آراءُ أهل الحكمةِ
” فمن شهد التنزيه فقط كالمنزهة من المتكلمين أخطأ، ومن قال بالتشبيه فقط، كالحلولية والاتحادية، أخطأ. ومن قال بالجمع بين التشبيه والتنزيه أصاب... إذ للحق تعالى تجليان : تجل في مرتبة الإطلاق [ التجلي الأقدس] حيث لا مخلوق، وتجل في مرتبة التقييد [ التجلي المقدس]…
يذهب الأستاذ عبد الباقي مفتاح إلى أن أصل فكرة تأليف كتاب المواقف للأمير عبد القادر الجزائري يرجع إلى الأيام الأولى من حلول الأمير بدمشق في ربيع الآخر من عام 1856م فقد وقع أن أحد زائري الأمير كان مع ابنه، واستأذن الإبن بالإنصراف من والده، فأذن له قائلا: "اللّه معك"، فعلق الأمير الأميرُ كان على هذا الدعاء من الأب بكلامٍ جميلٍ حول العلاقات بين الأب والإبن، مستلهما الآية 4 من سورة الحديد في قوله تعالى { وهو معكم أينما كنتم}. وبعد أن انتهى من كلامه طلب ثالثةً من سامعيه تسجيل ما نطق به، فأذن لهم، وكان ذلك منطلق نواة كتاب المواقف، وهؤلاء الثالثة هم الشيخ محمد الخاني، والشيخ محمّد الطنطاوي، والثالث هو الشيخ عبد الرزاق البيطار. فكتابُ المواقفِ مؤلف من نصوصٌ كتبها الأمير تلقائيًا ابتداءً من نفسه، ونصوص أملاها الأمير على أولئك الثالثة، والعديدُ منها أجوبةٌ عن أسئلةٍ طرحت عليهِ، ومجموعها شكل كتاب المواقف.
❤8
إنّ الحُكم على قضيّةٍ ما بالصحة أو بالخطئٍ عائدٌ إلى رجاحةِ وصحةِ نفسِ القضيّة وموافقتِها للدليلِ الصحيحِ دون الإلتفاتِ إلى قائلها كونهُ حجة في ذاته. ولهذا يُنسب إلى الإمام علي عليه السلامُ قولهُ: ” لا تنظُر إلى من قال ولكن أنظر إلى ما قال“.
التجردُ والتفكيرُ الناقدُ والمُحلل وإخضاعُ النفس للحقّ ملكاتٌ تدعونا إليها الحكمةُ، فكان لزامًا علينا أن نعودَ عليها أنفُسنَا في أوقاتِ الخلوةِ حتى تنطبعَ بداخلنَا وقتَ تعرضنَا للمواقفِ الجادةِ والجازمةِ.
التجردُ والتفكيرُ الناقدُ والمُحلل وإخضاعُ النفس للحقّ ملكاتٌ تدعونا إليها الحكمةُ، فكان لزامًا علينا أن نعودَ عليها أنفُسنَا في أوقاتِ الخلوةِ حتى تنطبعَ بداخلنَا وقتَ تعرضنَا للمواقفِ الجادةِ والجازمةِ.
❤9
جموحُ الماديّة في العصرِ الحديث وما خلفته من آثارٍ مدمرةٍ على الإجتماع الإنسانيّ أدت إلى نزوع الأفراد نحوَ الرياضات العرفانيّة الآسيوية كالبوذية والهندوسيّة لاسيمَا في المجتمعات الغربيّة لتخفف عنهم وطأة الماديّة وتوصلهم إلى نوعٍ من النشوة واللذة الروحيّة، وهذا من أكثر المسالكِ التي ينبغي للعاقلِ الحذرُ والتفطنُ منه لكونه مسلكًا شيطانيًا لا إلهيًّا...
فالعرفان والرياضياتُ العرفانيّة سواء أخذت التسميّة الإسلاميّة أو غير الإسلاميّة؛ ما لم يتقيّد بالوحيّ الإلهي والعقل البرهانيِّ القويم هو محضُ عرفان كاذب لا يمدُ لمسلك الفضيلة والكمال الحقانيّ بصلةٍ.
فالعرفان والرياضياتُ العرفانيّة سواء أخذت التسميّة الإسلاميّة أو غير الإسلاميّة؛ ما لم يتقيّد بالوحيّ الإلهي والعقل البرهانيِّ القويم هو محضُ عرفان كاذب لا يمدُ لمسلك الفضيلة والكمال الحقانيّ بصلةٍ.
