#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#أحياء_عند_الله
🔮قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩].
🕯سبب النزول:
عن ابن عباس رضي الله قال: قال رسول الله لمَّا أُصيبَ إخوانُكم بأُحُدٍ جعلَ اللَّهُ أرواحَهم في أجوافِ طَيرٍ خُضرٍ ترِدُ من أنهارِ الجنَّةِ وتأكلُ من ثمارِها وتأوي (1) إلى قناديلَ (2) من ذهبٍ معلقةٍ في ظلِّ العرشِ فلمَّا وجدوا طيبَ مأكلِهم ومشربِهم ومقيلِهم (3) فقالوا من يبلِّغُ إخوانَنا عنَّا أنَّا أحياءٌ في الجنَّةِ نُرزَقُ؟ لئلا يزهَدوا في الجهادِ وينكلوا عن الحربِ فقال اللَّهُ عزَّ وجلَّ أنا أُبلِغُهم عنكم فأنزلَ اللَّهُ {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} الآيةَ. (1)
🕯المفردات:
(١) تأوي: أي تعود. يُقال أويتُ إلى منزلي أي عدتُ.
(٢) القنديل: مصباح من زجاج وهو معروف.
(٣) المقيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم.
🕯من الفوائد:
للشهداء مكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، ويكرمون بدءا من سيلان أول قطرة من دمائهم، ثم دفن أجسادهم وصعود أرواحهم ودخولهم الجنة.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [332]
ـــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود (2520)، وأحمد (2388) باختلاف يسير ،خلاصة حكم المحدث : صحيح.
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#أحياء_عند_الله
🔮قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩].
🕯سبب النزول:
عن ابن عباس رضي الله قال: قال رسول الله لمَّا أُصيبَ إخوانُكم بأُحُدٍ جعلَ اللَّهُ أرواحَهم في أجوافِ طَيرٍ خُضرٍ ترِدُ من أنهارِ الجنَّةِ وتأكلُ من ثمارِها وتأوي (1) إلى قناديلَ (2) من ذهبٍ معلقةٍ في ظلِّ العرشِ فلمَّا وجدوا طيبَ مأكلِهم ومشربِهم ومقيلِهم (3) فقالوا من يبلِّغُ إخوانَنا عنَّا أنَّا أحياءٌ في الجنَّةِ نُرزَقُ؟ لئلا يزهَدوا في الجهادِ وينكلوا عن الحربِ فقال اللَّهُ عزَّ وجلَّ أنا أُبلِغُهم عنكم فأنزلَ اللَّهُ {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} الآيةَ. (1)
🕯المفردات:
(١) تأوي: أي تعود. يُقال أويتُ إلى منزلي أي عدتُ.
(٢) القنديل: مصباح من زجاج وهو معروف.
(٣) المقيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم.
🕯من الفوائد:
للشهداء مكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، ويكرمون بدءا من سيلان أول قطرة من دمائهم، ثم دفن أجسادهم وصعود أرواحهم ودخولهم الجنة.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [332]
ـــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود (2520)، وأحمد (2388) باختلاف يسير ،خلاصة حكم المحدث : صحيح.
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#تحرك_خالد_بن_الوليد_بجيشه_إلى_مسيلمة
⚔️زحف خالد إلى اليمامة:
أمر أبو بكر خالداً أن يقصد اليمامة وأكد عليه في ذلك، فسار بجيش كثيف مجهز بأحدث سلاح ليحمي ظهره، ولا يمر بأحد من المرتدين إلا نكّل به، فغزا أحياءً من الأعراب وردها إلى الإسلام، وفتك بمؤخرة جيش سجاح ونكبه، ثم زحف إلى اليمامة، ولما سمع مسيلمة بقدومه عسكر بـ "عقرباء" وندب الناس وحثهم على لقاء خالد.
⚔️الحرب النفسية ودعوات الاستسلام:
وضع خالد خطته على استخدام الحرب النفسية، فباشر المهمة مع عمير بن صالح الذي قال لقومه:
«أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار، إني رأيت قوماً إن غالبتموهم بالصبر، غلبوكم بالنصر، وإن غلبتموهم بالعدد غلبوكم بالمدد، ولستم والقوم سواء، الإسلام مقبل والشرك مدبر، وصاحبهم نبي، وصاحبكم كذاب، ومعهم السرور، ومعكم الغرور، فالآن والسيف في غمده، والنبل في جفيره، قبل أن يسل السيف ويُرمى بالسهم».
