يا من تُغيّرُ من حالٍ إلى حالِ
أنجو بعفوكَ.. لا أنجو بأعمالي
رأيتُ لطفكَ حتّى حالَ معصيتي
فأيُّ حمدٍ يُجاري فضلكَ العالي؟
أنجو بعفوكَ.. لا أنجو بأعمالي
رأيتُ لطفكَ حتّى حالَ معصيتي
فأيُّ حمدٍ يُجاري فضلكَ العالي؟
Forwarded from August
ثمَّةَ أشياءُ لا تُقالُ، تُحَسُّ فحسب، كأنَّها هواء يملأُ الرِّئةَ دون أن تَرَاهُ، ودفءٌ يسري في العِظامِ قبلَ أن يلمسَ الجلدَ. وأنتِ — منذُ أن عرفتُكِ — صِرتِ واحدةً من تلكَ الأشياءِ التي لا تُقالُ كاملة، بل تُعاشُ على أطرافِها، ويُمشى حولَها بحذرِ من يخشى أن يُفسدَ شيئًا نادرًا بكثرةِ اللَّمسِ.
أكتبُ إليكِ الآنَ، لأنَّ الحُزنَ — ذلك الزَّائرُ الثَّقيلُ الخُطى — لا يستأذنُ حينَ يباغتُ. وأنا أعرفُ كيفَ يُقيمُ فيكِ حينَ يأتي: يجلسُ على صدركِ كحجرٍ قديمٍ، ويُثقلُ جفنيكِ كأنَّهما يحملانِ سماءً بأكملِها، ويُصمِتُ شفتيكِ اللَّتينِ ما خُلِقَتا للصَّمتِ. فأردتُ — قبلَ أن يُطيلَ إقامتَه — أن تعرفي أينَ تجدينَني.
أَهرُبي إليَّ حينَ يضيقُ بكِ المكانُ لا تنتظري أن يكتملَ حُزنُكِ ليصيرَ مفهومًا، ولا أن تجدي له اسمًا أو سببًا يُقنعُ به العقلُ نفسَه. أَهرُبي إليَّ خائفة، مُشوشةً، بعيونٍ لم تنمْ وبكلامٍ لم يترتَّبْ بعدُ. أنا لستُ هنا لأفهمَ كلَّ شيءٍ، بل لأكونَ المكانَ الذي لا تحتاجينَ فيه أن تُفسِّري.
أَهرُبي إليَّ كما تهربُ الطُّيورُ إلى الشَّجرةِ حينَ تحسُّ بالعاصفةِ قبلَ أن تبدأَ، لا لأنَّ الشَّجرةَ تمنعُ الرِّيحَ، بل لأنَّ في أغصانِها شيئًا يقولُ: هنا يمكنُكِ أن تبقي. أَهرُبي إليَّ كما يهربُ الضَّوءُ إلى آخرِ نافذةٍ في الغرفةِ قبلَ أن يغيبَ، مُتمسِّكًا بآخرِ ما تبقَّى من النَّهارِ. أَهرُبي إليَّ كما يهربُ الصَّمتُ إلى الأماكنِ التي تعبَ فيها الكلامُ من نفسِه.
أعرفُكِ حينَ تحزنينَ كما يعرفُ البحرُ ضفافَه في المدِّ والجزرِ. أعرفُ تلكَ اللَّحظةَ التي تبتسمينَ فيها ابتسامةً أصغرَ من المعتاد، كأنَّ شيئًا ما قلَّصَها من الدَّاخلِ. وأعرفُ صمتَكِ الذي لا يُشبهُ صمتَ الرَّاحةِ، ذلكَ الصَّمتُ الذي فيه ضجيجٌ لا يسمعُه إلا من أحبَّكِ بانتباهٍ. لستُ أدَّعي أنَّني أملكُ مفاتيحَ آلامِكِ، ولا أنَّ في يديَّ دواءً لِما تحملينَ. لكنَّني أعرفُ أنَّ الحُزنَ حينَ يُقالُ لأذنٍ تُحبُّ، يخفُّ، ليسَ لأنَّه ذهبَ، بل لأنَّه لم يعُدْ وحدَه.
