آراءُ أهل الحكمةِ
898 subscribers
542 photos
37 videos
70 files
6 links
واعلم أيِّدكَ اللَّه أنَّ وَادي الحِكمةِ يَتقدسُ عن أنْ يَلجهُ من كان مرتدياً لنعليِّ الشهوةِ والغضبِ.
Download Telegram
يُنسبُ إلى السيّد المسيح- عليه السّلام- قولهُ أن الماء القليلَ يكفي لطاهرة الظاهرِ، بينما لن تكفي كل مياه البحر لطاهرة الباطن.
12
” لقد اِنغمرنا الآنَ في غورٍ يكونُ فيه إعادَة صياغة ما هو واضح بَديهيّ هو الواجب الأوَّلُ للناس الحُكماء “

~ جورج أورويل، مواجهة الحقائق غير السارَّة
9
البُعد المقاصدي في كلمات العلّامة الطباطبائيّ:

”...والجوابُ أن الاختلاف بين العصرين من حيث صورة الحياة لا يرجع إلى كليات شؤونها وإنما هو من حيث المصاديق والموارد، وبعبارة أخرى يحتاج الإنسان في حياته إلى غذاء يتغذى به ولباس يلبسه ودار يقطن فيه ويسكنه ووسائل تحمله وتحمل أثقاله وتنقلها من مكان إلى مكان ومجتمع يعيش بين أفراده وروابط تناسلية وتجارية وصناعية وعملية وغير ذلك، وهذه حاجة كلية غير متغيرة ما دام الإنسان إنسانا ذا هذه الفطرة والبنية وما دام حياته هذه الحياة الإنسانية، والإنسان الأولي وإنسان هذا اليوم في ذلك على حد سواء. وإنما الاختلاف بينهما من حيث مصاديق الوسائل التي يرفع الانسان بها حوائجه المادية ومن حيث مصاديق الحوائج حسب ما يتنبه لها وبوسائل رفعها. [...] وكما أن هذه الاعتقادات الكلية التي كانت عند الإنسان أولا لم تبطل بعد تحوله من عصر إلى عصر بل انطبق الأول على الآخر انطباقا، كذلك القوانين الكلية الموضوعة في الإسلام طبق دعوة الفطرة واستدعاء السعادة لا تبطل بظهور وسيلة مكان وسيلة ما دام الوفاق مع أصل الفطرة محفوظا من غير تغير وانحراف، وأما مع المخالفة فالسنة الإسلامية لا توافقها سواء في ذلك العصر القديم والعصر الحديث. وأما الأحكام الجزئية المتعلقة بالحوادث الجارية التي تحدث زمانا وزمانا وتتغير سريعا بالطبع، كالأحكام المالية والانتظامية المتعلقة بالدفاع وطرق تسهيل الارتباطات والمواصلات والانتظامات البلدية ونحوها فهي مفوضة إلى اختيار الوالي ومتصدي أمر الحكومة، فإن الوالي نسبته إلى ساحة ولايته كنسبة الرجل إلى بيته، فله أن يعزم ويجري فيها ما لرب البيت أن يتصرف به في بيته وفيما أمره إليه، فلوالي الأمر أن يعزم على أمور من شؤون المجتمع في داخله أو خارجه مما يتعلق بالحرب أو السلم مالية أو غير مالية يراعي فيها صلاح حال المجتمع بعد المشاورة مع المسلمين، كما قال تعالى {وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله} (آل عمران - 159)، كل ذلك في الأمور العامة. وهذه أحكام وعزمات جزئية تتغير بتغير المصالح والأسباب التي لا تزال يحدث منها شيء ويزول منها شيء، غير الأحكام الإلهية التي يشتمل عليها الكتاب والسنة ولا سبيل للنسخ إليها، ولبيانه التفصيلي محل آخر.“

~ العلامة الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن
6
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
” فقد شاهد العالم كيف أصيب الكيان بالذعر قبل وأثناء وبعد [ عملية الوعد الصادق] التي ردت فيها الجمهورية الإسلامية في إيران على العدوان عليها، رد بحجمه ورسالته وطبيعته وضع قواعد جديدة ورسخ معادلات مهمة وأربك حسابات العدو ومن وراءه فإذا بالكيان يستدعي حلفاءه من بعد آلاف الأميال ليدافع عنه باستماتة ثم يخرج منتشياً بقدرات الدفاع بعد أن كان يتبجح بالهجوم ويحاول إخفاء نتائج وآثار هذه العملية [ إلا أننا راقبنا وندرك جيداً متى تأثير هذا الرد وهذه الضربات]... “

أبو عبيدة ينسف كل أوهامِ القائلين بالنظريّة السخيفة، نظريّة المسرحيّة.
11
” يحكى أن علماء ما وراء النهر، لما سمعوا بإنشاء أول مدرسة [ المدرسة النظامية التي أسسها وزير السلطان السلجوقي] أقاموا مأتما، احتفاء بالعلم الراحل، و هم لم يكونوا في ذلك بمخطئين.“

~دي بور، تاريخ الفلسفة في الإسلام.

