
وَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعِيَ هَذَا الْخَطَرَ الْعَظِيمَ ، وَأَنْ يَتَمَسَّكَ بِشَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَنْ يَرْفُضَ كُلَّ نِظَامٍ أَوْ قَانُونٍ يُخَالِفُهُ ..
فَالْعِزَّةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسَ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْوَانِهِمْ ..
وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ وَالْإِنْذَارُ ، وَالْحُكْمُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ .
عبد الرحـمـٰن
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴾ .
• حُرِّيَّةُ التَّدَيُّنِ وَالِاعْتِقَادِ :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ، قَالَ : بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ ، حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ .
📓 رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ، قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى .
📓 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
• مَبْدَأُ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى :
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ .
• وَقَدْ قَامُوا بِتَغْيِيرِ حُدُودِ اللَّهِ وَاسْتَحَلُّوا ذَلِكَ ، حَيْثُ أَصْبَحَ دُخُولُ السِّجْنِ بِزَعْمِهِمْ حَدًّا لِمَنْ سَرَقَ وَزَنَى وَقَتَلَ ، بَدَلَ الْقِصَاصِ وَالرَّجْمِ وَالْجَلْدِ !
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ .
• فَإِنَّ هَذَا الْحُكْمَ الْعِلْمَانِيَّ الدِّيمُقْرَاطِيَّ ، الَّذِي يُقَدِّسُ حُكْمَ الشَّعْبِ وَيَفْصِلُ الدِّينَ عَنِ الْحَيَاةِ ، لَيْسَ إِلَّا صُورَةً مِنْ صُوَرِ الطَّاغُوتِ الْحَدِيثِ ، الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَنْتَزِعَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَيَجْعَلَهُ بَيْنَ أَيْدِي الْبَشَرِ !
وَهَذَا مُنَافٍ لِأَصْلِ التَّوْحِيدِ وَمُخَالِفٌ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، الَّذِي أَكَّدَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْحُكْمَ لَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ..
فَمَنْ تَحَاكَمَ إِلَى غَيْرِ شَرْعِ اللَّهِ ، أَوْ قَبِلَ بِحُكْمٍ يُخَالِفُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، فَقَدْ خَرَجَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَوَقَعَ فِي الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ .
وَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعِيَ هَذَا الْخَطَرَ الْعَظِيمَ ، وَأَنْ يَتَمَسَّكَ بِشَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَنْ يَرْفُضَ كُلَّ نِظَامٍ أَوْ قَانُونٍ يُخَالِفُهُ ..
فَالْعِزَّةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسَ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْوَانِهِمْ ..
وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ وَالْإِنْذَارُ ، وَالْحُكْمُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ .
عبد الرحـمـٰن
تَطاوَلَ بي سُهادُ اللَّيلِ حَتّى رَسَت عَينايَ في بَحرِ السُّهادِ
﴿ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱجۡتَنِبُوا۟ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمࣱۖ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا یَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَیُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن یَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِیهِ مَیۡتࣰا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابࣱ رَّحِیمࣱ ﴾ .
إيَّاكُمْ وَظَنَّ السُّوءِ ..
قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ : ﴿ يَـٰۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجۡتَنِبُوا۟ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ﴾ .الحجرات : 12
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا ، وَلَا تَنَافَسُوا ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا .
📓 صحيح مسلم
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " ذَمِّ الْحَسَدِ " ، وَجَاءَ مُرْسَلًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ، قَالَ : ثَلَاثٌ لَمْ تَسْلَمْ مِنْهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ : الْحَسَدُ ، وَالظَّنُّ ، وَالطِّيَرَةُ ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْهَا ؟
إِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ ، وَإِذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ ، وَإِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ .
• وَهَذَا مِنَ الظَّنِّ الَّذِي يَعْرِضُ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ فِي أَخِيهِ فِيمَا يُوجِبُ الرِّيبَةَ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَقِّقَهُ ..
وَالْمَنْدُوبُ إِلَيْهِ إِحْسَانُ الظَّنِّ بِالْأَخِ الْمُسْلِمِ ..
وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ " بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ " : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ يَسْمَعُ مِنْ أَخِيهِ كَلِمَةً يَظُنُّ بِهَا سُوءًا وَهُوَ يَجِدُ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ مَخْرَجًا .
وَ قَالَ أَيْضًا : لَا يَنْتَفِعُ بِنَفْسِهِ مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِظَنِّهِ .
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- : الْجُبْنُ وَالْبُخْلُ وَالْحِرْصُ غَرَائِزُ سُوءٍ ، يَجْمَعُهَا كُلُّهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَإِنِّي بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَوَاثِقٌ ... وَلَكِنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ .
فَالْمُؤْمِنُ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِإِخْوَانِهِ ، وَالْمُنَافِقُ يُسِيءُ الظَّنَّ بِإِخْوَانِهِ !
فَالْعِبْرَةُ لَيْسَتْ فِيمَا تَظُنُّونَ ، وَلَا فِيمَا تَرَوْنَ ، بَلْ فِيمَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ إِيمَانٍ وَثَابِتٍ ، وَعَمَلٍ صَالِحٍ ..
