آراءُ أهل الحكمةِ
896 subscribers
542 photos
37 videos
70 files
6 links
واعلم أيِّدكَ اللَّه أنَّ وَادي الحِكمةِ يَتقدسُ عن أنْ يَلجهُ من كان مرتدياً لنعليِّ الشهوةِ والغضبِ.
Download Telegram
”ثم إنه سبحانهُ تجلىّ بنورهِ إلى ذلكَ الهباء، ويسمونهُ أصحابُ الأفكارِ الهيولى الكليّ والعالم كلهُ فيه بالقوةِ والصلاحيّة، فقبلَ منه كل شئ في ذلك الهباء على حسبِ قوته واستعدادهِ، كما يقبل زوايا البيتِ نورَ السراج، وعلى قدرِ قُربه من ذلك النورِ يشتدُّ ضوؤه وقبوله، قال اللّهُ تعالى (مثلُ نورهِ كمشكاةٍ فيهَا مصباحٌ) فشبّه نورهُ بالمصباحِ، فلم يكن أقربُ إليه قبولًا في ذلكَ الهباء إلا [ حقيقةُ محمدٍ ] صلىّ اللهُ عليهِ وسلّم المسماةُ بالعقلِ الأول، فكانَ سيدُ العالم بأسرهِ وأولُ ظاهرٍ في الوجودِ، فكانَ ظهورهُ من ذلك النورِ الإلهيّ ومن الهباءِ ومن الحقيقةِ الكليّة، وفي الهباء وجدَ عينهُ وعين العالم من تجليهِ، وأقربِ الناسِ إليه [ عليُّ بن أبي طالبٍ إمامُ العالمِ بأسرهِ والجامعُ لأسرارِ الأنبياءِ أجمعينَ]... “

~الشيخُ الأكبرُ محي الدينِ ابنُ عربيٍّ، الفُتوحاتُ المكيّةُ.
6
” مُسمى اللّه من حيثُ ذاتهُ، له أحديّة [ الأحدِ ]. ومن حَيث أسماؤهُ له أحديّة [ الكثرةِ ]. كما أنّ الإنسانَ واحدٌ في ذاتهِ، وهو يشهدُ الكثرةُ من نفسهِ ووجودهِ الذي جَعلهُ اللّه الحقّ دليلاً عليه في قوله «من عرف نفسه عرف ربه» “

~الأميرُ عبدُ القادر الجزائري، المواقفُ في الوعظِ والإرشادِ.
6
في هذهِ القناةِ يسعىٰ العبدُ الفقيرُ لنشرِ ما أمكنَ من الفوائدِ والمقالاتِ والاقتباساتِ بصرفِ النظرِ عن أصحابهَا ومشاربهم ومذاهِبهم.
فتجدُ فيها كلامًا لسنيٍّ وآخر لشيعيٍّ، ومقولةً لمتصوفٍ، وأخرىٰ لراهبٍ لمسيحيٍّ، ومقولاتٍ لمفكرين وعلماءَ وفلاسفة من كل المللِ والنحلِ، لأن غايةَ هي [ الحِكمةَ]...

لقولِ النّبيّ الأعظَمُ صلىّ اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ [ الحِكمةُ ضالةُ المُؤمنِ أنىَ وَجدهَا فهُو أحقُّ الناسِ بهَا]

ولقَولِ الإمام عليّ عليهِ السّلام [لا تنظرُ إلى من قالَ وانظر إلى ما قالَ].
18
” إن فكرةَ الأوراسيّة في بعدها الروحيّ الأعلىٰ مجرد إسقاطٍ لعنصرِ ميخائيل لذلكَ العمود من النورِ الشاقوليّ والعابرِ للزمنِ التاريخيّ في مرحلتهِ الختاميّة، مرحلة العودة والخلاص. غالبًا ما يتمُّ تصويرُ رئيسُ جندِ الملائكةِ ميكائيلَ في فن الأيقُوناتِ وهو يحملُ السيفَ في إحدىٰ يديه، بينمَا يحملُ باليدِ الأخرى ميزاناً، الميزانُ هو رمزُ العدالةِ.
ثمّة تحليلٌ مهمٌّ جداً بالنسبةِ إلينا قامَ به الفيلسوف الألماني مارتن هايدغر في كتابة طرقُ الحطب [ Holzwwege] لإحدىٰ قصائدِ الشاعرِ راينر ماريا ريلكه، يجري الحديث هناك حول عملية نقل الميزان من يد تاجر إلى يدي ملاكٍ. يفترضُ بنا أن نأخذَ الصيغةَ مفتاحاً لشعار الأوراسية [ نقلُ الميزانِ من يد تاجرٍ إلى يد ملاكٍ].“

