Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
اللَّهُمَّ صلِّ على محمدٍ بعددِ من صلّى عليه وصلِّ على محمدٍ بعددِ من لم يصلِّ عليه وصلِّ على محمدٍ كما أمرتَ بالصلاةِ عليه وصلِّ على محمدٍ كما تحبُّ أن يُصلّى عليه وصلِّ على محمدٍ كما تنبغي الصلاةُ عليه، صلّى اللهُ على نبينا محمدٍ كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وفكَّ اللهم أسرَ سيدنا أنس السلطان.
❤8
"قد يُرزَقُ المرءُ لا مِن حُسْنِ حِيلتِهِ
ويُصرَفُ الرزقُ عن ذي الحِيلةِ الدَّاهي
ما مَسَّني مِن غنًى يوما ولا عَدَمٍ
إلَّا وقولي عليهِ: الحمدُ للهِ"
ويُصرَفُ الرزقُ عن ذي الحِيلةِ الدَّاهي
ما مَسَّني مِن غنًى يوما ولا عَدَمٍ
إلَّا وقولي عليهِ: الحمدُ للهِ"
❤14
مُحيي الدين بلال
https://www.youtube.com/watch?v=irj9tYKD7AM&list=PLOjvW1C4hDCk448_fWgbTz6GQK3pE6q9c
من السلاسل الجوهرية التي اكتشفتها في الفترة الأخيرة، وأدعوا الجميع للاستماع والتدوين والتطبيق..
❤8
شاهدتُ قبل أسبوعين فيلمًا عن شخص مصاب بمتلازمة توريت (Tourette’s Syndrome)، وهي حالة عصبية تتميز بوجود حركات أو أصوات لا إرادية تُعرف بالـTics. وقد يظهر لدى بعض المصابين، وليس معظمهم، عرضٌ يُعرف بالـCoprolalia، يتمثل في التلفظ القهري بكلمات أو عبارات بذيئة أو محرمة اجتماعيًا. ثم أثارت انتباهي، هذه الأيام، محاكمة ليندسي كلانسي في الولايات المتحدة، التي انتهت فيها المرافعات الختامية وبدأت هيئة المحلفين مداولاتها، وإن لم يصدر الحكم بعد. كلانسي متهمة بقتل أطفالها الثلاثة، ولا يدور النزاع الأساسي في المحاكمة حول كونها هي التي ارتكبت عمليات القتل، وإنما حول مسؤوليتها الجنائية وحالتها العقلية وقت ارتكابها. فالدفاع يقول إنها كانت تعاني من ذهان ما بعد الولادة، وأنها كانت في حالة ذهانية تضمنت، بحسب شهادات بعض خبرائه، هلاوس آمرة دفعتها إلى قتل أطفالها ثم محاولة الانتحار؛ بينما يرى الادعاء وخبراؤه أنها كانت تعاني من اضطراب نفسي، لكن ذلك لم يمنعها من إدراك طبيعة أفعالها والتخطيط لها وتنفيذها بصورة واعية.
ما استوقفني، مع ذلك، لم يكن الجانب القانوني، وإنما الطريقة التي تحولت بها القضية إلى مرآة ثقافية. فقد ظهرت موجة من تعاطفٍ مئات من النساء مع كلانسي، انطلقت من فكرة أنها لم تحصل على العناية والدعم الكافيين أثناء حملها وبعده، وأن النظام الصحي وزوجها يتحملان جزءًا من المسؤولية عما حدث. ومن حيث المبدأ، فإن المطالبة بتحسين رعاية الصحة النفسية للأمهات أمر مشروع وضروري؛ فذهان ما بعد الولادة، حين يحدث، حالة نفسية طارئة تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا، ولا ينبغي التعامل معها بوصفها ضعفًا أخلاقيًا أو فشلًا شخصيًا. لكن ما أثار دهشتي هو الانتقال من التعاطف مع شخص يُفترض أنه كان مريضًا إلى نوع من التماهي معه، ظهر في مقاطع صوّرتها بعض النساء وهن يحملن أطفالهن ويستخدمن عبارات من قبيل "Same Lindsay" أي "نحن أيضا يا ليندسي". المشكلة هنا ليست في التعاطف بحد ذاته، وإنما في الحدود التي يمكن أن يصل إليها التماهي حين يتحول من محاولة لفهم تجربة الآخر إلى تبنٍّ لسردية غير مثبتة حول ما عاشه ذلك الآخر، أو إلى إسقاط التجربة الشخصية عليه. فإذا كان المقصود من هذه المقاطع هو القول: «نحن أيضًا نمر بضغوط نفسية هائلة بعد الولادة»، فهذا مفهوم ويستوجب الحوار، أما إذا كان المقصود هو الإيحاء بأن تجربة سماع أصوات تأمر بقتل الأطفال تجربة يمكن تعميمها أو تطبيعها، فنحن أمام مشكلة مختلفة تمامًا. وظهرت، في المقابل، روايات أخرى اتجهت إلى اتهام الزوج، لا استنادًا إلى أدلة حاسمة، وإنما أحيانًا إلى مصادر لا تمتلك قيمة إثباتية أصلًا مثل قارئة الطالع التي تزعم التواصل مع روح إحدى الطفلات المقتولات، أو تأويلات لشخصية الأب بناءً على بُرجه الفلكي. وهنا لا تعود المسألة متعلقة فقط بالصحة النفسية، وإنما بمعيار الدليل نفسه: كيف يمكن لمجتمع يمتلك أدوات علمية وقانونية متقدمة أن ينتقل، في قضية جنائية واقعية، من الأدلة والشهادات والخبرة الطبية إلى العرافة والأبراج والتواصل مع الأرواح؟
