عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَمْرُو ، اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ وَثِيَابَكَ وَأْتِنِي " ، فَفَعَلْتُ فَجِئْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ ، وَقَالَ : " يَا عَمْرُو ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ وَجْهًا ، فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ ، وَأَرْعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَعْبَةً صَالِحَةً " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ . قَالَ : " يَا عَمْرُو ، نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ " . قَالَ كَذَا فِي النُّسْخَةِ نَعِمَّا بِنَصْبِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ .
رواه الإمام أحمد 18081، وابن حبان 3211، قال شعيب : إسناده صحيح على شرط مسلم.
❤2
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا ، فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَاتُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ " .
رواه البخاري ٥٨٦١، ومسلم ٧٦١.
من فوائد الحديث
ـ الإكثار من العبادة فوق ما يطيق الجسد يؤدي إلى الملل والفتور فتترك النفس.
ـ الاعتدال والتوسط في أداء العبادة مدعاة لاستمرارها والثبات عليها.
ـ العمل القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
ـ بَيانُ شَفقتِه ورَأفتِه بأُمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
قال النووي: بدوام القليل تستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص والإقبال على الله، بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة.
❤2
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْكَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ " . زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ " .
رواه أحمد ٨٥٨٤-٨٥٨٥، والبخاري ٣٦٨٩.
❤3
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف قَالَ : الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَتَحَدَّثَا ، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَبَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : هَذَا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ ، أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ " .
رواه الامام أحمد ٧١٣٦، وابن أبي شيبة ٢٧١١٣، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري
❤3
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ، فَقَالَ : " مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ ، وَفِرْعَوْنَ ، وَهَامَانَ ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ " .
أخرجه الامام أحمد ١٤٦٧، والدارمي٢٧٦٣ ، قال شعيب وحسين أسد : إسناده صحيح
❤3
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ , يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ , فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى , وَلَا آبَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ , يُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا مَالًا تَلَفًا " .
رواه الإمام أحمد ٢٢١٣٥، وابن أبي شيبة ٣٦، وابن حبان ٣٣٢٩، قال الحاكم في المستدرك : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وقال شعيب : إسناده حسن. وقال الحويني في الإسعاف : هذا الحديث صحيح .
❤4
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ سُئِلَ مِنْكُمْ عَنْ عِلْمٍ هُوَ عِنْدَهُ ، فَلْيَقُلْ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}ص آية 86.
رواه احمد ٤١٨٦ واللفظ له ، والبخاري ١٠٠٧، والترمذي ٣٢٥٤.
رواه احمد ٤١٨٦ واللفظ له ، والبخاري ١٠٠٧، والترمذي ٣٢٥٤.
❤3
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ ، وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ " .رواه البخاري ٤٨٢٦، ومسلم ٢٢٤٦، أبو داود ٥٢٧٤.
❤1
عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا ، يَعْنِي قَوْلَهُ : وَأَدْبَارَ السُّجُودِ سورة ق آية 40 .رواه البخاري ٤٨٥١.
❤1
عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ : لَا " .قَالَ أَبُو مُحَمَّد : قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَعَدَ .رواه الدارمي ٧١ واللفظ له، و البخاري ٦٠٣٤، ومسلم ٢٣٢١، وأحمد ١٤٥١٥.
شرح المفردات:
- "سئل": طُلب منه شيء أو استُفتي في أمر.
- "فقال: لا": أي رفض أو منع أو أجاب بالنفي.
المعنى الإجمالي:
كان النبي ﷺ لا يبخل بشيء، ولا يمنع خيرًا يمكنه أن يقدمه، سواء كان علمًا أو مالًا أو نصحًا أو عونًا. وهذا من كمال خلقه وجوده وحسن تعامله مع الناس.
مهم:
ليس معنى الحديث أن النبي ﷺ كان يعطي كل ما يُسأل بلا حكمة، بل كان يعطي حسب الاستطاعة والمصلحة، ويرد إذا كان في العطاء مفسدة أو إثم. لكن أصل خلقه أنه لا يرد سائلًا إذا كان الخير ممكناً.
شرح المفردات:
- "سئل": طُلب منه شيء أو استُفتي في أمر.
- "فقال: لا": أي رفض أو منع أو أجاب بالنفي.
المعنى الإجمالي:
كان النبي ﷺ لا يبخل بشيء، ولا يمنع خيرًا يمكنه أن يقدمه، سواء كان علمًا أو مالًا أو نصحًا أو عونًا. وهذا من كمال خلقه وجوده وحسن تعامله مع الناس.
مهم:
ليس معنى الحديث أن النبي ﷺ كان يعطي كل ما يُسأل بلا حكمة، بل كان يعطي حسب الاستطاعة والمصلحة، ويرد إذا كان في العطاء مفسدة أو إثم. لكن أصل خلقه أنه لا يرد سائلًا إذا كان الخير ممكناً.
❤1