إنّ قول الإمام علي (ع) في عهده إلى مالك الأشتر {الناس صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين، أو نظيرٌ لك في الخلق} يتضمّن أصلًا كليًّا في النظر إلى الإنسان، ويضع ميزانًا جامعًا في تقويم العلاقات الاجتماعية والإنسانية.
فإنّ الإمام يجعل رابطة الدين جهةً مخصوصة من جهات الارتباط، ويجعل رابطة الخلق جهةً أخرى عامة تشمل كلّ إنسان. وبهذا يثبت للإنسان بما هو إنسان حرمةً واعتبارًا سابقين على كلّ انتماءٍ عارض. فالخلق فعل الله، ومن انتسب إلى الخلق انتسب إلى صنعته تعالى، وفي ذلك كفاية لإثبات أصل الكرامة.
ومن هنا يظهر أنّ التفاضل بين الناس لا يُدرك بإطلاقٍ بسيطٍ يُرجع كلّ القيم إلى عنوانٍ واحد، بل هو أمرٌ مركّبٌ من جهاتٍ متعدّدة. فالإيمان جهةٌ كمالية في الإنسان، والمعصية جهة نقص، كما أنّ العدل والإحسان جهتان كماليتان في السلوك، والظلم والعدوان جهتا نقص. وكلّ إنسانٍ يُنظر إليه من حيث مجموع هذه الجهات، لا من حيث جهةٍ واحدةٍ تُغفل سائر ما يقابلها.
فإذا قيل إنّ المسلم العاصي خيرٌ مطلقًا من غيره لمجرّد انتسابه إلى الإسلام، كان في ذلك إغفالٌ لجهة العمل والسلوك، مع أنّ القرآن الكريم قد ربط الكرامة بالتقوى، وجعل معيار القرب من الله قائمًا على صفاء النفس واستقامة الفعل. وقد قال تعالى { إن أكرمكم عند الله أتقاكم} فجعل مناط الكرامة أمرًا وجوديًّا يتعلّق بحال النفس، لا مجرد عنوانٍ لفظيّ.
ثم إنّ نسبة الفعل إلى الجماعة في موارد كثيرة من القرآن إنما تكون باعتبار الرضا والسخط، كما في قصة ثمود، حيث نُسب عقر الناقة إلى القوم جميعًا مع أنّ المباشر واحد. وفي هذا إشارةٌ إلى أنّ الموقف القلبي داخلٌ في حقيقة العمل من حيث الأثر الملكوتي. فإذا شاع الرضا بالظلم، دخل الجميع في حكمه بحسب درجاتهم.
وعلى هذا الأساس، فإنّ من استقرّ في قلبه الإيمان، واقترن ذلك بفسقٍ أو عدوانٍ في سلوكه، يكون قد جمع بين جهة نورٍ وجهة ظلمة، ويُوزن بحسبهما. ومن خلا قلبه من الإيمان على نحو ما يراه الإسلام، واقترن سلوكه بعدلٍ أو إحسانٍ، فقد تحقّق فيه قدرٌ من الكمال الخلقي، وهو أمرٌ له حقيقته وآثاره في نظام الاجتماع.
فالقول بالإطلاق في أحد الطرفين يُنافي هذا الميزان المركّب، ويؤدّي إلى تعطيل جهةٍ من جهات التقييم التي أثبتها الوحي والعقل. وكلمة الإمام عليه السلام تؤكّد هذا المعنى، إذ جعلت غير المسلم نظيرًا في الخلق، وأمرت بالعدل والرحمة معه، فدلّ ذلك على أنّ الإنسانية بما هي هي ذات اعتبارٍ في نفسها، وأنّ الظلم لا يصير عدلًا بتبدّل الهوية، ولا تنقلب الرذيلة فضيلةً لمجرّد الانتساب.