في مجتمعات تعاني ضعفًا في الوعي بالصحة النفسية والعصبية، كما هو الحال في الجزائر، قد يُفسَّر المرض النفسي أو العصبي تفسيرًا ماورائيًا: يتحول الاكتئاب المحيط بالولادة إلى "مسّ" أو "سحر"، ويصبح الألم الجسدي دليلًا على الحسد، وقد تُفسَّر بعض الاضطرابات العصبية باعتبارها علامات على قوى غيبية. وتزداد المشكلة تعقيدًا حين يقترن ضعف الوعي المجتمعي بضعف بعض البنى التنفيذية والتدريبية في منظومة الرعاية النفسية، فيجد المريض نفسه محاطًا بتفسيرات خرافية لا تدفعه بالضرورة إلى طلب المساعدة الطبية في الوقت المناسب. ولا يقتصر الأمر على المريض نفسه. فالأسرة قد لا تعرف كيف تتعامل مع اضطرابات الطفل، والزوج قد يجهل التغيرات النفسية والجسدية التي قد تمر بها زوجته أثناء الحمل وبعد الولادة، وقد يتردد شخص يعاني أعراضًا عصبية واضحة في زيارة طبيب مختص. وهكذا لا يعاني المريض من المرض وحده، وإنما من شبكة اجتماعية من التفسيرات التي قد تعيد تعريف مرضه قبل أن يصل أصلًا إلى الطبيب.
ما استوقفني، مع ذلك، لم يكن الجانب القانوني، وإنما الطريقة التي تحولت بها القضية إلى مرآة ثقافية. فقد ظهرت موجة من تعاطفٍ مئات من النساء مع كلانسي، انطلقت من فكرة أنها لم تحصل على العناية والدعم الكافيين أثناء حملها وبعده، وأن النظام الصحي وزوجها يتحملان جزءًا من المسؤولية عما حدث. ومن حيث المبدأ، فإن المطالبة بتحسين رعاية الصحة النفسية للأمهات أمر مشروع وضروري؛ فذهان ما بعد الولادة، حين يحدث، حالة نفسية طارئة تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا، ولا ينبغي التعامل معها بوصفها ضعفًا أخلاقيًا أو فشلًا شخصيًا. لكن ما أثار دهشتي هو الانتقال من التعاطف مع شخص يُفترض أنه كان مريضًا إلى نوع من التماهي معه، ظهر في مقاطع صوّرتها بعض النساء وهن يحملن أطفالهن ويستخدمن عبارات من قبيل "Same Lindsay" أي "نحن أيضا يا ليندسي". المشكلة هنا ليست في التعاطف بحد ذاته، وإنما في الحدود التي يمكن أن يصل إليها التماهي حين يتحول من محاولة لفهم تجربة الآخر إلى تبنٍّ لسردية غير مثبتة حول ما عاشه ذلك الآخر، أو إلى إسقاط التجربة الشخصية عليه. فإذا كان المقصود من هذه المقاطع هو القول: «نحن أيضًا نمر بضغوط نفسية هائلة بعد الولادة»، فهذا مفهوم ويستوجب الحوار، أما إذا كان المقصود هو الإيحاء بأن تجربة سماع أصوات تأمر بقتل الأطفال تجربة يمكن تعميمها أو تطبيعها، فنحن أمام مشكلة مختلفة تمامًا. وظهرت، في المقابل، روايات أخرى اتجهت إلى اتهام الزوج، لا استنادًا إلى أدلة حاسمة، وإنما أحيانًا إلى مصادر لا تمتلك قيمة إثباتية أصلًا مثل قارئة الطالع التي تزعم التواصل مع روح إحدى الطفلات المقتولات، أو تأويلات لشخصية الأب بناءً على بُرجه الفلكي. وهنا لا تعود المسألة متعلقة فقط بالصحة النفسية، وإنما بمعيار الدليل نفسه: كيف يمكن لمجتمع يمتلك أدوات علمية وقانونية متقدمة أن ينتقل، في قضية جنائية واقعية، من الأدلة والشهادات والخبرة الطبية إلى العرافة والأبراج والتواصل مع الأرواح؟
في مجتمعات تعاني ضعفًا في الوعي بالصحة النفسية والعصبية، كما هو الحال في الجزائر، قد يُفسَّر المرض النفسي أو العصبي تفسيرًا ماورائيًا: يتحول الاكتئاب المحيط بالولادة إلى "مسّ" أو "سحر"، ويصبح الألم الجسدي دليلًا على الحسد، وقد تُفسَّر بعض الاضطرابات العصبية باعتبارها علامات على قوى غيبية. وتزداد المشكلة تعقيدًا حين يقترن ضعف الوعي المجتمعي بضعف بعض البنى التنفيذية والتدريبية في منظومة الرعاية النفسية، فيجد المريض نفسه محاطًا بتفسيرات خرافية لا تدفعه بالضرورة إلى طلب المساعدة الطبية في الوقت المناسب. ولا يقتصر الأمر على المريض نفسه. فالأسرة قد لا تعرف كيف تتعامل مع اضطرابات الطفل، والزوج قد يجهل التغيرات النفسية والجسدية التي قد تمر بها زوجته أثناء الحمل وبعد الولادة، وقد يتردد شخص يعاني أعراضًا عصبية واضحة في زيارة طبيب مختص. وهكذا لا يعاني المريض من المرض وحده، وإنما من شبكة اجتماعية من التفسيرات التي قد تعيد تعريف مرضه قبل أن يصل أصلًا إلى الطبيب.