↩️ثم باشر المهمة مع ثمامة بن أثال الحنفي فقال لقومه:
«إنه لا يجتمع نبيان بأمر واحد، إن محمداً ﷺ لا نبي بعده، ولا نبي مرسل معه، لقد بعث إليكم رجلاً لا يسمى باسمه ولا باسم أبيه، يقال له: (سيف الله) معه سيوف كثيرة، فانظروا في أمركم».
💡حنكة خالد العسكرية ويقظته:
اهتم خالد بتدبير الخطط المحكمة، وكان رضي الله عنه لا يستخف بعدوه، وكان في ميدان المعركة على أهبة وحذر دائمين مخافة أن يفاجئه عدوه بغارة غادرة، والتفاف ماكر. وقد وُصف رضي الله عنه بأنه: كان لا ينام ويُنيِم، لا يبيت إلا على تعبئة، ولا يخفى عليه من أمر عدوه شيء.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص234 – 238
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#تحرك_خالد_بن_الوليد_بجيشه_إلى_مسيلمة
⚔️زحف خالد إلى اليمامة:
أمر أبو بكر خالداً أن يقصد اليمامة وأكد عليه في ذلك، فسار بجيش كثيف مجهز بأحدث سلاح ليحمي ظهره، ولا يمر بأحد من المرتدين إلا نكّل به، فغزا أحياءً من الأعراب وردها إلى الإسلام، وفتك بمؤخرة جيش سجاح ونكبه، ثم زحف إلى اليمامة، ولما سمع مسيلمة بقدومه عسكر بـ "عقرباء" وندب الناس وحثهم على لقاء خالد.
⚔️الحرب النفسية ودعوات الاستسلام:
وضع خالد خطته على استخدام الحرب النفسية، فباشر المهمة مع عمير بن صالح الذي قال لقومه:
«أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار، إني رأيت قوماً إن غالبتموهم بالصبر، غلبوكم بالنصر، وإن غلبتموهم بالعدد غلبوكم بالمدد، ولستم والقوم سواء، الإسلام مقبل والشرك مدبر، وصاحبهم نبي، وصاحبكم كذاب، ومعهم السرور، ومعكم الغرور، فالآن والسيف في غمده، والنبل في جفيره، قبل أن يسل السيف ويُرمى بالسهم».
↩️ثم باشر المهمة مع ثمامة بن أثال الحنفي فقال لقومه:
«إنه لا يجتمع نبيان بأمر واحد، إن محمداً ﷺ لا نبي بعده، ولا نبي مرسل معه، لقد بعث إليكم رجلاً لا يسمى باسمه ولا باسم أبيه، يقال له: (سيف الله) معه سيوف كثيرة، فانظروا في أمركم».
💡حنكة خالد العسكرية ويقظته:
اهتم خالد بتدبير الخطط المحكمة، وكان رضي الله عنه لا يستخف بعدوه، وكان في ميدان المعركة على أهبة وحذر دائمين مخافة أن يفاجئه عدوه بغارة غادرة، والتفاف ماكر. وقد وُصف رضي الله عنه بأنه: كان لا ينام ويُنيِم، لا يبيت إلا على تعبئة، ولا يخفى عليه من أمر عدوه شيء.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص234 – 238
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
خطورة #كتمان_الحق
🔮قال الله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٨٨].
🕯سبب النزول:
أنَّ مَرْوَانَ قالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يا رَافِعُ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بما أُوتِيَ، وأَحَبَّ أنْ يُحْمَدَ بما لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أجْمَعُونَ،
↩️فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وما لَكُمْ ولِهذِه؟! إنَّما دَعَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عن شَيءٍ، فَكَتَمُوهُ إيَّاهُ، وأَخْبَرُوهُ بغَيْرِهِ، فأرَوْهُ أنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إلَيْهِ بما أخْبَرُوهُ عنْه فِيما سَأَلَهُمْ، وفَرِحُوا بما أُوتُوا مِن كِتْمَانِهِمْ،
↩️ثُمَّ قَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} كَذلكَ حتَّى قَوْلِهِ: {يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران: 187 - 188]. (1)
🕯معنى الحديث:
بين ابن عباس رضي الله عنه فيمن أنزلت هذه الآية، وأنها نزلت في قوم من اليهود دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألهم عن شيء، فلم يخبروه وأخبروه بشيء غيره، وظنوا أن فعلهم هذا يستوجب الحمد من النبي صلى الله عليه وسلم،
↩️وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمدهم على ما أخبروه به من جواب على مسألته، وفرحوا بأنهم كتموا ما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت فيهم الآية المذكورة.