فالتفاضل في حقيقته أمرٌ راجعٌ إلى ما يتحقّق في النفس من نور الهداية، وما يظهر في العمل من استقامةٍ أو انحراف. وإذا جُمعت هذه الجهات على نحوٍ متوازن، ظهر أن الميزان الذي أقامه الإمام عليه السلام يمنع إطلاق الأحكام على نحوٍ يلغي القيم الأخلاقية، ويثبت أنّ الكرامة والفضل يتقوّمان بما يقوم بالإنسان من إيمانٍ وعملٍ صالح، على وفق السنن الإلهية الجارية في عباده.
فإنّ الإمام يجعل رابطة الدين جهةً مخصوصة من جهات الارتباط، ويجعل رابطة الخلق جهةً أخرى عامة تشمل كلّ إنسان. وبهذا يثبت للإنسان بما هو إنسان حرمةً واعتبارًا سابقين على كلّ انتماءٍ عارض. فالخلق فعل الله، ومن انتسب إلى الخلق انتسب إلى صنعته تعالى، وفي ذلك كفاية لإثبات أصل الكرامة.
ومن هنا يظهر أنّ التفاضل بين الناس لا يُدرك بإطلاقٍ بسيطٍ يُرجع كلّ القيم إلى عنوانٍ واحد، بل هو أمرٌ مركّبٌ من جهاتٍ متعدّدة. فالإيمان جهةٌ كمالية في الإنسان، والمعصية جهة نقص، كما أنّ العدل والإحسان جهتان كماليتان في السلوك، والظلم والعدوان جهتا نقص. وكلّ إنسانٍ يُنظر إليه من حيث مجموع هذه الجهات، لا من حيث جهةٍ واحدةٍ تُغفل سائر ما يقابلها.
فإذا قيل إنّ المسلم العاصي خيرٌ مطلقًا من غيره لمجرّد انتسابه إلى الإسلام، كان في ذلك إغفالٌ لجهة العمل والسلوك، مع أنّ القرآن الكريم قد ربط الكرامة بالتقوى، وجعل معيار القرب من الله قائمًا على صفاء النفس واستقامة الفعل. وقد قال تعالى { إن أكرمكم عند الله أتقاكم} فجعل مناط الكرامة أمرًا وجوديًّا يتعلّق بحال النفس، لا مجرد عنوانٍ لفظيّ.
ثم إنّ نسبة الفعل إلى الجماعة في موارد كثيرة من القرآن إنما تكون باعتبار الرضا والسخط، كما في قصة ثمود، حيث نُسب عقر الناقة إلى القوم جميعًا مع أنّ المباشر واحد. وفي هذا إشارةٌ إلى أنّ الموقف القلبي داخلٌ في حقيقة العمل من حيث الأثر الملكوتي. فإذا شاع الرضا بالظلم، دخل الجميع في حكمه بحسب درجاتهم.
وعلى هذا الأساس، فإنّ من استقرّ في قلبه الإيمان، واقترن ذلك بفسقٍ أو عدوانٍ في سلوكه، يكون قد جمع بين جهة نورٍ وجهة ظلمة، ويُوزن بحسبهما. ومن خلا قلبه من الإيمان على نحو ما يراه الإسلام، واقترن سلوكه بعدلٍ أو إحسانٍ، فقد تحقّق فيه قدرٌ من الكمال الخلقي، وهو أمرٌ له حقيقته وآثاره في نظام الاجتماع.
فالقول بالإطلاق في أحد الطرفين يُنافي هذا الميزان المركّب، ويؤدّي إلى تعطيل جهةٍ من جهات التقييم التي أثبتها الوحي والعقل. وكلمة الإمام عليه السلام تؤكّد هذا المعنى، إذ جعلت غير المسلم نظيرًا في الخلق، وأمرت بالعدل والرحمة معه، فدلّ ذلك على أنّ الإنسانية بما هي هي ذات اعتبارٍ في نفسها، وأنّ الظلم لا يصير عدلًا بتبدّل الهوية، ولا تنقلب الرذيلة فضيلةً لمجرّد الانتساب.
