#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#التدرج_في_تحريم_الخمر
🔮﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)﴾ [سورة المائدة].
📌سبب النزول:
أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: لما نزل تحريم الخمر، قال: "اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً"، فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، فدُعي عمر فقُرئت عليه، فقال: "اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً".
↩️فنزلت الآية التي في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فكان منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أقام الصلاة نادى: "أن لا يقربن الصلاة سكران"، فدُعي عمر فقُرئت عليه، فقال: "اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً".
↩️فنزلت الآية التي في سورة المائدة، فدُعي عمر فقُرئت عليه، فلما بلغ قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، قال عمر -رضي الله عنه-: "انتهينا انتهينا".(1)
📌من الفوائد:
🕯حكمة التدرج في التشريع
أهم فائدة هي مراعاة الإسلام للطبيعة البشرية؛ فالخمر كانت متأصلة في حياة العرب، فجاء التحريم على مراحل.
🕯سرعة الامتثال والطاعة
عندما وصل الأمر إلى قوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}، لم يتردد عمر ولا الصحابة لحظة واحدة، بل قال: "انتهينا انتهينا". وهذا هو الفرق بين الإيمان الحقيقي الذي يتبعه العمل. وبين مجرد المعرفة النظرية.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [262]
ـــــــــــــــــ
(1) صححه الألباني في صحيح النسائي [5555]
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#التدرج_في_تحريم_الخمر
🔮﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)﴾ [سورة المائدة].
📌سبب النزول:
أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: لما نزل تحريم الخمر، قال: "اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً"، فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، فدُعي عمر فقُرئت عليه، فقال: "اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً".
↩️فنزلت الآية التي في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، فكان منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أقام الصلاة نادى: "أن لا يقربن الصلاة سكران"، فدُعي عمر فقُرئت عليه، فقال: "اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً".
↩️فنزلت الآية التي في سورة المائدة، فدُعي عمر فقُرئت عليه، فلما بلغ قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، قال عمر -رضي الله عنه-: "انتهينا انتهينا".(1)
📌من الفوائد:
🕯حكمة التدرج في التشريع
أهم فائدة هي مراعاة الإسلام للطبيعة البشرية؛ فالخمر كانت متأصلة في حياة العرب، فجاء التحريم على مراحل.
🕯سرعة الامتثال والطاعة
عندما وصل الأمر إلى قوله تعالى: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}، لم يتردد عمر ولا الصحابة لحظة واحدة، بل قال: "انتهينا انتهينا". وهذا هو الفرق بين الإيمان الحقيقي الذي يتبعه العمل. وبين مجرد المعرفة النظرية.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [262]
ـــــــــــــــــ
(1) صححه الألباني في صحيح النسائي [5555]
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#إنفاذ_جيش_أسامة
⚔️مشورة الصحابة ومعارضة تسيير الجيش:
اقترح بعض الصحابة على الصديق رضي الله عنه أن يبقي الجيش فقالوا: إن هؤلاء جلُّ المسلمين، والعرب على ما ترى قد انتقضت بك، فليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين.
↩️وأرسل أسامةُ من معسكره من "الجرف" عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي بكر يستأذنه أن يرجع الناس، وقال: إن معي وجوه المسلمين وجلتهم، ولا آمن على خليفة رسول الله ﷺ وحرم رسول الله ﷺ والمسلمين أن يتخطفهم المشركون.
↩️وكان أشد المعارضين لاستمرار حملة الشام عمر بن الخطاب، مبدياً تخوفه الشديد على الخليفة وحرم رسول الله ﷺ وكل المدينة وأهلها من أن تقع في قبضة الأعراب المرتدين المشركين.
⚔️الحسم والخطاب العام في المسجد:
وعندما أكثر وجوه الصحابة بهذا الصدد على الخليفة، وخوفوه مما ستتعرض له المدينة من أخطار جسام،
↩️وقف خطيباً قائلاً: "والذي نفس أبي بكر بيده! لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله ﷺ، ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته".
💡نعم لقد كان أبو بكر مصيباً فيما عزم عليه مخالفاً بذلك رأي جميع المسلمين؛ لأن في ذلك أمراً من رسول الله ﷺ، وقد أثبتت الأيام والأحداث سلامة رأيه وصواب قراره.
⚔️قيادة أسامة ووصايا الخليفة للجيش:
وطلبت الأنصار رجلاً أقدم سناً من أسامة يتولى أمر الجيش، وأرسلوا عمر بن الخطاب ليحدث الصديق في ذلك، فوثب أبو بكر وكان جالساً وأخذ بلحية عمر وقال: "ثكلتك أمك وعدمتك يا بن الخطاب! استعمله رسول الله ﷺ وتأمرني أن أنزعه؟!".
↩️ثم خرج الصديق حتى أتاهم فشيعهم وهو ماشٍ وأسامة راكب، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، والله لتركبن أو لأنزلن، فقال: "والله لا تنزل، ووالله لا أركب، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة".
✨ثم وصى الجيش بعشر: "لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة..".
🔸ومضى أسامة بجيشه ففعل ما أُمر به، فسلم وغنم، وكان مسيره ذاهباً وقافلاً أربعين يوماً.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق ص159 - 160
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#إنفاذ_جيش_أسامة
⚔️مشورة الصحابة ومعارضة تسيير الجيش:
اقترح بعض الصحابة على الصديق رضي الله عنه أن يبقي الجيش فقالوا: إن هؤلاء جلُّ المسلمين، والعرب على ما ترى قد انتقضت بك، فليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين.