هذا راجع لوجهة نظر علماء ما وراء النهر وهي أن العلم شيء شريف، تطلبه النفوس لشرفه ولتشرُف به، فإذا فتحت له المدارس الرسمية، وعين لها المدرسون بأجور يتقاضونها، فقد أصيب شرف العلم، ونزلت مكانته، ووجود المدارس الرسمية يمهد للنفوس الدنيئة أن تطلب العلم لا لشرفه، بل لأغراض مادية فانية، فسينحط العلم بإنحطاطهم، دون أن يشرفوا هم به.
10👏1
” إنّ المعارف الأولية وإن كانت تحصل للانسان بالتدريج، إلا أن هذا التدريج ليس معناه أنها حصلت بسبب التجارب الخارجية، لأننا برهنا على أن التجارب الخارجية لا يُمكن أن تكون المصدرَ الأساسيّ للمعرفة ، بل إن التدرّج إنما هو باعتبار [ الحركة الجوهريّة والتطور في النفس الانسانية]، فهذا التطور والتكامل الجوهريّ هو الذي يجعلها تزداد كمالا ووعيا للمعلومات الأولية والمبادئ الأساسيّة فيفتح ما كمن فيها من طاقات وقوى... “

~السيّد محمد باقر الصدر، فلسفتنا
6
” لَا مَالَ أَعوَدُ مِنَ العَقلِ، وَلَا وَحدَةَ أَوحَشُ مِنَ العُجبِ، وَلَا عَقلَ كَالتَّدبِيرِ، وَلَا كَرَمَ كَالتَّقوَى، وَلَا قَرِينَ كَحُسنِ الخُلُقِ، وَلَا مِيرَاثَ كَالأَدَبِ، وَلَا قَائِدَ كَالتَّوفِيقِ، وَلَا تِجَارَةَ كَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلَا رِبحَ كَالثَّوَابِ، وَلَا وَرَعَ كَالوُقُوفِ عِندَ الشُّبهَةِ، وَلَا زُهدَ كَالزُّهدِ فِي الْحَرَامِ، وَلَا عِلمَ كَالتَّفَكُّرِ، وَلَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الفَرَائِضِ، وَلَا إِيمَانَ كَالحَيَاءِ وَالصَّبرِ، وَلَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ، وَلَا شَرَفَ كَالعِلمِ، وَلَا عِزَّ كَالحِلمِ، وَلَا مُظَاهَرَةَ أَوثَقُ مِنَ المُشَاوَرَةِ.“

~الإمام عليّ عليهِ السلام، نهجُ البلاغة.
15
جاء في أشعار العلامة الطباطبائي ما تمّ ترجَمَتُهُ من الفارسيّة:

‏لا تحسبنَّ أنَّ المجنون قد أصبحَ مجنونًا من تلقاءِ نفسه
‏بل هي جاذبيّة ليلى التي أوصلت قيسًا إلى السّهى ورفعتهُ من المدارك

