آراءُ أهل الحكمةِ
895 subscribers
543 photos
37 videos
70 files
6 links
واعلم أيِّدكَ اللَّه أنَّ وَادي الحِكمةِ يَتقدسُ عن أنْ يَلجهُ من كان مرتدياً لنعليِّ الشهوةِ والغضبِ.
Download Telegram
فحقّ أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحدًا وأطعمك من ثمرةِ قلبها ما لا يطعمُ أحد أحدًا، وأنها وقتك بسمعهَا وبصرها، ويدها ورجلها، وشعرها وبشرها. وجميعُ جوارحهَا، مستبشرة فرحة، محتملة لما فيه مكروهُها وألمها وثقلها وغمها، حتى دفعتها عنكَ يد القدرة، وأخرجتك إلى الأرض، فرضيت أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمى وتظلك وتضحى، وتنعمك ببؤسها وتلذذك بالنوم بأرقها وكان بطنها لك وعاء وحجرُها لك حواء وثديها لك سقاء، ونفسُها لك وقاء، تُباشر حر الدنيا وبردها لكَ ودونكَ. فتشكرها على قدر ذلك ولا تقدر عليه إلا بعون الله وتوفيقه. “

~ رسالةُ الحقوق للإمامِ زين العابدينَ علي ابنُ الحسين (ع)
12
” اعلم أن الجوهر الَّذي هو الإنسان في الحقيقة لا يفنىٰ بعد الموت ولا يَبلىٰ بعد المفارقة عن البدن، بل هو باقٍ؛ لبقاء خالقه تعالىٰ؛ وذلك لِأَنَّ جوهره أقوىٰ من جوهر البدن؛ لِأَنَّهُ محرك هذا البدن ومديره ومتصرف فيه، والبدن منفصل عنه تابع له؛ فإذن لم يضر مفارقته عن الأبدان وجوده، إذ البدن موجود باقي بعد الموت، فإذن لا يضر وجود النفس، وبقاؤه كان أولىٰ ولأن النفس من مقولة الجوهر، ومقارنته مع البدن من مقولة المضاف، والإضافة أضعف الأعراض؛ لِأَنَّهُ لا يتم وجودها بموضوعها، بل يحتاج إِلَىٰ شيء آخر وهو المُضاف إليه؛ فكيف يبطل الجوهر القائم بنفسه ببطلان أضعف الأعراض المحتاج إليه؟ ومثاله أن من يكون مالكًا لشيء متصرفًا فيه، فإذا بطل ذلك الشيء لم يبطل المالك ببطلانه؛ ولهذا فإن الإنسان إذا نام بطلت عنه الحواس والإدراكات وصار ملقىٰ كالميت، فالبدن النائم في حالة شبيهة بحال الموتىٰ كما قال رسول الله {عليه السلام}: «النوم أخو الموت».
ثُمَّ إن الإنسان في نومه يرىٰ الأشياء ويسمعها، بل يدرك الغيب في المنامات الصادقة بحيث لا يتيسر له في اليقظة، فذلك برهان قاطع عَلَىٰ أن جوهر النفس غير محتاج إِلَىٰ هذا البدن، بل هو يضعف بمقارنة البدن ويتقوىٰ بتعطله، فإذا مات البدن وخرب تخلص جوهر النفس عن جنس البدن، فإذا كان كاملًا بالعلم والحكمة والعمل الصالح انجذب إِلَىٰ الأنوار الإلهيَّة وأنوار الملائكة والملأ الأعلىٰ انجذاب إبرة إِلَىٰ جبل عظيم من المغناطيس، وفاضت عليه السكينة وحقت له الطمأنينة، فنودي من الملأ الأعلىٰ:﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾... “

~ الشيخُ الرئيس ابن سينا، رسالة في معرفة النفس الناطقة وأحوالها.
4
أجزمُ أن العربَ في جاهليتهم لم يكونوُا ليسمحوُا بوقوعِ مثل هذا العار...

فما بالُ أمة مليارينٍ تدعيِ الإسلامَ؟
😢5
"وإذا بحثنا في المصائب العامة التي تستوعب اليوم الإنسانية وتحبط أعمال الناس مساعيهم لنيل الراحة والحياة السعيدة وتهدد الإنسانية بالسقوط والانهدام، وجدنا أنّ أقوى العوامل فيها، بطلان فضيلة التقوى وتمكن الخرق والقسوة والشدة والشره من نفوس الجوامع البشرية، وأعظم أسبابه وعلله، الحرية والاسترسال والإهمال في نواميس الطبيعة في أمر الزوجية وتربية الأولاد. فإنّ سنة الاجتماع المنزلي وتربية الأولاد اليوم، تميت قرائح الرأفة والرحمة والعفة والحياة والتواضع من الإنسان من أول حين يأخذ في التمييز إلى آخر ما يعيش ."