↩️وأرسل أسامةُ من معسكره من "الجرف" عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي بكر يستأذنه أن يرجع الناس، وقال: إن معي وجوه المسلمين وجلتهم، ولا آمن على خليفة رسول الله ﷺ وحرم رسول الله ﷺ والمسلمين أن يتخطفهم المشركون.
↩️وكان أشد المعارضين لاستمرار حملة الشام عمر بن الخطاب، مبدياً تخوفه الشديد على الخليفة وحرم رسول الله ﷺ وكل المدينة وأهلها من أن تقع في قبضة الأعراب المرتدين المشركين.
⚔️الحسم والخطاب العام في المسجد:
وعندما أكثر وجوه الصحابة بهذا الصدد على الخليفة، وخوفوه مما ستتعرض له المدينة من أخطار جسام،
↩️وقف خطيباً قائلاً: "والذي نفس أبي بكر بيده! لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله ﷺ، ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته".
💡نعم لقد كان أبو بكر مصيباً فيما عزم عليه مخالفاً بذلك رأي جميع المسلمين؛ لأن في ذلك أمراً من رسول الله ﷺ، وقد أثبتت الأيام والأحداث سلامة رأيه وصواب قراره.
⚔️قيادة أسامة ووصايا الخليفة للجيش:
وطلبت الأنصار رجلاً أقدم سناً من أسامة يتولى أمر الجيش، وأرسلوا عمر بن الخطاب ليحدث الصديق في ذلك، فوثب أبو بكر وكان جالساً وأخذ بلحية عمر وقال: "ثكلتك أمك وعدمتك يا بن الخطاب! استعمله رسول الله ﷺ وتأمرني أن أنزعه؟!".
↩️ثم خرج الصديق حتى أتاهم فشيعهم وهو ماشٍ وأسامة راكب، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، والله لتركبن أو لأنزلن، فقال: "والله لا تنزل، ووالله لا أركب، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة".
✨ثم وصى الجيش بعشر: "لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة..".
🔸ومضى أسامة بجيشه ففعل ما أُمر به، فسلم وغنم، وكان مسيره ذاهباً وقافلاً أربعين يوماً.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق ص159 - 160
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
من صور #إكرام_المرأة في الإسلام
🔮قال تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة : 222]
🕯سبب النزول:
أنَّ اليَهُودَ كَانُوا إذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ فيهم لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، ولَمْ يُجَامِعُوهُنَّ في البُيُوتِ فَسَأَلَ أصْحَابُ النبيِّ ﷺ النبيَّ ﷺ فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المَحِيضِ} [البقرة: 222] إلى آخِرِ الآيَةِ،
↩️فَقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: اصْنَعُوا كُلَّ شيءٍ إلَّا النِّكَاحَ فَبَلَغَ ذلكَ اليَهُودَ، فَقالوا: ما يُرِيدُ هذا الرَّجُلُ أنْ يَدَعَ مِن أمْرِنَا شيئًا إلَّا خَالَفَنَا فِيهِ...). (1)
💡من الفوائد:
🕯لم تكرم المرأة في حضارة من الحضارات، ولا في شريعة من الشرائع مثلما كرمها الإسلام؛ فقد جعل لها حقوقا ومكانة وحظوة ورأيا يحترم.
🕯وفي هذا الحديث يروي أنس بن مالك رضي الله عنه أن اليهود -وكانوا يسكنون المدينة قبل قدوم النبي ﷺ- كانوا إذا حاضت المرأة لم يأكلوا معها ولم يخالطوها ولم يساكنوها في بيت واحد، معتقدين بنجاستها وهي على تلك الحال.
🕯«اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، أي: افعلوا كل شيء من المباشرة والاستمتاع ونحوه دون الجماع، فضلا عن أن يساكنوهن ويؤاكلوهن، ودل على ذلك فعل النبي ﷺ، كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: «كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع في..).
🕯فلما علم ذلك اليهود قالوا: «ما يريد هذا الرجل» يقصدون النبي ﷺ ، «أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه!» أي: إن النبي ﷺ يتعمد مخالفتهم في كل أمر يفعلونه.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [268]
ـــــــــــــــــ
(1) صحيح مسلم [302]
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
من صور #إكرام_المرأة في الإسلام
🔮قال تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة : 222]
🕯سبب النزول:
أنَّ اليَهُودَ كَانُوا إذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ فيهم لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، ولَمْ يُجَامِعُوهُنَّ في البُيُوتِ فَسَأَلَ أصْحَابُ النبيِّ ﷺ النبيَّ ﷺ فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المَحِيضِ} [البقرة: 222] إلى آخِرِ الآيَةِ،
↩️فَقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: اصْنَعُوا كُلَّ شيءٍ إلَّا النِّكَاحَ فَبَلَغَ ذلكَ اليَهُودَ، فَقالوا: ما يُرِيدُ هذا الرَّجُلُ أنْ يَدَعَ مِن أمْرِنَا شيئًا إلَّا خَالَفَنَا فِيهِ...). (1)
💡من الفوائد:
🕯لم تكرم المرأة في حضارة من الحضارات، ولا في شريعة من الشرائع مثلما كرمها الإسلام؛ فقد جعل لها حقوقا ومكانة وحظوة ورأيا يحترم.
