آراءُ أهل الحكمةِ
896 subscribers
542 photos
37 videos
70 files
6 links
واعلم أيِّدكَ اللَّه أنَّ وَادي الحِكمةِ يَتقدسُ عن أنْ يَلجهُ من كان مرتدياً لنعليِّ الشهوةِ والغضبِ.
Download Telegram
” نحن نعيش بين الأنقاض في عالم مات فيه "الله" كما قال نيتشه. والمثل العليا اليوم هي الراحة، والنفع، والمعرفة السطحية، وتجاهل تراث الأجداد وتقاليدهم، وتلبية أدنى معايير الذوق والذكاء، وتأليه الأشياء المثيرة للشفقة، واكتناز الأشياء والممتلكات المادية، وعدم احترام كل ما هو أعلى بطبيعته و أفضل - بعبارة أخرى انعكاس كامل للقيم والمثل الحقيقية، ورفع راية انتصار الجهل وراية الانحطاط. في مثل هذا الوقت، ينتشر الانحطاط الاجتماعي على نطاق واسع لدرجة أنه يبدو كمكون طبيعي لجميع المؤسسات السياسية. الأزمات التي تهيمن على الحياة اليومية لمجتمعاتنا هي جزء من حرب غامضة سرية لإزالة دعم القيم الروحية والتقليدية من أجل تحويل الإنسان إلى أداة سلبية للقوى المظلمة.“

~ سيّد حسين نصر.
4👍2
أي مدرسة فلسفية تركت أثرها فيكم أكثر من غيرها؟
إن تحقيقاتي وأبحاثي العلمية تدور حول ثلاثة أشخاص هم ابن سينا والسهروردي وصدر المتألهين. إلاّ إن مدرستين فلسفيتين قد أثّرتا فـيَّ أكثر من غيرهما، وهما مدرسة صدر المتألهين في الفلسفة ومدرسة ابن عربي في العرفان. ويجدر بي أن أذكر أن الغزالي ومولانا جلال الدين الرومي كان لهما أثر كبير في حياتي. حينما كنت أعيش فترة أزمة الفكر، فالغزالي عاش في عصره أزمة فكريّة تشبه الى حد بعيد هذه الازمة التي يعيشها كثير من المفكرين اليوم، وبعبارة أخرى فإن الغزالي نتيجة لمطالعاته العلمية والفلسفيّة اعترته شكوك في الدين هزّت كيانه، وما عادت لهذا الرجل المستقيم القدرة على الحياة، وفعلا فقد اعتلّت صحته ومرض، وماكان منه إلاّ أن يتّجه الى العرفان والتصوّف ليجد ثانية [ اليقين] الذي افتقده.

~مقتبس من حوار للفيلسوف سيد حسين نصر.
6
” لقد وضع الماديون في فلسفتهم تجاه قضايا الكون، "الحس" معيارا للمعرفة، فاعتبروا الشيئ غير المحسوس خارجا عن دائرة العلم، واعتبروا الوجود قرين المادة الملازم لها، فما لا مادة له لا وجود له. وعليه، اعتبروا طبعا أن عالم الغيب كوجود الله تبارك وتعالى والوحي والنبوة والمعاد ضرب من الأساطير. في حين أن معيار المعرفة في الفلسفة الإلهية يشمل "الحس والعقل" فيدخل [المعقول المدرك بالعقل] دائرة العلم حتى لو انعدم إدراكه بالحس، لذا فإن الوجود يشمل عالمي الغيب والشهادة، فبالإمكان أن يكون [لما لا مادة له] وجود، وكما أن الوجود المادي يستند إلى "المجرد"، كذلك حال المعرفة الحسية فهي مستندة الى المعرفة العقلية.
ومهما بلغ الإنسان من العلم وقيل له: إن هناك علوما أخرى، لمال مدفوعا بفطرته إلى تعلمها؛ إذاً فلا بد أن تكون هناك قوة مطلقة وعلم مطلق ليتعلق الإنسان بهما؛ وهذا هو [الله] تبارك وتعالى؛ الذي نتوجه إليه جميعا حتى لو كنا أنفسنا نجهل ذلك.
الإنسان يريد الوصول إلى "الحق المطلق" ويفنى فيه. إن هذا الشوق إلى الحياة الخالدة المتأصل في فطرة كل إنسان هو في الأساس دليل وجود عالم الخلود المنزّه عن الموت.“