🕯ومعنى الآيتين:
واذكر -يا محمد- حين عهد الله عز وجل إلى اليهود وغيرهم من أهل الكتاب عهدا مؤكدا: بأن يبينوا ما في كتبهم للناس ولا يخفوه أبدا، ومن ذلك صفة محمد صلى الله عليه وسلم وإثبات رسالته، فكانت النتيجة أنهم نقضوا هذا العهد، وتركوا العمل به،
↩️وأرادوا مقابل نقضهم عهد الله تعالى بكتمانهم ما في كتبهم الحصول على حظوظ دنيوية خسيسة من مناصب أو أموال، أو غير ذلك.. فبئست الصفقة صفقتهم، وما أخسرها من تجارة! لأنهم اختاروا الدنيء الخسيس، وتركوا العالي النفيس.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [347]
ـــــــــــــ
(1) صحيح البخاري [4568 ]
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
خطورة #كتمان_الحق
🔮قال الله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٨٨].
🕯سبب النزول:
أنَّ مَرْوَانَ قالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يا رَافِعُ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بما أُوتِيَ، وأَحَبَّ أنْ يُحْمَدَ بما لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أجْمَعُونَ،
↩️فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وما لَكُمْ ولِهذِه؟! إنَّما دَعَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عن شَيءٍ، فَكَتَمُوهُ إيَّاهُ، وأَخْبَرُوهُ بغَيْرِهِ، فأرَوْهُ أنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إلَيْهِ بما أخْبَرُوهُ عنْه فِيما سَأَلَهُمْ، وفَرِحُوا بما أُوتُوا مِن كِتْمَانِهِمْ،
↩️ثُمَّ قَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} كَذلكَ حتَّى قَوْلِهِ: {يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران: 187 - 188]. (1)
🕯معنى الحديث:
بين ابن عباس رضي الله عنه فيمن أنزلت هذه الآية، وأنها نزلت في قوم من اليهود دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألهم عن شيء، فلم يخبروه وأخبروه بشيء غيره، وظنوا أن فعلهم هذا يستوجب الحمد من النبي صلى الله عليه وسلم،
↩️وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمدهم على ما أخبروه به من جواب على مسألته، وفرحوا بأنهم كتموا ما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت فيهم الآية المذكورة.
🕯ومعنى الآيتين:
واذكر -يا محمد- حين عهد الله عز وجل إلى اليهود وغيرهم من أهل الكتاب عهدا مؤكدا: بأن يبينوا ما في كتبهم للناس ولا يخفوه أبدا، ومن ذلك صفة محمد صلى الله عليه وسلم وإثبات رسالته، فكانت النتيجة أنهم نقضوا هذا العهد، وتركوا العمل به،
↩️وأرادوا مقابل نقضهم عهد الله تعالى بكتمانهم ما في كتبهم الحصول على حظوظ دنيوية خسيسة من مناصب أو أموال، أو غير ذلك.. فبئست الصفقة صفقتهم، وما أخسرها من تجارة! لأنهم اختاروا الدنيء الخسيس، وتركوا العالي النفيس.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [347]
ـــــــــــــ
(1) صحيح البخاري [4568 ]
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#المعركة_الفاصلة
⚔️أولاً: اندلاع المواجهة واختبار الصبر:
لما بدأت المعركة، حرض مسيلمة أتباعه على القتال حمايةً لأعراضهم ونسائهم من السبي. ونظم خالد بن الوليد صفوف المسلمين، فجعل راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، وراية الأنصار مع ثابت بن قيس.
↩️وشهدت بداية اللقاء جولة صعبة تراجعت فيها الأعراب حتى وصل مقاتلو بني حنيفة إلى خيمة خالد بن الوليد وهموا بقتل زوجته "أم تميم"، لولا أن أجارها مُجّاعة بن مرارة.
⚔️ثانياً: ثبات القراء واستبسال الصحابة:
تداعى الصحابة فيما بينهم لتعزيز الصمود، فحث أبو حذيفة وسالم "أهل القرآن" على تزيين القرآن بفعالهم وجهادهم. وحفر ثابت بن قيس لقدميه في الأرض بعد أن تحنط وتكفن، وظل ثابتاً يحمل لواء الأنصار حتى قُتل شهيداً.
↩️أما زيد بن الخطاب فقد عاهد الله على الصمت وعدم الكلام حتى يهزم العدو أو يلقى ربه، فقاتل ببطولة حتى نال الشهادة.
⚔️ثالثاً: قيادة خالد:
عمد خالد إلى تمييز المهاجرين عن الأنصار عن الأعراب في أرض المعركة، ليعرف الناس من أين يؤتون ويتحمل كل فريق مسؤوليته. وصبر الصحابة صبراً لم يُعهد مثله، وتقدموا نحو نحور أعدائهم حتى انهارت صفوف المشركين وولوا الأدبار.
