الخرابةُ التي آوت العلويّات ليست مكانًا مضى وأنقضى، بل جرحٌ ما زال الزمن يعجز عن إغلاقه، تكسر القلب كلّما مرّت في الخاطر، حتى ليكاد المرءَ يظنّ أنّ العمر كلّه لو قُضي بين جدرانها لكان قليلًا في مواساة تلك المفجوعة،
فما أقبل الليل، ولا أرخى الظلام أستاره، إلّا وحضرت العقيلة في القلب؛ كأنّ الخرابة لم تُطوَ صفحاتُها بعد، وكأنّ الحزن الذي سكنها لم يغادرها يومًا، بل تسرّب إلى الأرواح وبقيَ مقيمًا فيها،
ثمّ إنّ بعض الأماكن لا تحفظ أحداثها فحسب، بل تحتفظ بأصداء الألم الذي مرّ بها، حتى يصبح المرور بذكراها عبورًا في وجعٍ لا يبهت، وكأنّ الزمان كلّه يقف عاجزًا أمام دمعةٍ سالت هناك، أو شجًى استقرّ في قلب مولاتي زينب وهي تحدّق في ليل الغربة والوحدة،
وهل كانت تلك الخرابة سوى شاهدٍ على نائبةٍ ملأت الآفاق حزنًا؟ حتى ليُخيَّل إلى القلب أنّ جدرانها لم تعد تحتمل ما شهدته من الوجع، وأنّ الحجر نفسه أثقله أنين العقيلة، حتى غدا صمته مرثيةً أخرى لا تُسمع كلماتها، لكنّ القلوب تدركها.، وكأنّ كلَّ زاويةٍ فيها ما زالت تردّد أصداء تلك الليالي المثقلة بالفقد والوحشة،
وما الخرابةُ إلّا فصلٌ من فصولِ الغربةِ التي أثقلت قلب العقيلة؛ فبينَ صرخاتِ الأطفالِ المذعورين، وأنينِ النساءِ الثكالى، وظلمةِ الليلِ الموحشة، كانت زينبُ تحملُ في قلبها كربلاءَ كلَّها، تُصارعُ ألمَ السبي، وتُدبّرُ أمرَ اليتامى، وتواجهُ الأعداءَ الذين أحاطوا بها من كلِّ جانب، فيما لم يفارقْ مخيّلتَها ذلك الجسدُ الطاهرُ المُرمَّلُ بالدماءِ والتراب، الجسدُ الذي مزّقتهُ المصائبُ حتى كأنَّ كلَّ جزءٍ منه ينطق رزيّةً مستقلةً من هولِ ما جرى عليه، فأيُّ غصّةٍ كانت تختنقُ بها روحُ مولاتي زينب كلّما عادَ إليها مشهدُ الحسينِ وحيدًا على ثرى كربلاء؟ وأيُّ غربةٍ تلك التي اجتمعت فيها لوعةُ الفقد، ووحشةُ السبي، وثِقلُ المصيبةِ في قلبٍ واحد؟.💔
فما أقبل الليل، ولا أرخى الظلام أستاره، إلّا وحضرت العقيلة في القلب؛ كأنّ الخرابة لم تُطوَ صفحاتُها بعد، وكأنّ الحزن الذي سكنها لم يغادرها يومًا، بل تسرّب إلى الأرواح وبقيَ مقيمًا فيها،
ثمّ إنّ بعض الأماكن لا تحفظ أحداثها فحسب، بل تحتفظ بأصداء الألم الذي مرّ بها، حتى يصبح المرور بذكراها عبورًا في وجعٍ لا يبهت، وكأنّ الزمان كلّه يقف عاجزًا أمام دمعةٍ سالت هناك، أو شجًى استقرّ في قلب مولاتي زينب وهي تحدّق في ليل الغربة والوحدة،
وهل كانت تلك الخرابة سوى شاهدٍ على نائبةٍ ملأت الآفاق حزنًا؟ حتى ليُخيَّل إلى القلب أنّ جدرانها لم تعد تحتمل ما شهدته من الوجع، وأنّ الحجر نفسه أثقله أنين العقيلة، حتى غدا صمته مرثيةً أخرى لا تُسمع كلماتها، لكنّ القلوب تدركها.، وكأنّ كلَّ زاويةٍ فيها ما زالت تردّد أصداء تلك الليالي المثقلة بالفقد والوحشة،