أعرفُكِ حينَ تُريدينَ أن تبكي ولا تجدينَ الدَّمعَ، كأنَّ الحُزنَ احتجزَه في مكانٍ أعمقَ من العينِ. وأعرفُكِ حينَ يأتي الدَّمعُ دونَ سببٍ واضحٍ، في لحظةٍ عاديَّةٍ كأن تسمعي أغنيةً قديمةً، أو تشمي رائحةً نسيت أنَّكِ أحببتِها. في تلكَ اللَّحظاتِ بالذَّاتِ، لا تُخبئي نفسَكِ. أَهرُبي إلي.
لن أقولَ لكِ لا تحزني، لأنَّ الحُزنَ ليسَ خطأً يُصححُ، بل هو جزءٌ من كونِك حيَّةً وحسَّاسةً ومُحِبَّةً بعمقٍ يخيفُكِ أحيانًا. لكنَّني سأقعدُ بجانبِكِ في حُزنِكِ كما يقعدُ القمرُ بجانبِ اللَّيلِ، لا يُضيئُه كلَّه، لكنَّه يجعلُه أقلَّ وحشة. سأضعُ يدي على يدكِ وأتركُ الصَّمتَ يتكلَّمُ بدلًا منِي حينَ يعجزُ الكلامُ، لأنَّ ثمَّةَ لحظاتٍ لا يُحتاجُ فيها إلى كلماتٍ، بل إلى حضورٍ يقولُ: أنا هنا، ولستُ ذاهبًا.
وإن أردتِ أن تبكي فابكي، ولا تعتذري عن دموعِكِ أمامي، فأنا لستُ ضيفًا يحرجُه البكاء، أنا المكانُ الذي صُنِعَ خصيصًا لكِ كي تكوني فيه كاملةَ الهشاشة
وحينَ يمرُّ الحُزنُ — وسيمرُّ، كما يمرُّ كلُّ شيءٍ — وتعودينَ إلى ضحكتكِ التي تعرفُها السَماءُ قبلَ الأرضِ، لن أقولَ لك أرأيتِ؟ لأنَّ ما مررتِ به لم يكن وهمًا يثبَتُ أو يُنفى، بل كانَ حقيقيًّا ومُؤلمًا وكانَ يستحقُّ أن يُؤخَذَ بجديَّةٍ. سأكتفي بأن أنظرَ إليكِ وأشعرَ بامتنانٍ هادئ لأنَّكِ اخترتِ أن تَهرُبي إليَ، لا إلى سواي.
لأنَّ الحُبَّ في أصدقِ معانيهِ ليس فقط أن تكوني مع أحدٍ في بهجتِه، بل أن يكونَ وجهتَكِ حينَ تضيقُ بكِ الوجهاتُ. أن تعرفي — في أعمق يقينِكِ — أنَّ ثمَّةَ بابًا واحدًا لن يُغلَقَ في وجهِكِ مهما كانتِ السَّاعةُ ومهما كانَ الحال. وأنا أُريدُ أن أكونَ ذلكَ البابَ لكِ، لا الجدارَ الذي يصدُّ، ولا النافذةَ التي تُرى منها الأشياءُ من بعيدٍ، بل البابَ الذي يفتَحُ بمجردِ أن تقتربي.
فأَهرُبي إليَّ كلَّما باغتَك الحُزنُ
أَهرُبي إليَّ في الصَّباحاتِ الثَّقيلةِ التي لا تُشبهُ الصَّباحاتِ، وفي المساءاتِ التي تطولُ بلا سببٍ، وفي منتصفِ اللَّيلِ حينَ تستيقظُ الأفكارُ ولا يستيقظُ أحدٌ معها. أَهرُبي إليَّ بكلِّ ما فيكِ، بما تحبِّينَ وما تخافينَ وما لا تعرفينَ له اسمًا بعدُ. فأنا لستُ هنا لأرى منكِ فقط ما هو جميلٌ
أنا هنا لأرى كلَّ شيءٍ، ولا أزال — بعدَ كلِ شيءٍ — أُريدُ أن أبقى.
- مدار
أكتبُ إليكِ الآنَ، لأنَّ الحُزنَ — ذلك الزَّائرُ الثَّقيلُ الخُطى — لا يستأذنُ حينَ يباغتُ. وأنا أعرفُ كيفَ يُقيمُ فيكِ حينَ يأتي: يجلسُ على صدركِ كحجرٍ قديمٍ، ويُثقلُ جفنيكِ كأنَّهما يحملانِ سماءً بأكملِها، ويُصمِتُ شفتيكِ اللَّتينِ ما خُلِقَتا للصَّمتِ. فأردتُ — قبلَ أن يُطيلَ إقامتَه — أن تعرفي أينَ تجدينَني.