~ العلّامة السيد محمد حسين الطباطبائي، المرأةُ في الإسلامِ
11
يربط محمد عابد الجابري كغير الكثير من المؤرّخين والمفكرين، التشيّع بما يعرف بالـ [ الحركة السبئية ] التي ظهرت كتيارٍ معارض في القرن الهجري الأول، بتأسيس من شخصية يهـ ودية عُرف باسم "عبد الله ابن سبأ" الذي ارتبط اسمه بحادثة الفتنة الكبرى والصراع الذي دار بين الإمام عليٍ (ع) ومعاوية، وكونه أبرز وأهم عنصر قام ببثّ الفتن والانشقاقات في صفوف المسلمين.
أدت هذه السردية التاريخية التي لا يُجزم بصحّتها أساسًا؛ إلى اعتبار النزاع الإسلامي في تلك الفترة كان لعوامل وأسباب خارجية وافدة من تيارات معادية أرادت خلق الاضطرابات والفُرقة في صفوف المسلمين، وهي سردية تنسجم مع عموم الرؤية السنيّة التنزيهية للقرون الأولى [ خيريّة القرون الثلاثة الأولى ] وبالتالي اعتبار حركة التشيّع أمر وافد لكونها امتداد لما يسمى بالحركة السبئية الخارجة عن الإطار الإسلامي.
أدت هذه الرؤية السلبية التي تبناها الجابري وإقصائه للفكر الشيعي ورميه في هامش التاريخ، إلى حصر المعرفة في التراث السنيّ، باعتبار أن الفكر الشيعي فكر اللامعقول الديني وخارج السياق الإسلامي.
اعتبر الجابري أن الإمام جعفر الصادق (ع) ساهم في إعطاء المشروعية للعرفان الشيعي الإسماعيلي [ الهرمسي ] الذي يسميه الجابري بالعقل المستقيل الذي يقابله العقل البرهاني [ الأرسطي] الذي أسسه المأمون مع الترجمة. ويرى الجابري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاوم برسالته الهرمسية العامة بحربه على الأصنام والوثنية، والمأمون حارب الهرمسية العالمة بترجمته للكتب المنطقية والفلسفية. ويرى أن الشيعة أول من تهرمس في الإسلام ...
يحكم مشروع الجابري التجديدي نظرة طوباوية سنيّة، إذ أن عملية تحديث الفكر العربي الإسلامي لديه تقوم على أساس مدى قدرتنا على استعادة نقديّة ابن حزم وعقلانية ابن رشد وأصولية الشاطبي وتاريخية ابن خلدون، بالإضافة إلى مدى استيعابنا للمكتسبات العلمية والمنهجية المعاصرة.
هذه الرباعية التي أسس لها الجابري يمكنها حسب اعتقاده أن تخلّص العقل العربي من الأفكار الدخيلة والتي ينعتها بالهرمسية [ العرفان الشيعي ] وذلك من أجل إعادة بنية العقل العربي من داخل الثقافة التي ينتمي إليها. وكلام الجابري هذا محكوم بنفس النظرة التي عبرت عنها السلطات الحاكمة قديمًا، فكل واحد داخل حركة السلطة [ السنيّة ] هو جزء من هذا المجتمع، أو ما اصطلح عليه بالجماعة، وأي واحدٍ معارض فهو خارج الجماعة، وبالتالي يحكم عليه بالزندقة والسفك المعرفي.
إن هذه الرباعية التأسيسية في مشروع الجابري، تحمل في ظاهرها تناقضاتٍ لاختلاف المناهج والرؤى المعرفية للرجال الأربعة الذين ينبغي أن يتأسس عليهم العقل العربي حسب الجابري، حيث أن ابن رشد يعتبر القائلين بالسماع دون العقل حشويّة. وابن حزم الذي يعدّ من أشد الرافضين للقياس، كيف له ان يجتمع مع الشاطبي الذي بنى مقاصده على مذاهب التعليل وتحقيق المناط. وكيف يلتقي ابن رشد المدافع عن الفلاسفة مع بابن خلدون الذي سلك مذهب أبا حامدٍ الناقم عليهم؟
كما أن ابن سينا الذي حاول الجابري إخراجه من دائرة العقل العربي الإسلامي لكونه شيعيا هرمسيا، يعد مرجعًا لابن رشد خصوصًا في إحيائه لنظام الفلكيات الذي يتفق مع صلب الفكر الأرسطي ...
إن العقل الفلسفي السني بعد ابن رشد أصابه الضعف ولم يعد قادرًا على الإنتاج واستيعاب الحقائق الفلسفية، في حين ظل العقل الفلسفي الشيعي صادمًا ولا يزال إلى يومنا هذا في المجمعات الدينية العلمية، فبعد ابن سينا جاء الخواجة نصير الدين الطوسي والذي كان معاصراً لابن رشد، ولم تقف السلسلة عنده، بل جاء المعلم الثالث المير محمد باقر الدّاماد شيخ المدرسة الإشراقية في وقته، وجاء المجدد في المدرسة السينوية الملا صدرا الشيرازي، إذ أنه وحسب تعبير المستشرق الفرنسي هنري كوربان؛ لما كان الفكر الفلسفي في جميع أرجاء العالم الإسلامي يغط في سبات عميق، كان هؤلاء في المدرسة السينوية الايرانية يقودون الإسلام الشيعي إلى أعلى مراتب وجدانه الفلسفي ...
إن هذه الفلسفة لم تكن برمّتها لقيطة معرفية أو وليدة محاكاة لفلسفة سابقة ودخيلة على الثقافة الإسلامية كما يدعي الجابري وغيره، ولكن هي من صميم الثقافة الإسلامية الأصيلة ومن المنطلقات التي يكنون لها الشيعة احتراماً كبيرًا، إذ شكل تراث آل البيت القاعدة الأساسية للفلسفة الشيعية مما يعطيها مشروعيتها التاريخية والمعرفية، والتي حاول محمد عابد الجابري نزعها عنها إذ يمكن اعتبار نهج البلاغة منهلا من أهم المناهل التي استقى منها المفكرون الشيعة مذاهبهم والتي كانوا ينادون بها، لا سيما مفكروا الحقبة الرابعة ...
👏4
” إن ثورة الأنبياء تميزت عن أي ثورة اجتماعية أخرى في التاريخ تميزًا نوعيًا لأنها حررت الإنسان من الداخل وحررت الكون من الخارج في وقت واحد وأطلقت على التحرير الأول إسم الجهاد الأكبر وعلى التحرير الثاني إسم الجهاد الأصغر لأن هذا الجهاد لن يحقق هدفه العظيم إلا في إطار الجهاد الأكبر .“