وما الخرابةُ إلّا فصلٌ من فصولِ الغربةِ التي أثقلت قلب العقيلة؛ فبينَ صرخاتِ الأطفالِ المذعورين، وأنينِ النساءِ الثكالى، وظلمةِ الليلِ الموحشة، كانت زينبُ تحملُ في قلبها كربلاءَ كلَّها، تُصارعُ ألمَ السبي، وتُدبّرُ أمرَ اليتامى، وتواجهُ الأعداءَ الذين أحاطوا بها من كلِّ جانب، فيما لم يفارقْ مخيّلتَها ذلك الجسدُ الطاهرُ المُرمَّلُ بالدماءِ والتراب، الجسدُ الذي مزّقتهُ المصائبُ حتى كأنَّ كلَّ جزءٍ منه ينطق رزيّةً مستقلةً من هولِ ما جرى عليه، فأيُّ غصّةٍ كانت تختنقُ بها روحُ مولاتي زينب كلّما عادَ إليها مشهدُ الحسينِ وحيدًا على ثرى كربلاء؟ وأيُّ غربةٍ تلك التي اجتمعت فيها لوعةُ الفقد، ووحشةُ السبي، وثِقلُ المصيبةِ في قلبٍ واحد؟.💔
💔16
﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾
وأما رُقيّة بِنْت الحُسَين ، فَإِنَّهَا تُقتَل قَهْرًا حُزنًا .
وأما رُقيّة بِنْت الحُسَين ، فَإِنَّهَا تُقتَل قَهْرًا حُزنًا .
💔13
يا أَبتاه مَن الَذي خَضّبَك بِدمَائَك؟
يا أَبتاه مَن الَذي قَطَعَ وَريدُكَ؟
يا أَبتاه مَن الَذي أَيتَمَني عَلى صُغر سني؟
يا أَبتاه مَن لليتيمة حَتى تَكبر؟ 💔
يا أَبتاه مَن الَذي قَطَعَ وَريدُكَ؟
يا أَبتاه مَن الَذي أَيتَمَني عَلى صُغر سني؟
يا أَبتاه مَن لليتيمة حَتى تَكبر؟ 💔
💔14
خطار إجاني | الرادود باسم الكربلائي
Basim Karbalaei / باسم الكربلائي
ضيفٌ عزيز , طال انتظاره .. لم يزرها في دارها العامرة إنما في خرابتها الموحشة , فرحبَّت به بأفضل ما يرحب الكريم بالضيف العزيز , و لكن على طريقتها الطفوليَّة الرقيقة !
جروح ميرزا عادل أشكناني💔
جروح ميرزا عادل أشكناني💔
💔10
هذا العِـزيز و عاش مِن شافه
لاچن أشوفه امفطّره اِشفافه !
إن چان هذا احسين خـبْـروني
اِشْلونه أسِأْله و يسألِ اِشْلوني
لاچن أشوفه امفطّره اِشفافه !
إن چان هذا احسين خـبْـروني
اِشْلونه أسِأْله و يسألِ اِشْلوني
💔12
رَحلَتْ رُقِيَّةٌ، وَلَكن كَيْفَ رَحَلَتْ؟
بِنْتُ أَرْبَعَةِ اعوامٌ، علَى رَأْسِ والِدُهَا
أَصبَّحَتْ كَالخيَالُ مِثْلُ جِدَّتُها
وَأَثَارًا لِلضَّرْبِ ؛ عَلَى وَجْنَتُهَا !
وَالنَّارُ أَكَلَتْ مَا تَبَقَّ مِنْ عبائتُهَا
فـ هَلْ يُعقَلُ أنَّ لا أَجْزَعُ عَلَى مُصِيبَتُهَا!💔
بِنْتُ أَرْبَعَةِ اعوامٌ، علَى رَأْسِ والِدُهَا
أَصبَّحَتْ كَالخيَالُ مِثْلُ جِدَّتُها
وَأَثَارًا لِلضَّرْبِ ؛ عَلَى وَجْنَتُهَا !
وَالنَّارُ أَكَلَتْ مَا تَبَقَّ مِنْ عبائتُهَا
فـ هَلْ يُعقَلُ أنَّ لا أَجْزَعُ عَلَى مُصِيبَتُهَا!💔
💔13
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صوت مِن الخرابة..رُقية تصيح بابا!!