⚔️رابعاً: الانكفاء إلى حديقة الموت:
بعد انكسار بني حنيفة، التجأوا إلى حديقة واسعة أشار عليهم بدخولها مُحكّم بن الطفيل، الذي قتله عبد الرحمن بن أبي بكر بسهم في عنقه وهو يخطب في قومه. دخل مسيلمة وأتباعه الحديقة وأغلقوا أبوابها عليهم للاحتماء بها، فأطبق الصحابة عليهم الحصار من كل جانب تمهيداً للدخول عليهم.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص238 – 239
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#المعركة_الفاصلة
⚔️أولاً: اندلاع المواجهة واختبار الصبر:
لما بدأت المعركة، حرض مسيلمة أتباعه على القتال حمايةً لأعراضهم ونسائهم من السبي. ونظم خالد بن الوليد صفوف المسلمين، فجعل راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة، وراية الأنصار مع ثابت بن قيس.
↩️وشهدت بداية اللقاء جولة صعبة تراجعت فيها الأعراب حتى وصل مقاتلو بني حنيفة إلى خيمة خالد بن الوليد وهموا بقتل زوجته "أم تميم"، لولا أن أجارها مُجّاعة بن مرارة.
⚔️ثانياً: ثبات القراء واستبسال الصحابة:
تداعى الصحابة فيما بينهم لتعزيز الصمود، فحث أبو حذيفة وسالم "أهل القرآن" على تزيين القرآن بفعالهم وجهادهم. وحفر ثابت بن قيس لقدميه في الأرض بعد أن تحنط وتكفن، وظل ثابتاً يحمل لواء الأنصار حتى قُتل شهيداً.
↩️أما زيد بن الخطاب فقد عاهد الله على الصمت وعدم الكلام حتى يهزم العدو أو يلقى ربه، فقاتل ببطولة حتى نال الشهادة.
⚔️ثالثاً: قيادة خالد:
عمد خالد إلى تمييز المهاجرين عن الأنصار عن الأعراب في أرض المعركة، ليعرف الناس من أين يؤتون ويتحمل كل فريق مسؤوليته. وصبر الصحابة صبراً لم يُعهد مثله، وتقدموا نحو نحور أعدائهم حتى انهارت صفوف المشركين وولوا الأدبار.
⚔️رابعاً: الانكفاء إلى حديقة الموت:
بعد انكسار بني حنيفة، التجأوا إلى حديقة واسعة أشار عليهم بدخولها مُحكّم بن الطفيل، الذي قتله عبد الرحمن بن أبي بكر بسهم في عنقه وهو يخطب في قومه. دخل مسيلمة وأتباعه الحديقة وأغلقوا أبوابها عليهم للاحتماء بها، فأطبق الصحابة عليهم الحصار من كل جانب تمهيداً للدخول عليهم.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص238 – 239
❤1
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#حفظ_حقوق_اليتيمة
🔮قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣].
🕯سبب النزول:
عن عروة بن الزبير أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عن قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا} إلى {وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ، فَقالَتْ: يا ابْنَ أُخْتي، هي اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ ولِيِّهَا تُشَارِكُهُ في مَالِهِ، فيُعْجِبُهُ مَالُهَا وجَمَالُهَا، فيُرِيدُ ولِيُّهَا أنْ يَتَزَوَّجَهَا بغيرِ أنْ يُقْسِطَ في صَدَاقِهَا، فيُعْطِيهَا مِثْلَ ما يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلَّا أنْ يُقْسِطُوا لهنَّ، ويَبْلُغُوا بهِنَّ أعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وأُمِرُوا أنْ يَنْكِحُوا ما طَابَ لهمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.
↩️قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ هذِه الآيَةِ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء} إلى قَوْلِهِ: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] ، والذي ذَكَرَ اللَّهُ أنَّه يُتْلَى علَيْكُم في الكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتي قالَ فِيهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] .
↩️قالَتْ عَائِشَةُ: وقَوْلُ اللَّهِ في الآيَةِ الأُخْرَى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] ، يَعْنِي هي رَغْبَةُ أحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتي تَكُونُ في حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المَالِ والجَمَالِ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا في مَالِهَا وجَمَالِهَا مِن يَتَامَى النِّسَاءِ إلَّا بالقِسْطِ، مِن أجْلِ رَغْبَتِهِمْ عنْهنَّ. (1)
🕯من الفوائد:
🔸رعاية اليتامى وضوابط نكاحهنَّ
تجلتْ حِكمةُ الشَّرعِ الحنيفِ في حمايةِ حُقوقِ الأيتامِ وصِيانةِ أموالِهم، حيثُ أوضحتْ أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها لابنِ أُختِها عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ مَقصدَ الآيةِ الكريمةِ في سُورةِ النِّساءِ. فقد نَزلتْ في اليتيمةِ التي تكونُ في رعايةِ وَليِّها ويُعجبُه جَمالُها ومالُها المشتركُ معه، فيرغبُ في زواجِها دونَ أنْ يُعطيَها مَهْرَ مِثْلِها من النِّساءِ.
