قناة || فارس بن عامر العجمي
13K subscribers
1.17K photos
23 videos
87 files
1.17K links
قناة متخصصة في علم أصول الدين والفلسفة والمنطق وعلم الكلام.

للتواصل: IFALajmi@Gmail.com

تويتر: ‏@IFALajmi
Download Telegram
هذان المنشوران بخصوص مسألة وصف السلفية بالمجسمة، والأشعرية بالجهمية 👆
12👍3
الحمد لله على فضله وأن بلغنا شهر رمضان المبارك 🌙، أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من صوامه وقوامه، ويمن فيه بالفرج على إخواننا في فلسطين..
اللهم آمين..
30👍2
مما ينسب لـ المولى خليل القزويني تـ1089هـ/1678م، تلميذ بهاء الدين العاملي تـ1030هـ/1621م وميرداماد تـ1041هـ/1631م، أنه كان يقول: «الروضة ليس من تأليف الكليني بل هو من تأليف ابن إدريس وإن ساعده في الأخير بعض الأصحاب».

@ https://t.me/IFALajmi/3076
👍2
هل الله هو من جعل اجتماع النقيضين محالا، ووجود زيد ممكنا؟

الجواب:
هذه المسألة مشكلة، لكن مما يمكن أن يستدل به على أن ذلك ليس بفعل الله، - ولم يحضرني من ذكر هذا الدليل بهذه الصيغة-:
- أن المستحيل ليس بشيء فلا تتعلق به قدرة الله.
- أما الممكن لذاته، فإن كان الله جعله ممكنا مع إمكان أن يجعله مستحيلًا لذاته، لجاز أن يجعله مستحيلًا، ويكون قادرًا أن يجعل (هذا) المستحيل ممكنًا أيضًا، فصار المستحيل ممكنًا! وهذا تناقض.

فليتأمل، والله أعلم.

#الفتاوى_العقلية

@ https://t.me/IFALajmi/3077
12👍1🔥1
كثيرا ما يمثل في كتب المنطق والفقه وغيرها بـ السقمونيا، فبحثت عنها، ووجدت بعضهم يذكر أنها هذه النبتة الجميلة 🙂، واسمها العلمي اليوم (Convolvulus scammonia).
فهذه النبتة كانوا قديما يصنعون منها دواء لغلبة الصفراء على الجسم، فيحصل عنه الإسهال.

@ https://t.me/IFALajmi/3078
👍1
س/ أثناء احدى نقاشاتي مع لا ادري حول وجود الباري سبحانه وتعالى فوجدت انه يُقَسِمُ القضايا إلى تحليلية وتركيبية (ككانط والوضعيون المناطقة) وقال هل وجود الله تحليلي ام تركيبي اي ادلة وجوده وانا كمسلم يجب ان ارد عليه قلت ضرورية وهكذا قال انه ليس ضروري لان ليست هناك علاقة تحليلية وهكذا فما هو ردك شيخنا الفاضل واعتذر ان اطلت❤️.

الجواب:
في كلامك مسألتان: هل الضروري لابد وٱن يكون قضية تحليلية؟ وهل وجود الحق تعالى ضروري أم نظري؟ والثانية لن أبحثها هنا؛ لشهرة الكلام فيها.
أما الأولى فنقول: اشتهر عند بعض الناس اليوم جعلهم القضايا الضرورية هي التحليلية، والتركيبية نظرية، وهذا فيه نظر؛ فإن ملاك الضرورة والنظر ليس كون المحمول داخلًا في مفهوم الموضوع أم لا، ولا هو خاصة فيه، بل الضروري هو ما لا يحتاج في إدراكه إلى نظر، ويقابله النظري، وأما ملاك البداهة والنظر ففيه بحث، وكونه فيه بحث لا يدفع بداهة العقل في حكم قضية ما.
وتبين هذا الذي ذكرته لك في التصورات غير البديهية، فمفهوم الملائكة والجن والكهرباء -قبل العلم بها وانتشارها- مفاهيم نظرية، مع أن القضية الملتئمة من الحد والمحدود قضية تحليلية، فقولنا (الملائكة أجسام نورانية خيرة) قضية تحليلية، مع كونها نظرية. بل القضية التحليلية نفسها العلم بها نظري.
وكذلك من القضايا التركيبية ما العلم بها ضروري، كالعلم بأن النار محرقة، فهذه عند عموم المنطقيين من جملة الضروريات وكونها محرقة مثلا قضية تركيبية.
وكذلك بعض المتواترات، كحصول الشجاعة والصبر من أهل غزة -فرج الله كربهم- وإجرام خصومهم -انتقم الله منهم-، فهذه متواترة والعلم بها من الضروريات -على التحقيق في المتواتر-، مع كونها قضايا تركيبية.
فلا تلازم بين التحليلية والعلوم الضرورية.

