تجاهل المخالف وعدم الرد عليه إلا للضرورة، أمر يصعب على النفس، وتحتاج فيه النفس إلى شغف بمشروعها لتقدر على الاستعلاء على رغبة النفس في الرد والانتصار لصحة فكرتها، وهذا الأمر أقوله عن تجربة، فلا تدخل في الردود أصلًا، لأنك إن دخلت فغالبًا فما ثم وقت معين تنتهي فيه الردود، وأنت عندك مشروع لا تدري تنتهي منه أو لا، وعندك من الصوارف والشواغل ما يكفيك، لذا لا يقاوم رغبة الاسترسال في الردود إلا من له مشروع شغف به. وإن كنت ولا بد فاعلًا فاجعل ردك على من يستحق، ومن في قوله ما قد يشتبه على الناس، وضوابط أخرى ربما أذكرها لاحقا.
ومهما يكن من شيء بعد: فاحسب الربح والخسارة، هل ستربح أكثر بكتابة 10 صفحات في مشروعك، أم بكتابة 50 صفحة رد على شخص؟
https://t.me/IFALajmi/3109?single
ومهما يكن من شيء بعد: فاحسب الربح والخسارة، هل ستربح أكثر بكتابة 10 صفحات في مشروعك، أم بكتابة 50 صفحة رد على شخص؟
https://t.me/IFALajmi/3109?single
❤2
ممن يبدو أنه يوافق على القول بأن "من تمنطق فقد تزندق" بطرس البستاني الماروني تـ1300هـ/1883م، وهو ممن ساهم في ترجمة الكتاب المقدس من اللغة الأصلية إلى العربية، يقول في معجمه المشهور "محيط المحيط":
«وقولهم "من تمنطق فقد تزندق" أي من تعلم علم المنطق تهور الزندقة، لأنه يتورط في الأقيسة والنتائج ما يفسد العقائد الدينية التي مدارها على التسليم» [1].
ولكون للجدال مجال في نسبة هذا الكلام له، قلت في صدر كلامي "ممن يبدو" ولم أجزم بكونه كذلك.
[1]: بطرس البستاني، محيط المحيط، اعتنى به: محمد عثمان، (بيروت: دار الكتب العلمية، 2009م)، 4/296.
@ https://t.me/IFALajmi/3111
«وقولهم "من تمنطق فقد تزندق" أي من تعلم علم المنطق تهور الزندقة، لأنه يتورط في الأقيسة والنتائج ما يفسد العقائد الدينية التي مدارها على التسليم» [1].
ولكون للجدال مجال في نسبة هذا الكلام له، قلت في صدر كلامي "ممن يبدو" ولم أجزم بكونه كذلك.
[1]: بطرس البستاني، محيط المحيط، اعتنى به: محمد عثمان، (بيروت: دار الكتب العلمية، 2009م)، 4/296.
@ https://t.me/IFALajmi/3111
🤔2
نظرية القهوة||
يعلم من يذهب إلى محلات العطور أنك مع كثرة استنشاق العطور، يفقد الأنف القدرة على التمييز بين الروائح، فيعطيه صاحب العطور إناء فيه حبوب قهوة، فإذا شمّها عاد لأنفه القدرة على تمييز الروائح.
أرى أن هذه الحالة يجب سلوكها في العلوم والمعارف والكتب والتصانيف، فالإنسان قد لا يرى معايب كتابه أو اختياره لقول في مسألة ما أو غير ذلك، حال مخالطته له وكثرة نظره فيه، فيحتاج ليفعل فعل صاحب العطور بالقهوة.
والقهوة عندي في العلوم والكتب هي: أن تترك الكتاب أو العلم المعين، مدة وتذهب لغيره حتى يذهب وقت وتنسى شيئا منه، وهذا يختلف بحسب طبائع الأشخاص، فقد يكون شهرا عند بعضهم، أو أكثر عند آخر، وربما أقل عند ثالث، وبعد ذلك ترجع لكتابك أو مسألتك، فسترى لم تره من قبل فيه.
هذه نظرية القهوة عندي في التصنيف ودراسة العلوم واختيار الأقوال.
@ https://t.me/IFALajmi/3112
يعلم من يذهب إلى محلات العطور أنك مع كثرة استنشاق العطور، يفقد الأنف القدرة على التمييز بين الروائح، فيعطيه صاحب العطور إناء فيه حبوب قهوة، فإذا شمّها عاد لأنفه القدرة على تمييز الروائح.
أرى أن هذه الحالة يجب سلوكها في العلوم والمعارف والكتب والتصانيف، فالإنسان قد لا يرى معايب كتابه أو اختياره لقول في مسألة ما أو غير ذلك، حال مخالطته له وكثرة نظره فيه، فيحتاج ليفعل فعل صاحب العطور بالقهوة.
والقهوة عندي في العلوم والكتب هي: أن تترك الكتاب أو العلم المعين، مدة وتذهب لغيره حتى يذهب وقت وتنسى شيئا منه، وهذا يختلف بحسب طبائع الأشخاص، فقد يكون شهرا عند بعضهم، أو أكثر عند آخر، وربما أقل عند ثالث، وبعد ذلك ترجع لكتابك أو مسألتك، فسترى لم تره من قبل فيه.
هذه نظرية القهوة عندي في التصنيف ودراسة العلوم واختيار الأقوال.
@ https://t.me/IFALajmi/3112
❤2👏1
بعض البغي الواقع في الجدالات العلمية سببه: (قلة الفهم) للأمر المنكر، لكن إذا نظرنا في بعض المنكرين ممن قل فهمهم لما ينكرونه، نجدهم من الأذكياء، فما السبب؟
السبب: ليس نقصا في القدرة على الفهم، بل في الحواجب المانعة من الفهم، من الانحيازات (Cognitive biases) والتأثيرات ونحوها.