🕯وفي هذا الحديث يروي أنس بن مالك رضي الله عنه أن اليهود -وكانوا يسكنون المدينة قبل قدوم النبي ﷺ- كانوا إذا حاضت المرأة لم يأكلوا معها ولم يخالطوها ولم يساكنوها في بيت واحد، معتقدين بنجاستها وهي على تلك الحال.
🕯«اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، أي: افعلوا كل شيء من المباشرة والاستمتاع ونحوه دون الجماع، فضلا عن أن يساكنوهن ويؤاكلوهن، ودل على ذلك فعل النبي ﷺ، كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: «كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع في..).
🕯فلما علم ذلك اليهود قالوا: «ما يريد هذا الرجل» يقصدون النبي ﷺ ، «أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه!» أي: إن النبي ﷺ يتعمد مخالفتهم في كل أمر يفعلونه.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [268]
ـــــــــــــــــ
(1) صحيح مسلم [302]
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#أهل_الردة
💡المرتد هو كل من أنكر معلوماً من الدين بالضرورة كالصلاة والزكاة والنبوة وموالاة المؤمنين، أو أتى بقول أو فعل لا يحتمل تأويلاً غير الكفر.
🔻بعض الآيات التي أشارت إلى المرتدين:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمَنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [النساء: 47].
🔻أسباب الردة وأصنافها:
إن الردة التي قامت بها القبائل العربية بعد وفاة رسول الله ﷺ لها أسباب، منها:
⛓️الصدمة بموت رسول الله ﷺ، ورقة الدين، والسُّقم في فهم نصوصه، والحنين إلى الجاهلية ومقارفة موبقاتها، والتفلت من النظام والخروج على السلطة الشرعية، والعصبية القبلية، والطمع في الملك، والمؤثرات الأجنبية كدور اليهود والنصارى والمجوس.
⛓️وأما أصنافها، فمنهم من ترك الإسلام جملة وتفصيلاً وعاد إلى الوثنية وعبادة الأصنام، ومنهم من ادعى النبوة، ومنهم من دعا إلى ترك الصلاة، ومنهم من بقي يعترف بالإسلام ويقيم الصلاة ولكنه امتنع عن أداء زكاته، ومنهم من شمت بموت الرسول ﷺ وعاد أدراجه يمارس عاداته الجاهلية، ومنهم من تحير وتردد وانتظر على من تكون الدبرة.
🔻رؤيا النبوة في كذابي اليمامة واليمن:
وكان أخطر متمردين على الإسلام هما الأسود العنسي ومسيلمة، وأنهما مصممان -كما يبدو- على المضي في طريق ردتهما قدماً دون أن يفكرا في الرجوع، وأنهما مشايعان بقوى غفيرة وإمكانات وفيرة، فقد أرى الله نبيه ﷺ من أمرهما ما تقر به عينه، ومن ثم ما تقر به عيون أمته من بعده.
🔮فقد قال ﷺ يوماً وهو يخطب على منبره: «أيها الناس، إني قد رأيت ليلة القدر، ثم أُنسيتها، ورأيت في ذراعي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا، فأولتهما الكذابين: صاحب اليمن، وصاحب اليمامة». (1)
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق ص171 - 172
ــــــــــــــــ
(1) البخاري رقم 3621، مسلم رقم 2273.
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#أهل_الردة
💡المرتد هو كل من أنكر معلوماً من الدين بالضرورة كالصلاة والزكاة والنبوة وموالاة المؤمنين، أو أتى بقول أو فعل لا يحتمل تأويلاً غير الكفر.
🔻بعض الآيات التي أشارت إلى المرتدين:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمَنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [النساء: 47].
🔻أسباب الردة وأصنافها:
إن الردة التي قامت بها القبائل العربية بعد وفاة رسول الله ﷺ لها أسباب، منها:
⛓️الصدمة بموت رسول الله ﷺ، ورقة الدين، والسُّقم في فهم نصوصه، والحنين إلى الجاهلية ومقارفة موبقاتها، والتفلت من النظام والخروج على السلطة الشرعية، والعصبية القبلية، والطمع في الملك، والمؤثرات الأجنبية كدور اليهود والنصارى والمجوس.
⛓️وأما أصنافها، فمنهم من ترك الإسلام جملة وتفصيلاً وعاد إلى الوثنية وعبادة الأصنام، ومنهم من ادعى النبوة، ومنهم من دعا إلى ترك الصلاة، ومنهم من بقي يعترف بالإسلام ويقيم الصلاة ولكنه امتنع عن أداء زكاته، ومنهم من شمت بموت الرسول ﷺ وعاد أدراجه يمارس عاداته الجاهلية، ومنهم من تحير وتردد وانتظر على من تكون الدبرة.
🔻رؤيا النبوة في كذابي اليمامة واليمن:
وكان أخطر متمردين على الإسلام هما الأسود العنسي ومسيلمة، وأنهما مصممان -كما يبدو- على المضي في طريق ردتهما قدماً دون أن يفكرا في الرجوع، وأنهما مشايعان بقوى غفيرة وإمكانات وفيرة، فقد أرى الله نبيه ﷺ من أمرهما ما تقر به عينه، ومن ثم ما تقر به عيون أمته من بعده.
🔮فقد قال ﷺ يوماً وهو يخطب على منبره: «أيها الناس، إني قد رأيت ليلة القدر، ثم أُنسيتها، ورأيت في ذراعي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا، فأولتهما الكذابين: صاحب اليمن، وصاحب اليمامة». (1)
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق ص171 - 172
ــــــــــــــــ
(1) البخاري رقم 3621، مسلم رقم 2273.