على أن في هذه القسمة من أصلها نظر، وحد التحليلي والتركيبي هو مبدأ هذا النظر.
وأحسب أن هذا اللا أدري رام شيئا ذكره كانط، ولكنه لم يحسن فهمه، والله أعلم.

#الفتاوى_العقلية

@ https://t.me/IFALajmi/3080
فناء النار||

قال ابن بزيزة تـ662هـ/1264م:
«وأجمع المسلمون على أنهما حسيان دائمان. وذكر أصحاب المقالات أن من الناس من زعم أن العذاب والثواب ينقطع، وقال أبو الهذيل: فإن ذلك ينتهي إلى سكون دائم يوجب اللذة لأهل الجنة والألم لأهل النار، وقد حكى ذلك القاضي أبو بكر وغيره من علماء الأمة.

واحتج من ذهب إلى الانقطاع بحجتين، عقلية وشرعية:
أما العقلية، فقال: لا يخلو إما أن يعلم تعالى عدد أنفاسهم أو لا يعلم فإن لم يعلم كمية العدد، فهو تجهيل للباري سبحانه، وهو منزه عنه. وإن علم كمية العدد، كان العدد متناهيا.

وأما الشرعية: فقد تمسكوا بقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ ) الآية.

وادعى بعض أهل المقالات أن العذاب فقط ينقضي.

ومنهم من رأى أن الوعيدات كلها إنما جاءت على معنى التخويف، وأما فعل الإيلام فلا يقع من الحكيم بحال.

وقد احتج من زعم أن عذاب الكفار ينقضي بقوله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (ليأتين على جهنم زمان تصفق فيه أبوابها، ليس فيها أحد حتى ينبت فيها الجرجير).
والمراد منها عندنا ذلة العصاة، أو يكون المعنى أنهم أميتوا وأفنوا فيها. وقد نقل هذا القول عن ابن مسعود وغيره من السلف.

وحكى بعض علمائنا الإجماع على أن ذلك دائم، لا انقضاء له. وقد ذكرنا أسرار الآية والخبر في موضعه، وكشفنا عن حقيقة الأمر في ذلك.

والذي يجب الآن الاعتماد عليه، وهو ما استقر عليه جمهور السلف من أن الموعود به منتجز واقع حقيقة، دائم لا انقضاء له. هذا ظاهر ما نطقت به الأدلة وجاءت به القواطع، ومن خالف ذلك فقد ابتدع».

ملاحظتان:
- لاحظ أنه حكى أنه نقل عن ابن مسعود وغيره ذلك، ثم بعد هذا نسب القول بدوام النار لجمهور السلف.

- ليس غرضي من هذا النقل تأييد القائلين بفناء النار.

@ https://t.me/IFALajmi/3081
أنا سعيد بمثل هذه الإصدارات
الشكل الأول والشكل الرابع||

من الغرائب:
أن المولى القزويني تـ1089هـ/1678م ينسب له أنه كان يقرر عدم إنتاج الشكل الأول!
وأن الشيخ إسماعيل الدهلوي 1246هـ/1831م ألف رسالة في كون الشكل الرابع بديهي الإنتاج؛ وأن الشكل الأول بعيد عن الطبع! ورسالته مفقودة.

@ https://t.me/IFALajmi/3084
العشر مباركة على جميع المتابعين الكرام.

هذه قائمة تشغيل تشتمل على المصحف كاملًا بتحزيب الصحابة رضي الله عنهم، تحصل به الختمة في 7 أيام. كل مقطع منها قريب من ساعة واحدة تزيد قليلا أو تنقص.