فمن أشد ما ينبغي للباحث التفطن له هو هذه الانحيازات، وتطهير النفس منها.
ودائما أقول إن الإنحيازات والأدلجة تجعل الباحث الذكي غبيا!
@ https://t.me/IFALajmi/3113
السبب: ليس نقصا في القدرة على الفهم، بل في الحواجب المانعة من الفهم، من الانحيازات (Cognitive biases) والتأثيرات ونحوها.
فمن أشد ما ينبغي للباحث التفطن له هو هذه الانحيازات، وتطهير النفس منها.
ودائما أقول إن الإنحيازات والأدلجة تجعل الباحث الذكي غبيا!
@ https://t.me/IFALajmi/3113
وجدت اتفاقا هذا التسجيل لي، وقد سجلته في بعض المجموعات قبل سنوات، ربما 7 سنوات أو أكثر، وعموما الغرض الفائدة.
«هل أهملت الأشعرية توحيد العبادة؟»
https://t.me/IFALajmi/3114
«هل أهملت الأشعرية توحيد العبادة؟»
https://t.me/IFALajmi/3114
❤1
برهان استحالة تسلسل العلل||
الممكن فاقد للوجود من ذاته، ففرض تسلسل علل ممكنات كل منها يوجب الآخر ويمده بالوجود، حاصله: أن الفاقدات للوجود (= الممكنات) غير فاقدت للوجود!
وهذا تناقض.
@ https://t.me/IFALajmi/3115
الممكن فاقد للوجود من ذاته، ففرض تسلسل علل ممكنات كل منها يوجب الآخر ويمده بالوجود، حاصله: أن الفاقدات للوجود (= الممكنات) غير فاقدت للوجود!
وهذا تناقض.
@ https://t.me/IFALajmi/3115
👍1
«ثم قال: هل تدرسون الفلسفة وتعلمونها؟!
قلت: نعم، لأن السيد الخميني ألقى ثقل تدريسها على عاتقي حين ذهبت إلى بيته في النجف الأشرف قال لي: "أخشى أن يموت هذا العلم إن لم تدرسوهم الفلسفة"، وبعد عودتي من النجف الأشرف شرعت بتدريس الفلسفة مع أني كنت أدرس قبل ذلك خارج الفقه والأصول.
ثم سأل عن كيفية السير في الفلسفة؟
قلت: إذا أراد الشخص أن يتعلم الفلسفة عليه أن يبدأ:
- بشرح تجريد الاعتقاد للعلامة أو شرح الهداية للميمندي (1).
- ثم شرح الإشارت أو الشوارق أو شرح المنظومة.
- ثم الأسفار الصدر الدين الشيرازي.
وللمرحوم القمشه ائي ترجمة على كتاب الفصوص للفارابي و هذا الكتاب من حيث المقدمي (2) نافع للدنيا».
آية الله السيد رضا الصدر تـ1415هـ/1994م، وفي كلامه مدى مبالغة بعض الشيعة في شأن الفلسفة حتى جعلوا لا قيام لبعض العلوم الدينية إلا بها، بناء على أن المراد من قوله (هذا العلم)، أي العلم الديني من الفقه والأصول، وهذا جعل طائفة من الإمامية ينكرون عليهم أشد النكير، لأجل هذا الغلو.
أما نظام الدرس الفلسفي وترتيب كتبه، فغريب جدا، ولا أظن رضا الصدر نفسه درس الفلسفة من التجريد مباشرة، على أن التجريد كتاب في علم الكلام الفلسفي.
.........
(1): كذا في المطبوع، ولعله: الميبذي.
(2): كذا في المطبوع!
@ https://t.me/IFALajmi/3116
قلت: نعم، لأن السيد الخميني ألقى ثقل تدريسها على عاتقي حين ذهبت إلى بيته في النجف الأشرف قال لي: "أخشى أن يموت هذا العلم إن لم تدرسوهم الفلسفة"، وبعد عودتي من النجف الأشرف شرعت بتدريس الفلسفة مع أني كنت أدرس قبل ذلك خارج الفقه والأصول.
ثم سأل عن كيفية السير في الفلسفة؟
قلت: إذا أراد الشخص أن يتعلم الفلسفة عليه أن يبدأ:
- بشرح تجريد الاعتقاد للعلامة أو شرح الهداية للميمندي (1).
- ثم شرح الإشارت أو الشوارق أو شرح المنظومة.
- ثم الأسفار الصدر الدين الشيرازي.
وللمرحوم القمشه ائي ترجمة على كتاب الفصوص للفارابي و هذا الكتاب من حيث المقدمي (2) نافع للدنيا».
آية الله السيد رضا الصدر تـ1415هـ/1994م، وفي كلامه مدى مبالغة بعض الشيعة في شأن الفلسفة حتى جعلوا لا قيام لبعض العلوم الدينية إلا بها، بناء على أن المراد من قوله (هذا العلم)، أي العلم الديني من الفقه والأصول، وهذا جعل طائفة من الإمامية ينكرون عليهم أشد النكير، لأجل هذا الغلو.
أما نظام الدرس الفلسفي وترتيب كتبه، فغريب جدا، ولا أظن رضا الصدر نفسه درس الفلسفة من التجريد مباشرة، على أن التجريد كتاب في علم الكلام الفلسفي.
.........
(1): كذا في المطبوع، ولعله: الميبذي.
(2): كذا في المطبوع!
@ https://t.me/IFALajmi/3116
قال نعمة الله الجزائري تـ1112هـ/1701م:
«فإن قلت: فعلى ما ذكرت من عدم الاعتماد على الدليل العقلي فلا يكون معتبرًا بوجه من الوجوه.
