” وصلت عملية العلمنة ونزع القداسة في الغرب إلى معقل المقدّس نفسه – وهو الدين – بعدما استطاعت إخضاع المعرفة واللغة والتاريخ بعقلانية وطبيعانية خنقت الروح وحجبت العقل. وقد بدأت العملية قديماً في اليونان مع فقدان الروحية الرمزية وبروز العقلانية والتشكيكية وغيرها، ولَئن احتفظت اليونان، مع ذلك، بإرث حكميّ إلهي، فقد تمّ صرفهُ إثر الصراع الذي قام بين الهيلينيّة والمسيحية. ثمّ كانت قطيعة كبرى مع المقدّس عندما أحال ديكارت الأنا الفردية إلى محور الواقع بعد فصلها عن الوحي وعن العقل وهما مركز الثبات في الكون. وأخيراً استطاع هيغل، بعدما مهّدت له شكوكيّة هيوم ولاأدريّة كانت، أن يقوِّض هذا المركز تماماً مختزلاً الكينونة إلى صيرورة والحقيقة إلى عملية زمنية والعقائد المِتافيزيقية الجليلة إلى فكر دنيوي مُقوَّضٍ ومُبتذل.“
~سيد حُسين نصر.
~سيد حُسين نصر.
❤4
” وَأَفْضَلُ النِّسَاء هِي المَرْأة الَّتي تَتَحَلَّى بِالعَقْلِ وَالدِين، وَالفِطْنَة وَالحَياءِ والرِّقَة والتَوَدُد وَقُصْر اللِّسَان وَإطَاعَة الزَوَّج وَبَذْل النَفْس فِي خِدْمَتِه، وَإيثَار رِضَاه والوِقَار والهَيبَة عِنْد أهْلِه، والَّتي لا تَكُون عَقِيماً والَّتي تَكُون رَشِيقةً، وَمُقْتَدِرَة فِي تَدْبير المَنْزِل، عَارِفَة بِحُسن الإنْفَاق وَتَقْديره، والَّتي تَصير بِالمُجَاملة وَالمُدارة وَحُسْن الخُلق سبَّبَ أُنسِ الزوَّج وَتَسْلية هُمومِه وَجَلاءِ أَحْزانِه.“
~ الخواجة نصير الدين الطوسيّ، أخلاق ناصري
~ الخواجة نصير الدين الطوسيّ، أخلاق ناصري
❤14
قال الإمام عليّ لابنه الحَسن {عليهما السّلام}: ” يَا بُنَيَّ احفَظ عَنِّي أَربَعاً، وَأَربَعاً لَا يَضُرَّكَ مَا عَمِلتَ مَعَهُنَّ: إِنَّ أَغنَى الغِنَى العَقلُ، وَأَكبَرَ الفَقرِ الحُمقُ، وَأَوحَشَ الوَحشَةِ العُجبُ، وَأَكرَمَ الحَسَبِ حُسنُ الخُلُقِ.
يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الأَحمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَن يَنفَعَكَ فَيَضُرَّكَ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ البَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقعُدُ عَنكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيهِ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيكَ البَعِيدَ وَيُبَعِّدُ عَلَيكَ القَرِيبَ.“
~نهجُ البلاغةِ.
يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الأَحمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَن يَنفَعَكَ فَيَضُرَّكَ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ البَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقعُدُ عَنكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيهِ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ، وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيكَ البَعِيدَ وَيُبَعِّدُ عَلَيكَ القَرِيبَ.“
~نهجُ البلاغةِ.
❤5👏2
” أَعْدَى عَدُوِّكَ نفسُكَ التى بين جَنْبَيْكَ “
~الرّسولُ الأعظمُ (ص).
~الرّسولُ الأعظمُ (ص).
