Forwarded from لُجين عُمر
أريدُ أن أخُصَّ لذّةَ صداقتِنا بالحُبّ،
فأنا مندهشة من تفاصيل هذه الصّداقة، دهشةً يطمئنُّ معها القلب، وبها يجدُ السّكنَ ولا يعرفُ للوحدة معنىً.
هذا الأُنسُ الذي هو واحدٌ من أعظمِ نعمِ الحياةِ التي يمنُّ بها اللهُ علينا ويرزقنا معه المودة والرحمة.
أنت صديقٌ بي لهُ احتياجٌ دائمٌ، أشاطرُهُ أفكاري ومشاعري، ألجأُ إليه في تشتّتي فيرتّبني، أخبرُهُ بما يدورُ في رأسي فأتنفّسُ بهذا التّعبير، وأصنعُ معه كلّ الذكريات التي حلمتُ بصناعتِها، كأحلى ما يمكن أن يكون.
لطالما أوسعتُك حبًّا وأنا أخبرُك أنّك حبيبي وروحي وكلّ عمري .. ولكنّني ربّما لم أشرح لك كم يعني لي كونك صديقي فوقَ كلّ هذا
صديقي الذي يفهمني وأفهمه، يهتمُّ بي، يسعى طوالَ الوقتِ ليسعدَني ويرى أثره على وجهي وقلبي وكلّ حياتي، صديقي الذي تعافيتُ بوجودِه معي، حتى صارت العافيةُ حالةً دائمةً لا أرجو عنها حِولًا، ولا أرجو عن حُبِّك حولًا ❤️
فأنا مندهشة من تفاصيل هذه الصّداقة، دهشةً يطمئنُّ معها القلب، وبها يجدُ السّكنَ ولا يعرفُ للوحدة معنىً.
هذا الأُنسُ الذي هو واحدٌ من أعظمِ نعمِ الحياةِ التي يمنُّ بها اللهُ علينا ويرزقنا معه المودة والرحمة.
أنت صديقٌ بي لهُ احتياجٌ دائمٌ، أشاطرُهُ أفكاري ومشاعري، ألجأُ إليه في تشتّتي فيرتّبني، أخبرُهُ بما يدورُ في رأسي فأتنفّسُ بهذا التّعبير، وأصنعُ معه كلّ الذكريات التي حلمتُ بصناعتِها، كأحلى ما يمكن أن يكون.
لطالما أوسعتُك حبًّا وأنا أخبرُك أنّك حبيبي وروحي وكلّ عمري .. ولكنّني ربّما لم أشرح لك كم يعني لي كونك صديقي فوقَ كلّ هذا
صديقي الذي يفهمني وأفهمه، يهتمُّ بي، يسعى طوالَ الوقتِ ليسعدَني ويرى أثره على وجهي وقلبي وكلّ حياتي، صديقي الذي تعافيتُ بوجودِه معي، حتى صارت العافيةُ حالةً دائمةً لا أرجو عنها حِولًا، ولا أرجو عن حُبِّك حولًا ❤️
❤9
"لا تصلحُ المحبةُ بين اثنين، إلّا إذا أمكن أن يقولَ أحدُهما للآخر: يا أنا."
هذا النفيُّ الواضحُ، يخبرُكَ أنَّك لن تُحبَّ بشكلٍ كاملٍ ما لم ترَ نفسَك في عيونِ الآخر .. لن يكمُلَ الحُبُّ بينكما، حتى تُصغي إليه فتشعرُ أنَّ تلكَ الأحاديثَ تخصُّك، كما لو أنَّك المتحدّثُ.
ولا يطالبُك بأن تقعَ مع مَن يشبهُكَ حدَّ التّطابق، ولكنّهُ يخبرُك حقيقةً صغيرةً عن الحُبِّ، مفادُها أنّهُ لا يقومُ على مواصفاتٍ مُعيّنة، ولا يغريهِ المنصبُ والجاهُ والمُحيّا، إنّما يُؤسّسُ نفسَهُ مع الشّخصِ الذي ترى انعكاسَ صورتِكَ في مرآتِه.
هذا النفيُّ الواضحُ، يخبرُكَ أنَّك لن تُحبَّ بشكلٍ كاملٍ ما لم ترَ نفسَك في عيونِ الآخر .. لن يكمُلَ الحُبُّ بينكما، حتى تُصغي إليه فتشعرُ أنَّ تلكَ الأحاديثَ تخصُّك، كما لو أنَّك المتحدّثُ.