قلت: بل الدليل العقلي ينبغي تقسيمه إلى أقسام ثلاثة:
الأول: ما كان بديهيًا ظاهرًا في البداهة، ولا يعارضه آخر، مثل الواحد نصف الاثنين، وما في درجته من البديهيات.
الثاني: ما كان دليلًا عقليًا عارضه نقلي، إلا أن ذلك العقلي قد تعاضد مع نقلي آخر، فهذا ايضًا يترجح على الدليل النقلي عند التعارض، ولكن التعارض في الحقيقة إنما هو بين النقليات، وذلك كما دل الدليل العقلي على أنه تعالى ليس في مكان، ودل عليه قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} على المكان ظاهرًا، فيجب ترجيح ذلك العقلي لتأيده بالنقليات الدالة على أنه تعالى منزه عن الكون والمكان.
الثالث: ما تعارض فيه محض العقل والنقل من غير تأييد بالنقل، فهذا لا نرجح فيه العقل بل نعمل بالنقل، ولا تستغرب مثل هذا، فإنه مدلول الأخبار الصحيحة الصريحة فيه، وذلك أنهم عليهم السلام قد نهوا عن الاعتماد على العقول لأنها ضعيفة لا تدرك الأحكام ولا عللها، وما حصل محققو أصحابنا رضوان الله عليهم دلائهم العقلية إلا بسبب ورورد النقل بمضمونها، فأيدوا النقل بذلك الدليل، لكنهم في كثير من المواضع يهملون مثل هذا، ويعولون على العقل ويطرحون النقل لأجله». انتهى.
قلت (= فارس): يبدو لي أن النص فيه إشكال، فيبدو أن صوابه: (لكنهم في كثير من المواضع يهملون مثل هذا، ويعولون على النقل ويطرحون العقل لأجله).
@ https://t.me/IFALajmi/3117
«فإن قلت: فعلى ما ذكرت من عدم الاعتماد على الدليل العقلي فلا يكون معتبرًا بوجه من الوجوه.
قلت: بل الدليل العقلي ينبغي تقسيمه إلى أقسام ثلاثة:
الأول: ما كان بديهيًا ظاهرًا في البداهة، ولا يعارضه آخر، مثل الواحد نصف الاثنين، وما في درجته من البديهيات.
الثاني: ما كان دليلًا عقليًا عارضه نقلي، إلا أن ذلك العقلي قد تعاضد مع نقلي آخر، فهذا ايضًا يترجح على الدليل النقلي عند التعارض، ولكن التعارض في الحقيقة إنما هو بين النقليات، وذلك كما دل الدليل العقلي على أنه تعالى ليس في مكان، ودل عليه قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} على المكان ظاهرًا، فيجب ترجيح ذلك العقلي لتأيده بالنقليات الدالة على أنه تعالى منزه عن الكون والمكان.
الثالث: ما تعارض فيه محض العقل والنقل من غير تأييد بالنقل، فهذا لا نرجح فيه العقل بل نعمل بالنقل، ولا تستغرب مثل هذا، فإنه مدلول الأخبار الصحيحة الصريحة فيه، وذلك أنهم عليهم السلام قد نهوا عن الاعتماد على العقول لأنها ضعيفة لا تدرك الأحكام ولا عللها، وما حصل محققو أصحابنا رضوان الله عليهم دلائهم العقلية إلا بسبب ورورد النقل بمضمونها، فأيدوا النقل بذلك الدليل، لكنهم في كثير من المواضع يهملون مثل هذا، ويعولون على العقل ويطرحون النقل لأجله». انتهى.
قلت (= فارس): يبدو لي أن النص فيه إشكال، فيبدو أن صوابه: (لكنهم في كثير من المواضع يهملون مثل هذا، ويعولون على النقل ويطرحون العقل لأجله).
@ https://t.me/IFALajmi/3117
👍1
قناة || فارس بن عامر العجمي
الشكل الأول والشكل الرابع|| من الغرائب: أن المولى القزويني تـ1089هـ/1678م ينسب له أنه كان يقرر عدم إنتاج الشكل الأول! وأن الشيخ إسماعيل الدهلوي 1246هـ/1831م ألف رسالة في كون الشكل الرابع بديهي الإنتاج؛ وأن الشكل الأول بعيد عن الطبع! ورسالته مفقودة. @ ht…
الحق عندي أن كل من تصور الشكل الثاني، وجده بديهي الإنتاج، فأنت إذا قلت:
كل ج هو ب
كل أ ليس ب
فلن يتردد عاقل بمجرد تصور ذلك أن (ج) ليس (أ)، فالتصور كاف في ذلك، وجرب هذا مع من لا يعرف المنطق ستجد ما ذكرت لك، ولا حاجة لرد الشكل الثاني للأول ليعلم إنتاجه، وإذا جعلت ذلك في مواد معينة، سيزداد الأمور ظهورا، فلو قلت:
الآيفون هاتف
الطاولة ليست هاتف
فلن يتردد أحد في أن نتيجة ذلك: أن الآيفون ليس طاولة، وأنها صادقة :)
وذلك ليس لخصوص المثال، بل للزوم اجتماع ما نفي اجتماعهما، فنحن نفينا اجتماع الطاولة والهاتف، فقولنا باجتماع الايفون والطاولة، قول باجتماع الطاولة والهاتف!
وليس اعتقاد صدق هذه النتيجة لمعرفة هذا التقرير تفصيلًا، بل كما ذكرت أن مجرد تصور هذا القياس كاف في الجزم بالنتيجة.