أَهرُبي إليَّ حينَ يضيقُ بكِ المكانُ لا تنتظري أن يكتملَ حُزنُكِ ليصيرَ مفهومًا، ولا أن تجدي له اسمًا أو سببًا يُقنعُ به العقلُ نفسَه. أَهرُبي إليَّ خائفة، مُشوشةً، بعيونٍ لم تنمْ وبكلامٍ لم يترتَّبْ بعدُ. أنا لستُ هنا لأفهمَ كلَّ شيءٍ، بل لأكونَ المكانَ الذي لا تحتاجينَ فيه أن تُفسِّري.
أَهرُبي إليَّ كما تهربُ الطُّيورُ إلى الشَّجرةِ حينَ تحسُّ بالعاصفةِ قبلَ أن تبدأَ، لا لأنَّ الشَّجرةَ تمنعُ الرِّيحَ، بل لأنَّ في أغصانِها شيئًا يقولُ: هنا يمكنُكِ أن تبقي. أَهرُبي إليَّ كما يهربُ الضَّوءُ إلى آخرِ نافذةٍ في الغرفةِ قبلَ أن يغيبَ، مُتمسِّكًا بآخرِ ما تبقَّى من النَّهارِ. أَهرُبي إليَّ كما يهربُ الصَّمتُ إلى الأماكنِ التي تعبَ فيها الكلامُ من نفسِه.
أعرفُكِ حينَ تحزنينَ كما يعرفُ البحرُ ضفافَه في المدِّ والجزرِ. أعرفُ تلكَ اللَّحظةَ التي تبتسمينَ فيها ابتسامةً أصغرَ من المعتاد، كأنَّ شيئًا ما قلَّصَها من الدَّاخلِ. وأعرفُ صمتَكِ الذي لا يُشبهُ صمتَ الرَّاحةِ، ذلكَ الصَّمتُ الذي فيه ضجيجٌ لا يسمعُه إلا من أحبَّكِ بانتباهٍ. لستُ أدَّعي أنَّني أملكُ مفاتيحَ آلامِكِ، ولا أنَّ في يديَّ دواءً لِما تحملينَ. لكنَّني أعرفُ أنَّ الحُزنَ حينَ يُقالُ لأذنٍ تُحبُّ، يخفُّ، ليسَ لأنَّه ذهبَ، بل لأنَّه لم يعُدْ وحدَه.
أعرفُكِ حينَ تُريدينَ أن تبكي ولا تجدينَ الدَّمعَ، كأنَّ الحُزنَ احتجزَه في مكانٍ أعمقَ من العينِ. وأعرفُكِ حينَ يأتي الدَّمعُ دونَ سببٍ واضحٍ، في لحظةٍ عاديَّةٍ كأن تسمعي أغنيةً قديمةً، أو تشمي رائحةً نسيت أنَّكِ أحببتِها. في تلكَ اللَّحظاتِ بالذَّاتِ، لا تُخبئي نفسَكِ. أَهرُبي إلي.
لن أقولَ لكِ لا تحزني، لأنَّ الحُزنَ ليسَ خطأً يُصححُ، بل هو جزءٌ من كونِك حيَّةً وحسَّاسةً ومُحِبَّةً بعمقٍ يخيفُكِ أحيانًا. لكنَّني سأقعدُ بجانبِكِ في حُزنِكِ كما يقعدُ القمرُ بجانبِ اللَّيلِ، لا يُضيئُه كلَّه، لكنَّه يجعلُه أقلَّ وحشة. سأضعُ يدي على يدكِ وأتركُ الصَّمتَ يتكلَّمُ بدلًا منِي حينَ يعجزُ الكلامُ، لأنَّ ثمَّةَ لحظاتٍ لا يُحتاجُ فيها إلى كلماتٍ، بل إلى حضورٍ يقولُ: أنا هنا، ولستُ ذاهبًا.