↩️فجاءَ التوجيهُ الإلهيُّ بالنَّهيِ عن نكاحِهنَّ إلا بتحقيقِ العدلِ التَّامِّ في الصَّداقِ وبُلوغِ أعلى سُنَّتِهنَّ فيه، ومَن لم يَستطعِ العدلَ، فقد فَتَحَ اللهُ له بابَ الزَّواجِ من غيرِهنَّ مَثنى وثُلاثَ ورُباعَ تَوسعةً عليه وحِفظًا لِحقِّ اليتيمةِ.
🔸إبطالُ جَوْرِ الجاهليَّةِ وإرساءُ قواعدِ القِسْطِ
بيَّنتْ أُمُّ المؤمنينَ كذلكَ أنَّ الاستفتاءَ في أمرِ النِّساءِ جاءَ ليُعالجَ صورًا أخرى من الظُّلمِ، ومنها رَغبةُ الرَّجلِ "عن" يتيمتِه إذا كانتْ قليلةَ المالِ أو الجمالِ. فقد كانَ أهلُ الجاهليَّةِ يَعمدونَ إلى مَنعِ اليتيمةِ من الزَّواجِ خَشيةَ أنْ يُشاركَهم الزَّوجُ في مالِها، أو يَحبسونَها بإلقاءِ الثَّوبِ عليها حتى تَموتَ فَيَرِثوها.
↩️فأبطلَ الإسلامُ هذهِ العاداتِ الجائرةَ، وحرَّمَ مَنعَ المرأةِ من حقِّها في النِّكاحِ أو أكْلِ مالِها بالباطلِ، مُقرِّرًا أنَّ بناءَ الزَّواجِ -خاصَّةً لليتيمةِ- مَبناهُ العدلُ والحقُّ لِضمانِ مَصالِحِها تحتَ كَنَفِ رعايةٍ شرعيَّةٍ تَقومُ على القِسْطِ.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [361]
ـــــــــــــ
(1) صحيح البخاري [2494] .
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#حفظ_حقوق_اليتيمة
🔮قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣].
🕯سبب النزول:
عن عروة بن الزبير أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عن قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا} إلى {وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ، فَقالَتْ: يا ابْنَ أُخْتي، هي اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ ولِيِّهَا تُشَارِكُهُ في مَالِهِ، فيُعْجِبُهُ مَالُهَا وجَمَالُهَا، فيُرِيدُ ولِيُّهَا أنْ يَتَزَوَّجَهَا بغيرِ أنْ يُقْسِطَ في صَدَاقِهَا، فيُعْطِيهَا مِثْلَ ما يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوهُنَّ إلَّا أنْ يُقْسِطُوا لهنَّ، ويَبْلُغُوا بهِنَّ أعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وأُمِرُوا أنْ يَنْكِحُوا ما طَابَ لهمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.
↩️قالَ عُرْوَةُ: قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ هذِه الآيَةِ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء} إلى قَوْلِهِ: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] ، والذي ذَكَرَ اللَّهُ أنَّه يُتْلَى علَيْكُم في الكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتي قالَ فِيهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] .
↩️قالَتْ عَائِشَةُ: وقَوْلُ اللَّهِ في الآيَةِ الأُخْرَى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] ، يَعْنِي هي رَغْبَةُ أحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ الَّتي تَكُونُ في حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المَالِ والجَمَالِ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا في مَالِهَا وجَمَالِهَا مِن يَتَامَى النِّسَاءِ إلَّا بالقِسْطِ، مِن أجْلِ رَغْبَتِهِمْ عنْهنَّ. (1)
🕯من الفوائد:
🔸رعاية اليتامى وضوابط نكاحهنَّ
تجلتْ حِكمةُ الشَّرعِ الحنيفِ في حمايةِ حُقوقِ الأيتامِ وصِيانةِ أموالِهم، حيثُ أوضحتْ أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها لابنِ أُختِها عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ مَقصدَ الآيةِ الكريمةِ في سُورةِ النِّساءِ. فقد نَزلتْ في اليتيمةِ التي تكونُ في رعايةِ وَليِّها ويُعجبُه جَمالُها ومالُها المشتركُ معه، فيرغبُ في زواجِها دونَ أنْ يُعطيَها مَهْرَ مِثْلِها من النِّساءِ.