ولا يطالبُك بأن تقعَ مع مَن يشبهُكَ حدَّ التّطابق، ولكنّهُ يخبرُك حقيقةً صغيرةً عن الحُبِّ، مفادُها أنّهُ لا يقومُ على مواصفاتٍ مُعيّنة، ولا يغريهِ المنصبُ والجاهُ والمُحيّا، إنّما يُؤسّسُ نفسَهُ مع الشّخصِ الذي ترى انعكاسَ صورتِكَ في مرآتِه.
❤7
خلفَ المكتب، كنتُ أجلسُ ثماني ساعاتٍ بصفتي متدربة، في مكان قصيٍّ، هواؤُهُ معبّقٌ بالغُبارِ والملح، درجةُ الحرارةِ تخترقُ حاجزَ الخمسين، وصوتُ الآلات الكهربائية، تحديدًا مولّدات الغاز والبخار وضاغطات الهواء، وكلّ ما يتبع لها من معدّات، ذلك الصّوت كان يملؤُ المكان بالضّجة، حتى أنَّ الأرضيةَ لا تتوقّفُ عن الاهتزازِ الذي سرعان ما تنسى حواسُك الانتباهَ لهُ، مثلَ نظريةِ أنفِك الذي لا تراهُ لأنّه أمامَك طوالَ الوقت.
كامرأة، كان عبءُ التدريب في هذا المكانِ أسهلَ الصّعبِ؛ فلم أكن مضطرّةً للنّزولِ إلى الموقع وتحمُّلِ درجة الحرارةِ الكاوية، أو صوتَ المعدّاتِ التي تتطلّبُ سماعاتِ حمايةٍ لكلّ مَن يمرُّ بجانبِها.
في المكتب، مجرّدَ أن تغلقَ النّافذة تصبحُ الضّجةُ بعيدةً جدًّا، ويتولّى التكييفُ أمرَ درجةِ الحرارة.
صحيحٌ أنَّنا كنّا نعاني في المواصلاتِ قدومًا من محافظاتٍ بعيدة لمنطقةٍ مخدومةً بالحدّ الأدنى من سُبلِ الرّفاهية، ولكنَّ كلَّ شيءٍ كان محتملًا إلى حدٍّ ما، خاصّةً مع احتماليةِ الحصولِ على وظيفة في شركةٍ تقدّمُ رواتبَ مُرضِية بالنّسبةِ إلى غيرِها.
أذكرُ أنّني كنتُ أعتلي كرسيّي وأجلسُ متأملّةً النّاس من حَولي.
عند الساعة الثامنة صباحًا يكونُ معظمُ الموظفين الكادحين قد أدّوا بصمتهم لتأكيد الحضور، لم يلحق أغلبُهم تناول وجبة الفطور ولا حتى إحضار بعضَ الطّعام معه، لم يكن لديهِ وقتٌ ليفكّرَ في الطّعام، إذ رجحتْ كفّةُ النّومِ على كفّةِ الاستيقاظ أبكرَ من العادة لتناولِه.
يزحفون من الفراشِ إلى مواقعِ عملِهم، وليس وراءَ المشهدِ دافعٌ سوى أن يعيشوا.
لطالما كان يعتصرُني الألم وأنا أشاهدُ أولئك الرجال تحت حرارةِ الشّمس اللاذعة، يكابرون على أجسادِهم التي تريدُ أن تتهاوى وتحتاجُ الرّاحةَ بشدّة، لأنّ هذا ما يجبُ على الرّجلِ فعلُه.
أحدُهم كان يقضي نهارَهُ يتجوّلُ في مواقع عديدة، يعودُ إلى مكتبِهِ بوجهٍ شديد الحمرةِ والتعرّق، ومعدةٍ خاوية.
كنتُ أراهُ يتنقّل بين الزّملاء بحثًا عن طعامٍ يرمُّ بهِ عظمَه، فيجدُ أحيانًا قطعة شوكولا، أو خبزةً جافّةً.
كنتُ أقولُ في سرّي: لو رأتْ زوجتُهُ ما يعانيهِ لأجلِ العائلة لبكَتْ حرقةً عليه.
ثمّ قُدِّرَ لي أن أكونَ زوجةً لواحدٍ من هؤلاءِ المكافحين، تزوّجتُهُ فقال لي: لا أريدُ لكِ هذه المعاناة، سأتعبُ عِوضًا عن كلينا، وستتولَي أنتِ أمرَ إراحتِنا.
فقبلتُ ورضيت، وشعرتُ بالامتنانِ لأنّني حظيتُ بفرصةِ أن أرى ظروفَ عملِه، فلولاها لما فهمتُ تعبَه، ولا تمكَنتُ من التّخفيفِ عليهِ كما أفعل.