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
الرجوع بعد #انقضاء_العدة
🔮قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٢].
💡سبب النزول:
عن معقل بن يسار -رضي الله عنه- أنها نزلت فيه؛ قال: زوجتُ أختاً لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا والله لا تعود إليك أبداً،
↩️وكان رجلاً لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾
فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: فزوجها إياه. (1)
🔸قال الطبري: (ذكر أن هذه الآية نزلت في رجل كانت له أُخت كان زوَّجها من ابن عم لها، فطلقها وتركها فلم يراجعها حتى انقضت عدتها، ثم خطبها منه، فأبى أن يزوجها إياه ومنعها منه وهي فيه راغبة..).
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [284 - 285]
ـــــــــــــــــ
صحيح البخاري [5130]
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
الرجوع بعد #انقضاء_العدة
🔮قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٢].
💡سبب النزول:
عن معقل بن يسار -رضي الله عنه- أنها نزلت فيه؛ قال: زوجتُ أختاً لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها! لا والله لا تعود إليك أبداً،
↩️وكان رجلاً لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾
فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: فزوجها إياه. (1)
🔸قال الطبري: (ذكر أن هذه الآية نزلت في رجل كانت له أُخت كان زوَّجها من ابن عم لها، فطلقها وتركها فلم يراجعها حتى انقضت عدتها، ثم خطبها منه، فأبى أن يزوجها إياه ومنعها منه وهي فيه راغبة..).
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [284 - 285]
ـــــــــــــــــ
صحيح البخاري [5130]
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#موقف_الصديق_من_المرتدين
🔸أشار بعض الصحابة، ومنهم عمر بن الخطاب، على الصديق أبي بكر رضي الله عنهما بأن يترك مانعي الزكاة ويتألفهم حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم ثم يزكون بعد ذلك، إلا أن الصديق امتنع عن ذلك وأباه. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
🔻لما توفي رسول الله ﷺ واستُخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: "كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله".
👈🏻فردَّ عليه أبو بكر بحزم قائلاً: "والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً (وفي رواية عقالاً) كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها". عندها أدرك عمر بن الخطاب صواب رأي الصديق، وقال: "فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر، فعرفت أنه الحق".
🕯لقد كان قرار أبي بكر في حرب المرتدين رأياً ملهماً أملته طبيعة الموقف لمصلحة الإسلام والمسلمين، إذ إن أي تهاون في ذلك الوقت كان سيؤدي إلى الفشل والضياع والعودة إلى الجاهلية.
🕯ولولا توفيق الله ثم هذا القرار الحاسم، لتغير وجه التاريخ وتحولت مسيرته، ولعادت الجاهلية تعيث في الأرض فساداً، مما يجعل من موقف الصديق نقطة تحول كبرى حافظت على وحدة الدولة الإسلامية ورسوخ أركان الدين.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق ص174
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#موقف_الصديق_من_المرتدين
🔸أشار بعض الصحابة، ومنهم عمر بن الخطاب، على الصديق أبي بكر رضي الله عنهما بأن يترك مانعي الزكاة ويتألفهم حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم ثم يزكون بعد ذلك، إلا أن الصديق امتنع عن ذلك وأباه. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
🔻لما توفي رسول الله ﷺ واستُخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: "كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله".
👈🏻فردَّ عليه أبو بكر بحزم قائلاً: "والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً (وفي رواية عقالاً) كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها". عندها أدرك عمر بن الخطاب صواب رأي الصديق، وقال: "فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر، فعرفت أنه الحق".
🕯لقد كان قرار أبي بكر في حرب المرتدين رأياً ملهماً أملته طبيعة الموقف لمصلحة الإسلام والمسلمين، إذ إن أي تهاون في ذلك الوقت كان سيؤدي إلى الفشل والضياع والعودة إلى الجاهلية.
🕯ولولا توفيق الله ثم هذا القرار الحاسم، لتغير وجه التاريخ وتحولت مسيرته، ولعادت الجاهلية تعيث في الأرض فساداً، مما يجعل من موقف الصديق نقطة تحول كبرى حافظت على وحدة الدولة الإسلامية ورسوخ أركان الدين.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق ص174
❤2
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#الانفاق_من_أجود_المال
🔮قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة : 267]
🕯سبب النزول:
نزلَت فينا مَعشرَ الأنصارِ كنَّا أصحابَ نخلٍ فَكانَ الرَّجلُ يأتي من نخلِه علَى قدرِ كثرتِه وقلَّتِه وَكانَ الرَّجلُ يأتي بالقِنوِ والقِنوينِ فيعلِّقُه في المسجدِ وَكانَ أهلُ الصُّفَّةِ ليسَ لَهم طعامٌ فَكانَ أحدُهم إذا جاعَ أتَى القِنوَ فضربَه بعصاهُ فيسقطُ البُسرُ والتَّمرُ فيأكلُ وَكانَ ناسٌ ممَّن لا يرغبُ في الخيرِ يأتي الرَّجلُ بالقِنوِ فيهِ الشِّيصُ والحَشفُ وبالقِنوِ قد انكسرَ فيعلِّقُه،
↩️فأنزلَ اللَّهُ تبارَك وتعالى (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ..) قال لَو أنَّ أحدَكم أُهديَ إليهِ مثلُ ما أعطَى لم يأخذهُ إلَّا علَى إغماضٍ أو حياءٍ. (1)
🕯شرح المفردات:
🔸 "وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين" والقنو: غصن النخيل بما يحمله من تمر.
