” الخبراء الرّوحانيون والقادة المفكرون يجبُّ أن يشكلوا المركز الأساسي لاتخاذِ القراراتِ.. القرارات الأكثر أهميّة...
إذا القرارات الأكثر أهميّة في المنظومة السياسية والاجتماعية للحياةِ الاجتماعيّة وللناسِ يجبُ أن تستندَ إلى مبادئ أبديّة وإلى التجربةِ المعاشةِ مع الله من قبلِ الأشخاص المصطفينَ... “
~ ألكسندر دوغين.
إذا القرارات الأكثر أهميّة في المنظومة السياسية والاجتماعية للحياةِ الاجتماعيّة وللناسِ يجبُ أن تستندَ إلى مبادئ أبديّة وإلى التجربةِ المعاشةِ مع الله من قبلِ الأشخاص المصطفينَ... “
~ ألكسندر دوغين.
❤9
” ثم لما تمت حيلة إبليس على آدم ونال بغيته بإيصال الأذية وبلغ أمنيته بإيقاع الوسوسة عليه سأل ربه الإنظار إلى يوم يبعثون، فأُجيب إلى يوم الوقت المعلوم، اتخذ لنفسه جنّة غرس فيها أشجارا و أجرى فيها أنهارًا ليتشاكل بها الجنة التي سكنها آدم وقاس عليها وهندس على مثلها هندسة فانية مضمحلة لا بقاء لها وجعل مسكن أهله وأولاده وذريته، فهي كمثل السرابِ الذي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً".
وذلك أنه من الجن، وقد قيل إن للجنّ التخييل والتمثيل لما لا حقيقة له، كذلك فعل إبليس وجنوده إنما هو تمويه وتزريق ومخاريق وتنميق لا حقيقة لها ولا حق عندها، كالقياسِ المغالطي السفسطي، ليصد بها الناس عن سنن الحق والصراط المستقيم والطريق القويم، وبذلك وعد ذرية آدم ع، إذ قال: « لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ».
فاجتهد أيها السالكُ إلى اللّه تعالى والطائر بجناحيّ العلم والعمل لعلك توفقُ للخروج من جنّة إبليس فترجع إلى جنة أبيكَ آدم- ع- و ذريته الطاهرة الزكية- ص- ويتخلص من أدناس أرجاس ذرية إبليس، وهم المعتكفون على الأمور الدنياوية الدنية من الكفرة المتمردين والضلال المنافقين- لعنهم الله- فهم في العذاب مشتركون، ومن نار جهنم لا يرجعون، كلما بليت بالعذاب صورهم المعكوسة وقوالبهم المنكوسة بدلوا بهيئات وصور أخرى، كما في قوله تعالى:« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ.» وذلك لتفنن معاصيهم وتنوع أخلاقهم الرديّة المناسبةِ للصور القبيحة والسيئات الموحشة في النشأة الآخرة، وبذلك وعدهم ربهم، ، إذ قال لإبليس:« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ».
أعاذنا الله من اتباع إبليس وجنوده واقتراف الشهوة والجهل والرغبة إلى محاسن أمور الدنيا وزخارفها ومثالاتها الهيولانية، فإن من ركن إليها وغرق في بحار الشهوات وانهمك في لذاتها وتناول محرماتها فقد طالت بليته وعظمت رزيته وحيل بينه وبين جنة أبيه.“
~صدرُ الدينِ الشيرازي [ مُلا صدرا]، المبدأُ والمعادُ
وذلك أنه من الجن، وقد قيل إن للجنّ التخييل والتمثيل لما لا حقيقة له، كذلك فعل إبليس وجنوده إنما هو تمويه وتزريق ومخاريق وتنميق لا حقيقة لها ولا حق عندها، كالقياسِ المغالطي السفسطي، ليصد بها الناس عن سنن الحق والصراط المستقيم والطريق القويم، وبذلك وعد ذرية آدم ع، إذ قال: « لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ».