رُبّما هذا ما يجبُ على الرجال فعلُهُ في زمانِنا، لكنّ نساءَنا لم يعدنَ يكترثن لدورهنّ الحقيقيّ أبدًا.
(وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا)
فسَكنُ الرجلِ القوّام زوجةً في قلبِها المودة والرّحمة
كامرأة، كان عبءُ التدريب في هذا المكانِ أسهلَ الصّعبِ؛ فلم أكن مضطرّةً للنّزولِ إلى الموقع وتحمُّلِ درجة الحرارةِ الكاوية، أو صوتَ المعدّاتِ التي تتطلّبُ سماعاتِ حمايةٍ لكلّ مَن يمرُّ بجانبِها.
في المكتب، مجرّدَ أن تغلقَ النّافذة تصبحُ الضّجةُ بعيدةً جدًّا، ويتولّى التكييفُ أمرَ درجةِ الحرارة.
صحيحٌ أنَّنا كنّا نعاني في المواصلاتِ قدومًا من محافظاتٍ بعيدة لمنطقةٍ مخدومةً بالحدّ الأدنى من سُبلِ الرّفاهية، ولكنَّ كلَّ شيءٍ كان محتملًا إلى حدٍّ ما، خاصّةً مع احتماليةِ الحصولِ على وظيفة في شركةٍ تقدّمُ رواتبَ مُرضِية بالنّسبةِ إلى غيرِها.
أذكرُ أنّني كنتُ أعتلي كرسيّي وأجلسُ متأملّةً النّاس من حَولي.
عند الساعة الثامنة صباحًا يكونُ معظمُ الموظفين الكادحين قد أدّوا بصمتهم لتأكيد الحضور، لم يلحق أغلبُهم تناول وجبة الفطور ولا حتى إحضار بعضَ الطّعام معه، لم يكن لديهِ وقتٌ ليفكّرَ في الطّعام، إذ رجحتْ كفّةُ النّومِ على كفّةِ الاستيقاظ أبكرَ من العادة لتناولِه.
يزحفون من الفراشِ إلى مواقعِ عملِهم، وليس وراءَ المشهدِ دافعٌ سوى أن يعيشوا.
لطالما كان يعتصرُني الألم وأنا أشاهدُ أولئك الرجال تحت حرارةِ الشّمس اللاذعة، يكابرون على أجسادِهم التي تريدُ أن تتهاوى وتحتاجُ الرّاحةَ بشدّة، لأنّ هذا ما يجبُ على الرّجلِ فعلُه.
أحدُهم كان يقضي نهارَهُ يتجوّلُ في مواقع عديدة، يعودُ إلى مكتبِهِ بوجهٍ شديد الحمرةِ والتعرّق، ومعدةٍ خاوية.
كنتُ أراهُ يتنقّل بين الزّملاء بحثًا عن طعامٍ يرمُّ بهِ عظمَه، فيجدُ أحيانًا قطعة شوكولا، أو خبزةً جافّةً.
كنتُ أقولُ في سرّي: لو رأتْ زوجتُهُ ما يعانيهِ لأجلِ العائلة لبكَتْ حرقةً عليه.
ثمّ قُدِّرَ لي أن أكونَ زوجةً لواحدٍ من هؤلاءِ المكافحين، تزوّجتُهُ فقال لي: لا أريدُ لكِ هذه المعاناة، سأتعبُ عِوضًا عن كلينا، وستتولَي أنتِ أمرَ إراحتِنا.
فقبلتُ ورضيت، وشعرتُ بالامتنانِ لأنّني حظيتُ بفرصةِ أن أرى ظروفَ عملِه، فلولاها لما فهمتُ تعبَه، ولا تمكَنتُ من التّخفيفِ عليهِ كما أفعل.
رُبّما هذا ما يجبُ على الرجال فعلُهُ في زمانِنا، لكنّ نساءَنا لم يعدنَ يكترثن لدورهنّ الحقيقيّ أبدًا.
(وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا)
فسَكنُ الرجلِ القوّام زوجةً في قلبِها المودة والرّحمة
❤9❤🔥2👌1
كلَّ مرّةٍ أدخل فيها المطبخ، بعدَ سنين قضيتُها في البحثِ عن ذاتي، أشعرُ أنّني مقبلةً على الاستمتاعِ بإحدى هواياتي.
منذُ تزوّجت وأنا أتلذّذُ بتجربةِ صنعِ أطباقٍ جديدة ومتنوّعة.