❤5
لكن المشكلة المقابلة أكثر تعقيدًا. فارتفاع مستوى المعرفة الطبية والنفسية لا يعني بالضرورة أن المجتمع أصبح محصنًا ضد التفسيرات غير العقلانية أو التبريرات الأيديولوجية. يمكن للمعرفة الطبية نفسها أن تدخل في صراعات اجتماعية وثقافية، وأن تتحول من أداة لفهم المرض وعلاجه إلى مادة تُستخدم لبناء سرديات حول الضحية والمسؤولية والذنب. وهنا تكمن أهمية قضية كلانسي. فالقول إن المرض النفسي يمكن أن يؤثر في المسؤولية الجنائية لا يعني أن كل جريمة يرتكبها شخص مريض نفسيًا تصبح جريمة بلا مسؤول. كما أن الاعتراف بإمكان حدوث ذهان ما بعد الولادة لا يعني أن كل ادعاء بوجوده يجب أن يُقبل دون فحص، لأن السؤال ليس فقط "هل كانت مريضة؟"، وإنما أيضًا "ما طبيعة مرضها؟ وهل كان موجودًا وقت الجريمة؟ وكيف أثّر، إن كان قد أثّر، في قدرتها على إدراك طبيعة فعلها أو على ضبط سلوكها؟". ومن هنا أظن أن القضية تكشف مشكلة أوسع من مجرد نقص الوعي بالصحة النفسية. المشكلة هي الطريقة التي تُستخدم بها اللغة النفسية داخل الثقافة. ففي الجزائر قد نستخدم التفسير الماورائي لإلغاء الواقع الطبي؛ وفي سياقات أخرى قد نستخدم اللغة الطبية أو النفسية لإعادة تفسير المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية بصورة تخدم سردية معينة. في الحالة الأولى يصبح المرض "مسًّا"؛ وفي الثانية قد يصبح المرض، إذا أسيء استخدام مفهومه، مفتاحًا جاهزًا لإعادة تعريف الجاني باعتباره ضحية. وبالتالي لا يكفي أن يكونَ المُجتمع أكثرَ وعيًا بالأمراض النفسية، وإنما أيضا بالآليات الثقافية والاجتماعية التي تُحدد أفكار الجنسين تجاه بعضهم البعض، حتى لا يُصبح المرض النفسي - في حالةِ ما تحقّق وجوده - ذريعةً لتبرير الإجرام وتوجيه السردية تجاه ما يخدم المصالح الذاتية، التي تحمل في حقيقتها قنبلة موقوتة تعود بالسلب على الطرف الذي يدّعي أنه الضحية.
❤6
Forwarded from HAMID
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شاركوا المنشور عندكم .. لمن فاته التبرع المرة الماضية نعيد فتح التبرع من جديد لهذه الحالة الحرجة جدا
علي حرب ابن شهيد مريض سرطان لوكيميا واعصاب معاق لايتكلم ولا يمشي، وأمه مريضة سرطان معدة مستاصلة جزء منها .
أمه مازالت بحاجة للمساعدة، والأدوية من هذا النوع غالية جدا ولاتوفرها الجمعيات.
هذا رقم بريدي موب الذي يتم اعتماده "لا تعتمدوا الذي في المنشور القديم" :
00799999001881651311
وفي الفيديو المرفق توثيق وصول التبرعات السابقة، وطلب أختكم الفاضلة أرملة الشهيد مزيدا من المساعدات لحالتها:
علي حرب ابن شهيد مريض سرطان لوكيميا واعصاب معاق لايتكلم ولا يمشي، وأمه مريضة سرطان معدة مستاصلة جزء منها .
أمه مازالت بحاجة للمساعدة، والأدوية من هذا النوع غالية جدا ولاتوفرها الجمعيات.
هذا رقم بريدي موب الذي يتم اعتماده "لا تعتمدوا الذي في المنشور القديم" :
00799999001881651311
وفي الفيديو المرفق توثيق وصول التبرعات السابقة، وطلب أختكم الفاضلة أرملة الشهيد مزيدا من المساعدات لحالتها:
👍4