فاجتهد أيها السالكُ إلى اللّه تعالى والطائر بجناحيّ العلم والعمل لعلك توفقُ للخروج من جنّة إبليس فترجع إلى جنة أبيكَ آدم- ع- و ذريته الطاهرة الزكية- ص- ويتخلص من أدناس أرجاس ذرية إبليس، وهم المعتكفون على الأمور الدنياوية الدنية من الكفرة المتمردين والضلال المنافقين- لعنهم الله- فهم في العذاب مشتركون، ومن نار جهنم لا يرجعون، كلما بليت بالعذاب صورهم المعكوسة وقوالبهم المنكوسة بدلوا بهيئات وصور أخرى، كما في قوله تعالى:« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ.» وذلك لتفنن معاصيهم وتنوع أخلاقهم الرديّة المناسبةِ للصور القبيحة والسيئات الموحشة في النشأة الآخرة، وبذلك وعدهم ربهم، ، إذ قال لإبليس:« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ».
أعاذنا الله من اتباع إبليس وجنوده واقتراف الشهوة والجهل والرغبة إلى محاسن أمور الدنيا وزخارفها ومثالاتها الهيولانية، فإن من ركن إليها وغرق في بحار الشهوات وانهمك في لذاتها وتناول محرماتها فقد طالت بليته وعظمت رزيته وحيل بينه وبين جنة أبيه.“
~صدرُ الدينِ الشيرازي [ مُلا صدرا]، المبدأُ والمعادُ
❤6
”وقال الفارابي رحمه اللّه : إنَّ لك منك غطاء فضلاً عن لباسك من البدن؛ فاجهد أن ترفع الحجاب فحينـئد تلحق؛ فلا تسأل عما تباشره فإن ألمت فويل لك وأن سلمت فطوبى لك، وأنت في بدنكَ كانك لست في بدنك وكأنك في صقع الملكوت فترة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاتخذ لك عند الحق عهداً إلى أن تأتيه فرداً. “
~ الشيخ داوود صمدي آملي. مفاتيح الغيب
~ الشيخ داوود صمدي آملي. مفاتيح الغيب
❤10
” والتعليم هو إيجاد الفضائل النظرية في الأمم والمدن، والتأديب هو طريق إيجاد الفضائل الخلقيّة والصناعات العمليّة في الأمم. والتعليمُ هو بقولٍ فقط، والتأديبُ هو أن تعوّد الأممِ والمدنيّون الأفعالَ الكائنةَ عن الملكاتِ العمليّة وبأن تنهضَ عزائمُهم نحو فعلهَا، وأن تصيرَ تلكَ وأفعالها مستوليةً على نفوسِهم، ويجعلوا كالعاشقين لها. وإنهاض العزائمِ نحو فعلِ الشيء ربّما كان بقولٍ وربّما كان بفعلٍ.
والعلوم النظريّة؛ إمّا أن يعلّمها الأئمة والملوك، وإمّا أن يعلّمها من سبيله أن يستحفظ العلوم النظريّة...“
~أبو النّصر الفارابيّ، الأعمال الفلسفيّة.
والعلوم النظريّة؛ إمّا أن يعلّمها الأئمة والملوك، وإمّا أن يعلّمها من سبيله أن يستحفظ العلوم النظريّة...“
~أبو النّصر الفارابيّ، الأعمال الفلسفيّة.
❤8🔥3
” أما إذا أراد الإنسان أن يكون صيامه حبس الفم عن الطعام وإطلاقه في اغتياب الناس وفي قضاء ليالي شهر رمضان المبارك حيث تكون المجالس الليلية عامرة وتوافر فرصة أكبر لتمضية الوقت إلى الأسحار في اغتياب المسلمين وتوجيه التهم والإهانة لهم، فإنه لن يجني من صومه شيئاً؛ بل يكون بهذا الصوم قد أساء آداب الضيافة وأضاع حق ولي نعمته الذي خلق له كل وسائل الحياة والراحة، ووفّر له أسباب التكامل، حيث أرسل الأنبياء لهدايته وأنزل الكتب السماوية ومنح الإنسان القدرة للوصول إلى معدن العظمة والنور الأبهج، وأعطاه العقل والإدراك وكرّمه بأنواع الكرامات...“
~السيّد روحُ الله الخميني (قده)
~السيّد روحُ الله الخميني (قده)
❤8
” اعلم أن مراتب القوة العلمية أيضا بحسب الاستكمال أربع:
الأولى تهذيب الظاهر باستعمال النواميس الإلهية والشرائع والأحكام من القيام والصيام والصدقات والقرابين والأعياد والجماعات وغيرها.