↩️فجاءَ التوجيهُ الإلهيُّ بالنَّهيِ عن نكاحِهنَّ إلا بتحقيقِ العدلِ التَّامِّ في الصَّداقِ وبُلوغِ أعلى سُنَّتِهنَّ فيه، ومَن لم يَستطعِ العدلَ، فقد فَتَحَ اللهُ له بابَ الزَّواجِ من غيرِهنَّ مَثنى وثُلاثَ ورُباعَ تَوسعةً عليه وحِفظًا لِحقِّ اليتيمةِ.
🔸إبطالُ جَوْرِ الجاهليَّةِ وإرساءُ قواعدِ القِسْطِ
بيَّنتْ أُمُّ المؤمنينَ كذلكَ أنَّ الاستفتاءَ في أمرِ النِّساءِ جاءَ ليُعالجَ صورًا أخرى من الظُّلمِ، ومنها رَغبةُ الرَّجلِ "عن" يتيمتِه إذا كانتْ قليلةَ المالِ أو الجمالِ. فقد كانَ أهلُ الجاهليَّةِ يَعمدونَ إلى مَنعِ اليتيمةِ من الزَّواجِ خَشيةَ أنْ يُشاركَهم الزَّوجُ في مالِها، أو يَحبسونَها بإلقاءِ الثَّوبِ عليها حتى تَموتَ فَيَرِثوها.
↩️فأبطلَ الإسلامُ هذهِ العاداتِ الجائرةَ، وحرَّمَ مَنعَ المرأةِ من حقِّها في النِّكاحِ أو أكْلِ مالِها بالباطلِ، مُقرِّرًا أنَّ بناءَ الزَّواجِ -خاصَّةً لليتيمةِ- مَبناهُ العدلُ والحقُّ لِضمانِ مَصالِحِها تحتَ كَنَفِ رعايةٍ شرعيَّةٍ تَقومُ على القِسْطِ.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [361]
ـــــــــــــ
(1) صحيح البخاري [2494] .
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#مقتل_مسيلمة_الكذاب
⚔️اقتحام البراء بن مالك لـ "حديقة الموت":
نادى البراء بن مالك: «يا معشر المسلمين! ألقوني من فوق سورها عليهم في الحديقة»، فاحتملوه فوق الجحف ورفعوها بالرماح حتى ألقوه عليهم، فلم يزل يقاتلهم دون بابها حتى فتحه، ودخل المسلمون الحديقة من الباب الذي فتحه البراء وفتحوا الأبواب الأخرى، وحوصر المرتدون وأدركوا أنها القاضية، وأن الحق جاء فزهق باطلهم.
⚔️مصرع مسيلمة الكذاب وهزيمة جيشه:
خلص المسلمون إلى مسيلمة وهو واقف في ثلمة جدار كأنه جمل أورق، فتقدم إليه وحشي بن حرب فرماه بحربته فأصابه، وسارع إليه أبو دجانة فضربه بالسيف فسقط، فكان جملة من قُتلوا في الحديقة والمعركة قريباً من عشرة آلاف مقاتل، وقُتل من المسلمين ستمائة فيهم من سادات الصحابة، ثم بعث خالد الخيول يلتقطون ما حول حصونها من مال وسبي.
⚔️بطولات نسيبة بنت كعب ورعاية خالد لها:
خرجت نسيبة بنت كعب في جيوش خالد وباشرت القتال بنفسها، وأقسمت أن لا تضع السلاح حتى يُقتل دجال بني حنيفة، وبَرَّت بفضل الله بقسمها، ورجعت المدينة وبها اثنا عشر جرحاً ما بين طعنة وضربة بسيف. وقد قام خالد بن الوليد برعايتها وتعهدها بالطبيب، وقالت عنه: «كان خالد بن الوليد كثير التعهد لي، حسن الصحبة لنا، يعرف لنا حقنا، ويحفظ فينا وصية نبينا».
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص239 – 241
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#مقتل_مسيلمة_الكذاب
⚔️اقتحام البراء بن مالك لـ "حديقة الموت":
نادى البراء بن مالك: «يا معشر المسلمين! ألقوني من فوق سورها عليهم في الحديقة»، فاحتملوه فوق الجحف ورفعوها بالرماح حتى ألقوه عليهم، فلم يزل يقاتلهم دون بابها حتى فتحه، ودخل المسلمون الحديقة من الباب الذي فتحه البراء وفتحوا الأبواب الأخرى، وحوصر المرتدون وأدركوا أنها القاضية، وأن الحق جاء فزهق باطلهم.