❤11
” أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنيَا، المُغتَرُّ بِغُرُورِهَا، المَخدُوعُ بِأَبَاطِيلِهَا،
أَتَغتَرُّ بِالدُّنيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا؟ أَنتَ المُتَجَرِّمُ عَلَيهَا أَم هِيَ المُتَجَرِّمَةُ عَلَيكَ؟ مَتَى استَهوَتكَ، أَم مَتَى غَرَّتكَ؟ أَبِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ البِلَى أَم بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحتَ الثَّرَى؟ كَم عَلَّلتَ بِكَفَّيكَ، وَكَم مَرَّضتَ بِيَدَيكَ، تَبتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ، وَتَستَوصِفُ لَهُمُ الأَطِبَّاءَ، غَدَاةَ لَا يُغنِي عَنهُم دَوَاؤُكَ، وَ لَا يُجدِي عَلَيهِم بُكَاؤُكَ، لَم يَنفَع أَحَدَهُم إِشفَاقُكَ، وَلَم تُسعَف فِيهِ بِطَلِبَتِكَ، وَلَم تَدفَع عَنهُ بِقُوَّتِكَ، وَقَد مَثَّلَت لَكَ بِهِ الدُّنيَا نَفسَكَ، وَبِمَصرَعِهِ مَصرَعَكَ.
إِنَّ الدُّنيَا دَارُ صِدقٍ لِمَن صَدَقَهَا، وَدَارُ عَافِيَةٍ لِمَن فَهِمَ عَنهَا، وَدَارُ غِنًى لِمَن تَزَوَّدَ مِنهَا، وَدَارُ مَوعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا، مَسجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ، وَمُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ، وَمَهبِطُ وَحيِ اللَّهِ، وَمَتجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، اكتَسَبُوا فِيهَا الرَّحمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الجَنَّةَ، فَمَن ذَا يَذُمُّهَا وَقَد آذَنَت بِبَينِهَا، وَنَادَت بِفِرَاقِهَا، وَنَعَت نَفسَهَا وَأَهلَهَا، فَمَثَّلَت لَهُم بِبَلَائِهَا البَلَاءَ، وَشَوَّقَتهُم بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، رَاحَت بِعَافِيَةٍ، وَابتَكَرَت بِفَجِيعَةٍ تَرغِيباً وَتَرهِيباً وَتَخوِيفاً وَتَحذِيراً، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ يَومَ القِيَامَةِ، ذَكَّرَتهُمُ الدُّنيَا فَتَذَكَّرُوا، وَحَدَّثَتهُم فَصَدَّقُوا، وَوَعَظَتهُم فَاتَّعَظُوا.“
~الإمَامُ عَليٌّ عليْهِ السّلَامُ، نهجُ البَلاغَةِ.
أَتَغتَرُّ بِالدُّنيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا؟ أَنتَ المُتَجَرِّمُ عَلَيهَا أَم هِيَ المُتَجَرِّمَةُ عَلَيكَ؟ مَتَى استَهوَتكَ، أَم مَتَى غَرَّتكَ؟ أَبِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ البِلَى أَم بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحتَ الثَّرَى؟ كَم عَلَّلتَ بِكَفَّيكَ، وَكَم مَرَّضتَ بِيَدَيكَ، تَبتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ، وَتَستَوصِفُ لَهُمُ الأَطِبَّاءَ، غَدَاةَ لَا يُغنِي عَنهُم دَوَاؤُكَ، وَ لَا يُجدِي عَلَيهِم بُكَاؤُكَ، لَم يَنفَع أَحَدَهُم إِشفَاقُكَ، وَلَم تُسعَف فِيهِ بِطَلِبَتِكَ، وَلَم تَدفَع عَنهُ بِقُوَّتِكَ، وَقَد مَثَّلَت لَكَ بِهِ الدُّنيَا نَفسَكَ، وَبِمَصرَعِهِ مَصرَعَكَ.