🔸أهل الصفة: جماعة من فقراء المسلمين، وكانوا لا طعام لهم ولا مأوى؛ فكانوا يقيمون في المسجد ويتعلمون العلم ويجاهدون.
🔸"وكان ناس ممن لا يرغب في الخير" أي: لا يحرص أن يحصل بعمله على الأجر والثواب من الله في ذلك.
🔸"يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف، وبالقنو قد انكسر، فيعلقه"، أي: يأتي بأردأ الثمر ويجعله في المسجد للفقراء.
🔸"لَو أنَّ أحدَكم أُهديَ إليهِ مثلُ ما أعطَى لم يأخذهُ إلَّا علَى إغماضٍ أو حياءٍ"، أي: لو أهدي لأحد منكم هذا التمر الرديء لم يأخذه ولم يقبله إلا على استحياء.
💡من الفوائد:
🕯الصدقة تقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد العبد؛ ولذلك على المسلم أن يحرص أن تكون صدقته في أصلح وأجمل ما تكون، طالبا بذلك الأجر والثواب من الله تعالى.
🕯وهذا الأمر من التربية الربانية للمسلمين وتنبيه لهم أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا من جميع الوجوه، وحتى ينفق المنفقون من أحسن ما عندهم، وأن يكون للفقير نصيب من المال الجيد.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [293]
ـــــــــــــــــ
(1) أخرجه الترمذي (2987) واللفظ له، وابن ماجه (1822)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي وابن ماجه.
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#الانفاق_من_أجود_المال
🔮قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة : 267]
🕯سبب النزول:
نزلَت فينا مَعشرَ الأنصارِ كنَّا أصحابَ نخلٍ فَكانَ الرَّجلُ يأتي من نخلِه علَى قدرِ كثرتِه وقلَّتِه وَكانَ الرَّجلُ يأتي بالقِنوِ والقِنوينِ فيعلِّقُه في المسجدِ وَكانَ أهلُ الصُّفَّةِ ليسَ لَهم طعامٌ فَكانَ أحدُهم إذا جاعَ أتَى القِنوَ فضربَه بعصاهُ فيسقطُ البُسرُ والتَّمرُ فيأكلُ وَكانَ ناسٌ ممَّن لا يرغبُ في الخيرِ يأتي الرَّجلُ بالقِنوِ فيهِ الشِّيصُ والحَشفُ وبالقِنوِ قد انكسرَ فيعلِّقُه،
↩️فأنزلَ اللَّهُ تبارَك وتعالى (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ..) قال لَو أنَّ أحدَكم أُهديَ إليهِ مثلُ ما أعطَى لم يأخذهُ إلَّا علَى إغماضٍ أو حياءٍ. (1)
🕯شرح المفردات:
🔸 "وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين" والقنو: غصن النخيل بما يحمله من تمر.
🔸أهل الصفة: جماعة من فقراء المسلمين، وكانوا لا طعام لهم ولا مأوى؛ فكانوا يقيمون في المسجد ويتعلمون العلم ويجاهدون.
🔸"وكان ناس ممن لا يرغب في الخير" أي: لا يحرص أن يحصل بعمله على الأجر والثواب من الله في ذلك.
🔸"يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف، وبالقنو قد انكسر، فيعلقه"، أي: يأتي بأردأ الثمر ويجعله في المسجد للفقراء.
🔸"لَو أنَّ أحدَكم أُهديَ إليهِ مثلُ ما أعطَى لم يأخذهُ إلَّا علَى إغماضٍ أو حياءٍ"، أي: لو أهدي لأحد منكم هذا التمر الرديء لم يأخذه ولم يقبله إلا على استحياء.
💡من الفوائد:
🕯الصدقة تقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد العبد؛ ولذلك على المسلم أن يحرص أن تكون صدقته في أصلح وأجمل ما تكون، طالبا بذلك الأجر والثواب من الله تعالى.
🕯وهذا الأمر من التربية الربانية للمسلمين وتنبيه لهم أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا من جميع الوجوه، وحتى ينفق المنفقون من أحسن ما عندهم، وأن يكون للفقير نصيب من المال الجيد.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [293]
ـــــــــــــــــ
(1) أخرجه الترمذي (2987) واللفظ له، وابن ماجه (1822)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي وابن ماجه.
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#خطة_الصديق_لحماية_المدينة
📜جاءت وفود بعض القبائل التي امتنعت عن دفع الزكاة للصديق رضي الله عنه وحاولت إقناعه بالتنازل عن أخذها، إلا أنه أصر على موقفه بحزم وعزم، فانصرفت الوفود بعدما أيقنت أن قضية منع الزكاة لا تقبل المفاوضة وأن حكم الإسلام فيها واضح.
💡وقد قرأ الصديق رضي الله عنه في وجوه القوم الغدر والخسة وتفرس فيها اللؤم، فقال لأصحابه: "إن الأرض كافرة، وقد رأى وفدهم منكم قلة، وإنكم لا تدرون أليلاً تؤتون أم نهاراً؟! وأدناهم منكم على بريد، وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم ونوادعهم، وقد أبينا عليهم، ونبذنا إليهم عهدهم، فاستعدوا وأعدوا".
📌ووضع الصديق خطته على النحو التالي:
⚔️أولاً: الإجراءات الدفاعية وتأمين المدينة أمر الصديق أهل المدينة بالمبيت في المسجد ليكونوا على أتم استعداد، ونظم الحرس القائمين على مداخلها (أنقابها) لمنع أي هجوم مباغت.