~السيّد محمد باقر الصدر، الإسلامُ يقود الحياةَ
7
واعلم أيِّدكَ اللَّه أنَّ وَادي الحِكمةِ يَتقدسُ عن أنْ يَلجهُ من كان مرتدياً لنعليِّ الشهوةِ والغضبِ.
8
” قال ( ليلة القدر خير من ألف شهر) ولم يقل مثل الف شهر ولم يبين لنا مقدار الخيرية لذلك لا يعلم أحد قدرها إلا اللّه تعالى، وكذلك رويَ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال( لمبارزةُ عليّ عليه السّلام مع عمرو بن عبد ودالعامري أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة)، فلم يقل مثل عمل أمتي إلى يوم القيامة ولم يبين لنا مقدار الأفضلية لذلك لا يعلم فضلَ علي إلا الله تعالى ورسولهُ... “

~التفسير الكبير للفخر الرازي.
15
” المدينيون يندهشون أحياناً لعزلتي الطويلة والرتيبة في الجبال وبين المزارعين، غير أن ما أعيشه ليس العزلة، وإنما الوحدة. في المدن الكبيرة، بإمكان الإنسانِ أن يكون منعزلاً أكثرَ مما في أي مكان آخر، وبسهولة متناهية. غير أنه لا يستطيع أن يكون وحيداً البتة. ذلك أن الوحدة لها نفوذ متميز تماماً في ألا تعزلنا، ولكن بالعكس، في أن تُلقي بحياتنا كلها بجوار جوهر كل الأشياء.
هناك، أي في المدن، بإمكاننا أن نحصل على الشهرة السريعة من خلال الصحف والمجلات. وهذا هو الطريق المؤكد للسقوط بسرعة في هاوية النسيان. “