إِنَّ الدُّنيَا دَارُ صِدقٍ لِمَن صَدَقَهَا، وَدَارُ عَافِيَةٍ لِمَن فَهِمَ عَنهَا، وَدَارُ غِنًى لِمَن تَزَوَّدَ مِنهَا، وَدَارُ مَوعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا، مَسجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ، وَمُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ، وَمَهبِطُ وَحيِ اللَّهِ، وَمَتجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، اكتَسَبُوا فِيهَا الرَّحمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الجَنَّةَ، فَمَن ذَا يَذُمُّهَا وَقَد آذَنَت بِبَينِهَا، وَنَادَت بِفِرَاقِهَا، وَنَعَت نَفسَهَا وَأَهلَهَا، فَمَثَّلَت لَهُم بِبَلَائِهَا البَلَاءَ، وَشَوَّقَتهُم بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، رَاحَت بِعَافِيَةٍ، وَابتَكَرَت بِفَجِيعَةٍ تَرغِيباً وَتَرهِيباً وَتَخوِيفاً وَتَحذِيراً، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ يَومَ القِيَامَةِ، ذَكَّرَتهُمُ الدُّنيَا فَتَذَكَّرُوا، وَحَدَّثَتهُم فَصَدَّقُوا، وَوَعَظَتهُم فَاتَّعَظُوا.“
~الإمَامُ عَليٌّ عليْهِ السّلَامُ، نهجُ البَلاغَةِ.
❤8
إنّ من أعظم النِعم قد التي تحصلُ للمرءِ أن تكونَ ملكتُه العقلية حاكمةٌ على تقلباتهِ المزاجيّة والذوقيّة، وعلى قواهِ الغضبيّة والشهويّة والوهميّة، وهذه أعلىٰ مراتبِ كمالِ سياسةِ النفسِ وتدبيرهَا.
ولابدّ في حُصول هذه الملكةِ من دوامِ ترويض النفسِ وجهادهَا، وعدمُ الإلتفات قدرَ ما يمكنُ إلى أحوالها المتقلبةِ، مُستعينًا في ذلك بمَلكةِ الصبرِ.
ولابدّ في حُصول هذه الملكةِ من دوامِ ترويض النفسِ وجهادهَا، وعدمُ الإلتفات قدرَ ما يمكنُ إلى أحوالها المتقلبةِ، مُستعينًا في ذلك بمَلكةِ الصبرِ.
❤9
آراءُ أهل الحكمةِ
يرى أوزفالد شبنجلر أن أزمة الحضارة الغربية تكمن في مشكلة المدنية، حيث يعتبر المدنيّة الطور الحرج من أطوار الحضارة فيتساءل ما هي المدنية؟... إنها نتيجة منطقية جوهريّة، تحقق مكتمل ونهاية لتطور الحضارة، ذلك أنّ لكل حضارةٍ مدنيّتها الخاصة، فالمدنيّة هي المصير…
أعاد يوليوس إيفولا صياغة ما ورد عن شبنجلر، أي أن الروح هي المؤسس الفعلي لـ[ الحضارة]، والروح بهذا المعنى قريبة لمفهوم [ العصبية] لدى ابن خلدون، ما أن تضعف هذه العصبية أو الروح، حتى تنهار الدولة؛ لكن إيفولا لم يذهب إلى أنّ للأمر صلة بقدر إلهي بحت، وهو أنّ الإنفصال عن [ قيم الإستخلاف ] والتماهي مع السلطة الزمنية أمرٌ حتميٌّ بالنظر لما يفرضه القدر أو الواقع، وطالما يتحقق خضوع السلطة الزمنية لنظيرتها الروحية يحدثُ التوازنُ، إذ أن الأخيرة تمتلك المعرفة بالمبادئ، والتي تضفي على الأولى شرعيتها المستمدة من التزامها بهذه المبادئ التي تعكس النظام المتوازن الذي تحدث عنه القرآن الكريم.