↩️وقد عين على هؤلاء الحرس كبار الصحابة كعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين.
⚔️ثانياً: التحشيد العسكري وإدارة الصراع استنفر الصديق القبائل الثابتة على الإسلام (كأسلم وغفار ومزينة وجهينة) فاستجابوا بالرجال والخيل والإبل، حتى غصت المدينة بهم.
↩️وبالتوازي مع ذلك، واجه المرتدين البعيدين بالمكاتبة والتحريض للولاة (كما فعل مع فيروز في اليمن)، أما المرتدون القريبون واشتد خطرهم كبني عبس وذبيان، فقد استعد لنزالهم بنفسه بعد أن آوى الذراري والنساء إلى الحصون تأميناً لهم من الغدر.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص176 - 177
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#خطة_الصديق_لحماية_المدينة
📜جاءت وفود بعض القبائل التي امتنعت عن دفع الزكاة للصديق رضي الله عنه وحاولت إقناعه بالتنازل عن أخذها، إلا أنه أصر على موقفه بحزم وعزم، فانصرفت الوفود بعدما أيقنت أن قضية منع الزكاة لا تقبل المفاوضة وأن حكم الإسلام فيها واضح.
💡وقد قرأ الصديق رضي الله عنه في وجوه القوم الغدر والخسة وتفرس فيها اللؤم، فقال لأصحابه: "إن الأرض كافرة، وقد رأى وفدهم منكم قلة، وإنكم لا تدرون أليلاً تؤتون أم نهاراً؟! وأدناهم منكم على بريد، وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم ونوادعهم، وقد أبينا عليهم، ونبذنا إليهم عهدهم، فاستعدوا وأعدوا".
📌ووضع الصديق خطته على النحو التالي:
⚔️أولاً: الإجراءات الدفاعية وتأمين المدينة أمر الصديق أهل المدينة بالمبيت في المسجد ليكونوا على أتم استعداد، ونظم الحرس القائمين على مداخلها (أنقابها) لمنع أي هجوم مباغت.
↩️وقد عين على هؤلاء الحرس كبار الصحابة كعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين.
⚔️ثانياً: التحشيد العسكري وإدارة الصراع استنفر الصديق القبائل الثابتة على الإسلام (كأسلم وغفار ومزينة وجهينة) فاستجابوا بالرجال والخيل والإبل، حتى غصت المدينة بهم.
↩️وبالتوازي مع ذلك، واجه المرتدين البعيدين بالمكاتبة والتحريض للولاة (كما فعل مع فيروز في اليمن)، أما المرتدون القريبون واشتد خطرهم كبني عبس وذبيان، فقد استعد لنزالهم بنفسه بعد أن آوى الذراري والنساء إلى الحصون تأميناً لهم من الغدر.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص176 - 177
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#من_مشقة_المحاسبة_إلى_سعة_المغفرة
🔮قال تعالى{لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ} إلى آخر سورة البقرة.
💡سبب النزول:
لَمَّا نَزَلَتْ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ {لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284]،
↩️قالَ: فاشْتَدَّ ذلكَ علَى أصْحابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتَوْا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ بَرَكُوا علَى الرُّكَبِ، فقالوا: أيْ رَسولَ اللهِ، كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ، الصَّلاةَ والصِّيامَ والْجِهادَ والصَّدَقَةَ، وقدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هذِه الآيَةُ ولا نُطِيقُها،
↩️قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولوا كما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكُمْ سَمِعْنا وعَصَيْنا؟ بَلْ قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ، قالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ،
↩️فَلَمَّا اقْتَرَأَها القَوْمُ، ذَلَّتْ بها ألْسِنَتُهُمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ في إثْرِها: {آمَنَ الرَّسُولُ بما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ باللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ} [البقرة: 285]،
↩️فَلَمَّا فَعَلُوا ذلكَ نَسَخَها اللَّهُ تَعالَى، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا} [البقرة: 286] قالَ: نَعَمْ
↩️{رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ علَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: نَعَمْ
↩️{رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لنا بهِ} قالَ: نَعَمْ
↩️{واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا علَى القَوْمِ الكافِرِينَ} قالَ: نَعَمْ. (1)
📌من الفوائد:
🕯اتسم الصحابة رضي الله عنهم بالمسارعة والانقياد لأحكام الشرع، فظهرت شدة خوفهم من التقصير فيما كلفهم الله به، مما دفعهم لمراجعة النبي ﷺ باركين على ركبهم بين يديه، سائلين الله تعالى التخفيف من الشدة، حتى تداركهم الفرج الإلهي القريب.
🕯أبدى النبي ﷺ حرصاً بالغاً وخوفاً على أمته من سلوك مسلك الأمم السابقة الذين ردوا أوامر الله قائلين: "سمعنا وعصينا" فاستحقوا العذاب، فحذر ﷺ صحابته من ذلك المصير، فهداهم الله للاستجابة والامتثال، فقالوا بلسان واحد: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}.
🕯خلّد الله هذا الدعاء في كتابه ليكون نهجاً ومنهاجاً للمؤمنين من بعدهم، فهو من الأدعية الجامعة التي ينبغي حفظها والإكثار منها لما تحمله من معاني الإيمان والتسليم.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [298 - 299]
ـــــــــــــــــ
(1) صحيح مسلم [125]
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
#من_مشقة_المحاسبة_إلى_سعة_المغفرة
🔮قال تعالى{لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ} إلى آخر سورة البقرة.