الثانية تهذيب القلب وتطهير الباطن عن الملكات الردية والأخلاق الدنية.
الثالثة تحلي النفس الناطقة بالصور القدسية.
الرابعة فناء النفس عن ذاتها وقصر النظر على ملاحظة الرب الأول وكبريائه وملكوته، وهو نهاية سفره إلى الله تعالى.
وبعد هذه المراتب لها مراتب ومنازل كثيرة ليست أقل مما سلكها من قبل، ولكن يجب إيثار الاختصار فيما لا يدرك إلا بالمشاهدة. والاختصار لقصور التعبير عن بيان ما لا يفهم إلا بالشهود والحضور، فإن للنفس بعد السفر إلى الله تعالى ووصوله إلى منتهى هذا السفر أسفارا أخرى بعضها في الحق وبعضها في الخلق، لكن بقوة الحق ونوره، كما كان سلوكه قبل ذلك بقوة القوى ونور المشاعر والمدارك، وإن كان هو أيضا بهداية الحق وتأييده وتسديده، ولكن الفرق بين القبيلتين مما لا يحصى... “
~صدر الدين الشيرازي [مُلا صدرا]، المبدأ والمعاد.
الأولى تهذيب الظاهر باستعمال النواميس الإلهية والشرائع والأحكام من القيام والصيام والصدقات والقرابين والأعياد والجماعات وغيرها.
الثانية تهذيب القلب وتطهير الباطن عن الملكات الردية والأخلاق الدنية.
الثالثة تحلي النفس الناطقة بالصور القدسية.
الرابعة فناء النفس عن ذاتها وقصر النظر على ملاحظة الرب الأول وكبريائه وملكوته، وهو نهاية سفره إلى الله تعالى.
وبعد هذه المراتب لها مراتب ومنازل كثيرة ليست أقل مما سلكها من قبل، ولكن يجب إيثار الاختصار فيما لا يدرك إلا بالمشاهدة. والاختصار لقصور التعبير عن بيان ما لا يفهم إلا بالشهود والحضور، فإن للنفس بعد السفر إلى الله تعالى ووصوله إلى منتهى هذا السفر أسفارا أخرى بعضها في الحق وبعضها في الخلق، لكن بقوة الحق ونوره، كما كان سلوكه قبل ذلك بقوة القوى ونور المشاعر والمدارك، وإن كان هو أيضا بهداية الحق وتأييده وتسديده، ولكن الفرق بين القبيلتين مما لا يحصى... “
~صدر الدين الشيرازي [مُلا صدرا]، المبدأ والمعاد.
❤6
النفوسُ الكاملةُ القدسيّة للأنبياء والأولياءِ عليهمُ السّلام يعرفون اللّه تعالى ويشاهدونهُ بـ [ أبصارِ القلوبِ]، ثم يعرفون أفعاله وآثاره.
قال الإمام عليٍّ (ع): ”ما رأيتُ شيئًا إلا ورأيتُ الله قبله ومعه وبعدهُ“.
قال الإمام عليٍّ (ع): ”ما رأيتُ شيئًا إلا ورأيتُ الله قبله ومعه وبعدهُ“.
❤10
” ينظر إِلَىٰ الحكمة المتعالية عَلَىٰ أنها حكمة تستند إِلَىٰ الذوق والشهود في معرفة الحقائق، وأن القلب هو مصدر المعرفة الَّتي هي نورٌ وهِبَةٌ إلٰهيَّة يقذفها الله في قلب من يشاء من عباده.