⚔️مصرع مسيلمة الكذاب وهزيمة جيشه:
خلص المسلمون إلى مسيلمة وهو واقف في ثلمة جدار كأنه جمل أورق، فتقدم إليه وحشي بن حرب فرماه بحربته فأصابه، وسارع إليه أبو دجانة فضربه بالسيف فسقط، فكان جملة من قُتلوا في الحديقة والمعركة قريباً من عشرة آلاف مقاتل، وقُتل من المسلمين ستمائة فيهم من سادات الصحابة، ثم بعث خالد الخيول يلتقطون ما حول حصونها من مال وسبي.
⚔️بطولات نسيبة بنت كعب ورعاية خالد لها:
خرجت نسيبة بنت كعب في جيوش خالد وباشرت القتال بنفسها، وأقسمت أن لا تضع السلاح حتى يُقتل دجال بني حنيفة، وبَرَّت بفضل الله بقسمها، ورجعت المدينة وبها اثنا عشر جرحاً ما بين طعنة وضربة بسيف. وقد قام خالد بن الوليد برعايتها وتعهدها بالطبيب، وقالت عنه: «كان خالد بن الوليد كثير التعهد لي، حسن الصحبة لنا، يعرف لنا حقنا، ويحفظ فينا وصية نبينا».
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص239 – 241
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#ميراث_المرأة
🔮قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 11].
🕯سبب النزول:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا ، وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ .
فقَالَ : يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ .
فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ : ( أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ). (1)
📌من الفوائد:
🕯إثبات حقوق المرأة والطفل في الميراث:
كان أهل الجاهلية لا يورثون إلا من يقاتل ويحوز الغنيمة، فكانت النساء والأطفال يُحرمون من المال. جاء هذا الحديث ليقرر حق الضعفاء، وهو ما يُعد ثورة اجتماعية وتشريعية أنصفت المرأة. (2)
🕯رعاية اليتيم والوفاء للشهداء:
في مراجعة امرأة سعد للنبي ﷺ إشارة إلى حرص الصحابة على مستقبل أبنائهم، وفيه إكرام الله للشهداء (كسعد بن الربيع الذي استشهد في أحد) بأن حفظ الله حقوق ذريته من فوق سبع سماوات. (3)
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [367]
ـــــــــــــ
(1) رواه الترمذي (2018) وقَالَ أَبُو عِيسَى : " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " ، وحسنه الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " (1677) .
(2) تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، دار عالم الكتب، المجلد 5، صفحة 66.
(3) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، دار طيبة، المجلد 2، صفحة 223.
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#ميراث_المرأة
🔮قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 11].
🕯سبب النزول:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا ، وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ .
فقَالَ : يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ .
فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ : ( أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ). (1)
📌من الفوائد:
🕯إثبات حقوق المرأة والطفل في الميراث:
كان أهل الجاهلية لا يورثون إلا من يقاتل ويحوز الغنيمة، فكانت النساء والأطفال يُحرمون من المال. جاء هذا الحديث ليقرر حق الضعفاء، وهو ما يُعد ثورة اجتماعية وتشريعية أنصفت المرأة. (2)
🕯رعاية اليتيم والوفاء للشهداء:
في مراجعة امرأة سعد للنبي ﷺ إشارة إلى حرص الصحابة على مستقبل أبنائهم، وفيه إكرام الله للشهداء (كسعد بن الربيع الذي استشهد في أحد) بأن حفظ الله حقوق ذريته من فوق سبع سماوات. (3)
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [367]
ـــــــــــــ
(1) رواه الترمذي (2018) وقَالَ أَبُو عِيسَى : " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " ، وحسنه الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " (1677) .
(2) تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، دار عالم الكتب، المجلد 5، صفحة 66.
(3) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، دار طيبة، المجلد 2، صفحة 223.
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
🏁الحـــ4️⃣ــ1️⃣ـــلقة والأخيرة🏁
#جمع_القرآن_الكريم
🕯بواعث جمع القرآن الكريم والمشورة:
كان من ضمن شهداء المسلمين في حرب اليمامة كثير من حفظة القرآن، وقد نتج عن ذلك أن قام أبو بكر رضي الله عنه بمشورة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بجمع القرآن. حيث جُمع من الرقاع والعظام والسعف ومن صدور الرِّجال، وأسند الصديق هذا العمل العظيم إلى الصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه.
