• كيف تنبأ ستيفن هوكينغ بأن الثقوب السوداء لها درجة حرارة وبالتالي تصدر إشعاعًا؟
بالبداية استنتج بأن كل جسم يدخل الثقب الأسود سيقلل مساحة أفق الحدث، بالتالي ينتهك القانون الثاني للديناميكا الحرارية الذي يقول: بأن الفوضى في نظام ما ستزيد مع الوقت واستحالة أن تنقص، فقام بإدخال فكرة أن الجسم الذي يدخل الثقب الأسود سيقلل من أفق الحدث ولكن سيتم تعويض النقص من خلال انتروبيا الإشعاع المنبعث وبذلك سيتم حفظ القانون من الانتهاك.
| نظرية كل شيء • ستيفن هوكينغ
بالبداية استنتج بأن كل جسم يدخل الثقب الأسود سيقلل مساحة أفق الحدث، بالتالي ينتهك القانون الثاني للديناميكا الحرارية الذي يقول: بأن الفوضى في نظام ما ستزيد مع الوقت واستحالة أن تنقص، فقام بإدخال فكرة أن الجسم الذي يدخل الثقب الأسود سيقلل من أفق الحدث ولكن سيتم تعويض النقص من خلال انتروبيا الإشعاع المنبعث وبذلك سيتم حفظ القانون من الانتهاك.
| نظرية كل شيء • ستيفن هوكينغ
في بدايات ظهور ميكانيكا الكم دخلت الفيزياء حالة من التشوش فكتب الفيزيائي الكبير فولفغانغ باولي رسالة إلى أحد زملائه في عام 1925: "إن الفيزياء أصبحت مشوشة للغاية في الوقت الحالي.. وعلى أية حال، فإنها غدت عصية علي، أتمنى لو أنني كنت ممثلًا سينمائيًا كوميديًا أو أي شيء من هذا القبيل ولم أسمع أبدًا بالفيزياء".
الفيزياء ليست فقط مجموعة من الحقائق والقوانين التي نحفظها ونطبقها، بل هي أيضًا نمط تفكير وتحليل واستنتاج. نظرتك للعالم بعد انغماسك في الفيزياء تكون مختلفة تمامًا عن الناس العاديين، العالم من حولك يصبح أجمل، وترى أدق تفاصيله.
لماذا ندرس الكون وندرس الأجرام البعيدة جدًا والتي لا تؤثر علينا ماديًا ولا ترجع لنا بفائدة ملموسة ولا حتى نستطيع الوصول إليها حاليًا؟ نحن حقًا لا نسعى ولا نبحث عن الفائدة المادية أو الملموسة أو التأثير المباشر، بل نبحث عن متعة الاستكشاف، وفضولنا البشري هو ما يدفعنا لفعل ذلك.
لا يوجد شيء في الفيزياء اسمه الفراغ أو العدم. أحضر صندوق وأفرغه من كل ذراته، ستنشأ طاقة فراغ باستمرار! الوجود مثل هاتفك عندما يكون مقفول، لازال يعمل لكنه على وضعية "أقل استهلاك ممكن للطاقة". أقل طاقة ممكنة للطبيعة لا يمكن أن تساوي صفر!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
محاكاة دقيقة لنشوء طاقة الفراغ:
ماذا يحدث إذا صببت كوبًا من الشاي في ثقب أسود؟ يبدو السؤال بسيطًا للغاية، إلا أنه غيّر الطريقة التي يفكر بها العالم تجاه الثقوب السوداء.
جلس طالب الدكتوراه جاكوب بيكينشتاين مع مرشده للدكتوراه جون ويلر. كان جون يحمل كوبًا من الشاي، فقال: "ماذا يحدث عندما تصب كوبًا من الشاي في ثقب أسود؟".
يحتوي كوب الشاي الساخن على إنتروبيا (entropy)، بينما لا يحتوي الثقب الأسود على إنتروبيا وفقًا للنسبية العامة! حيث يتم وصف الثقوب السوداء بكميات عيانية مثل الكتلة والزخم الزاوي والشحنة الكهربائية فقط!