في تاريخ الحكمِ الإسلاميّ نجد أنه قد حدثَ إنقلابٌ تامٌ بين المعرفة والعمل كما نشهده لدى معاوية والتي تتجلى بشكل رئيسي في [ البروميثية] أو حتى في الاعتقاد بأن الأفكار هي انعكاس للممارسات الاجتماعية التاريخية [ ماركس] تعتبر انحرافًا خطيرًا؛ وذلك عندما تدعي أنها حررت نفسها من السلطة الروحية وأنه لا مجال أعلى من مجالها الخاص؛ وبذلك، تستنفد، دون علم، أسس قوتها الذاتية، وبما أنها غير قادرة على إيجاد مبدأ شرعي في مجالها، فهي تقدم مثالاً لـ [ موقف التمرد] الذي من خلال العدوى سيقود حتماً، خطوة بخطوة، إلى سقوطها وانحدارهَا؛ وهذا ما حدث بالضبط مع الحكم الإسلامي: إذ مرّ من الإمامة [ التعيين الإلهي] ثم الخلافة ثم الملكية التي تعد الشكل المتدهور من الحكم الإسلاميّ التي غلبت فيها جاذبيّة الأرضِ على قيّم ملكوتِ السماء
في تاريخ الحكمِ الإسلاميّ نجد أنه قد حدثَ إنقلابٌ تامٌ بين المعرفة والعمل كما نشهده لدى معاوية والتي تتجلى بشكل رئيسي في [ البروميثية] أو حتى في الاعتقاد بأن الأفكار هي انعكاس للممارسات الاجتماعية التاريخية [ ماركس] تعتبر انحرافًا خطيرًا؛ وذلك عندما تدعي أنها حررت نفسها من السلطة الروحية وأنه لا مجال أعلى من مجالها الخاص؛ وبذلك، تستنفد، دون علم، أسس قوتها الذاتية، وبما أنها غير قادرة على إيجاد مبدأ شرعي في مجالها، فهي تقدم مثالاً لـ [ موقف التمرد] الذي من خلال العدوى سيقود حتماً، خطوة بخطوة، إلى سقوطها وانحدارهَا؛ وهذا ما حدث بالضبط مع الحكم الإسلامي: إذ مرّ من الإمامة [ التعيين الإلهي] ثم الخلافة ثم الملكية التي تعد الشكل المتدهور من الحكم الإسلاميّ التي غلبت فيها جاذبيّة الأرضِ على قيّم ملكوتِ السماء
” ثَمَرَةُ الذِّكْرِ اسْتِنَارَةُ القُلُوبِ.“
~الإمامُ عليّ (ع)، غُررُ الحِكمِ
~الإمامُ عليّ (ع)، غُررُ الحِكمِ
❤11
Forwarded from آراءُ أهل الحكمةِ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مقتطفٌ من لقاءٍ للمُفكر الروسيّ ألكسندر دوغين...
يتحدثُ فيه عن نظام ولاية الفقيهِ الحاكمِ في الجمهورية الإسلامية في إيران، واصفًا إياهُ بالنظام السياسي العرفانيّ [ mystical system]
يتحدثُ فيه عن نظام ولاية الفقيهِ الحاكمِ في الجمهورية الإسلامية في إيران، واصفًا إياهُ بالنظام السياسي العرفانيّ [ mystical system]
❤11
آراءُ أهل الحكمةِ
أعاد يوليوس إيفولا صياغة ما ورد عن شبنجلر، أي أن الروح هي المؤسس الفعلي لـ[ الحضارة]، والروح بهذا المعنى قريبة لمفهوم [ العصبية] لدى ابن خلدون، ما أن تضعف هذه العصبية أو الروح، حتى تنهار الدولة؛ لكن إيفولا لم يذهب إلى أنّ للأمر صلة بقدر إلهي بحت، وهو أنّ…
انحدار الحضارات وفقا لإيفولا، ظاهرة لا يمكن أن ترد إلى أي من العوامل الطبيعية [ العرق، الاقتصاد، السياسية، إلخ ]، وإنما هي ظاهرة روحية في المقام الأول، ليس بالمعنى الديني المتعارف عليه، إذ يقصد إيفولا بذلك أن الحضارة تسقط وتنحدر ما أن تخسر اتصالها بالمبادئ الميتافيزيقية المتعالية وتهوي إلى عالم الصيرورة والتدفق حيث تسود النسبية والتقلبات وينتفي المرتكز الراسخ لهذه الحضارة. يقول إيفولا في أول فصل من عمله الأساسي [ ثورة ضد العالم الحديث]: "رَجاةَ أن تفهم روح التقليد ونقيضه، الحضارة الحديثة، على حدٍّ سواء، لا مناص من البدء بعقيدة الطبيعتين الأساسيّة. بمقتضى هذه العقيدة هناك درجة فيزيائية للأشياء ودرجة ميتافيزيقية؛ ثمة طبيعة فانية وأخرى أزليّة؛ هناك عالم أسمى من "الوجود" وعالم أدنى من "الصيرورة". على الجملة، يُوجد بعد مرئي وملموس ومن قبله وورائه، بعد مَحجُوب وغير محسوس هو الارتكاز والمصدر وحياة البعد الأول."من منظور إيفولا، السبب الأساسي لسقوط الحضارات هو انحصار البشر في عالم [ الصيرورة] العالم النسبي حيث لا يوجد أي قانون علوي أو مرتكز راسخ، عالم موت الله على حد تعبير نيتشه.