❤7
” إن في الإنسان بدنًا برزخيًا بين الروح المجردة و البدن المادي، فاعلم أن هذا البدن قد تغلب عليه الناحية الروحية، والنزعات العقلية، فيغلب على الجسد المادي ويسخره لحكمه، ويكون تابعًا له، ومنقادًا لأمره، وقد ينعكس الأمر فتتغلب النواحي المادية و الشهوات الحسية على الملكات الروحية فتصير الروح مسخّرة للمادة، تابعة لها، منقادة لرغباتها وشهواتها، وهنا تصير الروح مادة تهبط إلى الدرك الأسفل، وظلمات الجهالات، ولكنه أخلد إلى الأرض، وهناك تصير المادة روحًا حتى تخف وتلطف وتتطبع بطابع المجردات فتسمو إلى الملأ الأعلى في هذه الحياة الدنيا، فضلًا عن الحياة الأخرى“
~ محمد حُسين آل كاشف الغِطاء، الفردوسُ الأعلى
~ محمد حُسين آل كاشف الغِطاء، الفردوسُ الأعلى
❤6
” إنّ حكمة التاريخ تستوجب إدراك الحوادث في مرتبة غير عالم التجربة وهي ما يدعوها الكُتَّاب المسلمون بالملكوت، وهو بالأساس في أعقاب القوى المعنوية والعوالم العالية التي تطبع آثارها على الكون. وتقع معطيات حكمة التاريخ ضمن دائرة التاريخ القدسي. فالأدوار الشيعيَّة ودائرة النبوَّة ودائرة الولاية أو التعليم المعنوي، وكذلك تبويب الأنبياء عند ابن عربي هي أساليب للبحث عن البيانات التي لا تقع ضمن دائرة ذلك الأمر الذي يدعى في الغرب بـ [فلسفة التاريخ]، وإنما تقع ضمن دائرة [حكمة التاريخ] “
~غلام حسين الإبراهيمي الديناني.
~غلام حسين الإبراهيمي الديناني.
❤5
من جلال العقل أن يدرك حدوده؛ فهناك طورٌ وراء العقل، لا يمكنه اقتحامه، من ذلك يتحدث بعض الفلاسفة الغربيين عن حدود العقل وما وراء العقل وفوق العقل وما إلى ذلك... وعندما يصل الفيلسوف إلى تخوم العقل يدرك عجزه وحيرته أمام عظمة الخلق والخالق، فتكون تلك مدعاته لـ [ المناجاة].
العديد من المعارف الإلهية مما يدخل في طور ما وراء العقل أدخلنا أهل البيت عليهم السلام في رحابها عبر الدعاء والمناجاة لتبيان ما لا يُدرك بالذهن، مما يحتاج إلى [ تجربة روحية] تكون الأدعية والمناجاة ممهدة لـ [وثباتها المعنوية] التي تجعل المؤمن [يتذوق]؛ فكما يقول الأولياء ”من ذاق عرف“.
تزداد تلك التجربة الروحية كثافة وخصوبة في أماكن وأوقات مخصوصة مثل الليل، حيث يشف الوجدان وتفور الأشواق فتسمو بالإنسان نحو الله. ومن هنا تأتي لغة الدعاء، تموج بالإشارات والتلويحات إلى الحقائق والدقائق ... ” يا مَنْ دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ وَتَنَزَّهَ عَنْ مُجانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ وَجَلَّ عَنْ مُلاءَمَةِ كَيْفِيّاتِهِ، يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَراتِ الظُّنُونِ وَبَعُدَ عَنْ لَحَظاتِ الْعُيُونِ وَعَلِمَ بِما كانَ قَبْلَ اَنْ يَكُونَ …“
العديد من المعارف الإلهية مما يدخل في طور ما وراء العقل أدخلنا أهل البيت عليهم السلام في رحابها عبر الدعاء والمناجاة لتبيان ما لا يُدرك بالذهن، مما يحتاج إلى [ تجربة روحية] تكون الأدعية والمناجاة ممهدة لـ [وثباتها المعنوية] التي تجعل المؤمن [يتذوق]؛ فكما يقول الأولياء ”من ذاق عرف“.
تزداد تلك التجربة الروحية كثافة وخصوبة في أماكن وأوقات مخصوصة مثل الليل، حيث يشف الوجدان وتفور الأشواق فتسمو بالإنسان نحو الله. ومن هنا تأتي لغة الدعاء، تموج بالإشارات والتلويحات إلى الحقائق والدقائق ... ” يا مَنْ دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ وَتَنَزَّهَ عَنْ مُجانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ وَجَلَّ عَنْ مُلاءَمَةِ كَيْفِيّاتِهِ، يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَراتِ الظُّنُونِ وَبَعُدَ عَنْ لَحَظاتِ الْعُيُونِ وَعَلِمَ بِما كانَ قَبْلَ اَنْ يَكُونَ …“
❤8🔥2👍1
” واعلم أنَّ الدُّنيا ستكسرك كسرًا يليقُ بها، والنّاس سيخذلونك خذلانًا يليق بهم، فاصبر ولا تجزع، فالجَبار سيجبرك جبرًا يليق به، وليغلبنَّ جبره كسرك، ولتصلحنَّ رحمته حزنك، فاستند بظهرك المائل علىٰ باب صراطه المستقيم، واترك ما أهمّك في يد رحمنٍ رحيم، والسَّلام علىٰ من استودع الله قلبه.“
~من آثار السيّد روح الله الخميني.