إذًا هل تختفي الإنتروبيا بعد سقوط الشاي في الثقب الأسود؟ لكن وفقًا للقانون الثاني للديناميكا الحرارية أن إنتروبيا النظام المغلق يمكن أن تزداد فقط! فهل انتُهك القانون الثاني للديناميكا الحرارية؟ أجاب بيكينشتاين: "إذا ابتلع الثقب الأسود الشاي، تختفي إنتروبيا الشاي، لذا فإما أن القانون الثاني للديناميكا الحرارية غير ذي صلة أو أنه غير صالح!".
لم يكن بيكينشتاين مرتاحًا من هذا التفسير وبدأ البحث عن طريقة لإصلاح الأمور. وبعد عدة أشهر عاد بيكينشتاين بتفسير جديد قائلًا: "لم تتجنب زيادة الانتروبيا، بل وضعت الانتروبيا في مكان جديد" اتضح أن مقدار الانتروبيا التي يمتلكها الثقب الأسود يتناسب طرديًا مع مساحته.
الجزء الطريف من القصة أن ستيفن هوكينغ سمع عن تفسير بيكينشتاين فقال هذا تفسير غير منطقي، وجاهد ليثبت بطلان ما أدعاه بيكينشتاين. لكن على العكس تمامًا انتهى به الأمر بإثبات وجود إنتروبيا في الثقوب السوداء، بل وتوصل إلى إثبات وجود درجة حرارة لها أيضًا!
يحتوي كوب الشاي الساخن على إنتروبيا (entropy)، بينما لا يحتوي الثقب الأسود على إنتروبيا وفقًا للنسبية العامة! حيث يتم وصف الثقوب السوداء بكميات عيانية مثل الكتلة والزخم الزاوي والشحنة الكهربائية فقط!
إذًا هل تختفي الإنتروبيا بعد سقوط الشاي في الثقب الأسود؟ لكن وفقًا للقانون الثاني للديناميكا الحرارية أن إنتروبيا النظام المغلق يمكن أن تزداد فقط! فهل انتُهك القانون الثاني للديناميكا الحرارية؟ أجاب بيكينشتاين: "إذا ابتلع الثقب الأسود الشاي، تختفي إنتروبيا الشاي، لذا فإما أن القانون الثاني للديناميكا الحرارية غير ذي صلة أو أنه غير صالح!".
لم يكن بيكينشتاين مرتاحًا من هذا التفسير وبدأ البحث عن طريقة لإصلاح الأمور. وبعد عدة أشهر عاد بيكينشتاين بتفسير جديد قائلًا: "لم تتجنب زيادة الانتروبيا، بل وضعت الانتروبيا في مكان جديد" اتضح أن مقدار الانتروبيا التي يمتلكها الثقب الأسود يتناسب طرديًا مع مساحته.
الجزء الطريف من القصة أن ستيفن هوكينغ سمع عن تفسير بيكينشتاين فقال هذا تفسير غير منطقي، وجاهد ليثبت بطلان ما أدعاه بيكينشتاين. لكن على العكس تمامًا انتهى به الأمر بإثبات وجود إنتروبيا في الثقوب السوداء، بل وتوصل إلى إثبات وجود درجة حرارة لها أيضًا!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كيف لنا أن نعرف بأن هناك ثقب أسود ونحن لا نستطيع رؤيته أساسًا؟
بكل بساطة نحننرى تأثيرها الواضح على المناطق من حولها، في هذا التسجيل يُبين حركة النجوم بطريقة معقدة في قلب مجرتنا حول جسم غير مرئي، وهذا التأثير القوي الذي يجعل النجوم تتراقص بهذا الشكل، لا يحدث إلا من ثقب أسود.
بكل بساطة نحننرى تأثيرها الواضح على المناطق من حولها، في هذا التسجيل يُبين حركة النجوم بطريقة معقدة في قلب مجرتنا حول جسم غير مرئي، وهذا التأثير القوي الذي يجعل النجوم تتراقص بهذا الشكل، لا يحدث إلا من ثقب أسود.
الفيزيائي بول ديراك نشر أوراق بحثية في السبعينات تقول: "أن الثوابت الكونية مثل ثابت الجاذبية، ثابت بلانك.. وغيرها تتغير تغيرًا طفيفًا مع مرور الزمن" أيّ أن قوانين الطبيعة اليوم في الكون تختلف عن قوانين الطبيعة عندما كان الكون أصغر في السابق قبل مليارات السنين.