@ https://t.me/IFALajmi/3118
كل ج هو ب
كل أ ليس ب
فلن يتردد عاقل بمجرد تصور ذلك أن (ج) ليس (أ)، فالتصور كاف في ذلك، وجرب هذا مع من لا يعرف المنطق ستجد ما ذكرت لك، ولا حاجة لرد الشكل الثاني للأول ليعلم إنتاجه، وإذا جعلت ذلك في مواد معينة، سيزداد الأمور ظهورا، فلو قلت:
الآيفون هاتف
الطاولة ليست هاتف
فلن يتردد أحد في أن نتيجة ذلك: أن الآيفون ليس طاولة، وأنها صادقة :)
وذلك ليس لخصوص المثال، بل للزوم اجتماع ما نفي اجتماعهما، فنحن نفينا اجتماع الطاولة والهاتف، فقولنا باجتماع الايفون والطاولة، قول باجتماع الطاولة والهاتف!
وليس اعتقاد صدق هذه النتيجة لمعرفة هذا التقرير تفصيلًا، بل كما ذكرت أن مجرد تصور هذا القياس كاف في الجزم بالنتيجة.
@ https://t.me/IFALajmi/3118
قناة || فارس بن عامر العجمي
الحق عندي أن كل من تصور الشكل الثاني، وجده بديهي الإنتاج، فأنت إذا قلت: كل ج هو ب كل أ ليس ب فلن يتردد عاقل بمجرد تصور ذلك أن (ج) ليس (أ)، فالتصور كاف في ذلك، وجرب هذا مع من لا يعرف المنطق ستجد ما ذكرت لك، ولا حاجة لرد الشكل الثاني للأول ليعلم إنتاجه، وإذا…
في تعليقات المنشور السابق ذكر ذ جهاد الخزاعي -مشكورا- فائدة وهي: أن ابن باجة الأندلسي تـ533هـ/1139م ود. أيمن المصري يذهبان لبداهة الشكل الثاني والثالث، على تفصيل في كلام ابن باجة، وكلامهما موجود في التعليقات، فأقول:
أنا سعيد لوقوع الاشتراك من بعض الوجوه بين كلامي وكلام هذا المحقق أعني ابن باجة، لكن في كلامه شيئا، وهو:
أنه يجعل الثاني حين التجريد عن المواد ليس كالأول لذا يرد إليه.
ولا أدري لم يرده إليه إن كان بينا عند التجريد، لكن يظهر أنه يراه ليس ببين، وهذا يخالف ما كتبتُه أنا من بداهة الشكل الثاني.
وأما كلام د. المصري -كما هي حكاية ذ. الخزاعي-، فحقيقته أنه جعل عدم القول بالشكل الثاني يستلزم اجتماع النقيضين.
قلت: هذا جعل لكون إنتاج الشكل الثاني نظريا، باستلزام إنكاره المحال، فهو بيان بالخلف، بأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه، لكن نقيضه ليس بصادق للزوم اجتماع النقيضين، فيجب أن يكون الشكل الثاني صادقا.
فصار حقيقة هذا التقرير أن الشكل الثاني نظري، والصواب ما ذكرته في بيان إنتاج الشكل الثاني، بأن تصويره للناظر وتنبيهه عليه يظهر له إنتاجه، فهذا سبيل بيان البديهي.
أخيرا أشكر ذ. جهاد الخزاعي للإثراء العلمي.
@ https://t.me/IFALajmi/3120
أنا سعيد لوقوع الاشتراك من بعض الوجوه بين كلامي وكلام هذا المحقق أعني ابن باجة، لكن في كلامه شيئا، وهو:
أنه يجعل الثاني حين التجريد عن المواد ليس كالأول لذا يرد إليه.
ولا أدري لم يرده إليه إن كان بينا عند التجريد، لكن يظهر أنه يراه ليس ببين، وهذا يخالف ما كتبتُه أنا من بداهة الشكل الثاني.
وأما كلام د. المصري -كما هي حكاية ذ. الخزاعي-، فحقيقته أنه جعل عدم القول بالشكل الثاني يستلزم اجتماع النقيضين.
قلت: هذا جعل لكون إنتاج الشكل الثاني نظريا، باستلزام إنكاره المحال، فهو بيان بالخلف، بأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه، لكن نقيضه ليس بصادق للزوم اجتماع النقيضين، فيجب أن يكون الشكل الثاني صادقا.
فصار حقيقة هذا التقرير أن الشكل الثاني نظري، والصواب ما ذكرته في بيان إنتاج الشكل الثاني، بأن تصويره للناظر وتنبيهه عليه يظهر له إنتاجه، فهذا سبيل بيان البديهي.
أخيرا أشكر ذ. جهاد الخزاعي للإثراء العلمي.
@ https://t.me/IFALajmi/3120
خاطرة:
كنت أفكر من سنوات أن أسجل مقطعا عن بيان المنطق بذكر حقائقه، وهذا من أحسن الوجوه في إفهام الناس المنطق، فالطلاب المبتدئون والمعترضون على المنطق جملة من مشكلاتهم أنهم لم يعلموا حقيقة ما يدرسونه، وقد جربت ذلك مع بعض المعترضين على أمور صحيحة في المنطق، وشرحتها له بحقائقها شرحا عاميا، فزال اعتراضه وبرئ من دائه وشكه. لكن وضعي لاشتراطات معينة جعل الأيام تذهب ولا أسجل هذا المقطع، ويبدو أني سأختصر الفكرة في تسجيل صوتي أنشره هنا، إن شاء المولى تعالى.
@ https://t.me/IFALajmi/3121
كنت أفكر من سنوات أن أسجل مقطعا عن بيان المنطق بذكر حقائقه، وهذا من أحسن الوجوه في إفهام الناس المنطق، فالطلاب المبتدئون والمعترضون على المنطق جملة من مشكلاتهم أنهم لم يعلموا حقيقة ما يدرسونه، وقد جربت ذلك مع بعض المعترضين على أمور صحيحة في المنطق، وشرحتها له بحقائقها شرحا عاميا، فزال اعتراضه وبرئ من دائه وشكه. لكن وضعي لاشتراطات معينة جعل الأيام تذهب ولا أسجل هذا المقطع، ويبدو أني سأختصر الفكرة في تسجيل صوتي أنشره هنا، إن شاء المولى تعالى.