لطالما وددتُ فعلَ هذا لكن لم يكن لديّ وقتٌ له، والآنَ وقد حظيتُ بالوقت، أجدني كلّما انهمكتُ في التّفكير بأطباقٍ جديدة تردّدتْ: هل هذا ما أريد أن أعيشَ لأجلِه؟ هل سعيتُ وراءَ ما سعيتُ لينتهي بي الأمر هنا؟
وأخافُ أن أغرقَ في أمرٍ يحدّ من إدراكي ونطاق اهتماماتي؛ لذا جرّبتُ أن أستمعَ إلى البودكاست أثناءَ العمل في المطبخ، فشعرتُ بالتّعافي، لأنَّ شيئًا مهمًّا يتغيّرُ بي، هناك ما أتعلّمه، هناك قصة ومشاعر والكثير من الأفكار خلفَ كلِّ طبق .. أدركتُ أنّ المرءَ حينَ يتعلّمُ شيئًا جديدًا أو يفكّر بطريقة مختلفة يشعر بالإنجاز وإن لم يغيّر ساكنًا في هذا العالم.
لهذا قررت مشاركتكم قناتي الصّغيرة على تيليغرام، سأنشرُ فيها يوميًا طبقًا جديدًا مع إدراجِ الوصفة، مرفقًا بهِ مقطع البودكاست الذي عشتُ فيه وأنا أعدّ الطّبق، لعلّكم تنتفعون وتستمتعون بما أقدّم لكم
https://t.me/Lujainkitchen
منذُ تزوّجت وأنا أتلذّذُ بتجربةِ صنعِ أطباقٍ جديدة ومتنوّعة.
لطالما وددتُ فعلَ هذا لكن لم يكن لديّ وقتٌ له، والآنَ وقد حظيتُ بالوقت، أجدني كلّما انهمكتُ في التّفكير بأطباقٍ جديدة تردّدتْ: هل هذا ما أريد أن أعيشَ لأجلِه؟ هل سعيتُ وراءَ ما سعيتُ لينتهي بي الأمر هنا؟
وأخافُ أن أغرقَ في أمرٍ يحدّ من إدراكي ونطاق اهتماماتي؛ لذا جرّبتُ أن أستمعَ إلى البودكاست أثناءَ العمل في المطبخ، فشعرتُ بالتّعافي، لأنَّ شيئًا مهمًّا يتغيّرُ بي، هناك ما أتعلّمه، هناك قصة ومشاعر والكثير من الأفكار خلفَ كلِّ طبق .. أدركتُ أنّ المرءَ حينَ يتعلّمُ شيئًا جديدًا أو يفكّر بطريقة مختلفة يشعر بالإنجاز وإن لم يغيّر ساكنًا في هذا العالم.
لهذا قررت مشاركتكم قناتي الصّغيرة على تيليغرام، سأنشرُ فيها يوميًا طبقًا جديدًا مع إدراجِ الوصفة، مرفقًا بهِ مقطع البودكاست الذي عشتُ فيه وأنا أعدّ الطّبق، لعلّكم تنتفعون وتستمتعون بما أقدّم لكم
https://t.me/Lujainkitchen
❤12👍1
تعيدُني مشاهدُ العودة والنصرِ في سوريا إلى نصٍّ قديم:
وشعورُ العودة للديار، يأتي على هيئة حنين مصحوب ببعضِ الحزن، لأنّنا في تلك اللحظة -لحظة العودة- نستطيعُ تقديرَ الوقتِ الذي مضى علينا بعيدين، نفهم كم مرَّ وقتٌ عزيزٌ علينا ونحن هنا، وكم مضى على آخر مرّةٍ كنا فيها هناك، حينَها يبدو اشتياقنا هائلًا، لذلك كان شعور العودة حزينًا.
لجين عمر
وشعورُ العودة للديار، يأتي على هيئة حنين مصحوب ببعضِ الحزن، لأنّنا في تلك اللحظة -لحظة العودة- نستطيعُ تقديرَ الوقتِ الذي مضى علينا بعيدين، نفهم كم مرَّ وقتٌ عزيزٌ علينا ونحن هنا، وكم مضى على آخر مرّةٍ كنا فيها هناك، حينَها يبدو اشتياقنا هائلًا، لذلك كان شعور العودة حزينًا.