* إن كان المقطع سريعا، يمكنك تخفيف سرعة التشغيل.

https://youtube.com/playlist?list=PLaPr5hj0xxM7TMElKJ08deaTyU8AHItAW&si=1ix4cbEB07GO5HIU
2
قناة || فارس بن عامر العجمي pinned «العشر مباركة على جميع المتابعين الكرام. هذه قائمة تشغيل تشتمل على المصحف كاملًا بتحزيب الصحابة رضي الله عنهم، تحصل به الختمة في 7 أيام. كل مقطع منها قريب من ساعة واحدة تزيد قليلا أو تنقص. * إن كان المقطع سريعا، يمكنك تخفيف سرعة التشغيل. https://youtube…»
من منهاج ابن تيمية الجدلي||

من المواضع التي بين فيها ابن تيمية تـ728هـ/1328م منهاجه الجدلي وطريقته في الجدل ما ذكره في رده «الرد على البكري»؛ فإن أبا الحسن نور الدين البكري تـ724هـ/1324هـ اعترض على احتجاج ابن تيمية بحديث: ((فإنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله)) بأن الخبر لا يصح عن رسول الله، قال ابن تيمية مبينًا شيئا من منهاجه الجدلي:

«هذا الخبر لم يذكر للاعتماد عليه، بل ذكر في ضمن غيره؛ ليتبين أن معناه موافق للمعاني المعلومة بالكتاب والسنة، كما أنه إذا ذكر حكم بدليل معلوم ذكر ما يوافقه من الآثار والمراسيل وأقوال العلماء وغير ذلك لما في ذلك من الاعتضاد والمعاونة، لا لأن الواحد من ذلك يعتمد عليه في حكم شرعي، ولهذا كان العلماء متفقين على جواز الاعتضاد والترجيح بما لا يصلح أن يكون هو العمدة من الأخبار التي تكلم في بعض رواتها، لسوء حفظ أو نحو ذلك، وبآثار الصحابة والتابعين، بل بأقوال المشايخ والإسرائيليات والمنامات، مما يصلح للاعتضاد. فما يصلح للاعتضاد نوع، وما يصلح للإعتماد نوع».

@ https://t.me/IFALajmi/3087
8
كثير من الصفاتية يرون أن مذهبهم مذكور في قوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} فأثبت سبحانه لنفسه الصفات خلافا للمعطلة، ونزه نفسه عن مماثلة المخلوقات خلافا للمشبهة. إلا أنه مما يخفى على بعض الدارسين أن بعض العدلية أيضا يرى أن مذهبه مذكور في هذه الآية! يقول الصاحب بن عباد تـ385هـ/995م:

«وأنكرت (=الفلاسفة) أن يكون سميعا بصيرا. وقالت الموحدة: هو سميع بصير، لأن كل حي لا آفة به هو السميع البصير. ونفت الموحدة - مع هذا - مشابهة البشر عنه في جميع الصفات، وقالت: هو عالم لذاته، سميع بصير لذاته، لا كما قالت المشبهة: إنه محتاج إلى علم يعلم به، وقدرة بها يقدر، ولولاهما لكان جاهلا عاجزا، وأنه يرى بعين ويسمع بأذن. وقد نبه الله تعالى على نفي التشبيه عنه ووصف نفسه بأنه سميع بصير فقال تعالى : {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}».

قلت: وليس الغرض هنا ترجيح قول على قول، بل الغرض توضيح أن بعض ما يظنه جماعة من الدارسين حجة لهم، يراه خصمهم حجة له أيضا، وقد ذكرت مثالا آخر قديما، في أن أهل الحديث يرون أن مذهبهم في القرآن مذكور في قوله: {فأجره حتى يسمع كلام الله}، بينما نجد أن بعض المعتزلة يحتج بهذه الآية أيضا في تقرير مذهبه!

@ https://t.me/IFALajmi/3088
1
مشكلة الكتابات عن الوهابية اليوم أن كثيرا من مؤلفيها يكتبون بوصفهم طرفا في الصراع؛ لكون الوهابية ليست كالطوائف البائدة التي لا فعل لها في الواقع، بل لها فعل في الواقع وتأثير واسع، فغالب من يكتب؛ إنما يكتب باعتباره موافقا أو مناوئا. لذا فأنا قليل الاحتفاء بهذه الكتابات غير العلمية، وإن تلبس بعضها بوصف العلمية والأكاديمية.