🔸يروي زيد بن ثابت فيقول: بعث إليّ أبو بكر لمقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن.
🕯تكليف زيد بن ثابت وعظم المسؤولية:
قلتُ لعمر: كيف أفعل شيئاً لم يفعله الرسول ﷺ؟ فقال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر. قال زيد: قال أبو بكر: وإنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه. قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل عليّ مما كلفوني به من جمع القرآن، فتتبعت القرآن من العسب، واللخاف، وصدور الرجال، والرقاع، والأكتاف.
📜إتمام الجمع وحفظ الصحف:
استمر التتبع حتى وجدتُ آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة.
💡وكانت الصحف عند أبي بكر حياته، حتى توفَّاه الله، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنها.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص250 – 251
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
🏁الحـــ4️⃣ــ1️⃣ـــلقة والأخيرة🏁
#جمع_القرآن_الكريم
🕯بواعث جمع القرآن الكريم والمشورة:
كان من ضمن شهداء المسلمين في حرب اليمامة كثير من حفظة القرآن، وقد نتج عن ذلك أن قام أبو بكر رضي الله عنه بمشورة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بجمع القرآن. حيث جُمع من الرقاع والعظام والسعف ومن صدور الرِّجال، وأسند الصديق هذا العمل العظيم إلى الصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه.
🔸يروي زيد بن ثابت فيقول: بعث إليّ أبو بكر لمقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن.
🕯تكليف زيد بن ثابت وعظم المسؤولية:
قلتُ لعمر: كيف أفعل شيئاً لم يفعله الرسول ﷺ؟ فقال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر. قال زيد: قال أبو بكر: وإنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه. قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل عليّ مما كلفوني به من جمع القرآن، فتتبعت القرآن من العسب، واللخاف، وصدور الرجال، والرقاع، والأكتاف.
📜إتمام الجمع وحفظ الصحف:
استمر التتبع حتى وجدتُ آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة.
💡وكانت الصحف عند أبي بكر حياته، حتى توفَّاه الله، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنها.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص250 – 251
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
النهي عن #وراثة_النساء
🔮قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩]. (1)
🕯سبب النزول:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما قال: "كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته؛ إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك".
🔸قال السعدي: «كانوا في الجاهلية إذا مات أحدهم عن زوجته، رأى قريبه -كأخيه وابن عمه ونحوهما- أنه أحق بزوجته من كل أحد، وحماها عن غيره أحبت أو كرهت، فإن أحبها تزوجها على صداق يحبه هو لا هي، وإن لم يرضها عضلها فلا يزوجها إلا ممن يختاره هو، وربما امتنع من تزويجها حتى تبذل له شيئاً من ميراث قريبه أو من صداقها» اهـ.
🔸وقال الشنقيطي: «وقد كان من مخلفات العرب في الجاهلية إرث الأقارب أزواج أقاربهم؛ كان الرجل منهم إذا مات وألقى ابنه أو أخوه مثلاً ثوباً على زوجته ورثها وصار أحق بها من نفسها، إن شاء نكحها بلا مهر، وإن شاء أنكحها غيره وأخذ مهرها، وإن شاء عضلها حتى تفتدي منه، إلى أن نهاهم الله عن ذلك بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾» اهـ.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [375]
ـــــــــــــ
(1) صحيح البخاري [6948]
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
النهي عن #وراثة_النساء
🔮قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩]. (1)
🕯سبب النزول:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما قال: "كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته؛ إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك".
🔸قال السعدي: «كانوا في الجاهلية إذا مات أحدهم عن زوجته، رأى قريبه -كأخيه وابن عمه ونحوهما- أنه أحق بزوجته من كل أحد، وحماها عن غيره أحبت أو كرهت، فإن أحبها تزوجها على صداق يحبه هو لا هي، وإن لم يرضها عضلها فلا يزوجها إلا ممن يختاره هو، وربما امتنع من تزويجها حتى تبذل له شيئاً من ميراث قريبه أو من صداقها» اهـ.
🔸وقال الشنقيطي: «وقد كان من مخلفات العرب في الجاهلية إرث الأقارب أزواج أقاربهم؛ كان الرجل منهم إذا مات وألقى ابنه أو أخوه مثلاً ثوباً على زوجته ورثها وصار أحق بها من نفسها، إن شاء نكحها بلا مهر، وإن شاء أنكحها غيره وأخذ مهرها، وإن شاء عضلها حتى تفتدي منه، إلى أن نهاهم الله عن ذلك بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾» اهـ.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [375]
ـــــــــــــ
(1) صحيح البخاري [6948]