لجين عمر
❤11
تحرّرتْ، في وقتٍ لم يتوقّعهُ أحد، تحرّرتْ لتجيبَ كُلُّ المتسائلينَ: لِمَ الآن؟
تجيبُهم بالتّحريرِ لا بالتّبرير
الآنَ الآنَ وليس غدًا، أجراسُ العودةِ فلتُقرَع. 💚💚💚💚💚
تجيبُهم بالتّحريرِ لا بالتّبرير
الآنَ الآنَ وليس غدًا، أجراسُ العودةِ فلتُقرَع. 💚💚💚💚💚
❤7
أُلهِمتُ للكتابةِ بالألم، بالشّعورِ بالوحدة، بكلّ تلك الأحاديثِ التي تعلقُ في الحنجرةِ فأتحشرجُ بها كلّما هممتُ بالتّنفس، لذلك تجدُني اليومَ أهربُ منها، أتحاشاها، أتجنّبُ كلَّ ما يُسيلُ دمَ قريحَتي، لا أريدُ ذلك الألم رغم أنّني أهوى الكتابة، ولكنَّني يومَ وجدتُ طمأنينتي فقدتُها، ورجَحتْ لديّ كفّةُ الطّمأنينةَ على الاستمرارِ في الكتابة.
أتحاشا الألمَ ولا أتابعُ الأخبارَ إلّا ما يسرُّ منها، أتجنّبُ صورَ الدّمِ والفقدِ والانكسار، حتى أنّني أخشى أن أصدّقَ بأنَّ أمرًا أسوأ قد يحدث، وأصدّقُ الأملَ فحسب.
ليس في الرّوحِ متّسعٌ إلا للأمل، ولا اعتراض.
أتحاشا الألمَ ولا أتابعُ الأخبارَ إلّا ما يسرُّ منها، أتجنّبُ صورَ الدّمِ والفقدِ والانكسار، حتى أنّني أخشى أن أصدّقَ بأنَّ أمرًا أسوأ قد يحدث، وأصدّقُ الأملَ فحسب.
ليس في الرّوحِ متّسعٌ إلا للأمل، ولا اعتراض.
❤4💔3
نحنُ لسنا سيّان، لكلٍّ منّا أحلامه الخاصّة، صغيرها وكبيرها، وفي شتّى مناكب الأرضِ نسعى، ونمضي في الحياةِ كلٌّ يخطُّ قصّتَه، تتقاطع الكثير من الأحلام والمساعي، ونتشاركُ الكثير من القصص، نقترب ونبتعد، تجمعُنا أشياءُ عميقة وليست لأحدٍ إلّانا.
ولكنّنا لسنا سيّان، ولهذا يستحيلُ أحيانًا أن ندركَ كيف يشعرُ الآخر وبِم يُفكّر، يستحيلُ الفهمُ في لحظةٍ من اللحظاتِ، فيكونُ الشّرحُ عبثٌ لا يُفضي إلّا للمزيدِ من الألم، أن تبرَّرَ حُزنَك وتجاهدَ لتثبّتَ أنَّهُ حقيقيّ، لا مبالغة به، شديد حتى أنّهُ تسلّلَ إلى أطراف أصابعك .. إنّهُ لحزنٌ آخر.
ولكنّنا لسنا سيّان، ولهذا يستحيلُ أحيانًا أن ندركَ كيف يشعرُ الآخر وبِم يُفكّر، يستحيلُ الفهمُ في لحظةٍ من اللحظاتِ، فيكونُ الشّرحُ عبثٌ لا يُفضي إلّا للمزيدِ من الألم، أن تبرَّرَ حُزنَك وتجاهدَ لتثبّتَ أنَّهُ حقيقيّ، لا مبالغة به، شديد حتى أنّهُ تسلّلَ إلى أطراف أصابعك .. إنّهُ لحزنٌ آخر.
❤7❤🔥1
يقاومُ المرءُ آلامًا جسيمة، يتحمّلُ ألّا تسيرَ الأمورُ كما ألحَّ في دعائِه، وأن يُؤجَّلَ حلمٌ آخر، يستطيعُ أن يتجاوزَ كلَّ العقباتِ التي تختبرُ صبرَه؛ لكنَّهُ أمامَ كلمةٍ خشنةٍ واحدة، يبكي كلَّ ما خسر، ويحزنُ كلَّ ما أجّل.
ما أشدَّ الإنسان، وما أضعفَه!
ما أشدَّ الإنسان، وما أضعفَه!
❤14👌2
بعدَ انقضاءِ ظروفِ اللّقاء، وأنا أغادرُ الأماكنَ -حيثُ التقينا أوّل مرّةٍ وقُدِّرَ لنا اللقاء- توادعنا كما يتوادعُ مُلهَمانِ لا يجمعهُما شيءٌ إلّا شعورٌ مُضمَرٌ في قلبيهِما.
كتبتُ له:
واللهِ ما عزَّ عليَّ شيءٌ في هذا الرّحيل، قدرَ ما عزّّ لقاؤُنا.