~ألكسندر دوغين، الجغرافيا السياسية لما بعد الحداثة.
👏1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
”يا هِشام إنّ الزرعَ ينبتُ في السهلِ، ولا ينبتُ في الصفَا، فكذلكَ الحكمةُ تعمرُ في قلبِ المتواضعِ ولا تعمرُ في قلبِ المتكبّرِ الجبارِ، لأنّ اللهَ جعلَ التواضُع آلةُ العقلِ، وجعلَ التكبرَ من آلةِ الجهلِ، ألم تعلم أنّ من شمخَ إلى السقفِ برأسهِ شجهُ، ومن خفضَ رأسهُ استظلَ تحتهُ وأكنّهُ، فكذلكَ من لم يتواضَع للّه خفضَه اللّه، ومَن تواضعَ للّه رفعهُ. “

~من وصيّة الإمام موسى الكاظم (ع) لهشامِ بن الحكم، بحارُِ الأنوارِ.
8
” فرّقَ سبحانه بين الخلق و الأمر ...«قُل الرُّوح من أمر ربّي»... فنسب سبحانه الرّوح، وهو من الأعيان إلى الأمر، وقوله تعالى:« إنّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئاً أن يقولَ لهُ كُن فيكون» أفادَ أنّ أمره هو إيجادُه بكلمة كُن، سواء كان عيناً أو أثر عين، وحيث ليس هناك إلا وجودُ الشيء الذي هو نفس الشيء، تبيّنَ أن في كلّ شيء أمراً إلهياً.
ثم قالَ سبحانه:«إنّا خلقناهم من طينٍ لازب»، وقال:«إنّا خلقنا الإنسان من نطفةٍ أمشاج نبتليه»، وغير ذلك من الآيات المفيدة أن الخلق بالتدريج.
وقد قال سبحانه:«وما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر» وقال:«ما خلْقُكُم ولا بعثُكُم إلا كنفسٍ واحدة" وقال:«و ما أمر الساعة إلا كلمح البصر» فأفاد عدم التدريج في الأمر. تبيّن بمجموع الآيات أنّ الأمر أمرٌ غير تدريجيّ بخلاف الخلق، وإن كان الخلق ربما استُعمِل في مورد الأمر أيضاً..
إنّ الأمر سابقٌ على الخلق، وإنّ الخلق يتبعه ويتفرّع عليه، وهو الذي يفيده قوله سبحانه:«لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون». فعمل الملائكة وهُم المتوسطون في الحوادث بواسطة الأمر، فتحصّل من الجميع: أنّ فوق عالم الأجسام، وفيه نظام التدريج، عالماً آخر يشتملُ على نظام موجوداتٍ غير تدريجية، أي غير زمانية، يتفرّعُ كلّ موجود زمانيّ من مظروفات نظام التدريج على ما هنالك من الموجودات الأمرية، وهي محيطةٌ بها، موجودة معها، قائمةٌ عليها ..
فالتدبير وهو الإتيان بالأمر، دبر الأمر وعقيبه يصدر من العرش أولاً، ثمّ يتنزّلُ الأمرُ من سماءٍ إلى سماء. و قد أوحى إلى كلّ سماء ما يختصّ بها من الأمر، فإنّ الأمر كلمتهُ سبحانه، فإلقاؤه إلى شيء، وحيٌ منه إليه، ولا يزال يتنزّلُ سماءً سماءً حتى ينتهي إلى الأرض، ثمّ يأخذُ في العروج، فهذا هو المتحصّل من الآيات:«ثم استوى على العرش يدبّرُ الأمر» «يُدَبّرُ الأمر من السماء إلى الأرض ثمّ يعرُجُ إليه» «خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهنّ يتنزّل الأمر بينهن»...“

~العلّامة الطباطبائي، كتابُ الإنسانِ
9
” النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنْيَا، وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُون. “