💡سبب النزول:
لَمَّا نَزَلَتْ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ {لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284]،
↩️قالَ: فاشْتَدَّ ذلكَ علَى أصْحابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتَوْا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ بَرَكُوا علَى الرُّكَبِ، فقالوا: أيْ رَسولَ اللهِ، كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ، الصَّلاةَ والصِّيامَ والْجِهادَ والصَّدَقَةَ، وقدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هذِه الآيَةُ ولا نُطِيقُها،
↩️قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولوا كما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكُمْ سَمِعْنا وعَصَيْنا؟ بَلْ قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ، قالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ،
↩️فَلَمَّا اقْتَرَأَها القَوْمُ، ذَلَّتْ بها ألْسِنَتُهُمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ في إثْرِها: {آمَنَ الرَّسُولُ بما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ باللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ} [البقرة: 285]،
↩️فَلَمَّا فَعَلُوا ذلكَ نَسَخَها اللَّهُ تَعالَى، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا} [البقرة: 286] قالَ: نَعَمْ
↩️{رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ علَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: نَعَمْ
↩️{رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لنا بهِ} قالَ: نَعَمْ
↩️{واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا علَى القَوْمِ الكافِرِينَ} قالَ: نَعَمْ. (1)
📌من الفوائد:
🕯اتسم الصحابة رضي الله عنهم بالمسارعة والانقياد لأحكام الشرع، فظهرت شدة خوفهم من التقصير فيما كلفهم الله به، مما دفعهم لمراجعة النبي ﷺ باركين على ركبهم بين يديه، سائلين الله تعالى التخفيف من الشدة، حتى تداركهم الفرج الإلهي القريب.
🕯أبدى النبي ﷺ حرصاً بالغاً وخوفاً على أمته من سلوك مسلك الأمم السابقة الذين ردوا أوامر الله قائلين: "سمعنا وعصينا" فاستحقوا العذاب، فحذر ﷺ صحابته من ذلك المصير، فهداهم الله للاستجابة والامتثال، فقالوا بلسان واحد: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}.
🕯خلّد الله هذا الدعاء في كتابه ليكون نهجاً ومنهاجاً للمؤمنين من بعدهم، فهو من الأدعية الجامعة التي ينبغي حفظها والإكثار منها لما تحمله من معاني الإيمان والتسليم.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [298 - 299]
ـــــــــــــــــ
(1) صحيح مسلم [125]
❤1
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#فشل_الهجوم_على_المدينة
⚔️محاولة مباغتة المدينة ويوم ذي حُسى:
طرق المرتدون (أسد، غطفان، عبس، ذبيان، وبكر) أطراف المدينة ليلاً، فخرج إليهم أبو بكر في أهل المسجد، فانسحب العدو إلى "ذي حُسى" وباغتوا إبل المسلمين بجلود منفوخة رموها في وجوهها، فنفرت الإبل وعادت بالمسلمين للمدينة دون إصابات، فظن العدو بالمسلمين وهناً.
⚔️تعبئة الصديق وفتحه لذي القصة:
بات أبو بكر يتهيأ وعبَّأ الناس وخرج في أعجاز الليل يمشي، وجعل أبناء مقرن (النعمان وعبد الله وسويد) على الميمنة والميسرة والساقة؛ فباغتوا العدو فجراً ولم يشعروا بهم حتى وضعوا فيهم السيوف، فولى المشركون الأدبار، ونزل الصديق "بذي القصة" فكان أول الفتح.
⚔️عز المسلمين وتوافد الصدقات:
ثبتت القبائل على دينها بعد الوقعة، وتوافدت أموال الزكاة على المدينة من (صفوان والزبرقان وعدي)، وكان الناس يخشون القادمين، العرب، وكان كلما طلع على المدينة أحد جباة الزكاة قال الناس: (نذير) فيبشرهم أبو بكر بقوله: "بل بشير"، ثم عاد جيش أسامة بن زيد ظافراً فاستخلفه الصديق على المدينة وأمر جنده بالراحة.
⚔️إصرار الصديق على قيادة الجيش:
خرج الصديق لمطاردة المشركين بذي القصة، فناشده المسلمون أن يبقى في المدينة مخافة أن يُصاب فيختل نظامهم، فرفض رضي الله عنه قائلاً: "لا والله لا أفعل، ولأواسينكم بنفسي"، تصميماً منه على تأديب الحاقدين والانتقام للشهداء.
💡من الفوائد:
1. القيادة بالقدوة: تجلت في رفض الصديق البقاء في المدينة وإصراره على مشاركة الجيش في المخاطر بقوله: "لأواسينكم بنفسي".
2. اليقين والثبات: حسن ظن الصديق بالله حين كان يبشر الناس بالقادمين (بشير لا نذير) رغم تأزم الأوضاع.
3. أهمية المباغتة العسكرية: اعتماد الصديق على التحرك في أعجاز الليل مكنه من مفاجأة العدو وتحقيق النصر قبل شروق الشمس.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص177 - 179
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أبوبكر_الصديق رضي الله عنه
#الجزء_الثاني
#فشل_الهجوم_على_المدينة
⚔️محاولة مباغتة المدينة ويوم ذي حُسى:
طرق المرتدون (أسد، غطفان، عبس، ذبيان، وبكر) أطراف المدينة ليلاً، فخرج إليهم أبو بكر في أهل المسجد، فانسحب العدو إلى "ذي حُسى" وباغتوا إبل المسلمين بجلود منفوخة رموها في وجوهها، فنفرت الإبل وعادت بالمسلمين للمدينة دون إصابات، فظن العدو بالمسلمين وهناً.