إنّ النظر إِلَىٰ الحكمة المتعالية عَلَىٰ هذا الأساس هو رؤية بعين واحدة، قد لا تقارب الفهم الحقيقي لما رآه أصحاب هذه المدرسة.
ويوضح ذلك معرفة أن للبحث مقامين: مقام الثبوت، ومقام الإثبات؛ ففي المقام الأوَّل، أي مقام التحقق بالمعرفة، تكون معاينة الحقائق بالقلب والمشاهدة، أمَّا في المقام الثاني، أي مقام إثبات الحقائق للآخرين، فلا يتم ذلك إلَّا عن طريق العقل والقياس البرهاني.
فالمعرفة عند الشيرازي هي بذرة المشاهدة، أي لا يمكن معاينة الحقائق عيانًا إلَّا بعد التحقق بالمعرفة العقلية.
وتؤكد حكمة الشيرازي عَلَىٰ المجاهدة والرياضة الروحية، مضافًا إِلَىٰ اعتماد البرهان العقلي، للإنتقال من [ المعرفة] إِلَىٰ [ المشاهدة]؛ إذ يرىٰ أن: ”كُلَّ ما علِمْتُه من قبلُ بالبرهان، عاينتُه مع زوائد بالشهود والعيان“، وفي مورد آخر يوضح الحقيقة عينها بقوله: ”ولا يحمل كلامنا عَلَىٰ مجرَّد المكاشفة والذوق أو تقليد الشريعة من غير ممارسة الحجج والبراهين وإلتزام القوانين، فإن مجرَّد الكشف غير كافٍ في السلوك من غير برهان، كما أن مجرَّد البحث من غير مكاشفة نقصان عظيم في السَّير. “
~السَّيِّد كمال إسماعيل لزيق، مراتب المعرفة وهرم الوجود عند المُلَّا صدرا
إنّ النظر إِلَىٰ الحكمة المتعالية عَلَىٰ هذا الأساس هو رؤية بعين واحدة، قد لا تقارب الفهم الحقيقي لما رآه أصحاب هذه المدرسة.
ويوضح ذلك معرفة أن للبحث مقامين: مقام الثبوت، ومقام الإثبات؛ ففي المقام الأوَّل، أي مقام التحقق بالمعرفة، تكون معاينة الحقائق بالقلب والمشاهدة، أمَّا في المقام الثاني، أي مقام إثبات الحقائق للآخرين، فلا يتم ذلك إلَّا عن طريق العقل والقياس البرهاني.
فالمعرفة عند الشيرازي هي بذرة المشاهدة، أي لا يمكن معاينة الحقائق عيانًا إلَّا بعد التحقق بالمعرفة العقلية.
وتؤكد حكمة الشيرازي عَلَىٰ المجاهدة والرياضة الروحية، مضافًا إِلَىٰ اعتماد البرهان العقلي، للإنتقال من [ المعرفة] إِلَىٰ [ المشاهدة]؛ إذ يرىٰ أن: ”كُلَّ ما علِمْتُه من قبلُ بالبرهان، عاينتُه مع زوائد بالشهود والعيان“، وفي مورد آخر يوضح الحقيقة عينها بقوله: ”ولا يحمل كلامنا عَلَىٰ مجرَّد المكاشفة والذوق أو تقليد الشريعة من غير ممارسة الحجج والبراهين وإلتزام القوانين، فإن مجرَّد الكشف غير كافٍ في السلوك من غير برهان، كما أن مجرَّد البحث من غير مكاشفة نقصان عظيم في السَّير. “
~السَّيِّد كمال إسماعيل لزيق، مراتب المعرفة وهرم الوجود عند المُلَّا صدرا
❤1
على سالفة الجدل الذي أثيرَ حول المسلسل المصري المعروف بـ [ الحشاشين]، ينبغي الإشارة إلى أن المصادر التاريخية التي تناولت سيرة عن هذه الجماعة شحيحة، وإن وُجدت فإنها في الأغلب تعرض الأحداث بنظارة خصومهم... أو بعض الكتابات الإستشراقية التي كُتبت في الدراسات الإسماعيلية.