لكن لم ينجح بول ديراك. تم إثبات أن قوانين الطبيعة التي تنطبق في الكون اليوم هي نفسها التي تنطبق في الكون قبل مليارات السنين، أيّ أنها ثابته لا تتغير مع الزمن. مع اكتشاف الأشعة الخلفية الكونية الميكروية-CMB التي صدرت عندما كان عمر الكون 380 ألف سنة فقط، اكتشفنا بالحسابات والارصاد أن التوزيع الحراري لهذه الأشعة تتبع قانون بلانك لإشعاع الجسم الأسود! هذا يعني أن هذا القانون ينطبق اليوم في الطبيعة وينطبق عندما كان عمر الكون 380 ألف سنة.
غير أننا اكتشفنا أن المجرات التي تبعد عنا مليارات السنوات الضوئية تنطبق عليها قوانين الفيزياء التي تنطبق اليوم في الطبيعة.
لكن لم ينجح بول ديراك. تم إثبات أن قوانين الطبيعة التي تنطبق في الكون اليوم هي نفسها التي تنطبق في الكون قبل مليارات السنين، أيّ أنها ثابته لا تتغير مع الزمن. مع اكتشاف الأشعة الخلفية الكونية الميكروية-CMB التي صدرت عندما كان عمر الكون 380 ألف سنة فقط، اكتشفنا بالحسابات والارصاد أن التوزيع الحراري لهذه الأشعة تتبع قانون بلانك لإشعاع الجسم الأسود! هذا يعني أن هذا القانون ينطبق اليوم في الطبيعة وينطبق عندما كان عمر الكون 380 ألف سنة.
غير أننا اكتشفنا أن المجرات التي تبعد عنا مليارات السنوات الضوئية تنطبق عليها قوانين الفيزياء التي تنطبق اليوم في الطبيعة.
كل شيء تنظر له بما فيه أنت والناس والكوكب الصغير الذي أنت محبوس تحت جاذبيته، والنجوم والكواكب والمجرات والمواد والغازات والغبار الكوني والمادة والطاقة المظلمة وكُل ذرة موجودة، والكون كله، كان مضغوط في نقطة متناهية الصغر تسمى الفردانية.
محاكاة لكثافة المادة المظلمة في الكون وشبكة الخلايا العصبية في دماغ الإنسان!
رغم أن الأولى أكبر بحوالي 1.26×10²⁹ مرة من الثانية، إلا أنه يصعب التمييز بينهما! هذا التشابه المذهل يدعوا للتساؤل عن الكيفية التي تختلف بها أدمغتنا عن الكون. هل يمكن أن يكون الكون مجرد دماغ كبير جدًا!
رغم أن الأولى أكبر بحوالي 1.26×10²⁹ مرة من الثانية، إلا أنه يصعب التمييز بينهما! هذا التشابه المذهل يدعوا للتساؤل عن الكيفية التي تختلف بها أدمغتنا عن الكون. هل يمكن أن يكون الكون مجرد دماغ كبير جدًا!
Forwarded from 𝒁𝑨𝑺 (𝖟𝖆𝖍𝖗𝖆𝖆 𓆤)
اسم كارل ساغان معروف في الوسط العلمي ويعتبر ممهد طريق لعدة علماء من ضمن اختصاص الكونيات.
يشرح كارل في 9 دقائق معنى الأبعاد الكونية، وهل يوجد إحتمالية وجود بعد رابع للكون.
البعد الرابع احدى تنبؤات نظرية ألبرت أينشتاين أو ما يعرف بالزمكان أو الـ Space-time.
• حلقة تدفع خيالك لتدخل عالم الأبعاد والماورائيات.
https://www.youtube.com/watch?v=TxXd1qA4jQE
يشرح كارل في 9 دقائق معنى الأبعاد الكونية، وهل يوجد إحتمالية وجود بعد رابع للكون.
البعد الرابع احدى تنبؤات نظرية ألبرت أينشتاين أو ما يعرف بالزمكان أو الـ Space-time.