@ https://t.me/IFALajmi/3121
طائفتان تعامل الناس -ولا أعمم- اليوم معها غير طبيعي:
- الوهابية خاصة، والسلفية عامة.
- الشيعة الاثنا عشرية.
والسبب أنها طوائف فاعلة في واقع الناس السياسي والاجتماعي معا.
ثم يليهم الطوائف الفاعلة في الواقع الاجتماعي فقط، كالصوفية.
ونريد بعدم الطبيعية: التساهل في دراستهم، ونسبة المقالات لهم، وعدم صحة القصد في فهم مقالاتهم، واستبطان سوء القصد في جميعهم.
ومن أسف أن التعامل غير الطبيعي تراه حتى عند النخب كالأكاديميين.
@ https://t.me/IFALajmi/3122
- الوهابية خاصة، والسلفية عامة.
- الشيعة الاثنا عشرية.
والسبب أنها طوائف فاعلة في واقع الناس السياسي والاجتماعي معا.
ثم يليهم الطوائف الفاعلة في الواقع الاجتماعي فقط، كالصوفية.
ونريد بعدم الطبيعية: التساهل في دراستهم، ونسبة المقالات لهم، وعدم صحة القصد في فهم مقالاتهم، واستبطان سوء القصد في جميعهم.
ومن أسف أن التعامل غير الطبيعي تراه حتى عند النخب كالأكاديميين.
@ https://t.me/IFALajmi/3122
👌1
مغالطة «وأنت كذلك» بين المحدثين والأقدمين||
اشتهر في الوقت المعاصر أن من المغالطة: (مغالطة وأنت أيضا/وأنت كذلك)، ومقصودهم بهذه المغالطة أنه إذا احتج عليك الخصم بحجة فإذا قلت له: وأنت أيضا تقول بذلك، فهي مغالطة، ووجه كونها مغالطة عندهم أن للسائل أن يقول: هب أني مخطئ، فلا يقتضي ذلك صوابك.
هذه حاصل دعوى المعاصرين من الغربيين وموافقيهم.
ومذهب المتقدمين من العلماء أن هذه ليست مغالطة، بل هي مسلك صحيح إذا صادف محله، وسيأتي ذكر محله. ومن أشهر الألفاظ الدائرة في لسان الأقدمين من المتكلمين والأصوليين التي يعبرون بها عن هذا المسلك هي قولهم: «مشترك الإلزام لا يلزم»، ومرادهم بذلك: أن الخصم إذا ذكر إلزاما فهذا الإلزام إن ثبت أنه مشترك بين مذهب الطرفين، فإما فهو لازم حق لا باطل، أو يلزم بطلان المذهبين معا وهو خلاف الفرض! فإن قلت أي فرض تعني؟
قلت: جواب سؤالك هذا فيه بيان محل استعمال هذا المسلك، فإن هذا المسلك محله الجدل مع الخصم، ومبنى الجدل على أمور منها: الاتفاق على أن ما سوى مذهب الطرفين من المذاهب الأخرى باطلة، وأن الحق منحصر في أحد هذين المذهبين لا يخرج عنهما، فإذا كان الأمر كذلك فهذا اللازم لا ريب أنه لازم للمذهب الحق، ولازم الحق حق، فكان هذا اللازم حقا.
أما في البحث البرهاني فلا وضع هناك ليحفظ، ولا عقد لينتصر له، بل هو الفحص والنظر وطلب ما في نفس الأمر وحاق الواقع، خلافا للجدل لا سيما الحجج الإلزامية منه، ومن المغالطة إجراء قانون البرهان في مقام الجدل، وإجراء قانون الجدل في البرهان.
وهذا الأمر الذي ذكرته هنا من شأن هذه المغالطة ومسألة مشترك الإلزام رأيته واقعا لبعض المتصدرين لمسائل المعقول وشرح أسفارها، وإني لأزري بالرجل تكون المسألة مشهورة في أسفار المعقول فلا يعرفها ويتأثر بالمحدثين والغربيين تأثرا لا عن تحقيق، بل يكون كلامهم مادة علمه، وإلا فمن رجح كلام الغربيين على كلام الأقدمين بمسلك تحقيقي فلا تثريب عليه.
@ https://t.me/IFALajmi/3123
اشتهر في الوقت المعاصر أن من المغالطة: (مغالطة وأنت أيضا/وأنت كذلك)، ومقصودهم بهذه المغالطة أنه إذا احتج عليك الخصم بحجة فإذا قلت له: وأنت أيضا تقول بذلك، فهي مغالطة، ووجه كونها مغالطة عندهم أن للسائل أن يقول: هب أني مخطئ، فلا يقتضي ذلك صوابك.
هذه حاصل دعوى المعاصرين من الغربيين وموافقيهم.
ومذهب المتقدمين من العلماء أن هذه ليست مغالطة، بل هي مسلك صحيح إذا صادف محله، وسيأتي ذكر محله. ومن أشهر الألفاظ الدائرة في لسان الأقدمين من المتكلمين والأصوليين التي يعبرون بها عن هذا المسلك هي قولهم: «مشترك الإلزام لا يلزم»، ومرادهم بذلك: أن الخصم إذا ذكر إلزاما فهذا الإلزام إن ثبت أنه مشترك بين مذهب الطرفين، فإما فهو لازم حق لا باطل، أو يلزم بطلان المذهبين معا وهو خلاف الفرض! فإن قلت أي فرض تعني؟
قلت: جواب سؤالك هذا فيه بيان محل استعمال هذا المسلك، فإن هذا المسلك محله الجدل مع الخصم، ومبنى الجدل على أمور منها: الاتفاق على أن ما سوى مذهب الطرفين من المذاهب الأخرى باطلة، وأن الحق منحصر في أحد هذين المذهبين لا يخرج عنهما، فإذا كان الأمر كذلك فهذا اللازم لا ريب أنه لازم للمذهب الحق، ولازم الحق حق، فكان هذا اللازم حقا.