يعتقد كل أبناء الفرق الإسماعيلية الباقية بإمامة سلسلة من الأئمة المستورين من نسل الإمام جعفرٍ الصادق (ع) والذي لا يعلم مكانهم إلا خواص شيعتهم. أولهم محمد بن إسماعيل بن الإمام الصادق، والملقب بالمكتوم، فهو بذلك الإمام السابع لدى الإسماعيلية، رافضين بذلك إمامة موسى الكاظم (ع) الذي ذهبَ الشيعةُ الإمامية إلى القول بإمامته بعد والده جعفرٍ الصادق...
ثاني الأئمة المستورين هو عبدُ الله الراضي ابن محمد المكتوم والمعروف بالوافي أحمد، ثم تلاه ابنه التقي محمد، ثم الزكي عبد الله ابن التقي محمد، ثم انتهى دور الستر مع ولده عبيد الله المهدي الإمام الحادي عشر لدى عموم الإسماعيلية والذي أسس الدولة الفاطمية في بلاد المغرب بعد أن مهّد له أبو عبد اللّه الداعي...
حدث أول انشقاق في الطائفية الإسماعلية بعد وفاة الإمام الثامن عشر [ الخليفة الفاطمي الثامن] المستنصر بالله، حيث ذهب فريقٌ أن الإمام من بعده هو أحمد المستعلي باللّه وسمّوا [ المستعلية]، وقد استتبّ له الأمر وأصبح الخليفة الفاطمي التاسع والإمام التاسع عشر لدى الطائفة الإسماعيليّة المستعلية.
بيما رأى فريقٌ آخر أن الإمام التاسع عشر من بعد المستنصر بالله هو ولده نزار المصطفى لدين الله، وسمّوا [ نزارية]، وقد سُجن نزار من قبل أخيه المستعلي بالله ثم اغتيل فيما بعد، بينما فرّ ابنه الهادي [ إمام مستور لدى النزارية] إلى قلعة [ آلموت] التي كان يحكمُها الداعي الإسماعيلي [ حسن الصباح] زعيم جماعة الحشاشين، والذين بدؤوا نضالا مسلحًا بهدف استعادة الخلافة الفاطمية ونشر الدعوة الإسماعيلية وحماية الإسماعيلين النزاريين...
ظل أئمة النزارية مستورين إلى غاية الإمام الثالث والعشرين حسن الثاني ابن القاهر الذي أظهر الإمامة في قلعة آلموت، حيث استمر حكم الأئمة النزاريين هناك إلى غاية سقوط القلعة على يد هولاكو في عهد الإمام النزاري السابع والعشرين ركن الدين خورشاه، لتحدث الإنقسامات بعد ذلك داخل الفرقة النزارية ويتبع كل فريقٍ إمام من أئمة قلعة آلموت، لكن معضم هذه الفرق اندثر مع مرور الزمن، وبقي أهم خطٍ من الطائفة النزارية وهم ما يعرفون حاليا بـ [ الآغاخانية]، إذ بعد مقتل الإمام السابع والعشرين انتقلت الإمامة إلى ابنه شمس الدين الذي تحصّن في الشام، وبعد وفاته تنازع ابنيه محمد شاه وقاسم شاه الإمامة، ليتشكل فريقان في الفرع النزاري بقوا إلى غاية اليوم، إلا أنّ خط محمد شاه اندثر مع مرور الزمن ولم يبقى من هذه الفرقة إلا القليل... أما خطُّ قاسم شاه [ الإمام التاسع والعشرون] فهو الخط الأبرز، حيث استمرت سلالة الأئمة النزارية من ذريته إلى غاية الإمام السادس والأربعين حسن شاه علي [ آغاخان الأول] ومن بعده بات يُعرف الإسماعيليّة النزارية بالآغاخانية... وإمام هذه الطائفة في الوقت الحالي هو آغاخان الرابع، والإمام التاسع والأربعين كريم شاه الحسيني البريطاني الجنسية...