• حلقة تدفع خيالك لتدخل عالم الأبعاد والماورائيات.
https://www.youtube.com/watch?v=TxXd1qA4jQE
#سلسلة_الكون ١
يقول لورانس كراوس في رحلته عن طبيعة الكون ومنشأه الفيزيائي:
"تبتكر الطبيعة مفاجآت تتجاوز كثيرًا ما يمكن ان يولّده العقل البشري؛ نتج عن بحثي لأكثر من ثلاثة عقود تأريخية، استنتاج مدهش، يقول إنَّ معظم الطاقة في الكون تسلك شكلًا مظلما، غامضًا، عصيًّا على الشّرح، يتخلَّل كل الفضاء الفارغ، ولن يكن استهانة منّي ان اقل ان هذا الاكتشاف غيّر حقل اللعب لعلم الفلك المعاصر"
يقول لورانس كراوس في رحلته عن طبيعة الكون ومنشأه الفيزيائي:
"تبتكر الطبيعة مفاجآت تتجاوز كثيرًا ما يمكن ان يولّده العقل البشري؛ نتج عن بحثي لأكثر من ثلاثة عقود تأريخية، استنتاج مدهش، يقول إنَّ معظم الطاقة في الكون تسلك شكلًا مظلما، غامضًا، عصيًّا على الشّرح، يتخلَّل كل الفضاء الفارغ، ولن يكن استهانة منّي ان اقل ان هذا الاكتشاف غيّر حقل اللعب لعلم الفلك المعاصر"
بسنة ١٩١٧، كانت النظرة المجزومة على الكون بأنّه كون ابدي استاتيكي متناسق ومنتهي، وأن مجرة درب التبانة هي المجرّة الوحيدة بكوننا، وكل ماحولها هو فضاء بلا شيء، وكان الامر هو صيغة العلم الطبيعية والاعتيادية وكانت الرؤيا بأنها الاصح وقتها، لأن وببساطة هذا ما تشوفه العين التلسكوبات البسيطة بالنسبة لنفس العام.
رحلة العلم والعالم متدرّجة وإبطال السوابق مستمر باستدامة التجديد.
ظهرت نظرية الجاذبيَّة لأينشتاين بين ١٩٠٧ - ١٩١٥ وبما أنها لاتتوافق مع الاعتقاد السائد بفترتها (لأنها لاتفسّر كون الاجسام ساكنة في الفضاء، بل لكون الاجسام تتجاذب فيما بينها) وهذا لو تطبّق على نظرة سكون الكون ووحدة درب التبّانة مع نجومها فقط في الفضاء فبكل بساطة يظهر عدم التوافق وتنهار المجرّة، كان أينشتاين يواجه صعوبة قويَّة جدًّا وعدم تقبّل لكون ما جاءت به النسبيّة العامّة لا يواكب هذا الاعتقاد السائد.
[ واجه اينشتاين الفكرة وبحسب السائد بأنه عمل بعزلة وبغرفة مغلقة لسنوات وحيدًا مع عقله ]
وانتهى الأمر بعدها بأكتشاف عالم جديد ورياضيات جديدة عمَّا كان سائد، فلم يصمد اللاوتوافق بين نظرية النسبية لأينشتاين واعتقاد الكون الأستاتيكي وإلَّا ما انتهت السائدة القديمة وبدأ العالم يتعرّف على الصيغة الأحدث من الحقيقة، بدأنا نتقبّل كون مجرتنا درب التبّانة هي واحدة من ٤٠٠ مليار مجرّة، وبدأنا نعرف كوننا جزء من العالم ولا علاقة لنا بمركز الكون (كل مكان مصدر نفسه امام الكون الشاسع)
اختياري للفكرة وتحديدها كبداية للسلسة هو باعتبارها تعريف كون الحقيقة تتناسب طرديا مع فترة اكتشافها، وتوحيد لفكرة أن لكوننا بداية (وهذا محتوى السلسلة تقريبًا) وأن فكرة الكون المتمدد تعزز وبشكل واضح فكرة ان الكون له بداية *الإنفجار العظيم*
أوّل من قدّم فكرة الانفجار العظيم والكون المتمدد قس بلجيكي وفيزيائي كان اسمه جورج لوميتر، هذا الشخص كان صيغة جميلة للابداع والمهارات، كان جندي مدفعية بالحرب العالمية الأولى، انتقل ودرس كمهندس، تحوّل الى دراسة الرياضيات، ثم انتقل الى علم دراسة الكون وحصل الدكتوراه فيه.
بدأت رحلته مع فكرته عن الكون المتمدد بعام ١٩٢٧ قبل حصوله على الدكتوراه الثانية، بعدما حل معادلات أينشتاين في النسبية العامّة، وتوصّل لفكرتنا الجميلة بعدها..