أما في البحث البرهاني فلا وضع هناك ليحفظ، ولا عقد لينتصر له، بل هو الفحص والنظر وطلب ما في نفس الأمر وحاق الواقع، خلافا للجدل لا سيما الحجج الإلزامية منه، ومن المغالطة إجراء قانون البرهان في مقام الجدل، وإجراء قانون الجدل في البرهان.
وهذا الأمر الذي ذكرته هنا من شأن هذه المغالطة ومسألة مشترك الإلزام رأيته واقعا لبعض المتصدرين لمسائل المعقول وشرح أسفارها، وإني لأزري بالرجل تكون المسألة مشهورة في أسفار المعقول فلا يعرفها ويتأثر بالمحدثين والغربيين تأثرا لا عن تحقيق، بل يكون كلامهم مادة علمه، وإلا فمن رجح كلام الغربيين على كلام الأقدمين بمسلك تحقيقي فلا تثريب عليه.
@ https://t.me/IFALajmi/3123
👍3
المتابعون الكرام:
كل عام أنتم بخير، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعلنا وإياكم من المقبولين الفائزين 🌻.
كل عام أنتم بخير، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعلنا وإياكم من المقبولين الفائزين 🌻.
👍2
من قديم من قرابة 15 سنة وأنا ألاحظ في جماعة من السلفية المعاصرة -وليس كلهم- نزعة أشعرية في التحسين والتقبيح والحكمة والتعليل، وما حصل مؤخرا شاهد من شواهد ذلك من الكلام المنتشر ومن دافع عنه ممن ينسب للعلم.
https://x.com/IFALajmi/status/1803766748191088936?t=Ux226o90BS40rj1iddyBQA&s=35
https://t.me/IFALajmi/3125
https://x.com/IFALajmi/status/1803766748191088936?t=Ux226o90BS40rj1iddyBQA&s=35
https://t.me/IFALajmi/3125
👍4
Forwarded from عبد الله الـغِـزِّي (عبد الله بن عبد العزيز الـغِــزِّي)
الحمد لله..
يصدر -إن شاء الله- في الأيام القريبة هذا الكتاب الجديد لي.
للاطلاع على شرح موجز لطبيعة هذا الكتاب يُنظر الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/PE3nS7T6dfSb2wB3/?mibextid=oFDknk
والحمد لله الذي وفق وسدد ويسر.
عبد الله الـغِـزِّي
الرياض، المملكة العربية السعودية
صيف عام: (1445هـ/2024م)
يصدر -إن شاء الله- في الأيام القريبة هذا الكتاب الجديد لي.
للاطلاع على شرح موجز لطبيعة هذا الكتاب يُنظر الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/PE3nS7T6dfSb2wB3/?mibextid=oFDknk
والحمد لله الذي وفق وسدد ويسر.
عبد الله الـغِـزِّي
الرياض، المملكة العربية السعودية
صيف عام: (1445هـ/2024م)
👍10
ابن تيمية والكلام مع العامة في مسائل الصفات وإدخالهم في مسائل الخلاف||
لم يكن ابن تيمية تـ728هـ/1328م يرى مفاتحة الجمهور من الناس في أمر الصفات، حتى إنه لما طلب منه ألا يتعرض لآيات وأحاديث الصفات عند العامة قال: «ما فاتحت عاميًا في ذلك قط»، ولما تكلم على حديث الصورة (خلق الله آدم على صورته) ذكر أن من «السلف من يترك روايته؛ فإن مالكا رحمة الله عليه روي عنه أنه لما بلغه أن محمد بن عجلان حدث به كره ذلك، وقال: "إنما هو صاحب أمراء". والمقتصدون يقولون: إنما كره مالك ذلك لأن العلم الذي قد يكون فتنة للمستمع لا ينبغي للعالم أن يحدثه به؛ لأنه مضرة بل فتنة، وأن يكون بلغه لمن لا يفتتن به؛ لوجوب تبليغ العلم، ولئلا يكتم ما أنزل الله من البينات والهدى».
بل ابن تيمية يرى أن هذه المسألة مما لا نزاع بين العلماء فيها، فذكر أن «الإمام أحمد وغيره من الأئمة إذا خشوا فتنة بعض المستمعين بسماع الحديث لم يحدثوه به، وهذا الأدب مما لا يتنازع فيه العلماء؛ فإن كثيرا من العلم يضر أكثر الخلق، ولا ينتفعون به، فمخاطبتهم به مضرة بلا منفعة».
بل يرى أن ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- «عن الله بما هو متصف به من الصفات، وعن ملائكته، وعن ملكوته، وعن ما أعده الله في الجنة لأوليائه، وفي النار لأعدائه، أمر لا يحتمل عقول كثير من الناس معرفته على التفصيل».
ويحتج على قوله هذا بأمور منها:
- أن هذا مما لم يتنازع فيه العلماء وهو طريقة السلف.
- قول علي: «حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله».
- قول ابن مسعود: «ما من رجل يحدث قوما بحديث لا يبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم».
- قول ابن عباس لما سأله رجل عن تفسير آية: «ما يؤمنك أن لو أخبرتك بتفسيرها لكفرت؟ وكفرك بها تكذيبك بها».
والحاصل أن مذهبه في ذلك: «المسائل الخبرية العلمية قد تكون واجبة الاعتقاد وقد تجب في حال دون حال وعلى قوم دون قوم؛ وقد تكون مستحبة غير واجبة وقد تستحب لطائفة أو في حال كالأعمال سواء. وقد تكون معرفتها مضرة لبعض الناس فلا يجوز تعريفه بها».