فكتبَ لي:
الوداعات متعبة، لم أكن لها يوما إلا أحد اثنين، إما كابتا أو منفجرا
وكما هو مطلوب بطبيعة الحال، أتقنت الكبت أكثر
تخونني لغتي لأوصف ما الذي أشعر به، هو تناقض عجيب بين حزن وأمل
وحنين ورجاء
ولكنني موقن، يا لجين، بأن مثلك لا يمرون فقط، تبقى لهم منازلهم لا يسلينا عنهم شيء
يبقى لهم حضورهم، لا تطويهم الأيام بل يصبحون هم الأيام وجريانها على نهر حياة جديدة، ملأى بأمل جديد.
ألهمَني شعورُه فزدتُ في الكتابة:
على الأقلّ كانَ وداعًا لائقًا بما مضى، كان وداعًا.
لم أخشَ أمرًا مثلَما خشيتُ ألّا تسعفَنا الفرصَ لنقولَ كلمتَنا الأخيرة، نحظى برمقةٍ أخيرة، ونقولُ: وداعًا .. أو: إلى اللقاء .. على مهلٍ نعرفُ معَهُ توقيتَنا المناسب لنلوّحَ مرّةً أخيرة.
ولا أجدُ في الكبتِ إلّا أنّهُ وجهٌ من أوجهِ الكثافة .. مثلَما قالَ مُلهَمٌ ما: الثّلجُ ماءٌ لا يعي كنهَ المسافة من فرطِ ما اختبرَ الكثافة.
الآن فقط فهمتُ قولَه، عرفتُ ما يحاولُ أن يشرحَه، مثلَما أفهمُك جيّدًا، وأفهمُ حتى الكلام الذي لم تقُلْهُ ههنا.
أجاب:
نعم، ما زال هنالك الكثير ليقال ...
أجبت:
وأنا أكثر المستمعين صبرًا …
فأتى ردُّه مختلفًا هذه المرة:
Do you speak music ?
(معزوفة هوس - الثلاثي جبران)
أجبت:
I’m not sure .. however, I can feel it.
ومنذُ ذلك اليومِ إلى اليوم:
I can feel it — every small word, every touch, sound, scent, breath, and you.
I can feel you even when you’re not here.
كتبتُ له:
واللهِ ما عزَّ عليَّ شيءٌ في هذا الرّحيل، قدرَ ما عزّّ لقاؤُنا.
فكتبَ لي:
الوداعات متعبة، لم أكن لها يوما إلا أحد اثنين، إما كابتا أو منفجرا
وكما هو مطلوب بطبيعة الحال، أتقنت الكبت أكثر
تخونني لغتي لأوصف ما الذي أشعر به، هو تناقض عجيب بين حزن وأمل
وحنين ورجاء
ولكنني موقن، يا لجين، بأن مثلك لا يمرون فقط، تبقى لهم منازلهم لا يسلينا عنهم شيء
يبقى لهم حضورهم، لا تطويهم الأيام بل يصبحون هم الأيام وجريانها على نهر حياة جديدة، ملأى بأمل جديد.
ألهمَني شعورُه فزدتُ في الكتابة:
على الأقلّ كانَ وداعًا لائقًا بما مضى، كان وداعًا.
لم أخشَ أمرًا مثلَما خشيتُ ألّا تسعفَنا الفرصَ لنقولَ كلمتَنا الأخيرة، نحظى برمقةٍ أخيرة، ونقولُ: وداعًا .. أو: إلى اللقاء .. على مهلٍ نعرفُ معَهُ توقيتَنا المناسب لنلوّحَ مرّةً أخيرة.
ولا أجدُ في الكبتِ إلّا أنّهُ وجهٌ من أوجهِ الكثافة .. مثلَما قالَ مُلهَمٌ ما: الثّلجُ ماءٌ لا يعي كنهَ المسافة من فرطِ ما اختبرَ الكثافة.
الآن فقط فهمتُ قولَه، عرفتُ ما يحاولُ أن يشرحَه، مثلَما أفهمُك جيّدًا، وأفهمُ حتى الكلام الذي لم تقُلْهُ ههنا.
أجاب:
نعم، ما زال هنالك الكثير ليقال ...
أجبت:
وأنا أكثر المستمعين صبرًا …
فأتى ردُّه مختلفًا هذه المرة:
Do you speak music ?
(معزوفة هوس - الثلاثي جبران)
أجبت:
I’m not sure .. however, I can feel it.
ومنذُ ذلك اليومِ إلى اليوم:
I can feel it — every small word, every touch, sound, scent, breath, and you.
I can feel you even when you’re not here.