أوضح أنّ النظرية تتنبأ بكون لا استاتيكي؛ وتطرح أنّ الكون الذي نعيش فيه يتمدد، الفكرة الّذي حسّ أينشتاين نفسه عن كونها غريبة ومريبة وقد احمر وحه اينشتاين بتصريح مفاده
"معادلاتك الرياضية جميلة، لكن فيزياءك فضيعة"
واصل لوميتر عمله بقوّة حتى وصل عام ١٩٣٠، حينها اقترح وبشكل علني فكرة الكون المتمدد، وأنَّه بدأ من نقطة متناهية في الصغّر سمَّاها (الذرّة الأوليَّة-Primel Atom)
يتبع...
رحلة العلم والعالم متدرّجة وإبطال السوابق مستمر باستدامة التجديد.
ظهرت نظرية الجاذبيَّة لأينشتاين بين ١٩٠٧ - ١٩١٥ وبما أنها لاتتوافق مع الاعتقاد السائد بفترتها (لأنها لاتفسّر كون الاجسام ساكنة في الفضاء، بل لكون الاجسام تتجاذب فيما بينها) وهذا لو تطبّق على نظرة سكون الكون ووحدة درب التبّانة مع نجومها فقط في الفضاء فبكل بساطة يظهر عدم التوافق وتنهار المجرّة، كان أينشتاين يواجه صعوبة قويَّة جدًّا وعدم تقبّل لكون ما جاءت به النسبيّة العامّة لا يواكب هذا الاعتقاد السائد.
[ واجه اينشتاين الفكرة وبحسب السائد بأنه عمل بعزلة وبغرفة مغلقة لسنوات وحيدًا مع عقله ]
وانتهى الأمر بعدها بأكتشاف عالم جديد ورياضيات جديدة عمَّا كان سائد، فلم يصمد اللاوتوافق بين نظرية النسبية لأينشتاين واعتقاد الكون الأستاتيكي وإلَّا ما انتهت السائدة القديمة وبدأ العالم يتعرّف على الصيغة الأحدث من الحقيقة، بدأنا نتقبّل كون مجرتنا درب التبّانة هي واحدة من ٤٠٠ مليار مجرّة، وبدأنا نعرف كوننا جزء من العالم ولا علاقة لنا بمركز الكون (كل مكان مصدر نفسه امام الكون الشاسع)
اختياري للفكرة وتحديدها كبداية للسلسة هو باعتبارها تعريف كون الحقيقة تتناسب طرديا مع فترة اكتشافها، وتوحيد لفكرة أن لكوننا بداية (وهذا محتوى السلسلة تقريبًا) وأن فكرة الكون المتمدد تعزز وبشكل واضح فكرة ان الكون له بداية *الإنفجار العظيم*
أوّل من قدّم فكرة الانفجار العظيم والكون المتمدد قس بلجيكي وفيزيائي كان اسمه جورج لوميتر، هذا الشخص كان صيغة جميلة للابداع والمهارات، كان جندي مدفعية بالحرب العالمية الأولى، انتقل ودرس كمهندس، تحوّل الى دراسة الرياضيات، ثم انتقل الى علم دراسة الكون وحصل الدكتوراه فيه.
بدأت رحلته مع فكرته عن الكون المتمدد بعام ١٩٢٧ قبل حصوله على الدكتوراه الثانية، بعدما حل معادلات أينشتاين في النسبية العامّة، وتوصّل لفكرتنا الجميلة بعدها..
أوضح أنّ النظرية تتنبأ بكون لا استاتيكي؛ وتطرح أنّ الكون الذي نعيش فيه يتمدد، الفكرة الّذي حسّ أينشتاين نفسه عن كونها غريبة ومريبة وقد احمر وحه اينشتاين بتصريح مفاده
"معادلاتك الرياضية جميلة، لكن فيزياءك فضيعة"
واصل لوميتر عمله بقوّة حتى وصل عام ١٩٣٠، حينها اقترح وبشكل علني فكرة الكون المتمدد، وأنَّه بدأ من نقطة متناهية في الصغّر سمَّاها (الذرّة الأوليَّة-Primel Atom)
يتبع...
في الحقيقة لا يوجد أي دليل في الفيزياء على أن الزمن يجري! هذا الشعور الذي نشعر به بجريان الزمن من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل نابع من "الذاكرة" و"الوعي" وليس من قانون أساسي في الطبيعة.