~الإمامُ الحُسينُ (ع).
10
”فحتى لو سلمنا جدلًا بزعم الحداثيين أن الفقر والمرض والجوع هم إصر البشرية من فجر الزمن، فإن المدافعين أنفسهم عن فضائل المشروع الحديث لا بد أن يواجهوا زعميْن نقيضين وربما ثلاثة. والنقيض الأول والأقل إقناعًا بين الثلاثة هو أنه بينما كان الفقر والجوع والمرض قبل عصر الحداثة من عمل الطبيعة، وكان ذلك أمرًا ليس منه بد، فإن تلك الأشياء غالبًا ما تكون الآن من عمل الإنسان، فالرأسمالية والنزعة التصنيعية [ industerialism] ودمار البيئة الطبيعية الناتج عن ذلك ليس من عمل الطبيعة، وإنما هي من آثار ما يُوصَف بالتقدم. أما النقيض الثاني والأكثر ثبوتًا من الأول، فهو التفكك الحديث، في ظل رأسمالية الدولة، لما كان في وقت ما بنى عضوية واجتماعية وأسرية. وهنا لا يمكن إنكار أن انهيار الأسرة والجماعة التقليدية خلق، في جانب منه، فردًا مغتربًا ومتشظيًا ونرجسيًا، هو موضوع بحث كثير من المفكرين وعلماء الاجتماع والمحللين النفسيين والفلاسفة في العصر الحديث. وهذا الانهيار جزءٌ لا يتجزأ من المشروع الحديث، كما أنه يحدده على نحوٍ جوهري. والنقيض الثالث والأكثر أهمية، أنه لا يوجد شكٌ مطلقًا في الآثار الكارثية للمشروع الحديث على العالم الطبيعي الذي نعيش فيه، وهو مشروع غير مسبوق، ويعتبر بأقوى المعاني “لمقياس النهائي للانسان. “

~وائل حلاق، الدولة المستحيلة.
5
” لا يمكن للحكمِ الإسلاميّ أن يسمح بأي سيادةٍ أو إرادة سيادية غير سيادة الله. فإذا كانَ للأخلاقِ أن توجّه الأفعال الإنسانية، وإذا ما كان لها أن تكون مستقلةً، فيجب أن تؤَسَّس على مبادئ الحقّ والعدل العالمية الأبدية، مبادئ تتعالى على تلاعب أي كيانٍ وضعي وأهوائه. “

~ وائل حلاق، الدولة المستحيلة.
7
” ونحن نعلم أنّ الشيء الأساسيّ الذي يميّز حرّية الإنسان عن حرّية الحيوان بشكلٍ عامٍّ، أنّهما وإنّْ كانا يتصرّفان بإرادتهما، غير أنّ إرادة الحيوان مسخَّرة دائما لشهواته وإيحاءاتها الغريزيّة، وأما الإنسان فقد زُوِّد بالقدرة التي تمكنه من السيطرة على شهواته وتحكيم منطقه العقليّ فيها، فسرّ حرّيته -بوصفه إنسانا إذن- يكمن في هذه القدرة، فنحن إذا جمّدناها فيه واكتفينا بمنحه الحرّية الظاهرية في سلوكه العلميّ ووفّرنا له بذلك كلّ إمكانات ومغريات الاستجابة لشهواته، كما صنعت الحضارات الغربيّة الحديثة فقد قضينا بالتدريج على حرّيته الإنسانيّة، في مقابل شهوات الحيوان الكامن في أعماقه، وجعلنا منه أداة تنفيذٍ لتلك الشهوات، حتى إذا التفت إلى نفسه في أثناء الطريق وجد نفسه محكوماً لا حاكماً، ومغلوباً على أمره وإرادته. “

~ السيّد الشهيد محمّد باقر الصّدر، المدرسةُ الإسلاميّة.
13
” فالحقّ أن النفس الإنسانية جسمانيّة الحدوثِ والتصرف روحانيةُ البقاء والتعقّل، فتصرفها في الأجسامِ جسمانيٌّ وتعقلها لذاتهَا وذات جاعلهَا روحانيّ، وأما العقولُ المفارقةُ فهي روحانيةُ الذاتِ والفعل جميعًا والطبائعُ جسمانيّة الذاتِ والفعلِ جميعًا، فلكلِ من تلكَ الجواهرِ مقامٌ معلومٌ بخلافِ النّفسِ الإنسانيةِ، ولهذا حَكمنا بتطورهَا في الأطوار إذ ليس تصرُفها في البَدن كتصرّف المفارقات في الأجسامِ لأنها بذاتها مباشرةٌ للتحريكِ.“