~من آثار السيّد روح الله الخميني.
❤8
بحسبِ الحكماءِ الإلهيين، فإن النّفس الإنسانيّة وَلكونّها الظهور الأعلى وَالأتمّ للنفس الكليّة إذا أرادت أن توصل عالمنا هذا بالعالم العقليّ عليها أن تتجنب خطيئة الاستقلال عنه وَ[ إسقاط الإلوهيّة] لتنحصر في صنميّة الإنسان المحوريّ الأرضي دون السماوي؛ فالخطيئة بنظرهم مبعثها حركة النفس في [ سلسلة البّدو والقوس النزولي] ، وذلك حين أرادت النفس أن تستقل بنفسها وتتفرد بما تطلبه من حيث هي نفسٌ، وبما يقتضي ما في ذاتها من الحقائق الطالبةِ للظهور في المظاهر، وهي حالة مفارقتها للعقل [ أي العقل الكلي]، وعدم التزامها له وميلّها إلى الأثنينيّة دون التوحيد. ذلك يأتي لها بأن يصرف نظرها عن العقل، وألقَت بصرها إلى شيء ممّا دون العقل، فاحتاجت إلى الذِكْر والاسترجاع، فحينئذ تكون ذات ذِكرٍ. وَبانفصالها عن العقل انحطت تدريجياً إلى العالم الأسفل، وبشوقها الهّابط انحطّت إلى الأجرام السماويّة، وتشبهت بها، فكأنّها صارت من جنس ذلك المّوطن. وبذلك وقعت في شباك [ الوهّم] نقيض العقل؛ فيقول عنها الحكماءُ الإلهيون في هذه المرحلة أنها تتشبه بالأشياء من جهة التوهم، لا من جهة العقل، وبذلك صارت النفس في مرتبة التوهُّم والتخيُّل شبيهة بالأشياء التي دونها.
ولا يكون ختامّ عملية هبوطها في الأشياء المتناثرة إلا بتحوَّير حركة قوس البدوّ والنزول إلى حركة [ القوس العوديَّ أو الصعوديّ] ، ولا يتم ذلك إلا بالخلّاص من قوى الحواس نحو القوة السادسة و[ هي القوة العقليّة ] والتي ليس بعضها في موضع وبعضها في موضع، بل الكلّ بالكلّ حتى تصّل إلى عالم العقليات حيث لا أبعاد لها، بل المركز هناك محيط بالدائرة...
ولا يكون ختامّ عملية هبوطها في الأشياء المتناثرة إلا بتحوَّير حركة قوس البدوّ والنزول إلى حركة [ القوس العوديَّ أو الصعوديّ] ، ولا يتم ذلك إلا بالخلّاص من قوى الحواس نحو القوة السادسة و[ هي القوة العقليّة ] والتي ليس بعضها في موضع وبعضها في موضع، بل الكلّ بالكلّ حتى تصّل إلى عالم العقليات حيث لا أبعاد لها، بل المركز هناك محيط بالدائرة...