~آية الله الخميني، في رسالته إلى غورباتشوف زعيم الإتحاد السوفياتي 1989.
4
إذا ألقينا نظرة على العلاقة بين المسيحية والفلسفة الأرسطية والقيمة التي قدمتها هذه الفلسفة للمسيحية، وسهمها في تعزيز موقع الكنيسة في العصور الوسطى، وبين الآفات اللاحقة التي تسبَّبَتْ بها الفلسفة للمسيحية، فسوف نحتاج إلى بحثٍ تحقيقي مسهب. ومن الواضح أن السقوط المدوّي لطبيعيات الفلسفة الأرسطية قد ترك بتأثيراته الماحقة على الديانة المسيحية، بحيث تحوّلت إلى مجرّد دين عاطفيّ لا شأن له بالفكر والمنطق من قريبٍ أو بعيد، وأخذ يُنْظَر إلى الدين لا بوصفه مفهوماً [ غير علميّ] فحَسْب، بل اعتبر أيضاً مقولة مخالفة [ للعلم والتعقُّل].
في حين كان سقوط الطبيعيات في الفلسفة الأرسطية لم يؤثِّر في الإسلام ذلك الأثر الذي تركه في المسيحية، رغم اعتقاد الفلاسفة المسلمين بتلك الطبيعيات الأرسطية، وكانوا يباشرون تعليمها وتدريسها، ولا يزالون أوفياء لها.
إن عنصر ثبات الإسلام في الحقيقة يكمن في [ تعاليم القرآن الكريم والسنة] التي تمّ تنظيمها حول محور الطبيعيّات والتي [ كانت المسيحية البولسية تفتقر إليها]. فقد كان الأرسطيون من المسلمين يتحدّثون على الدوام عن السماوات التسع [ الأفلاك التسع]، في حين أن المسلمين أنفسهم كانوا لا يتخلّون عن [السماوات السبع] الواردة في نصِّ قرآنهم.
لقد وجدت الطبيعيات في إطار العلوم الحديثة نفسها منسجمة مع الأصول المعلن عنها في الإسلام، وفي المقابل وجد الإسلام نفسه متناغماً مع هذه العلوم، وأكثر انسجاماً معها، بالقياس إلى الطبيعيات الأرسطية.
👍3
التأويل عند العلامة الطباطبائي يعني تلك الحقائق الواقعية التي تستند إليها الآيات القرآنية، وأنها تنبعث من مضامين هذه الآيات، وهذا هو عين موقف ابن تيمية من التأويل.