⚔️تعبئة الصديق وفتحه لذي القصة:
بات أبو بكر يتهيأ وعبَّأ الناس وخرج في أعجاز الليل يمشي، وجعل أبناء مقرن (النعمان وعبد الله وسويد) على الميمنة والميسرة والساقة؛ فباغتوا العدو فجراً ولم يشعروا بهم حتى وضعوا فيهم السيوف، فولى المشركون الأدبار، ونزل الصديق "بذي القصة" فكان أول الفتح.
⚔️عز المسلمين وتوافد الصدقات:
ثبتت القبائل على دينها بعد الوقعة، وتوافدت أموال الزكاة على المدينة من (صفوان والزبرقان وعدي)، وكان الناس يخشون القادمين، العرب، وكان كلما طلع على المدينة أحد جباة الزكاة قال الناس: (نذير) فيبشرهم أبو بكر بقوله: "بل بشير"، ثم عاد جيش أسامة بن زيد ظافراً فاستخلفه الصديق على المدينة وأمر جنده بالراحة.
⚔️إصرار الصديق على قيادة الجيش:
خرج الصديق لمطاردة المشركين بذي القصة، فناشده المسلمون أن يبقى في المدينة مخافة أن يُصاب فيختل نظامهم، فرفض رضي الله عنه قائلاً: "لا والله لا أفعل، ولأواسينكم بنفسي"، تصميماً منه على تأديب الحاقدين والانتقام للشهداء.
💡من الفوائد:
1. القيادة بالقدوة: تجلت في رفض الصديق البقاء في المدينة وإصراره على مشاركة الجيش في المخاطر بقوله: "لأواسينكم بنفسي".
2. اليقين والثبات: حسن ظن الصديق بالله حين كان يبشر الناس بالقادمين (بشير لا نذير) رغم تأزم الأوضاع.
3. أهمية المباغتة العسكرية: اعتماد الصديق على التحرك في أعجاز الليل مكنه من مفاجأة العدو وتحقيق النصر قبل شروق الشمس.
📕الخليفة الأول أبو بكر الصديق "بتصرف" ص177 - 179
#السلسلة_الرمضانية 🌙
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
خطورة #اليمين_الكاذبة لأكل أموال الناس بالباطل!
🔮قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧].
🕯سبب النزول:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (من حلف على يمين وهو فيها فاجر، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان).
↩️قال: فقال الأشعث بن قيس: فيَّ والله كان ذلك، كان بيني وبين رجلٍ من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: (ألك بينة؟). قال: قلت: لا. قال: فقال لليهودي: (احلف). قال: قلت: يا رسول الله، إذن يحلف ويذهب بمالي! فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. (1)
🕯من الفوائد:
أكل أموال الناس بالباطل من أعظم الحرمات، حيث عظم الله عقوبته في كتابه الكريم، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الذنب تحذيرا شديدا.
🕯شرح المفردات:
🔸"يا رسول الله، إذا يحلف ويذهب بمالي"، أي: يا رسول الله إنه يهودي ولا يبالي بالحلف، وسيحلف كاذبا ويذهب بأرضي، "فأنزل الله"، أي: فنزلت الآيات التي في سورة آل عمران: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا }
🔸الذين يستبدلون بما عاهدوا عليه الله؛ من الإيمان بالرسول، والوفاء بالأمانات؛ ومنها الصدق في الأيمان فيشترون بأيمانهم الكاذبة {ثمنا قليلا} من حطام الدنيا ومتاعها، ليس لهم حظ ونصيب في الآخرة، ولا يتعرض الله لهم برحمته؛ فهو غضبان عليهم.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [306]
ـــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري (2416-2417)، ومسلم (138)، وأبو داود (3621) واللفظ له.
لعـــــــــــــام 1447هـ🗓
#أسباب_النزول
خطورة #اليمين_الكاذبة لأكل أموال الناس بالباطل!
🔮قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧].
🕯سبب النزول:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (من حلف على يمين وهو فيها فاجر، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان).
↩️قال: فقال الأشعث بن قيس: فيَّ والله كان ذلك، كان بيني وبين رجلٍ من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: (ألك بينة؟). قال: قلت: لا. قال: فقال لليهودي: (احلف). قال: قلت: يا رسول الله، إذن يحلف ويذهب بمالي! فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. (1)
🕯من الفوائد:
أكل أموال الناس بالباطل من أعظم الحرمات، حيث عظم الله عقوبته في كتابه الكريم، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الذنب تحذيرا شديدا.
🕯شرح المفردات:
🔸"يا رسول الله، إذا يحلف ويذهب بمالي"، أي: يا رسول الله إنه يهودي ولا يبالي بالحلف، وسيحلف كاذبا ويذهب بأرضي، "فأنزل الله"، أي: فنزلت الآيات التي في سورة آل عمران: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا }
🔸الذين يستبدلون بما عاهدوا عليه الله؛ من الإيمان بالرسول، والوفاء بالأمانات؛ ومنها الصدق في الأيمان فيشترون بأيمانهم الكاذبة {ثمنا قليلا} من حطام الدنيا ومتاعها، ليس لهم حظ ونصيب في الآخرة، ولا يتعرض الله لهم برحمته؛ فهو غضبان عليهم.
📕المحرر في أسباب نزول القرآن "بتصرف" [306]
ـــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري (2416-2417)، ومسلم (138)، وأبو داود (3621) واللفظ له.