"السَّلامُ عَلى مَن فُجِعَتْ بِرأسِ أبيّها"💔
"السَّلامُ عَلى مَن فُجِعَتْ بِرأسِ أبيّها"💔
💔16
ينقل أن أهل البيت حينما رجعوا إلى المدينة أقبلن نساء المدينة ليواسين العلويات في مصابهن. وقد كانت العقيلة زينب تحدث النساء بما جرى عليهم في كربلاء والكوفة والشام من مصائب وآلام وتعدّد لهنّ الرزايا المؤلمة التي نزلت بهم وكان النساء يبكين ویند بن سيّد الشهداء اللا. ولما وصلت العقيلة زينب (عليها السلام)إلى مصيبة السيدة رقية لا تأوّهت وقالت: أما مصيبة رقية في خرابة الشام فقد أحنت ظهري وشيبت رأسي ، فارتفع صوت نساء المدينة بالبكاء واعتلى أنينهنّ وعويلهنّ لمصاب يتيمة سيّد الشهداء.
- كتاب السيدة رقية بنت الحُسين ص١٨٢ .
- كتاب السيدة رقية بنت الحُسين ص١٨٢ .
💔15❤1
أنا رقية
باسم الكربلائي
اغفى وتمر بيه حلم وبروحي
أشوفك بلسم على راسي الجرح
تمسح چفوفك عفتك غصب مرة
وبعد هيهات اعوفكـ..💔
أشوفك بلسم على راسي الجرح
تمسح چفوفك عفتك غصب مرة
وبعد هيهات اعوفكـ..💔
💔9
١٩٠٠ جَرِّح، محرم
باسم الكربلائي – أنا رقية
كما كانت السيّدة رقيّة (عليها السلام) متعلّقةً بإمام زمانها الحسين (عليه السلام)، لا تطيق فراقه ولا تهنأ بدونه، حتى أذاب الشوقُ قلبَها الصغير، كذلك ينبغي أن تكون قلوبُنا مع إمام زماننا صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه الشريف)،
فوالله إنّ المحبّ الصادق لا يعتاد الغياب، ولا يبرأ من وجع الفراق، وإن صبر فإنّ في صدره ألفَ ألمٍ وألفَ حسرة يمرّ عليه الليل فيتذكّر إمامه، وتشرق عليه الشمس وقلبه يئنّ حنينًا إليه، ويتوجّع لبُعده، ويحترق لأنّه لا يراه، ويعيش عمره كلّه وهو يحمل في داخله مرارة الانتظار،
ويحدّث نفسه في كلّ ليلة: متى أراك يا مولاي؟ متى تكتحل العيون بطلعتك؟ متى ينتهي هذا الفراق الذي أرهق الأرواح؟
وما أشدّها من لوعةٍ أن تحبّ إمامك هذا الحبّ كلّه، ثم تُحرم من رؤيته! وإنّ من أعظم ما يثقل القلب ألمًا أن يعلم الإنسان أنّ له إمامًا حيًّا بين الناس، يحمل همومهم وآلامهم، ثم يُحرم من رؤيته والقرب منه فيبقى الحنين نارًا لا تنطفئ، وجرحًا لا يندمل، ووجعًا يرافقه في كلّ حين،
فطوبى لمن أضناه بُعدُ إمامه، وطوبى لمن أثقل الشوقُ قلبَه حتى صار لا يأنس إلا بذكره، ولا يجد راحته إلا بالدعاء له وطوبى لمن أبكاه فراقُ إمامه، حتى صار يذكره في خلواته، ويدعو له في سجوده، ويتألّم لآلامه كأنّها آلامه،
وطوبى لمن عاش ومات وقلبُه معلّقٌ بصاحب الزمان، يفنى حنينًا إليه، ويتوجّع لغيابه، ويرجو لقاءه في كلّ نفسٍ من أنفاسه. فما أعظمها من ميتةٍ أن يرحل الإنسان وقلبُه عامرٌ بحبّ إمامه، وما أعظمها من لوعةٍ إذا امتزجت بالوفاء حتى آخر العمر.