@ https://t.me/IFALajmi/3089
1
قناة || فارس بن عامر العجمي
غردت قبل فترة بقولي: «لست متعجبا من تشكك الملحد في البديهيات العقلية؛ فإنا إذا قلنا بأننا نتاج طبيعة عمياء؛ فلماذا لا تكون هذه الأفكار التي في رؤسنا مجرد تشوه ونشاز جيني! وجود الله أمان للضروريات، وبغيره فالضروريات مشكوك فيها، والشك في الضروريات شك في العلوم…
.......................

هذا تعقيب نشره الأستاذ محمد على منشور لي سابق [1]، أضعه بين أيديكم لثلاثة أسباب:

- السبب الأول: يهمني أن أطلع على النقد العلمي، وكذلك أن يطلع المتابعين الكرام على هذا النقد، فالغرض حصول الفائدة للقارئ بمثل هذا التداول والنقد، فنتعلم جميعا ونستفيد جميعا.

- السبب الثاني: أن أوضح حاصل كلامي؛ لأنه فيما يبدو لي أن الأستاذ الكريم لم يفهم المقصود من كلامي، فأنا أقول:
لا ريب في صدق الضروريات، وكل ما يؤدي لكذبها أو الشك فيها فهو كاذب، ثم بينت أن القول بـ (أننا نتاج طبيعة عمياء) أمر نظري، يعود بالشك على ما علم صدقه ضرورة، وكل ما شأنه كذلك فهو باطل.
وبهذا يظهر عدم صحة الإيراد الذي ذكره هذا الفاضل. بل الذي ذكره هذا الفاضل يؤيد إشكالي ويقويه.

- السبب الثالث: أن كلامي القديم فيه عبارة ملبسة وتفهم شيئا لا أقول به، وهي (وبغيره فالضروريات مشكوك فيها)، وهي عبارة تفهم أني أقول بأننا لا نعلم صدق الضروريات إلا بالعلم بوجود الله، وهذا كلام فاسد فسادا يقينيا، ولم أرده، وإنما قصدت أنه في مقام الثبوت وفي نفس الأمر وجود الله حافظ للضروريات [2]، وأما في مقام الإثبات، فصدق الضروريات ذاتي لا يتوقف على العلم بالله، بل العلم بالله يتوقف على الضروريات عند من لم يعلم وجوده بداهة.

وهذا قد نبهت عليه في تويتر قديما في تلك الأيام، لكني لم أنقله للقناة، فقلت في تويتر:
«كل ما في التغريدة تفسير حالة تشكك ((بعض)) الملحدين في الضروريات، وحالة عدم تشكك غير الطبائعيين من المؤلهين في الضروريات، وأنهم فاقدون لسبب التشكك.
الضروريات لا يستدل عليها، فضلا أن أكتب تغريدة لذكر أدلتها. الضروريات صدقها ذاتي، وما سواها صدقها بالرجوع إليها؛ وإلا لزم الدور أو استحضار ما لا يتناهى، وكلامهما محال».

أخيرًا، أشكر ذ محمد على إثرائه وتعقيبه، والله أعلم.

[1]: https://t.me/IFALajmi/2813
[2]: وإن كنت كتبت هذا قديما، لكني أقول يحتاج لمزيد تأمل، والله أعلم.


@ https://t.me/IFALajmi/3090
أرجو ممن عنده هذا الكتاب أن يفيدنا بتصوير رسالة:
1- «ثلاث مباحث كلامية» لمحمد أمين الاستراباذي تـ1033هـ، وتبحث في 1- علم الواجب، 2- تحقيق ربط الحادث بالقديم، 3- جواب شبهة في ترتب الثواب والعقاب على أفعال العباد.

تقع الرسالة في الصفحات (349-385).

2- «خمس فوائد كلامية»، لنفس المؤلف، وتبحث في: 1- علم الواجب، 2- كيفية خلق الأعمال، 3- في تحقيق أن الأصلح يجب عليه تعالى، 4- في تحقيق ما اشتهر من أن التكليف وقع بالعقائد والأعمال، 5- في تحقيق ربط الحادث القديم.

تقع الرسالة في الصفحات (289-348).