نرجع إلى المستعلية، حيث بعد موت الخليفة الفاطمي المستعلي بالله، تولى ابنه الآمر بأحكام الله الإمامة من بعده، وليكون الإمامُ العشرين لدى الإسماعيلية المستعلية، والخليفة الفاطمي العاشر... وبعد مقتله على يد النزارية، انقسم المستعلية إلى فريقين: منهم من رأى إمامة ابنه الحافظ لدين الله وسموا [ حافظيّة] ومنهم من رأى أن ابن الآمر بأحكام الله الآخر الطيب أبو القاسم هو الإمام وسمّوا [ طيّبية]...
وقد استتب أمر الخلافة للحافظ لدين الله، وبقيت في ذريته إلى غاية آخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله، حيث اندثر الفرق الحافظيّ المستعلي مع اندثار الدولة الفاطمية... بينما بقي الفرع الطيّبي المستعلي إلى غاية اليوم ويُعرفون حاليًّا بالـ [ بهرة] ويقولون أن الإمام الطيب أبا القاسم دخل في دور الستر والأئمة من بعده كلّهم مستورين لا يُعرفُ عنهم شيء إلى غاية اليوم، ويتولى قيادة جماعة البهرة ما يعرف بـ [ الداعي المطلق] بالنيابة عن الإمام المستور...وزعيهم الحالي هو الداعي المطلق الثالث والخمسون الهندي مفضّل سيف الدين.
تجدر الإشارة أن عموم الإسماعيلية لا يؤمنون بغيبة الإمام في حال الستر وبقائه حيًّا إلى غاية ظهوره، بل يقولون أن الإمام المستور يموت موتة طبيعية ثم تنتقل الإمامة من بعده إلى إمام آخر، وهكذا إلى غاية ظهور إمام من الأئمة المستورين [ وفق ما يؤمنون]...
وللإشارة كذلك، هناك اختلاف في ترقيم أئمة الإسماعيلية بسبب اسقاط الكثير منهم إمامة الحسن ابن علي ابن أبي طالب (ع) حيث يعتبرون أن الإمام الثاني هو الحسين (ع)...
يعتقد كل أبناء الفرق الإسماعيلية الباقية بإمامة سلسلة من الأئمة المستورين من نسل الإمام جعفرٍ الصادق (ع) والذي لا يعلم مكانهم إلا خواص شيعتهم. أولهم محمد بن إسماعيل بن الإمام الصادق، والملقب بالمكتوم، فهو بذلك الإمام السابع لدى الإسماعيلية، رافضين بذلك إمامة موسى الكاظم (ع) الذي ذهبَ الشيعةُ الإمامية إلى القول بإمامته بعد والده جعفرٍ الصادق...
ثاني الأئمة المستورين هو عبدُ الله الراضي ابن محمد المكتوم والمعروف بالوافي أحمد، ثم تلاه ابنه التقي محمد، ثم الزكي عبد الله ابن التقي محمد، ثم انتهى دور الستر مع ولده عبيد الله المهدي الإمام الحادي عشر لدى عموم الإسماعيلية والذي أسس الدولة الفاطمية في بلاد المغرب بعد أن مهّد له أبو عبد اللّه الداعي...
حدث أول انشقاق في الطائفية الإسماعلية بعد وفاة الإمام الثامن عشر [ الخليفة الفاطمي الثامن] المستنصر بالله، حيث ذهب فريقٌ أن الإمام من بعده هو أحمد المستعلي باللّه وسمّوا [ المستعلية]، وقد استتبّ له الأمر وأصبح الخليفة الفاطمي التاسع والإمام التاسع عشر لدى الطائفة الإسماعيليّة المستعلية.
بيما رأى فريقٌ آخر أن الإمام التاسع عشر من بعد المستنصر بالله هو ولده نزار المصطفى لدين الله، وسمّوا [ نزارية]، وقد سُجن نزار من قبل أخيه المستعلي بالله ثم اغتيل فيما بعد، بينما فرّ ابنه الهادي [ إمام مستور لدى النزارية] إلى قلعة [ آلموت] التي كان يحكمُها الداعي الإسماعيلي [ حسن الصباح] زعيم جماعة الحشاشين، والذين بدؤوا نضالا مسلحًا بهدف استعادة الخلافة الفاطمية ونشر الدعوة الإسماعيلية وحماية الإسماعيلين النزاريين...