❤8
” في عصر التجارِ، ليس المثلُ الأعلى سوىَ الإقتصادِ الخالصِ والربح والازدهار، والعلمُ كأداة للتقدّم التقنيّ الصناعيّ، وضامنُ الإنتاج والربح الجديدِ داخل مجتمع الاستهلاك، وهو المثلُ الأعلى الذي، ومعَ ظهورِ الأقنان ارتقى مبدأ العبد العمل إلى مرتبة الدين. “
~ يوليوس إيفولا، الثورة ضد العالم الحديث.
~ يوليوس إيفولا، الثورة ضد العالم الحديث.
❤3
”اعلم أن الله تعالى قد جمع في الانسان قُوى العالم وأوجده بعد وجود الاشياء التي جُمعت فيه { ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍۢ}؛ فإن الله تعالى اوجد فيه بسائط العالم ومركباته وروحانياته ومبدعاته ومكوَّناته، فالإنسان من حيث إنه جُمع فيه قُوى العالم كالمختصر من الكتاب والنسخة المنتخبة من الكتاب، الذي قليل لفظه ومستوفى معناه فنى كالزبد من المخيض والدهن من السمسم والزيت من الزيتونة، وقال تعالى {مثل نورهِ} أي في قلب المؤمن -كما في قراءة ابن مسعود- فالمشكاة البدن؛ والزجاجة الروح الحيواني التي هي بمنزلة المرآة لصفائها والزيت، القوة القدسية التي هي أفضل ضروب العقل الهيولاني وهو أول درجة النفس الناطقة وآخر درجة النفس الحاسة والشجرة المباركة هي القوة الفكرية التي هي أفضل ضروب القوة الخيالية. “
~صدرُ المتألهين الشيرازيُّ، المظَاهر.
~صدرُ المتألهين الشيرازيُّ، المظَاهر.
❤8
وحدها التجربةُ التاريخيةُ التي تُعطي للإنسان صورةً أكثر دقةً وإجابةً أكثر وضوحًا ويقينيةً عن مدى صلاحِ وفسادِ أي نموذجٍ من النماذجٍ الأصليّةِ، أكثر من الدِراسات النظريّة.
اليوم يختبرُ العالم مدى قُبحِ وخطورة النموذج الليبرالي بنسخته الأمريكية المتطرفة... ولا زال التاريخ يكشفُ الحقيقية الكامنة والمُتسترة وراءَ قناع الوهمِ والكذبِ الذي لطالما تزيّنت به...
اليوم يختبرُ العالم مدى قُبحِ وخطورة النموذج الليبرالي بنسخته الأمريكية المتطرفة... ولا زال التاريخ يكشفُ الحقيقية الكامنة والمُتسترة وراءَ قناع الوهمِ والكذبِ الذي لطالما تزيّنت به...
❤10
Forwarded from آراءُ أهل الحكمةِ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كلٌ آملٍ وحالمٍ يعيشُ في عالمِ نفسه تراجديّةٌ غزاويّة... حيثُ الرغبة في الحياة والتشوقُ إلى عالمٍ خالٍ من الآلام، عالم تتصالحُ فيه ذواتنا مع الآمال، تنصدمُ بجورِ الزمان وقسوة الأغلالِ...
كُتب لأزقةِ غزةَ أن تكونَ أجلى تمظهُراتِ مأساةِ الإنسانِ.
كُتب لأزقةِ غزةَ أن تكونَ أجلى تمظهُراتِ مأساةِ الإنسانِ.
😢6
” ولأن الراغب في سياسة نفسه، المؤثر تهذيب أخلاقه إذا نبه على خلق مذموم يجده في نفسه، وأحب اجتنابه؛ ربما صعب عليه الانتقال عنه من أول وهلة، وربما لم ينل التخلص منه، ولم يطاوعه طبعه؛ تستجب وربما استحسن أيضاً خلقاً محموداً لا يجده لنفسه، وآثر التخلـق بـه ولم له عادته، ولم يصل إلى مراده، فوجب أن نرسم للراغبين في السياسة المحمودة طرقاً يتدربون بها، ويتدرجون فيها، حتى ينتهوا إلى مرادهم، من اعتياد الأخلاق الجميلة، والانطباع بها، وتجنب الأخلاق القبيحة والتفرغ منها.“
~الجاحظُ، تهذيبُ الأخلاقِ
~الجاحظُ، تهذيبُ الأخلاقِ
❤6