فوالله إنّ المحبّ الصادق لا يعتاد الغياب، ولا يبرأ من وجع الفراق، وإن صبر فإنّ في صدره ألفَ ألمٍ وألفَ حسرة يمرّ عليه الليل فيتذكّر إمامه، وتشرق عليه الشمس وقلبه يئنّ حنينًا إليه، ويتوجّع لبُعده، ويحترق لأنّه لا يراه، ويعيش عمره كلّه وهو يحمل في داخله مرارة الانتظار،
ويحدّث نفسه في كلّ ليلة: متى أراك يا مولاي؟ متى تكتحل العيون بطلعتك؟ متى ينتهي هذا الفراق الذي أرهق الأرواح؟
وما أشدّها من لوعةٍ أن تحبّ إمامك هذا الحبّ كلّه، ثم تُحرم من رؤيته! وإنّ من أعظم ما يثقل القلب ألمًا أن يعلم الإنسان أنّ له إمامًا حيًّا بين الناس، يحمل همومهم وآلامهم، ثم يُحرم من رؤيته والقرب منه فيبقى الحنين نارًا لا تنطفئ، وجرحًا لا يندمل، ووجعًا يرافقه في كلّ حين،
فطوبى لمن أضناه بُعدُ إمامه، وطوبى لمن أثقل الشوقُ قلبَه حتى صار لا يأنس إلا بذكره، ولا يجد راحته إلا بالدعاء له وطوبى لمن أبكاه فراقُ إمامه، حتى صار يذكره في خلواته، ويدعو له في سجوده، ويتألّم لآلامه كأنّها آلامه،
وطوبى لمن عاش ومات وقلبُه معلّقٌ بصاحب الزمان، يفنى حنينًا إليه، ويتوجّع لغيابه، ويرجو لقاءه في كلّ نفسٍ من أنفاسه. فما أعظمها من ميتةٍ أن يرحل الإنسان وقلبُه عامرٌ بحبّ إمامه، وما أعظمها من لوعةٍ إذا امتزجت بالوفاء حتى آخر العمر.
💔15
لقَد أثبتت السيِّدة رقية عليها السَّلام أنك
إذا توسلت بالحُسين عليه السلام بصدق
وإخلاص ، فإنّه سيأتيك ولو كنت في خرابة.
إذا توسلت بالحُسين عليه السلام بصدق
وإخلاص ، فإنّه سيأتيك ولو كنت في خرابة.
❤18
١٩٠٠ جَرِّح، محرم
الحاج باسم الكربلائي – قُمْ يا حِمانا
قُم يا حِمانا قُم يا رجانا
وأنظر إلينا ماذا دَهانا...
أصغي إليَّ أنا رُقيّة صرتُ سَبيّة!
وأنظر إلينا ماذا دَهانا...
أصغي إليَّ أنا رُقيّة صرتُ سَبيّة!
💔7
من كلام لهلال بن نافع الذي كان في جيش عمر بن سعد قال فيه: كنت واقفاً خلف صفوف العسكر فرأيت الإمام يتقدم نحو الميدان بعد أن ودع عياله وأهل بيته، وفي ذلك الأثناء شاهدت طفلة خرجت من الخيمة ورجلاها ترجفان فأخذت تعدو خلف الإمام الحسين حتى وصلت إليه وتشبتت بأذياله وهي تقول: أبتاه انظر إلي فإنّي عطشانة!
وما أن سمع سيد الشهداء هذه الكلمات المشجية من عزيزة قلبه رقية إذا به ينقلب حاله ويجهش بالبكاء فخاطبها بدموع جارية. وقال: الله يسقيك فإنه وكيلي عليكم.
يقول هلال بن نافع: سألت من هذه الطفلة؟ وما هي علاقتها بالإمام الحسين؟ فقالوا لي: إنها السيدة رقية صغيرة الإمام الحسين.
-الوقائع والحوادث المحمد باقر مليوبي ج۳ ص۱۹۲.
وما أن سمع سيد الشهداء هذه الكلمات المشجية من عزيزة قلبه رقية إذا به ينقلب حاله ويجهش بالبكاء فخاطبها بدموع جارية. وقال: الله يسقيك فإنه وكيلي عليكم.
يقول هلال بن نافع: سألت من هذه الطفلة؟ وما هي علاقتها بالإمام الحسين؟ فقالوا لي: إنها السيدة رقية صغيرة الإمام الحسين.
-الوقائع والحوادث المحمد باقر مليوبي ج۳ ص۱۹۲.
💔9