أَنَا مُسْلِمٌ ، وَاثِقٌ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُوَفِّقُ وَالْحَافِظُ ، فَلَا أَخَافُ ظُنُونَكُمْ ، وَلَا أَهْتَمُّ لِأَفْعَالِكُمْ !
اللَّهُ مَعِي ، يُعِينُنِي وَيَحْفَظُنِي ، وَهُوَ نَاصِرِي فِي كُلِّ حَالٍ .
فَلْيَكُنْ ظَنُّكُمْ مَا يَكُونُ ، فَإِنَّ الْحَقَّ لَا يُغْلَبُ ، وَالْإِيمَانَ لَا يُقْهَرُ .
قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ : ﴿ يَـٰۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجۡتَنِبُوا۟ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ﴾ .الحجرات : 12
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا ، وَلَا تَنَافَسُوا ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا .
📓 صحيح مسلم
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " ذَمِّ الْحَسَدِ " ، وَجَاءَ مُرْسَلًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ، قَالَ : ثَلَاثٌ لَمْ تَسْلَمْ مِنْهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ : الْحَسَدُ ، وَالظَّنُّ ، وَالطِّيَرَةُ ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْهَا ؟
إِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ ، وَإِذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ ، وَإِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ .
• وَهَذَا مِنَ الظَّنِّ الَّذِي يَعْرِضُ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ فِي أَخِيهِ فِيمَا يُوجِبُ الرِّيبَةَ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَقِّقَهُ ..
وَالْمَنْدُوبُ إِلَيْهِ إِحْسَانُ الظَّنِّ بِالْأَخِ الْمُسْلِمِ ..
وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ " بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ " : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ يَسْمَعُ مِنْ أَخِيهِ كَلِمَةً يَظُنُّ بِهَا سُوءًا وَهُوَ يَجِدُ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ مَخْرَجًا .
وَ قَالَ أَيْضًا : لَا يَنْتَفِعُ بِنَفْسِهِ مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِظَنِّهِ .
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- : الْجُبْنُ وَالْبُخْلُ وَالْحِرْصُ غَرَائِزُ سُوءٍ ، يَجْمَعُهَا كُلُّهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَإِنِّي بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَوَاثِقٌ ... وَلَكِنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ .
فَالْمُؤْمِنُ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِإِخْوَانِهِ ، وَالْمُنَافِقُ يُسِيءُ الظَّنَّ بِإِخْوَانِهِ !
فَالْعِبْرَةُ لَيْسَتْ فِيمَا تَظُنُّونَ ، وَلَا فِيمَا تَرَوْنَ ، بَلْ فِيمَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ إِيمَانٍ وَثَابِتٍ ، وَعَمَلٍ صَالِحٍ ..
أَنَا مُسْلِمٌ ، وَاثِقٌ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُوَفِّقُ وَالْحَافِظُ ، فَلَا أَخَافُ ظُنُونَكُمْ ، وَلَا أَهْتَمُّ لِأَفْعَالِكُمْ !
اللَّهُ مَعِي ، يُعِينُنِي وَيَحْفَظُنِي ، وَهُوَ نَاصِرِي فِي كُلِّ حَالٍ .
فَلْيَكُنْ ظَنُّكُمْ مَا يَكُونُ ، فَإِنَّ الْحَقَّ لَا يُغْلَبُ ، وَالْإِيمَانَ لَا يُقْهَرُ .
انْتَهِ حَيْثُ انْتَهَى اللَّهُ بِكَ ، وَأَمْسِكْ عَمَّا لَمْ تُكَلَّفِ النَّظَرَ فِيهِ ، وَضَعْ عَنْ نَفْسِكَ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ عَنْكَ ، تَسْلَمْ ..
وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ حُدُودِهِ ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ مَقْدَارَهُ ، فَإِنَّ الْإِفْرَاطَ فِي الْأُمُورِ يُورِثُ النَّدَامَةَ ، وَالْقُنُوعَ بِالْقَدْرِ يُؤَدِّي إِلَى الرِّضَا وَالسَّلَامَةِ ..
وَتَذَكَّرْ أَنَّ الْحِكْمَةَ لَيْسَتْ فِي كَثْرَةِ الْعِلْمِ ، بَلْ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ بِمَا عَلِمْتَ ، وَالْوَرَعِ عَمَّا لَا يَنْفَعُكَ .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ حُدُودِهِ ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ مَقْدَارَهُ ، فَإِنَّ الْإِفْرَاطَ فِي الْأُمُورِ يُورِثُ النَّدَامَةَ ، وَالْقُنُوعَ بِالْقَدْرِ يُؤَدِّي إِلَى الرِّضَا وَالسَّلَامَةِ ..
وَتَذَكَّرْ أَنَّ الْحِكْمَةَ لَيْسَتْ فِي كَثْرَةِ الْعِلْمِ ، بَلْ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ بِمَا عَلِمْتَ ، وَالْوَرَعِ عَمَّا لَا يَنْفَعُكَ .