فالتفاضل في حقيقته أمرٌ راجعٌ إلى ما يتحقّق في النفس من نور الهداية، وما يظهر في العمل من استقامةٍ أو انحراف. وإذا جُمعت هذه الجهات على نحوٍ متوازن، ظهر أن الميزان الذي أقامه الإمام عليه السلام يمنع إطلاق الأحكام على نحوٍ يلغي القيم الأخلاقية، ويثبت أنّ الكرامة والفضل يتقوّمان بما يقوم بالإنسان من إيمانٍ وعملٍ صالح، على وفق السنن الإلهية الجارية في عباده.
❤2👏1
” أنا عندي روحٌ لا قيمة لها، ولي جسمٌ عاجزٌ، ولي بعض السمعة فهذه أيضا أنت وهبتها لنا. وضعتُ كل هذا على كفي، سأفديها في سبيل هذه الثورة وفي سبيل الإسلام. “
~ السيّد الشهيد علي الحسيني الخامنئي.
~ السيّد الشهيد علي الحسيني الخامنئي.
❤12😢1
” إنه يجوز، بل يجب أن يُترحَّم عليه، وأن يُبوِّئه اللهُ الجنةَ، وقدَّس اللهُ ثراه. وكفاه شرفًا أن نال الشهادةَ وسامَ شرفٍ في شهرِ رمضان، بعد أن قضى حياتَه منافحًا عن الدين، رافعًا لواءَ الإسلام؛ فهو عَلَمٌ من أعلام الإسلام، وقد خلَّف جيلًا من المجاهدين كسَّروا ومرَّغوا أنفَ الاستكبار العالمي، ولا يزالون يفعلون.
أيها الناس، كفاكم عبثًا، وكفاكم عمالةً لأمريكا وإسرائيل؛ فإنَّ الله لا تخفى عليه خافيةٌ منكم، ولعنَ اللهُ من خذل الإسلامَ والمسلمين. ألم يقل الله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}
ها هم الفلسطينيون الذين ناصرهم الخامنئي تُحطَّم فوق رؤوسهم دورُهم، وتُرمَّل نساؤهم، فهل ناصرتموهم؟! لقد ناصرهم الخامنئي ومدَّهم بالسلاح، فماذا فعلتم أنتم؟ “
~ الشيخ التواتي بن التواتي المالكي الجزائريّ في جوابه عن سؤال جواز الترحم على السيدّ الخامنئي.
أيها الناس، كفاكم عبثًا، وكفاكم عمالةً لأمريكا وإسرائيل؛ فإنَّ الله لا تخفى عليه خافيةٌ منكم، ولعنَ اللهُ من خذل الإسلامَ والمسلمين. ألم يقل الله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}
ها هم الفلسطينيون الذين ناصرهم الخامنئي تُحطَّم فوق رؤوسهم دورُهم، وتُرمَّل نساؤهم، فهل ناصرتموهم؟! لقد ناصرهم الخامنئي ومدَّهم بالسلاح، فماذا فعلتم أنتم؟ “
~ الشيخ التواتي بن التواتي المالكي الجزائريّ في جوابه عن سؤال جواز الترحم على السيدّ الخامنئي.
❤19😢1🕊1
الولي الفقيه الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية :
السيد آية الله مجتبىٰ حسيني خامنئي [ 56 سنة ]
المادة الخامسة من دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية:
فـي زمن غيبة الإمام المهدي [ عجَّل الله تعالى فرجه ] تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة فـي الجمهورية الإسلامية الإيرانية بيد الفقيه العادل، المتقي، البصير بأمور العصر، الشجاع القادر على الإدارة والتدبير وذلك وفقاً للمادة 107.
السيد آية الله مجتبىٰ حسيني خامنئي [ 56 سنة ]
المادة الخامسة من دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية:
فـي زمن غيبة الإمام المهدي [ عجَّل الله تعالى فرجه ] تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة فـي الجمهورية الإسلامية الإيرانية بيد الفقيه العادل، المتقي، البصير بأمور العصر، الشجاع القادر على الإدارة والتدبير وذلك وفقاً للمادة 107.