~ من مقدمة الجزء الاول من كتاب الميزان في تفسير القرآن العلامة الطباطبائي.
3
” أن النبوة وكذلك الوصاية موهبة فطرية إلهية غير مكسوبة، بحسب كون النفس الإنسانية مفطورة في جبلة جوهرها الملكوتي على أفضل ضروب القوة القدسية، والعصمة الإلهية باعتبار جهتيها: النظرية والعملية، من حيث قوتيها: العاقلة والعاملة في وسعان قبولها عن الجنبة العالية الربانية، وسلطان فعلها في الجنبة السافلة الجسدانية.
فالرسالة والنبوة قوة كمالية، في النفس الإنسانية، بحسب صفاء جوهرها وقداسة ذاتها يكون بها في منة النفس أن تجمع بين الكون في سواد عالم الطبيعة وفي أم قرى الحواس، والسير في رياض عالم القدس، واستيطان بطنان عرش التعقل معا، فيكون جوهر الروح العاقل حين تدبير دار الجسد، والتعلق الطبيعي بأرض الهيولى أكيد العلاقة جدا بقطنة عالم الأمر، شديد الاتصال بروح القدس، المعبر عنه في لسان حكمة ما فوق الطبيعة بالعقل الفعال، وواهب الصور بإذن ربه؛ ومن هناك يستوجب النبي أن يكون في جوهر نفسه العاقلة ذا خصائص ثلاث ألبتة:
أولاها: الاستغناء عن مؤن الاقتناص والتعلم؛ لكونه مؤيد النفس بشدة الصفاء وشدة الاتصال بالمبادئ العقلية إلى أن يشتعل حدسا وقبولا من روح القدس في كل شيء، فينعقد في ذهنه القياس بلا معلم، وتكون علومه وتعقلاته حدسيات، فتنطبع فيه الصور التي في العقل الفعال، ويحصل له ما يمكن أن يحصل لنوعه من العلوم بحسب الكم دفعة، أو قريبا من دفعة بحسب الكيف، لا ارتساما تقليديا، بل انطباعا من سبيل العقل المضاعف، بترتيب مشتمل على الحدود الوسطى؛ فإن التقليديات في أولات أسباب إنما تعرف بأسبابها، لا تكون عقلية يقينية، فهذا ضرب من النبوة بل أعلى قوى النبوة، ويسمى عقلا قدسيا وقوة قدسية، وهي أعلى مراتب القوى الإنسانية في جانب الكمال.
وفي مقابلتها في جانب النقصان من لا حدس له منتهيا إلى عدم الحدس وفقد الاتقاد رأسا، كما مقابله ينتهي في طرف الزيادة إلى الحدس والاشتعال في كل المعقولات والمطلوبات أو أكثرها في أسرع وقت وأقصره، من دون تخريج مخرج، وتعليم معلم، بل بفضل من الله وتأييد من رحمته.
وثانيتها: أن يشتد لسره الاعتلاق والاتصال بذلك العالم، فيسمع كلام الله، ويتشبح له ملائكة الله، وقد تمثلت له على صورة يراها بإذن الله سبحانه، فيحدث له في سماعه صوت من قبل الله تعالى وروح القدس والملائكة، فيسمعه من غير أن يكون ذلك كلاما إنسانيا، وقولا بشريا، وصوتا من حيوان أرضي، بل هو إيحاء وتنزيل من لدن عزيز عليم به، صاحب الوحي والتنزيل، ذو معجزة قولية كريمة، وآيات علمية حكمية.
وثالثتها: أن تكون نفسه المقدسة الربانية - لقوتها القدسية - قوية بهية فعالة، كادت تكون متصرفة في العوالم الأسطقسية، تصرف النفوس في أبدانها، فتكاد هيولى عالم العناصر تطيعه بإذن الله تعالى، فيكون بذلك ذا معجزات فعلية، وأفاعيل خارجة عن طور العادة، خارقة لضوابط مذهب الطبيعة.
ثم مرتبة الوراثة والوصاية تجري في كمال جوهر النفس، واشتعال قوتها القدسية، وشدة إعتلاقها واتصالها، وتأكد علاقتها بذلك العالم مجرى مرتبة النبوة، وتستن بسنتها، وتتلو درجتها، وتنوب عنها منابها، إلا أنها ليست بمثابة تصحح للوصي تشبح الملائكة، وتمثل روح القدس له على صورة يراها ويعاينها، حتى يكون يتصحح له من ذلك سماع كلام الله تعالى بالوحي والإيحاء، على أن يكون هو الموحى إليه من دون توسيط الرسول، بل إنما الأوصياء والأئمة بعقولهم محدثون مفهمون - على البناء للمفعول من التحديث والتفهيم - فربما يسمعون الصوت ولكنهم لا يعاينون شخصا متشبحا...“

~الميرداماد محمد باقر الحسيني الأستر آبادي، الرواشح السماوية.
ربط مالك بن نبي بين الهوس الجمالي في النفسية الأوروبية وبين الموسيقى التي أُدخلت في الطقوس والشعائر الدينية المسيحية في أروربا، في كون هذه الأخيرة بحسبه مُلهما جماليًا طغى على نفسية الفرد الأوروبي.
وهذا ما أشار إليه المؤرخ الهولندي يوهان هويزنجا [ Johan Huizinga] حيث يذكر أن الهوس الجمالي الأوروبي ارتبط بكل شيء، إلا أنه تجلى أكثر في الموسيقى، لاسيما تلك حضرت في الممارسة الشعائرية الدينية المشبعة للغريزة الجمالية.
ويذكر هويزنجا أن آلة الأورغن [ organ] احتلت قيمة مركزية في الموسيقى الدينية الأوروبية، والتي تعبر عن الانفعال الجمالي.