❤4
” في رسائلِ إخوان الصفا نجد أنّ ولاية الإنسان الكامل تدخلُ في الحكمِ والسياسية، حيث يرونَ أن روح اللّٰه أو [ روح القدس الأمين] التي تسريّ في جسم العالم كلّه تختص من الأشخاص الإنسانيّة الفاضلة من الأنبياء والمرسلين والعباد الصالحيّن، وأن الصورة الإنسانيّة [ خليفة اللّٰه في أرضه] القائم بتدبير عالمه السفلي [ الأرضي الدنيوي] وأنّ له في كل زمان وفي كل قران شخصاً فاضلاً يلقى إليه في أمره ما يكون به صلاح أهل ذلك الزمان. والناطق هو الصورة الفاضلة الكاملة المادية لـ [ لأمر] ، والذي يتلقى الفيض والتأييد من العقل الكلّي عن الباريّ جل اسمه بوجه روحاني، ويوصلّه إلى العالم بوجه جسمانيّ؛ فبذلك لا تخلّو الأرض من وجود النفس الجزئية التي تتراءى فيها ما في الصور الإنسانية الكليّة. فهذا الشخص الفاضل هو [ وجه اللّٰه ] في العالم السفليّ، كما أنَّ العقل هو وجه اللّٰه في العالم العلوي. “
~محمد فريد حجاب، الفلسفة السياسية عند إخوان الصفاء، بتصرف.
~محمد فريد حجاب، الفلسفة السياسية عند إخوان الصفاء، بتصرف.
❤5
جاءَ في كتاب الفصولِ المهمّة للحافظِ ابنِ الصَبَّاغ علي بن محمٌد المالكيِ المكيّ [ ت 855 هـ] أنّه قال: ” إن عليّ بن موسىَ الرضا [ عليه السلام] لما دخل نيسابور في السفرة التي خصّ فيها بفضيلة الشهادةِ كان في قبة مستورة على بغلة شهباء وقد شقّ [ نيسابور] فعرض له الإمامان الحافظان للأحاديث النبوية والمثابران على السنّة المحمدية [ أبو زرعة الرازي] و[ محمد بن أسلم الطوسي] ومعهما خلقٌ لا يحصون من طلبة العلم والحديث والدراية فقالا: أيها السيّد الجليلُ ابن السّادة الأئمة بحقّ آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين، إلاّ ما أريتنا وجهكَ الميمون المبارك ورويت لنا حديثاً عن آبائك عن جدّك محمد صلى الله عليه وآله نذكرك فيه. فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكشف المظلة عن القبة وأقرّ عيون الخلائق برؤية طلعته المباركة فكان له ذؤابتان على عاتقه والناس كلهم قيام على اختلاف طبقاتهم ينظرون إليه وهم ما بين صارخ وباك ومتمرغ بالتراب ومقبّل لحافر البغلة فصاح العلماء والفقهاء، معاشر الناس اسمعوا وعوا وأنصتوا لسماع ما ينفعكم ولا تؤذونا بكثرة صراخكم وبكائكم. فقالَ الإمام الرضا عليه السلام: حدثني أبي موسىَ الكاظم عن أبيه جعفرٍ الصادق عن أبيه محمدٍ الباقر عن أبيه عليّ زين العابدين عن أبيه الحسين شهيد كربلاءِ عن أبيه علي بن أبي طالب أنّه قال: حدثني حبيبي وقرّة عيني رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل أنّه قال: سمعت ربّ العزّة سبحانه يقول:[ كلمة لا إله إلاّ الله حصني ومن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي]. ثم أرخى الستر على القبة وسار، فقدّر أهل المحابر الذين يكتبون فزادوا على عشرين ألفاً.“
السّلام على أنيسِ النفوُس وشمسِ الشُموس المَدفونِ بـ طوسٍ، وعلى آبائه وأبنائه.
السّلام على أنيسِ النفوُس وشمسِ الشُموس المَدفونِ بـ طوسٍ، وعلى آبائه وأبنائه.