❤9
عند النظر إلى المجالس التي يُستحضر فيها مصاب الإمام الحسين (ع) في المجتمع الإيراني، يظهر أنها لم تبق مجرد ظاهرة دينية عاطفية، وإنما أصبحت عاملاً من عوامل تشكيل الإنسان ثقافياً ونفسياً. فالمجتمع الذي يمتلك فكرة مركزية حية، يستطيع أن يحولها إلى طاقة توجه سلوكه التاريخي.
وقد أدرك السيد روح الله الخميني (قده) أن بناء المجتمع يبدأ ببناء الإنسان، وأن الفكرة الدينية عندما تتحول إلى وعي جماعي تصبح قوة تعبئة قادرة على خلق التماسك الاجتماعي وتعزيز روح التضحية والاستقلال.
ولهذا ساهمت الثقافة العاشورائية في إيران في تكوين مجتمع يتميز بقوة الانتماء، والاستعداد لتحمل الضغوط، وربط الهوية الوطنية بالقيم الدينية. ويعود ذلك إلى نجاح هذه المجالس في تحويل الذاكرة الدينية إلى عنصر داخل في تكوين الشخصية الاجتماعية.
وخلاصة الأمر أن قيمة هذه الظاهرة تقاس بقدرتها على تحويل العاطفة إلى وعي، والوعي إلى سلوك، والسلوك إلى عنصر فاعل في حركة المجتمع والتاريخ.
وقد أدرك السيد روح الله الخميني (قده) أن بناء المجتمع يبدأ ببناء الإنسان، وأن الفكرة الدينية عندما تتحول إلى وعي جماعي تصبح قوة تعبئة قادرة على خلق التماسك الاجتماعي وتعزيز روح التضحية والاستقلال.
ولهذا ساهمت الثقافة العاشورائية في إيران في تكوين مجتمع يتميز بقوة الانتماء، والاستعداد لتحمل الضغوط، وربط الهوية الوطنية بالقيم الدينية. ويعود ذلك إلى نجاح هذه المجالس في تحويل الذاكرة الدينية إلى عنصر داخل في تكوين الشخصية الاجتماعية.
وخلاصة الأمر أن قيمة هذه الظاهرة تقاس بقدرتها على تحويل العاطفة إلى وعي، والوعي إلى سلوك، والسلوك إلى عنصر فاعل في حركة المجتمع والتاريخ.
❤6
” في المستقبل ستتفاقم سيطرة النخبة على الجماهير بسبب التقنياتِ الإضافية المتطورة. وستصبح الكتلُ البشرية فائضةً عن الحاجة لأن عملَ الإنسان لن يكون ضرورياً، ويشكل عبئاً عديم الفائدة على النظام. وإذا كانت النخبة وحشيةً ولا تدركُ معنى الرحمة، ستقرر ببساطة إبادةَ هذه التجمعات البشرية، أما إذا اتسمت بالإنسانية فقد تستخدم الدعايةَ وبقية التقنيات السيكولوجية والبيولوجية للحدِ من معدل المواليدِ حتی تنقرضَ معظمُ الكتلةِ البشرية. “
~ تيد كازينسكي عام 1995
~ تيد كازينسكي عام 1995
❤2🫡1
” لقد خضتُ مع علي لاريجاني حواراً فلسفياً طويلاً جداً، ولم يكن حول كانط، بل كان عن السهروردي ونظريته في العقل العاشر، وعن عالمِ الملكوت ورئيس الملائكة الأرجواني.
لقد استُنزف المترجم وهو يبحث عن الكلمات الملائمة بصعوبة بالغة.
كان لاريجاني حكيماً وعميقاً.
لماذا تقتلون الفلاسفة؟ إنهم نادرون جداً... هو الآن في الجنة، أما نحن، فلا نزال نقبع في الجحيم. “
~ ألكسندر دوغين.
لقد استُنزف المترجم وهو يبحث عن الكلمات الملائمة بصعوبة بالغة.
كان لاريجاني حكيماً وعميقاً.
لماذا تقتلون الفلاسفة؟ إنهم نادرون جداً... هو الآن في الجنة، أما نحن، فلا نزال نقبع في الجحيم. “
~ ألكسندر دوغين.
❤17😢2🕊2