ظل أئمة النزارية مستورين إلى غاية الإمام الثالث والعشرين حسن الثاني ابن القاهر الذي أظهر الإمامة في قلعة آلموت، حيث استمر حكم الأئمة النزاريين هناك إلى غاية سقوط القلعة على يد هولاكو في عهد الإمام النزاري السابع والعشرين ركن الدين خورشاه، لتحدث الإنقسامات بعد ذلك داخل الفرقة النزارية ويتبع كل فريقٍ إمام من أئمة قلعة آلموت، لكن معضم هذه الفرق اندثر مع مرور الزمن، وبقي أهم خطٍ من الطائفة النزارية وهم ما يعرفون حاليا بـ [ الآغاخانية]، إذ بعد مقتل الإمام السابع والعشرين انتقلت الإمامة إلى ابنه شمس الدين الذي تحصّن في الشام، وبعد وفاته تنازع ابنيه محمد شاه وقاسم شاه الإمامة، ليتشكل فريقان في الفرع النزاري بقوا إلى غاية اليوم، إلا أنّ خط محمد شاه اندثر مع مرور الزمن ولم يبقى من هذه الفرقة إلا القليل... أما خطُّ قاسم شاه [ الإمام التاسع والعشرون] فهو الخط الأبرز، حيث استمرت سلالة الأئمة النزارية من ذريته إلى غاية الإمام السادس والأربعين حسن شاه علي [ آغاخان الأول] ومن بعده بات يُعرف الإسماعيليّة النزارية بالآغاخانية... وإمام هذه الطائفة في الوقت الحالي هو آغاخان الرابع، والإمام التاسع والأربعين كريم شاه الحسيني البريطاني الجنسية...
نرجع إلى المستعلية، حيث بعد موت الخليفة الفاطمي المستعلي بالله، تولى ابنه الآمر بأحكام الله الإمامة من بعده، وليكون الإمامُ العشرين لدى الإسماعيلية المستعلية، والخليفة الفاطمي العاشر... وبعد مقتله على يد النزارية، انقسم المستعلية إلى فريقين: منهم من رأى إمامة ابنه الحافظ لدين الله وسموا [ حافظيّة] ومنهم من رأى أن ابن الآمر بأحكام الله الآخر الطيب أبو القاسم هو الإمام وسمّوا [ طيّبية]...
وقد استتب أمر الخلافة للحافظ لدين الله، وبقيت في ذريته إلى غاية آخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله، حيث اندثر الفرق الحافظيّ المستعلي مع اندثار الدولة الفاطمية... بينما بقي الفرع الطيّبي المستعلي إلى غاية اليوم ويُعرفون حاليًّا بالـ [ بهرة] ويقولون أن الإمام الطيب أبا القاسم دخل في دور الستر والأئمة من بعده كلّهم مستورين لا يُعرفُ عنهم شيء إلى غاية اليوم، ويتولى قيادة جماعة البهرة ما يعرف بـ [ الداعي المطلق] بالنيابة عن الإمام المستور...وزعيهم الحالي هو الداعي المطلق الثالث والخمسون الهندي مفضّل سيف الدين.
تجدر الإشارة أن عموم الإسماعيلية لا يؤمنون بغيبة الإمام في حال الستر وبقائه حيًّا إلى غاية ظهوره، بل يقولون أن الإمام المستور يموت موتة طبيعية ثم تنتقل الإمامة من بعده إلى إمام آخر، وهكذا إلى غاية ظهور إمام من الأئمة المستورين [ وفق ما يؤمنون]...
وللإشارة كذلك، هناك اختلاف في ترقيم أئمة الإسماعيلية بسبب اسقاط الكثير منهم إمامة الحسن ابن علي ابن أبي طالب (ع) حيث يعتبرون أن الإمام الثاني هو الحسين (ع)...