‏أنا ما وصلتُ إلى معدنِ النّورِ من تلقاءِ نفسي
‏كنت ذرّةً صغيرةً وحبّك هو الذي أوصلني
19
” نقطة نقدي لـ هنري كوربان هُو ميوله المُختزلة نحُو الباطنيَّة وَبذلك اختزاله للتشيُّع في جانب وحيد، وَهُو الباطنيَّة؛ بذلك كان يعارض إفراغ التشيُّع من الباطني نحُو ما هُو أرضي وذلك ما يُعارض التشيُّع على مدار التاريخ؛ وهنا كوربان كان مُتأثرًا، علاوة على وجوديّة هايدغر القائمة على الدازين [ Dasein] والوجود - نُحو - المُوت، بمفهُوم ارستقراطيَّة [ حرية الدازين] الغير مُقيدة عند الوجوديّ الروسي [ نيقولا برديائيف] والتي هي مُتجذرة في لا أساس [ Ungrund] المُتصوف الألماني [ جاكوب بوهمه]؛ بذلك، دمر كوربان هرميّة التشيُّع المُعتمدة على العامة، الخواص، خواص الخواص. فـ الإشراق والعرفان محدُود بقلة أعلى الهرم وترتبط هذه الهرميَّة بتأسيس تصنيف الناس وتصنيف الهيمنة والسلطة؛ وهذا ما نقرأهُ عند ملا صدرا، الخواجه نصير الطوسي، ابن سينا، الفارابي، وإخوان الصفا وغيرهم .
هذه الاختزاليَّة جعلت مُثقفي مدرسة كوربان [ ليس الجميع ]، من ضمنهم [ داريوش شايغان] يُقسمُون ثنائية الفعل الإنساني إلى عمُودي، أي باطنيّ، وإلى أفقي، أي ظاهريّ. وقاموا بفصل الفعل الأوّل عن الثاني، وذلك لأنُّهم أدركوا بأنَّ دخُول العرفان نحُو العالَم يحول الحركة لغربة في [ الوجود - نحُو - الشهادة] ويتحول الدين لرغبة في الشهادة، ومواجهة ماديّات العصر الاستهلاكيَّة الزائفة بالشهادة والمُوت والترغيب في الآخرة. هذا مما جعل داريوش شايغان، الذي كان يتبع مدرسة [ أحمد فرديد] الذي خلق مُصطلح [ غرب زدگى / الافتِتان بالغرب] التي دمجت العرفان بوجوديّة هايدغر بتقليديّة غينون، يهاجر إلى الغرب بعد الثورة ويتخذ المسلك [ المابعد - حداثي]، وظل مُعارض للمسلك الأفقي حتى بعد رجوعه إلى إيران ووفاته فيها. وهذا الترددّ ناتج من نفاق وإشكاليّات الثقافة الحديثة التي تدعو أغلباً إلى التَقَاعس دون المُواجهة... “

~زهراء زكي، بتصرف
6
” وحيثُ أن موطن النبوّة وحيٌّ خاصٌ ربانيّ له تجرّدٌ عقليٌّ { لا يأتيهِ الباطلُ من بينِ يديهِ ولا من خلفِهِ} أصلا؛ فلا مجال للبطلانِ هناك الذي لا ولاية فيه إلا للحقّ المحضّ، ولا يمسّ كرامته يدُ الخيالِ والوهمِ من داخلٍ، ولا يد الشيطان المغوي من خارجٍ- إذ الوهم محجوبٌ عن شهود العقلِ فلا يمكن تشيطنهُ، كما أن الشيطان مرجومٌ هناك فلا يمكنُ أن يستمع شيئًا ويسترقّ، لأن هناك شهبًا راصدةً فمن أراد أن يستمع يجد له شهابا راصدةً، ولذا اعترف الشيطان بعجزه عن إغواء المخلصين من عباده- فإذا كان هناك مقامٌ مكنون لا يمسه إلا المطهرون فلا مجال فيه للوث الباطل رأسًا، فمعه لا يتطرق إليه الشك أصلا، فإذا لم يكن هناك للشك مجالٌ فلا حاجة فيه إلى البرهان- إذ لا جهل حتى يرتفع به، ولا شك حتى يزول بالدليل- فوجوده هو بعينه اثباته. فمن ناله فقد تيقن به لأن الله سبحانه وهب له كمال الانقطاع إليه فلا يرى إلا الحق الناشئ من الله تعالى- إذ المُفيض لا يضل ولا ينسى، والمستفيض معصومٌ بعصمة لا انفصامَ لها، فلا يفرضُ هناك الشكّ، لأن ذلك المقام هو بنفسه ميزانٌ يوزن به الأشياء، فلا يحتاج إلى ميزانٍ آخرٍ- فإذا بلغ الإنسانُ حدًا خاصا يوحى إليه، يصير هو بنفسهِ [ مُتحدًا] مع ذلك المقام المحمود، فحينئذٍ لا مجال للشكّ- لأن ثبوت الشيء لنفسه وشهوده إياهُ بيّنٌ لا مريّة فيه- إذ ليست النبوة وصفًا اعتباريًا يدور أمر مدار الإعتبار كسائر المناصب الإجتماعيّة، ولا حالًا طارئا يسنح تارة ويغيب أخرى، بل هو [ وجودّ تكوينيٌ] تتحدّ معه النفس النبوية وتصيرُ هي بعينها إياهُ، فمعهُ تكونُ على بيّنة من ربه بلاحجابٍ. “