خاتمة:
بعضهم يعترض على هذا بكلام ابن تيمية في التسعينية في الحكم بكفر منع تلاوة الآيات والأحاديث في الصفات ونحو ذلك، وهؤلاء لا يفرقون بين الكتمان المطلق حتى لا تقرأ في الصلاة الذي لا يختلف أهل الإسلام أن الله ورسوله توعدوا فاعله، وبين ترك البحث فيها مع من لا علم ولا خبرة له بذلك مع البحث من لا يضره ذلك، فلا كتمان هاهنا، بل الأمر كما قيل: طعام الكبار سم الصغار.
وهذا نصه فتأمله لترى فساد فهم هؤلاء:
«إن قول القائل: لا يتعرض لأحاديث الصفات وآياتها عند العوام، ولا يكتب بها إلى البلاد ولا في الفتاوى المتعلقة بها:
- إما أن يريد بذلك أنه ((لا تتلى)) هذه الآيات وهذه الأحاديث عند عوام المؤمنين، فهذا مما يعلم بطلانه بالاضطرار من دين المسلمين، بل هذا القول إذا أخذ على إطلاقه فهو كفر صريح، فإن الأمة مجمعة على ما علموه بالاضطرار من تلاوة هذه الآيات ((في الصلوات فرضها ونفلها))، واستماع جميع المؤمنين لذلك، وكذلك تلاوتها وإقرائها واستماعها خارج الصلاة هو من الدين الذي لا نزاع فيه بين المسلمين، وكذلك تبليغ الأحاديث ((في الجملة)) هو مما اتفق عليه المسلمون، وهو معلوم بالاضطرار من دين المسلمين، إذ ما من طائفة من السلف والخلف إلّا ولا بد أن تروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من صفات الإثبات أو النفي، فإن الله يوصف بالإثبات وهو إثبات محامده بالثناء عليه وتمجيده، ويوصف بالنفي، وهو نفي العيوب والنقائص عنه سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا.
- وإما أن يريد أنه لا يقال: حكمها كذا وكذا إما إقرار أو تأويل أو غير ذلك، ((فإن أراد هذا فينبغي لقائل ذلك أن يلتزم ما ألزم به غيره فلا ينطق في حكم هذه الآيات والأحاديث بشيء))، ولا يقول: الظاهر مراد أو غير مراد، ولا التأويل سائغ، ولا هذه النصوص لها معان أخر ونحو ذلك، إذ هذا تعرض لآيات الصفات وأحاديثها على هذا التقدير، وإذا التزم هو ذلك وقال لغيره: التزم ما التزمته ولا تزد عليها ولا تنقص منها، ((فإن هذا عدل))، بخلاف ما إذا نهى غيره عن الكلام عليها مع تكلمه هو عليها» انتهى.
فانظر كيف حكم على القسم الثاني بأنه عدل إذا قام به الآمر بذلك كما طلبه من المأمور، وهذا القسم هو محل الكلام مع من يفتح البث ويجمع الجمهور من غير أهل النظر ليفاتحهم في ذلك.
@ https://t.me/IFALajmi/3132
لم يكن ابن تيمية تـ728هـ/1328م يرى مفاتحة الجمهور من الناس في أمر الصفات، حتى إنه لما طلب منه ألا يتعرض لآيات وأحاديث الصفات عند العامة قال: «ما فاتحت عاميًا في ذلك قط»، ولما تكلم على حديث الصورة (خلق الله آدم على صورته) ذكر أن من «السلف من يترك روايته؛ فإن مالكا رحمة الله عليه روي عنه أنه لما بلغه أن محمد بن عجلان حدث به كره ذلك، وقال: "إنما هو صاحب أمراء". والمقتصدون يقولون: إنما كره مالك ذلك لأن العلم الذي قد يكون فتنة للمستمع لا ينبغي للعالم أن يحدثه به؛ لأنه مضرة بل فتنة، وأن يكون بلغه لمن لا يفتتن به؛ لوجوب تبليغ العلم، ولئلا يكتم ما أنزل الله من البينات والهدى».
بل ابن تيمية يرى أن هذه المسألة مما لا نزاع بين العلماء فيها، فذكر أن «الإمام أحمد وغيره من الأئمة إذا خشوا فتنة بعض المستمعين بسماع الحديث لم يحدثوه به، وهذا الأدب مما لا يتنازع فيه العلماء؛ فإن كثيرا من العلم يضر أكثر الخلق، ولا ينتفعون به، فمخاطبتهم به مضرة بلا منفعة».
بل يرى أن ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- «عن الله بما هو متصف به من الصفات، وعن ملائكته، وعن ملكوته، وعن ما أعده الله في الجنة لأوليائه، وفي النار لأعدائه، أمر لا يحتمل عقول كثير من الناس معرفته على التفصيل».
ويحتج على قوله هذا بأمور منها:
- أن هذا مما لم يتنازع فيه العلماء وهو طريقة السلف.
- قول علي: «حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله».
- قول ابن مسعود: «ما من رجل يحدث قوما بحديث لا يبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم».
- قول ابن عباس لما سأله رجل عن تفسير آية: «ما يؤمنك أن لو أخبرتك بتفسيرها لكفرت؟ وكفرك بها تكذيبك بها».
والحاصل أن مذهبه في ذلك: «المسائل الخبرية العلمية قد تكون واجبة الاعتقاد وقد تجب في حال دون حال وعلى قوم دون قوم؛ وقد تكون مستحبة غير واجبة وقد تستحب لطائفة أو في حال كالأعمال سواء. وقد تكون معرفتها مضرة لبعض الناس فلا يجوز تعريفه بها».