~مُلا صدرا، الأسفار العقلية.
6
” وهذه الثنائية بين العبادة ونشاطات الحياة المختلفة تشلّ العبادة وتعطّل دورها التربويّ البنّاء في تطوير دوافع الإنسان وجعلها موضوعية، وتمكينه من أن يتجاوز ذاته ومصالحه الضيّقة في مختلف مجالات العمل. والله سبحانه وتعالى لم يركّز على أن يُعبَد من أجل تكريس ذاته- وهو الغني عن عباده- لكي يكتفي منهم بعبادة من هذا القبيل، ولم ينصب نفسه هدفًا وغايةً للمسيرة الإنسانية لكي يُطأطئ الإنسان رأسه بين يديه في مجال عبادته وكفى، وإنما أراد بهذه العبادة أن يبني الإنسان الصالح القادر على أن يتجاوز ذاته ويساهم في المسيرة بدور أكبر، ولا يتمّ التحقيق الأمثل لذلك إلا إذا امتدّت روح العبادة تدريجًا إلى نشاطات الحياة الأخرى‏.“

~ السيّد الشهيد محمد باقر الصدر، الفتاوى الواضحة.
13
” إن الفخر الرازي بطل التشكيك إذ أورد بذهنه الوقّاد تشكيكات قد تحدى بها الفلاسفة وأجهدهم في الإجابة عليها وليس ذلك مقدوراً لكل أحد، فقدم بذلك خدمة للفلسفة والعلم إذ حمل فؤوساً وقام بضرب الجذور بكل شجاعة وقسوة.
والنتيجة أنه قدم للآخرين ولم يقدّم لنفسه شيئاً لأنه كان دائم الشك؛ فمعروف عنه أنه كان يتأسف آخر عمره ولم يبلغ الاطمئنان واليقين في المسائل الإيمانية. وكان يقول: قد اتضح لي الآن بطلان المسألة التي كنت اعتقدها على مدى خمسين سنة فأنّى أعرف أن سائر معتقداتي لم تكن هكذا؟...
لو قسنا المحقق السبزواري بالفخر الرازي لا نجد عند المحقق التوقد الذهني الذي يمتلكه الفخر أبداً ولكنه قطع مراحل من الإيمان والمعنوية والصفاء واليقين لم يقطع الفخر الرازي من الألف واحداً منها. من هنا يعتقدُ أمثال المرحوم صدر المتألهين أن الإنسان إذا اكتفى بالاستدلال في المعارف الإلهية لن يحقق شيئاً كما أنه لو اقتصر على صفاء الروح والتزكية فذلك أيضاً لن يخلو من مخاطر إلا إذا كان تحت تربية أولياء الله فذاك شيء آخر.
فإذا كنت الفخر الرازي في العلم ولكن دون زهد وصفاء ومعنوية سيكون العلم داءً يفتك بالروح بدل أن يكون شفاء لها. إن الإسلام يحث على الإخلاص بقدر ما يحث على التعقل وطلب العلم.
حديث نبوي رواه الشيعة والسنة عن رسول الله (ص): ﴿من أخلص لله أربعين صباحاً جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه﴾
إن مدرسة صدر المتألهين مدرسة العقل والقلب معاً. كان يقولُ السيد الطباطبائي: لما بدأت قراءة الأسفار الأربعة كنت أجتهد في الدرس وأثابر وأقوم بتحليل المسائل بدقة حتى أخذني الغرور شيئاً فشيئاً فقلت: لو أتى المرحوم صدر المتألهين بنفسه لما استطاع أن يحلل المسائل أفضل مني. يقول: فبقيت هكذا حتى حضرت عند السيد القاضي أستاذ السير والسلوك.
فما إن بدأ السيد بالحديث عن مسائل الوجود حتى عرفت أني لم أكن أفهم كلمة واحدة من الأسفار.
أجل، من أراد أن يفهم الحكمة المتعالية حقيقة فلا بد أن يمهّد الأرضية القلبية والروحية والاستعداد المعنوي لها وإلا ﴿ظلماتٌ بعضُها فوقَ بعضٍ﴾... “

~ الشهيد مرتضى مطهري، دروس الأسفار ج1
7
” فنصاب استكمال النفس المتالّهة، أولى درجاتها في هذه النّشأة خلع جلباب الجسد، ورفض غشاوة الحسّ، ومضو قميص الطبيعة، واستحقار السعادات الحسّيّة واللّذات المزاجيّة، والانصراف إلى عالم العقل.“

~الميرداماد، القبسات
8
{ لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ}

~ القرآنُ الكريمُ، سُورةُ ق
13
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مقتطفٌ من لقاءٍ للمُفكر الروسيّ ألكسندر دوغين...
يتحدثُ فيه عن نظام ولاية الفقيهِ الحاكمِ في الجمهورية الإسلامية في إيران، واصفًا إياهُ بالنظام السياسي العرفانيّ [ mystical system ]
13