❤5
تؤمن مدرسة الحكمة الأصفهانيّة بأن الإنسان الحكيم ليس مجرد المتفلسف بالعقليات المجردة، بل جعلت من الإنسان الحكيم قادراً على الإتصال بعالم الغيب الذي لا يمكن الوصول إليه بمجرد البرهان، بل عن طريق [ تهذيب النفس]، لذلك يقول الملا صدرا الشيرازي « ليس المراد من الحِكمة المشهورة عند المتعلقيّن من المتفلسفيّن بالفلسفة المجازية، المتشبثيّن بأذيال الأبحاث المقاليّة، بل المراد بالحكمة التي تستعدّ النَّفس بها للارتقاء إلى الملأ الأعلى والغاية القصوى .. وهي الحِكْمة المعبر عنها تارة بالقرآن وتارة بالنور عند العرفاء وبالعقل البسيط عند الحكماء .. لا ينالها أحد من الخلق إلا بعد تجرده عن الدنيا»
أما الملا هاديّ السبزواري فيعرف الحكمة :« صيرورة الإنسان عالماً عقلياً ، مضاهياً للعالم العينيّ»
أصبحت رمزية المعراج النبوي المفتوحة للعرفاء معناها تذكَّر الأيام السالفة؛ فلا يقال للعارف عارفاً، إلا لأنّهُ يتذكر الأكوان السالفة، والنشآت السابقة على كونه المُلكيّ وَنشأته الطبيعيّة؛ فحقيقة المعراج الروحانيّ لدى العرفاء، حركة معنويّة انعطافيّة، تتم بها دائرة الوجود وينتهي إلى عالم الغيب جميع ما في سلسلة الشهود. ويحدث ذلك في القوس الصعوديّ وَالحركة الإنعطافيّة وهي حركة الإنسان الكامل التي فصلّها الملا صدرا الشيرازي في أربعة أسفار: السفر من الخلق إلى الحق، والسفر بالحق في الحق، والسفر من الحق إلى الخلق مع الحق،و السفر من الخلق في الخلق بالحق...
أما الملا هاديّ السبزواري فيعرف الحكمة :« صيرورة الإنسان عالماً عقلياً ، مضاهياً للعالم العينيّ»
أصبحت رمزية المعراج النبوي المفتوحة للعرفاء معناها تذكَّر الأيام السالفة؛ فلا يقال للعارف عارفاً، إلا لأنّهُ يتذكر الأكوان السالفة، والنشآت السابقة على كونه المُلكيّ وَنشأته الطبيعيّة؛ فحقيقة المعراج الروحانيّ لدى العرفاء، حركة معنويّة انعطافيّة، تتم بها دائرة الوجود وينتهي إلى عالم الغيب جميع ما في سلسلة الشهود. ويحدث ذلك في القوس الصعوديّ وَالحركة الإنعطافيّة وهي حركة الإنسان الكامل التي فصلّها الملا صدرا الشيرازي في أربعة أسفار: السفر من الخلق إلى الحق، والسفر بالحق في الحق، والسفر من الحق إلى الخلق مع الحق،و السفر من الخلق في الخلق بالحق...
❤8👏1
الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يقدر على ربطِ السماءِ بالأرض. هو الوحيد الذي يستطيع بروحه السموَّ نحو السماء وبجسده احتضان الأرض. الحيوانُ والنباتُ والجمادات لا تستطيع هذا لعدمِ قابليتها لاستعابِ السماء، والملائكة لا تستطيع هذا لأن ليس لها جسد ليحضن الأرض ويختبر تجارب الأرض. فقط الإنسان يستطيع وصل السماءِ بالأرض [ إنيّ جاعلٌ في الأرضِ خليفة]، ولأجل ذلك سجدت له الملائكةَ.
في كل الفلسفات العرفانية؛ شرقيّةً كانت أو غربيةّ ترى أن الإنسان مثالٌ مصغرٌ عن الكون، ولهذا يقول الشيخ الأكبر ابن عربي [ وتحسب أنّكَ جرمٌ وفيك انطوى العالم الأكبر].
هنا تكمن جمالية الإنسان وخطورته في آنٍ واحدٍ، فمثل ما هو قادرٌ أن يُحّكِم النور الإلهي المودعِ فيه على كل قواه الجسدية الترابية ويصيرً عالمًا روحيًّا نقيًّا مضاهيا للعالم العيني، قادرٌ كذلك على التسافلِ والخضوع لسلطانِ الأنا والشهوات الأرضيّة.
في كل الفلسفات العرفانية؛ شرقيّةً كانت أو غربيةّ ترى أن الإنسان مثالٌ مصغرٌ عن الكون، ولهذا يقول الشيخ الأكبر ابن عربي [ وتحسب أنّكَ جرمٌ وفيك انطوى العالم الأكبر].
هنا تكمن جمالية الإنسان وخطورته في آنٍ واحدٍ، فمثل ما هو قادرٌ أن يُحّكِم النور الإلهي المودعِ فيه على كل قواه الجسدية الترابية ويصيرً عالمًا روحيًّا نقيًّا مضاهيا للعالم العيني، قادرٌ كذلك على التسافلِ والخضوع لسلطانِ الأنا والشهوات الأرضيّة.
❤7👏2