~الشيخ عبدُ الله الجوادي الآملي، علي بن موسى الرضا (ع) والفلسفة الإلهيّة
1
” السّعادة هي أن تصير نفس الإنسان من الكمال في الوجود إلى حيث لا تحتاج في قوامها إلى مادة، وذلك أن تصير في جملة الأشياء البريئة عن الأجسام، وفي جملة الجواهر المفارقة للمواد، وأن تبقى على تلك الحال دائماً أبداً. إلاّ أن رتبتها تكون دون رتبة العقل الفعّال. وإنما تبلغ ذلك بأفعال ما إرادية، بعضها أفعالٌ فكريةّ، وبعضها أفعال بدنيّة، وليست بأي أفعال اتفقت، بل بأفعال ما محدودة مقدرة تحصل عن هيئات ما وملكات ما مقدرة محدودة. وذلك أن من الأفعال الإرادية ما يعوق عن السّعادة. والسّعادة هي الخير المطلوب لذاته، وليست تُطلب أصلاً ولا في وقتٍ من الأوقات ليُنال بها شيء آخر، وليس وراءها شيء آخر يُمكن أن يناله الإنسان أعظم منها. والأفعال الإرادية التي تنفع في بلوغ السّعادة هي الأفعال الجميلة. والهيئات والملكات التي تصدر عنها هذه الافعال هي الفضائل. وهذه خيرات هي لا لأجل ذواتها بل إنما هي خيرات لأجل السّعادة.“

~أبو النّصر الفارابي، آراء أهل المدينة الفاضِلة
6
” إذا قدِّر للحضارة الحديثة أن تنهار يومًا ما تحت ضغط الشَّهوات الفوضويَّة التي ولَّدتها عند الجمهور، فينبغي أن يكون الإنسان أعمىٰ إذا لم يرَ في ذلك الجزاء العادل على عيْبها الأساسيّ، أو إذا أردنا الكلام بدون تشدق كلامي أخلاقي، لنقل [ ردّة الفعل ] على حركتها الخاصَّة في میدان فعلها نفسه. لقد قيل في الإنجيل: ”من يضرب بالسيف سوف يَهلك بالسيف.“، إنَّ الذي يُطلق القوى الوحشيّة للمادّة من قيودها، سوف يهلك مسحوقًا بهذه القوى نفسها، التي فقد السيطرة عليها عندما حرّكها بلا حذر، والتي لا يمكنه أن يتباهي بأنه سیتحكَّم، بلا نهاية، في مسيرتها القاتلة، سواءً أكانت قوى الطبيعة أم قوى الجماهير البشريّة، أو كلاهما معًا، لا فرق، إنّها دائمًا. قوانين المادّة التي تسري في الواقع، والَّتي تُحطِّم، بلا رحمة، من اعتقد أنَّهُ يستطيع أن يُخضِعها بدون أن يرتفع، هو نفسه، إلى ما فوق المادَّة.. “

~ رينيه غينون (عبد الواحد يحي)، أزمةُ العالم الحديث
9
” أعلم أن الإنسان مركب من شيئين: أحدهما هذا البدن الظاهر الذي يسمونه الجسم، والمركب من عناصر أربعة، وهو من جنس هذا العالم. والثاني: النفس التي يسمونها الروح والعقل والقلب، وهي جوهر مجرد من عالم الملكوت وبسبب هذا الجوهر فضل الإنسان على سائر الحيوانات.
والإنسان بسبب هذين الجزئين لديه ألم ولذة، ومحنة وراحة آلام البدن هي عبارة عن الأمراض والأسقام، وعلم الطب موضوع لبيان هذه الأمراض ومعالجاتها وأمراض الروح هي عبارة عن الأخلاق الرذيلة الموجبة للهلاك السرمدي، وصحة الروح اتصافها بالأوصاف القدسية.
إذن كما أن الإنسان محتاج في أمراض البدن إلى طبيب، وإلى شرب الدواء، والوقاية، والامتناع عن لذات الجماع، والطعام الخسيسة، وأمثالها لتصحيح البدن - فهو في دفع الأمراض الروحية أحوج إلى المعالجة، وإلى الرجوع إلى علماء الأخلاق. فمرض الروح يمنع الإنسان من الوصول إلى اللذات الأبدية والسعادة السرمدية.“

~ الشيخ عبّاس القُمّي، المقاماتِ العليّة في موجبات السعادة الأبديّة
7