جزى الله من سيصورهما جزيل الشكر مقدمًا، ولولا عدم وجود الكتاب في الأسواق العربية ولا حتى في المتاجر العالمية الإلكترونية، لما دعوت للتصوير، لكنه ليس متوفرًا.
المتابعون الكرام:

كل عام أنتم بخير، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعلنا وإياكم من المقبولين الفائزين 🌻.
«وحاصله: أني أدعي أن كلام كل أحد يحمل على عرفه وفاقا، وإنما قدم الشرعي لأنه عرف الشارع.
وبهذا تعلم أنه إنما يقدم في كلام الشارع، ومن يتكلم على لسان الشرع؛ لغلبة الظن عند إطلاقه اللفظ بأنه إنما أراد ذلك، لأنه الغالب من أحواله، لا في كلام العامي مثلاً، فإذا تعذر عرف المتكلم انتقلنا إلى العرف العام، وهذا شيء إن كنت لا تجده إلا في كلامنا فهو حقيقة مراد الأصوليين، وكلام من أطلق منهم أن الشرعي مقدم، محمول على أنه لم يتحدث إلا في اللفظ الوارد في الشرع، ولولا خشية الاستغراب لقلت: اللفظ الشرعي إذا ورد من الشارع محمول على الشرعي قبل اللغوي اتفاقا. والخلاف إنما هو في وروده من غيره. وقد أطلنا القول في تحقيق هذا الموضع في كتابنا الأشباه والنظائر، وهو الكتاب الذي لا يليق بالمجد في طلب العلم إهماله ولا يسع طالب التحقيق إغفاله».

تاج الدين السبكي، منع الموانع عن جمع الجوامع، د. سعيد بن علي محمد الحميري، (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1420هـ-1999م) 477-478.

@ https://t.me/IFALajmi/3093
س/ كيف نثبت وعي واجب الوجود؟

الجواب:
أولا: ليس في كلام أهل الإسلام فضلا عن الكلام المعصوم -أعني كلام الله ورسوله- إثبات الوعي، بل الذي في كلامهم إثبات العلم، وهذا الحرف الذي ينبغي اعتماده والتعويل عليه.

ثانيا: السائل المستشكل لهذا من الدهرية القائلين بوجود الواجب تجده يثبت أعلى مراتب العلم والوعي لمن يفسر ويشرح قانون الطبيعة كآينشتاين، والعجيب أنه يقول بعد ذلك أن واضع القانون الطبيعي والفاعل، طبيعة عمياء لا علم لها ولا وعي! فالشارح عنده أعظم وأجل من الواضع علما وفهما!!

وعلى كل حال، فلابد في هذا البحث ألا تسوق الدليل حتى تطلب من هذا المتكلم أن يبين مسألة وهي: هل لنا القدرة على التمييز بين الواعي وغير الواعي من الأشياء:
- فإما أن يقر أنه يميز بين زيد من الناس وبين الكنبة، وأن الأول عالم مدرك والثاني ليس عالما مدركا.
- أو أننا ليس لنا القدرة على التمييز.

فإن قال ليس لنا القدرة على التمييز، فينتهي البحث، فمبنى البحث مع الغير أنه مميز وأن له هوية غير هويتي ونحو ذلك، فكل من شكك في شيء من ذلك فقد سقطت مكالمته، فليبحث له عن جماد يبحث معه علم الواجب!
وإن كان لنا القدرة، فليذكر لنا كيف ميز كون مخاطبه مدركا عالما، خلافا للجمادات؟ فبعين طريقه نميز كون الفاعل الأول الواجب عالم بما فعل وخلق {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.
واعلم أن تميزنا للمدرك من غيره يؤول للاختيار، وأنا نجعل الفاعل المختار مدركا، بدليل كونه مختارا، خلافا لغيره فأنا لا نعلم أهو مدرك أم لا، ومسلك إثبات العلم بكون الفاعل مختارا هو العمدة عن بعض كبار النظار. وثم مسالك أخرى كثيرة لم نذكرها هنا.

وعلى كل حال، فإني أنصحك ألا تبحث مع هؤلاء دون أن تقطع الطريق عليه بالسؤال الأول، فلا تستهن بالسؤال، فإنه قاطع للشغب، لكون بعضهم يدعي أننا لولا علمنا بأن صانع الهاتف مثلا إنسانا مميزا مدركا عالما، لما علمنا أن الهاتف هل صنعه عالم أم هو نتاج الطبيعة؟! وهذا عين الشغب المعرفي، فلابد من قطع مادته من أول الكلام، والله أعلم.

@ https://t.me/IFALajmi/3094