❤6
لي بيتٌ في كنَفِ أهلي، تحاوطُني بهِ العائلة ويحييني ضجيجُها.
أتعطّشُ إلى المكوثِ فيهِ كلمّا غبتُ عنه.
وبيتٌ آخر حيثُ ألقى الأُنسَ برفيقِ عُمري، وأطمئنُّ وتقرُّ عيني إذا أقمتُ في رحابتِه.
ويُعييني الاثنان، فكلّما غبتُ عن أحدِهما لا أطمئنُّ حتى أعودَ من حيثُ أتيتْ.
كُلّما أصابَني الهمُّ في واحدٍ منهما، شعرتُ بالغربةِ والشّوقِ إلى الآخر.
وهذا تناقضٌ يجعلُني كأن لا بيتَ لي؛ إلّا أنّ هناك بيتٌ فيه لا أشعرُ بالحاجةِ إلى سواه.
بيتٌ لا يملُّ ساكنُه .. لا يتعبُ ولا يألَم، ففيهِ سكينةُ الدُّنيا، وإليهِ تنتمي كلُّ الأفئدةِ المؤمنة.
يتزاحمُ فيهِ الملايين، ولكنّي رغمَ ذلك أشعرُ أنّه يخصُّني وحدي.
بيتي الذي شعرتُ فيه بالزُّهدِ بكلِّ ما سواه.
فاللهُمَّ اجعل لنا قدَمًا لا تنقطعُ عنه، وروحًا متّصلةً على الدّوامِ به.
آمين
أتعطّشُ إلى المكوثِ فيهِ كلمّا غبتُ عنه.
وبيتٌ آخر حيثُ ألقى الأُنسَ برفيقِ عُمري، وأطمئنُّ وتقرُّ عيني إذا أقمتُ في رحابتِه.
ويُعييني الاثنان، فكلّما غبتُ عن أحدِهما لا أطمئنُّ حتى أعودَ من حيثُ أتيتْ.
كُلّما أصابَني الهمُّ في واحدٍ منهما، شعرتُ بالغربةِ والشّوقِ إلى الآخر.
وهذا تناقضٌ يجعلُني كأن لا بيتَ لي؛ إلّا أنّ هناك بيتٌ فيه لا أشعرُ بالحاجةِ إلى سواه.
بيتٌ لا يملُّ ساكنُه .. لا يتعبُ ولا يألَم، ففيهِ سكينةُ الدُّنيا، وإليهِ تنتمي كلُّ الأفئدةِ المؤمنة.
يتزاحمُ فيهِ الملايين، ولكنّي رغمَ ذلك أشعرُ أنّه يخصُّني وحدي.
بيتي الذي شعرتُ فيه بالزُّهدِ بكلِّ ما سواه.
فاللهُمَّ اجعل لنا قدَمًا لا تنقطعُ عنه، وروحًا متّصلةً على الدّوامِ به.
آمين
❤9
مهما بلغت مشقّةُ المرءِ، يبقى في حيّزِ الأمان طالما كان قادرًا على طلبِ يدِ العونِ والمساندة .. ولكنّهُ يكونُ في أخطرِ حالاتِه إذا انكفأ على نفسِه واختارَ العُزلة.
❤7👌1
في كلّ خطوةٍ أخطوها كتتُ على وجلٍ:
ربما ليس الآن
ليس أنا ..
ربما في مكانٍ آخر
ليس مع هذا الشخص
ولا هذا العمل
قد لا أطمئنّ، لا أصل …
وكأنَّ الأشياء تحدثُ بتلقائيّةٍ للآخرين ولا تحدثُ لي.
شعرتُ بالمرارةِ وأنا أراني أسعى ولا أصل
أقدمتُ وتراجعتُ كأنّ طبعيَ التراجع
لم أكُن أؤمنُ بأنّني أستطيع الاستمرار.. ولا يستطيعُني الاستمرار.
لكنّ كلَّ شيءٍ في نهايةِ المطافِ سارَ على ما يُرام.
كلُّ ما ظننتُ أنّه لن يحدثَ لي، حدثَ مُحمّلًا إيّاي بالامتنانِ … كلُّ ما شعرتُ أنّي لا أستحقُّه؛ استحققتُه، وفي داخلي رضىً عمّا وصلتُ إليهِ وما رُزِقتُهْ.
حاشا للرّحمنِ أن يكتبَ الحرمانَ على القلبِ الذي استراحَ لمشيئتِه. ❤️
ربما ليس الآن
ليس أنا ..