وإن أردتِ أن تبكي فابكي، ولا تعتذري عن دموعِكِ أمامي، فأنا لستُ ضيفًا يحرجُه البكاء، أنا المكانُ الذي صُنِعَ خصيصًا لكِ كي تكوني فيه كاملةَ الهشاشة
وحينَ يمرُّ الحُزنُ — وسيمرُّ، كما يمرُّ كلُّ شيءٍ — وتعودينَ إلى ضحكتكِ التي تعرفُها السَماءُ قبلَ الأرضِ، لن أقولَ لك أرأيتِ؟ لأنَّ ما مررتِ به لم يكن وهمًا يثبَتُ أو يُنفى، بل كانَ حقيقيًّا ومُؤلمًا وكانَ يستحقُّ أن يُؤخَذَ بجديَّةٍ. سأكتفي بأن أنظرَ إليكِ وأشعرَ بامتنانٍ هادئ لأنَّكِ اخترتِ أن تَهرُبي إليَ، لا إلى سواي.
لأنَّ الحُبَّ في أصدقِ معانيهِ ليس فقط أن تكوني مع أحدٍ في بهجتِه، بل أن يكونَ وجهتَكِ حينَ تضيقُ بكِ الوجهاتُ. أن تعرفي — في أعمق يقينِكِ — أنَّ ثمَّةَ بابًا واحدًا لن يُغلَقَ في وجهِكِ مهما كانتِ السَّاعةُ ومهما كانَ الحال. وأنا أُريدُ أن أكونَ ذلكَ البابَ لكِ، لا الجدارَ الذي يصدُّ، ولا النافذةَ التي تُرى منها الأشياءُ من بعيدٍ، بل البابَ الذي يفتَحُ بمجردِ أن تقتربي.
فأَهرُبي إليَّ كلَّما باغتَك الحُزنُ
أَهرُبي إليَّ في الصَّباحاتِ الثَّقيلةِ التي لا تُشبهُ الصَّباحاتِ، وفي المساءاتِ التي تطولُ بلا سببٍ، وفي منتصفِ اللَّيلِ حينَ تستيقظُ الأفكارُ ولا يستيقظُ أحدٌ معها. أَهرُبي إليَّ بكلِّ ما فيكِ، بما تحبِّينَ وما تخافينَ وما لا تعرفينَ له اسمًا بعدُ. فأنا لستُ هنا لأرى منكِ فقط ما هو جميلٌ
أنا هنا لأرى كلَّ شيءٍ، ولا أزال — بعدَ كلِ شيءٍ — أُريدُ أن أبقى.
- مدار
مباركٌ حُلْوتي في عيدكِ الأضحى
وكل عامٍ وأنتِ حروفيَ الفُصحى
وأنتِ أنتِ تباشير الهنا عبَقاً
إذا ذَكَرْتُكِ قالت مهجتي:مرحى!
وكل عامٍ وأنتِ حروفيَ الفُصحى
وأنتِ أنتِ تباشير الهنا عبَقاً
إذا ذَكَرْتُكِ قالت مهجتي:مرحى!
عِيدُ الأَضَاحِي وَقَلْبِي فِيكَ مُبْتَهِجٌ
يَسْتَضِيءُ بِحُسْنِكَ المُتَفَرِّدِ
وَالنَّاسُ تَفْرَحُ بِالأَيَّامِ وَهْيَ مَضَتْ
وَأَنَا بِوَجْهِكَ فِي فَرَاحِي أَعْتَدِ
يَسْتَضِيءُ بِحُسْنِكَ المُتَفَرِّدِ
وَالنَّاسُ تَفْرَحُ بِالأَيَّامِ وَهْيَ مَضَتْ
وَأَنَا بِوَجْهِكَ فِي فَرَاحِي أَعْتَدِ
Forwarded from August
ليس لدي أثمن مني
أنا الوحيد الذي يعز عليّ أن أخسره
—إسكايڤرد
أنا الوحيد الذي يعز عليّ أن أخسره
—إسكايڤرد
أتمسكُ جيدًا بيدي
وحيدًا عندما أعبُر؟
تذبُّ الحزن عن صدري
وتزرعُ موطنًا أخضر!
وحيدًا عندما أعبُر؟
تذبُّ الحزن عن صدري
وتزرعُ موطنًا أخضر!