في كتاب مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار القلوب لابن الدباغ الأنصاري القيرواني المالكي [ ت669ه] أشار إلى تأثيرات آلة الأورغن في معرض حديثه عن الجمال، حيث قال: ”... فأما تأثير الألحان والأنغام الموزونة فيعظم وقوعه في النفوس حتى أنّه يتعدى إلى أرواح الحيوان غير الناطق،  فإنا نجد الجَمل على غلظ طباعه يحمل الأثقال العظيمة فإذا سمع صوت الحُداة قطع المسافة الطويلة في الزمن القصيرة، وكذلك الطيور تطرب لحسن النغم، والطفل الصغير يسكن ضجره عند التلحين ويهدأ كربه وينام، ويكفي في ذلك ما يحكى عن الآلة المسماة [ بالأرغن] وتأثيرها في النفوس من الأخلاق المختلفة،  فميل النفوس إلى هذه الأمور المناسبة لها أمرٌ طبيعي فيها لا يُنكر ومحبتها لها إنما هي لذاتها لكونها مظهرًا للجمال... “

هامش: الحُداة أو الحُداء أو حُداء الإبل، هو فن عربي من جنس الشعر والغناء،  تطرب به الإبل عند سماعه،  قيل أن أول من سنّه مضرُ بن نزار.
5👍1
الحكمةُ عند المُلا هاديّ السبزواري هي: ”صيرورة الإنسان عالماً عقلياً ، مضاهياً للعالم العينيّ“

~د.سعيد نظري توكلي، حكماء مدرسة أصفهان ودراسة خلق العالم من العدم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يقول الكاتب والمؤرخ الانجليزي مايكل اكسوورثي إن أكثر شيء حيره على باب الطائرة الفرنسية قبل إقلاع السيّد الخميني من باريس الى طهران عام 1979  هو عندما سأله صحفي فرنسي ما هو شعورك؟  قال له: لا أشعر بشيء !
كيف لا يشعر بشيء؟ ربما يتم استهداف الطائرة وتسقط في المحيط، ربما الملايين بانتظاره في المطار كيف لا يشعر بشيء؟

تذكر أكسوورثي أن السيّد الخميني عرفانيٌّ و[ الانسان الكامل] بحسب الشيخ الأكبر ابن عربي هو الذي يتغلب على الشعور الشخصي، يقوم بكل ما يلزم للتغلب على الذات ثم حين يصل الى [ الكمال] يصبح العالم كله تحت تصرفه، لهذا لم يتفاجئ السيّد الخميني حين حملت الجماهير سيارته الى مقبرة شهداء الثورة في بهشت زهرا فور وصوله.
8
”قدرُ الرّجلِ على قَدرِ هِمّتهِ“

~الإمام علي (ع)
8
” الفلسفة بدون اللاهوت تتَجزأ، بذلك تَفقد معنى الحقيقة وتبقى الوحدة مُعلَّقة في فضاء التجريد بعيداً عن الواقعية العينيّة. لذلك يقول فلادميير سولوفييف : ما دامت الحقيقة تعني الوجود، بيد الكُل وحده هو الذي يوجد، فالحقيقة إذَنْ هي الكل. وإذا كانت الحقيقة كذلك، فإن ما ليس كلَّا، أي الأشياء الجزئية إذا أُخِذت منفصلة عن الكل، فليست هي الحقيقة، لأنّها في انفصالها تتوقف حتى عن الوجود. فالحقيقة هي الكل في وحدته أو بوصفه واحداً... “

~نيكولاي لوسكي، تاريخ الفلسفة الروسية.
9