خاتمة:
بعضهم يعترض على هذا بكلام ابن تيمية في التسعينية في الحكم بكفر منع تلاوة الآيات والأحاديث في الصفات ونحو ذلك، وهؤلاء لا يفرقون بين الكتمان المطلق حتى لا تقرأ في الصلاة الذي لا يختلف أهل الإسلام أن الله ورسوله توعدوا فاعله، وبين ترك البحث فيها مع من لا علم ولا خبرة له بذلك مع البحث من لا يضره ذلك، فلا كتمان هاهنا، بل الأمر كما قيل: طعام الكبار سم الصغار.
وهذا نصه فتأمله لترى فساد فهم هؤلاء:
«إن قول القائل: لا يتعرض لأحاديث الصفات وآياتها عند العوام، ولا يكتب بها إلى البلاد ولا في الفتاوى المتعلقة بها:
- إما أن يريد بذلك أنه ((لا تتلى)) هذه الآيات وهذه الأحاديث عند عوام المؤمنين، فهذا مما يعلم بطلانه بالاضطرار من دين المسلمين، بل هذا القول إذا أخذ على إطلاقه فهو كفر صريح، فإن الأمة مجمعة على ما علموه بالاضطرار من تلاوة هذه الآيات ((في الصلوات فرضها ونفلها))، واستماع جميع المؤمنين لذلك، وكذلك تلاوتها وإقرائها واستماعها خارج الصلاة هو من الدين الذي لا نزاع فيه بين المسلمين، وكذلك تبليغ الأحاديث ((في الجملة)) هو مما اتفق عليه المسلمون، وهو معلوم بالاضطرار من دين المسلمين، إذ ما من طائفة من السلف والخلف إلّا ولا بد أن تروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من صفات الإثبات أو النفي، فإن الله يوصف بالإثبات وهو إثبات محامده بالثناء عليه وتمجيده، ويوصف بالنفي، وهو نفي العيوب والنقائص عنه سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا.
- وإما أن يريد أنه لا يقال: حكمها كذا وكذا إما إقرار أو تأويل أو غير ذلك، ((فإن أراد هذا فينبغي لقائل ذلك أن يلتزم ما ألزم به غيره فلا ينطق في حكم هذه الآيات والأحاديث بشيء))، ولا يقول: الظاهر مراد أو غير مراد، ولا التأويل سائغ، ولا هذه النصوص لها معان أخر ونحو ذلك، إذ هذا تعرض لآيات الصفات وأحاديثها على هذا التقدير، وإذا التزم هو ذلك وقال لغيره: التزم ما التزمته ولا تزد عليها ولا تنقص منها، ((فإن هذا عدل))، بخلاف ما إذا نهى غيره عن الكلام عليها مع تكلمه هو عليها» انتهى.
فانظر كيف حكم على القسم الثاني بأنه عدل إذا قام به الآمر بذلك كما طلبه من المأمور، وهذا القسم هو محل الكلام مع من يفتح البث ويجمع الجمهور من غير أهل النظر ليفاتحهم في ذلك.
@ https://t.me/IFALajmi/3132
❤2👍1👌1
sm000432_240708_103700.pdf
16.5 MB
جزى الله خيرا أخانا الفارس المجهول على رفعه لهذا الكتاب..
مسالك العلة وقواعد الاستقراء عند الأصوليين وجون ستورات مل، تأليف: د. محمود اليعقوبي.
مسالك العلة وقواعد الاستقراء عند الأصوليين وجون ستورات مل، تأليف: د. محمود اليعقوبي.
برفع النظر عن المنهجية التي تتخذها في كل علم من العلوم، لكن ثم كتب مدارية يدرسها المتعلمون شرقًا وغربًا، فإن لم تكن في الخطة التي تضعها لنفسك، فقد قصرت، ومن هذه الكتب:
في الصرف: تصريف العزي، لا سيما مع شرح السعد التفتازاني.
في النحو: ألفية ابن مالك، ويقرب من انتشارها ودورانها ملا جامي على الكافية.
في البلاغة: لا بد من مختصر المعاني، وإن زدت المطول فمن عندك.
وعلى هذا فقس سائر العلوم، وبعض الطلبة يقول: درست ما يقرب من هذه الكتب في مسائلها ومباحثها، فأقول: هذا حسن، لكن لا تحرم نفسك من مطالعة هذه الكتب الرائجة، فقد صارت ألفاظها لغة يتخاطب بها العلماء والفضلاء، حتى إن بعض البلدان شاع بين عامتهم استحضار أبيات من ألفية ابن مالك في الإخبار عن مرادهم!
* تنبيه: ما ذكر من الكتب على سبيل التمثيل، وإلا فثم كتب رائجة في هذه العلوم غير ما ذكرت.
@ https://t.me/IFALajmi/3137
في الصرف: تصريف العزي، لا سيما مع شرح السعد التفتازاني.
في النحو: ألفية ابن مالك، ويقرب من انتشارها ودورانها ملا جامي على الكافية.
في البلاغة: لا بد من مختصر المعاني، وإن زدت المطول فمن عندك.
وعلى هذا فقس سائر العلوم، وبعض الطلبة يقول: درست ما يقرب من هذه الكتب في مسائلها ومباحثها، فأقول: هذا حسن، لكن لا تحرم نفسك من مطالعة هذه الكتب الرائجة، فقد صارت ألفاظها لغة يتخاطب بها العلماء والفضلاء، حتى إن بعض البلدان شاع بين عامتهم استحضار أبيات من ألفية ابن مالك في الإخبار عن مرادهم!
* تنبيه: ما ذكر من الكتب على سبيل التمثيل، وإلا فثم كتب رائجة في هذه العلوم غير ما ذكرت.
@ https://t.me/IFALajmi/3137