آراءُ أهل الحكمةِ
على سالفة الجدل الذي أثيرَ حول المسلسل المصري المعروف بـ [ الحشاشين]، ينبغي الإشارة إلى أن المصادر التاريخية التي تناولت سيرة عن هذه الجماعة شحيحة، وإن وُجدت فإنها في الأغلب تعرض الأحداث بنظارة خصومهم... أو بعض الكتابات الإستشراقية التي كُتبت في الدراسات الإسماعيلية.…
_الإسماعيليون_تاريخهم_وعقائدهم_فرهاد_دفتري_2.pdf
21.1 MB
لمن أراد أن يتوسع أكثر في الموضوع
” ونحن نعلم أنّ الشيء الأساسيّ الذي يميّز حرّية الإنسان عن حرّية الحيوان بشكلٍ عامٍّ، أنّهما وإنّْ كانا يتصرّفان بإرادتهما، غير أنّ إرادة الحيوان مسخَّرة دائما لشهواته وإيحاءاتها الغريزيّة، وأما الإنسان فقد زُوِّد بالقدرة التي تمكنه من السيطرة على شهواته وتحكيم منطقه العقليّ فيها، فسرّ حرّيته -بوصفه إنسانا إذن- يكمن في هذه القدرة، فنحن إذا جمّدناها فيه واكتفينا بمنحه الحرّية الظاهرية في سلوكه العلميّ ووفّرنا له بذلك كلّ إمكانات ومغريات الاستجابة لشهواته، كما صنعت الحضارات الغربيّة الحديثة فقد قضينا بالتدريج على حرّيته الإنسانيّة، في مقابل شهوات الحيوان الكامن في أعماقه، وجعلنا منه أداة تنفيذٍ لتلك الشهوات، حتى إذا التفت إلى نفسه في أثناء الطريق وجد نفسه محكوماً لا حاكماً، ومغلوباً على أمره وإرادته. “
~ السيّد محمّد باقر الصّدر، المدرسةُ الإسلاميّة
~ السيّد محمّد باقر الصّدر، المدرسةُ الإسلاميّة
❤7
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
” يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت...
إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم... “
~من قصيدةِ البردة في مدح خير المخلوقات محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لـ شرف الدين البويصري 🌸
إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم... “
~من قصيدةِ البردة في مدح خير المخلوقات محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لـ شرف الدين البويصري 🌸
❤11
” قل لي هل أنت أنت ببدنك الأرضيّ المتلطخُ الهيولانيّ، أو بنفسك المجردة الأمرية القدسية الإلهية؟ أليس كل جزءٍ من أجزاء بدنك، وكذلك كل بدنك تشير إليه بـ [ هو]، وتشير إلى ما أنت به أنت بـ أنا؟ وأليس محلّ المعقولات فيكَ وما به تتسلطن على جنودك الطبيعية وجيوشك المزاجية وبه تتصرف في خزائن العقليات الغيبية وتتعمق في عميقات المعارف الربوبية ليس شيئاً من حواسك الخمس هو الجسدانيّة الظاهرة أو الباطنة، بل حاسةٌ سادسةٌ عقليّة ملكوتية هي نورّ قدسي وروح أمريّ وجوهر إلهيّ، اذا اتقد مصباحُ زجاجته من زيت حدس يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار، وبلغ في مرتبة العقل المستفاد قصيا قصاراها صار في جوهر ذاته الروحانية [ عالماً عقلياً مضاهياً لنظام كل الوجود] ونسخةٌ قدسيّة مطابقة لنسخة كتاب العالم، إذا ما عورض أحدهما بالآخر لم يوجد حرف مما في إحدى النسختين مخالفاً لما في النسخة الأخرى. “
~المعلمُ الثالث السيد محمد باقر الحسينيّ الأسترآبادي [ميرداماد]، كتابُ القبساتِ
~المعلمُ الثالث السيد محمد باقر الحسينيّ الأسترآبادي [ميرداماد]، كتابُ القبساتِ
❤9