يا أنتِ يا أحلى النساءِ بأعيني
وبأعيُنِ الدنيا هواكِ خطيرُ
لا قيسُ ليلى يستطيعُ بشعرهِ
أن يحتويكِ ولا يُطيقُ جريرُ
وفُتنتِ بي ماذا سأكتبُ يا تُرى؟
وأنا عليكِ منَ الحروفِ غَيورُ
ليَكُن سكوتي في هواكِ طريقتي
فالشعرُ فيكِ وإن علا.. مبتورُ
- حذيفة العرجي
وبأعيُنِ الدنيا هواكِ خطيرُ
لا قيسُ ليلى يستطيعُ بشعرهِ
أن يحتويكِ ولا يُطيقُ جريرُ
وفُتنتِ بي ماذا سأكتبُ يا تُرى؟
وأنا عليكِ منَ الحروفِ غَيورُ
ليَكُن سكوتي في هواكِ طريقتي
فالشعرُ فيكِ وإن علا.. مبتورُ
- حذيفة العرجي
يُفرغك الله... لا ليُتعبك، بل ليُعيد تشكيلك على هيئةٍ تليق بما ينتظرك.
ينزع من صدرك ما ظننته روحك، ويأخذ من يديك ما حسبته قدرك، ثم يتركك لحظة في صمتٍ ثقيل... لتفهم أن الامتلاء الحقيقي لا يأتي مما تفقد، بلّ مما يُولد فيك بعد الفقد.
يفرغك من أوهام تعلقت بها حتى صارت قيودًا ، ومن قلوب ظننتها مأواك فإذا بها اختبارك، ومن طرقِ حسبتها النجاة فإذا هي التي كانت تؤخرك عن الوصول.
يُفرغك من الضجيج... لتسمع نفسك، ومن التعلّق...
لتعرف معنى الحرية، ومن الخوف... لتدرك أن الطمأنينة لا تمنح، بل تزرع في أعماق من وثقوا بالله.
وفي ذروة الفراغ... حين تظن أنك انكسرت، تكون في الحقيقة قد تهيأت.
فاليد التي سُلبت منك، سيعوّضها احتواء، والباب الذي أُغلق في وجهك، سيُفتح لك منه نور، والقلب الذي أرهقته الخيبات... سيُصبح أوسع للحياةِ، وأصدق في الحب. لأن الله... لا يُفرغك عبثًا،
بل ليُطهرك من كل ما لا يشبهك، وليملأك بما يليق بك...
طمأنينة لا تزول،
ونورًا لا يخفت، وأشياء... لو جاءت قبل أن تُفرغ، لما عرفت قيمتها أبدًا.
ينزع من صدرك ما ظننته روحك، ويأخذ من يديك ما حسبته قدرك، ثم يتركك لحظة في صمتٍ ثقيل... لتفهم أن الامتلاء الحقيقي لا يأتي مما تفقد، بلّ مما يُولد فيك بعد الفقد.
يفرغك من أوهام تعلقت بها حتى صارت قيودًا ، ومن قلوب ظننتها مأواك فإذا بها اختبارك، ومن طرقِ حسبتها النجاة فإذا هي التي كانت تؤخرك عن الوصول.
يُفرغك من الضجيج... لتسمع نفسك، ومن التعلّق...
لتعرف معنى الحرية، ومن الخوف... لتدرك أن الطمأنينة لا تمنح، بل تزرع في أعماق من وثقوا بالله.
وفي ذروة الفراغ... حين تظن أنك انكسرت، تكون في الحقيقة قد تهيأت.
فاليد التي سُلبت منك، سيعوّضها احتواء، والباب الذي أُغلق في وجهك، سيُفتح لك منه نور، والقلب الذي أرهقته الخيبات... سيُصبح أوسع للحياةِ، وأصدق في الحب. لأن الله... لا يُفرغك عبثًا،
بل ليُطهرك من كل ما لا يشبهك، وليملأك بما يليق بك...
طمأنينة لا تزول،
ونورًا لا يخفت، وأشياء... لو جاءت قبل أن تُفرغ، لما عرفت قيمتها أبدًا.
ولَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ بِها الفَتى ذَرعاً
وَعِندَ الله مِنها المَخرَجُ
ضاقَت فَلَمّا استَحمَكَت حَلَقاتُها
فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ
وَعِندَ الله مِنها المَخرَجُ
ضاقَت فَلَمّا استَحمَكَت حَلَقاتُها
فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