~ مارتن هايدغر، نصُّ: وحدها الغابة السوداء تلهمني.
9
” من الممكنِ أن يكون وصفُ عليّ (ع) بأن عدل القرآن الكريم وأنّه ترتب الوحيّ الإلهي هو ما دفعَ حكيمًا عظيمًا في العالمِ الإسلاميّ مثلَ ابنُ سينا أن يصفَ أمير المؤمنينَ (ع) كما يلي: أشرفُ البشر وأعز الأنبياء وخاتم الرسل (ص) قد قالَ لمركز دائرة الحكمةِ وفلكِ الحقائق، وخزانة العقول أمير المؤمنين (ع) ما يلي: يا علي إذا رأيت الناس يتقربون إلى خالقهم بأنواع البر تقرب إليه بأنواع العقل تسبقهم.
إنّ هكذا خطاب، لا يمكن نسبته إلى أي كان إلا إذا كان إنساناً كبيراً له مقام خاص بين الناس مثلما للمعقول بين المحسوسات. إن معنى الحديث المذكور أعلاه مفاده أن مفتاح سبق الناس تجاه الله في أمور الخير والفوز عليهم في هذا السباق إنما هو : إن انشغل الناس في كثرة العبادة، فانشغل بتحصيل المعقولات تسبقهم لأن إدراك علي بن أبي طالب (ع) للحقائق يكون بواسطة بصيرة العقل حيث تكون المحسوسات والمعقولات متساوية لديه ولهذا السبب قال عليه السلام: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً»... “

~ الشيخ الجوادي الآملي، الحياة العرفانية للامام علي.
8
آراءُ أهل الحكمةِ
المنهج الفلسفي للسيد يزدان پناه.pdf
” فعلى الرغم من اعتبار العقل وأنّه يوصلنا إلى الواقع، إلا أنه لا يستطيع شدُّ الرحال بمفرده إلى بعض منازل الوجود، ويجب عليه أن يستعين في هذه المنازل بالكشف والشهود، نحن ننتمي إلى هذا العالم المادي،وإن الحقائق الغيبية والمجرّدة بالغة التعقيد وليستْ مألوفة بالنسبة لنا، ومن هنا فإننا نحتاج إلى قريحة ثانية وطبيعة ثانوية تأخذ بأيدينا وترفعنا إلى الأعلى.“

~ السيد يد اللّه يزدان پناه، المنهج الفلسفي
8
” لا أحد كان عظيماََ في العالم سَيكون منسياََ؛ لكن كل إنسان كان عظيماََ بطريقته، وكل شخص يتناسب مع عظمة ما أحب، لأن من أحب نفسه أصبحَ عظيماََ بذاته، ومن أحب الآخرين أصبح عظيماََ بولائه، لكن هذا الذي أحبَ اللّٰه أصبحَ أعظم من الجميع. يتوجَّب علىٰ الجميع أن يتذكَّر، إنما كل فرد أصبح عظيماََ بتناسب مع توقعاته. واحد أصبح عظيماََ من خلال توقع المستحيل، وآخر بتوقع الأبدية؛ لكن هذا الذي توقّع المستحيل صارَ أعظم من الجميع، إنما كان كل فرد عظيماََ بمقدار جسامة ما جاهد به. لأن هذا الذي كافحَ العالم أصبح عظيماََ بالانتصار علىٰ العالم، وهذا الذي جاهد نفسه أصبح عظيماََ بالانتصار علىٰ نفسه؛ لكن هذا الذي كافح مع اللّٰه أصبح أعظم من الكل.“

~سورن كيركغورد، خوفٌ ورعدةٌ.
5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رجالُ المقاومة من قلب جهادهم في غزةَ يؤكدون وحدة الجبهاتِ، ويحرصون على تماسكِ المحور وقوته لعلمهم أن أي ضعفٍ يطال بقية الجبهات ليس من صالحهم، بل إن هوانه يشكّل تهديدا وجوديًّا لهم...
بينما كان قد خرجَ علينا الهمجُ الرعاعُ الذين ليسَ لهم إلا الشماتة في من يسند المقاومة، فرحين بالضربة الصهيونية التي طالت القنصلية الإيرانية في دمشق، ومؤدين بذلك دور "الصهيوني وظيفيًا" كما يعبر المرحوم المسيري.
7