ربما في مكانٍ آخر
ليس مع هذا الشخص
ولا هذا العمل
قد لا أطمئنّ، لا أصل …
وكأنَّ الأشياء تحدثُ بتلقائيّةٍ للآخرين ولا تحدثُ لي.
شعرتُ بالمرارةِ وأنا أراني أسعى ولا أصل
أقدمتُ وتراجعتُ كأنّ طبعيَ التراجع
لم أكُن أؤمنُ بأنّني أستطيع الاستمرار.. ولا يستطيعُني الاستمرار.
لكنّ كلَّ شيءٍ في نهايةِ المطافِ سارَ على ما يُرام.
كلُّ ما ظننتُ أنّه لن يحدثَ لي، حدثَ مُحمّلًا إيّاي بالامتنانِ … كلُّ ما شعرتُ أنّي لا أستحقُّه؛ استحققتُه، وفي داخلي رضىً عمّا وصلتُ إليهِ وما رُزِقتُهْ.
حاشا للرّحمنِ أن يكتبَ الحرمانَ على القلبِ الذي استراحَ لمشيئتِه. ❤️
❤10
يظلُّ يتردّد في صدري حديثُ رسول الله ﷺ: «لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا»
تحديدًا وأنا أنتظرُ المعروفَ أو أتلقّاهُ، مهما كان صغيرًا.
فلا أنسى يومَ كنتُ على سفرٍ واشتدَّ عطشي، ولم أجد مَن يبيعني الماءَ لأنَّ أصغرَ عُملةٍ في جيبي كانت تشتري عشراتِ العبواتِ، ولكن استعصى صرفُها لتشتري عبوةً واحدةً في تلك اللحظة!
حتى أعانَني اللهُ برجُلٍ طيبٍ قال لي: خذيها الآن وعندما تحصلين على فكّة ادفعي الحساب.
رغم أنّه لا يعرفني ولا يتوقع مني أن أعود مرّةً أخرى؛ لكنّني حينها من شدّة ما فرَّجَ عليّ من كربٍ تمنّيتُ لهُ الجنّة.
ولا أنسى تلك الفتاة التي تذكرتني في لحظةٍ صعبة، رغم أنّها لا تعرفُ ما أمرُّ به حينها، لكنَّها جاءَتني برسالةِ شُكرٍ على أمرٍ أتممتُهُ ونسيتُ أمرَه، فأعانَتْني بقوّةِ كلماتِها أن أصبحَ بحالٍ أفضل ممّا كنتُ عليه.
بعدَها، أصبحتُ أدركُ بشكلٍ أكبر أنّ لكلِّ امرئٍ نقابلُهُ حكايتَه الخاصة، وما يبدو تافهًا وبسيطًا من أمرِهِ قد يعني لهُ الدُّنيا في لحظةٍ من اللحظات، وقد نستحقُّ الجنّةَ إن أعنّاهُم بما نظنُّ أنّهُ قليلٌ وبسيطٌ من المعروف.
تحديدًا وأنا أنتظرُ المعروفَ أو أتلقّاهُ، مهما كان صغيرًا.
فلا أنسى يومَ كنتُ على سفرٍ واشتدَّ عطشي، ولم أجد مَن يبيعني الماءَ لأنَّ أصغرَ عُملةٍ في جيبي كانت تشتري عشراتِ العبواتِ، ولكن استعصى صرفُها لتشتري عبوةً واحدةً في تلك اللحظة!
حتى أعانَني اللهُ برجُلٍ طيبٍ قال لي: خذيها الآن وعندما تحصلين على فكّة ادفعي الحساب.
رغم أنّه لا يعرفني ولا يتوقع مني أن أعود مرّةً أخرى؛ لكنّني حينها من شدّة ما فرَّجَ عليّ من كربٍ تمنّيتُ لهُ الجنّة.
ولا أنسى تلك الفتاة التي تذكرتني في لحظةٍ صعبة، رغم أنّها لا تعرفُ ما أمرُّ به حينها، لكنَّها جاءَتني برسالةِ شُكرٍ على أمرٍ أتممتُهُ ونسيتُ أمرَه، فأعانَتْني بقوّةِ كلماتِها أن أصبحَ بحالٍ أفضل ممّا كنتُ عليه.
بعدَها، أصبحتُ أدركُ بشكلٍ أكبر أنّ لكلِّ امرئٍ نقابلُهُ حكايتَه الخاصة، وما يبدو تافهًا وبسيطًا من أمرِهِ قد يعني لهُ الدُّنيا في لحظةٍ من اللحظات، وقد نستحقُّ الجنّةَ إن أعنّاهُم بما نظنُّ أنّهُ قليلٌ وبسيطٌ من المعروف.